كلمة العدد
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

28

N°11 Juin 2010




يشهد العالم بأسره تغيرات مهمة وسريعة في شتى الميادين، هذه التغيرات أثرت على مفهومنا للحياة، وعلى مفهومنا للصحة والمرض، والعلم والعلاقات الاجتماعية وكيفية تسييرها واستثمارها، كما أثرت على تصوراتنا عن وسائل التغيير، فتشكلت عدة اتجاهات، فهناك من يرى في العنف بكل أشكاله وسيلة مشروعة لإحداث التغيير، وهناك من يفضل الحوار كوسيلة لتغير الاتجاهات، ولقد لعب الإعلام دورا مهما في سهولة انتقال المعلومة، وسرعة تطورها وكذلك سهولة تعديلها.

أمام هذه التناقضات وهذا الزخم الكبير من المعلومات وتعدد وسائل بثها أصبح الإنسانفي وضعيات معقدة يصعب فيها اتخاذ القرار الصائب والهادف إضافة إلى ما يتلقاه من تأثيرات بيئية متعددة .

كل هذه التغيرات وإن كان بعضها إيجابيا إلا أن الكثير منها أصبح يشكل ضغوطات كبيرة على الإنسان، مما أثر على حياته النفسية، الاجتماعية، التربوية، المهنية .. الخ . وأمام هذا الوضع يجد المختص النفساني صعوبة في التحكم في الظواهر موضوع دراسته، وفي تكييف وتوظيف ما تلقاه في الجامعة من تكوين ومعارف مع مستجدات العصر . لذلك فإن هذه الأيام الوطنية الرابعة ستكون فرصة للإجابة على عدة تساؤلات منها :

1 ـ ما هو واقع الممارسة السيكولوجية في الجزائر ؟ .

2 ـ ما مدى استجابة التكوين الذي يتلقاه المختص لمستجدات الواقع ؟ .

3 ـ ما هو الملمح المستقبلي للمختص النفساني ؟

4 ـ ما مدى مساهمة البحوث النفسية والتربوية في تنمية المجتمع في شتى ميادينه ؟ .

كما تهدف هذه الأيام الوطنية إلى تشخيص واقع الممارسة السيكولوجية في مختلف التخصصات في الجزائر، وخلق جو من التفاعل الإيجابي بين الباحث الجامعي والمختص النفساني، والاطلاع على آخر البحوث في مختلف تخصصات علم النفس، والتعرف على مدى مسايرة برامج تكوين المختص مع مستجدات الواقع، ومحاولة الإجابة على انشغالات الباحثين والأخصائيين في مجال الممارسة السيكولوجية .

سطيف في 18 جوان 2010