دراسة مقارنة بين لجنة حقوق الإنسان ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التشكيل والاختصاصات
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
09

العدد 18 جوان 2014 N°18 Juin 2014

دراسة مقارنة بين لجنة حقوق الإنسان ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التشكيل والاختصاصات
pp : 33- 53

نرجـس صفو
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

    يعد احترام وحماية  حقوق الإنسان أحد الأولويات التي تقع على عاتق هيئة الأمم المتحدة، التي كان أهم أسباب نشأتها عام 1945لانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، وهو ما دفع بالدول الكبرى -خاصة- الى التفكير بإنشاء منظمة تُعنى ابتداءً بالمحافظة على الأمن والسلم الدوليين وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وذلك بإنشاء آلية تمثلت في لجنة حقوق الانسان، أوكلت لها مهمة الحفاظ على حقوق الإنسان، غير أنها أثبتت عدم فعاليتها بسبب سيطرة الدول المنتهكة لحقوق الانسان.فخلال السنوات اللاحقة لوجودها أصبحت لجنة لحقوق الانسان أكثر عقماً و باتت العديد من الدول تتجاهل و تتحلل من الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الانسان بما فيها تلك الدول الحائزة على مقعد دائم في اللجنة، وهو ما دفع بالعديد من الدول الى التفكير في آلية جديدة أكثر فعالية وتوّج ذلك بإنشاء مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان سنة 2005بموجب قرار الجمعية العامة رقم 251/60ليكون بديلا عن اللجنة التي انشئت سابقاً عام 1946.  


الكلمات المفتاحية:حقوق الإنسان، مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، المجلس الاقتصادي والاجتماعي، المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نظام الإجراءات الخاصة، نظام التقارير الدورية العالمية، العضوية

La création de L’ONU en 1945 était en vue de restaurer Le respect des droits de l’homme après les transgressions illimitées de ces derniers et c’est ce qui a poussé les grands Etats, à constitué une organisation sous le nom de « La Commission des droits de l’homme», cepandant elle s’est révélée inefficace pour avoir été dominée par les Etats qui transgressent eux-mêmes les droits de l’homme.Lors des années qui suivent sa création,  la majorité des pays ont commencé à négliger les conventions des droits de l’homme et se mettaient à la recherche d’un nouveau mécanisme plus efficace, aboutissant à la création du «Conseil des Nations Unies pour les droits de l’homme », en 2005 aux termes de la décision de l’Assemblée Genérale n° 60/251, pour prendre la place de la commission.  La constitution du nouveau conseil se diffère-t-elle en matière de la création, la formation et ses attributions?Pourrait-elle par ses mécanismes rénovés, absorber le déficit imputé à la commission et  mieux préserver  les droits de l’homme? 


Mots Clés :Droits de L’homme, Conseil Des Droits De L’homme, Conseil Economique etSocial, Haut, Commissariat Aux  Droits De L’homme, Déclaration Universelle Des Droits De L’homme.

  The UN was created  in 1945 to care for humùan right after the numerous transgressions and crime against humanity. The UN Commission on Human Rightswas set up to preserve international  peace. It proved inefficient because it was politcisedand  dominated by the states who violated human rights. It was replaced by the UN Human Rights Council in 2005, a subsidiary body of the UN Economic and Social Council, and aimed at consolidating  human rights and the fundamental freedoms in the world, without discrimination.Does the Council differ from the Commission inb terms of creation, structure, and competency? Will it succeedwhere the Commission failed in promoting the human rights?These are the questions this article will attempt to answer.


Keywords:Human Rights, Human Rights Council, Office of the High Commissioner  for Human Rights, Universal Declaration of Human Rights, System of Special Procedures, Universal Periodic Review (UPR)

Membership

مقدمة

 تضمنت آليات حقوق الإنسان -على مر السنين- الإعتراف بحقوق الشعوب في الأمن والسلام.1فقبل إنشاء هيئة الأمم المتحدة، كان التعامل مع حقوق الإنسان بطرق مختلفة سيطرت فيها القوى السياسية والاقتصادية.2ثم قرر مؤسسوا الأمم المتحدة إدراج مبدأ احترام حقوق الإنسان ضمن أهداف المنظمة الدولية الجديدة، كرد على الإعتداءات التي ارتكبت خلال الحرب العالمية الثانية.

وأعادت ديباجة ميثاق الأمم المتحدة التأكيد على الإيمان "بالحقوق الأساسية للإنسان وكرامة الفرد، وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية". فكان على الميثاق أن يتأسس على بعض السوابق، خاصة ما يتعلق بتحسين ظروف العمل الإنساني وحماية الأقليات.3

صحيح أن الميثاق تضمن سبعة أحكام خاصة بحقوق الإنسان،4 إلا أنها أحكام عامة ذات اتجاه تشجيعي أكثر منه للحماية. فرغم سكوت الأحكام المهمة في الميثاق5 عن موضوع حقوق الإنسان، إلا أنها شكلت أساسا مؤسساتي ومعياري بنت عليه الأمم المتحدة إطاراً واسع النطاق لمعايير حقوق الإنسان والإجراءات المتعلقة بها.6وخلال الستين سنة الماضية، تحقق وجود جهاز مؤسساتي لتطوير وترقية حقوق الإنسان وحمايتها؛ إذ كانت لجنة حقوق الأنسان النواة المركزية لوجوده. لكن بسبب التغيرات التي حدثت في مجال العلاقات الدولية نتيجة موجة الاستقلال ونهاية الحرب الباردة، تغيرت مكانة اللجنة في نظام الأمم المتحدة، سواء ما تعلق بوظائفها أو بتكوينها، فكانت مكاسبها قليلة مقابل كثرة نقائصها.

  ومع تزايد الاهتمام بحقوق الإنسان، احتد الخلاف بين المثالية والواقع.7 مما استدعى ارتياب الرأي العام وعدم ارتياحه من عمل اللجنة التي أصبحت عرضة لانتقادات حادة، بدايةً من قبل المحافظين الجدد وبعض الحكومات مثل إدارة George w.Bushفي الولايات المتحدة الأمريكية وحكومة John Howard’sفي أستراليا. سواء بسبب عضويتها التي كانت تضم دول قمعية وغير ديمقراطية استخدمت مراكزها للدفاع عن مصالحها الخاصة،8 أو بسبب اعتمادها الإنتقائية والمعايير المزدوجة التي أفقدتها السلطة في وظائفها.9 وهو ما أكدهColin Warbich: عندما صرح بأن "اللجنة فقدت اندماجها ومسارها مع الكثير من قرارات أعضائها، وامتلأ تركيزها وقدرتها بالأهداف غير النبيلة، سيئة السمعة والرديئة، بدلا من أن تكون موجهة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان".10

  ثم توسعت الانتقادات في السنوات الأخيرة، حتى بات إصلاح العمل المتعلق بحقوق الإنسان جزء لا يتجزء من المناقشات حول إصلاح الأمم المتحدة في الذكرى الستون لإنشائها. وهي المناسبة التي شكل فيها الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي عنان" فريق من الشخصيات رفيع المستوى كلف بدراسة "التهديدات والتحديات الجديدة التي تواجه العالم، واقتراح التغييرات الملائمة لمواجهتها"، ونشر هذا الفريق تقريره11في 1ديسمبر 2004الذي أُعلن فيه أن اللجنة فقدت مصداقيتها ووظيفتها، والأكثر من ذلك: "رأت الدول- في السنوات الأخيرة- أن العضوية في اللجنة لم تقوِّ حقوق الإنسان، بل ولم تحمِ نفسها من انتفادات الآخرين الموجهة ضدها، فلا يمكن للجنة أن تكون ذات مصداقية إذا ما أبقت على المعايير المزدوجة في توجيه حقوق الإنسان".12

  وبهذا أكّد الأمين العام أن الوضع يستدعى إصلاح آلية حقوق الإنسان عن طريق إبدال لجنة حقوق الإنسان بمجلس دائم لحقوق الإنسان، مماثل لمجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي أو كجهاز مساعد للجمعية العامة.13دون أن ينتبه إلى أن هذه المقاربة تتطلب تعديل الميثاق لإحداث مكانة لمجلس حقوق الإنسان مساوية لمكانة جهازين رئيسيين في الأمم المتحدة، وهو أمر يصعب تحقيقه في الوقت الراهن.

  ولقد أدت أساليب إنشاء مجلس حقوق الانسان إلى نقاشات حادة قبل وأثناء قمة الإصلاح في سبتمبر2005، وكانت نتائج المناقشات –إلى حد ما- مخيبة للآمال. حيث ذُكر المجلس في نهاية الوثيقة وتم تكريس أسطر قليلة لمهامه الرئيسية، مع بقاء عناصر أساسية كثيرة مفتوحة، دفعت بالدول للمطالبة –في نهاية الوثيقة- من رئيس الجمعية العامة، تنظيم مفاوضات مفتوحة وشفافة تتم أثناء الدورة الستون لإقرار نظام العضوية في المجلس، تشكيله، وظائفه، طرق عمله والإجراءات المتبعة فيه.14 وظلت الوضعية محل ارتياب حول إمكانية المجلس وقدرته على تفادي نقائص لجنة حقوق الإنسان. فهل سيستطيع المجلس ومن خلال الآليات الجديدة المستحدثة تلافي العجز الذي منيت به اللجنة وتحقيق حماية أكبر لحقوق الإنسان؟

   أولا: مرجعية الإنشاء: ونعني بالمرجعية هنا الإنشاء، التشكيل والإنتخاب.

أ/ قرار الإنشاء

تعد لجنة حقوق الإنسان إحدى اللجان الفرعية التي أنشاها المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، (في إطار الجانب المؤسساتي لنظام الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان). حيث نصت الفقرة الثانية من المادة 62من ميثاق الأمم المتحدة، تحت عنوان"وظائف وسلطات المجلس الاقتصادي والاجتماعي" على مايلي: "يتخذ التوصيات لغرض الضمان الفعلي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع" وتحت عنوان "الإجراءات الخاصة" تنص المادة68من ميثاق الأمم المتحدة: "ينشئ المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجانا تعنى بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية لتعزيز حقوق الإنسان، كما ينشئ غير ذلك من اللجان التي قد يحتاج إليها لتأدية وظائفه".

  وإعمالا لهاتين المادتين، وخاصة الأخيرة منها، أُنشئت لجنة حقوق الإنسان بقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 05(1) المؤرخ في 16/02/1946، والمعدل بالقرار رقم 9(2) المؤرخ في 21/06/1946. وانتخب Eleanor Rooseveltأول رئيس لها.15

  لقد جاء تنفيذ الحكم الوارد في المادة68بإنشاء اللجنة، بقرارين أصدرهما المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أولهما القرار رقم 5/1الذي تم بواسطته إنشاء لجنة حقوق الإنسان من 9أعضاء ومهمتها الرئيسية تقديم تقرير إلى المجلس المذكور، كما تقدم له المقترحات والتوصيات في مسائل حقوق الإنسان وحماية الحريات الأساسية، وذلك في صورة إعلانات أو مشروعات معاهدات.16

أما ثانيهما، القرار رقم9/2الذي حدد كيفية تشكيل اللجنة واختصاصها. إذ نجد أن هذا القرار لم يسند للجنة اختصاصا شاملا في مسائل حقوق الإنسان في مواجهة كافة أجهزة الأمم المتحدة، وإنما قصر اختصاصها على تقديم مقترحاتهاوتوصياتها إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي،ليقوم بعد ذلك برفعها إلى الأمين العام وإلى الجمعية العامة. 17

بالرغم من أن الأمم المتحدة تلقت واستلمت منذ نشأتها معلومات وتقارير وبلاغات عن انتهاكات حقوق الإنسان، إلا أن اللجنة أعلنت في مقرر لها صدر سنة 1947أنها غير مختصة بالنظر في مثل هذه المعلومات. واقتصر عملها خلال العشريتين التاليتين لتاريخ إنشائها على وضع القواعد المعيارية في مجال حقوق الإنسان.

 فقد نجحت اللجنة خلال سنتين في تحرير ما أصبح يشكل في نظر الكثيرين أهم قرار للأمم المتحدة وهو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة1948،18الذي تطور من مجرد معايير مشتركة تحققت لكل الشعوب والأمم إلى إلتزام يقع على عاتق كل أعضاء الجماعة الدولية تجسد فيما يعرف بتصريح طهران.19  والذي عكس تأثير حقوق الانسان في عمليات التحرر، وبادر بوضع أجندة كبيرة للجنة.كما سجل مؤتمر فيينا العالمي لحقوق الانسان سنة1993نهاية الحرب الباردة وقوى مبادئ العالمية واللإنقسام وتُوج بانشاء المفوضية السامية لحقوق الانسان بتاريخ20/12/1993.(OH CHR20)

إذن، اهتمت اللجنة بوضع موقع معياري، فبعد ان وضعت الاعلان العالمي سعت -منذ منتصف الستينيات- إلى تحرير مختلف الاعلانات واعتماد سلسلة من المعاهدات الجديدة لحقوق الاٍنسان تجسدت في:

 - الاتفاقية الدولية لمناهضة التمييز العنصري سنة 1965.

 - العهدين الدوليين المتعلقين على التوالي بالحقوق المدنية والسياسية وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سنة 1966.

  - المعاهدة الخاصة بحقوق الطفل سنة 1989،  إتفاقية منع التمييز ضد المرأة،... وغيرها من الإعلانات الدولية.21

   ورغم تخصيص حقوق الانسان في سلسلة من المعاهدات الخاصة بهذه الحقوق، بقي الاعلان العالمي بعد60سنة كأم لكل وثائق حقوق الانسان.22

ويظهر من قرارات الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك من خلال تجربة اللجنة ذاتها، أن لها اختصاص عام فيما يتعلق بمسائل خرق القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد تجلى هذا أكثر في قراري المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 36/1979/ ث ، الذي كُلفت-بموجبه- اللجنة بمساعدة المجلس في تنسيق النشاطات المتعلقة بحقوق الإنسان داخل المنظومة الأممية،23والقرار رقم 1503الذي سمح للجنة بتفحص البلاغات عموما، وردود الحكومات -إن وجدت- التي يبدو أنها تكشف عن نمط ثابت لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ويعد هذا القرار الأخير24بمثابة خطوة كبيرة نحو حماية هذه الحقوق من خلال الترخيص لأي شخص برفع دعاوى انتهاكات حقوق الإنسان إلى اهتمامات الهيئآت الدولية، لا سيما الحكومات التي عادة ما تكون مترددة في استخدام الإجراءات المنصوص عليها في البروتوكول الإختياري للإتفاقية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية، خوفا من تسليط الضوء عليها بشأن قضايا انتهاكات حقوق الإنسان، وحتى لا تكون تحت أي ضغط قد يعرضها للإنتقاد العالمي.25

ما يمكن قوله، أن اللجنة شكلت للدول النامية فضاءً هاما للتنديد باللامساواة، الإستعمار والتمييز العنصري.26إلا أن مسيرتها كانت بطيئة ومرهقة لحد كبير، بسبب العداء الذي اتسمت به جراء تسييس جدول أعمالها، مما أدى بفرض عقوبة طويلة على عملها سنة 1960، لتواجه مجموعة من المشاكل خلال فترة عملها نذكر منها:

  -عدم وجود تصرف جماعي.

  - مشاكل إيديولوجية بين ليبيا والولايات المتحدة الأمريكية. 

  - لا يمكنها التحكم في الأوضاع، لأن الدول تحمي نفسها من أي حكم، إذ يجب وجود نظام فعال من أجل التحكم في الدول.27

   وعلى إثر ذلك، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا، بشأن ما تراه أولويات لإصلاح الأمم المتحدة بعنوان "أولويات الأمم المتحدة في سبيل أمم متحدة أقوى وأكثر فعالية". ومن بين هذه المسائل الأساسية التي حددتها الولايات المتحدة الأمريكية، "مجلس حقوق الإنسان" من خلال تصريحها: "إننا ندعم مبادرة الأمين العام الخاصة باستبدال لجنة حقوق الإنسان بمجلس حقوق الإنسان، يتخذ الإجراءات ولا يسمح للدول ذات السجل الزاخر بانتهاكات حقوق الإنسان بالانضمام إلى عضويته. وينبغي أن تكون المهمة الموكلة إلى المجلس مركزة على معالجة حالات الطوارئ وأفضع  الانتهاكات، وتقديم المساعدات الفنية، وتشجيع حقوق الإنسان كأولوية عالمية".28

  واقترح الأمين العام للأمم المتحدة (كوفي عنان)،  إنشاء المجلس الجديد في 23/05/2005خلال الدورة 59للجمعية العامة في إطار الإصلاحات الواسعة للمنظمة الدولية، وذلك من خلال تقديم تقرير عنون "في جو من الحرية أفسح، صوب تحقيق التنمية والأمن وحقوق الإنسان للجميع".29وتضمن هذا التقرير رؤية الأمين العام حول ضرورة تعديل منظومة الأمم المتحدة عامة، ومنظومة حقوق الانسان بشكل خاص. مشيرا إلى أهمية توافق الدول الأعضاء على الإسنعاضة عن لجنة حقوق الإنسان بمجلس دائم لحقوق الإنسان. لأن الدول -حسب وجهة نظره- بحثت عن عضوية في اللجنة، ليس لتعزيز حقوق الإنسان ولكن لحماية نفسها من انتقاد الآخرين لها، فكانت النتيجة أن تطور عجز المصداقية وألقى بظلاله على سمعة نظام الأمم المتحدة بأكمله.30

وبعد عدة محاولات ومناقشات، تم الإتفاق على اعتماد القرار101/2005الخاص بالإصلاح في مجال حقوق الإنسان، كما اتخذت الجمعية العامة، بعد مؤتمر القمة العالمي المنعقد عام 2005، قرارها رقم 60/1، تطلب فيه -استنادا لأحكام الفقرة 157منه- من رئيس الجمعية العامة، القيام بإجراء مفاوضات تتسم بالإنفتاح والجدية والشفافية والشمول، تكتمل في أقرب وقت ممكن خلال الدورة 60، قصد إنشاء المجلس وإقرار ولايته ومهامه وحجمه وتشكيله، وعضويته وأساليب عمله وإجراءاته.

وبعد التوصل إلى إتفاق عام حول هذا الموضوع، قام رئيس الجمعية العامة آنذاك السيد "يان إلياسيون"، بعرض مشروع القرار المتعلق بإنشاء مجلس حقوق الإنسان في مؤتمر صحفي عقد بتاريخ 15/03/200631، وقدم هذا المشروع لاحقا في الدورة 60للجمعية العامة. حيث تضمن القرار الذي قدم بتاريخ 24/02/2006، النص على إنشاء مجلس حقوق الإنسان ليحل محل لجنة حقوق الإنسان، على أن يكون هيئة ثانوية وفرعية تابعة للجمعية العامة وليس للمجلس الإقتصادي والإجتماعي.

 وعلى إثره قامت الجمعية العامة طبقا للبندين 46و120من جدول أعمال الدورة 60للجمعية العامة باتخاذ القرار رقم 60/251المؤرخ في 15/03/2006، بإنشاء مجلس حقوق الإنسان. الذي أراد رئيسها  صدوره عن طريق التوافق، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت ذلك وطلبت التصويت على القرار، ولم تتمكن 7دول من التصويت بسبب حرمانها من ذلك بحجة تأخرها عن دفع الاشتراكات في الأمم المتحدة.32

وحسب النظام المؤسساتي، تم اعتماد المجلس كجهاز مساعد للجمعية العامة وذلك عملا بأحكام المادة 22من ميثاق الأمم المتحدة التي تخولها الحق في إنشاء ما تحتاجه من أجهزة وفروع ثانوية تساعدها في عملها، حيث لا يتطلب الأمر تعديل الميثاق، لكن لا يمكن استبعاد أن يرقى في  المستقبل ما دام قرار الجمعية العامة ينص على مراجعة نظام المجلس خلال خمس سنوات.

ومن الواضح أن هذا يعد تنازلا من قبل الوفود المتفاوضة التي كانت تحبذ إنشاء المجلس كجهاز رئيسي في الأمم المتحدة، له نظام مماثل لنظام الجمعية العامة، مجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي. وتم إنشاء الوكالة الجديدة التي سميت "مجلس حقوق الإنسان" التي ستحل محل "لجنة حقوق الإنسان" التابعة للأمم المتحدة ابتداء من 19جوان، رغم المعارضة الشديدة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية33، يتخذ مقرا له في جنيف طبقا للفقرة الأولى من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/251.

ب/ التشكيل والانتخاب.

حدد القرار رقم 9/2 المؤرخ في 21/06/1946الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي كيفية تشكيل لجنة حقوق الإنسان، حيث كان عدد أعضائها عند بدء تشكيلها 18عضوا سنة 1946ثم تطور إلى 21عضوا سنة1961، ثم  32عضوا سنة1967ثم 43إلى أن أصبح 54عضوا. معينين باسمهم الخاص34، ويُختارون على أساس التمثيل الحكومي لا على أساس الاعتبار الشخصي لصفاتهم. ويتم انتخابهم لمدة 3سنوات من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي على أساس التمثيل الجغرافي العادل.35 وفق مجموعات جغرافية كالآتي: المجموعة الإفريقية 15مقعدا؛ المجموعة الآسيوية 12مقعدا؛ المجموعة الأمريكو اللاتينية والكاريب 12مقعدا؛ المجموعة الغربية 10مقاعد والمجموعة الشرقية 05مقاعد.

   ويعمل هؤلاء الأعضاء كممثلين عن الدول التي يحملون جنسياتها، وهذا بخلاف ما أوصى به الفريق الذي عهد إليه المجلس الاقتصادي والاجتماعي في قراره  5/1المؤرخ في 1946، بصياغة توصيات فيما يخص إنشاء جهاز دائم والذي شكل فيما بعد اللجنة، والذي أوصى أن يكون أعضاؤها خبراء يعملون بصفتهم الشخصية وليس كممثلين عن دولهم.

وقد كانت الجزائر عضوا في لجنة حقوق الإنسان بعنوان حصة الدولة الإفريقية، وذلك خلال السنوات ما بين 1980و1982وما بين 1986و1988وما بين 1995و1997، في حين حطمت الولايات المتحدة الأمريكية الرقم القياسي بتواجدها كعضو ضمن اللجنة منذ عام 1947إلى غاية عام 2001دون انقطاع. 36

بالمقابل يتكون مجلس حقوق الإنسان من 47عضوا منتخبا من طرف الجمعية العامة، بالأغلبية المطلقة37 لمدة 3سنوات، غير قابلة للتجديد مباشرة بعد شغل ولايتين متتاليتين38، إذ بعد مدة 6سنوات يجب على الدولة أن تنتظر لمدة سنة كاملة قبل إعادة ترشحها، ويجدد ثلث1/3المجلس كل سنة. وتشكل كل دولة طرف موضوعا لتصويت فردي (وليس ضمن المجموعة)، وعلى كل الأعضاء البالغ عددهم 47عضو إحراز أغلبية مطلقة من97صوتا على الأقل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليضمنوا مقعدا في المجلس طبقا لأسلوب الاقتراع السري والمباشروبشكل فردي39، وهذا من أجل قطع الصلة مع نظام القوائم الاقليمية المغلقة. ويجرى الإنتخاب كما حُدد في القرار، وفقا لأحكام المواد من 92إلى 94من النظام الداخلي للجمعية العامة. وقد انتخب الأعضاء في09/05/2006لتبدأ مدة ولايتهم في 19جوان2006.40

ويراعى في ذلك التمثيل الجغرافي العادل، حيث يتم توزيع المقاعد -حاليا- وفقا لمجموعات جهوية:

   - الدول الإفريقية 13مقعدا: تونس،الجزائر،جنوب أفريقيا، جيبوتي، زامبيا، السنغال، غابون، غانا، الكاميرون، مالي، المغرب، موريشيوس ونيجيريا.

   - الدول الأسيوية 13مقعد: الأردن، إندونيسيا، باكستان، البحرين، بنغلادش، جمهورية كوريا، سيرلانكا، الصين، الفلبين، ماليزيا، المملكة العربية السعودية، الهند واليابان.

   - دول أوربا الشرقية 6مقاعد: الاتحاد الروسي، أذربيجان، أوكرانيا، بولندا، الجمهورية التشيكية ورومانيا.

   - دول أمريكا اللاتينية والكاريبي 8مقاعد: الأرجنتين، إكوادور، أوروغواي، البرازيل، بيرو، غواتيمالا، كوبا والمكسيك.

   - دول أوربا الغربية ودول أخرى 7مقاعد: ألمانيا، سويسرا، فرنسا، فنلندا، كندا، المملكة المتحدة وهولندا.41

أما فيما يخص شروط اختيار البلد العضو، فقد دافع "كوفي عنان" على وجوب أن تكون الدولة التي تنتخب كعضو ملتزمة بالمعايير العالية لحقوق الانسان.42مشيرا إلى أن المجلس الجديد هو عبارة عن "جمعية الملتزمين" (ASociety of the Committed)43، فقد وضعت اقتراحات حول كيفية تقويم هذه الشروط وتحقيقها، تتضمن وضعية الدول تجاه التصديق على المعاهدات المتعلقة بحقوق الانسان، مراقبة تطبيق الديمقراطية فيها وإبعاد الدول التي تعرضت لعقوبات من طرف مجلس الأمن وأدينت من قبل اللجنة.44وهو ما تجسد فعلا في الفقرة الثامنة من قرار الجمعية الذي ترك ذلك لممثلي جميع الدول الأعضاء في الجمعية العامة، الذين عليهم التصويت بعد مراعاة مدى المساهمة الطوعية للبلد المرشح للعضوية، في دعم وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان.45

كما يناشد مشروع القرار البلدان المرشحة عند تصويتها السري، "بأن تراعي ما إذا كان البلد المرشح متورطا في قضايا قد توصف بأنها حالات انتهاك كبرى لحقوق الإنسان، أو إذا كانت هناك مؤسسات وميكانيزمات أممية تقوم بإجراءات ضده في مجال حقوق الإنسان.46 وتماشيا مع ذلك أعلنت أكثر من 65دولة - من الدول التي تقدمت لعضوية المجلس عند إنشائه عام 2006– عن إلتزامها وتعهدها بالعمل على الإسهام في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وستجرى مراجعات دورية لجميع الدول أعضاء مجلس الأمم المتحدة بموجب آلية الإستعراض الدوري الشامل خلال فترة عضويتهم،47بدءًا  بالدول المنتخبة

الهوامش

 1. أنظر:   R. Smith, textbook on International Law, Oxford Université Press ;2007, p. 1

2المرجع نفسه، ص. 24.

3أنظر:Covenant of  the League of Nations (1919), Art. 23, and the Constitution of the International Labour Organization, preamble 1919.

4هذه الأحكام هي:

- تطوير حقوق الإنسان :الديباجة، المادة 01/03.

  - تكليف الجمعية العامة بالعمل على تحقيق حقوق الإنسان والحريات الأساسية - المادة13/01.

  - وضع هذه الحقوق كبعد من أبعاد التعاون الاقتصادي والاجتماعي الدولي - المادتان55و56.

  - منح الإختصاص للمجلس الإقتصادي والإجتماعي في إنشاء لجان لتعزيز حقوق الإنسان - المواد62، 68و70.

5مثل أحكام المادة 02من الميثاق المتعلقة بمباديء الأمم المتحدة، والفصلين السادس والسابع المتعلقين بوظائف وسلطات مجلس الأمن.

6أنظر:N. Schrijver, «The UN Human Rights Council : A New ‘’Society of the Committed’’ or Just Old Wine in New Botteles? »,  Leiden Journal of International Law, 20, 2007, pp. 809-23at 810

7أنظر:P.R. Bacher and L. Gordenker, The United Nations: Reality and Ideal , 2005,, ch. 5; C. Tomuschat, Human Rights: Between Idealism and Realism , 2003.

8أنظر:

C. Warbick, “ From the UN Commission on Human Rights to UN Human Rights Council: One Step Forwards or Two Steps Sideways”, ICLQ, 55,2006,  pp. 695-99at 699.

9أنظر:N. Schrijver, supra note 6, p. 822

10أنظر:C. Warbick, supra note 8, p. 697

11راجع:

Report of the Secretary General’s High- Level Panel on Threats, Challenges and Change chaired by Anand Panyarachun, ‘’ A More Secure World : Our Shared Responsibility’’, UN Doc. A/59/5652004)

12راجع:Ibid., para. 283

13المادة 07من ميثاق الأمم المتحدة.

14راجع:World Summit Outcome Document, UN Doc. A/RES/60/1,2005, para. 160

15راجع:ECOSOC Res.E/RES/5(I) of 16february 1946. see also ECOSOS Res.E/RES/9(II)

16عبد العزيز طبي عناني، مدخل إلى الآليات الأممية لترقية وحماية حقوق الإنسان، دار القصبة للنشر، الجزائر، 2003، ص.99.

17محمود شريف بسيوني، محمد السعيد الدقاق، عبد العظيم وزير، حقوق الإنسان، دراسات حول الوثائق العالمية والإقليمية، المجلد الثاني، دار العلم للملايين، ص.101.

18  وهو القرار الذي أعتمد ب 48صوت مع امتناع 8عن التصويت، راجع الوثيقة:

UN Doc. A/810at 711948)).

19راجع:

Proclamation of Teheran 1968, at para. 2. Final Act of International Conference on Human Right, Teheran, 22April to 13May1968, UN Doc. A/CONF. 32/41, at 3.

20راجع:

Vienna Declaration  and  Programme  of  Action of The World Conference on Human Rights, A/CONF.157/24.

21عبد العزيز طبي عناني، المرجع السابق، ص.95.

22أنظر:

Nico Schrijver, supra note 6,  p. 812. Quoted in J. Morsink, The Universal Declaration of Human Rights : Origins and Intent1999)).

23عبد العزيز طبي عناني، المرجع السابق، ص.97.

24أنظر:

J. Matiya, “Repositioning the International Human Rights Protection System: the UN Human Rights Council”, Commonwealth Law Bulletin, Vol. 36, N°. 2,  June2010, pp. 313- 24. Quoted in P. R. Grandhi, International Human Rights Documents, 2nd edn Blackstone Press, London 2000

25أنظر:

P. Alston, The United Nations and Human Rights : A Critical Appraisal, Clarendon Press, Oxford ,1992, at 145-55.

26راجع:

Proclamation of Teheran, supra note 19, para.3

27  أنظر:

The Human Rights Council: challenges opportunities, CETIM, p.1

28صعوبات إصلاح الأمم المتحدة وضرورات الأمن الدولي ومحاربة الإرهاب ومكافحة الفساد، شبكة النبأ المعلوماتية، الأربعاء 14/09/2005، ص.5.

 راجع الموقع الالكتروني:

www.annabaa.org/nbanews/50/125.htm.  ://http

29راجع:

Report of The Secretay-General of The United Nation, « In Larger Freedom :Development, Security and Human Rights for All », UN Doc. A/59/2005(2005), para.182.

30راجع:

Ibidem.

31راجع  الوثيقة:

UN Doc. A/RES/60/251(2006).

32هذه الدول هي: كوت ديفوار،إريتريا، تشاد، صقلية، غينيا الجديدة، الدومينيك وجمهورية الدومينيك. راجع:

L' assemblée Général crée un nouveau conseil des droits de l'homme ; centre de nouvelle ONU, 11/04/2007, p. 1. voir le site web: http:// www.un.org/apps/newsfr/storyf.asp

33أعتمد قرار الاٍنشاء بأغلبية ساحقة، 170صوت مقابل أربعة وهي(الولايات المتحدة، اٍسرائيل، جزر المارشال وبالوا).وامتناع ثلاث(روسيا البيضاء، اٍيران وفينزويلا). لمزيد من التفصيل، راجع:

L' assemblée Général crée un nouveau conseil des droits de l'homme; Centre du nouvelle ONU, 11/04/2007, p. 1. voir le site web: http:// www.un.org/apps/newsfr/storyf.asp.

34 عبد العزيز طبي عناني، المرجع السابق، ص.91.

35  نفس المرجع، ص.92.

36نفس المرجع، ص.93-94.

37لقد سبق للأمين العام للأمم المتحدة أن اقترح في تقريره المقدم عام 2005أن تقوم الجمعية العامة باختيار أعضاء المجلس عن طريق الانتخاب المباشر بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين والمصوتين، دون أن يظهر هذا الاقتراح في النص النهائي لمشروع القرار. راجع:

United Human Rights Council, www.gohod.net/ nod/45.

38الفقرة 07من القرار 60/251.

39أنظر:supra note 33, p.2

40Ibidem

41مجلس حقوق الإنسان، الأعضاء، الانتخابات، الهيئات الرئيسية، ص.1. راجع الموقع :

http://www.un.org/arabic/ga/60/elect/

42راجع:

Report of The Secretary-General, supra note 29, para. 183.

43راجع:

Annan’s address to the 61st session of the Commission on Human Rights, 7April 2005.

44لمزيد من التفصيل حول مختلف الاقتراحات المقدمة والانتقادات التي وجهت، راجع:

P.Alston, «Reconceiving The UN Human Rights Regime : Challenges Confronting The New UN Human Rights Council», Melbourne Journal of International Law (2006), pp. 193-98.

45مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الانتخابات أمر حاسم لمستقبل المجلس، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، منظمة العفو الدولية، ص.2. راجع الموقع :

11/04/2007www.hrinfo.org/mena/amnesty/2006/p.0506.shtmle:

46طريقة اختيار أعضائه عالقة(ميلاد وشيك لمجلس حقوق الإنسان وأولى جلساته 16يونيو) ، الطليعة، أسبوعية سياسية جامعة، ص. 2. راجع الموقع:    

Details.php ?id :7014§ JSSUENO, 1715,15/02/2006.http://www.Taleea.com/news

47أنظر الفقرة 09من القرار رقم 60/251.

48يتخذ القرار الخاص بتعليق العضوية بأغلبية 2/3أعضاء الجمعية العامة الحاضرين والمصوتين وليس بالأغلبية  العادية.

49مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: انتصار لحماية حقوق الإنسان، ص.1. راجع الموقع:

1474, 10/09/2007.               http://web.amnesty.org/aidoc/ai.nsf/dc

50نفس المرجع. 

51أنظر:

The Human Rights Council : Challenges…, supra note 27, p.2.

52مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ...، المرجع السابق، ص.2

53نفس المرجع.

54الجدول مأخوذ منNico Schrijver، المرجع السابق، ص. 815.

55أنظر:

A.Durnsteiner, “The Debate on the New Human Rights Council”, Revue de la Sécurité Humaine, Vol. 8, Spring 2009, pp.33-41at 37.

56راجع:

                UN,United Nation Press Release, Human Rights Council concludes first session, 30June 2006, http://www.unhchr.ch/huricane.nsf/view01/10C5B111105739B5C125719F0077680D?opendocument

57أنظر:

Sommet sur la réforme de l'ONU. Questions et Reponses ,  Human Rights Watch, 08/09/2005, p.1.fille: //c:/  Documents and  Setting . Administrator/ Council.onu.htm(11/04/2007) .

58المواد :5،7، 15، 56، 58، 59، 68، 70، 74، 75و 76من القانون الداخلي للجان التقنية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي .

59عبد العزيز طبي عناني، المرجع السابق، ص.95.

60الفقرة 10من القرار 60/251.

61عقد المجلس منذ تأسيسه 12دورة استثنائية، كان أولها بناء على طلب من تونس باسم المجموعة العربية، لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في فلسطين.

62الفقرة 11من القرار 60/251.

63أنظر:

The Human Rights Council : Challenges …, supra note 27, p.2.

64فاطمة الزهراء قسنطيني، الإجراءات الأممية لحماية حقوق الإنسان،  نقلا عن  عبد العزيز طبي عناني، المرجع السابق، ص. 57.

65  أنظر:

The Human Rights Council : Challenges …, supra note 27, p.2.

66راجع:

A review Advisory Council on International Affairs, The United Nations and Human Rights (2004), report n°.38, available at http:// www.aiv-advice.nl.

67إجراء جاء إثر تبني اللجنة للقرار رقم 1503المؤرخ في 27ماي 1970والمعنون "إجراءات لمعالجة الرسائل والبلاغات المتعلقة بانتهاك حقوق عدد كبير من الأشخاص ولفترة ممتدة من الزمن" حيث تقوم اللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات بفحص ودراسة البلاغات التي تقدم من جانب أفراد وجماعات يقوم الدليل بصددها على وجود انتهاكات جسيمة وواسعة لحقوق الإنسان، وبعد دراسة الشكاوى تقوم لجنة حقوق الإنسان بإجراء دراسة خاصة بالدولة ذات الصلة بهذه الإنتهاكات ويكون ذلك عادة بموافقة الدولة المعنية وبالتنسيق والتشاور معها، دون الإعلان عنها، وهو ما يجعل هذه الآليات غير فعالة بسبب عدم تعرض البلد المعني لأي ضغط أو إنتقاد عالمي.              

68  تبنته لجنة حقوق الإنسان بالقرار رقم 1235المؤرخ في 06جوان 1967، بموجبه أصبح للجنة الحق في فحص المعلومات المتعلقة بوجود انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع البلدان وتقديم تقرير إلى المجلس الاقتصاديوالاجتماعي مشفوعا بتوصياتها بشأن الحالات.

69قام المجلس الاقتصادي والاجتماعي سنة 2000، وبموجب قراره رقم 03/2000د/5، بإجراء تعديل عنون " إجراء للتعامل مع البلاغات ذات الصلة بحقوق الإنسان" وبموجبه أقرت اللجنة إنشاء فريق عمل خاص بفحص الشكاوى والبلاغات والعرائض المقدمة من قبل الأفراد والجماعات لمدة أسبوع قبل شهر على الأقل من موعد انعقاد الدورة السنوية للجنة حقوق الإنسان. لمزيد من التفصيل راجع: محمد الموسى، الوظيفة القضائية للمنظمات الدولية،  دار وائل للتوزيع والنشر، عمان، 2002، ص. 68-69.

70أنظر:

The Human Rights Council and its special procedures , from cricism to hope , information update for FAS networks, available at http:/:www.hrde.net/sahrde/hrfeatures/hrf.139.htm.

71راجع:

Advisory Council, supra note 67, at 10.

72راجع:

Decision of the Human Rights Council, in A/HRC/1/L.6.

73الفقرة 06من القرار 60/251.    

74الفقرة 04من القرار 60/251.

75أنظر:

N. Schrijver, supra note 6, p. 816.

76المرجع نفسه، ص. 817.

77لمزيد من التفصيل حول آراء مختلف الهيئات الدولية، راجع: مجلس حقوق الانسان : إصلاح الأمم المتحدة يواجه المخاطر، منظمة العفو الدولية، ص.2. راجع الموقع:

http : // www.amnesty.org/Library /index/ ARAIOR 41006, 2007

78مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، معايير النتيجة الناجحة لمراجعة الإجراءات الخاصة، منظمة العفو الدولية، ص.1، متوفر على نفس الموقع.

79هؤلاء  الخبراء يكونون من بين الشخصيات رفيعة المستوى، ومعترف لهم بالاختصاص في مجال حقوق الإنسان، ويعملون باستقلالية عن حكوماتهم ولا يتقاضون أي تعويض مالي عن عملهم ، لكن يتلقون دعم شخصي ومعنوي من المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. لمزيد من التفصيل، راجع:

The Human Rights Council and its …, supra note 69, pp.2-3.

80يضطلع بالإجراءات الخاصة شخص واحد يطلق علية اسم "المقرر الخاص" أو "الممثل الخاص للأمين العام" أو "الخبير المستقل" أو فريق عمل يتكون عادة من خمسة أعضاء (عضو عن كل منطقة).

81على إثر الرسائل التي يرسلها المكلفون بالإجراءات الخاصة إلى الحكومات  لطلب زيارة بلد معين أصدرت بعض  البلدان، أي ما يقارب 62بلدا، في شهر أوت 2008دعوات دائمة، وهو ما يبين استعدادها المبدئي لتلقي زيارة أحد الخبراء المستقلين.

82مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، معايير ...، المرجع السابق، ص.2-4.

83يشارك مجلس حقوق الإنسان منذ جوان 2006في عملية بناء المؤسسات التي تشمل استعراض نظام الإجراءات الخاصة، وقد أثمرت جهود المجلس في ختام دورته 18المنعقدة في جوان 2007إلى اعتماد المجلس للقرار5/1المعنون "بناء مؤسسات مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة" التي تضمن أحكاما بشأن اختيار المكلفين بالولايات واستعراض جميع ولايات الإجراءات الخاصة وترشيدها وتحسينها.

84مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يواجه المخاطر ...، المرجع السابق، ص.1.

85راجع:

A/HRC/5/1of 2007.

86أنظر:

L'assemblée Générale crée…, supra note 33,  p.2

87  تطرق القرار الخاص بآلية الاستعراض الدوري بالتفصيل إلى أساس، مبادئ وأهداف هذه الآلية وكذا الترتيب المتبع فيه، إجراءاته ونتائجه.

88أنظر:

Factsheet, Work and structur of the human Rights Council, July, 2007,p.1.

89طريقة اختيار أعضائه عالقة ...، المرجع السابق.

90أنظر:

Factsheet , supra note 87,  p.2.

91قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 5/1حول بناء مؤسسات مجلس حقوق الإنسان.

92راجع:

Report of the Working Groupe on the Universal Periodic Review, 28May 2008, A/HRC/8/35at 15.

93راجع:

UN Doc. A/62/53, Report of the General Assembly Human Rights Council(2007)

94أنظر:

The Human Rights Council and its …, supra note 69, p.4.

95أنظر:

A. Mulugeta, «Of Shaming and Bargaining : African States and the Universal Periodic Review of the United  Nations Human Rights Council », Human Rights Law Review(2009), pp. 1-35at 1.

96صرحت الإدارة الجديدة أن وضعية الولايات المتحدة الأمريكية تحت المراجعة، وتلقى الأمين العام هذا التصريح بترحيب كبير، معتبرا أن انضمام الولايات المتحدة سيساعد في تفعيل وتعزيز حقوق الانسان في العالم. راجع:

The Washington Post, 31March 2006.

97أنظر:

A.Durnsteiner, supra note 55, pp. 37- 38.

98أنظر:

N. Schrijver, supra note 6, p. 822.

99راجع:A/HRC/WG.6/3BHS/1

100راجع الموقع الإلكتروني:http://www.bahamasislandsinfo.com, 15/12/2008

101راجع:

A/HRC/WG.6/3/BWA/L.1.

102راجع:

Annual Report of the United Nations High Commissioner for Human Rights and Reports of the Office of High Commissioner and the Secretary General, 13/02/2009(A/HRC/10/31).

103أنظر:

J. Matiya, supra note 24, p. 320.

104أنظر:

A.Durnsteiner, supra note 55, p. 36. Quoted in F.Hampson, “ An overview of the reform of the UN Human Rights machinery”, Human Rights Law Review, 7(2007), p.15.

105المرجع نفسه، ص.822-823.

106راجع:

Human Rights Council Report Card (2007-2008), Goverment Positions on Key Issues, Democracy Coalition (2008).  see also webe site: http://www.demcoalition.org.

107راجع:J. Matiya, supra note 24, p. 321

108المرجع نفسه، ص.324.

109أنظر:N. Schrijver, supra note6, p. 322.

Pour citer ce document

نرجـس صفو, «دراسة مقارنة بين لجنة حقوق الإنسان ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التشكيل والاختصاصات»

[En ligne] العدد 18 جوان 2014N°18 Juin 2014 مجلة العلوم الاجتماعيةRevue des Sciences Sociales
Papier : pp : 33- 53,
Date Publication Sur Papier : 2014-06-01,
Date Pulication Electronique : 2014-06-23,
mis a jour le : 26/06/2014,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=1175.