وقف تنفيذ القرارات الإدارية وفي قانون الإجراءات المدنية والإدارية دراسة مقارنة
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
08
09
10
11
12
13
14
15

العدد 18 جوان 2014 N°18 Juin 2014

وقف تنفيذ القرارات الإدارية وفي قانون الإجراءات المدنية والإدارية دراسة مقارنة
pp : 349 - 367

شفيقة بن كسيرة
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

  تناولت هذه الدراسة وقف تنفيذ القرارات الإدارية في قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ومدى توفيق المشرع الجزائري في وضع أحكامه مقارنة مع التشريعات الأخرى.

سنتطرق  إلى نظام وقف التنفيذ كإجراء استثنائي حتمي، وضمانة فعلية للأفراد، يمكنها أن تعالج مساوئ مبدأ الأثر غير الموقف لدعوى الإلغاء، وكذا بيان أنواعه في المطلب  الأول،  أما في المطلب الثاني من الدراسة، فسنتطرق إلى الشروط الشكلية والموضوعية للحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري.

دلت نتائج الدراسة أن نظام وقف تنفيذ القرار الإداري في الجزائر غير موفق، عكس ما هو موجود في التشريعات المقارنة، لأنه يصطدم بوجود مواد كثيرة غير منسجمة ومعقدة أمام جهات القضاء الإداري، عرقلت أهدافه في الحصول على حماية عاجلة في ظل إجراءات بسيطة.


الكلمات المفتاحية :وقف تنفيذ القرار الإداري، قضاء الوقف الاستعجالي، التنفيذ الجبري.

  Cette étude comprend le sursis à exécution des décisions administratives dans le Code de Procédure Civile et Administrative, et la réussite du législateur Algérien dans le développement de ses dispositions par rapport aux autre législateurs.  Dans la première partie, nous avons abordé le système de sursis à exécution comme procédure exceptionnelle et inévitable, et qui constitue une garantie essentielle pour les individus, afin de prévenir les inconvénients du principe de l’absence d’effet suspensif des recours. Dans la deuxième partie de cette étude, nous avons discuté les conditions formelles et objectives de cette procédure.  Les résultats ont indiqué que le système de sursis à exécutions des décisions administratives en Algérie n’est pas réussi par rapport aux autres législations comparées, à cause de l’existence de plusieurs articles incompatibles entre les juridictions administratives et qui entrave ces buts pour une protection urgente selon des procédures simples.


Mots-clés: Sursis A Exécution Des Décisions Administratives, Référé, Suspension, Exécution Forcée

     This study deals with the stay of enforcement of administrative decisions in the Algerian Administrative and Civil Procedure Act, and the success of the Algerian Legislature in the development of its provisions compared to other legislators.  This first section dealt with the system of the stay of enforcement of administrative decisions as an exceptional and vital procedure, and a genuine guarantee for citizens in order to prevent the drawbacks of the principle of non-suspensive effect in petitions of nullity.  The second section of this study dealt with the formal and objective conditions to obtain this procedure.  Our findings show that the stay of enforcement of administrative decisions in Algeria is not as successful as the other compared laws, since it is hampered by the existence of so many provisions, and the lack of harmony amongst the bodies of the jurisdictions which hindered its goals in getting urgent protection under simple procedures.


Keywords:Stay Of Enforcement Of Administrative Decisions, Interim Relief Suspension Order, Direct Enforcement.


مقدمة

إن علاقة الإدارة بالأفراد تختلف عن علاقات الأفراد فيما بينهم والتي تتسم بطابع المساواة. ففي نطاق النشاط الإداري تسعى الإدارة لتحقيق المصلحة العامة حين تدخل في علاقات مع الأفراد، ولايمكن أن تقف معهم على قدم المساواة.  لذلك يتميز النشاط الإداري بمجموعة من الامتيازات،  تتمتع بها الإدارة في مواجهة الأفراد،  وهذه الامتيازات تتسم بطابع السلطة العامة.

فالإدارة تستطيع أن تلزم الأفراد بإرادتها المنفردة،  وأن تصدر من جانبها قرارات تكون نافذة من تلقاء نفسها، دونأنتتوقف على قبول الأفراد أو رضاهم، إنه امتياز التنفيذ المباشر. ولا شك في أن هذا الامتياز الخطير،  من أهم المعايير التي تميز النشاط الإداري.

         وباعتبار أن الإدارة تمارس جل نشاطها في المجتمع بواسطة القرارات الإدارية، بما يضمن للقرار الإداري قوة تنفيذية مباشرة بذات عمل الإصدار،  لا تنال منها كقاعدة عامة مهاجمته أمام القضاء بدعوى الإلغاء،  وهو ما يعرف بالأثر غير الموقف للطعن، فان هذا الأمر قد يرتب إمكانية تنفيذه من قبل الإدارة خلالفترة سريان الدعوى. ولحين الفصل في دعوى الإلغاء، فإن تنفيذ القرار المطعون فيه، قد ينتج عنه آثارا يتعذر إصلاحها فيما بعد،  حتى ولو كانت نتيجة حكم الإلغاء إنهاء وجود القرار،  وبأثر رجعي من تاريخ صدوره.

فما الفائدة من صدور حكم بالإلغاء ضد قرار بهدم معلم تاريخي في حالة ما تم تنفيذه، أوما فائدة حكم بالإلغاء ضد قرار منع من المشاركة في مسابقة أو معرض إذا كان هذا الأخير قد انتهى؟ وغيرها من الحالات التي يصبح فيها حكم الإلغاء دون قيمة عملية. فلن يبقى أمام الأفراد سوى التعويض الذي مهما كان مقداره،  وهذا الأخير لن يكون عادلا في مثل الحالات التي ذكرناها.

لذلك لا بد أن يكون للأفراد ضمانات تحميهممن هذا السلاح الخطير،  عندما تشهره الإدارة دون مبرر،  وذلك بإيجاد حلول مناسبة تضمن حقوق وحماية مصالح المتعاملين مع الإدارة، وإيجاد نوع من التوازن بين المصلحتين العامة والخاصة،  وأهم هذه الضمانات هو نظام وقف تنفيذ القرارات الإدارية.

تحاول هذه الدراسة معرفة موقف المشرع الجزائري من آلية وقف تنفيذ القرارات الإدارية كإجراء وقائي مؤقت في مسار دعوى الإلغاء،  وإلى أي مدى وفق في وضع أحكامها مقارنة مع التشريعات الأخرى خصوصا المشرعالفرنسي والمصري؟

سيتم الإجابة على هذه الإشكالية بتقسيم الدراسة إلى مطلبين:

المطلب الأول: القرار الإداري بين وجوب التنفيذ وجواز وقف التنفيذ.

الفرع الأول: مبدأ الأثر غير الموقف لدعوى الإلغاء.

الفرع الثاني: وقف التنفيذ كاستثناء

المطلب الثاني: شروط الحكم بوقف التنفيذ (تعدد إجرائي أم إبهام في فلسفة المشرع

الفرع الأول: الشروط الموضوعية للحكم بوقف التنفيذ (نصوص تبحث عن تناسق

الفرع الثاني: الشروط الشكلية لطلبات وقف تنفيذ القرارات الإدارية(نظام غير موفق

الفرع الثالث: مدى تناسق المواد 833-837و919من قانون الإجراءات المدنية والإدارية

المطلب الأول: القرار الإداري بين وجوب التنفيذ وجواز وقف التنفيذ

يعد وقف تنفيذ القرارات بنوعيها، الإدارية، والقضائية على السواء، إجراء استثنائي على القاعدتين التاليتين:

أ‌-           نفاذ القرارات الإدارية وإنتاجها لآثارها القانونية منذ صدورها، حيث أن الطعن فيها بالإلغاء لا يوقف تنفيذها.

ب‌-        اكتساب القرارات القضائية في المواد الإدارية قوتها التنفيذية بمجرد صدورها رغم الطعن فيها.

وهذا ما يعرف بالأثر غير الموقف للطعن1(L'effet non suspensif des recours)2.

الفرع الأول: مبدأ الأثر غير الموقف للطعن بالإلغاء

إن الطعون بالإلغاء المقدمة ضد القرارات الإدارية من قبل الأفراد، لا يترتب عنها وقف تنفيذ هذه القرارات بحسب الأصل،   حيث يستمر تنفيذها إلى أن يقضى بإلغائها،  أو يتم سحبها من قبل الإدارة إذا ما شابها عيب من عيوب اللامشروعية، بالأصول المقررة لذلك. وهذا ما يعرف بمبدأ غياب الأثر الموقف لدعوى الإلغاء.3

إن مبدأ الأثر غير الموقف للطعن بالإلغاء، له أيضا طابع أساسي يفسر عمومية مداه، والذي يجد علاقة متينة وشديدة بقرينة سلامة القرارات الإدارية La présomption de légalité des actes administratifsوالتي تنتج من جهة أخرى،  القوة التنفيذية المباشرة لهذه القرارات (La force exécutoire)4.فالإدارة لها حق تنفيذ قراراتها تنفيذا مباشرا وجبريا5،بل إن الأثر غير الموقف لدعوى الإلغاء هو قاعدة أو مبدأ عام مطبق حتى في غياب النص حسب الأستاذ GUSTAVE Peiser6، غير أنه تم النص عليها في التشريعات المختلفة، فهي قاعدة مستقرة في كل من الجزائر وفرنسا ومصر.

فقد نصت المادة170من قانون الإجراءات المدنية القديم(الأمر رقم 66-154المؤرخ في 8يونيو سنة 1966المعدل والمتمم على هذا المبدأ، وأكدته المادة833/1 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد القانون رقم 08-09المؤرخ في 25فيفري سنة 2008 بنصها: "لا توقف الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الإدارية،  تنفيذ القرار الإداري المتنازع فيه،  مالم ينص القانون على خلاف ذلك".

وتم تأكيد هذا المبدأ أيضا في فرنسا في المادةL. 4من قانون العدالة الإدارية الفرنسية الجديد بنصها على ما يلي: "باستثناء النصوص التشريعية الخاصة،  العرائض ليس لها أثرا موقفا إلا إذا أمرت المحكمة بخلاف ذلك"7. وهو في أحكام القضاء الفرنسي من المبادئ الأساسية للقانون العام، حسب قرار مجلس الدولة المؤرخ في2جويلية 19828، حيث قرر حماية فعالية الدعوى الإدارية، رغم وجود بعض الاستثناءات لا تخرج عن هذا الأصل العام،  إلا بنص تشريعي خاص9.

و تم النص على هذا المبدأ في مصر في الفقرة1من المادة 49من القانون رقم47لسنة1972،  والتي تقابل المادة 21من القانون رقم55لسنة 1959حيث جاء فيها: "...لايترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه.."10.

وإذا كان الأمر كذلك بالنسبة لكل من فرنسا والجزائر ومصر فإنهبالنسبة للأثر الموقف في ألمانيا على خلاف ما تم ذكره سابقا،  هو النتيجة العادية لدعوى الإلغاء وليس استثناء لها طبقا للمادة 9فقرة 4من القانون الأساسي ((BONNلسنة194911.

الفرع الثاني: وقف التنفيذ كاستثناء

كما سبق القول فإن القرار الإداري هو قرار واجب النفاذ متى استكمل شروط نفاذه من الناحية القانونية،  وما دام لم يسحب أو يقضى بإلغائه بواسطة القضاء.  فرفع دعوى الإلغاء لا يتضمن وقف تنفيذ القرار. ولكن قد تتوافر ظروف معينة تبرر الحكم بوقف التنفيذ، بل تجعل وجوده ضرورة لا مفر منها.

فما وضع نظام وقف التنفيذ؟ وماهي مبرراته؟وما هو أساسه القانوني في الجزائر؟

أولا: مبررات نظام وقف تنفيذ القرارات الإدارية

تتمثل غاية العمل الإداريفي تحقيق الصالح العام، وإشباع الحاجات الاجتماعية،بما يقتضي أولويته على الصالح الخاص،  فلا تهدر بحسب الأصل مصلحة عامة لأجل مصلحة خاصة. وحتى تبلغ أهدافها دون عوائق أو تأخير،  فلا يسمح لأي فرد، أيا كان، أن يشل حركتها بمجرد رفع دعوى الإلغاء أمام القضاء، وإلا فمعناه إتاحة الفرصة لأي شخص سيئ النية لإيقاف تنفيذها، ليتعطّل بالنتيجة سير المرافق العامة، ويغرق العمل الإداري في الفوضى، خاصة مع بطء إجراءات التقاضي،  أي في النهاية إضرارا واضحا بالصالح العام.

لذلك ومن هذا المنطلق،  يمكن القول،  أن مبدأ الأثر غير الموقف للطعن بالإلغاء يعدُّ من ضرورات عمل الإدارة. إلا أن وقف التنفيذ له مبرراته التي تجعله نظاما يفرض نفسه، وكما عبر عن ذلك عبد الغني بسيوني عبد الله...حتى لا يحكم الواقع القانون...12.

و تنبعضرورة هذا النظام من ظاهرتين سلبيتين، أحدهما من عمل الإدارة والأخرى من عمل القضاء.

1-       الظاهرة السلبية في عمل الإدارة:

تتمثلالظاهرة السلبية في عمل الإدارة في تعسف الإدارة أحيانا، وتعمدها مخالفة القانون واللوائح لتحقيق مصالح معينة لمصلحتها، على حساب مصالح الأفراد المشروعة، وأحيانا أخرى الإهمال والتكاسل في الدراسة والفحص لعدم مجانبة صحيح أحكام القانون.  وتظهر أهمية وفائدة نظام وقف التنفيذ في كبح جماح الإدارة، وتوقي نتائج مخالفة القانون التي يتعذر أحيانا تداركها إذا قضي ببطلان القرار المطعون فيه. بل إن إسراع الإدارة وتنفيذها للقرار دون انتظار حكم القضاء في المنازعة، يحول الحكم الذي يصدر بالإلغاء إلى حكم صوري مجرّدمن كل آثاره13.

وشيد مجلس الدولة الفرنسي بقضاء زيمرمان((Zimermanفي 27/02/1902،  مبدأ هام لصالح المتقاضين،  مقتضاه أن تنفيذ الإدارة لقراراتها،  وخاصة عندما يطعن فيها بالإلغاء وتقوم الإدارة رغم ذلك بتنفيذها بتعجل غير مبرر،  إنما يكون على مسؤوليتها،  وعليه تتحمل أخطاء التنفيذ عن طريق تعويض الأفراد عن أضرارها. فالتنفيذ السابق على الإلغاء لقرار الإدارة المطعون فيه،  لا يشكل خطأ كقاعدة عامة، بل إنه في بعض الأحيان يكون حق للإدارة،  لكن رغم هذا، فإن القضاء قد صادف حماسا في قرار مجلس الدولة كمحاولة جادة لإحباط محاولات التعسف ونوازع الإهمال لدى الإدارة.

إلا أن نسبة فعالية هذا الأخير،  وعدم كفايته قد جعلت من نظام وقف التنفيذ الأكثر أهمية. فكثير من الإدارات لا يكفي لردها مجرد جزاء مادي. كما أن هناك من نتائج التنفيذ ما لا يمكن إصلاحه بأي مبلغ من المال،  مثل مجال الآثار التاريخية.  وقد لاحظ "هوريو" كل ما سبق عرضه في تعليقه على حكم 6ديسمبر1913((Abbé Lhuilier14.

2-       الظاهرة السلبية في عمل القضاء

وتتمثلالظاهرة السلبية في عمل القضاء، في بطء الفصل في دعاوي الإلغاء أمام هيئات القضاء الإداري، إذ يمكن أن تمضي عدة سنوات بين رفع الدعوى والفصل فيها، مما يجعلها عدالة نظرية بحته. ففي فرنسا مثلا دلت الإحصاءات الرسمية المنشورة في المجلة الفرنسية للقانون الإداري في شهر جانفي وفيفري1996، أن معدلات الفصل في المنازعات الإدارية هي كما يلي:

-                - على مستوى المحاكم الإدارية معدل الفصل وصل إلى سنتين.

-على مستوى محاكم الاستئناف معدل الفصل أربعة عشر شهرا. 

-على مستوى مجلس الدولة تجاوز المعدل سنتين. 

وتسببهذا البطءفي مقاضاة الدولة الفرنسية أمام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان، وهو ما دفع هذه الدولة إلىالاهتمامأكثر بالمحاكم الإدارية وتعزيزها بالجانب البشري، حيث تم انتداب 180قاضيا و200موظفا على مستوى المحاكم الإدارية، حتى تؤدى الدور المنوط بها على صعيد المنازعات الإدارية15، وكذلك تعديل قوانينها الإجرائية الإدارية، والذي تم تجسيده بصدور قانون العدالة الإدارية الفرنسية الذي دخل حيز التنفيذ في 01-01-2001بموجب الأمر رقم 2000-387المؤرخ في04-05-200016.

غير أن البطء في الفصل في المنازعة أضحى يشكل ظاهرة لا تنفرد بها فرنسا فقط، وإنما أصبحت ظاهرة عامة، نظرا لتراكم القضايا أمام الجهات القضائية الإدارية.

فإذا قامت الإدارة بتنفيذ القرار المطعون فيه،  واستنفذ كافة آثاره قبل الفصل في دعوى الإلغاء المرفوعة بشأنه،  يحول الحكم الصادر بالإلغاء إلى مجرد حكم صوريلا طائل منه. وقد كان للفقهفضلإبراز هذه المساوئ والآثار السلبيةفي حالة بطء التقاضي، فكل تعويضات العالم لن يكون من شأنها أن تجبر ضرر هدم أثر تاريخي، لأنه لا يمكن إعادة بناء الأثر، أو كما يدلل على ذلك الفقيه ليسونا((Lessonaبحالة الرسام الذي استبعد من معرض "بينالي فنيسا"، فأقام دعوى أمام مجلس الدولة الإيطالي الذي ألغى القرار بعدم مشروعيته، ولكن حين صدر الحكم كان المعرض قد انتهى17. من هذه الناحية تبدو إذن أهمية وفائدة نظام وقف التنفيذ بغير شك،  فهو مكمل ضروري لدعوى الإلغاء.

ثانيا: أنواع الوقف

تحمل عبارة الأثر الموقف في طياتها ظاهرتين يجب التمييز بينهما،  فإما أن يكون وجود الدعوى هو الإجراء المولد لوقف التنفيذ، وهو ما يعرف بالوقف التلقائي،  وإما أن يكون الاستعجال هو الذي يبرر الإجراء المطلوب، وهو ما يعرف بالوقف القضائي18وهو ما سنعرضه فيما يلي:

1-الوقف التلقائي((La suspension automatique:

يكون وقف التنفيذ في هذه الحالة مترتبا تلقائيا على مجرد الطعن بالإلغاء، ومصدره القانون مباشرة19وهذا هو الأصل العام في بعض البلدان كألمانيا كما سبق ذكره.

نجد حالات الوقف التلقائي في الجزائر - وإن كانت قليلة جدا- مبررات وجودها في الظروف الخاصة المتعلقة بها، بغير أن تجمعها نظرية عامة في مجملها.  ونصت المادة 833/1من قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد على إمكانية الوقف التلقائي بنصها: "لا توقف الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الإدارية تنفيذ القرار الإداري المتنازع فيه، ما لمينص القانون على خلاف ذلك...". ومن أمثلة ذلك المادة13من قانون رقم91-11المؤرخ في 27أفريل 1991المتعلق بنزع الملكية، حيث تنص على إمكانية وقف تنفيذ قرار التصريح بالمنفعة العمومية لمجرد تسجيل دعوى الإلغاء20.

أما في فرنسا فإن النصوص الخاصة بوقف التنفيذ كثيرة لدرجة أدت إلى انتقاده من قبل الكثير من الفقهاء. ونتيجة لذلك تمت تعديلات هامة في القانون الفرنسيفي مجال القضاء المستعجل،  وانتهت بصدور القانون الصادر رقم 2000/597  المؤرخ في 30جوان 2000المتعلق بالقضاء الاستعجالي أمام الجهات القضائية الإدارية والذي تم إدماجه في قانون العدالة الإدارية.

إلا أنه،  ورغم التجديدات التي جاء بها هذا القانون على كافة المستويات،  التي تخص القضاء المستعجل،  سواء على مستوى أنواعه أو إجراءاته أو شروطه، إلا أن النصوص الخاصة المتعلقة بالوقف لا زالت موجودة وتمت المحافظة عليها، وهو ما يعرف بالأنظمة الخاصة بالوقف

 ((Les régime spéciaux de suspension، والتي تبناها قانون العدالة الإدارية الفرنسية في المواد من L554-1إلىL. 554-12منه أي بمعنى اثني عشر نظاما خاصاللوقف21.

وتعد هذه التقنيةحسب الفقيه شابانول((Chabanol، الأكثر فعالية وتسمح بتوسيع عدد القرارات المعنية بالوقف للمتقاضي،  والتي تؤدي إلى أن الوقف الذي يتم النطق به من طرف القضاة يكون بالنسبة لآثار القرارات الأقل أهمية في الزمن22. ومن أمثله النظم المقررة للأثر الموقف تلقائيا للطعن بالإلغاء في فرنسا:

·           الجزاءات التي يصدرها المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التي صدرت طبقا للقانون رقم17يناير198923.

·           قرارات إبعاد الأجانب إلى خارج الحدود لإقامتهم بالبلاد بغير مسوغ قانوني24.

·           طلب ممثل الدولة أو الوالي بوقف تنفيذ بعض القرارات المحلية.

·           وقف تنفيذ القرارات الإدارية المتعلقة بالعمران وحماية الطبيعة أو البيئة قانون 10-07-1976المتعلق بحماية البيئة25.

·           القرار الذي يجبر المالك لمسكن مصنف من الآثار على الترميم.. .  الخ26.

ويلاحظ أن المشرع الفرنسي، عندما يقرر أثرا موقفا للطعن، فيكون لبعض الاعتبارات، بحيث يوازن الخروج من الأصل بتقرير مدة قصيرة وإجراءات مبسطة، لحين الفصل في أصل الحق، حتى يستقر بالنسبة للقرارات محل النظر سريعا 27.

ويستحسن لو أن المشرع الجزائري وسع نظام الوقف عن طريق الوقف التلقائي في الحالات التي تتطلب اتخاذ إجراءات سريعة،

الهوامش

1- استعمل بعض المؤلفين مصطلح الأثر غير الواقف،  واستعمل البعض الآخر مصطلح الأثر غير الموقف،  ونحن نفضل مصطلحالموقف وذلك لأن فعل الوقف يعود على الطعن،  كما أن النصوص القانونية تستعمل هذا المصطلح مثل المادة 170منقانون الإجراءات المدينة القديم.

3-      أغلب الكتاب يستعملون مصطلح قاعدة الأثر غير الموقف للطعن بالإلغاء (La règle كما يستعملون مصطلح مبدأ الأثر غير الموقف للطعن.  (Le principe de l'absenced'effet suspensif des recours. أنظر مثلا:

Charles DEBBASCH, Droit administratif, 2édition, Cujas, 1969, p. 52.

3- محمد فؤاد عبد الباسط،  وقف تنفيذ القرار الإداري،  دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 1997، ص. 6

4-أنظر :

  René CHAPUS, Droit de contentieux administratif, 5éd, Domat droit public, p. 249

5-المقصود بالتنفيذ المباشر،  هو عدم تقيد الإدارة باستصدار حكم قضائي لفرض رغبتها وتنفيذها،  كما هو الحال في العلاقات بين الخواص،  أما المقصود بالتنفيذ الجبري فهو لجوء الإدارة،  إلى استعمال الإكراه والعنف لتنفيذ قراراتها، وبالقدر الكافي عندما يمتنع فيها الأفراد عن التنفيذ،  وذلك في حالات محدودة، أنظر في هذا المعنى: مسعود شيهوب، امتيازات الإدارة أمام القضاء، مجلة الفكر القانوني، العدد 4،  نوفمبر1987،  ص. 87؛حسين عثمان، القانون الإداري، الدار الجامعية، بيروت 1990، ص. 149؛ حسنسعد عبد الواحد، تنفيذ الأحكام الإدارية، مطابع مجالس الدفاع الوطني، القاهرة، 1984، ص. 178. ونجد أن كثيرا من المؤلفين لا يفرقون بين التنفيذ المباشر والتنفيذ الجبري مع أن هذا الأخير لا يكون إلا في حالة امتناع الأفراد عن التنفيذ،  انظر محمد سعيد حسن أمين، مبادئ القانون الإداري،  دار الثقافة الجامعية،  1997، ص. 635.

6- أنظر:

Gustave PIESER, Droit administratif (actes, organisation, contentieux ,19eéd, Mémentos, 2002, p. 197

7-أنظر:

Code administratif, 34éd, Dalloz, 2011, p. 493.

8- أنظر:

Conseild’Etat ,2juillet 1982recours de l’acte administratif unilatéral,(s. d,In:

http://www. oboulo. com/droit-public-et- international/droit-administratif/commentaire-d-arret/conseil-etat-2-juillet-1982-recours-acte-administratif-unilateral-98487.html, 09-05-2014.

9- أنظر:

 MichelCOURTIN, Le sursis à exécution, Juris classeur administratif, n°5, fasc1094,1999,p. 3

10- سليمان محمد الطماوي، القضاء الإداري، الكتاب الأول، قضاء الإلغاء،  ط7،  دار الفكر العربي،  القاهرة،  1996،  ص.  864.

11-أنظر:

allemand"Bertrand Peter, Spécificités au regard du droit français des procédures d'urgence en droit, ,R. D. P 1-1994, L. G. D. J. ,pp. 186etss.

12-عبد الغني بسيوني عبد الله، وقف تنفيذ القرار الإداري في أحكام القضاء الإداري،  منشأة المعارف، الإسكندرية،  1990،  ص14.

13- محمد فؤاد عبد الباسط، المرجع السابق، ص ص. 44-45.

14-  وتتلخص وقائع القضية في أن عمدةأورليانأصدر قرارا يأمر فيه بهدم جرس إحدى الكنائس بحجه أنه آيل للسقوط،  ولكن عند تمبحث القضية تبين أن الباعث الذي أملى على العمدة قراره إنما يرجع إلى أمور تتعلق بالسياسة المحلية للإقليم، وليس الخطر الذي يدعيه العمدة،  حيث استجاب مجلس الدولة لطلب وقف التنفيذ نظرا للأضرار المادية الجسيمة والأدبية التي قد تترتب على التنفيذ العاجل لمثل هذا التصرف. عنمحمد كامل ليله، "نظرية التنفيذ المباشر في القانون الإداري(دراسة مقارنة للتشريع والفقه والقضاء"، دار الفكر العربي، القاهرة، 1969، ص.  355.

15- عمار بوضياف، القضاء الإداري في الجزائر بين نظام الوحدة والازدواجية1962-2000، دار ريحانة، الجزائر،  2000، ص 58؛أنظر كذلك: قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بتاريخ 9جوان 1988المدين لفرنسا، حيث أن المحكمة الإدارية الفرنسية استمرت عامين وعشرة أشهر من أجل الفصل في القضية وعام وثلاثة أشهر من أجل تبليغ العارض. وفي قضية أخرى حول التعويض ضد الدولة من طرف العارض الذي انتقل إليه فيروس فقدان المناعة المكتسبة على اثر نقل دم، استغرقت القضية أربع سنوات وثلاثة أشهر ورغم أن معطيات القضية يمكن أن تحدد مسؤولية الدولة منذ زمن. انظر :

René CAREC, Projet de loi relatif au référé devant les juridictionsadministratives, (s. dhttp://www. senat. fr/rap198. 380. html,(14-07-2002,

16- أنظر: Op. Cit. , p. 493

17- حسن سعد عبد الواحد،  المرجع السابق،  ص. 183.

18- أنظر:Charles DEBBASCH, Contentieux administratif,Dalloz, 1978,p. 436.

19-أنظر:

p. 269.GillesDARCY ,Michel PAILLET, Contentieux administratif, Amand Colin,

20- قانون رقم 91-11المؤرخ في 27أفريل 1991المتعلق بنزع الملكية للمنفعة العامة الجريدة الرسمية عدد21، السنة 28.

21- أنظر:

Anonyme, Le référé administratif, s. d,http://www. senat. fr /Lc 45. Html,14. 07. 2002 ; RémySCHWARTS, MyriaMEKACZMAREK, La procédure contentieuse devant les juridictions administratives, LAGAZETTE, Paris, 2004, pp. 225-226.

22- أنظر:

Carole GARREAU, Notion de cours: l'effet suspensif des requêtes, s. d.,

http://www. chez. com/jurisfac/publicstrat /p5strat. html14. 07. 2002

23- محمد فؤاد عبد الباسط، المرجع السابق، ص.  14.

24- أنظر:

Carole Garreau, Op. Cit. , p. 2

25- أنظر:

RémySCHWARTS, MyriamEKACZMAREK, Op.  Cit. , pp. 225-226

26- أنظر:

Michel COURTIN, Op. Cit. , p. 3; Carole Garreau, Op. Cit. , pp. 1-2.

27- محمد فؤاد عبد الباسط،  المرجع السابق،  ص.  26.

(28- نفس المرجع، ص ص.  25-26.

29-أنظر:

JM. Auby,R. DRAGO,Traité de contentieux administratif , T2, L. G. D. J. , 1962,pp. 314-315

30- محمد فؤاد عبد الباسط،  المرجع السابق،  ص.  72. 

31- أنظر:

Inspecteur principal(services administratif, droit administratif,Tome I, Institut National des Cadres Administratifs, préparation INP,1982-1983,p. 159.

32- أنظر:

Nouveaux référé administratif: première suspension d'une décision administrative" ,Petites Affiches, N° 46,"

6mars2001, p. 18

33- بشير بلعيد، قاضي الاستعجال في المادة الإدارية إشكالات وحلول،  الندوة الوطنية للقضاء المستعجل،  الديوان الوطني للأشغال التربوية، الجزائر، 1995، ص.  170. 

34- حسن سعد عبد الواحد، المرجع السابق، ص.  196.

35- عبد الغني بسيوني عبد الله، المرجع السابق،  ص ص.  33-35.

36- أنظر:

Francis MALLOL, Nouveaux pouvoirs et devoirs du juge administratif statuant en urgence , la fin de la jurisprudenceAMOROS , Petites Affiches, N°55, 19-06-2001, pp. 8-12.

37- عقبة حسن سلطون،  وقف التنفيذ القرارات الإدارية (دراسة مقارنة،  رسالة دكتوراه (غير منشورة،  جامعة دمشق، كلية الحقوق،  2010، ص. 140.

38-أنظر:

Ali FILALI,L'urgence et la compétence de la juridiction référés,Thèse de magistère, Université d'Alger – institut des sciences juridiques et administratives, 1987, p. 9

39. يتدخل المشرع للنص على الطابع الاستعجالي لبعض المنازعات مثل حالة إبعاد الأجانب المقيمين بطريقة غير شرعية في المادة 31-2من قانون رقم 08-11المؤرخ في 25يونيو2008المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر، منازعات الطرد من المساكن والمحلات التجارية، بسبب غلق الأماكن أو عدم تسديد مستحقات الإيجار ويختص بها قاضي الاستعجال في المواد المدنية والتجاريةفي المادة9من المرسوم63-65المؤرخ في 18/02/1963. . .  الخ. أنظر مسعود شيهوب، المبادئ العامة للمنازعات الإدارية ( نظرية الاختصاص  ،  الجزء الثاني، ط 5، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2009، ص ص.  146-148.

40-أنظر:Alli FILALI, Op. Cit.  , p. 10.

41-الغرفة الإدارية، المحكمة العليا،  قرار رقم291. 70في 10/07/1982، قضية ف ش ضد وزير الداخلية، المجلة القضائية، عدد 4، 1992،  ص.  193.

42-عبد الغني بسيوني عبد الله،  المرجع السابق، ص ص.  100-103.

43-شريف يوسف خاطر،  دور القضاء الإداري المستعجل في حماية الحريات الأساسية،  دار النهضة العربية،  القاهرة، 2002، ص ص.   83-84.

44-أنظر:

KarimBUTERI,  La condition d'urgence dans la procédure du référé-suspension, Petites Affiches, n°253, 20Décembre2001, pp. 17-18.

45-بشير بلعيد،  القضاء المستعجل في الأمور الإدارية، مطابع قرفي، باتنة، الجزائر،  1993،  ص.  23. 

46-معوض عبد التواب، الوسيط في قضاء الأمور المستعجلة وقضاء التنفيذ، ط3، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1995، ص.  43.

47- محمد محمد عبد اللطيف، قانون القضاء الإداري، الكتاب الثاني، دعوى الإلغاء،  دار النهضة العربية، مصر، 2002، ص. 324. 

48- أنظر :

GUSTAVEPeiser,Op. Cit.  , p. 198

49-عبد الغني بسيوني عبدا لله،  المرجع السابق، ص.  112.

50- محمد فؤاد عبد الباسط، المرجع السابق، ص. 459. 

51- عبد الرؤوف هاشم بسيوني، المرافعات الإدارية، الجزء الأول، دار النهضة العربية، القاهرة، 1999، ص ص.  384- 389.

52- نفس المرجع، ص ص.  384- 389.

53-أنظر :Michel COURTIN, Op-Cit. , p. 4-5

54- أنظر :

Sophie OVERNEY, "Le référé suspension et le pouvoir de régulation du juge ", A. J. D. A. , N°9, 20 septembre 2001, N°9,p. 720et ss.

55- مسعود شيهوب، المبادئ العامة للمنازعات الإدارية (نظرية الاختصاص ، الجزء الثالث، ط4، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،  2007، ص ص. 515.

56- حسني سعد عبد الواحد، المرجع السابق، ص. 187.

57-أنظر:. Code Administratif, Op. Cit.  , 549

58- عبد الغني بسيوني عبد الله، المرجع السابق،  ص. 88.

59- المرجعنفسه، ص ص. 277-279.

(60-الغرفة الإدارية، المحكمة العليا،  قرار رقم72400المؤرخ في 16/06/1990،  المجلة القضائية، عدد1، 1993ص ص. 131-132.

61- مسعود شيهوب،  المبادئ العامة ...، الجزء الثاني، المرجع السابق، ص. 154.

62- أمر استعجالي رقم154/90مؤرخ في02/10/90عن القسم الاستعجالي لمجلس قضاء سطيف مصادق عليه بقرار الغرفة الإدارية بالمحكم العليا،  رقم الملف 88052،  الفهرس رقم797مؤرخ في 29/12/1991بين رئيس المجلس الشعبي البلدي لرأس الوادي ضد التعاونية العقارية م ج،  (غير منشور.

63- عبد العاليحاحة وأمال بعيش، قراءة في سلطات القاضي الإداري الاستعجالي وفقا لقانون الإجراءات المدنية والإدارية، مجلة المنتدى القانوني،  أفريل2009، ص ص. 136-137.

64-محمد لصالح خراز، طبيعة وقف تنفيذ القرارات الإدارية، مجلة دراسات قانونية، العدد2،  سبتمبر2002، دار القبة للنشر والتوزيع،  الوادي بالجزائر،  ص. 47.

65-مجلة مجلس الدولة،  العدد رقم9،  2009، ص ص.  103-104.

66- ففي قرارها رقم88053المؤرخ بتاريخ 29/12/1991جاء فيه: ".. .  حيث أن الوجه المثار من المستأنف حول خطأ قضاء الاستعجال بمجلس قضاء سطيف عندما طبق المادة 170فقرة12بدل المادة 171مكرر من قانون الإجراءات المدنية هذا الادعاء غير صحيح وخطأ في فهم القانون لأن كلتا المادتين 170و171مكرر المذكور أعطته صلاحية الأمر بتوقيف تنفيذ قرار إداري إذا توفرت الشروط.  المجلةالقضائية، عدد 2،  1993،  ص 127، كذا القرار رقم29170المؤرخ بتاريخ 10/07/1982الذي مقتضاه: "...أنه من المستقر عليه فقها وقضاء،  أن الأمر بتأجيل تنفيذ قرار إداري يعد إجراء استثنائيا ومن ثم كان معلقا على نشوء ضرر يصعب إصلاحه من جراء تنفيذ هذا القرار..."، المجلة القضائية،  عدد4، 1992، ص.  193، وفي قرار آخر رقم 3678المؤرخ في 25/09/2000جاء فيه ".. .  حيث أنه لا يجوز لقاضي الاستعجال وقف تنفيذ قرار إداري إلا في حالة الاستيلاء أو التعدي طبقا للمادة 171مكرر.. .  "أنظر:سايس جمال، الاجتهاد الجزائري في القضاء الإداري،  الجزء 3،  ط1،  منشورات كليك،  2013،  ص. 1351. 

67- مسعود شيهوب، المبادئ العامة ... الجزء الثالث، ط4، المرجع السابق، ص 509.

68- فهد بن محمد بن عبد العزيز الدغيثيري، وقف تنفيذ القرار الإداري أمام ديوان المظالم، دراسة مقارنة، مجلة القانون والاقتصاد، مطبعة القاهرة والكتاب الجامعي، 1997، ص. 222. 

69-أنظر:Michel COURTIN, Op-Cit. ,p. 12

70-أنظر:. Code Administratif, Op. Cit. , p. 523

Pour citer ce document

شفيقة بن كسيرة, «وقف تنفيذ القرارات الإدارية وفي قانون الإجراءات المدنية والإدارية دراسة مقارنة»

[En ligne] العدد 18 جوان 2014N°18 Juin 2014 مجلة العلوم الاجتماعيةRevue des Sciences Sociales
Papier : pp : 349 - 367,
Date Publication Sur Papier : 2014-06-01,
Date Pulication Electronique : 2014-06-23,
mis a jour le : 26/06/2014,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=1197.