مهارات صنع القرار في الإدارة التربوية
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
08
09
10
11
12
13
14
15

العدد 19 ديسمبر 2014 N°19 Décembre 2014

مهارات صنع القرار في الإدارة التربوية

صفية جدوالي
  • resume:Ar
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

تنطلق هذه المقالة من رصد الباحثة لمجموعة من الأخطاء يقع فيها المديرون أثناء عملية صنع القرار واتخاذه، كالخوف من اتخاذ القرارات التي يترتب عليها تغيرات عديدة أو أن نتائجها غير معروفة على وجه اليقين، كما يعمد آخرون منهم إلى تأجيل قراراتهم لآخر لحظة، وقد يفشل البعض في التمييز بين المشكلة وأعراضها أو في تحديد الظروف والمعيار المستخدم للحكم على مناسبة القرار، ولأن القرار هو جوهر العمل الإداري على اعتبار أن كل العمليات الإدارية ما هي إلا جملة من القرارات تتخذ على مستويات متعددة وفي ظروف مختلفة تضمن تحقيق الفعالية المطلوبة.

وعليه سيتم التطرق بالأساس في هذه المقالة إلى الاتجاهات والأساليب الحديثة في صنع القرار التربوي واتخاذه وكذا أهم المعوقات الإدارية في مجال صناعة القرار واتخاذه فالمهارات الواجب توافرها في مدير المدرسة كقائم على صناعة القرار ومتخذ له.

الكلمات المفتاحية:المهارة، إتخاذ القرار، صناعة القرار، القيادة، المدير

 

This article reports the results of a study conducted on the problems encountered by decision-makers in educational settings. These problems may include fear of making decisions that may lead to changes or unknown results, postponing decisions to unknown dates, or failure to establish a distinction between the problem and its circumstances and the parameters required to assess the decision adequately. In other words, this study analyzes, in depth, the modern trends and the means of the educational decision-making as well as the main administrative constraints that may affect the latter. It also considers the skills required by school principals in decision-making.

Keywords: Skill, Take Resolution, Decision Making, Leadership, Director.



 

Quelques mots à propos de :  صفية جدوالي

     

مقدمة

على الرغم من المساعى الدائمة والجهود المتكررة  التي بذلتها الجزائر لتطوير الإدارة التربوية ومحاولة مواكبتها للتطورات الحاصلة، إلا أنه لم تكن حتى يومنا هذا محل نقاش جدي ومسؤول، والدليل على ذلك كونها مازالت أي الادارة التربوية تحتفظ بخصائصها الفلسفية كالمدلولات والوظائف والهيكلة والعلاقات ومعايير السلوك.

 أما بالنسبة لفلسفتها ومدلولاتها ووظائفها فلازالت هذه الادارة تعتبر كنشاط يمارس عموديا دون استشارة المعلمين وعامة الناس فبقيت فلسفتها معزولة عن الأعمال التقنية، أين الدور يتمثل في إصدار الأوامر والتحكم في السلطة، ولا يزال الاداريون يرتكزون على الجانب البيروقراطي والميكانيكي لمهمتهم أكثر من اعتمادهم على العنصر البشري، فهم يهتمون بالتفاصيل أكثر من فن الادارة والتوجيه، وعلى تطبيق وتنفيذ القوانين أكثر من قيامهم بالمبادرات، وادخال التحسينات والتعديلات في مختلف العمليات الإدارية.

 مما انعكس سلبا على رضا العاملين و مستوى الدافعية والطموح لديهم، باعتبار أن الإدارة التربوية في الجزائر لا تسعى إلى فتح المجال للعاملين داخل المؤسسة للمشاركة في التسيير الإداري لها ، وبالتالي توحيد الأهداف الفردية مع الأهداف الجماعية، وخاصة فيما يتعلق بصناعة القرار واتخاذه و بالأخص في القضايا التي تهم مستقبل الأفراد والمؤسسة على حد سواء، وما لهذه العملية من أهمية تفرضها التغيرات الحاصلة في مختلف المجالات التي تستدعي بدورها ضرورة الإهتمام بهذه الخطوة الجد هامة في التسيير الإداري الحديث، حيث تحتل عملية صنع القرار في التنظيمات عموما وفي الإدارة التربوية بصفة خاصة مكانة القلب بالنسبة للجسد، فإذا توقف توقفت معه كل الأنشطة الإدارية.

 وهذا ما أكده علماء الإدارة الحديثة حيث يعتقد ماك كومي (McKommy) أن "الفهم الدقيق للإدارة يتطلب تحليلا لعملية صنع القرارات"1 ، ويؤكد جريفيت (griffiths) أن "موقع عملية صنع القرارات يكون في المركز بالنسبة للإدارة، لذلك فهو يعتقد أن الوظيفة الإدارية الخاصة بتطوير عملية صنع القرارات وتنظيمها يعتبر أهم الوظائف الإدارية"2، والأسئلة التي تطرح نفسها هنا هي: ماهي الطبيعة المعتمدة في صناعة القرار في مؤسساتنا التربوية؟ وهل تتبع نفس الخطوات العلمية المتعارف عليها؟ وهل تعتمد على معطيات دقيقة؟ هذه الاسئلة وغيرها تستدعي منا ضرورة إجراء دراسات وبحوث لتبيان أهم الخطوات والشروط الأساسية لصناعة قرار فعال في مؤسساتنا التربوية.

أولا:مفهوم صنع القرار

القرار هو حكم أو خيار بين اثنين أو أكثر من الخيارات أو البدائل، وينشأ القرار في عدد غير محدد من المواقف، من حل المشكلة إلى تنفيذ وإنجاز مقرر عمل، وحسب هال أولدريد فإن "عملية صنع القرار مرتبطة أساسا بالقيم الشخصية لكل قائد فريد مستقل وكذلك بالأهداف الشخصية وبأسلوب إدارته"3.

 إن صنع القرار هو مجموعة متسلسلة منالاستنتاجات الفردية والجماعية التي تنتهي باتخاذ قرار بديل لمواجهة موقف معين، ويرى طومسون وتودين أنه "إذا كان الاختيار بين البدائل يبدو نهاية المطاف في صنع القرارات إلا أن مفهوم القرار ليس مقتصرا على الاختيار النهائي بل إنه يرجع إلى الأنشطة التي تؤدي إلى ذلك الاختيار"4

ثانيا:الفرق بين اتخاذ /صناعة القرار

هناك فرق بين متخذ القرار وصانعه فصانع القرار هو الذي يحدد القرار وفق شروط محددة ومرتبطة بالقرار ولا يجوز تجاوزها، أي يقوم بسن القرارات وفق الشروط والإمكانيات والظروف المتاحة، أما متخذ القرار فهو الذي يتخذ القرار المناسب في ضوء الشروط الموضوعة مسبقا كما يقوم على تنفيذ هذا القرار ولا يحق له تجاوز هذه الشروط أو الرجوع إليها إذا أراد إضافة أو تعديل معين، وبالتالي "فمرحلة اتخاذ القرار ما هي إلا عمل إداري يمثل جانبا واحدا في عملية صنع القرار"5

ومن هنا يمكن القول إن عملية صنع القرار هي عملية واسعة يشترك فيها أكبر عدد من الإدارات والوحدات ذات العلاقة بالمشكلة في مختلف مراحل صنع القرار، أما عملية اتخاذ القرار فهي مجمل ما يتوصل إليه صانعوا القرار من معلومات وأفكار حول المشكلة وطريقة حلها وهي بالتالي آخر جزء من عملية صنع القرار.

ثالثا: خطوات صنع القرار

 للوصول إلى قرار رشيد ينبغي اعتماد المنهج العلمي في صياغة وصناعة هذا القرار، إذ لا ينبغي الاعتماد فقط على أحاسيس القائمين عليه ولا حتى خبرتهم في إدارة المؤسسات، بل ينبغي أن تتميز بالغرضية والمعقولية والاختيار الصحيح والأنسب للاحتمالات الممكنة، ولهذا ينبغي اعتماد مجموعة من الخطوات العلمية والمنهجية التي توصل إليها العلماء بعد دراسة مستفيضة في هذا المجال وأهم هذه الخطوات ما يلي:

1- مرحلة تحديد المشكلة وتحليلها: وتعد الخطوة الأساسية والهامة في عملية صنع القرار وتتم في هذه المرحلة عمليتين هما: تشخيص المشكلة- وتحليل المشكلة.

1.1ـ تشخيص المشكلة

 تعتبر عملية تحديد المشكلة العامل الأهم الذي يحدد مدى فعالية الخطوات التالية، لأنه في حالة عدم تشخيص المشكلة بشكل جيد فإن القرار لن يكون سليما لعدم ملاءمته للمشكلة التي صدر بصددها ونقصد بتشخيص المشكلة جمع المعلومات وعمل تصورات، وتقديم المدخلات المعلوماتية المناسبة التي تستخدم في وضع فروض عديدة حول أسباب المشكلة، وعموما يجب في هذه المرحلة على متخذ القرار أن يكون على دراية ووعي بالهدف الذي يريد الوصول إليه ويتم في هذه الخطوة:

1.1.1ـ اكتشاف المشكلة

 تعرف المشكلة في عملية القرار بأنها انحراف عن الهدف المحدد، أو حالة من عدم التوازن بين ما هو كائن وما يجب أن يكون، وعملية دراسة هذا الانحراف تتطلب من متخذ القرارات أن يحدد المكان والجوانب المادية والبشرية المرتبطة بهذا الانحراف بطريقة دقيقة ولغة سليمة تيسر من عملية استكشاف أبعاد المشكلة والوسائل المساعدة على هذا الاستكشاف التي من بينها "أن تبرز المشكلة أمامه وتواجهه بما يصاحبها من ضغوط، التقارير المرفوعة للمدير، أو أن يقوم أحد العاملين بالكشف عن المشكلة، كما قد يقوم المدير بالتحري عن المشكلة و متابعتها"6.

 وجدير بالذكر أن المؤسسات الناجحة هي التي يقوم مديروها بتفادي وقوع المشكلة ولهذا وجب أن يكون داخل كل منظمة مركز دوره الأساسي تقديم المعلومات والوسائل والأدوات وبتكنولوجيا التحليل للقائمين على عملية صنع القرار، ونقصد بها مراكز دعم القرار (اتخاذه) ومراكز نظم المعلومات وبحوثها.

2.1.1ـ أعراض وأسباب المشكلة

أدى التطور في العمليات الإدارية إلى تعقد وتشابك نشاطاتها ونشاط المؤسسات، مما أدى إلى حدوث خلط بين أعراض المشكلة وأسبابها، الذي قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى توجيه الجهود نحو معالجة الأعراض وليس المشكلة الأساسية، وكمثال لذلك "قد يوجد نظام معلومات ضعيف وغير دقيق وبالتالي لا يقدم المعلومات في الوقت المناسب، المشكلة الأساسية هنا هي وجود نظام غير دقيق وليس عدم وصول المعلومات في الوقت المناسب"7.

كما أن تداخل أسباب المشكلة يؤدي في كثير من الأحيان إلى عدم القدرة على التمييز بين السبب والعرض.

3.1.1ـ التركيز على تحديد المشكلة

إن التركيز على تحديد المشكلة بدقة يؤدي إلى تشخيصها بشكل جيد و بالتالي الوصول إلى القرار السليم، وأي خطأ في التحديد قد يؤدي إلى الوصول إلى قرارات خاطئة، حيث يذكر دركر (drucker) مثالين لاتخاذ القرارات الفعالة أحدهما مطبق في اليابان والثاني في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يركز النوع الأول على تحديد المشكلة أكثر من تركيزه على إيجاد الحل، على أن يتم مناقشة البدائل بعد الاتفاق على المشكلة مع أفراد المؤسسة و بالتالي لا يكون صانع القرار في حاجة إلى وقت أو بذل جهد لإقناع مرؤوسيه بالقرار، إضافة إلى أن المشاركة في اتخاذ القرار يزيد من فاعلية أفراد المؤسسة في العمل.

 أما النموذج الثاني فيقوم على ضرورة إقناع المرؤوسين بالقرار، أي الترويج للقرار قبل تنفيذه، إذ هناك مرحلة تسبق التنفيذ وهي الترويج للقرار، ويمكن القول في هذا الصدد ما تؤكده ماري فوليت (m.follet) أن "أفضل القرارات الإدارية تلك التي تعتمد على سلطةالحقائق، وهذا يعني فاعلية القرار، إنما تعتمد على متخذ القرار من جهة وإدخال جميع الحقائق الخاصة بالمشكلة أو الموضوع في الاعتبار وتقديرها بوعي لأن القرار لا يقتصر على حل مشكلة بل قد يكون من أجل وضع تعليمات أوتغيير في طرق و أساليب الآداء وغيرها"8.

4.1.1ـ تحليل المشكلة

وهي ثاني خطوة في مرحلة التعريف بالمشكلة، حيث يتم تصنيف المشكلة وتجميع الحقائق، من أجل تحديد من الذي ينبغي أن يتخذ القرار، ومن الذي ينبغي استشارته عند اتخاذه، ومن الذي ينبغي إبلاغه بالقرار، للوصول في النهاية لتحويل القرار إلى قرار فعال9.

 وتتناول خطوة تحليل المشكلة ما يلي:

5.1.1ـ تصنيف المشكلة

انطلاقا من المعلومات المتحصل عليها في الخطوة السابقة يتم تحديد طبيعة المشكلة وحجمها ومدى تعقدها، والحل المناسب لها، وتحديد نوعها، هل هي تنظيمية أم فنية أم سلوكية أم جمع الثلاثة معا، وبالتالي يمكن تحديد نوع القرار وفقا لهذا التصنيف10.

6.1.1ـ تحديد المعلومات والبيانات

 بعد تصنيف المشكلة يتم تحديد أنماط البيانات والمعلومات المرتبطة بها، التي من بينها11:

ـ البيانات والمعلومات الأولية والثانوية: هذه المعلومات تتصل بالمشكلة مباشرة، أي يتم تجميعها من مصادرها الأولية، إما عن طريق الاتصال المباشر بالجهة ذات العلاقة، أو بالبحث والاستقصاء والمشاهدة الميدانية وغيرها.

ـ البيانات والمعلومات الكمية والنوعية: المعلومات الكمية هي بيانات رياضية إحصائية تبين العلاقة بين عدة عوامل أو متغيرات، والنوعية هي عبارة عن تقييمات أو تقديرات أو أحكام غير محددة بأرقام.

ـ الآراء والحقائق: ونعني بها آراء المختصين والخبراء والمستشارين، وتتضمن جملة الاقتراحات والتوصيات والاستشارات، التيتلقي الضوء على المشكلة أو الحالة موضع القرار.

2.1ـ مرحلة تعريف الحل

 عندما تتم عملية تحديد المشكلة بدقة وكذا تحليلها تحليلا علميا، يتم بعدها البحث عن البدائل أو المقترحات لحل تلك المشكلة، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الداخلية والخارجية للمؤسسة، وجدير بالذكر أن متخذ القرار عليه عرض أكبر عدد ممكن من البدائل لتفادي ما يمكن أن يحدث في المستقبل، وهذا يتوقف إلى حد بعيد على قدراته ومستوى كفاءته من جهة ومدى صحة وصدق المعلومات التي تم الحصول عليها من المرحلة السابقة من جهة أخرى، وتتضمن مرحلة التعريف بالحل خطوتان فرعيتان هما:

1.2.1ـ إيجاد بدائل لحل المشكلة

ونعني بها البحث عن جملة البدائل والاقتراحات لحل المشكلة والتي قد تتباين وتختلف، ولكن السؤال هنا، كيف يمكننا تفضيل بديل على بقية البدائل؟ فعندما تواجه المؤسسة أو المنظمة مشكلة تدني كفاءة المدير في تسيير المؤسسة، هنا قد توضع لهذه المشكلة بدائل متعددة منها على سبيل المثال: القيام بعمليات تدريبية للمدراء، القيام بعمليات تدريبية دورية لهم، وضع تحفيزات مادية أو معنوية للمدراء الذين يحققون نتائج إيجابية وغيرها من الاقتراحات لكن الحل الأنسب لهذه المشكلة يصعب اختياره.

وعندما نتكلم عن الحل البديل فيمكننا القول أنه قرار مقترح من بين جملة من القرارات المتاحة بقصد المقارنة والتحليل، ليصل صانع القرار في النهاية إلى القرار الأخير، حيث يؤكد العديد من الباحثين ضرورة توفر حلول متعددة لمواجهة الموقف تطرح للنقاش، ويمكن دراستها وتقييمهاحتى يتم اختيار الحل الأكثر ملائمة12.

 وهنا يشترط في الحل البديل شرطان هما13:

-أن يساهم في بعض النتائج التي يسعى إليها صانع القرار.

-أن تتوافر إمكانيات تفيد هذا الحل في حال اختياره دون البدائل الأخرى، ومن الأهمية بمكان البحث في العوامل والاعتبارات التي تحكم عملية إيجاد الحلول البديلة، وكذا الصعوبات التي تعترض صانع القرار في إيجاد تلك الحلول.

ويمكن سرد بعض هذه الاعتبارات فيما يلي14:

-اعتماد صانع القرار على الأسلوب الإبتكاري في التفكير لإيجاد الحلول للمشكلة هذا الأسلوب الذي يقوم على التصور والتنبؤ وخلق الأفكار التي تساعد على إيجاد أكبر عدد ممكن من البدائل المتاحة، ومن بين الأساليب التي أثبتت نجاعتها ميدانيا، أسلوب الفريق متنوع الخلية، وأسلوب العصف الذهني والذي يسمى أيضا الاستثارةالذهنية.

-وضع الأحداث غير المتوقعة في الاعتبار عند اختيار حلول بديلة للمشكلة، التي من بينها: ظهور قوانين جديدة وإلغاء أخرى، ظهور اكتشافات جديدة، حدوث ظروف اجتماعية وسياسية وطبيعية غير متوقعة.

- يتوقف عدد الحلول البديلة ونوعها على عدة عوامل منها: وضع المؤسسة وفلسفتها، وأسلوب قيادتها والسياسات المطبقة فيها، والإمكانيات المادية وكذا الوقت المتاح.

- ضرورة دراسة الحلول المتاحة في ضوء كل الظروف المحيطة بالمؤسسة.

- أن يتوفر شرط هام أثناء تصنيف البدائل ألا وهو الموضوعية التي تساعد صانع القرار على استبعادالبدائل غير المناسبة وحصر البدائل الأخرى في مجموعة محددة، ومن ثم ترتيبها في مستويات وعادة ما تبدأ بالبديلين الرئيسيين إما اتخاذ قرار، أو بقاء الحالة على ما هي عليه، مع إبقاء البحث على بدائل جديدة.

- من المهم جدا في هذه المرحلة توظيف أساليب ونظريات واتجاهات وأدوات حديثة، التي تساعد كثيرا في الوصول إلى بدائل مناسبة وواضحة.

2.2.1ـ تقييم البدائل المتاحة لحل المشكلة: تأتي هذه الخطوة بعد طرح البدائل وتصنيفها وترتيبها في مستويات، حيث يعطى لكل بديل وزن، ثم تتم المفاضلة بين البدائل المتاحة انطلاقا من قدرة كل بديل على تحقيق الهدف.

و عليه يتم تقييم البدائل في ضوء عدة معايير أهمها15:

- إمكانية تنفيذ البديل: ويتوقف هذا على توفير الموارد.

- آثار تنفيذ البديل على الإدارات والأقسام.

- مدى مناسبة الوقت والظروف لتنفيذ البديل، إضافة إلى الزمن اللازم لعملية التنفيذ.

3.1ـ مرحلة اتخاذ القرار وتنفيذه: تتضمن هذه المرحلة خطوتان أساسيتان من أجل إتمام عملية صنع القرار وتتمثل هاتين المرحلتين في:

1.3.1ـ اختيار الحل الملائم للمشكلة ( اتخاذ القرار )

 تعد هذه الخطوة مصب الخطوات السابقة، حيث أن كل تلك الخطوات تخدم مرحلة اختيار البدائل، فبعد التعرف على المشكلة وتحديدها وتحليل المشكلة وتقييمها، "ووضع معايير للقياس، وجمع المعلومات والبيانات واقتراح الحلول المناسبة يتم تقنين كل حل على حدى للتوصل إلى أفضل الحلول"16، وجدير بالذكر أن "متخذ القرار يواجه ثلاث مواقف تتعلق بدرجة نجاح البديل المختار وهي موقف التأكد، موقف عدم التأكد وموقف المخاطرة"17

ولاختيار البديل الأنسب هناك بعض المعايير التي تساعد على ذلك من بينها:

-المخاطرة: عندما يقوم صانع القرار بوضع التوقعات المحتملة، فعليه أن يقدر مخاطر كل بديل بالمكاسب المتوقعة، أي تحديد نسبة المكاسب المتوقعة والمخاطر المحتملة، وبالتالي فإن كل بديل ينبغي أن يتضمن تقييما للمميزات الترجيحية له.

- الاقتصاد في الجهد: يقوم صانع القرار بالمقارنة بين النتائج المتوقعة والجهد اللازم لتحقيقها من أجل اختيار أفضل البدائل والذي يعطي أحسن النتائج وأقل جهد ممكن، حيث ينبغي:

- اتفاق البديل المختار مع أهداف المؤسسة ونظمها.

- تحقيق البديل للأهداف المحددة.

- قبول العاملين للحل البديل واستعدادهم لتنفيذه.

- مدى ملائمة كل بديل للعوامل البيئية الخارجية للمؤسسة في ضوء الاعتبارات السياسية والاجتماعية والإنسانية والخلقية.

-كفاءة البديل والعائد الذي سيحققه إذا ما تم تطبيقه.

-التوقيت: والمقصود هنا مدى قدرة البديل على تحقيق النتائج في أقل فترة زمنية ممكنة.

-الموارد المتاحة: وهي كل ما يحتاجه صانع القرار في تطبيقالبديل المناسب على أرض الواقع، والمقصود هنا الموارد المادية والكفاءات البشرية الكفيلة بالتطبيق الأمثل للقرار.

 -الخبرة السابقة: يعتمد الكثير من المديرين والمسيرين على أن خبراتهم السابقة وتجاربهم الناجحة تعتبر كمرشد ضروري يجب أخذه بعين الاعتبار عند التخطيط للمستقبل وتحديد أفضل البدائل لحل المشكلة المعروضة.

2.3.1ـ تنفيذ القرار

تتمثل هذه الخطوة في جملة الإجراءات التنفيذية التي تجسد القرار واقعيا ولذلك ينبغي توفر جملة من الشروط حتى يحقق تنفيذ القرار الأهداف المرجوة من بينها مدى كفاءة مجموع العاملين القائمين على تنفيذه وكذا مدى اقتناعهم بأهمية القرار وصحة الأختيار، إضافة إلى ضرورة توفير جميع الإمكانيات اللازمة لتنفيذه، بعد هذا تتم عملية متابعة القرار ومدى تطبيقه كما ينبغي، وما إذا حقق النتائج المرجوة أم لا، إذ ربما لا يؤدي إلى علاج المشكلة علاجا ناجحا، و هذا نتيجة سوء الاختيار مثلا، في هذه الحالة وجب اختيار بديل آخر، والذي يكون قد أعد مسبقا من أجل كسب الوقت وزيادة احتمالات نجاح القرار ممكنة18

 أما إذا لاحظ صانع القرار أثناء التنفيذ بعض النقائص وجب عليه اتخاذ قرارات فرعية مناسبة، واعتماد معايير ومقاييس مناسبة لتقييم تنفيذ القرار.

والشكل التالي يبين لنا مراحل وخطوات عملية صنع القرار واتخاذه:

الشكل رقم (06) يبين" نموذج تخطيطي لعملية صنع القرار" 19

image

إضافة إلى ذلك وجب على صانع القرار ألا يغفل التغذية الراجعة لأنها من بين أهم الوسائل التي يعتمدها متخذ القرار في متابعته لتنفيذ القرار، حيث تسمح ببلوغ القرار إلى أدنى مستوى إداري في التنظيم (القاعدة) ثم صعود المعلومات إلى أعلى مستوى إداري (القمة) من أجل تأكد مركز اتخاذ القرار من سلامة القرار، وتشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن العمليات الادارية التي يمارسها المدير في المؤسسة التربوية هي العمليات الأكثر تأثيرا وخطورة من تلك المتعلقة ببناء السياسات والتشريعات من جهة ومن تلك المتعلقة بالرقابة والتقويم من جهة أخرى20 .

 وبناء عليه فالمدير تقع عليه مسؤولية إختيار الطاقم الإداري والمرؤوسين المساندين له في مختلف إجراءات العمليات الإدارية وخاصة منها عملية صناعة القرار الإداري، كما أن ضرورة المشاركة الجماعية في اتخاذ القرار يستدعي من الأعضاء المشاركين أن يكونوا على درجة عالية من الوعي والفهم خاصة في مجال التربية الذي يعتبر قطاع خصب من جهة وحساس لارتباطه بعنصر هام و ضروري للتنمية ألا وهو العنصر البشري من جهة أخرى، حيث تفرض هذه المعطيات أن يكون المشاركين في هذه العملية على وعي بأهمية صناعة القرار، وجدية المعطيات خاصة الإحصائية منها في صناعة قرار فعال.

رابعا: الاتجاهات والأساليب الحديثة في صنع القرار التربوي واتخاذه

أدى التطور والتشابك في الوظائف الإدارية إلى تعدد وتداخل البدائل التي توضع لحل المشكلات وهذا ما دفع المنظمات على اختلافها إلى السعي من أجل بناء قواعد للبيانات ومراكز للمعلومات، خاصة أن الادارة مطالبة بمواكبة التغيرات المتسارعة في الجانب الاجتماعي والجانب التكنولوجي معتمدة على تعظيم الامكانيات من جهة واستقراء المتطلبات المستقبلية من جهة أخرى21.وبالتالي مساعدة متخذ القرار في اختيار الأسلوب الأمثل لمعالجة المشاكل التي تعيق سير المؤسسات ومن بين تلك الأساليب والتي تستخدم كثيرا في عملية اتخاذ القرارات التعليمية ما يلي:

1- أسلوب نظرية الحكم الاجتماعي

 انبثقت هذه النظرية من نظرية العدسة وهي نظرية قرار غير تقليدية تعمل على وضع تصورلكيفية تكون الحكم الإنساني، ونظرية العدسة سميت بهذا الاسم كونها تنطلق من أن سلوك الإنسان يتكون نتيجة تفاعله مع المتغيرات المعقدة والمتعددة للبيئة التي ينتمي إليها، حيث يقوم الإنسان بتفحصها بفعالية ويحولها إلى معاني ثم يعيد تجميعها، وهذا ما يشبه فعل العدسة المحدبة، ويعتبر نموذج العدسة عند برونزفيك ممثلا للوحدة الوظيفية للسلوك "ويركز الإطار النظري لنموذج العدسة على ضرورة التمييز بين المتغيرات القريبة (cues) الإلماعات أو التلميعاتوالمتغيرات البعيدة (المعك)وعلى اللايقينيةكخاصية للعلاقة بين تلك المتغيرات"22.

 أما في المجال التعليمي فيمكن استخدام عملية الاستدلال والحكم التي توفرها نظرية الحكم الاجتماعي بأساسها النفسي وبجميع المتغيرات التي طرأت عليها في عملية القرار التعليمي، حيث أن جميع القرارات المهمة في حياتنا تعتمد على الاستدلال، وعناصر نظرية الحكم الاجتماعي باستخدام نظرية العدسة هي23:

- الإلماعات (التلميعات)

 - الموضوع (موضوع عملية القرار)

 - المهمة.

 وتشير الإلماعات إلى جملة العناصر المعرفية المتوفرة لصانع القرار و التي يعتقد بأنها مفيدة في الحكم، وهنا يشير "سيمون Simon" إلى أن القرارات تقوم على أساسين:

- مجموعة الحقائق والمعلومات المتوفرة وهي نفسها الالماعات.

- ومجموعة القيم وهي تتعلق بعملية اختيار الأحسن أو الأفضل، وكذا تتعلق بالصورة المثلى التي ينبغي أن يكون عليها24.

ويؤكد برهمر وجويسي (Brehmer & Joyce) أن الإلماعات هي مصادر متعددة المعرفة ولكنها غير مؤكدة المعلومات، وأنه لفهم نظرية العدسة يجب الفهم المعمق و الدقيق لوظيفة الإلماعات.

ويقدم هليد مثالا لاستخدام نظرية العدسة في اتخاذ القرار التعليمي يتمثل في اتخاذ قرار باختيار خمسة معلمين أكفاء في اللغة الانجليزية من ذوي الخبرة (ثلاث سنوات على الأقل) من بين خمسة وعشرون معلم متقدم لشغل هذه الوظيفة في مدرسة أعلنت عن التعاقد وفق شروط التقدم فجاءت خطوات القرار في هذه المسألة كالتالي25:

-   عرض القرار: القيام باختيار خمسة معلمين من بين المتقدمين لهذه الوظيفة والحاصلين على تقدير ممتاز في نهاية العام الثالث من عملهم السابق.

-   الطريقة: وهي جملة الإجراءات التي يتخذها صانع القرار لاختيار المعلمين الخمسة، و التي تمثل عملية القرار باستخدام النظرية SJT(Social judgment theory

 وتتمثل هذه الإجراءات في26:

-جمع المعلومات: أي القيام بالتقصي وجمع المعلومات عن المتقدمين لشغل الوظيفة وتتمثل تلك المعلومات في: عدد سنوات الخبرة، نتائج الاختبار القومي للتدريس (NTE)، متوسط تقديرات النجاح بالكلية ( المعدل التراكمي) (GPA)، درجة التربية العملية أثناء الدراسة بالكلية.

-تصميم لوحة معلومات: تتضمن هذه اللوحة معلومات عن المهم أي بيانات كل فرد من المترشحين وعددهم (خمسة وعشرون)، وتتضمن لوحة المعلومات عناصر التحليل وهي الالماعات أو التلميعات الأربعة التالي:

 


 

 

 

الاسم

1-عدد سنوات الخبرة

2-نتائج الاختبار في تدريب اللغة الانجليزية

3-متوسط تقدير النجاح بالكلية (التراكمي)

4-تقدير السنة الثالثة في العمل السابق (الخبرة)

Name

Years of experience

NTE English                                                                            GPA

GPA

Estimated third year success

 

 


-    تصور العمل التنظيمي

 يمكن الوصول إلى الأهداف السابقة عن طريق تبني برامج عملية تنظيمية تحتوي جملة من النشاطات التي تبدأ بتجديد الهدف وتنتهي بإنجازه، مع الأخذ بعين الاعتبار متابعة الخطة والنشاط المطبق داخل المنظمة، كما يجب على متخذ القرار أن يهتم بالخطط ومكونات السلوك معا، حيث أن الخطط تمثل استراتيجيات مجردة، أما "مكونات السلوك المحسوس فالقصد منها تيسير تنفيذ الخطة والتقدم بخطوة إضافية نحو الهدف، وتصور خطط العمل التنظيمي والتكتيكي إنما يمثل موجهات السلوك التنظيمي في الوحدات الفرعية وسلوك الأفراد داخل المنظمة"27تلك التصورات تعتبر مصدر اتخاذ القرار في الغالب.

-    تصور المخطط التنظيمي

 وتعني الحالات التي تم التنبؤ بها والتي يمكن أن تمثل واقعا فعليا في المستقبل، كتبني خطة معينة كان قد تم ترشيحها لتحقيق هدف نوعي، أو الانطلاق في تنفيذ خطة معينة بعد وضع تصورات تنفيذها، وهناك عنصرا آخر مهم جدا يجمع العناصر الثلاثة وهو "تبصر القرار الذي يعتبر بمثابة اللاصق الذي يمسك بالمكونات السابقة، ويضفي إطارا معرفيا على مكونات عملية القرار"28(الإطار، الهدف، الخطة، التنفيذ) وينشأ تبصر القرار في الأساس من خبرة صانع القرار ومعرفته بإخفاقات ونجاحات المنظمة بسبب قرارات سابقة،إلا أن عملية صنع القرار الإداري في أغلب الأحيان تكون مهتمة بالاختيار وتحقيق البدائل المرضية ، بدلا من البحث على أنجع السبل والبدائل وأكثرها فائدة، وهذا ما أوضحه "مارشال وسيمون marchal et simon" في أن صناعة القرار سواء كان فرديا أو عن طريق المنظمة تهتم في المقام الأول باكتشاف واختيار البدائل المرضية ،ولا تهتم باكتشاف واختيار أفضل البدائل إلا في حالات خاصة"29.

2- أسلوب التخصصات المتداخلة

أكد الباحث عادل سلامة أن صنع القرار التربوي عملية متداخلة التخصصات، أي أنها لم تعد عملية يتأثر بها المدير فقط، بل أصبح من الشائع الاستعانة بأصحاب التخصصات المختلفة والفنيين للحصول على المعلومات والبيانات واستشارتهم في مجالات تخصصهم وانطلاقا من التداخل الكبير للتخصصات وارتباطه بعملية اتخاذ القرار وضع الباحثون جملة من الخطوات لاتخاذ القرار التعليمي باستخدام أسلوب التخصصات المتداخلة وهي30:

- صياغة مشكلة القرار: والتي يجب أن تكون مصاغة صياغة واضحة وبسيطة.

- استخلاص المفاهيم المميزة والبارزة والاستفادة من صانعي القرار: تقودنا صياغة المشكلة إلى استخلاص المفاهيم المميزة والبارزة فيها.

- تحديد التخصصات ذات الصلة بمشكلة القرار: بعد استخلاص المفاهيم المميزة والبارزة في مشكلة الدراسة، يتم تحديد التخصصات ذات الصلة بالمشكلة موضوع القرار حتى يتسنى لصانع القرار أن يضع توقعاته بشأنها.

دراسة التوقعات التخصصية للمفاهيم المميزة والبارزة لمشكلة القرار: يتم في هذه الخطوة تجميع عدد من وجهات النظر لحل المشكلة موضوع القرار من زوايا تخصصية متعددة.

- وضع المعلومات وإبراز التعارضات في شكل تنظيمي: بعد القيام بجمع المعلومات يتم دراسة التناقض والتعارض بينها، وهذا ما يجب إبرازه عند صياغة مشكلة القرار.

- إعادة صياغة مشكلة القرار بطريقة إجرائية عضوية: بعد الوصول إلى نتائج الخطوات السابقة يتم إعادة صياغة المشكلة في شكل أكثر تحديدا ووضوحا.

- تحديد الأهداف: يجب أن تكون الأهداف مصاغة بدقة أو قابلة للتعديل، ويتم إخضاعها لعمليات القياس والمحاسبة بصورة مستمرة.

- استكمال البيانات والمعلومات حسب متطلبات القرار، وهذا حسب احتياجات القرار وأهدافه.

- البحث عن البدائل: انطلاقا من فكرة التخصصات المتداخلة يجب أن يتاح المجال أمام المتخصصين لإبداء آرائهم، وبالتالي يتوفر عدد كبير من البدائل خاصة إذا كانت المعلومات غزيرة ومتنوعة أو القدرات الشخصية والعقلية لصانع القرار مرتفعة ليتوصل هذا الأخير إلى حصر البدائل الصالحة للمؤسسة في ظل الظروف البيئية الداخلية والخارجية.

- مقارنة البدائل: في هذه الخطوة يتم دراسة البدائل المختلفة والتكلفة والزمن اللازمين لكل منهما، ومقارنتها مع بعضها البعض في ضوء العلاقة بينهما وبين نتائجها المتوقعة.

- اختيار البديل المناسب: يتم اختيار البديل المناسب لتحقيق الأهداف.

- تنفيذ القرار: يتمثل في جملة الإجراءات التنفيذية للخروج بالقرار إلى حيز التنفيذ، ويتوقف نجاح هذه العملية أو فشلها على مدى كفاءة وفعالية القائمين بتنفيذه وإيمانهم بأهميته وتأثيره، كما قد يتعرض التنفيذ لبعض الصعوبات والعقبات تستوجب البحث عن بدائل أخرى.

- المتابعة والرقابة: وهذا لمعرفة مدى مسايرة عملية التنفيذ للأهداف الموضوعة.

3ـ أسلوب شجرة القرارات

تستمد هذه النظرية فكرتها من نظرية النظم التي تنطلق من فكرة أن هناك سلسلة من التأثيرات التي تؤثر في عملية اتخاذ القرار وهي نفس الفكرة التي استخدمها أسلوب شجرة القرارات حيث يفترض أن أي حالة انتقالية يترتب عليها مظهران: تأثير فوري، وحالة جديدة أو موقف به مشكلة اختيار، وقد قام كونتز و أدونيل بتصوير هذا الأسلوب على شكل شجرة تتفرع منها ثلاث متغيرات هي: البدائل المطروحة لحل المشكلة، الاحتمالات التي تمثل الكسب المتوقع أو الفشل والقيم التي تمثل إجمالي العوائد المتوقعة خلال فترة محددة، و يمر تطبيق أسلوب شجرة القرارات عند كل من كونتز و أدونيل بالخطوات التالية31:

- تحديد المشكلة أو الموقف موضوع القرار بدرجة كافية من الدقة.

- تحديد الحلول أو القرارات البديلة.

- تحديد جملة التصرفات أو ردود الأفعال أو الأحداث التي يمكن حدوثها بناء على كل قرار على حدى.

- حساب احتمال حدوث كل حدث أو تصرف من التصرفات الممكنة.

- حساب العائد أو الناتج المتوقع من كل حدث وفقا للمقاييس المتفق عليها.

- اختيار أفضل الحلول أو القرارات البديلة.

         ولهذا النموذج مزايا عدة منها32:

- يفتت المشكلة التي يتخذ بشأنها القرار إلى بدائل على هيئة شجرة القرارات، ويمثل كل بديل فرعا من فروعها ويتفرع من كل فرع أغصان تمثل حالات الطبيعة التي يمكن أن تصاحب البديل.

- يحدد القيمة المتوقعة من كل بديل بناءا على الاحتمالات والعائد المرافق لهذا البديل.

- يتكون العامل البشري في هذا النموذج من صانع القرار وخبراء من ذوي الاختصاص في المشكلة الإدارية وعدد من الباحثين والمهتمين لتقدير الاحتمالات الأولية.

- تتكون المشكلة المراد اتخاذ قرار بشأنها من عدة اختيارات تخضع لاحتمالات معينة، وكذا إمكانية اختيار أعلى الاحتمالات بناءا على القيمة النقدية والمتوقعة، مع وجود قرار أمثل.

- الهدف وهل يقرر المدير القيام بالمشروع المطروح أم يقرر عدم القيام به.

4ـ بحوث العمليات

وتعني الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة بتطبيق الطرق والأساليب والوسائل والفنيات العلمية الضرورية لحل المشكلة وتحقيق أفضل النتائج، ويستخدم هذا الأسلوب خاصة في المشكلات الإدارية المعقدة لأنه يعتمد على الرياضيات في صياغة المشكلة في صورة نموذج رياضي، وإجراء مقارنة رياضية بين البدائل، كما يمكن استخدام الحاسب الآلي في هذا الأسلوب، وتتطلب بحوث العمليات النظر إلى المنظمة في إطارها الكلي وهذا عكس الأساليب التقليدية، كما تتطلب أيضا تعدد معارف من إدارية وفنية ونفسية ورياضية، وتتميز بحوث العمليات بجملة من الخصائص الأساسية أهمها33:

- استخدام النماذج الرياضية في عرض المشكلة، سواء كانت هذه النماذج بسيطة أو معقدة.

- التركيز على الهدف وتنمية الوسائل أو التقنياتالفعالة ومعرفة أي الحلول أفضل مع اعتبارات المتغيرات التي تخضع لسيطرة الإدارة والأخرى غير الخاضعة لها.

- إمكانية تحويل المتغيرات والتعبير عنها في شكل كمي حسب حاجة النموذج الرياضي.

- إمكانية استخدام نظرية الاحتمالات، مما يمكن من التعرف على الحلول في ظل ظروف عدم التأكد.

إضافة إلى كل ما سبق يمكن استخدام البرمجة الخطية في إطار بحوث العمليات لتحويل المشكلة موضوع القرار إلى معدلات، أو "متباينات يتم تنظيمها في شكل مصفوفات تمكن من قياس وتحديد متغيرات المشكلة، وبالتالي توفير مجموعة من الحلول أمام صانع القرار"34 ، ويمكن تطبيق هذا الأسلوب (البرمجة الخطية ) في المجال التعليمي للقيام بعملية التخطيط للنظام التعليمي في ضوء أهدافه المسطرة ، وما تحتاجه المؤسسات من موارد مادية وبشرية انطلاقا مما توفر لها.

5ـ نظرية المباراة

 تعني نظرية المباراة دراسة الإستراتيجيات التي يتبناها أطراف الموقف حيث أنه لكل طرف هدف يسعى من خلاله إلى حل المشكلة، فتظهر أمام اللاعبين عدة بدائل متاحة، واللاعب الذي يختار الاحتمال الأقرب للحل يحسب في شكل نقاط، تؤثر في قيمة ما يحصل عليه الآخرين من عائد، وهنا تكون العملية في شكل مناقشة من أجل الوصول إلى الحل الأمثل أو الأقرب الذي يمكن الأطراف الفاعلة من حل المشكلة المطروحة، فيتنافس بذلك جملة من المختصين في اتخاذ القرار من أجل الحصول على أعلى النقاط التي تعني القرار الأقرب لحل المشكلة موضوع الدراسة.

و يفترض في هذه العملية وجود أربعة عناصر أساسية هي:

-         اللاعبين: الذين يمثلون وحدة اتخاذ القرار في المباراة.

-         القواعد: أي تحديد كيفية استخدام الموارد المتاحة في المباراة، بحيث يحدد لكل لاعب مدى الاختيارات المتاحة له.

-         الإستراتيجية: تحدد تحركات اللاعبين في حالة تحرك الخصم في اتجاه معين.

-         النتيجة (المحصلة) :وتعني ما يتحصل عليه اللاعب نتيجة إتباعه لإستراتيجية معينة، التي يعبر عنها بتعبير رقمي (كمي).

وتنقسم المباريات حسب المحصلة إلى قسمين: "المباراة الصفرية التي تتعادل فيها مكاسب اللاعب الأول مع خسائر اللاعب الثاني أو العكس، بحيث أن مكسب أي طرف يؤدي إلى خسارة الطرف الآخر، وبالتالي فمحصلة هذه المباراة هي الصفر، وثاني نوع من المباراة هي المباراة اللاصفرية التي تعرضالصراع الدائم بين الطرفين ووجود مساحة واسعة للتنسيق والتعاون بينهما، حيث أنهما قد يكسبان معا أو يخسران معا، وهذه النظرية تصلح أساسا في المواقف التي توجد بها منافسة عند اختيار بدائل صنع القرار"35

خامسا: أهم المعوقات الإدارية في مجال صناعة القرار واتخاذه

هناك جملة من المعوقات في عملية اتخاذ القرار وهي36:

1-قصور البيانات والمعلومات، ويرجع هذا لأسباب عديدة منها:

 - عدم كفاءة القائمين على جمعها إضافة إلى ضعف نظم المعلومات.

 - عدم توفر الوقت الكافي لجمع المعلومات.

 - وجود عيوب في شبكة الاتصالات.

2-التردد (عدم الحسم): أي ما ينتاب صانع القرار من حيرة في اختيار البديل الأفضل ويمكن أن نرجع ذلك للأسباب التالية:

 - عدم القدرة على تحديد الأهداف أو المشكلات بدقة.

 - عدم القدرة على تحديد النتائج المتوقعة من البدائل.

 - تشديد الرقابة على متخذ القرار وما ينتج عنه من خوف وشك وسلبية.

 - عدم وضوح المسؤوليات والسلطات وممارستها على وجه غير مرض.

 - الضغوط والالتزامات غير المقبولة كالذاتية لصانع القرار والتكاليف وغيرها.

 3-ضعف الثقة المتبادلة:

يؤدي ضعف الثقة بين المديرين والمرؤوسين إلى ضعف القرار نفسه وعدم فاعليته ولا يحقق النتائج المرجوة.

4-وقت القرار:

 نظرا لأن العمل الإداري فيه الكثير من المستجدات فإنه يفرض على متخذ القرار إصدار القرار في عجلة تحول دون إجراء دراسة وبحث كافي للموقف الإداري مما يجعل القرار غير سليم ويخفق في تحقيق الهدف.

5- الجوانب النفسية والشخصية لصانع القرار:

تعتبر دوافع الأفراد واتجاهاتهم وانفعالاتهم وحالتهم الصحية وميولهم في المواقف المختلفة وكذا المعتقدات والتقاليد والعادات السائدة التي تحكم سلوك الأفراد من العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار، وعدم الإلمام بها من جانب الإدارة يعيق اتخاذ القرار.

6- عدم المشاركة في اتخاذ القرار:

 يؤكد الفكر الإداري الحديث على ضرورة تطبيق الأساليب الجماعية في التنظيم وتوزيع حق اتخاذ القرار بشكل يحقق المشاركة الفعالة واعتبار رجل الإدارة ضابط لعملية اتخاذ القرار وليس صانعا لها، وهذا ما يجرنا إلى الحديث عن النوعين الرئيسيين للقيادة المعتمدان في مختلف المنظمات والمؤسسات عموما والتربوية منها على الخصوص، القيادة البيروقراطية وتركز اهتمامها بالأساس على تطبيق القوانين أثناء ادارة العمل منطلقة من مجموعة من المبادئ أهمها العقلانية والكفاءة37 ، والقيادة الديمقراطية وتركز اهتمامها على مشاركة القاعدة في صناعة واتخاذ مختلف القرارات منطلقة من تجميع المعلومات والأفكار والبدائل المتاحة38.

سادسا: المهارات الواجب توافرها في مدير المدرسة كقائم على صناعة القرار ومتخذ له

 يرى كل من كاتز وكاهن "ضرورة توافر ثلاث مهارات فيمن يتولى قيادة وإدارة الأفراد، وقد حددا تلك المهارات في الجوانب الفنية والعلاقات الإنسانية والقدرات الإدراكية"39.

تتطلب عملية اتخاذ القرار جملة من المهارات التي يمكن تعلمها وتطبيقها وتقويمها وقد أوضحها بعض الباحثين والمربين على النحو التالي40:

1ـ مهارات وضع الأهداف العملية وتشتمل

 - الحرص على وضوح وفهم أهداف المدرسة.

 - الحرص على فهم وتوضيح أهداف المدرسة للمعلمين.

 - أخذ أهداف المدرسة بعين الاعتبار عند اتخاذ قرارات معينة.

 - مهارات توضيح معايير قياس الأداء لجميع العاملين بالمدرسة.

 - مهارات التمييز بين القرارات الأساسية والقرارات الروتينية.

 - قدرة المدير على تحديد أهداف دقيقة لنفسه.

2- مهارة تحديد المشكلة وجمع الحقائق وتشتمل المهارات التالية:

- مهارة تحديد المشكلات بسهولة.

- مهارة التحديد الواضح لطبيعة المشكلات التي تواجه المدير.

- مهارة اكتشاف انعكاسات مشكلة ما على أوضاع المدرسة.

3 ـ مهارة اتخاذ القرارات والقيام بعمل وتشمل:

- مهارة تحديد عدة بدائل لمعالجة المشكلة.

- مهارة تقبل العاملين للقرارات التي يتخذها المدير.

- التزام المدير وبشكل دائم بالقرارات التي يتخذها.

- الحصافة والتفتح الذهني في القرارات التي يصدرها.

- الانسجام المنطقي والبعد عن التناقض في القرارات.

- مشاركة العاملين في اتخاذ القرار.

- تحديد خطة عمل لتنفيذ القرارات.

- تقييم القرارات والنتائج المترتبة عليها.

 وقد أظهرت العديد من الدراسات والكتب والمقالات أهمية التحكم في إدارة الوقت وهذا لإرتباط ذلك بشكل مباشر بتقدم المجتمع، فالتقدم يعني تحقيق الانجازات التي يصبو إليها المجتمع بأقصر فترة زمنية ممكنة وبأقل التكاليف، ويبقى التطور التكنولوجي مؤشرا أساسيا في اختزال الوقت حيث أن الاختراعات التكنولوجية المختلفة في ميادين الادارة كأدوات القياس والتخزين تساعد كثيرا في اتخاذ القرارات المناسبة وفي الوقت المحدد، نتيجة السرعة في توفير المعلومات وبالتالي اختزال الوقت والجهد والمال41.

 وتشير دراسات أخرى إلى تفوق الذكور على الاناث فيما يخص سرعة اتخاذ القرار التربوي وجودته، وتفوق الاناث على الذكور فيما يخص مستوى الأداء الوظيفي42.

هذه النتائج قد تفتح مجال لشروط أخرى لم تكن محددة سابقا والتي من بينها أن يكون القائد على درجة عالية من القدرة في التحكم في الوقت سواء أثناء صناعة القرار أو إتخاذه ، كما أن طبيعة إتخاذ القرار وصناعته تستدعي جملة من الخصائص التي تتوفر في الرجال أكثر منه لدى النساء خاصة فيما يتعلق بالمخاطرة والسرعة في اتخاذ القرار وجودته.

خاتمة

 مما تقدم نستنتج أن للقرارات الإدارية صلة وثيقة بكل الوظائف الإدارية الأخرى، حيث إذا تمعنا النظر في تلك الوظائف نجدها ما هي إلا نتاج سلسلة من القرارات الإدارية، فسياسة المؤسسة ما هي إلا جملة من القرارات التي تتخذ في المستويات العليا من الإدارة لتوجيه شؤون العاملين وفقا للقواعد المحددة، والبرامج الزمنية تعتبر قرارات تحدد مواعيد تنفيذ مختلف الأنشطة، وكذا الإجراءات التي تكون نتاج مجموعة من القرارات تضبط تنفيذ مختلف العمليات بشكل دقيق خطوة بخطوة، والتخطيط ما هو إلا سلسلة من القرارات المهمة التي تؤثر على مستقبل المؤسسة في ضوء الاختيار بين البدائل، والتنظيم الإداري أيضا ما هو إلا عملية تحدد من ومتى وإلى أي مدى يقوم كل فرد من المؤسسة باتخاذ القرار، وكذا الرقابة والتوجيه تعد نتاج سلسلة من القرارات الإدارية تتصل بتحديد كفاءة العمل والعاملين والتنسيق أيضا بعد سلسلة من القرارات المرتبطة بالتعاون بين العاملين في المؤسسة، وبالتالي يمكن القول أن جميع الوظائف الإدارية ما هي إلا جملة من القرارات الإدارية المتخذة من أجل تحقيق الأهداف المسطرة وحل الكثير من المشاكل التي قد تواجه السير الأمثل للمؤسسة في إطار الاستخدام الرشيد للموارد المتاحة.

وعملية صنع القرارات التربوية تعد بمثابة الرابط الأساسي بين عمليات وإجراءات وضع السياسة التعليمية والإدارة التعليمية من ناحية أخرى، حيث أن العلاقة بين هذه الأطراف علاقة دائرية تبدأ بوضع السياسة التعليمية وتنتهي إلى التخطيط والتنفيذ والإدارة، ولكل عنصر من هذه العناصر أهمية بالغة في هذه الدائرة إذا ما أريد الوصول بالإدارة التربوية إلى الفعالية المطلوبة.

وهنا يوصى بضرورة مشاركة القائمين على تسيير المستويات الادارية المتوسطة والدنيا في صناعة القرار وبالتالي الاسهام في تدريب وتهيئة صف ثاني من المديرين أو صانعي القرارات، بدلا من تركيز السلطة الذي يقترن بمحدودية عدد صناع القرار وتزايد الضغوط عليهم وهذا بدوره قد يجعلهم غير أكفاء في صنع القرار.


 

 

 

الهوامش

1.شاكر محمد فتحي أحمدإدارة المنظمات التعليمية، رؤية معاصرة للأصول العامة، ط1، دار المعارف، مصر، ص175.

2.المرجع نفسه،1996 ص175.

3ـ جييف جونز، المهارات الإدارية في المدارس، ط1، ترجمة نهير منصور نصر الله، دار الكتاب الجامعي، غزة، فلسطين،2006 ص206.

4ـ أميرة علي محمد، مهارات الإدارة المدرسية والتربوية، ط1، الدار العالمية للنشر والتوزيع، الجيزة، 2008 ص135.

5ـ المرجع نفسه، ص ص 153-154.

6ـ عبد الجواد بكر، السياسات التعليمية وصنع القرار، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الإسكندرية 2002. ص84.

7ـ المرجع نفسه، ص85.

8ـ المرجع نفسه، ص ص 85-86.

9ـ فتحي عبد الرسول محمد،الاتجاهات الحديثة في الإدارة المدرسية، الدار العالمية للنشر والتوزيع، الجيزة،2008  ص199.

10ـ عبد الجواد بكر، مرجع سابق ص87.

11ـ المرجع نفسه، ص87.

12.محمد حسنين العجمي، صناعة القرار التربوي واتخاذه، ط1، دار الجامعة الجديدة، مصر، 2008 ص ص14-15.

13ـ عبد الجواد بكر، مرجع سابق ص88.

14ـ المرجع نفسه، ص89.

15ـ المرجع نفسه، ص90.

16.أميرة علي محمد، مرجع سابق، ص54.

17ـ عبد الجواد بكر، مرجع سابق ص90.

18ـ شاكر محمد فتحي أحمد، مرجع سابق، ص180.

19ـ عبد الجواد بكر، مرجع سابق، ص ص91-92.

20.أحمد الخطيب وعبد الله زامل العنزي، تصميم البرامج التدريبية للقيادات التربوية، ط1، عالم الكتب الحديث، الأردن، 2007 ص128.

-21Alberto Gutierrez Renon. "Problème de décentralisation de l’administration de l’éducation". Revue trimestrielle de l’Education. Perspectives. UNESCO. 1999. P.88. 

22ـ عبد الجواد بكر، مرجع سابق، ص101.

23ـ المرجع نفسه، ص101.

24.أميرة علي محمد، مرجع سابق،ص 156.

25ـ عبد الجواد بكر، مرجع سابق، ص 104.

26ـ المرجع نفسه، ص ص104-105.

27ـ المرجع نفسه، ص106.

28ـ المرجع نفسه، ص ص107-108.

29.أميرة علي محمد، مرجع سابق،ص 155.

30ـ عبد الجواد بكر، مرجع سابق،ص ص 110-111.

31ـ المرجع نفسه، ص113.

32ـ محمد حسنين العجمي، المرجع السابق، ص28-29.

33ـ عبد الجواد بكر، مرجع سابق ص95.

34ـ المرجع نفسه، ص96.

35ـ المرجع نفسه، ص97.

36ـ أميرة علي محمد، مرجع سابق، ص ص178-180.

37.Silver pauta (F)( 1993), Educational administration theoretical, perspectives oupractice and research, new York, harper and row publishers, pp73-74.

38.Mohammed A.El Ghannam. "La crise de l’administration de l’éducation dans les pays arabes". Revue trimestrielle de l’Education. Vol VII. n°1. 1997. P.113, p113.

39ـ محمد حسن رسمي، أساسيات الإدارة التربوية، ط1، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الإسكندرية،2004 ص117.

40ـ فتحي عبد الرسول محمد، مرجع سابق، ص ص207-208.

41.محمد حسن محمد حمادات، وظائف وقضايا معاصرة في الإدارة التربوية، ط1، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2007 ص143.

42. محمود عيد المسلم الصليبي،  الجودة الشاملة وأنماط القيادة التربوية، ط1، دار الحامد للنشر والتوزيع، الأردن، 2008 ص202.  

Pour citer ce document

صفية جدوالي, «مهارات صنع القرار في الإدارة التربوية»

[En ligne] مجلة العلوم الاجتماعيةRevue des Sciences Sociales العدد 19 ديسمبر 2014N°19 Décembre 2014
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 0000-00-00,
Date Pulication Electronique : 2015-05-10,
mis a jour le : 29/06/2015,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=1272.