كلمة العدد
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
09

العدد 19 ديسمبر 2014 N°19 Décembre 2014

كلمة العدد

يصدر العدد 19 من مجلة العلوم الاجتماعية مكرسا جهد طاقم المجلة من خبراء، مدققين و هيئة التحرير، لمرافقة المقالات المرشحة، وغربلتها وتنقيحها، ومحاولة الارتقاء بها لمستويات النقاش العلمي في ميدان العلوم الاجتماعية، نصا ومنهجية. فقد يلاحظ القارئ لهذا العدد أن المجلة قد ضاعفت من عدد المقالات ووفرت للنصوص المعتمدة أكبر قدر من المرئية، باعتماد ملخصات وكلمات مفتاحية بلغات ثلاث، كما تمت مراعاة التنوع و تعدد التخصصات المعالجة، إلى جانب الانفتاح على الأقلام الوطنية والدولية، وهو رهان آخر لحمل الخطاب المعرفي على تجاوز أسوار الجامعة والتلاقح في فضاء وطني ودولي.

يقترح عليكم هذا العدد إنتاجا علميا متنوعا، في حقل العلوم الإنسانية و الاجتماعية، إذ يفتتح بدراسة قانونية للعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنقيذية في مجال إدارة العلاقات الخارجية، للأستاذ الخير قشي، حاول فيها إجراء مقارنة بين مختلف النصوص التي تضمنتها الدساتير الجزائرية المتعاقبة والزقزف على ماهية «العلاقة بين السلطات» . وقد شمل الملف القانوني عدة ملفات أخرى مثل موضوع "مقاربة ما بعد وضعية لأشكال القانون في المجتمع المعاصر"، للأستاذ مراد بن سعيد، كمحاولة لإدراك العلاقة بين القانون و الحوكمة في زمن العولمة، ومسألة "الجزاءات الإدارية ومنطق الموازنة بين الحقوق الإدارية و الحريات الأساسية" للأستاذ صلاح الدين بوجلال، أو تقويم مبدأ شرعية العقوبة في قضاء المحاكم الجنائية الدولية الخاصة للأستاذة حورية واسع. ومن جانب آخر ركز الأستاذ العياشي شتواح على الأحكام العامة لقانون لاهاي في معالجة قضايا عقود البيع الدولية، كما تطرق الأستاذ محمد بن عراب إلى تجربة الإدارة الإلكترونية في الجزائر، و ذلك في قراءة نقدية لمقومات الانتقال وواقع التسيير التقليدي.

ويشكل موضوع الكتاب الإلكتروني في تنمية الحصيلة اللغوية عند المتعلم، للأستاذ ربيع كيفوش، رافدا مغذيا لملف الممارسة الرقمية و الإلكترونية التي يمكن للعلوم الإنسانية و الاجتماعية أن تستثمرها أيما استثمار. بينما اعتنت الدراسات الفكرية والفنية بموضوع "تجليات المقدس الديني في الشعر الجزائري المعاصر"، من تقديم الأستاذ أحمد العياضي، و من خلال إثارة إشكالية التغيير الاجتماعي عند مالك بن نبي، من قِبل ٌالأستاذ الدوادي قرواز. في حين تعرض الباحث الهواري عدي لدراسة بيار بورديو حول منطقة القبائل وكيف أسس هذا المفكر لنظرياته من خلال النموذج التقليدي القبائلي.

تضمن العدد عدة مواضيع منهجية، الأول خصه الأستاذ فضيل دليو لدراسة معايير الصدق والثبات في البحوث الكمية والكيفية، والثاني ركز على أسماء الأعلام في البحث الأنتروبولوجي للأستاذ مختار رحاب. كما قدم الأستاذ توفيق سامعي دراسة حول الكفاية المهنية و التعليمية و كيفيات بنائها تحقيقها و تقيمها.

نالت الدراسات الميدانية مكانة معتبرة في هذا العدد، حيث خصت الأستاذة سعيدة بن عمارة دراسة لانعكاسات الإصلاح التربوي على الأداء الوظيفي للأستاذ باعتباره المنفذ الفعلي لجميع خطوات وبرامج الإصلاح، وتناولت الأستاذة هدى سلام موضوع الإدارة الصفسة وعلاقتها بالتوافق المهني لأستاذ التعليم الثانوي في ضوء ثنائية التواقث المهني والتفاعل الصفي. كما عالجت الأستاذة صفية جدوالي موضوع مهارات صنع القرار في المؤسسة التربوية وأهم المهارات الواجب توفرها في مدير المؤسسة. و عبر جسر معرفي حول الأسرة الفلسطينية في محافظة رفح قدم الأستاذ محمود محمد صالح الشامي دراسة ميدانية لمستوى ثقافة الحوار ومدى استثمارها للوصول إلى الراحة النفسية و الأسرية. كما نالت القضايا اااجتماعية اهتماما خاصا، حيث تناول الأستاذ العمري عيسات موضوع الإعاقة في سياق رعاية و إدماج هذه الفئة، وتناول الأستاذ الطيب صيد، مسألة الاندماج الاجتماعي للفئات الهامشية. بينما طرح الأستاذان اسمهان عزوز و نورالدين جبالي إشكالية الضبط الصحي وعلاقته باستراتيجيات المواجهة لدى مرضى القصور الكلوي المزمن. كما تطرقت الأستاذة وسيلة خنوفي في دراسة قانونية لموضوع الهجرة الناجمة عن الكوارث البيئية. وفي ميدان الإعلام أبرزت الأستاذة سامية عواج الدور الثقافي للصحافة المكتوبة، مقترحة نموذجا ناجحا لركن ثقافي جديد. بينما تناولت آمال مهري طبيعة الإعلام البيئي من منظور التنمية المستدامة، وهي مقاربة تستحق التشجيع في تخصصاتنا. وقد حظيت بدورها المؤسسات بقراءتين متقاطعتين، الأولى اهتمت بدورها في تحقيق التنمية المستدامة للأستاذة مريم والي، والثانية عالجت ثنائية التقليدي و المعاصر في أنماط التسيير للأستاذ موسى زواوي. أما ميدان العلوم السياسية فقد عولج من خلال موضوعين، الأول حول تطور سيسات الاتحاد الأوربي في المغرب العربي بعد الحرب الباردة، من تقديم الأستاذ جعفر عدالة، والثاني حول استراتيجيات التنافس الدولي في منطقة الساحل و الصحراء، من تقديم الأستاذة جميلة علاق.

لقد جاءت محتويات هذا العدد حصيلة لسياسة الترشيح العلمي القائمة على الخبرة المزدوجة و معيار القيمة العلمية على التنوع الموضوعاتي لذلك.

و إذ نزفّ الى القارئ هذا العدد الجديد بمقالاته المتنوعة وموضوعاته المختلفة، فانا نتقدم بالشكر الجزيل لكل من أسهم في السير بالمجلة في هذا الطريق الصاعد الصعب، من خبراء و مدققين تكبدوا متاعب القراءة و صبروا على مرافقة المقالات الى حين إخراجها أقرب الى القيمة المرجوة، و باحثين تجاوبوا مع توجيهات الخبراء و أبدوا مرونة في تعديل مقالاتهم بما يستجيب للشروط العلمية، المعرفية والمنهجية، فإن المجلة هي أمانة يتقاسمها الجميع، و إن الارتقاء بقيمتها العلمية هو الطموح الذي يحفزنا جميعا.

 

 

رئيس التحرير