نظـرة قانون لاهاي الموحد لمعيار دولية عـقد البيـع
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
08
09
10
11
12
13
14
15

العدد 19 ديسمبر 2014 N°19 Décembre 2014

نظـرة قانون لاهاي الموحد لمعيار دولية عـقد البيـع

العياشي شتواح
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

  يكشف هذا البحث عن بعض الأحكام العامة لقانون لاهاي الموحد لسنة 1964بشأن البيع الدولي للبضائع، زيادة على هذا يدرس مسألة جوهرية من مسائل القانون المادي الموحد لعقود البيع الدولي، والتي يتوقف عليها فتح الطريق لتطبيق قواعد مادية أعدت خصيصا للبيع الذي يتصف بالدولية. من خلال محاولة شرح معايير دولية عقود بيع البضائع التي اعتمدها.

الكلمات المفتاحية:قانونالموحد، البيع الدولي، معايير الدولية

 Cette recherche dévoile quelques jugements généraux relatifs à  la loi unifiée du tribunal de Lahaye du 1964 concernant la vente internationale des marchandises, cette réflexion  étudie aussi  la question importante du droit matériel .Celui-ci  a unifié les contrats de vente internationale, dont dépend le cheminement pour l'application des règles de vente, taxée d'internationaliste, à travers l’explication des normes d'internationalité des contrats cités plus haut.

Mots clés : Loi Uniforme, Vente Internationale Des Marchandises,CritèresD'internationalité

This research reveals some of the general rules of The Hague uniform laws in 1964,which concern the international sale of goods In addition to that; it deals with a fundamental issue on the physical unified law of the international sale contracts upon which the way to the application of the rules, conducted for the international sale, is open. And this would be through the application of the criteria of the international sale of goods contracts that have been granted.

Keywords:Hague Uniform Laws, International Sale Of Goods, Criteria Of The International Sale

 مقدمة

الثابت اليوم أن توحيد القانون الحاكم للتجارة الدولية أضحى واقعا ملموسا في التشريع الدولي، ولعل السبب الجوهري في ذلك، الاستجابة لرغبة مؤسسات التجارة الدولية في إزالة كل القيود القانونية الناجمة عن تباين حلول القوانين التي وضعتها الدول لتنظيم المسائل الخاصة بتجارتها الخارجية، لأن من شأنها الإخلال بالأمن التجاري الدولي وإشاعة لا استقرار المعاملات التجارية الدولية، وإحداث اضطرابات في السوق التجاري الدولي.

ولما كان هذا التباين في غير صالح التجارة الدولية، فلا عجب إذن أن نشهد جهــــــــــــــــــــود لمنظمات دولية واسعة النطاق لتحطيم هذه القيود، وتوحيد قانون التجارة الدولية توحيـــــــدا عالميا أو إقليميا، بهدف تنمية التعامل التجاري الدولي وحماية رجال الأعمال الدوليين من المخاطر التي قد تنجم عن تطبيق القوانين الوطنية المختلفة التي يجهلون أحكامها.

ومن ثم، لا أحد يمكنه أن يشك في أهمية توحيد قانون البيع الدولي باعتباره فرع من فروع قانون التجارة الدولية، و من الطبيعي إذن أن تتجه جهود المنظمات الدولية منذ بداية حركة توحيد القانون الخاص نحو توحيد أحكام البيع الدولي للبضائع، لما لعقد البيع من أهمية خاصة تفوق أهمية أي عقد آخر، فهو بحق على المستوى الدولي الوسيلة القانونية المثلى لتحقيق التبادل الدولي وتنميته، و آلية أعمال لحماية رجال الأعمال الدوليين من المخاطر التي قد تنجم عن تطبيق القوانين الوطنية المختلفة التي يجهلون أحكامها، ولهذا يصدق وصفنا لهذا العقد " بدم التجارة الدولية " و "بالحجر الأساسي للنظام القانوني لمعاملات التجارة الدولية ".

وقد سارت جهود التوحيد في إتجاهين: الإتجاه الأول عمل على وضع قواعد إسناد موحدة لتحديد القانون الواجب التطبيق على مسائل البيع الدولي عند قيام نزاع بشأنها، بينما الإتجاه الثاني تولى مهمة وضع قواعد مادية موحدة للبيع الدولي للبضائع.

ومن أهم ثمار جهود التوحيد في إطار الإتجاه الثاني تلك القوانين الموحدة الناشئة عن إتفاقيات لاهاي لسنة 1964، لكل من آثار وتكوين عقود البيع الدولي للأشياء المنقولة المادية.

ومن الجدير بالذكر بخصوص الدراسات المتوفرة في الفقه العربي والفرنسي حول موضوع هذا المقال أنها لا تغطي كافة جوانب الموضوع بالشكل الذي اخترناه لدراسته، فالملاحظ بشأنها تقصيرها في إبراز نظرة واضحة وشاملة لنظام معيار دولية عقد البيع في قانون لاهاي الموحد، ناهيك عن مرورها مرور الكرام على مسألة مدى نجاح هذا القانون في تحقيق أهدافه.

وتتمحور إشكالية بحث هذا الموضوع حول تحديد طبيعة نظام معيار دولية عقد البيع في قانون لاهاي الموحد، وبيان مدى نجاح ضوابطه في ضمان تطبيق واسع لهذا القانون على ضوء ما استقر عليه الفقه العربي والفرنسي في هذا الشأن.

ولمعالجة هذه الإشكالية قسمنا هذا الموضوع إلى مطلبين، تناولنا في المطلب الأول بعض الأحكام العامة عن قانون لاهاي الموحد، وفي المطلب الثاني معيار دولية عقد البيع في قانون لاهاي الموحد.

المطلب الأول: أحكام عامة عن قانون لاهاي الموحد

قانون لاهاي الموحد، مصطلح أطلقناه على ثمرة جهود عمل المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص على مدار أزيد من ربع قرن في مجال توحيد القواعد المادية للبيع الدولي، يتضمن أسس توحيد القواعد المنظمة للبيوع الدولية للبضائع بنيت عليها مبادرات منظمات دولية الأخرى إشتغلت في هذا المجال.

وشرح الأحكام العامة المتعلقة بقانون لاهاي الموحد في نظري، يتطلب منا توضيح نشأة هذا القانون، وتحديد أهميته، وكذا بيان مصيره بعد إقرار قانون فيينا الموحد.

وعليه نتطرق في الفرع الأول لنشأة قانون لاهاي الموحد، وفي الفرع الثاني لأهمية قانون لاهاي الموحد، وفي الفرع الثالث لتقييم قانون لاهاي الموحد.

الفرع الأول: نشأة قانون لاهاي الموحد

بدأت الجهود الدولية لتوحيد القواعد الموضوعية للبيع الدولي سنة 1929، برعاية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص1، الذي شكل في البداية لجنة من كبار الفقهاء يمثلون مختلف النظم القانونية الموجودة في العالم لوضع مشروع قانون موحد للبيع الدولي، وبالفعل قامت اللجنة بإعداد هذا المشروع وقصرته على آثار البيع فقط دون باقي مسائل عقد البيع، لأن توحيد آثار البيع في تقدير أعضاء اللجنة أسهل من توحيد باقي مسائل عقد البيع الأخرى2. واللافت للنظر أن اللبنة الأولى لهذا المشروع هي الدراسة التي قام بها الفقيه الألماني Ernst Rabelحول توحيد قانون البيع الدولي.

وفي سنة 1931أحال المعهد المشروع على عصبة الأمم لاستطلاع رأي الدول حوله، فجاءت ردودها بعضها مؤيداً والبعض الآخر معارضاً للمشروع، وبعد دراسة المعهد لهذه الردود شكل لجنة مصغرة متكونة من أعضاء اللجنة الأولى صاغت مشروعاً جديداً في أفريل 1937.

ولكن نشوب الحرب العالمية الثانية أدى إلى توقف مسار استكمال المشروع، وبعد نهاية الحرب واصل المعهد جهوده في التوحيد بالتنسيق مع الحكومة الهولندية، وتوصل في سنة 1963إلى وضع مشروع إتفاقية آخر يتعلق بتكوين البيع إلى جانب المشروع الأول الخاص بآثار البيع. وفي سنة 1964دعت الحكومة الهولندية إلى عقد مؤتمر دبلوماسي بمدينة لاهاي لمناقشة المشروعين خلال فترة  النصف الأول من شهر أفريل من نفس السنة. وقد استجابت لهذه الدعوة 28دولة و 6منظمات دولية3، ولم يشارك الإتحاد السوفييتي في أشغال هذا المؤتمر، ولم تمثل الولايات المتحدة الأمريكية إلا في ساعة متأخرة، في حين أن دول العالم الثالث كانت هي الغائب الأكبر عن أشغال المؤتمر4

و أسفر المؤتمر عن إبرام إتفاقيتين دوليتين بتاريخ 01/ 06/  19645، وهما :

- الإتفاقية الأولى: تضمنت القانون الموحد بشأن البيع الدولي للأشياء المنقولة المادية، دخلت حيز النفاذ بالسنة للدول التي صادقت عليها بتاريخ: 18/8/1974، تضمنت مائة و واحد مادة.

- الإتفاقية الثانية: تضمنت القانون الموحد بشأن تكوين عقود البيع الدولي للأشياء المنقولة المادية، دخلت حيز النفاذ بالنسبة للدول التي صادقت عليها بتاريخ: 23/8/1972، واحتوت على ثلاثة عشر مادة.

وقيل في تبرير عدم دمج الإتفاقيتين في اتفاقية واحدة بأن الفصل بينهما كان مقصوراً لصالح فكرة التوحيد، إذ قد تلائم إحداها بعض الدول، ولا تلائم دولا أخرى. فإذا أدمجت الإتفاقيتان فإن مثل هذه الدول تضطر إلى الإعراض عنها، وفي هذا الفصل مكسب واضح لضمان تطبيق واسع لكليهما 6.

الفــرع الثاني: أهمية قانون لاهاي الموحد

تتجلى أهمية قانون لاهاي الموحد من حيث كونه منفذاً رئيسياً لإعراض قضاة المحاكم التجارية عن تطبيق قواعد تنازع القوانين للفصل في المنازعات الخاصة بمواضيعه. وهذا ما يستفاد من نص المادة 4منه. علاوة على الطبيعة المادية لقواعده لاسيما تلك الخاصة بآثار العقد إتجاه المتعاقدين، والتي في نظر بعض الفقهاء أفضل بكثير من تلك المنصوص عليها في القوانين الوطنية7.

ويضيف الفقيه الفرنسي René Davidمبرزاً الأهمية الخاصة لهذا القانون بأن "... المجموعة الخاصة التي شكلتها لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، اقترحت في اجتماعها بجنيف في ديسمبر 1970تعديلات هامة جداً للمواد من 1إلى 17من الإتفاقية الرئيسية لقانون لاهاي الموحد أي الإتفاقية الأولى ، وجديد النقاشات التي دارت في الجولة الرابعة للجنة، يظهر في فكرة التوازن بين مصالح المشترين ومصالح البائعين، وفي فكرة مراعاة مبدأ حسن النية في هذا القانون، وعليه لا يحمل هذا القانون أي صلة معارضة للدول الاشتراكية ولا ينذر بأي خطر يتربص بدول العالم الثالث". كما بين أيضاً بأن الإتفاقيات المكونة لقانون لاهاي الموحد لسنة 1964، قد تجنبت عن قصد عدم المساس بمسائل النظام العام ذات الأهمية الخاصة بالنسبة لمختلف الدول، وقد جاءت بقواعد تكميلية لإرادة الأطراف8.

وتظهر أهمية قانون لاهاي الموحد على وجه الخصوص في كونه المصدر التاريخي لقانون فيينا الموحد، ولم يكن كذلك فحسب، وإنما كان مصدراً من المصادر الهامة التي اعتمدت عليها اليونسترال Unictralفي صياغة إتفاقيات دولية أخرى صدرت عنها تنظيم مواضيع هامة في التجارة الدولية9

الفرع الثالث: تقييم قانون لاهاي الموحد

بالرغم من كون هذا القانون الخطوة الأولى نحو توحيد شامل لقواعد البيع الدولي، إلا أنه لم يعرف إلا نجاحاً محدوداً، ويحكم عليه غالبية الفقه بالفشل، إذ لم يدخل حيز النفاذ سوى في تسع دول كما ذكرنا في الصفحة السابقة، ويظهر هذا النجاح القليل برأي الفقيه Philippe Kahnفي تلك المفاهيم التقنية للتجارة الدولية التي أخذ بها10. وفي تلك الاجتهادات القضائية الكثيرة التي صدرت حوله من قبل المحاكم الألمانية التي لم تلقى أي إهتمام حتى على مستوى الدول الأخرى التي صادقت عليه، وهذا دليل على فقدانه الصفات التي من شأنها أن تجعله قانوناً عالمياً لتجار البيع11.

زيادة على هذا، يمكننا تفسير عدم نجاح قانون لاهاي الموحد بعدة أسباب نطرحها كالآتي:

 1- النطاق الموضوعي الضيق لقانون لاهاي الموحد، حيث استبعد العديد من عقود البيع الجاري العمل بها في نطاق التجارة الدولية.

2- فتحه الباب أمام الدول المتعاقدة لتنويع تحفظاتها عليه.

3- التطبيق القضائي المحدود لهذا القانون في الدول التي صادقت عليه باستثناء ألمانيا.

4-عدم مشاركة الدول الاشتراكية ودول العالم الثالث في تحضيره12.

وأهم ما يمكن قوله بصدد أسباب فشل هذا القانون، هو بدأ الدول التي شاركت في إعداده، وحتى تلك التي صادقت عليه إتخاذ إجراءات التخلي عنه، لتتمكن من المساهمة في إعداد قانون فيينا الموحد13

المطلب الثاني: معيار دولية عقد البيع في قانون لاهاي الموحد

الأمر اللافت للانتباه أن قانون لاهاي الموحد لا يتعلق إلا بالبيع الدولي، وهذه الصفة تستخلص من التسمية التي أطلقت عليه، فهو قانون موحد للبيع الدولي، ولهذا كان من المنطقي أن يستهل أحكامه ببيان نظام معايير دولية البيع الذي يرسم الحدود بين البيع الدولي الخاضع له والبيع الوطني الخارج عن نطاقه.

وسنشرح في الفرع الأول: طبيعة نظام معيار دولية عقد البيع في هذا القانون، وفي الفرع الثاني: ضوابط نظام معيار دولية عقد البيع في هذا القانون.

الفرع الأول: طبيعة نظام معيار دولية عقد البيع في قانون لاهاي الموحد

بعد نقاشات حادة في مؤتمر لاهاي حول طبيعة نظام المعايير الواجب الأخذ بها لتعيين دولية عقد البيع، بحيث انقسمت آراء المؤتمرين إلى عدة آراء: فمنهم من رأى ضرورة وضع نظام معايير لدولية عقد البيع بشكل واضح وصريح وكاف يؤمن الانتشار الواسع لهذا القانون،  ومنهم من رأى عدم ضرورة تحديد معنى الدولية أصلاً أي صرف النظر عن هذه المسألة بشكل نهائي في أصل هذا القانون أسوة بالاتفاقيات الخاصة بقواعد التنازع في مجال البيع الدولي لاسيما على وجه الخصوص إتفاقية لاهاي لسنة 1955  حول القانون الواجب التطبيق على البيوع الدولية للمنقولات المادية14.

ومنهم من بدى له أنه لا وجود لمعيار خاص بالبيع الدولي وآخر خاص بالبيع الداخلي، وأن كل ما في الأمر هو أن المسألة تتعلق بالتكييف والقاضي هو الذي يتولى تكييف كل واقعة قانونية طبقاً لقانونه، فإذا تبين له أن إخضاع البيع للقانون الأجنبي يلحق أَضرار بالقواعد الآمرة في قانونه الوطني استبعده وطبق قانونه الوطني، أي أن البيع يكون داخلياً. أما إذا كان تطبيق القانون الأجنبي ليس من شأنه أن يضر بالقواعد الآمرة في قانونه، فهنا يطبق القانون الأجنبي ويكون البيع دولياً15.

وفي الرد على آراء هؤلاء المؤتمرين يصف جانب من الفقه  " آرائهم هذه بالفاسدة فساد لا يحتاج لبيان، لأن الأمر يتعلق بمسألة جوهرية يتوقف عليها فتح الطريق لتطبيق قواعد موضوعية أعدت خصيصاً للبيع الدولي، بحيث إذا انتفت صفة الدولية فيه ظل البيع خاضعاً للقانون الوطني الواجب التطبيق ولا محل للقياس على إتفاقيات تنازع القوانين في مجال البيع، لأن تعيين صفة البيع فيها ليس أمراً جوهرياً، إذ لا يتوقف تطبيق قاعدة التنازع الموحدة على صفة البيع، وإنما على وجود قوانين تتنازع فيما بينها لوجود عنصر أجنبي في العقد، ويختلف الوضع عندما يتعلق الأمر بقاعدة موضوعية يتوقف تطبيقها على توافر صفة معينة في البيع كالدولية، إذ يكون من الجوهري عندئذ تعيين هذه الصفة مادام وجودها هو الذي يعطي الإشارة الخضراء لتطبيق تلك القاعدة "16.

وعليه، بعد أن أيقن واضعو قانون لاهاي الموحد عدم جدوى التجاذبات الفقهية حول مسألة مفصلية في إعمال القانون الموحد، وتأمين تطبيق أوسع له في العالم، اختاروا حسم المسألة وقرروا أن نظام المعيار المفضل لتحديد دولية عقود البيع هو نظام المعيار الجامع بين ضابطين للدولية، الأول شخصي والآخر موضوعي. فحسب هذا النظام الذي اعتمده قانون لاهاي الموحد المعايير المقبولة لتحديد دولية العقد لا تكون شخصية فقط بمعنى تتعلق بالأطراف، وإنما موضوعية أيضاً بمعنى تتصل بالجوانب الخاصة للعلاقة التعاقدية17. ومن شأن هذا النظام أن يحقق شمولية قانون لاهاي الموحد لكل بيع دولي يهم التجارة الدولية دون تفريط أو إفراط18.

الفرع الثاني: ضوابط نظام معيار دولية عقد البيع في قانون لاهاي الموحد

من المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن ضوابط معيار دولية عقد البيع في قانون لاهاي الموحد نوعين ضابط شخصي يتعلق بأشخاص البيع من حيث أن يكون لهم أماكن عمل في دول مختلفة، وضابط موضوعي يتعلق بالبيع ذاته يتألف من ثلاث عناصر تتعلق بعقد البيع ذاته، من حيث ظروف إبرامه و تنفيذه و محله19.

وسوف نشرح أولاً: الضابط الشخصي، وثانياً: الضابط الموضوعي.

أولاً: الضابط الشخصي

خلال الجولة السابعة لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص بحث المؤتمرين مسألة تحديد الضابط الملائم الذي يكون الضابط الأساسي لتحديد دولية البيع، وتوافقت محاولاتهم على استبعاد ربطه بجنسية المتعاقدين، وهذا ما عبرت عنه الفقرة الثالثة من المادة الأولى من قانون لاهاي الموحد لآثار البيع بقولها " أن تطبيق القانون الموحد لا يعتمد على جنسية الأطراف"، ويرجع سبب استبعاد ضابط الجنسية إلى تباين القوانين الوطنية بشأنها تبايناً يخشى معه اضطراب الحدود الفاصلة بين قانون لاهاي الموحد والقوانين الوطنية20.

غير أن واضعي قانون لاهاي الموحد أدركوا ضرورة الاحتكام لواقع البيع من حيث كونه يجري بين التجار، لذلك فضلوا لتعيين دولية عقد البيع ضابط مناسب لهذا الواقع، وهو ضابط اختلاف أماكن عمل أطراف البيع، نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الأولى المشار إليها أعلاه كالآتي: "يطبق القانون الموحد على عقود بيع الأشياء المنقولة المادية المبرمة بين أطراف توجد أماكن عملهم في دول مختلفة "21. وتضيف الفقرة الثانية من نفس المادة بأنه " إذا لم يكن لأحد الأطراف مكان عمل، فالعبرة تكون بمحل الإقامة العادية ".

والمستخلص من نصي هاتين الفقرتين أن البيع لا يكون دولياً إلا إذا وجدت أماكن العمل أو محال الإقامة المعتادة لكل من البائع والمشتري على أقاليم دول مختلفة بغض النظر عن جنسية كل منهما، أو صفة الدول المختلفة متعاقدة كانت أو لا، والعبرة في حالة كون مكان عمل أحد الأطراف غير معروف بمحل إقامته العادية لإعمال هذا الضابط.

وعليه، يتعين على قضاء الدولة المتعاقدة تطبيق قانون لاهاي الموحد على كل نزاع يترتب على عقد بيع توجد أماكن عمل طرفيه في دول مختلفة سواء كانت متعاقدة أو غير متعاقدة، ومهما كانت جنسيتهما، حتى ولو كان من مواطني دولة غير متعاقدة، وذلك متى توافر أحد الضوابط الموضوعية الأخرى22.

وهذه الحقيقة كان قد أدركها الفقيه Khanقبل إبرام قانون لاهاي الموحد في مقال نشره سنة 1961، إذ اعتبر أن البيع في الأصل يكون دولياً في كل مرة تكون فيها مراكز الأعمال التجارية لكل من البائع والمشتري موجودة على إقليم دول مختلفة، وأيقن بوجود "مجتمع دولي للبائعين والمشترين" يحكمه قانون ذاتي يضعه هذا المجتمع ويطبقــــــــــــــه، ولكي لا تتشتت رؤيته هذه بدى له أن هذا الضابط عام جداً، و وافق على فكرة تقييده23.

وبالفعل قام صانعي قانون لاهاي الموحد بتقييد دولية عقد البيع في حالتين: الحالة الأولى، نصت عليها المادة الثالثة من هذا القانون، إذ ورد فيها بأنه "خلافاً لما هو منصوص عليه في المادة الأولى من القانون الموحد، يجوز لكل دولة أن تقرر عند إيداع وثائق التصديق على الإتفاقية أو الإنضمام إليها أنها سوف لا تطبق القانون الموحد إلا إذا كانت أماكن عمل الأطراف أو محال إقامتهم عند عدم وجود هذه الأماكن موجودة في إقليم دولة متعاقدة مختلفة"24. ويفهم من نص هذه المادة أنه يجوز لدولة ما أن تعلن وقت إيداع وثيقة الموافقة على القانون الموحد بأنها لا تطبقه إلا إذا كانت أماكن عمل طرفي العقد أو مواطنهم المعتادة توجد في دول مختلفة ومتعاقدة في نفس الوقت، أما إذا كانت موجودة في دولة مختلفة غير متعاقدة فعقد البيع لا يعد دولياً وفقاً لهذه المادة.

وبخصوص الحالة الثانية التي تنحصر فيها صفة الدولية عن العقد، فتتمثل في إعلان دولتان أو أكثر من الدول المتعاقدة أنهما قد اتفقا فيما بينهما على ألا تعتبر كل دولة بالنسبة لأخرى دولة مختلفة فيما يتعلق بالشرط المشار إليه في الفقرة الأولى والثانية من المادة الأولى من قانون لاهاي الموحد بخصوص مكان عمل أطراف العقد أو محل إقامتهم. وبالتالي فإنه تطبيقاً لذلك في هذه الحالة، فإن هذه الدول لا تعتبر دول مختلفة فيما يتعلق بأماكن عمل الأطراف ومحال إقامتهم العادية، متى قامت هذه الدول بهذا الإعلان، ولكن بشرط أن يكون هذا الإعلان صحيح وساري، وبالتالي طبقاً لذلك تنحسر عن العقد صفة الدولية25.

ثانياً: الضابط الموضوعي

لم يكتفي قانون لاهاي الموحد بالضابط الشخصي لتقدير ثبوت دولية عقد البيع، وإنما علقها على توافر أحد عناصر الضابط الموضوعي، التي تجتمع حول فكرة مشتركة هي احتواء البيع على عنصر خارجي يقتضي حدوث أمر خارج حدود الدولة 26،  وهي كما نصت عليها الفقرة الأولى من المادة الأولى من هذا القانون  ثلاثة عناصر:

1-  وقوعالبيع على سلع تكون عند إبرام عقد البيع محلا للنقل من دولة إلى أخرى أو تكون بعد إبرام البيع محلا لمثل هذا النقل: فهذا العنصر يتضمن أمرين هما:

أ‌-         أن العقد يتضمن بيع سلع يتم نقلها بحرا من دولة إلى أخرى.

ب‌-               أن العقد يتضمن بيع سلع سوف يتم نقلها أو حملها من إقليم دولة إلى إقليم دولة أخرى، فإن توافر أي أمر من هذين الأمرين مع الضابط الشخصي سواء كان مطلقا أو مقيدا، فإن العقد يعد عقــــــــــــد بيع دولي. ولقد تطلب رأي في الفقه شروط صحة لهذا العنصر من عناصر الضابط الموضوعي، وهي أن تكون عملية النقل حقيقة حيث يكون كل طرف من أطراف العقد عالما بضرورة تحققه، وإلا  لا يمكن اعتباره مرتبط بالعقد، فليس مجرد شحن البضائع على السفن يجعل النقل قد تم27

2-صدور الإيجاب والقبول في دولتين مختلفتين: وهذا العنصر واضح، وبالمثال يتضح أكثر كأن يصدر الإيجاب في دولة (أ)، وأن يصدر القبول في دولة (ب). وهكذا يكون الإيجاب والقبول قد صدرا في دولتين مختلفتين. ولا يشترط أن تكون الدولة (أ) أو الدولة (ب) هي مكان عمل أي من الموجب أو القابل، كما لا يشترط أن تكون أي من الدولتين المتقدمتين هي دولة محل الإقامة العادية لأي من المتعاقدين28.

3- تسليم الشيء المبيع في دولة غير تلك التي صدر فيها الإيجاب والقبول:  ويكون البيع وفقا لهذا العنصر دوليا ولو لم يقتضي انتقال المبيع من دولة إلى أخرى29. ومثال ذلك أن تكون لشركة سوناطراك النفطية مقرها بالجزائر العاصمة بضاعة نفطية مخزونة في أحد المستودعات بتونس وتجري بينها و بين شركة مقرها بميلانو (ايطاليا) مفاوضات بشأن شرائها وترسل سوناطراك الجزائرية مندوبا عنها إلى ميلانو لإجراء المفاوضات، ثم يتم الإيجاب والقبول بميلانو و يبرم عقد البيع على أن يكون تسليم البضاعة في المكان المخزونة فيه، أي في تونس. فهذا البيع لا يتضمن انتقال الشيء المبيع من دولة إلى أخرى، ومع ذلك يعتبر دوليا. ويظل كذلك ولو ثبت أن الشركة الايطالية لا تنوي إخراج المبيع من تونس، كما إذا كانت تريد إعادة بيعه فيها.

الخاتمـــــــــــــة

بعد التعرف على بعض أحكام قانون لاهاي الموحد، وعلى نظرته لشأن مسألة معيار دولية عقد البيع، توصلنا إلى النتائج التالية:

بالرغم من حجم الصعوبات التي أعاقت ميلاد أول قانون موحد للقواعد المادية لعقود البيع الدولي للبضائع، إلا أنها لم تحبط عزيمة المجتمع الدولي في العمل على بلوغ هذا الهدف، إذ تمكن من بالفعل في بداية الربع الثالث من القرن الماضي من إقرار قانون لاهاي الموحد لعقود البيع الدولي للمنقولات المادية كخطوة أولى نحو توحيد شامل لقواعد هذه العقود.

إجماع فقه القانون التجاري الدولي على الحكم على هذا القانون بالفشل في تحقيق أهدافه، حتى وان كانت ملامح احترامه للمبادئ التي تحكم عقود التجارة الدولية واضحة، بسبب فقدانه المؤهلات الكافية لكي يصبح قانونا عالميا لتجار البيع، ومع ذلك لا ينكر أهميته كمصدر تاريخي لقانون فيينا الموحد. ومن أقوى الأسباب التي أدت إلى فشل هذا القانون عدم أخذه في الاعتبار تنوع النظم الاجتماعية والاقتصادية والقانونية السائدة في العالم، ولاسيما تلك السائدة في الدول الاشتراكية ودول العالم الثالث.

تبني قانون لاهاي الموحد نظام المعيار الجامع بين الضابط الشخصي والضابط الموضوعي   لتعيين دولية عقد البيع، المعبر عن المعيار القانوني الاقتصادي أحدث ما أجمع عليه الفقه والقضاء بصدد تحديد دولية العقد. غير أن تباين تطبيقات هذا النظام من دولة إلى أخرى أدى إلى تعدد تعريفات دولية عقد البيع، الأمر الذي يتناقض مع غاية التوحيد التي يسعى قانون لاهاي الموحد لبلوغها، ومع ذلك نسجل بأن وجود تحديد لدولية عقد البيع في قانون لاهاي الموحد حتى ولو كان ناقصا خير من عدم وجوده أصلا.

استبعاد قانون لاهاي الموحد قواعد القانون الدولي الخاص كضابط تكميلي لتحديد دولية عقود بيع البضائع.



الهوامش

1.                       يصطلح  علىهذاالمعهد  باللغةالفرنسيةاسم""unidroit، وهوإحدىالمؤسساتالغيرالرسميةالتيتعملعلىتحقيقالتوحيدالمنشودلقــــــــــواعدالتجارةالدولية، ومحاولةمنه  لبلوغهذاالهدفقامبصياغةمايسمىبمبادئاليونيدروا  lesprincipesd' unidroit  وهيعبارةعنمجموعةقواعدعامةصاغهافيشكلنصوصقانونيةواضحةومختصرةمنأجلتنظيمالجوانبالمختلفةلعقودالتجارةالدولية، يتبعهاشرحوتحليليهدفإلىتوضيحالمعنىالمقصودمنالنص، وقدصدرتأولطبعةلهاسنة1994باللغةالإنجليزية، وعدلتهذهالطبعةسنة2004.

            تتميزهذهالمبادئبخاصيتينهامتين: الخاصيةالأولىأنهامبادئجامعةللمبادئالمتفقعليهافيالإتفاقياتالدوليةوأهمالقوانينالوطنيةبشأنالموضوعالذينظمته، والخاصيةالثانية، أنهامبادئعادلةوملائمةلمقتضياتعقودالتجارةالدولية. أيمندواس: نطاقتطبيقمبادئاليونيدروالعام2004علىعقودالتجارةالدولية، مجلةالحقوق، العدد2، كليةالحقوق، جامعةالكويت، 2008، ص: 191-  194. ولمزيدمنالتفصيلعنالاشكالياتالتيتطرحهاهذهالمبادئبالنسبةللدولالعربيةننصحبمطالعةمرجع/ أبوالعلاعلىأبوالعلاالنمر: دراسةتحليليةلمبادئمعهدروماالمتعلقةبعقودالتجارةالدولية، الطبعة.1، دارالنهضةالعربية، القاهرة-مصر، 1999.

2.                       محسنشفيق: اتفاقياتلاهايلعام1964بشأنالبيعالدوليللمنقولاتالمادية، مجلةالقانونوالاقتصاد، العدد4، كليةالحقوق-جامعةالقاهرة، 1974، ص: 283-284. ونذكربأنالمصادرالقانونيةلقواعدالبيعالتجاريالدوليتتخذأربعأشكالهي: العقودالنموذجية، الشروطالعامةللبيعوالشراء، مصطلحاتالتجارةالدوليةIncoterms، القانونالموحد. وقدلجأتالأونسترالمؤخراإلىاعتمادتقنيةالقانونالموحدالنموذجي، ونحيللأخذفكرةموجزةعنهذهالمصادرلمرجع:       p:124-125 - PierreBrunat: Lamydetransport, éd: LAMY, Paris, 1991.

ولمزيدمنالتفصيلعنتقسيماتمصادرقانونالبيعالتجاريالدولي، راجع:

-BernardJadaudet  RobertPalaisant : droitducommerceinternational, éd: DallozParis, 1999, p:87-88.

3. BernardAudit: laventeinternationaledeMarchandises, L. G.D.J, Paris, 1990, p:5.

4.RenéDavid: lacommissiondesnationsuniespourledroitducommerceinternationale, AnnuairefrançaisedeDroitinternational,      N°2, V : XVI,  éd: CentreNationalDeLaRechercheScientifique,  1970, p: 461.

5.                       نشيرإلىأنناأثرناتسميتهمابمصطلح"قانونلاهايالموحد" نظرالوحدةنظرتهمالمسألةالمعياريةفيتحديددوليةعقدالبيع، وفضلنااستعمالموادالقانونالموحدلأثارالبيع(الاتفاقيةالأولى) لبيانالسندالقانونيلأحكامهذاالبحث، ولجوئيلمثلهذهالتقنيةمنبابالاقتصادوتفاديالتكرار، لذلكننصحالقارئبأنيستحضرهذاالبيانعندقراءةالبحث.

6.محسنشفيق: المرجعالسابق، ص: 288.                                                                                                                                                                                      - BernardAudit: op. cit، p:5.

نذكربأنهإلىغايةسنة1976، الإتفاقيةالأولىصادقعليهاكلمنبلجيكاوإسرائيلوسانمارانوهولنداوإنجلتراوإيطاليا، بينماالإتفاقيةالثانيةقدصادقتعليهاكلمنبلجيكاوإيطالياوسانمارانوهولنداوإنجلترا. فيحينبلغعددالدولالتيصادقتوانضمتإليهماسنة1989تسعةدول، لمتكنفرنسامنبينهابالرغممنالدورالكبيرالذيلعبتهفيتحضيرهمابسببمعارضةرجلالقانونالبارزالسيدJeanFoyerرئيسلجنةالتشريعاتبالجمعيةالوطنيةالفرنسيةفيذلكالوقتلمشروعقانونالتصديقعليهماالمودعلدىالبرلمانمنقبلالحكومة، بحجةأنأحكامهماتطغىعليهاأحكامالقانونالأنجلوسكسوني.

- JeanPierrePlantard : unnouveaudroituniformedelaventeinternationale, journaldedroitinternational, N°2, éd: EditionTechniquesS-A, N°2, 1988, p: 313.

-  Philippekhan : ventecommercialinternationale, droitinternationalecommerciale, Juris-classeur, Fas565- A-5, 2009, p : 5.

7.                       وائلأحمدحمديعلي: حسنالنيةفيالبيوعالدولية، رسالةدكتوراه، كليةالحقوق، جامعةعينشمس، 2008. ص: 45.

8.RenéDavid : op.cit., p : 462. 

9.                       وائلحمديأحمدعلي: المرجعالسابق، ص: 46.

10.                        PeterSchlechtriemet  ClaudeWitz: conventiondeviennesurlescontratsdeventeinternationaledemarchandises, éd: SIREY-DALLOZ, Paris, 2008, P: 5.

-  Philippekhan: ventecommercialinternationale, droitinternationalecommerciale, Juris-classeur,  Fas565- A-5, 2009, P: 5.

11.                      PeterSchlechtriemet  ClaudeWitz:op. Cit, P : 5.

12.                    لمعرفةالمزيدعنهذهالأسبابالأربعةراجع: -وائلحمديأحمدعلي: المرجعالسابق، ص: 3-4. وأيضا:

- JeanMarcMousseronetAutres : Droitducommerceinternational, 2é ; meéd, éd : Litec, Paris, 1999, P : 177.

13.                      Charles  Leben:  ledroit  international  des  affaires,  6éme  éd,  éd ; P.U.F,  Paris, 2003, P: 93.

14.                    محسنشفيق: المرجعالسابق، ص: 294.

15.                    الطيبزروتي: النظامالقانونيللعقدالدوليفيالقانونالجزائريوالمقارن، أطروحةدكتوراه، كليةالحقوق، جامعةالجزائر، 1990-1991، ص: 17.

16.                    محسنشفيق: المرجعالسابق، ص: 294.

17.                      FrancoFerrari: Contratdeventeinternationale, 2émeéd, éd: helbing& lichtenhahn- bale. Genève. Munich,  bruylant- Bruxelles,  forumeuropéendelacommunication- Paris, 2005, P: 28.

18.                     محسنشفيق: المرجعالسابق، ص: 296.

19.                      YvonLoussouarn  et  JeanDenisBredin: Droitducommerceinternational, éd: Sirey- Paris, 1969, P: 679.

20.                    محسنشفيق: المرجعالسابق، ص: 296.

21.                    المرجعنفسه، ص: 296.

22.                      YvonLoussouarn  et  JeanDenisBredin: op. Cit, P : 679.

23.                      Ibid., P : 679.

24.                    وائلحمديأحمدعلي: المرجعالسابق، ص: 56.  

25.                    وائلحمديأحمدعلي: المرجعالسابق، ص: 57.

26.                    محسنشفيق: المرجعالسابق، ص: 301.

27.                    وائلحمديأحمدعلي: المرجعالسابق، ص: 58.  

28.                    هشامخالد: ماهيةالعقدالدولي، منشأهالمعرف، الإسكندرية– مصر،2007، ص: 135.

29.                    محسنشفيق: المرجعالسابق، ص: 304.



 

Pour citer ce document

العياشي شتواح, «نظـرة قانون لاهاي الموحد لمعيار دولية عـقد البيـع»

[En ligne] مجلة العلوم الاجتماعيةRevue des Sciences Sociales العدد 19 ديسمبر 2014N°19 Décembre 2014
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 0000-00-00,
Date Pulication Electronique : 2015-05-18,
mis a jour le : 19/05/2015,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=1296.