إدمان الانترنت وعلاقته بالعزلة الاجتماعية (دراسة ميدانية لعيّنة من طلبة جامعة أم البواقي)
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
09

العدد 20 جوان 2015 N°20 Juin 2015

إدمان الانترنت وعلاقته بالعزلة الاجتماعية (دراسة ميدانية لعيّنة من طلبة جامعة أم البواقي)
pp: 231 - 243

سامية ابريعم
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

يعدُّ إدمان الانترنتاضطراباً نفسياً من بين الاضطرابات التي حظيت باهتمام عديد من الباحثين، خاصة من ناحية الآثار الناجمة عنه، وقد هدفت الدراسة الحالية إلى بحث العلاقة بينه وبين متغير العزلة الاجتماعية لعينة من طلبة جامعة أم البواقي والفروق بين الجنسين في إدمان الانترنت، وتكونت عينة الدراسة من (194) طالباً؛ (92) طالباً و(102) طالبةً من معظم الكليات وقد استخدم مقياسان هما: مقياس إدمان الانترنت، ومقياس العزلة الاجتماعية، وكشفت الدراسة عن:

- وجود علاقة ترابط موجبة بين إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية لعينة من طلبة جامعة أم البواقي.

- وجود فروق بين الذكور والإناث من الطلبة في درجة إدمان الانترنت لصالح الطلبة الذكور.

 الكلمات المفاتيح:إدمان الانترنت، العزلة الاجتماعية، طلبة جامعة أم البواقي.

La dépendance à Internet est un des troubles psychologiques que de nombreux chercheurs ont étudié pour en montrer les effets. Cette étude a pour objectif principal de vérifier la relation existante entre la dépendance à Internet et l'isolement social, ainsi que la différence entre les sexes dans cette dépendance. Cette étude se base sur un échantillon de (194) étudiants : (92) étudiants et (102) étudiantes de la plupart des facultés. Nous avons utilisé deux tests : test de la dépendance à Internet,et test de l'isolement social.Les résultats de l'étude ont permis de constater :               

- Une relation de corrélation positive entre la dépendance à Internet et l'isolement social.

- Des différences de l’indice statistique dans le degré dedépendance à Internet perçu par les deux sexes,en faveur des étudiantsde sexe masculin.

Mots-clés : Dépendance à Internet, L'isolement Social, Etudiantes De l'Université D’Oum El Bouaghi.

 

Internet addiction is a new psychological disorder, which attracted the attention of many researchers especially in terms of its effects. This study aims at examining the relationship between internet and Social isolation among a sample of students enrolled in Oum El Bouaghi University. It aims, also, at knowing   the differences among genders as far as internet addiction satisfaction is concerned.The study sample consisted of (194) students (92) males and (102) females from various faculties. Two scales were used; the Internet addiction scale andthe Social isolation one. The study revealed the following results:

 -There is a positive correlation between internet and Social isolation among a sample of students enrolled in Oum El Bouaghi University.

-Significant differences appeard between males and females in internet addiction showing that males are more addicted to internet than females.

Keywords:Internet Addiction, Social Isolation, Students of the University of Oum El Bouaghi.

Quelques mots à propos de :  سامية ابريعم

أستاذة محاضرة أ،كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، جامعة العربي بن مهيدي-أم البواقي، رئيس تحرير مجلة العلوم الإنسانية الصادرة عن جامعة العربي بن مهيدي أم البواقي.

مقدمة

يشهد العالم ثورة معرفية وتكنولوجية هائلة خلال العقد الأخير من القرن الماضي في شتى مجالات الاتصال وشبكات المعلومات، فقد مكّنت الفرد من إمكانية التواصل مع الآخرين في كل مكان. وتُعدُّ الانترنت من أهم وسائل الاتصال والمتوفرة الآن في جميع دول العالم.

كما تُعدُّ أحدث وسيلة إعلامية، عالمية الانتشار سريعة التطور.  وتعني كلمة انترنت لغوياً الترابط بين الشبكات، فهي مجموعة ضخمة من شبكات الاتصال المرتبطة بعضها ببعض 1.

والانترنت من أبرز التقنيات التي تقدم للإنسان بتكلفة أقل، ووقت أقصر، وإنجاز أكبر، نظراً للخدمات المتعددة التي تقدمها مثل البريد الإلكتروني، ونقل الملفات، والأخبار والتجارة الإلكترونية... وغيرها من الخدمات المتخصصة في مجالات أنشطة الإنسان2، ممّا أدّى إلى تزايد أعداد مستخدميها تزايداً كبيراً، بل ويتزايد عاماً بعد عام، خاصة مع النمو الهائل في كم وكيف المعلومات المتاحة على الشبكة، وحرية ما ينشر إلكترونياً، إذ لا يخصع لأية مراجعة.

وبما أن الانترنت هو وسيلة للتواصل، واكتساب المعلومات، والاطلاع، والحوار، والإثراء، واكتساب الأصدقاء، وتطوير الذات إ ذا ما استخدم استخداماً سوياً معتدلا، إلا أنه قد يتخذ منحى آخر إذا زاد استخدامه عن المعدل المقبول، وتحول إلى إفراط في الاستخدام.

وهكذا فالانترنت شأنه شأن بقية وسائل الاتصال، هو سلاح ذو حدين؛ فهو وسيلة نافعة لها آثارها الإيجابية، ولها آثارها السلبية، فإذا ما استخدم استخداماً سلبياً مبالغاً فيه ولغير الأغراض التي وجد من أجلها، فهنا يتحول استخدامه إلى سلوك مرضي، حيث يصبح ظاهرة سلبية خطيرة على حياة الإنسان، واتزانه، وصحته النفسية، تسمى إدمان الانترنت.

وقد ظهر مفهوم إدمان الانترنت أو ما يسمى الاستخدام المرضي للأنترنت في القاموس الطبي عام (1995)، وكان الطبيب النفسي ايفان جولديرج3(Ivan Goldberg) أول من أشار إليه.

ويعرف إدمان الانترنت بأنه حالة انعدام السيطرة على هذه الوسيلة التقنية، وتشبه الأعراض المرضية المصاحبة له الأعراض المرضية المصاحبة لإدمان المخدرات4، ويُستدَل عليه بعدة أعراض حددتها الجمعية الأمريكية للطب النفسي كما يلي:

- استخدام الانترنت بما يتجاوز (38) ساعة أسبوعيا مع الميل إلى زيادة ساعات استخدام الانترنت لإشباع الرغبة نفسها التي كانت تشبعها من قبل ساعات أقل، مع المعاناة من أعراض نفسية وجسمية عند انقطاع الاتصال بالشبكة. -تركيز التفكير بشكل قهري حول الانترنت وما يجري فيه. -حركات إرادية ولا إرادية تؤديها الأصابع مشابهة لحركات الأصابع على الكمبيوتر. -الرغبة في العودة إلى استخدام الانترنت لتخفيف أو تجنب أعراض الانسحاب. -إضافة إلى الميل إلى استخدام الانترنت بمعدل أكثر تكراراً، أو لمدة زمنية أطول تتجاوز ما كان الفرد يخصصه له أصلاً5.

وعليه فقد ازداد الاهتمام باضطراب إدمان الانترنت خاصة بعد انتشارها بين كافة الفئات العمرية والطبقات الاجتماعية والمستويات المهنية المختلفة، حيث تشير عدة دراسات إلى أن معدل انتشار إدمان الانترنت يتراوح مابين (15%-20%) من مستخدمي الانترنت، ويتراوح أعمار المدمنين بين (18-55) سنة، وينتشر إدمان الانترنت بين المتعلمين وغير المتعلمين، وبين الكبار والصغار على حد السواء6

الأمر الذي دفع الباحثين لدراسة هذا الاضطراب، لما له من انعكاسات سلبية على حياة الأفراد وسلوكاتهم؛ حيث يؤدي إلى الإخلال بقيم المجتمع ومبادئه، وانتشار السلوكات المضادة للمجتمع كالجريمة والعنف والفوضى، بالإضافة إلى تعرض الأبناء إلى كافة أشكال الأمراض النفسية؛ مثل: الاكتئاب والقلق والشعور بالوحدة النفسية وفقدان الثقة بالنفس والعزلة الاجتماعية والضغوط النفسية....

ومع انتشار إدمان الانترنت -في الآونة الأخيرة وخاصة في أوساط طلاب المرحلة الجامعية- فقد أكدت نتائج كثير من الدراسات على أن إفراط طلاب الجامعة في استخدام الانترنت يجعلهم أكثر اكتئاباً، وأكثر شعوراً بالوحدة النفسية، والعزلة الاجتماعية، والاغتراب النفسي. ومن هذه الدراسات نذكر:

،1998) Kraut، et alكروات)،1996) King(كينج

، 2002)Dittmann(ديتمان ،2000)sanders , et alساندرز وآخرين  )،1998)young et Rogers(يونج وروجرز

،2001)7.LaRose, et al(لاروز وآخرين،

وهذا ما دفعني إلى الاهتمام بهذا الموضوع والبحث عن العلاقة الكامنة بين إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية لدى عينة من طلبة جامعة أم البواقي، حتى يمكن الاستفادة من نتائج تلك الدراسة في الخروج بالتوصيات والمقترحات اللازمة لتقديم البرامج الإرشادية، للحد من انتشار هذا الاضطراب الذي يدمر مستقبل شبابنا.

أولا -مشكلة الدراسة

 أصبح الانترنت يغزو كافة مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، كوسيلة للاتصال وتبادل الأفكار والمعلومات، مما أنتج أن أي مجتمع لا يستخدم الانترنت يُعدُّ متخلفاً عن بقية المجتمعات، وعن مسايرة التطورات التكنولوجية الهائلة.

فالإنترنت من بين النعم العديدة التي منَ الله بها على الإنسان إذا ما أحسن استخدامها، وإلاّ فهو نقمة مع إساءة استخدامه، فمثله مثل أي تقدم تكنولوجي؛ فعندما يُفرط في الاعتماد عليه ويبدأ في تجاهل الأنشطة، والمناسبات ومسؤوليات العمل، والدراسة، والرياضة، وعندما يبدأ المقربون منه بالشكوى من قضائه الوقت الطويل أمام الانترنت، فإنه يمكن القول إنه واقع في مشكلة إدمان الانترنت.

واضطراب إدمان الانترنت مشكلة متزايدة، فقد أشار علماء النفس البريطانيون إلى أنّ هناك شخصاً من بين (200) شخص من مستخدمي الانترنت تظهر عليه أعراض الإدمان بل إن هناك أشخاصاً يقضون (38) ساعة أو أكثر على الانترنت دون عمل يدعو إلى ذلك، فمن الممكن أن يضحى بعضهم بالعمل، وبالمدرسة، وبالعلاقات الأسرية، وبالمال 8.

وتؤكد كثير من الدراسات والبحوث مثل دراسة (جانج وآخرين Jung,et al،2008)، ودراسة (جيفري Jeffrey،2008)، ودراسة (أبو جدي،2007)، ودراسة (زيدان،2008) أن إدمان الانترنت لا يقل خطورة عن إدمان المخدرات، بل يتجاوزها بِعدِّه السبيل الأكثر تعويضاً لِمَا يعاني منه المدمن من مشكلات واضطرابات، وإن هذه المشكلات تزداد حدة وضراوة بتقدم الإنسان في العمر  وزيادة عدد الساعات التي يقضيها الفرد المدمن أمام الانترنت، ولذا فالإنترنت يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة للشخص المدمن ويصاحبه العديد من الاضطرابات النفسية والسلوكية9.

فالجلوس أمام جهاز الانترنت لمدة طويلة من الوقت سيؤدي إلى عزل الفرد عن مجتمعه، كما يؤدي إلى تدنى تفاعله الاجتماعي مع أفراد الأسرة، وتقلّص عدد الأصدقاء وقد يؤدي إلى فقدان مهارات الاتصال الايجابي، بالإضافة إلى الشعور بالعزلة الاجتماعية، وتضاؤل فرص التعبير وتحقيق الذات، مما يجعله يشعر بعدم القدرة على ضبط الأحداث والتحكم فيها، ومن ثمّة يفقد الثقة في نفسه، وتترسخ لديه القيم السلبية والقلق والرفض10.

 ويُعدُّ طلاب الجامعة أكثر شرائح المجتمع قابلية وتعرضاً لإدمان الانترنت لعدة أسباب؛ منها أنهم يمرون بمرحلة نمو نفسي مهمة، يتم فيها تشكيل الهوية وإنشاء علاقات شخصية واجتماعية حميمة. ومنها أن الجامعات أصبحت توفر فرصاً واسعة ومستمرة للدخول على الانترنت لأغراض مختلفة، حيث تشير الإحصاءات المتوفرة أنّ (82%) من طلبة الجامعة يستخدمون الانترنت11.

ومن خلال تفاعل الباحثة مع الطلبة في جامعة أم البواقي من خلال التدريس والإشراف، فقد لاحظت أن العديد منهم يقضون أوقاتهم الثمينة أمام الانترنت، لذلك فإن الدراسة الحالية هي محاولة للتعرف على طبيعة العلاقة بين إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية لدى عينة من طلبة هذه الجامعة.

وبناء عليه تتحدد مشكلة الدراسة الحالية في الإجابة عن التساؤلين التاليين:

1– هل توجد علاقة ارتباطية بين إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية لدى طلبة جامعة أم البواقي؟

2– هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إدمان الانترنت بين طلبة جامعة أم البواقي تعزى لمتغير الجنس؟

ثانيا -فرضيات الدراسة

1-توجد علاقة ترابط بين إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية لدى طلبة جامعة أم البواقي.

2-توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إدمان الانترنت بين طلبة جامعة أم البواقي تعزى لمتغير الجنس.

أهداف الدراسة

1-التعرف على طبيعة العلاقة بين إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية لدى طلبة جامعة أم البواقي.

2- معرفة درجة الفروق بين الذكور والإناث من طلبة جامعة أم البواقي في درجة إدمان الانترنت.

أهمية الدراسة

1– إلقاء مزيد من الضوء على ظاهرة جديدة هي إدمان الانترنت خاصة على مستوى البيئة المحلية، فالبحث فيه مازال في مرحلة الاستكشاف.

2– لفت انتباه المختصين إلى الآثار السلبية الناتجة عن استخدامات التكنولوجيا بما فيها الانترنت، نظراً لقوة جاذبيته التي لا تقاوم، وتخطيه حواجز المكان والزمان وعدم وجود قيود على استخدامه.

3– تستمد الدراسة أهميتها من تناولها موضوع إدمان الانترنت، وعلاقته بالعزلة الاجتماعية الذي لم يتناول في البيئة المحلية في حدود علم الباحثة.

4– التحقق من الخصائص السيكومترية للمقاييس المستخدمة، ومدى ملاءمته للبيئة المحلية، خاصة فيما يتعلق بمقياس الإدمان على الانترنت، والاستفادة منه في إجراء بحوث ودراسات تتعلق بظاهرة إدمان الانترنت.

5– من خلال النتائج المتوصل إليها سوف توضع الخطط والبرامج الإرشادية اللازمة لمواجهة الآثار السلبية لاستخدام تقنية الانترنت، وتعليم الطلبة طرق التعامل الايجابي مع هذه التقنية المهمة.

6– جاء الاهتمام بدراسة إدمان الانترنت وعلاقته بالعزلة الاجتماعية لدى طلبة الجامعة بِعدِّهم من أكثر الفئات استخداماً له من خلال بعض الإحصاءات المتوفرة والمذكورة سابقاً، وهذا من باب الإحساس بخطورة الأمر للوقوف على الآثار السلبية لإدمان الانترنت لدى هؤلاء الشباب الذين هم قوة المجتمع وعموده الفقري.

ثالثا -حدود الدراسة

لقد كانت حدود الدراسة على النحو التالي:

أ – الحدود البشرية

تقتصر الدراسة على طلبة جامعة العربي بن مهيدي -أم البواقي.

ب – الحدود الزمنية

 طبّقت الدراسة خلال السنة الجامعية 2012/2013.

جـ – الحدود المكانية

أجريت الدراسة الحالية في مدينة أم البواقي وبالضبط في جامعة العربي بن مهيدي -أم البواقي.

رابعا -تحديد مصطلحات الدراسة

تتضمن هذه الدراسة المصطلحات الأساس التالية:

1– إدمان الانترنت (Internet Addiction1)

 قبل تعريف إدمان الانترنت يجب الإشارة إلى أن مصطلح إدمان الانترنت يقابله عديد من التسميات مثل: الإدمان التكنولوجي، والاعتماد على الانترنت، وإساءة استخدام الانترنت، والاعتماد على الكمبيوتر، وإدمان الكمبيوتر، والاستخدام المفرط للإنترنت 12.

-  تعريف شارلتون (Charlton،2002)

إدمان الانترنت هو حالة من الاستخدام المرضي وغير التوافقي للإنترنت، يؤدي إلى اضطرابات إكلينيكية يستدل عليها بوجود بعض المظاهر كالتحمل والأعراض الانسحابية13.

ويعرف إدمان الانترنت إجرائياً في هذه الدراسة بأنه الدرجة الكلية التي يحصل عليها أفراد عينة الدراسة على مقياس إدمان الانترنت لـ "بشرى إسماعيل أحمد".

2– العزلة الاجتماعية (Social Isolation)

- تعريف بايناك (Painka)

هي انعزال الفرد عن الآخرين، وعدم الاتصال بهم وعدم الانضمام لهم، والبقاء في أغلب الأوقات منفرداً وحيداً والإحساس بعدم الارتباط بمعايير المجتمع وثقافته14.

وتعرف العزلة الاجتماعية إجرائياً في هذه الدراسة على أنها الدرجة الكلية التي يحصل عليها أفراد عينة الدراسة على مقياس العزلة الاجتماعية لـ "عادل عبد الله محمد".

خامسا -الدّراسات السّابقة

تُعدُّ الدراسات السابقة ذات دور إيجابي لكل باحث وبناء على ذلك فإن الباحثة ستلقي الضوء على الدراسات الأجنبية والعربيةللتعرف على أهم النتائج التي توصّل إليها الباحثون، نذكر أهمّها على النحو التالي:

أ – الدراسات الأجنبية

1– دراسة كروات (Kraut, 1981)

عنوان الدراسة:*آثار استخدام الانترنت لدى الشباب*.

هدفت هذه الدراسة الطويلة التي دامت عامين إلى معرفة آثار استخدام الانترنت من قبل الشباب، وطبقت في ولاية بنسلفانيا الأمريكية على عينة مكونة من (169) شاباً مستخدماً للانترنت، وقد أشارت النتائج إلى وجود آثار نفسية واجتماعية سلبية لاستخدام الانترنت، كما أظهرت النتائج أنّه كلما زاد استعمال الانترنت كلّما انخفض مستوى النشاط الاجتماعي، وزاد مستوى الشعور بالعزلة الاجتماعية والاكتئاب15.

2-دراسة بيتري وجان (Petrie، Gunn,1982)

عنوان الدراسة: *العلاقة بين الاكتئاب والانطواء وإدمان الانترنت في ضوء متغيري الجنس والعمر*

وهدفت إلى معرفة العلاقة بين الاكتئاب والانطواء في ضوء متغيري الجنس والعمر، وبلغ قوام العينة (445) مستخدماً للإنترنت ذكوراً وإناثاً في أمريكا، تراوحت الأعمار الزمنية ما بين (20-30عاماً)، طبق عليهم استبيان لإدمان الانترنت من إعداد الباحثين، وقائمة الاكتئاب، ومقياس أيزنك للانطواء والانبساط، وقد توصلت النتائج إلى وجود علاقة ارتباطية دالة إحصائياً بين إدمان الانترنت وكل من الاكتئاب والانطواء لدى المستخدمين للإنترنت ذكوراً وإناثاً كما أوضحت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً بين الذكور والإناث في إدمان الانترنت لصالح الذكور16.

3-دراسة كريستوفر وآخرون (Christopher et al ,2003)

عنوان الدراسة: *العلاقة بين استخدام الانترنت والاكتئاب والعزلة الاجتماعية لدى المراهقين *

هدفت إلى دراسة العلاقة بين استخدام الانترنت وكل من الاكتئاب والعزلة الاجتماعية لدى المراهقين، وتكونت عينة الدراسة من (89) طالبا من طلاب السنة الأخيرة بالمدرسة الثانوية، وطبّق كل من مقياس استخدام الانترنت ومقياس العزلة الاجتماعية من إعداد الباحثين، ومقياس بيك للاكتئاب، وتوصلت الدراسة إلى أن مرتفعي استخدام الانترنت لديهم اضطرابات على مستوى العلاقات مع والديهم وأقرانهم، أي إنّ ارتفاع استخدام الانترنت يؤدي إلى العزلة الاجتماعية، كما أوضحت نتائج الدراسة أن مستوى استخدام الانترنت لا يرتبط بالاكتئاب.

4-دراسة لاروز وآخرين (Larose ,et al ,2001)

عنوان الدراسة:* التفسيرات المعرفية الاجتماعية لاستخدام الانترنت*

تكونت عينة الدراسة من (171) طالباً وطالبةً، (59) ذكراً و(39) إنثى، مسجلين في فرع علوم الاتصال في جامعة واشطن بأمريكا، من مختلف المستويات الأكاديمية، وقد استخدم كل من مقياس العزلة الاجتماعية، والوضع النفسي والاكتئاب، ومقياس الكفاءة الذاتية للإنترنت، وأظهرت النتائج أنّ استخدام الانترنت لفترة طويلة يؤدي إلى الشعور بالاكتئاب، كما أظهرت النتائج أنّ ميل مستخدمي الانترنت لفترات طويلة يؤدي إلى العزلة الاجتماعية17.

5– دراسة ديتمان (Dittmamm,2002)

عنوان الدراسة:*العلاقة بين إدمان الانترنت وشعور طلاب الجامعة بالوحدة والانعزال*

هدفت هذه الدراسة على العلاقة بين إدمان استخدام الانترنت وشعور طلاب الجامعة بالوحدة والانعزال، وتكونت العينة من (366) طالباً بجامعة أندروز في أمريكا، طبق عليهم كل من مقياس الشعور بالوحدة والعزلة، واستبيان استخدام شبكة الانترنت، وقد أوضحت النتائج وجود علاقة ارتباطية بين استخدام الانترنت والشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية وأن مدمني الانترنت يستخدمونه أكثر من (40) ساعة أسبوعياً، بينما الطلبة غير المدمنين على الانترنت يستخدمونه أقل من (40) ساعة أسبوعيا18.

6– دراسة كوي وليو (Cui Liw, 2003)

عنوان الدراسة: * العلاقة بين إدمان الانترنت والنمو الاجتماعي والتوافق والاغتراب النفسي*

هدفت هذه الدراسة إلى معرفة العلاقة بين الاعتماد على الانترنت بالنمو الاجتماعي، والتوافق، والاغتراب النفسي لدى طلاب الجامعة، وتكونت العينة من (110) من طلاب الجامعة في شنغهاي بالصين، وطبق عليهم أدوات لقياس المتغيرات موضع البحث، وأظهرت نتائجها وجود علاقة ارتباطية قوية بين الاعتماد على الانترنت والاغتراب النفسي والتوافق والنمو الاجتماعي، كما أظهرت وجود فروق دالة إحصائياً بين الذكور والإناث من طلبة الجامعة في إدمان الانترنت لصالح الذكور19.

 7– دراسة اكسايوسى لي (XiaaSi,Li ,2006)

عنوان الدراسة:* المشكلات الناتجة عن إدمان الانترنت*

هدفت الدراسة إلى التعرف على المشكلات المرتبطة بإدمان الانترنت، وسماتها، والأسباب المؤدية للإدمان وطبقت الدراسة على عينة عشوائية اختيرت من ست مدارس إعدادية في مدينة هيفاى في الصين قدرها (1949) طالباً طبق عليهم استبيان من إعداد الباحث، وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها أن معدل الإدمان على الانترنت عند الذكور أعلى من الإناث، وأن إدمان الانترنت في الضواحي أقل من المدن، وأن إدمان الانترنت يكون أعلى لدى من يمتلكون أجهزة الكمبيوتر؛ أي لديهم مستوى معيشي مرتفع20.

ب – الدراسات العربية

7– دراسة (مهدي،2004)

 عنوان الدراسة:* الآثار النفسية والاجتماعية لاستخدام شبكة الانترنت لدى طلاب الجامعة*

 هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على الآثار النفسية والاجتماعية التي يسببها الانترنت لطلاب الجامعة، وتكونت العينة من (240) طالباً وطالبةً في جامعة الأزهر بالقاهرة والأقاليم، وطبق على أفرد العينة مقياس علاقة طلبة الجامعة بالإنترنت، ومقياس الآثار النفسية والاجتماعية من إعداد الباحثة، وقد توصلت النتائج إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين الذكور والإناث في استخدام شبكة الانترنت لصالح الذكور، كما أوضحت النتائج أيضاً أن طلاب جامعة الأزهر بالقاهرة أكثر استخداماً لشبكة الانترنت، كما أسفرت النتائج عن وجود فروق دالة إحصائياً بين الذكور والإناث في الآثار النفسية والاجتماعية، وكذا عن وجود علاقة ارتباط بين سوء استخدام الانترنت والشعور بالاغتراب النفسي، وسوء العلاقة مع المجتمع ومع الأصدقاء، والمشكلات الجنسية21.

8– دراسة (زامل، 2006)

عنوان الدراسة: * العلاقة بين إدمان الانترنت والاغتراب لدى طلاب الجامعة *

كان الهدف من هذه الدراسة معرفة علاقة الإدمان على الانترنت بالاغتراب لدى طلاب جامعة الأزهر بالقاهرة في مصر، وقد بلغت عيّنة الدراسة (120) طالباً وطالبة نصفهم من الذكور والآخر من الإناث، وأظهرت النتائج وجود فروق في الاغتراب بين مدمني الانترنت وغير المدمنين ذكوراً وإناثاً، ولا توجد فروق بين الذكور والإناث في درجة إدمان الانترنت ووجود علاقة ارتباطية موجبة بين إدمان الانترنت وبين الاغتراب لدى أفراد العينة22.

9– دراسة (الشافعي،2010)

عنوان الدراسة:*إدمان الانترنت وعلاقته بالوحدة والطمأنينة النفسيان، لدى طلاب وطالبات جامعة الملك خالد بالسعودية على ضوء بعض المتغيرات الديموغرافية *

هدفت هذه الدراسة إلى بحث علاقة إدمان الانترنت بكل من الوحدة والطمأنينة النفسيان، والفروق بين الجنسين في إدمان الانترنت، وأثر بعض المتغيرات الديموغرافية على إدمان الانترنت لدى عينة تتكون من (444) من طلاب وطالبات جامعة الملك خالد بالسعودية، وقد طبّق اختبار إدمان الانترنت من إعداد (يونغ،1998)، وتعريب صاحب الدراسة، ومقياس الوحدة النفسية (رسل،1992) وتعريب (خضر والشناوي،1998)، واستمارة البيانات الديموغرافية من إعداد الباحث الحالي، وأظهرت النتائج: وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة بين إدمان الانترنت والوحدة النفسية، ووجود علاقة ارتباطية سالبة دالة بين إدمان الانترنت والطمأنينة النفسية، ولم تختلف الصورة باختلاف الجنس، كما وجدت فروق دالة بين الجنسين من طلاب الجامعة في إدمان الانترنت لصالح الذكور23.

 10– دراسة (الحوسيني،2011)

عنوان الدراسة: *إدمان الانترنت وعلاقته بالاكتئاب والعزلة الاجتماعية لدى طلبة جامعة نزوى*

هدفت هذه الرسالة إلى التعرف إلى العلاقة بين إدمان الانترنت، وكل من الاكتئاب والعزلة الاجتماعية لدى طلبة جامعة نزوى، وتكونت عينة الدراسة من (346) طالبًا وطالبة، منهم (56) طالباً، و(290) طالبةً من السنة الأولى إلى السنة الخامسة، ومن جميع كليات الجامعة، وتضمنت أدوات الدراسة: مقياس إدمان الانترنت من إعداد (أحمد،2007)، ومقياس العزلة من إعداد (المزاهر، 2002) وقائمة بيك المعربة الثانية للاكتئاب (غريب،2000). وأسفرت النتائج عن أن نسبة انتشار إدمان الانترنت بلغت (4.9%) لدى أفراد عينة الدراسة، كما أشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات أفراد العينة على مقياس إدمان الانترنت تعزى للنوع الاجتماعي والتخصص الدراسي لصالح الطالبات، وتخصص العلوم والآداب، كما أشارت النتائج إلى وجود علاقة ارتباط سالبة ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات إدمان الانترنت والاكتئاب، كما أوضحت وجود علاقة ارتباط موجبة ذات دلالة إحصائية بين إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية لدى أفراد عينة الدراسة. كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المتوسطات الحسابية لكلٍ من الاكتئاب والعزلة الاجتماعية لدى أفراد عينة الدراسة تعزى لاختلاف درجات إدمانهم على الانترنت24.

تعقيب عام على الدراسات السابقة

من خلال استعراض الدراسات السابقة نستنتج ما يأتي:

- من حيث الهدف، فقد كانت تهدف بعض الدراسات للكشف عن إدمان الانترنت، وعلاقته بالعديد من المتغيرات (العزلة الاجتماعية، الاكتئاب، الانطواء، الوحدة النفسية الاغتراب النفسي... إلخ)، كدراسات (كريستوفر2000، بتري وجان 1998،زامل 2006، الشافعي 2010  الحوسيني2011...إلخ)، وبعضها الآخر كان اهتمامها منصباً على معرفة المشكلات والآثار المترتبة عن إدمان الانترنت مثل (إكسايوسى لي2006،كروت1998، مهدي2004)، كما هدف بعض الباحثين إلى الكشف عن درجة الفروق بين الجنسين في إدمان الانترنت نذكر منهم (بتري وجان 1998مهدي2004، اكسايوسى لي 2006، الشافعي 2010)، وعلى العموم تتفق أهداف هذه الدراسات مع هدف من أهداف الدراسة الحالية.

- من حيث العينات، فمعظم الدراسات أجريت على طلاب الجامعات من الجنسين، وتتفاوت أعمار أفراد العينات وقد تفاوت حجم العينة من (89) فرداً كما هو في دراسة (كريستوفر وآخرون،2000) إلى (194) كما هو في دراسة (اكسايوسى لي،2006)، وهذا ما يتفق مع الدراسة الحالية التي ستتناول طلبة الجامعة من الجنسين.

- من حيث أدوات الدراسة فقد تنوعت بحسب الغرض المراد الوصول إلى تحقيقه، أما بخصوص الدراسة الحالية فإنّها تستخدم الأدوات التي تم استخدامها في الدراسات السابقة الذكر.

- بالنسبة لنتائج الدراسات السابقة، فقد اختلفت وتنوعت، إلا أنه كان هناك شبه إجماع على وجود علاقة ارتباطية دالة إما سلبية أو ايجابية بين إدمان الانترنت وظهور بعض الاضطرابات النفسية كالاكتئاب والعزلة الاجتماعية والاغتراب والانطواء، وعلى وجود آثار سلبية سواء نفسية أم اجتماعية عن هذا الاضطراب، وعلى وجود فروق بين الجنسين في إدمان الانترنت لصالح الذكور.

سادسا -إجراءات الدراسة الميدانية

1-منهج الدراسة

للتحقق من فروض الدراسة الحالية، استخدم المنهج الوصفي الارتباطي الذي يهدف إلى إيجاد علاقة بين متغيرين والذي يناسب موضوع الدراسة.

2-مجتمع الدراسة

تكوّن مجتمع الدراسة من الطلاب والطالبات الذين يستخدمون شبكة الانترنت في جامعة أم البواقي خلال العام الجامعي 2012/2013

3-عينة الدراسة

 تكوّنت عينة الدراسة من (194) طالباً وطالبة من طلاب جامعة العربي بن مهيدي -أم البواقي، من مختلف كليات الجامعة، (92) طالباً و(102) طالبة، تتراوح أعمارهم مابين (19-25) عاماً بمتوسط عمري قدره (22.03) عاماً وانحراف معياري قدره (4.10). اختيرت العينة بطريقة العينة القصدية؛ حيث وزّعت أدوات الدراسة في قاعة الانترنت الموجودة بمكتبة الجامعة، وفي مقاهي الانترنت المتواجدة بجانب الجامعة لضمان الحصول على عينة من مختلفة الاختصاصات.

4-أدوات الدراسة

4-1– مقياس إدمان الانترنت

 أعدت هذا المقياس (بشرى إسماعيل أحمد،2012) بهدف استخدامه كأداة موضوعية في تشخيص إدمان الانترنت، ويتكون المقياس من (60) عبارة موزعة بالتساوي على ستة أبعاد لإدمان الانترنت وهي كالتالي: السيطرة أو البروز، تغير المزاج، التحمل، الأعراض الانسحابية، الصراع الانتكاسة. وللإجابة على المقياس يختار المفحوص أحد بدائل أربع درجات وهي (0،1،2) (الملحق رقم 1).

 وقد قامت معدة المقياس بتقنين المقياس، حيث تم حساب ثباته باستخدام طريقة الاتساق الداخلي، وقد بلغ معامل الارتباط(0.89)، وهو دال عند مستوى الدلالة (0.01)، كما استخدمت طريقة التّجزئة النّصفيّة؛ حيث بلغ معامل الثبات سبيرمان (0.90)، وهو دال عند مستوى الدلالة (0.01)، أمّا الصدق فقد تم حسابه باستخدام التحليل العاملي؛ وذلك باختبار نموذج العامل الكامن العام الذي حاز على مطابقة تامة مما يشير إلى أن المقياس يتمتع بمعامل صدق مرتفع25.

أما في الدراسة الحالية -للتأكد من مدى ملائمة المقياس مع البيئة المحلية- فقد قامت الباحثة بتطبيقه على العينة الاستطلاعية التي تكونت من (30) طالباً من طلاب جامعة العربي بن مهيدي -أم البواقي- الجزائر، تتراوح أعمارهم مابين (18-28سنة).

وقد تم حساب صدق وثبات المقياسفي الدراسة الحالية كالتالي:

أ – صدق المقياس:   تم حساب صدق مقياس إدمان الانترنت عن طريق حساب الصدق التمييزي (المقارنة الطرفية):

من أدنى درجات المقياس للعينة التي (%27) من أعلى درجات المقياس و(%27)قامت الباحثة بأخذ عينة تتكون من(30) فرداً، وهذا بعد ترتيب هذه الدرجات تصاعديا، فأصبح لدينا مجموعتان تتكون كل منها من (08) أفراد؛ لأن (30* 0.27= 08)، ومنه نأخذ (08) أفراد من المجموعة العليا، و(08) أفراد من المجموعة الدنيا، ثم نستخدم أسلوباً إحصائياً ملائماً يتمثل في اختبار "ت" لدلالة الفروق بينهما. Spss, 16.0، وهذا باستخدام نظام الحزمة الإحصائية.

وكانت النتائج كما هي مبينة في الجدول التالي:


جدول رقم (01): يوضح قيمة "ت" لدلالة الفرق بين المجموعة الدنيا والمجموعة العليا على مقياس إدمان الانترنت

مقياس إدمان الانترنت

المجموعات

ن

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

" ت "

مستوى الدلالة

المجموعة الدنيا

8

76.26

11.12

13.76

0.01دال

المجموعة العليا

8

117.13

6.13

 

المصدر: من إعداد شخصي.


يتبين من الجدول أن قيمة "ت" دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.01)؛ مما يعني أن المقياس يتوفر على القدرة التمييزية بين المجموعتين الدنيا والعليا، ومنه فالمقياس يُعدُّ صادقاُ فيما يقيسه.

ب – ثبات المقياس

لمعرفة ذلك قامت الباحثة بحساب ثبات مقياس العزلة الاجتماعية باستخدام معامل ثبات ألفا لكرونباخ وباستخدام نظام (Spss,16) تم التوصل إلى معامل ثبات قدره(0.876)، هذا المعامل دال إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.01) مما يدل أن المقياس يتمتع بمستوى عال من الثبات.

4-2– مقياس العزلة الاجتماعية

أعدت هذا المقياس في الأصل جليرفيلد (1990.Gierveld)، وذلك لقياس العزلة الاجتماعية، ويتألف من (30) عبارة، يوجد أمام كل منها خمسة اختيارات هي (موافق بشدة، موافق بدرجة معقولة، متردد، أرفض إلى حد ما، أرفض تماماً)، تأخذ الدرجات أرقام (4،3،2،1،0) ولقد قام بتعريبه (عادل عبد الله محمد،2000)، وحسب ثباته عن طريق إعادة الاختبار فبلغ معامل الارتباط (0.86)،كما تم حساب معامل ألفا كرونباخ -الذي بلغ (0.81)- كذلك عن طريق استخدام طريقة التجزئة النصفية وتم التوصل إلى معامل (0.75)، وهي جميعاً قيم دالة عند مستوى الدلالة (0.01)، أما الصدق فتم حسابه عن طريق الصدق التلازمي حيث دلت النتائج على وجود ارتباط بين المقياس الحالي وبين مقياس الوحدة النفسية من إعداد (إبراهيم قشقوش،1979) حيث بلغ معامل ارتباط (0.70)، كما استخدمت طريقة المقارنة الطرفية فبلغت قيمة "ت" (11.12) وهي نسبة دالة عند (0.01)26.   أما في الدراسة الحالية -للتأكد من مدى ملائمة المقياس مع البيئة المحلية- فقد قامت الباحثة بتطبيقه على العينة السابقة الذكر.

وقد حسب صدق وثبات المقياسفي الدراسة الحالية كالتالي:

أ – صدق المقياس: تم حساب صدق مقياس العزلة الاجتماعية عن طريق حساب الصدق التمييزي (المقارنة الطرفية):

حيث قامت الباحثة بحساب الصدق التميزي وفق نفس الخطوات السابقة الذكر في مقياس إدمان الانترنتوكانت النتائج كما هي مبينة في الجدول التالي:


جدول رقم (02): يوضح قيمة "ت" لدلالة الفرق بين المجموعة الدنيا والمجموعة العليا على مقياس العزلة الاجتماعية

مقياس العزلة الاجتماعية

المجموعات

ن

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

" ت "

مستوى الدلالة

المجموعة الدنيا

8

66.83

8.82

10.83

0.01دال

المجموعة العليا

8

96.16

5.25

 

المصدر: من إعداد شخصي.


يتبين من الجدول أنّ قيمة "ت" دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01)؛ مما يعني أن المقياس يتوفر على القدرة التمييزية بين المجموعتين الدنيا والعليا، ومنه فالمقياس يعدّ صادقا فيما يقيسه.

ب – ثبات المقياس

لمعرفة ذلك قامت الباحثة بحساب ثبات مقياس العزلة الاجتماعية باستخدام معامل ثبات ألفا لكرونباخ وباستخدام نظام (Spss,16) تم التوصل إلى معامل ثبات قدره(0.783)، هذا المعامل دال إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01)؛ مما يدل أن المقياس يتمتع بمستوى عال من الثبات

الأساليب الإحصائية

- المتوسط الحسابي والانحراف المعياري.

- اختبار "ت" لدلالة الفروق بين المتوسطات الحسابية، في حساب كل من الصدق التمييزي وللإجابة على السؤال الثاني.

- معامل الثبات ألفا كرونباخ لحساب ثبات المقاييس المستخدمة.

- معامل الارتباط بيرسون للإجابة على السؤال الأول.

سابعا -عرض النتائج ومناقشتها

1– عرض النتائج

11-عرض النتائج المتعلقة بالفرضية الأولى

نص الفرضية "توجد علاقة ارتباطية بين إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية لدى طلبة جامعة أم البواقي ".

للتحقق من صحة هذه الفرضية، تم استخدام معامل الارتباط " بيرسون " بين الدرجات التي تحصل عليها أفراد عينة الطلبة على مقياس إدمان الانترنت، وبين الدرجات التي تحصلوا عليها على مقياس العزلة الاجتماعية، وبعد المعالجة الإحصائية بنظام (Spss,16.0) تحصلنا على النتائج الموضحة في الجدول التالي:


جدول رقم (03): يوضح معامل الارتباط بين درجة إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية لدى طلبة جامعة أم البواقي

المتغيرات

معامل الارتباط

مستوى الدلالة

إدمان الانترنت / العزلة الاجتماعية

1.448

دال 0.01

 

 المصدر: من إعداد شخصي.


يتّضح من الجدول رقم (03)أن قيمة معامل الارتباط بين درجة إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية لدى أفراد عينة الدراسة والمساوية لـ (1.448) دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01)، وهذه العلاقة الارتباطية هي علاقة موجبة وتعني أنه كلما زادت درجة إدمان الانترنت زاد الشعور بالعزلة الاجتماعية لدى طلبة جامعة أم البواقي.

12-عرض النتائج المتعلقة بالفرضية الثانية

نص الفرضية: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إدمان الانترنت بين طلبة جامعة أم البواقي تعزى لمتغير الجنس".

وللتحقق من صحة هذه الفرضية استخدم اختبار "ت" لدلالة الفروق بين متوسطات درجات أفراد عينة الدراسة من الجنسين على مقياس إدمان الانترنت، وبعد المعالجة الإحصائية بنظام (Spss,16.0) تحصلنا على النتائج الموضحة في الجدول التالي:


جدول رقم (04): يوضح نتائج اختبار"ت" لدلالة الفروق بين الذكور والإناث من طلبة جامعة أم البواقي في درجة إدمان الانترنت

نوع العينة

ن

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجة الحرية

" ت "

مستوى الدلالة

الذكور

92

97.29

49.78

192

4.76

دال 0.01

الإناث

102

78.18

37.82

 

المصدر: من اعداد شخصي.


 يتضح من الجدول رقم (04) المتعلق باختبار "ت" لإيجاد الفروق بين الجنسين من طلبة جامعة أم البواقي في درجة إدمان الانترنت، أن قيمة "ت" المحسوبة تساوي (4.76)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.01)، مما يشير بوضوح إلى وجود فروق في درجة إدمان الانترنت بين الطلبة تعزى إلى متغير الجنس، وهذه الفروق لصالح الذكور.

2-مناقشة النتائج

21-مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الأولى

 إنّ البيانات المتحصل عليها من خلال عرض النتائج الخاصة بالفرضية الأولى باستخدام معامل الارتباط "بيرسون"، والموضحة في الجدول رقم (03)، تظهر أن هناك علاقة ارتباطية موجبة بين إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية لدى طلبة جامعة أم البواقي، أي أنّ مدمني الانترنت يشعرون بالعزلة الاجتماعية، وترجع الباحثة هذه النتيجة إلى تفضيلهم الانترنت على الأنشطة الاجتماعية وعلى التفاعل الاجتماعي مما يدفعهم إلى الانسحاب، ومعلوم أنّ قضاء أكبر وقت في استخدام الانترنت يسهم في تخفيض الساعات التي يقضيها الأشخاص مع الآخرين، وفي إقامة العلاقات الاجتماعية والابتعاد عن الآخرين، ورفض إقامة علاقات معهم، فالإنترنت يحقق لهم النشوة عن طريق عوالم وآفاق جديدة لم يعهدها مما يضفي لهم العديد في حياتهم، ويجعلهم يستغنون عن إقامة الصداقات والعلاقات الاجتماعية مهما كان نوعها إضافة إلى ذلك فإنه يمنحهم عضوية مجانية دون أية شروط في المجتمع الافتراضي، ودون أن يخشوا أية مسئوليات أو قيود فيعوضهم ذلك عن الاندماج الحقيقي مع المحيطين بهم.

كما أن الانغماس الزائد في استخدام الانترنت، وقضاء أطول الأوقات يسبب اضطراباً في حياة الفرد من الناحية الاجتماعية؛ حيث سوف يقضي أوقات أقل مع أسرته، كما سيهمل واجباته الأسرية، وعلاقاته مع الآخرين، أيّاً كانت مكانتهم لديه، حيث إنّ سهولة استخدام الكمبيوتر والدخول على الانترنت، وما يحتويه من برامج متنوعة من معلومات علمية وترفيهية، ومكالمات ومحادثات (الشات)، سينجم عنه الاعتماد المكثف لهذه الشبكة التي ستعوضه عن فصل الدراسة، وعن الأسرة، وعن السوق والملعب، مما يسهم في انخفاض مستوى العلاقات الاجتماعية المباشرة وزيادة العزلة الاجتماعية، وعدم القدرة على إقامة علاقات اجتماعية مباشرة وواقعية، فيصبح الانترنت هو المسيطر على عقله فيتجنب الآخرين بشكل كبير حتى يختلي بفعل ما يحبه وما يريده مما يجعله أكثر حساسية في علاقاته بالآخرين، وأكثر انطوائية لا يرغب في عقد علاقات معهم، كي لا يشغله ذلك عن الانترنت بسبب عطل في جهاز الكمبيوتر أو انقطاع الشبكة أو التيار الكهربائي، وسيشعر بالقلق والانزعاج الشديد ويصبح جد عصبي وينفجر لأتفه الأسباب، وتلك كلها من أعراض العزلة الاجتماعية.

 وما يؤكد ما توصلنا إليه ما جاء به الإطار النظري حيث أكدت الكتابات المختلفة أنه من بين المشكلات المترتبة على سوء استخدام الانترنت هو شعور الفرد بالعزلة الاجتماعية، وعدم الإحساس بالانتماء إلى المجتمع الذي نعيش فيه، ما يعبر عن انطواء الأفراد وانسحابهم من المشاركة في الأنشطة الاجتماعية؛ بحيث يكون الفرد في حالة تناقض بين ما هو مادي وما هو نفسي، فهو موجود في المجتمع من الناحية المادية، ولكنه منفصل عنه من الناحية النفسية27.

وتتفق نتيجة هذه الدراسة مع ما توصلت إليه نتائج بعض الدراسات، منها دراسة (كروات،1998)التي توصلت إلى أنه كلما زاد استعمال الانترنت كلما انخفض مستوى النشاط الاجتماعي، وزاد مستوى الشعور بالعزلة الاجتماعية ودراسة (كريستوفر وآخرون،2000)التي توصلت إلى أن الإفراط في استخدام الانترنت يؤدي إلى العزلة الاجتماعية أيضاً دراسة (لازور،2001)التي توصلت إلى أن ميل الطلبة إلى استخدام الانترنت لفترات طويلة يؤدي إلى العزلة الاجتماعية، كما تتفق مع دراسة (ديتمان،2002)التي توصلت إلى وجود علاقة ارتباطية بين استخدام شبكة الانترنت والعزلة الاجتماعية لدى طلاب الجامعة، وكذلك دراسة (الحوسيني،2011)التي أشارت نتائجها إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية بين إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية لدى طلبة جامعة نزوى.

22-مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الثانية

إن البيانات المتحصل عليها من عرض النتائج الخاصة بالفرضية الثالثة باستخدام اختبار"ت" لدلالة الفروق بين متوسطات درجات أفراد عينة الدراسة من الجنسين في درجة إدمان الانترنت، والموضحة في الجدول رقم(04)، يظهر وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث من طلبة جامعة أم البواقي في إدمان الانترنت؛ حيث كانت قيمة "ت" الخاصة بالمقارنة تبلغ (4.76)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.01)، وهذه الفروق لصالح الذكور مقابل الإناث، ومعنى ذلك أن الذكور أكثر إدماناً للانترنت مقارنة بالإناث، وتُعدُّ هذه النتيجة مطابقة للنتائج والبحوث والدراسات السابقة؛ حيث توصلت دراسة كل من (كيوي وليو،2003) إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين الذكور والإناث في إدمان الانترنت لصالح الذكور، كما توصلت دراسة (اكسايوسى لي، 2006) إلى أن معدل إدمان الانترنت بين الذكور أعلى من الإناث، كما خلص كل من (زامل،2006) و(الشافعي،2010) إلى وجود فروق دالة بين الجنسين من طلاب الجامعة في إدمان الانترنت لصالح الذكور مقابل الإناث.

 ولعل ما يُفسِر ذلك أن الطلاب الذكور أكثر من الطالبات الإناث استخداماً للانترنت، وذلك طلباً للثقافة والتسلية والترفيه، واكتشاف الجديد من الاختراعات والتكنولوجيا، عكس الطالبات اللواتي يستخدمن الانترنت بعقلانية، وعادة ما يكون إيجابياً ومرتبطاً أكثر بالتحصيل الدراسي، هذا بالإضافة إلى أن الذكور أكثر ثقة في قدرتهم على تشغيل الكمبيوتر، وتحميل البرامج، واكتشاف الجديد في الانترنت مقارنة بالإناث، كما أن للذكور أكبر قدر من الحرية والاستقلالية في استخدام الانترنت؛ حيث تزيد فرصهم في استخدام الانترنت سواء داخل المنزل أم خارجه، في النهار أم الليل، ولساعات طويلة، مما يؤدي إلى إدمانهم بصورة أكبر من الإناث خاصة وأن لديهم دافعاً قوياً للاستكشاف والمغامرة، في حين أن الانترنت ليس متاحاً للإناث في كل وقت، مما يجعل وقت استخدامهن للإنترنت محدوداً، فمثلا مقاهي الانترنت لا يرتادها الإناث ليلا ولأوقات طويلة، على عكس الذكور الذين يعدّونها وسيلة لقضاء أوقات الفراغ وللتسلية، والعمل، والاتصال مع الأصدقاء، وتكوين معارف جديدة، ومن كل مكان في العالم.

خاتمة

يتضح من العرض السابق، ومن خلال ما ظهر من نتائج للدراسة الحالية، أن الإفراط في استخدام الانترنت بدون مبرر موضوعي وبصفة مستمرة، يسهم في تزايد مؤشرات إدمان الانترنت، لاسيما لدى طلاب الجامعات، مما يؤدي إلى جملة من الاضطرابات منها العزلة الاجتماعية. والنتائج المستخلصة من الدراسة الحالية تؤكد ذلك، حيث توصلت إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة بين إدمان الانترنت وكل من العزلة الاجتماعية، ووجود فروق بين الذكور والإناث من الطلبة في درجة إدمان الانترنت.

ومن ثم فإنه من الأهمية أن يتم نشر الوعي بين طلاب الجامعات عن آثار الاستخدام المفرط للإنترنت لتفادي تأثيراته السلبية على التوازن النفسي والاجتماعي لديهم، والتي لا تختلف عن إدمان الكحول والمخدرات، من خلال إعداد برامج إرشادية.

وفي الأخير نود أن نشير إلى أن هذه الدراسة محاولة للتعرف على طبيعة العلاقة بين إدمان الانترنت والشعور بالعزلة الاجتماعية، فنتائجها غير نهائية، تبقى بحاجة إلى مزيد من التقصي والدراسة، من أجل التحكم أكثر في الظروف المحيطة بالبحث، بغية التأكد أكثر من النتائج للاستفادة منها خاصة في ظل التحديات التي تواجه الشباب المسلم في عصر العولمة.


1.محمد النوبي محمد علي،2010، إدمان الانترنت في عصر العولمة، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان، ص ص 14-15.

2.                        محمد مزاياني،"اللغة العربية والانترنت"، المجلة العربية للعلوم، العدد (34)،2001، ص07.

3.هبة بهي الدين ربيع،2003، " إدمان شبكة المعلومات والاتصالات الدولية (الانترنت) في ضوء بعض المتغيرات"، مجلة دراسات نفسية، تصدر عن رابطة الأخصائيين النفسيين المصرية، مجلد(13)، العدد(04)، القاهرة، أكتوبر2003، ص 556.

4.Bread, K, Wolf, F,"Modification in the proposed diagnostic criteria for internet addiction, Cyberpsychol", Behav, Vol (4), N (3), P 377.

5.سميرة محمد شد،2008، سيكولوجية المراهقة ومشكلاتها، دار البسمة، القاهرة، ص636.

6.عصام محمد زيدان،(2008)،"إدمان الانترنت وعلاقته بالقلق والاكتئاب والوحدة النفسية والثقة بالنفس"، مجلة دراسات عربية في علم النفس، مجلد(07)، العدد(02)، القاهرة، أبريل2008، ص373.

7. محمد عبد الهادي وعبد الفتاح رجب مطر وعادل صلاح محمد غنايم،(2005)،"إدمان الانترنت وعلاقته بكل من الاكتئاب والمساندة الاجتماعية لدى طلاب الجامعة"، مجلة كلية التربية، بني سويف، جامعة القاهرة، العدد(04)، يوليو2005، ص04.

8.Hardy, M,"Life beyond the screen: Embodiment and identity through the internet", the sociological revives, Vol (50), N (4),2004, P577.

9.محمد بن سالم محمد القرني،(2011)،"إدمان الانترنت وعلاقته ببعض الاضطرابات النفسية لدى عينة من طلاب جامعة الملك عبد العزيز"، مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة، العدد(75)، الجزء(03)، يناير2011.

10.                      محمد النوبي محمد علي، مرجع سابق، ص56.

11.                                             Kraut, R et al,"Internet Paradox: Asocial technology that reduces social involvement and psychological well – being American psychologist", Vol(53),N (9), P1020.

12.                      عصام محمد زيدان، مرجع سابق، ص311.

13.                                            Charlton, J, A" factor- analytic investigation of computer addiction and engagemen"t, Br J Psychol, Vol (93), N (3), p 335.

14.                      عبد الله الواجفة وعادل محمد أحمد الرقوع،2008،" أثر برنامج إرشادي جمعي في تخفيف الشعور بالعزلة الاجتماعية لدى عينة من طلاب الصف الأول من المرحلة الثانوية في الأردن"، مجلة العلوم التربوية، العدد (12)، الأردن، يونيو(2008)، ص19.

15.                      نايف سالم الطروانة ولمياء سليمان الفنيخ،2012،"استخدام الانترنت وعلاقته بالتحصيل الأكاديمي والتكيف الاجتماعي والاكتئاب ومهارات الاتصال لدى طلبة جامعة القصيم"، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، مجلد (20)، العدد(01)، يناير2012، ص297.

16.                      محمد عبد الهادي وعبد الفتاح رجب علي مطر وعادل صلاح محمد غنايم، مرجع سابق، ص 13.

17.                      نايف سالم الطروانة ولمياء سليمان الفنيخ، مرجع سابق، ص 278.

18.                                            Dittmann, K, Astudy of the relationship betweenLoneliness and internet use among university students, Doctor of education, Andrews University, 2002, P425.

19.                      عصام محمد زيدان، مرجع سابق، ص411.

20.                     حسن عبد السلام محمد الشيخ، "إدمان الانترنت وعلاقته ببعض أشكال السلوك اللاتوافقي لدى تلاميذ المرحلة الثانوية"، مجلة كلية التربية، جامعة حلوان، مصر، ص.1033

21.                      محمد عبد الهادي وعبد الفتاح رجب مطر وعادل صلاح محمد غنايم، مرجع سابق، ص 412.

22.                     عصام محمد زيدان، مرجع سابق، ص412.

23.                     إبراهيم الشافعي إبراهيم،2010،"إدمان الانترنت وعلاقته بالوحدة النفسية والطمأنينة النفسية لدى طلاب وطالبات جامعة الملك خالد بالسعودية على ضوء بعض المتغيرات الديموغرافية "، مجلة دراسات نفسية، القاهرة، مجلد(20)، العدد (03)، يوليو2010، ص438.

24.                     ناصر بن سليمان بن عبد الله، إدمان الانترنت وعلاقته بالاكتئاب والعزلة الاجتماعية لدى طلبة جامعة نزوى،www.Thesis،al-Kawkab.Com/ thesis / 787التحميل يوم 25/01/2013.

25.                     بشرى إسماعيل أحمد،2012،  مقياس إدمان الانترنت، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، ص ص 4-9.

26.                     عادل عبد الله محمد،2000، دراسات في الصحة النفسية (الهوية-الاغتراب-الاضطرابات النفسية)، دار الرشاد، القاهرة، ص ص 215-216.

27.                     زينب محمود شقير،2009، الاكتشاف المبكر والرعاية المتكاملة للتفوق والموهبة والإبداع، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية، ص33.

قائمة الملاحق

ملحق رقم (1): مقياس إدمان الانترنت

لا تنطبق على إطلاقا

تنطبق على إلى حد ما

تنطبق تماما

الـــعـــبــــارة

م

 

 

 

أقوم بفتح الانترنت بعد أن أستيقظ من النوم مباشرة.

1

 

 

 

أكثر من مرة نمت لمدة أقل من أربع ساعات بسبب استخدام الانترنت.

2

 

 

 

استخدم الانترنت لوقت طويل أكثر مما كنت أنويه.

3

 

 

 

أشعر بالاكتئاب عندما لا أستخدم الانترنت.

4

 

 

 

لا أستطيع التركيز في دراستي بسبب انشغالي بالانترنت.

5

 

 

 

أستمر في استخدام الانترنت بشكل كبير رغم ما يسببه لي من مشكلات في حياتي.

6

 

 

 

استخدام الانترنت أحب الأنشطة التي أقوم بها في حياتي.

7

 

 

 

عندما توجد ضوضاء أو ضجيج من حولي عند استخدام الانترنت تجعلني أتوتر وأشعر بالعصبية.

8

 

 

 

أزيد من استخدام الانترنت للحصول على الشعور بالسعادة والرضا الذي كنت أشعر به من قبل عند استخدام الانترنت.

9

 

 

 

ينتابني القلق لعدم استخدامي الانترنت.

10

 

 

 

استخدامي للانترنت بشكل كبير جعلني لا أزور أقاربي وأنقطع عنهم.

11

 

 

 

رغم أن استخدام الانترنت مكلف ماديا إلا أنني مازلت أستخدمه كثيراً.

12

 

 

 

أفضل استخدام الانترنت عن الخروج مع أصدقائي.

13

 

 

 

أتأخر في النوم كثيرا من الأحيان بسبب سهري أمام الانترنت.

14

 

 

 

أشعر بالسعادة الغامرة عندما استخدم الانترنت.

15

 

 

 

أشعر بارتعاش في يداي وبخاصة أصابعي عندما أتوقف عن استخدام الانترنت.

16

 

 

 

توجد خلافات كثيرة بيني وبين أصدقائي بسبب استخدامي الكثير للانترنت.

17

 

 

 

رغم شعوري بالإرهاق من استخدام الانترنت بشكل كير إلا أنني أستمر في استخدامه.

18

 

 

 

أهرب من المشكلات والصعوبات التي تواجهني باستخدام الانترنت.

19

 

 

 

أكذب وأخفي عن أصدقائي الوقت الذي أقضيه في استخدام الانترنت.

20

 

 

 

أشعر بتغيرات تضطرني لزيادة الوقت الذي أقضيه في استخدام الانترنت.

21

 

 

 

إذا لم أقض وقت أمام الانترنت فأنني لا أشعر بالمتعة طوال اليوم.

22

 

 

 

استخدامي للانترنت باستمرار جعلني أفقد الكثير من أصدقائي.

23

 

 

 

أستمر في استخدام الانترنت وبشكل كبير رغم تعرضي للعقاب من والدي.

24

 

 

 

تعرفت على أصدقاء كثيرون من الانترنت.

25

 

 

 

في كثير من الأحيان ألجا للكذب على والدي حتى استخدم الانترنت.

26

 

 

 

الوقت الذي أقصيه أمام الانترنت غير كاف.

27

 

 

 

من شدة حبي للانترنت كثيرا ما أحلم أثناء نومي أنني أقوم باستخدامه.

28

 

 

 

أذهب لاستخدام الانترنت في أحد النوادي بسبب تحريم والدي على بعدم استخدام الانترنت.

29

 

 

 

ليس لي أصدقاء كثيرون خارج نطاق الانترنت.

30

 

 

 

في كثير من الأحيان أتناول بعض وجباتي أمام الانترنت حتى لا أتوقف عن استخدامه.

31

 

 

 

أختار الأنشطة والألعاب التي تحتاج مني لوقت طويل في استخدام الانترنت.

32

 

 

 

في الوقت الذي لا استخدم فيه الانترنت أكون مشغولا جدا بالتفكير فيه.

33

 

 

 

فشلت في الدراسة بسبب حبي الشديد للانترنت.

34

 

 

 

رغم ما يسببه لي استخدام الانترنت بشكل كبير من مشكلات أسرية إلا أنني لا أستطيع أن أمنع نفسي من استخدامه مرة أخرى.

35

 

 

 

إذا خيروني بين مكان فيه أصدقائي ولكن ليس به انترنت وبين مكان آخر به أصدقاء لي فأنني أختار الذي به انترنت.

36

 

 

 

أنقص دائما من عدد ساعات نومي لكي أقضي أكبر وقت ممكن في استخدام الانترنت.

37

 

 

 

كثيراً ما أقوم بفرقعة الأصابع أو هزهزة الأرجل بسبب شعوري بالضيق من عدم استخدام الانترنت.

38

 

 

 

قمت بمحاولات عديدة لتقليل عدد الساعات التي أقضيها في استخدام الانترنت.

39

 

 

 

أستمر في استخدام الانترنت رغم ما يسببه لي من مشكلات جسمية بسبب الحرمان من النوم.

40

 

 

 

كثيرا ما أعود لاستخدام الانترنت بعد أن عزمت على التوقف عنه.

41

 

 

 

توقفي عن استخدام الانترنت بسبب عطل مؤقت بالشبكة يجعلني أشعر بالتوتر والعصبية.

42

 

 

 

استخدامي للانترنت يسبب لي الشعور بالصداع.

43

 

 

 

أهمل ممارسة أي موهبة لدى بسبب حبي الشديد للأنترنت.

44

 

 

 

أجد في الانترنت المتعة والإثارة التي لا أجدها في أي شيء آخر.

45

 

 

 

الأصدقاء المخلصين هم أصدقاء الانترنت.

46

 

 

 

الحياة الحقيقية هي حياة الانترنت.

47

 

 

 

أجد متعة شديدة في محادثة الآخرين على الانترنت (الشات) أكثر من محادثتهم وجها لوجه.

48

 

 

 

الانترنت هو المكان الوحيد الذي أشعر فيه بالأمان.

49

 

 

 

عندما أتوقف عن استخدام الانترنت أشعر وكأن صفحة الويب أراها أمام عيني.

50

 

 

 

استخدامي للانترنت جعلني أشعر بأني إنسان مرغوب من الآخرين.

51

 

 

 

الانترنت يتيح لي المعرفة في أي مجال أكثر بكثير من الكتب.

52

 

 

 

كنت أتمنى أن يكون عدد ساعات اليوم أبر من 24ساعة لأمارس هواية تصفح الانترنت.

53

 

 

 

استخدامي للانترنت يسيطر على تفكيري بدرجة كبيرة.

54

 

 

 

أهمية الانترنت لدى تماما مثل أهمية الماء والهواء.

55

 

 

 

أشعر وكأنني مكبل اليدين والساقين من كثرة استخدام الانترنت.

56

 

 

 

أشعر بأنني أصبحت أسير للانترنت ولم أستطع مفارقته.

57

 

 

 

رغم حرصي التام على الدوام في الدراسة إلا أن تأخري في النوم بسبب تصفح الانترنت يمنعني من ذلك.

58

 

 

 

استخدامي للانترنت يجعلني اشعر بأني عظيم.

59

 

 

 

الانترنت ملاذا آمنا إذا ضاقت بي الحياة.

60

 

                                    

 

ملحق رقم (2): مقياس العزلة الاجتماعية

أرفض تماما

أرفض إلى حد ما

متردد

موافق بدرجة معقولة

موافق بشدة

العبارات

م

 

 

 

 

 

يقف عدد لا بأس به من الأصدقاء معي في وقت الشدة.

1

 

 

 

 

 

لا يوجد هناك اتصال مباشر بيني وبين كثير من جيراني.

2

 

 

 

 

 

انقطعت علاقتي بكل أصحابي منذ وقت طويل.

3

 

 

 

 

 

لا يوجد سوى القليل من الأفراد فقط هم الذين يمكنني أن أتحدث معهم في مختلف الأمور.

4

 

 

 

 

 

أتحدث مع عدد كبير من الأفراد ممن يسكنون في نفس الشارع الذي أسكنه وكأننا أعضاء في أسرة واحدة.

5

 

 

 

 

 

لا يوجد لي صديق حميم.

6

 

 

 

 

 

يقبلني عدد كبير من الأفراد بما أنا عليه.

7

 

 

 

 

 

أشعر بالحزن لعدم وجود صحبة من الأصدقاء لي.

8

 

 

 

 

 

أرى أن الآخرين بما فيهم أفراد أسرتي يسيئون فهمي.

9

 

 

 

 

 

أشككك في موقف كثير من أصدقائي مني وفي علاقاتهم بي.

10

 

 

 

 

 

يبدي الآخرون درجة عالية من الفتور واللامبالاة تجاهي.

11

 

 

 

 

 

غالبا ما أشعر أنني مرفوض من الآخرين.

12

 

 

 

 

 

عدد الأفراد الذين أشعر بالسعادة لوجود علاقة مباشرة بيني وبينهم قليل للغاية.

13

 

 

 

 

 

حينما أكون في حالة جيدة اشعر أنني أصبح مرغوبا من الآخرين ولكن الأمر يختلف تماما إذا ماكنت أشعر بالحزن.

14

 

 

 

 

 

لا يوجد هناك من يشغل نفسه بي وبأموري.

15

 

 

 

 

 

يوجد عدد كبير من الأصدقاء أتبادل معهم الزيارات والآراء.

16

 

 

 

 

 

أشعر كأني اعيش في فراغ اجتماعي دون وجود أي إنسان.

17

 

 

 

 

 

أشعر بالتجاهل من جيراني.

18

 

 

 

 

 

يمكنني الاعتماد على عدد كبير من الأفراد اعتمادا كليا في تصريف أموري.

19

 

 

 

 

 

اشعر بأني سجين في منزلي.

20

 

 

 

 

 

ليس لدي في الواقع أي أصدقاء حقيقيين بمعنى الكلمة.

21

 

 

 

 

 

لا يوجد سوى القليلون فقط هم الذين يتحملون المشقة من أجلي.

22

 

 

 

 

 

لم اعد أتوقع أن أنال أي اهتمام حتى من أفراد أسرتي.

23

 

 

 

 

 

لا أجد أشخاصا مخلصين من حولي.

24

 

 

 

 

 

عادة ما يوجد شخص ما قريب مني يمكنني أن أتحدث معه عن مشاكلي اليومية.

25

 

 

 

 

 

هناك العديد من الأفراد يمكنني اللجوء إليهم وطلب مساعدتهم إذا ما صادفتني أي مشكلة.

26

 

 

 

 

 

يرى الكثيرون أن أسلوبي في التعامل غير مريح بالنسبة لهم مما يجعلهم يبتعدون عني.

27

 

 

 

 

 

لا أجد في الواقع الشخص المناسب الذي أرغب أن يشاركني أفراحي وأحزاني.

28

 

 

 

 

 

أعرف أن دائرة معارفي وأصحابي محدودة للغاية.

29

 

 

 

 

 

أشعر أنني قريب من عدد كبير من الأفراد.

30

 


 



 

Pour citer ce document

سامية ابريعم, «إدمان الانترنت وعلاقته بالعزلة الاجتماعية (دراسة ميدانية لعيّنة من طلبة جامعة أم البواقي)»

[En ligne] مجلة العلوم الاجتماعيةRevue des Sciences Sociales العدد 20 جوان 2015N°20 Juin 2015
Papier : pp: 231 - 243,
Date Publication Sur Papier : 2016-01-15,
Date Pulication Electronique : 2016-01-12,
mis a jour le : 12/01/2016,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=1355.