سلطة ضبط السمعي البصري في ظل القانون رقم 14-04 : "بين مقتضيات الضبط ومحدودية النص"
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
09

العدد 22 جوان 2016 N°22 Juin 2016

سلطة ضبط السمعي البصري في ظل القانون رقم 14-04 : "بين مقتضيات الضبط ومحدودية النص"

الهام خرشي
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

يندرج إنشاء سلطة ضبط السمعي البصري في إطار التحولات التي شهدتها الجزائر منذ بداية سنوات التسعينيات وما زالت تشهدها اليوم، والتي دفعتها إلى تبني أسلوب جديد لضبط القطاعات بواسطة السلطات الإدارية المستقلة.

يتوقفتقييم مدى تجاوب نصوص القانون رقم 14-04المتعلق بالنشاط السمعي البصري مع مقتضيات ضبط قطاع السمعي البصريعلىتقدير مدى الاستقلالية الممنوحة لسلطة ضبط السمعي البصري في جانبها العضوي على ضوء عناصر النظام الأساسي: وهي استقلالية ضعيفة بالنظر للتبعية الواردة على مستوى التعيين وعلى المستوى المالي والإداري للسلطة التنفيذية. أما ما يتعلق بالصلاحيات الممنوحة لهذه الهيئة، فهي محدودة وضيقة على مستوى السلطة التنظيمية وسلطة إصدار التوصيات، وتحت وصاية الحكومة في مجال رقابة دخول السوق ، بينما كانت أكثر فعالية في مجال رقابة السوق بفضل سلطة توجيه الاعذارات وسلطة التحكيم وتوقيع العقوبات من دون صلاحية سحب الرخص التي بقيت في يد الحكومة.

الكلمات المفتاحية: سلطة ضبط – سمعي بصري- استقلالية عضوية –آليات للضبط.

La création de l'autorité de régulation de l'audiovisuel vient dans le cadre des transformations que l'Algérie a connues depuis le début des années 90jusqu’ à ce jour, et qui ont poussé le pays à adopter une nouvelle méthode de régulation des secteurs, au moyen d'autorités administratives indépendantes.

Pour  évaluer la concordance de la loi n°14-04relative a l’activité audiovisuel avec les nécessités de régulation du secteur, il faut faire une évaluation du degré d'indépendance organique de l’autorité de régulation audiovisuel, à la lumière des éléments fondamentaux :c’est  une faible indépendance résultant de la subordination au pouvoir exécutif, au niveau de la nomination et aux niveaux financier et administratif. Concernant les pouvoirs obtenus, elles sont limités et restreints en ce qui concerne le pouvoir réglementaire et celui d’émission des recommandations, et soumises à la tutelle du gouvernement en ce qui concerne le contrôle d'accès au marché,  tandis qu’elles sont plus efficaces dans le domaine du contrôle du marché, grâce au pouvoir de mises en demeure et l'autorité d'arbitrage, ainsi que le pouvoir répressif, sans recourir au retrait des autorisations, qui demeurent sous l'autorité du gouvernement.

Les mots clefs : autorité de régulation- audiovisuel- indépendance organique-outils régulatoires.

The creation of the audiovisual regulatory authority falls under the context of the transformations that Algeria has known since the early 90s until today, and that lead the country to adopt a new method of regulating the different sectors, through independent administrative authorities.

In order to evaluate the adequacy of the law n°14-04relating to the audiovisual activity to the requirements of sector’s regulation, there is a need to assess the degree of organic independence, in the light of the fundamental elements which are: a low independence resulting from the subordination to the executive power, at the level of appointment and financial and administrative levels. Regarding the prerogatives obtained, they are very limited and restricted in the field of regulatory authority and the issuing of recommendations and subject to government supervision in the field of control of access to the market, while they are more effective in the field of market control, through sending formal notices and through the arbitration authority and punitive power, without using the licences withdrawal, which remain under the authority of the government.

Key words :regulatory authority- audiovisual- organic independence- regulatory tools.

Quelques mots à propos de :  الهام خرشي

أستاذة محاضرة قسم "ب"، كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة محمد لمين دباغين سطيف -2-

مقدمة

شهدت العشرية الأخيرة للقرن العشرين في الجزائر ظهور هيئات جديدة تنتمي إلى فئات قانونية خاصة مستوحاة من النموذجالغربي[i]، تحت تأثير تحرير الاقتصاد والعولمة ومتطلبات الحكم الراشد من شفافية وفعالية وحياد[ii]. ومنه اضطرت الدولة للتحول نحو اقتصاد السوق وفتح القطاعات على المنافسة، ومن ثم الانسحاب تدريجيا من أغلب القطاعات فاسحة المجال لهذه الهيئات "السلطات الإدارية المستقلة"،للتدخل من خلال أسلوب جديد وهو الضبط[iii]كضرورة في مواجهة تطور السوق، حيث يتطلب أن تكون القواعد المطبقة متلائمة مع واقع هذا الأخير وإمكانيات الفاعلين ومصالح المستعملين.

بالنظر للتغيرات المعتبرة التي مست الحياة في المجتمع في العشريتين الأخيرتين، وما تضمنته من تطورات في المجال التكنولوجي على العموم، والتي انعكست على تركيب وتطور بعض قطاعات النشاط، وبالنظر لعدم تلاؤم وعدم قدرة الإدارة الكلاسيكية على مسايرة هذا التركيب والتطور، من خلال عدم تلاؤم تدخلاتها في مثل هذه القطاعات الحساسة بل وحتى تلك التي تحتك فيها الحقوق والحريات التي تواجه تهديدات معتبرة، أصبحت هذه الأخيرة في حاجة ماسة إلى تدخل سلطات تتمتع بوظيفة ضبط شاملة، والتي تستدعي منحها صلاحيات متعددة ومتنوعة تتراوح بين الصلاحيات التقريرية بما فيها التنظيمية والفردية، صلاحيات للمراقبة والإشراف، صلاحيات تنازعية، وصلاحيات مرنة كالتوصيات والآراء.لن يحقق مجموع  هذه الصلاحيات التي تشكل كلا متكاملا  الفعالية في التدخل لهذه الهيئات إذا لم تتمتع بالحياد اللازم الناتج عن الاستقلالية التي تتمتع بها هذه الأخيرة[iv]، من خلال ضمانات محتواة في عناصر نظامها الأساسي والمتعلقة بتشكيلة هذه الهيئات، نظام العهدة فيها و قواعد سيرها المالي والإداري.

كان قطاع الإعلام من بين القطاعات التي شملها أسلوب التدخل بواسطة  الضبط مؤخرا في الجزائر وبالخصوص قطاع السمعي البصري، حيث أنشئت سلطة ضبط السمعي البصري بموجب القانون رقم 14-04[v]المستوحاة من المجلس الأعلى للسمعي البصري الفرنسي « CSA »[vi]. ترتبط أهمية دراسة هذا الموضوع بمسألة فعلية التحول من الضبط الدولاتي إلى الضبط بواسطة سلطة ضبط السمعي البصريفي قطاع حساس تحتك فيه حقوق وحريات هامة. وتم تناول هذه الدراسة وفق منهج وصفي تحليلي، مع الاستعانة بأسلوب المقارنة لضرورته في سياق الموضوع كأسلوب حتمي.

إذا كانت مقتضيات ضبط القطاعات تتطلب منح هذه الوظيفة لسلطات تتمتع بالاستقلالية وتكرس مبادئ التخصص والخبرة والحياد، وتمنح كما متكاملا من الصلاحيات المتنوعة والمتعددة تسمح لها بالتدخل المستمر والسريع، الفعال والمرن، وعليه ستكون إشكالية المقال كالتالي:  هل ضمنت نصوص القانون رقم 14-04المتعلق بالنشاط السمعي البصري والمتضمن إنشاء هذه السلطة تحقيق هذه المقتضيات، خصوصا أمام التجربة المكرسة بفرنسا، أم كانت محدودة؟

سنجيب على هذه الإشكالية ضمن العنصرين التاليين:

المطلب الأول: تكريس الاستقلالية على ضوء النظام الأساسي. إلى أي مدى؟

المطلب الثاني: آليات الضبط "صلاحيات تحت الوصاية"

 

 

المطلب الأول: تكريس الاستقلالية على ضوء النظام الأساسي، إلى أي مدى؟

يتعلق مبرر إنشاء سلطة ضبط في مجال السمعي البصري  بنقل مسؤوليات ضبط القطاع لجهاز موضوع خارج الفضاء الذي تتحكم فيه الدولة، حيث تتمكن هذه السلطة من حرية التدخل المضمونة وتتخلص من كل تبعية، وفي ذلك تكريس لفكرة سلطة إدارية مستقلة تحقق هذا الهدف وتقضي على المشاكل الناتجة عن التنظيم الدولاتي لقطاعات حساسة في الحياة الاجتماعية، ومنها هذا القطاع.

ثارت النقاشات منذ أن فرضت فكرة تكريس الضبط المستقل في مجال السمعي البصري في دول الغرب عموما وفرنسا بالخصوص، حول المبادئ أو المعايير التي يتم على أساسها تنظيم الهيئة المكلفة بالضبط وهيكلتها، فخصوصية خلق مثل هكذا هيئة تتركز حول تبني آليات تضمنوضع أعضائها في منأى عن جميع أنواع الضغوط لضمان استقلاليتها في التدخل. ويتم ذلك بواسطة وضع قواعد للنظام الأساسي تتعلق بتشكيلة الهيئة، نظام العهدة، إمكانية عزل الأعضاء، وقواعد تضمن الاستقلالية في  التسيير المالي والإداري ومدى تمتعها بالشخصية المعنوية ووضع نظامها الداخلي.

تمنح هذه القواعد الضامنة للاستقلاليةالسلطات الإدارية المستقلة التميز والأصالة عن هيئات الإدارة الكلاسيكية[vii]. فما مدى الاستقلالية التي تتمتع بها سلطة ضبط السمعي البصري على أساس المعايير والقواعد التي تقدمها نصوص إنشاء هذه الهيئة في الجزائر، أي القانون رقم 14-04في الجزائر والمتعلق بالنشاط السمعي البصري، بالاستئناس بالمعايير التي تبنتها فرنسا في وضع الهيئة المسئولة عن ضبط قطاع السمعي البصري وتطويرها وهي المجلس الأعلى للسمعي البصري كلما دعت الحاجة إلى ذلك؟

تم تقسيم هذا المطلب إلى فرعين اثنين: تضمن الفرع الأول تقدير الاستقلالية على المستوى العضوي،وتناول الفرع الثاني تقدير الاستقلالية على المستوى الوظيفي.

الفرع الأول: تقدير الاستقلالية على المستوى العضوي

يمكن تقدير الاستقلالية في الجانب العضوي بناء على مجموعة من المعايير تعتبر ضمانات للاستقلالية، ترتبط بتشكيلة سلطة ضبط السمعي البصري البشرية من ناحية والمتضمنة الأشخاص المؤهلين ليكونوا أعضاء فيها والهيئات المتمتعة بسلطة التعيين، نظام العهدة الذي يخضع له الأعضاء والأهم من ذلك حماية أعضائها من سلطة العزل التعسفي من طرف الهيئة المعينة بالإضافة لحالات التنافي لضمان حياد الأعضاء، كل ذلك على ضوء نصوص قانونها الأساسي.

أولا: تشكيلة سلطة ضبط السمعي البصري مؤشر على هيمنة السلطة التنفيذية

ترتبط تشكيلة سلطة ضبط السمعي البصري بنقطتين أساسيتين، النقطة الأولى تتعلق بتحديد طبيعة الأشخاص المؤهلين ليكونوا أعضاء في هذه السلطة، وذلك بوضع النصوص المنشئة للشروط الواجبة التوفر في الأشخاص سواء من حيث التخصص أو الخبرة، التأهيل العلمي أو الاقتصادي...حسب طبيعة القطاع، على اعتبار أن وظيفة ضبط القطاعات تتطلب معارف وتخصصات محددة. أما النقطة الثانية فتتعلق بتحديد الهيئات التي تملك الحق في تعيين الأعضاء والتي تتمثل بالأساس في السلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية أو البرلمان وتنظيمات أخرى كالقضاء...وتتمثل الضمانات التي تعطي أكبر قدر من الاستقلالية فيتعدد الأعضاء،التخصص وتعدد الهيئات المتمتعة بسلطة التعيين،والتي يمكن أن تضعف من تبعية هذه الهيئات لسلطة واحدة.

1/ تشكيلة جماعية مع ضمان التخصص على مستوى سلطة ضبط السمعي البصري

المبدأ الذي يحكم تشكيلة سلطة ضبط السمعي البصري هو التشكيلة الجماعية[viii]، التي تفترض وجود مجموعة من الأشخاص من انتماءات وتخصصات ومؤهلات مختلفة، وفي ذلك ضمانة لاستقلالية هؤلاء، حيث يصعب التأثير على مجموعة من الأعضاء بينما يسهل ذلك في مواجهة شخص واحد[ix].

وقد اعتبرت الأستاذة M-J.Guédonأن التعدد في تشكيلة السلطات الإدارية المستقلة واختلاف صفات وتخصصات الأعضاء ومراكزهم هو عامل من عوامل تدعيم الاستقلالية[x]. فهل تحقق ذلك على مستوى تشكيلة سلطة ضبط السمعي البصري؟

حدد المشرع الجزائري عدد أعضاء سلطة ضبط السمعي البصري بتسعة أعضاء طبقا لنص المادة 57من القانون رقم14-04[xi]. حيث اشترط أن يتم اختيار هؤلاء الأعضاء بناء على كفاءتهم وخبرتهم واهتمامهم بالنشاط السمعي البصري طبقا لنص المادة 59من القانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري[xii]، مما يخدم استقلالية هذه الهيئة، فمن شأن التخصص العلمي أن يضعف سلطة التأثير على الأعضاء وتمتعهم بحصانة ضد أي تبعية كانت ويساهم في تكوين مصداقية الهيئة.

يبدو أن المشرع قد سار على نهج المشرع الفرنسي الذي كرس عنصر التخصص في المجال الاقتصادي، القانوني أو التقني أو خبراتهم المهنية في مجال الاتصال وبالخصوص في قطاع السمعي البصري أو الاتصالات الالكترونية بموجب نص المادة 4من القانون رقم 86-1067المعدل والمتعلق بحرية الاتصال[xiii] التي أضافت شرط التمثيل المتساوي بين الرجال والنساء وشرط السن الذي لا يجب أن يتجاوز 65سنة[xiv].

2/ احتكار رئيس الجمهورية لسلطة تعيين أعضاء سلطة ضبط السمعي البصري

لن تكون للتشكيلة الجماعية معنى إذا لم توزع سلطة تعيين الأعضاء على عدة هيئات[xv]،ومنه لن تضمن استقلالية حقيقية إلا إذا تعددت الهيئات المتمتعة بسلطة التعيين، وذلك ما يقصي احتمال تبعية الأعضاء لتلك الهيئة.

وزع المشرع الجزائري سلطة تعيين أعضاء سلطة ضبط السمعي البصري بين رئيس الجمهورية والبرلمان، ولكنه منح هذا الأخير (ممثلا في رئيسي الغرفتين)سلطة الاقتراح فقط من دون التعيينبموجب نص المادة 57المذكورة أعلاه ، ولذلك يمكن أن نصل إلى نتيجة مفادها احتكار رئيس الجمهورية لسلطة التعيين للاعتبارات التالية:

-                       انفراده بتعيين رئيس الهيئة.

-                       تعيينه لخمسة أعضاء مقارنة بأربعة أعضاء الذين يقترحهم رئيسي الغرفتين.

-                       إمكانية رفض رئيس الجمهورية للأشخاص المقترحين من رئيسي الغرفتين، على اعتبار أ ن سلطة التعيين النهائية تعود له بمرسوم رئاسي، لنصل في الأخير إلى احتكاره لتعيين جميع أعضاء الهيئة، وذلك مؤشر واضح على اتجاه  إرادة المشرع إلى جعل الهيئة تابعة لرئيس الجمهورية، على خلاف المشرع الفرنسي الذي:

-                       منح رئيسي غرفتي البرلمان سلطة التحديد والتي يقابلها بالفرنسية désignéوليس اقتراح الواردة في نص المادة 57والتي تقابل بالفرنسية proposé.

-                       جعله عدد الأعضاء المعينين من غرفتي البرلمان أكبر، حيث يكون العدد 6مقابل العضو الذي يعينه رئيس الجمهورية وهو رئيس الهيئة[xvi].

-                       كما اشترط المشرع الفرنسي في تعيين الأعضاء استشارة اللجنة الدائمة المتخصصة والمكلفة بالشؤون الثقافية بأغلبية ثلاثة أخماس من الأصوات المعبر عنها، وفي ذلك تحقيقا للتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ثانيا: تقدير الاستقلالية على أساس نظام العهدة المكرس

لضمان استقلالية سلطة ضبط السمعي البصري على غرار مثيلاتها، يتطلب الأمر تطبيق نظام العهدة، ويتعلق الأمر بتحديد مدة هذه الأخيرة وعدم تجديدها، وتحديد الحالات التي تتنافى فيها عهدة الأعضاء مع مهام ووظائف أخرى، بالإضافة إلى ضمان حصانة هؤلاء من العزل التعسفي.

1/ تحديد العهدة وحالات التنافي

إن المعيار الذي نضمن بتطبيقه في إطار نظام العهدة قدرا أكبر من الاستقلالية وفي الوقت نفسه أداء جيدا وفعالا لوظيفة الضبط هو تحديد عهدة الأعضاء وعدم تجديدها مع تحديد حالات التنافي.

·  تحديد مدة العهدة وعدم تجديدها:  القاعدة المطبقة على العهدة بالنسبة لأعضاء السلطات الإدارية المستقلة في أغلب الأنظمة هي تحديدها بمدة تتلاءم مع أداء وظيفة الضبط التي أوكلت لهذه الهيئات، ولذلك اتجهت أغلب التشريعات المقارنة ومنها الفرنسي والأمريكي[xvii] إلى تحديد مدة عهدة أعضاء هذه الهيئات بمتوسط ست سنوات. حيث اعتبر تقرير لجنة تقييم ورقابة السياسات العمومية الفرنسية لسنة 2010هذه المدة كافية لأداء السلطة وظيفتها وضمان استقلاليتها[xviii].

ومن جهته كرس المشرع الجزائري هذه المدة بالنسبة لسلطة ضبط السمعي البصري[xix] بنص المادة 60من القانون المنشئ وجعلها غير قابلة للتجديد، وذلك أمر إيجابي. حيث اعتبر المجلس الدستوري الفرنسي أن تحديد مدة العهدة وعدم تجديدها ضمانة لاستقلالية الهيئة[xx]. وبدورهأخضع المشرع الفرنسي أعضاء المجلس الأعلى للسمعي البصري للتجديد الدوري للثلث كل سنتين (2) باستثناء رئيس الهيئة الذي يكمل مدة العهدة بست سنوات[xxi].

·  إدراج حالات التنافي: يهدف إدراج حالات التنافي إلى ضمان الحياد أثناء التدخل، وهي تتعلق بالتنافي الوظيفي الذي يتعلق بالتعارض مع أي وظيفة أخرى سواء كانت عمومية أو خاصة أو مع نشاط مهني أو عهدة انتخابية،أو التنافي المالي و ضمان عدم امتلاك العضو لمصالح بصفة مباشرة أو غير مباشرة في القطاع[xxii].

وعلى غرار ما جاء به الأمر رقم 07-01المؤرخ في 01-03-2007المتضمن حالات التنافي والالتزامات الخاصة ببعض المناصب والوظائف[xxiii]، من إخضاع أعضاء سلطات الضبط لحالات التنافي بموجب نص المادة الأولى منه بالإضافة لنص المادة الثالثة التي جاءت لتمنع هؤلاء عند نهاية مهمتهم ولمدة سنتين من أن يمارسوا نشاطا استشاريا أو مهنيا أيا كانت طبيعته أو يمتلكوا مصالح مباشرة أو غير مباشرة لدى المؤسسات أو الهيئات التي سبق لهم أن راقبوها أو أشرفوا عليها، جاء المشرع بنص القانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري ليكرس حالات التنافي بالنسبة لأعضاء الهيئة بنص المادتين61[xxiv]و64[xxv]مع إضافة المادة 65المنع في المستقبل، ويكرس التزاما على الأعضاء بالامتناع عن اتخاذ أي موقف علني حول المسائل التي تم التداول بشأنها على مستوى سلطة الضبط،  أو التي طرحت عليهم في إطار أدائهم لمهامهم[xxvi]. سيضمن هذا التكريس حياد أعضاء الهيئة سواء في مواجهة السلطة التنفيذية أو السوق.

2/ حماية الأعضاء من العزل التعسفي ضمانة للاستقلالية في ممارسة العهدة

يكون العضو في السلطات الإدارية المستقلة مطمئنا، ويمارس مهامه باستقلالية وحرية في حالة حمايته من العزل التعسفي ويكون بذلك في منأى عن تأثير السلطة المعينة[xxvii]. وسيكون محمي حتى في مواجهة ضعفه إزاء الضغط الذي يمكن أن تمارسه عليه السلطة التي عينته[xxviii]. ويتم تطبيق هذا المبدأ بتكريس قانون إنشاء الهيئة للشروط القانونية للعزل، بالرغم من كون العديد من الفقهاء يعتبرون ذلك غير لازم ما دامت العهدة محددة، فذلك معناه عدم إمكانية عزل العضو قبل نهاية عهدته[xxix].

وقد كرست المادة  60من القانون رقم 14-04المتعلق بالنشاط السمعي البصري هذا المبدأ بنصها على ما يلي: "...لا يفصل أي عضو من أعضاء سلطة ضبط السمعي البصري إلا في الحالات المنصوص عليها في هذا القانون". يمكن حصر هذه الحالات بنص قانون السمعي البصري فيما يلي:

-                       ثبوت حالة من حالات التنافي المنصوص عليها بالمادة 61وفقا لنص المادة 68بنصها الآتي: "في حالة مخالفة أي عضو من أعضاء سلطة ضبط السمعي البصري لأحكام المادة 61أعلاه، يقترح رئيس هذه السلطة على الجهة المخولة بالتعيين استخلاف هذا العضو، وفق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في المادة 57أعلاه"

-                       حالة صدور حكم نهائي بعقوبة مشينة ومخلة بالشرف طبقا لنص المادة 69من القانون رقم 14-04التي نصت على ما يلي: " في حالة صدور حكم نهائي بعقوبة مشينة ومخلة بالشرف ضد عضو في سلطة ضبط السمعي البصري، يقترح رئيس سلطة الضبط بالاتفاق مع بقية الأعضاء على السلطة المخولة بالتعيين استخلاف العضو للمدة المتبقية من العهدة وفق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في المادة 57من القانون أعلاه".

-                       حالة انقطاع عهدة العضو لأي سبب كان لمدة تفوق ستة أشهر متتالية قبل انقضائها وفقا لنص المادة 70من القانون رقم 14-04المتعلق بالنشاط السمعي البصري.

-                       مخالفة العضو للالتزامات القانونية المفروضة عليه بموجب قانون إنشاء الهيئة رقم 14-04، مثل الالتزام بالسر المهني طبقالنص المادة 66، حيث يكون من البديهي أن تتم إقالة العضو حتى ولو لم تنص المادة ذاتها على ذلك صراحة.

في حالة توفر الشروط القانونية للعزل، يتم استخلاف العضو المعزول للمدة المتبقية من العهدة  طبقا للمواد 67-70وفق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في المادة 57من القانون.

نلاحظ على تشكيلة سلطة ضبط السمعي البصري، أن المشرع الجزائري قد اقتبس العديد من المعايير الضامنة للاستقلالية، خصوصا فيما يتعلق بنظام العهدة وتكريس حالات التنافي بشكل واسع، بالإضافة إلى الحالات القانونية للعزل، باستثناء طريقة وجهة التعيين التي جعلها المشرع الجزائري حكرا على رئيس الجمهورية،وهو مؤشر واضح على إرادة المشرع في جعل هذه الهيئة تابعة للسلطة التنفيذية.

الفرع الثاني: تقدير الاستقلالية على المستوى الوظيفي

يمكن أن نقصد بالجانب الوظيفي الصلاحيات التي تملكها السلطات الإدارية المستقلة وعدم خضوعها لرقابة التوجيه والمصادقة من طرف السلطة التنفيذية، لكن سنتناول هذا الجانب في المطلب الثاني، أما الجانب الوظيفي المقصود هنا هو المتعلق بجانب التسيير الإداري والمالي، الذي من المفروض وانطلاقا من الاستقلالية المفترضة لهذه الأخيرة،أن تتمتع بميزانية خاصة بها وبطقم إداري يعمل تحت سلطة رئيس الهيئة، كما تتمتع بسلطة وضع نظامها الداخلي. وإذا كان المبدأ الذي يحكم هذه الهيئات يقوم على خاصية تمتعها بهذه الامتيازات من دون تمتعها بالشخصية المعنوية، فقد حدثتطورافيما بعد،بمنح المشرع الفرنسي لبعض من هذه السلطات الشخصية المعنوية،كاستثناء بهدف إضفاء مرونة أكبر في التسيير المالي والإداري، ومن بينها المجلس الأعلى للسمعي البصري[xxx]. واتجه المشرع الجزائري الاتجاه نفسهمعمما فكرة الشخصية المعنوية على جميع السلطات الإدارية المستقلة تقريبا ومنها سلطة ضبط السمعي البصري بموجب المادة 64من القانون العضوي رقم 12- 05المؤرخ في 12-01-2012  المتعلق بالإعلام[xxxi].

أولا: الاستقلالية المالية والإدارية

لا يمكن أن تتمتع سلطة ضبط السمعي البصري على غرار غيرها من السلطات الإدارية المستقلة بالاستقلالية الحقيقية، ما لم تكن تملك المصادر المالية الخاصة بها، وتعد هذه الأخيرة إحدى الطرق أو الكيفيات المهمة لحماية استقلالية هذه السلطات[xxxii]. وسيكون ذلك معقولا ومقبولا في الجزائر بمنح هذه الهيئات الشخصية المعنوية[xxxiii]. وهو ما كرسه المشرع الجزائري بالنسبة لسلطة ضبط السمعي البصري بنص المادة 64من القانون العضوي المتعلق بالإعلام، كما منحت المادة 73من قانون السمعي البصري سلطة الضبط سلطة اقتراح الاعتمادات الضرورية لتأدية مهامها والتي تقيد في الميزانية العامة للدولة.

يمكننا أن نصنف سلطة الضبط من بين السلطات التي لا تملك مصادر خاصة للتمويل[xxxiv] من غير تلك التي تحصل عليها من ميزانية الدولة. ومنه تخضع هذه السلطة لقواعد الرقابة المالية على صرف الأموال العمومية، حيث أضافت الفقرتان 3و4من المادة 73من القانون رقم 14-04ما يلي:" -تمسك محاسبة سلطة ضبط السمعي البصري طبقا لقواعد المحاسبة العمومية من قبل عون محاسب يعينه الوزير المكلف بالمالية. -تمارس مراقبة النفقات طبقا لإجراءات المحاسبة العمومية والمقصود بها رقابة مجلس المحاسبة"، وذلك مؤشر واضح على التبعية المالية الكاملة لسلطة ضبط السمعي البصري للحكومة للاعتبارات التالية:

-                       أن الحكومة هي التي تحدد ميزانيتها ولكن بناءا على اقتراحات سلطة الضبط، وذلك إيجابي يخدم صالح الهيئة، التي تتمكن من تقدير ما تحتاج إليه من تمويل يكفيها لأداء مهامها.

-                       يعين عونا محاسبا يمسك محاسبة السلطة من طرف الوزير المكلف بالمالية وليس من طرف رئيس الهيئة، بالرغم من كون هذا الأخير هو الأمر بالصرف[xxxv].

تحتاج السلطات الإدارية المستقلة في أدائها لمهامها لوسائل بشرية كافية ومتلائمة وتتضمن طقم المستخدمين والموظفين والعمال، ويختلف هذا القدر الملائم من الوسائل البشرية من سلطة لأخرى حسب حجم ومجال عمل ومهام هذه الأخيرة. ويتوقف مدى كفاية هذا القدر على الميزانية المخصصة لهذه السلطة.

ما نلاحظه على أغلب نصوص إنشاء السلطات الإدارية المستقلة أنها تضع مصالح إدارية وتقنية تحت سلطة رئيس الهيئة. لاحظ الأستاذ زوايمية[xxxvi]، تغير مسار المشرع حول هذه النقطة، حيث كان يمنح الهيئات التي ظهرت في البداية، مثل المجلس الأعلى للإعلام ومجلس المنافسة ولجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة، صلاحية توظيف الإطارات العليا من مدراء وأمناء عامون، خصوصا الذينيتحملون مسؤولية تسيير المصالح الإدارية تحت سلطة رئيسها، لكنابتداء من سنة 2000قلص من هذه الصلاحية لصالح رئيس الجمهورية[xxxvii]. وذلك ما كرسه المشرع الجزائري بالنسبة لسلطة ضبط السمعي البصري ضمن نصوص المواد 75،77،78و80وهو مؤشر واضح على إرادة المشرع في جعل طقم الإداريين تحت سلطة  السلطة التنفيذية مباشرة، وكذلك الأمر بالنسبة للأعوان الإداريين الذينيعينهم رئيس سلطة ضبط السمعي البصري بناء على اقتراح من الأمين العام.

ما يمكن أن نخلص إليه بالنسبة لاستقلالية السلطة من الناحية الإدارية:

-                       أنها تملك تعيين كل موظفيها وأعوانها من دون اللجوء لتقنيات الانفصال والتعاقد أو استخدام موظفي الوزارة، لكن من ناحية ثانية لا يمكننا الحديث عن ضمان استقلالية هؤلاء على اعتبار وضعهم تحت وصاية السلطة التنفيذية بواسطة الأمين العام الذي يعينه رئيس الجمهورية، ولو أن سلطة الاقتراح التي تبقى لرئيس سلطة الضبط  قد تقلص من هذه الوصاية، بالإضافة إلى تعيين العون المحاسب من طرف الوزير المكلف بالداخلية،  مما قد ينذر بنقص أو انعدام ثقة الحكومة في سلطة الضبط. بخلاف المشرع الفرنسي الذي يمنح المجلس الأعلى للسمعي البصري مصالح إدارية موضوعة مباشرة تحت سلطة رئيس المجلس[xxxviii].

إذن كيف ينص المشرع على منح السلطة الشخصية المعنوية والاستقلالين المالي والإداري بقانون عضوي من ناحية وهو قانون الإعلام، وينزعها من ناحية ثانية بقانون عادي وهو قانون النشاط السمعي البصري؟ أليس في هذا  تناقض المشرع مع نفسه؟

ثانيا: سلطة وضع النظام الداخلي

نصت المادة 55من القانون رقم 14-04على أن:"... سلطة الضبط تعد وتصادق على نظامها الداخلي". يمكن تصنيف سلطة ضبط السمعي البصري ضمن فئة سلطات الضبط التي تملك وضع نظامها الداخلي وتصادق عليه[xxxix]، وفي ذلك ضمانة للاستقلالية بقدر أكبر.

وقد يتضمن النظام الداخلي مواد تحكم جانب التسيير أي كيفية تسيير الهيئة بالإضافة إلى حقوق والتزامات أعضاء الهيئة والنظام الأساسي للمستخدمين.

وقد منح المشرع الفرنسي بدوره المجلس سلطة وضع نظامه الداخلي بموجب نص المادة 4في فقرتها الأخيرة من القانون رقم 86-1067المؤرخ في 30-09-1986المتعلق بحرية الاتصال المعدل.

المطلب الثاني: آليات التدخل لضبط القطاع "صلاحيات تحت الوصاية"

تتعدد المهام الموكولة للسلطات الإدارية المستقلة إلى مهام الرقابة، الإشراف، التنظيم،  الفصل في النزاعات، الوساطة والتحكيم في إطار وظيفة الضبط، حيث تجد هذه الهيئات نفسها في القطاعات التي تشرف عليها في مواجهة مشاكل جديدة، ومنه فهي في حاجة إلى منحها كما من الصلاحيات تتنوع بين السلطة التقريرية الصارمة والتي تشمل سلطة إصدار الأنظمة، القرارات الفردية وسلطة توقيع العقوبات والفصل في النزاعات من ناحية وسلطة التدخل المرن بواسطة التوصيات والآراء، وذلك في إطار التطور الذي شهدته التقنية القانونية عموما والذي أدى إلى التحول في طرق صناعة القانون ومضمونه، حيث أصبحنا نشهد صدور قواعد أقل صرامة وأكثر مرونة متكيفة مع الواقع في إطار ضرورة أقلمة النظام القانوني وتكيفه في مواجهة التطورات التكنولوجية والاقتصادية [xl]. ووجدت السلطات الإدارية المستقلة في هذا التطور وفي هذه التقنيات الجديدة ما يلاءم تدخلاتها بواسطة التوجيه وتقديم التوصيات والآراء أكثر من الأمر، وبذلك تتميز عن تدخلات باقي أجهزة الدولة الكلاسيكية[xli]، بما يحقق التوازن في القطاع الذي تشرف عليه.

فما مدى تحقق هذا التكامل بالنسبة لسلطة ضبط السمعي البصري حتى تؤدي مهامها بفعالية؟

سنقسم هذا المطلب إلى فرعين يتضمن الفرع الأول الصلاحيات التقريرية والاستشارية، بينما نضمن الفرع الثاني الصلاحيات التنازعية.

الفرع الأول: الصلاحيات التقريرية والاستشارية

تحتاج وظيفة ضبط القطاعات إلى قواعد قانونية عامة تصنف إلى قواعد تشريعية وتنظيمية صادرة عن السلطة السياسية وأنظمة صادرة عن السلطات الإدارية المستقلة. تحتاج هذه القواعد لتنفيذها وتجسيدها على أرض الواقع إلى نوع آخر من القرارات وهي القرارات الفردية لمواجهة الحالات الخاصة وتحقيق التوازنات الفعلية،التي تصنف بدورها في مجال عمل السلطات الإدارية المستقلة إلى قرارات تصدر في إطار رقابة دخول السوق أو النفاذ إلى المهن والنشاطات، تتجسد في شكلين رئيسيين هما التراخيص والاعتمادات. وفئة ثانية تمكنها من ضمان إشرافها على السوق ورقابتها له. يتطلب ذلك حصول هذه الهيئات على المعلومات بصفة دائمة ومستمرة، منح هذه الهيئات صلاحيات للتحقيق للوصول إلى تأكيد أو نفي تلك المعلومات وأخيرا امتلاك الصلاحيات لتصحيح الأوضاع غير المشروعة مثل توجيه الاعذارات والأوامر للمعنيين بتلك التصرفات. من ناحية ثانية تكمل الصلاحيات السابقة لهذه هذه الهيئات بمجموعة قواعد مرنة تتمثل  بالأساس في التوصيات والآراء. فهل منح المشرع لسلطة ضبط السمعي البصري هذين النوعين من الصلاحيات لتفعيل وظيفتها لضبط القطاع؟

أولا: الصلاحيات التقريرية

تتنوع هذه الصلاحيات إلى صلاحية إصدار الأنظمة[xlii]وصلاحية إصدار القرارات الفردية لرقابة دخول السوق ورقابة القطاع.

1/ صلاحية إصدار أنظمة  تقنية  في مجال محدود

بالرغم من كون السلطة التنظيمية من مقتضيات ضبط القطاعات خصوصا الحساسة منها، حيث تعد ضرورة في إطار البحث عن طريقة لتنظيم وسيط بين السلطة السياسية مصدرة القواعد والواقع ولأقلمة وتكيف الأنظمة مع التطور التقني، والذي يمنحها فعالية حقيقية بتمكينها من وضع قواعد قانونية لضمان السرعة والفعالية[xliii]، إلا أن المشرع لم يمنح هذه السلطة التنظيمية  لجميع السلطات الإدارية المستقلة، حيث اقتصر ذلك المنح على البعض منها فقط[xliv]. وتميز هذا المنح بالاختلاف من حيث مدى هذه السلطة، حيث منحت بعض تلك السلطات صلاحية فرض أنظمة عامة مثل مجلس النقد والقرض ولجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة، بينما منحت سلطات ضبط أخرى صلاحية ضيقة لفرض أنظمة تقنية مثل لجنة ضبط الكهرباء والغاز، سلطة ضبط البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وسلطة ضبط الصحافة المكتوبة وسلطة ضبط السمعي البصري التي منحها المشرع بموجب نص المادة 55من القانون رقم 14-04سلطة:

-                       تحديد الشروط التي تسمح لبرامج الاتصال السمعي البصري باستخدام الإشهار المقنع للمنتجات أو بث حصص الاقتناء عبر التلفزيون.

-                       تحديد  القواعد المتعلقة ببث البيانات ذات المنفعة العامة الصادرة عن السلطة العمومية[xlv].

يبدو أن السلطة التنظيمية التي تتمتع بها سلطة ضبط السمعي البصري ضيقة، إذ لا تخص إلا مجالين اثنين في مسائل تقنية، ومنه لم يخضع المشرع هذه السلطة التنظيمية للموافقة المسبقة للحكومة[xlvi].

2/ سلطة إصدار القرارات الفردية

إذا كانت العديد من السلطات الإدارية المستقلة تتمتع بمهمة رقابة دخول السوق بواسطة سلطة  منح التراخيص والاعتمادات عموما ومهمة رقابة السوق لاحقا، فإن سلطة ضبط السمعي البصري قد حرمت من صلاحية رقابة دخول السوق بواسطة سلطة منح التراخيص في مجال النشاط السمعي البصري لإنشاء خدمة للاتصال السمعي البصري الموضوعاتية[xlvii] والتي بقيت بيد الحكومة بواسطة مرسوم طبقا لنص المادة 20من القانون رقم 14-04، لكن المشرع منح الهيئة:

·  مهمة تنفيذ إجراءات منح الرخصة طبقا لنص المادة 22وفق الشروط والكيفيات التي يحددها التنظيم،والتي تتمثل في الآتي:

Ø                       تبليغ الإعلان عن الترشح للحصول على الرخصة للرأي العام عبر أية وسيلة وطنية للإعلام، حيث يتضمن هذا الأخير طبقا لنص المادة 24من هذا القانون المعلومات التالية:

-                       القدرات المتوفرة للبث الأرضي و/أو عبر الساتل و/أو عبر الكابل.

-                       طبيعة خدمة الاتصال السمعي البصري المزمع إنشاؤها.

-                       المنطقة الجغرافية المغطاة.

-                       اللغة أو لغات البث.

-                       كل المعلومات الأخرى والمواصفات التقنية المكملة التي تضعها الهيئة العمومية المكلفة بالبث الإذاعي والتلفزي تحت تصرف سلطة ضبط السمعي البصري.

-                       القواعد العامة للبرمجة.

-                       القواعد المطبقة على الإشهار والرعاية والاقتناء عبر التلفزيون.

-                       نسب الأعمال الفنية والبرامج الوطنية.

-                       دراسة ملفات الترشح بواسطة الاستماع العلني للمترشحين الذين استوفوا الشروط طبقا لنص المادة 25من القانون، وهي الصلاحية نفسها المنصوص عليها بنص المادة 55من القانون رقم 14-04. وقد وضع المشرع معايير لتؤخذ بعين الاعتبار تتمثل في:

-                       تنويع المتعاملين مع ضرورة الحيطة من تعسف الوضعيات المهيمنة والممارسات الأخرى التي تعيق حرية المنافسة[xlviii].

-                       تجربة المترشحين في الأنشطة السمعية البصرية.

-                       التمويل وآفاق نمو الموارد لفائدة النشاط السمعي البصري.

-                       المساهمة في الإنتاج الوطني للبرامج.

-                       إبداء الرأي المعلل المتعلق باستغلال الرخصة في الحالتين التاليتين:

1-                     في حالة تجديد الرخصة طبقا لنص المادة 28من القانون رقم 14-04[xlix].

2-                     في حالة تحويل الحقوق طبقا لنص المادة 34من القانون رقم 14-04[l].

-                       وقد منح المشرع سلطة الضبط الحق في تزويدها بكل العناصر التي تسمح لها بالدخول بصفة دائمة إلى مضمون البرامج التي تبث طبقا لنص المادة 39من القانون، وكذلك تبليغها في حالة تغيير الرأسمال الاجتماعي أو المساهمة فيه في أجل شهر واحد ابتداء من تاريخ هذا التغيير.

-                       يترتب على منح الرخصة إبرام اتفاقية بين سلطة ضبط السمعي البصري والمستفيد تحدد بموجبها شروط استعمال الرخصة طبقا لأحكام هذا القانون وبنود دفتر الشروط العامة طبقا لنص المادة 40من القانون رقم 14-04.

·   منح المشرع سلطة ضبط السمعي البصري في مجال ضبط القطاع، إلى جانب صلاحية وضع القواعد المذكورة أعلاه، صلاحيات لتطبيق القواعد والتي ستكون حتما بإصدار قرارات فردية طبقا لنص المادة 55من القانون رقم 14-04تتمثل في:

-                       تخصيص الترددات الموضوعة تحت تصرفها من طرف الهيئة العمومية المكلفة بالبث الإذاعي والتلفزي من أجل إنشاء خدمات الاتصال السمعي البصري الأرضي في إطار الإجراءات المحددة في هذا القانون.

-                       تطبيق القواعد المتعلقة بشروط الإنتاج والبرمجة وبث حصص التعبير المباشر بالإضافة إلى حصص الوسائط السمعية البصرية خلال الحملات الانتخابية.

الملاحظعلى المشرع الجزائري أنه خص سلطة ضبط السمعي البصري بتطبيق القواعد، بينما يختص المجلس الأعلى للسمعي البصري بوضع القواعد في المجال نفسه[li].

-                       تطبيق كيفيات بث البرامج المخصصة للتشكيلات السياسية والمنظمات الوطنية النقابية والمهنية المعتمدة.

·  كلفت سلطة ضبط السمعي البصري في إطار رقابة القطاع[lii] بموجب المادة 55من القانون في مجال الرقابة بضمان ما يلي:

-                       السهر على احترام مطابقة أي برنامج سمعي بصري كيفما كانت وسيلة بثه للقوانين والتنظيمات سارية المفعول.

-                       مراقبة بالتنسيق مع الهيئة العمومية المكلفة بتسيير طيف الترددات الراديوتية، ومع الهيئة المكلفة بالبث الإذاعي والتلفزي استخدام ترددات البث الإذاعي بغرض اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان استقبال جميع الإشارات.

-                       التأكد من احترام الحصص الدنيا المخصصة للإنتاج السمعي البصري والتعبير باللغتين الوطنيتين.

-                       ممارسة الرقابة بكل الوسائل المناسبة على موضوع ومضمون وكيفيات برمجة الحصص الاشهارية.

-                       السهر على احترام المبادئ والقواعد المطبقة على النشاط السمعي البصري وتطبيق دفاتر الشروط.

لأداء هذه المهام منح المشرع سلطة ضبط السمعي البصري سلطة طلب كل المعلومات التي تفيدها في أدائها لمهامها من كل ناشري وموزعي خدمات الاتصال السمعي البصري. وكذلك إمكانية جمع كل المعلومات الضرورية من الإدارات والهيئات دون الخضوع لأية حدود، غير تلك المنصوص عليها في التشريع والتنظيم الساري المفعول بموجب المادة 55في فقرتها الأخيرة من القانون رقم 14-04.

جاءت صياغة المادة عامة دون التفصيل في وسائل وآليات التحقيق اللازمة لضمان ذلك، مثل التفتيش على مستوى المؤسسات، طلب سماع الأشخاص، الإطلاع على الوثائق.... [liii].

لكن بالمقابل منح المشرع سلطة الضبط صلاحية توجيه الاعذارات وهي آليات فعالة لتصحيح الأوضاع غير المشروعة في حالة حدوثها ولردع المتعاملين في القطاع بموجب نص المادة 98من القانون رقم 14-04، والتي حددت حالتين لذلك تتمثلان في:

-                       حالة عدم احترام الشخص المعنوي المستغل لخدمة الاتصال السمعي البصري التابع للقطاع العام أو الخاص للشروط الواردة في النصوص التشريعية والتنظيمية، مع تحديد أجل للامتثال لذلك الأعذار.

-                       حالة عدم احترام الأشخاص المعنويون التابعون للقطاع الخاص لبنود الاتفاقية المبرمة مع سلطة الضبط.

-                         تنشر هذه الاعذارات بكل الوسائل الملائمة، وخصوصا وسائل الإعلام السمعية البصرية وموقعها على الانترنت.

-                        منح المشرع سلطة ضبط السمعي البصري سلطة المبادرة بإجراءات الاعذار  من تلقاء نفسها أو بعد إشعارها من طرف الأحزاب السياسية، المنظمات المهنية الممثلة للنشاط السمعي البصري، الجمعيات، كل شخص طبيعي أو معنوي آخر بموجب نص المادة 99من القانون رقم 14-04.

ثانيا: الصلاحيات الاستشارية " مصداقية القواعد المرنة"

بالرغم من كونها تفتقد لعنصر الإلزام، لكنها في مجال عمل السلطات الإدارية المستقلة في إطار ضبط القطاعات، تتمتع بمصداقية كبيرة بالنظر لما تتطلبه وظيفة الضبط من مرونة في التدخل، واعتبار هذه القواعد المتمثلة في الآراء والتوصيات مطلبا مهما للحكومة والسلطة القضائية بالنظر لتخصص هذه الهيئات والتقنية العالية التي تميزها في إطار تطور وتركيب وتقنية القطاع، وتدعم  هذه المصداقية بواسطة إجراء نشر هذه القواعد للرأي العام[liv].

منح المشرع سلطة ضبط السمعي البصري سلطة إصدار الآراء والتوصيات بموجب نص المادة 55من القانون رقم 14-04بعنوان في المجال الاستشاري، وقد أخذت الآراء النصيب الوافر في نص هذه الفقرة لتعدد الحالات التي تبدي فيها سلطة الضبط رأيا وتتمثل، بالإضافة للحالات المذكورة أعلاه في مجال تجديد الرخصة الممنوحة وتحويل الحقوق[lv]، فيما يلي:

1-في مجال الإستراتيجية الوطنية لتنمية النشاط السمعي البصري.

2- في كل مشروع نص تشريعي أو تنظيمي يتعلق بالنشاط السمعي البصري.

3-في الاستشارات الوطنية فيما يتعلق بتحديد موقف الجزائر في المفاوضات الدولية حول خدمات البث الإذاعي والتلفزيوني المتعلقة خاصة بالقواعد العامة لمنح الترددات.

4-حول تحديد إتاوات استخدام الترددات الراديوية في الحزمات الممنوحة لخدمة البث الإذاعي، وقد يتم تقديم اقتراح في هذه الحالة وليس رأيا.

5-التعاون مع السلطات أو الهيئات الوطنية أو الأجنبية التي تنشط في المجال نفسه.

6-بطلب من أية جهة قضائية في كل نزاع يتعلق بممارسة النشاط السمعي البصري، وهنا تعد سلطة الضبط بمثابة خبير[lvi].

أما مجال التوصيات فكان ضيقا،حيث لم يمنح المشرع سلطة الضبط صلاحية إصدار التوصيات إلا في حالة واحدة وهي تتعلق بترقية المنافسة في مجال الأنشطة السمعية البصرية، على خلاف المشرع الفرنسي الذي أولى اهتماما بمجال إصدار المجلس للتوصيات، حيث إلى جانب تقديم التوصيات للحكومة فيما يتعلق بالمسائل المرتبطة بترقية المنافسة طبقا لنص المادة 17من القانون رقم 86-1067المعدل، منح المجلس سلطة واسعة  لتوجيه التوصيات اللازمة لكل منتجي وموزعي خدمات الاتصال السمعي البصري حول احترام المبادئ المنصوص عليها في القانون والتي تنشر في الجريدة الرسمية[lvii]، مما يكسبها صفة الإلزام.

الفرع الثاني: الصلاحيات التنازعية

تحتاج وظيفة ضبط القطاعات إلى منح سلطات الضبط المستقلة صلاحيات أكثر صرامة لردع المتدخلين في القطاع في مواجهة رفضهم أداءالتزاماتهم وفي حالة مخالفتهم للقواعد القانونية التي تحكمه، من ناحية ثانية ولاعتبارات المرونة منحت هذه الهيئات سلطة الفصل في العديد من النزاعات في القطاعات التي تشرف عليها.

 وعليه فقد منح المشرع الجزائري على غرار نظيره الفرنسي سلطة ضبط السمعي البصري صلاحية الفصل في بعض النزاعات التي تنشأ بين المتعاملين في القطاع بواسطة التحكيم، كما منحها سلطة فرض العقوبات،وتندرج هاتين الصلاحيتين في إطار الصلاحيات التنازعية[lviii].

أولا: صلاحية التحكيم والتحقيق في الشكاوى

1/ صلاحية التحكيم

 بموجب المادة 55من القانون رقم 14-04وفي مجال تسوية النزاعات، منحت سلطة الضبط السمعي البصري صلاحية التحكيم في النزاعات بين الأشخاص المعنويةالتيتستغل خدمة الاتصال السمعي البصري سواء فيما بينها أو مع المستعملين. وهي صلاحية واسعة سواء:

-                       من حيث أطراف المنازعة وهم جميع الأشخاص المعنوية الذين يستغلون خدمة الاتصال السمعي البصري ( أي أصحاب الرخصة) ومستعملي القطاع من مواطنين ومؤسسات...

-                       أو من حيث موضوع النزاع، حيث لم يحدد المشرع نوع محدد لنزاعات تخضع للتحكيم أمام سلطة الضبط، بمعنى تخضع كل النزاعات الناشئة في القطاع للتحكيم من طرف سلطة الضبط.

لكن يعاب على المشرع إغفاله:

-  تحديد طرق وإجراءات التحكيم، من دون الإحالة  للنظام الداخلي.

- عدم تأسيسه لغرفة تحكيم على مستوى السلطة تاركا هذه الصلاحية بيد المجلس الجماعي[lix]، وذلك ما يؤدي إلى غياب عنصر الحياد على اعتبار جميع الأعضاء يعينهم رئيس الجمهورية ومنه سيكون الانحياز حتما لمستغلي خدمات الاتصال السمعي البصري العموميين.

-  عدمتكريسهلضمانات الفصل العادل في النزاع[lx] من وجاهية والاستعانة بمستشار... ومن دون الإحالة للنظام الداخلي.

2/ صلاحية التحقيق في الشكاوى

 منح المشرع سلطة الضبط سلطة التحقيق في الشكاوى الصادرة عن الأحزاب السياسية والتنظيمات النقابية والجمعيات وكل شخص طبيعي أو معنوي يستغل خدمة الاتصال السمعي البصري بموجب نص المادة 55في مجال تسوية النزاعات.

لكن لم يوضحالمشرع صلاحيات سلطة الضبط بعد انتهائها من التحقيق وثبوت حدوث انتهاك القانون من طرف الشخص المعنوي الذي يستغل خدمة الاتصال السمعي البصري؟ هل تذهب إلى إصدار قرار في إطار الباب الخامس المتعلق بالعقوبات الإدارية؟ لا نجد إجابة على السؤال ضمن هذه المادة، ولكن بقراءة نص المادة 99[lxi]، نجدها تملك بمبادرة من تلقاء نفسها أو بعد إشعار من طرف الأحزاب السياسية أو المنظمات المهنية أو النقابية صلاحية توجيه إعذار للشخص المعنوي. كان من الأولى أن نجد إحالة في نص المادة 55من القانون رقم 14-04إلى المادة 99أو المواد من  98إلى 106في إطار الباب الخامس.

ثانيا: السلطة العقابية

أكثر ما تتطلبه وظيفة الضبط للمحافظة على التوازنات الأساسية في القطاع، منح السلطات الإدارية المستقلة سلطة العقاب التي هي في الأصل من اختصاص القاضي، لكن لاعتبارات معينة تم تحويل هذه الصلاحية من القاضي إلى السلطات الإدارية المستقلة، وذلك في إطار البحث عن الخبرة والفعالية في قطاعات تتميز بالتركيب والتقنية.

إن العقوبات التي تفرضها السلطات الإدارية المستقلة هي عقوبات إدارية يشترط فيها أن تكون غير سالبة للحرية، ولكنها قد تكون سالبة للحقوق أو مضيقة لها أو عقوبات مالية.

1/ ضرورة منح السلطات الإدارية المستقلة سلطة العقاب

من أهم المبررات البارزة لمنح السلطات الإدارية المستقلة سلطة العقاب ما يتعلق منها بفعالية العقوبة الموقعة من طرف هذه الهيئات، وما يتعلق منها بمحدودية تدخل القاضي الجزائي.

أ/ مبرر فعالية العقوبة الموقعة من طرف السلطات الإدارية المستقلة

اعتبر العديد من الفقهاء أنه إذا كان يمكنلضبط القطاعات أن يتم من دون فرض للعقوبات، فمن دون شك لن تتحقق الفعالية في أداء هذه الوظيفة إلا من خلال وسائل صارمة ردعية وقوية[lxii]، تتمثل في توقيع العقوبات، والتي تبرز فعاليتها من خلال:

-                       كونها أكثر إيلاما وإضرارا من العقوبات التي يفرضها القاضي، حتى ولو كانت هذه الأخيرة هي عقوبة الحبس، للمتدخلين في القطاعات لتعلقها مثلا بسحب التراخيص أو توقيف النشاط، لذلك فقد لجأ المشرع الفرنسي إلى تدعيم السلطة العقابية للمجلس الأعلى للسمعي البصري[lxiii].

-                       تحقق العقوبات الموقعة من طرف السلطات الإدارية المستقلة ردعا للمتدخلين في القطاع، حيث يتخوفون من تلقيهم العقوبة نفسها في حالة ارتكابهم المخالفة نفسها.

-                       نشر القرارات الموقعة لهذه العقوبات بنص المشرع يجعل من عملية النطق بالعقوبات علنية للجميع وذلك يحقق ردعا أكثر[lxiv].

ب/ مبرر محدودية تدخل القاضي الجزائي

قد تبرز محدودية تدخل القاضي الجزائي خصوصا في القطاعات الاقتصادية التي تخضع للضبط فيما يلي:

- تميز صدور الأحكام الجزائية بالبطء.

- تناقص الأثر الرادع للعقوبة الجنائية للسبب المذكور أعلاه في إطار تزايد ظاهرة التضخم التشريعي في مجال التجريم الجنائي وتضخم عدد القضايا الجنائية، ومنه ضعف تمتع المتهم بالضمانات القانونية والقضائية التي يكفلها القانون[lxv].

- عدم تلاؤم بعض العقوبات الجزائية مع طبيعة النشاطات الاقتصادية بسبب عدم فعاليتها في ردع التصرفات غير المشروعة، على اعتبار نظام اقتصاد السوق يتنافى والنظام العقابي، بالإضافة إلى عجز تكييف العديد من المخالفات كأفعال إجرامية[lxvi].

2/ أنواع العقوبات التي تفرضها سلطة ضبط السمعي البصري

منح القانون سلطة ضبط السمعي البصري صلاحية توقيع العقوبات في مواجهة المتدخلين في القطاع، تتنوع إلى عقوبات مضيقة للحقوق من دون السالبة لها ( أي الرخصة)، والتي تركها المشرع بيد السلطة التنفيذية، والعقوبات المالية.

أ/ العقوبات المالية

نصت المادة 100من قانون السمعي البصري على منح سلطة ضبط السمعي البصري سلطة توقيع عقوبة مالية حدد مبلغها بنسبة مئوية مقدرة بين2و5بالمائة،من رقم الأعمال المحقق خارج الرسوم خلال أخر نشاط مغلق محسوب على فترة اثني عشر شهرا. وفي حالة عدم وجود نشاط سابق يسمح على أساسه بتحديد مبلغ العقوبة المالية يحدد هذا المبلغ بحيث لا يتجاوز مليوني دينار ( 2.000.000د ج)[lxvii].

وقد كرس المشرع الجزائري سلطة توقيع هذه العقوبة بعد إعذار الشخص المعنوي المستغل لخدمة الاتصال السمعي البصري التابع للقطاع العام أو الخاص بحمله على الامتثال  واحترام الشروط الواردة في النصوص التشريعية والتنظيمية أو الشروط الواردة في الاتفاقية المبرمة مع سلطة الضبط، مع تحديده أجلا لذلك.وتقوم السلطة بنشر هذا الاعذار بكل الوسائل المتاحة لها كالانترنت ووسائل الإعلام السمعية البصرية.

لقد أحسن المشرع بإدراجه هذا الإجراء لتفعيله إمكانية رجوع مرتكبي المخالفات عن مخالفاتهم قبل توقيع العقوبة عليهم، وذلك يمكنها من تصحيح الأوضاع غير المشروعة بسرعة، لكنه استثنى حالتين من توجيه الاعذار وتتعلقان ب:

-                       الإخلال بمقتضيات الدفاع والأمن الوطنيين.

-                       الإخلال بالنظام العام والآداب العامة، وقد اعتبر ذلك ظرفا مستعجلا ومشددا يتوجب على سلطة الضبط التدخل الفوري من دون اعذار للشخص المرتكب للمخالفة لتعليق الرخصة فوريا قبل إجراء سحبها[lxviii].

ب/ العقوبات المضيقة للحقوق

في حالة عدم امتثال الشخص المعنوي المرخص له باستغلال خدمة الاتصال السمعي البصري لمقتضيات الاعذار بالرغم من العقوبة المالية الموقعة عليه، منح المشرع سلطة الضبط إمكانية إصدار مقرر معلل قد يتضمن[lxix]:

-                       التعليق الجزئي أو الكلي للبرنامج الذي وقع بثه، والذي ترتبط به المخالفة.

-                       تعليق الرخصة عن كل إخلال غير مرتبط بمحتوى البرامج.

-                       لا يمكن أن تتعدى مدة التعليق شهر واحد.

-                       إلزام الشخص المعنوي المرخص له باستغلال خدمة الاتصال السمعي البصري بإدراج بلاغ في البرامج التي تبث وتحدد شروط بثه، ويتم توجيه هذا البلاغ للرأي العام يتضمن المخالفات التي ارتكبها الشخص المعنوي بالتزاماته القانونية والتنظيمية والعقوبات الإدارية الموقعة في حقه[lxx]. ما تمت ملاحظته أن هذه المادة مستقاة من المادة 42-4من القانون رقم 86-1067المعدل، مع حذف المشرع الجزائري لإجراء السماح للشخص تقديم ملاحظاته وتقرير عقوبة مالية عليه في حالة عدم امتثاله للقرار.

أما عقوبة سحب الرخصة فلم يمنحها المشرع لسلطة الضبط بل تركها بيد السلطة المانحة لها وهي السلطة التنفيذية بمرسوم[lxxi]، ولكنه كرس هذه العقوبة بناء على تقرير معلل من سلطة ضبط السمعي البصري[lxxii]. على خلاف المشرع الفرنسي الذي دعم من صلاحية المجلس الأعلى للسمعي البصري في توقيع العقوبات من توجيه الاعذارات إلى تخفيض مدة الرخصة إلى سحبها في التعديلات المتعاقبة للقانون رقم 86-1067خصوصا لسنة[lxxiii] مع تحديده للإجراءات الواجب إعمالها لتوقيع هذه العقوبات والمتمثلة في تقديم الملاحظات والاطلاع على الملف...[lxxiv]، تلك التي لم ينص عليها قانون 14-04تماما.

خاتمة

بقيت الجزائر تكمل مسارها الذي بدأته مع بداية سنوات التسعينيات نحو تكريس أسلوب ضبط القطاعات لتصل إلى قطاع الإعلام، وبالخصوص قطاع السمعي البصري، بصدور القانون رقم 14-04المتعلق بالنشاط السمعي البصري، والذي أنشأ سلطة ضبط السمعي البصري وكلفها بمهام ضبط القطاع.

إن تقدير مدى تجاوب نصوص هذا القانون مع مقتضيات ضبط القطاع السمعي البصري يتطلب تقدير مدى الاستقلالية التي تتمتع بها الهيئة في الجانب العضوي على ضوء النظام الأساسي المكرس ومدى قوة وأهمية الصلاحيات الممنوحة لهذه السلطة لتستطيع أداء مهامها بفعالية. ومنه ما تم التوصل إليه من خلال هذا المقال، كملاحظة عامة أن المشرع الجزائري قد تراجع عن الرؤيا الأولى التي كرسها في بدايات إنشائه لسلطات الضبط المستقلة حول مدى استقلاليتها، إذ يبدو ظاهريا اقتباسه لبعض المعايير الضامنة لاستقلالية هذه الهيئة من المشرع الفرنسي ويظهر ذلك:

·  على المستوى العضوي من خلال:

1-اشتراطه شرط الكفاءة والخبرة في مجال النشاط السمعي البصري.

2-                      تكريسه لنظام العهدة لمدة محددة وهي (6سنوات) غير قابلة للتجديد.

3-                       إدراجه لحالات التنافي.

4-                       حماية العضو في الهيئة من العزل التعسفي باستثناء الحالات المكرسة بنص القانون.

لكن بقيت هيمنة السلطة التنفيذية واضحة على أعضاء السلطة من خلال:

-                       احتكار رئيس الجمهورية لسلطة التعيين لجميع الأعضاء مع إشراك رئيسي غرفتي البرلمان في مسألة الاقتراح فقط.

·  في مجال التسيير المالي والإداري: الملاحظ انعدام تمتع الهيئة بالاستقلالية، بسبب توجه إرادة المشرع نحو جعل الطقم الإداري ومسك محاسبة الهيئة تحت وصاية السلطة التنفيذية، وذلك دليل على ضعف ثقة الحكومة في سلطة الضبط في مجال التسيير بالرغم من منحها الشخصية المعنوية.

·  أما على مستوى الصلاحيات الممنوحة للسلطة: فقد كانت ضعيفة محدودة في مجال السلطة التنظيمية (تقنية ضيقة) ومجال إصدار التوصيات ومجال رقابة دخول السوق بواسطة سلطة منح التراخيص التي بقيت في يد السلطة التنفيذية. بينما كانت أقوى في مجال رقابة احترام المتعاملين في القطاع لمجموع القواعد الضابطة له من خلال منحها سلطة توجيه الاعذارات والتحكيم وفرض العقوبات، باستثناءعقوبة سحب الرخصة التي بقيت في يد الحكومة( وهي أقوى العقوبات)، مع إهمال المشرع لتحديد الضمانات الإجرائية في الحالة الأخيرة، والتي من الممكن أن يتم النص عليها في النظام الداخلي الذي تملك الهيئة سلطة المصادقة عليه، وفي ذلك تعسفا في مواجهة المتعاملين.

بالرغم من ذلك يبقى هذا التقييم نظري بناء على قراءتنا للنصوص القانونية، على اعتبار أن الهيئة في بداية عملها، لم تكتمل حتى تشكيلتها، حيث ما إن تم تعيين رئيسها السيد مولود شرفي بمرسوم رئاسي حتى تمت إحالته لوظيفة أخرى ( عضو في مجلس الأمة) بعد حوالي سنة ونصف من تنصيبه.



[i]/ والمستوحاة بدورها من التجربة الأمريكية (الوكالات المستقلة)  ، وهي السلطات الإدارية المستقلة وهو ما يعكس عولمة الفئات القانونية للمؤسسات. أنظر:

R.Zouaimia, les autorités de régulation indépendantes faces aux exigences de la gouvernance, édition maison Belkeise, Alger, 2013, p. 20.

[ii]/أنظر:

R.Zouaimia, Ibid.,  pp. 16-19 ; L.Henry, « le discours de la banque mondiale sur le secteur informel en Afrique subsaharienne : insertion des nouveaux acteurs du développement et bonne gouvernance », in L.-B. De Chasournes et M. Rostane (sous/dir.), une société internationale en mutation : quels acteurs pour une nouvelle gouvernance ?, éd. BRUYLANT , CERIC , Bruxelles, 2005, pp. 159-162 ; M.Ch. Belmihoub, « les institutions de l’économie de marché à l’épreuve de la bonne gouvernance », Idara, v15, n°30, 2-2005, pp.21-23, et N.Bouzidi, « gouvernance et développement économique : une introduction au débat », Idara, v15, n°30, 2-2005, pp. 107-117.

[iii]/حول مفهوم الضبط كأسلوب جديد لتدخل الدولة بواسطة السلطات الإدارية المستقلة أنظر:

D. Custos,  « la notion américaine de régulation », in G.Marcou et F.Moderne (sous/dir.), droit de la régulation, service public et intégration régionale, T.1, comparaisons et commentaires, l’Harmattan, Paris, 2006pp.145-148 ; J. Chevallier, « régulation et polycentrisme dans l’administration française », revue administrativen°301, janvier- février, 1998, p.45 ; L. Calandri,Préface de Regourd Serge, Recherche sur la notion de régulation en droit administratif français, L.G.D.J, Paris, 2008, p. 86 ; G. Marcou,  « la notion juridique de la régulation », AJDA, 2006, p. 347 ; M.-A. Frison- Roche, « le droit de la régulation », Dalloz, n°7, 2001, p.610.

[iv]/تعتبر استقلالية السلطات الإدارية المستقلة هي هدف يراد تحقيقه لتحقيق هدف أخر وهو الحياد. أنظر:

H. Delzangles, l’indépendance des autorités de régulation sectorielles, communications électroniques, énergie et postes, thèse pour obtenir doctorat en droit,  école doctorale de droit (E.D.41), université Montesquieu-Bordeaux4, soutenue le 30/06/2008, p. 227.

[v]/المؤرخ في  24-02-2014يتعلق بالنشاط السمعي البصري، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد 16بتاريخ 23مارس 2014، ومن قبله القانون العضوي رقم 12-05المؤرخ في 12-01-2012المتعلق بالإعلام، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد 02بتاريخ 15جانفي2012. حيث كان وزير الاتصال السابق عبد القادر مساهل  قد صرح عبر وسائل الإعلام  السمعية البصرية الوطنية المختلفة ( تلفزيون وراديو) أثناء المناقشات التي دارت حول مشروع القانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري أمام البرلمان مع بداية سنة 2014، بأن إنشاء سلطة ضبط السمعي البصري جاء متوافقا مع التجارب العالمية.

[vi]/كان قد أنشئ في الجزائر مع بداية سنوات التسعينيات المجلس الأعلى للإعلام بموجب  القانون رقم  90-07المؤرخ في 03-04-1990المتعلق بالإعلام، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 14بتاريخ 04-04-1990، لكنه لم يدم طويلا، حيث تم حله بعد الظروف التي مرت بها الدولة بموجب المرسوم الرئاسي رقم 93-252المؤرخ في 26-10-1993المتعلق بالمجلس الأعلى للإعلام، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 69بتاريخ 27-10-1993.

أما في فرنسا فقد مرت تجربة ضبط قطاع السمعي البصري بمراحل بداية من سنة 1982بإنشاء السلطة العليا للاتصالات السمعية البصرية « HACA »ثم عوضت بالقانون رقم 1986- 1067المؤرخ في 30-09-1986  المتعلق بحرية الاتصال، باللجنة الوطنية للاتصالات « CNCL »، والتي عوضت بصدور القانون رقم 89-25المؤرخ في 17-01-1989بالمجلس الأعلى السمعي البصري   « CSA »  ثم خضع هذا القانون للعديد من التعديلات الهدف منها تدعيم استقلالية هذا المجلس وتقوية صلاحياته. أنظر:

J.Chevallier, « de la cncl au csa », AJDA, 20-02-1989, p.66 ; J.Chevallier, « le nouveau statut de la liberté », AJDA ,20-02-1987, pp. 59-79 ; J.Chevallier, « les instances de régulation de l’audiovisuel », regards sur l’actualité la documentation française, n°147, janvier 1989, pp. 39-54.

[vii]/أنظر:

M-J.Guédon, les autorités administratives indépendantes, L.G.D.J, Paris, 1991,p.62.

[viii]/التشكيلة الجماعية خاصية تتميز بها كل السلطات الإدارية المستقلة تقريبا باستثناء l’ombudsmanالسويدي والوسيط في فرنسا. أنظر:

H. Delzangle, Op.Cit., p. 41, 109.

[ix]/أنظر:

H. Delzangle, Op.Cit., p. 282..

[x]/أنظر:

M-J.Guédon, Op.Cit., p. 69 ; M-J.Guédon,  « L’hétérogénéité des données organiques », in Decoopman Nicole (sous/dir.), le désordre des autorités administratives indépendantes, l’exemple du secteur économique et financier, PUF, col.CEPRISCA, Paris, 2002,p.57.

[xi]/تنص على ما يلي: " تتشكل سلطة ضبط السمعي البصري من تسعة أعضاء يعينون بمرسوم رئاسي على النحو التالي:

- خمسة أعضاء من بينهم الرئيس يختارهم رئيس الجمهورية.

- عضوان غير برلمانيين يقترحهما رئيس مجلس الأمة.

- عضوان غير برلمانيين يقترحهما رئيس المجلس الشعبي الوطني."

[xii]/التي تنص على ما يلي" يتم اختيار أعضاء سلطة ضبط السمعي البصري بناء على كفاءتهم وخبرتهم واهتمامهم بالنشاط السمعي البصري"

[xiii]/أنظر:

www. Legifrance.gouv.fr

[xiv]/يبدو أن مبرر تحديد السن يتمثل في تحديد قدرة الشخص على العمل وهو سن التقاعد في النظام الفرنسي.

[xv]/أنظر:

R.Zouaimia, Op.,Cit., pp.136-137.

[xvi]/تم تحديد عدد الأعضاء في ظل التعديل المؤرخ في 17-01-1989بتسعة أعضاء، كل غرفة تعين 3أعضاء ورئيس الجمهورية يعين 3أعضاء. وقد اعتبرت المعارضة آنذاك أن هذا النص يقوي التبعية السياسية، فطلبت الحكومة من البرلمان آنذاك أن يضع فيها الثقة  ليكون التعيين كاشفا عن نيتها، حيث تم تعيين أغلبية الأعضاء من مهنيي السمعي البصري. أنظر:

J.Chevallier, « de la cncl … », Op.Cit., p.69. 

[xvii]/أنظر:

E.Zoller, « les agences fédérales Américaines, la régulation et la démocratie », RFDA, juillet-aout 2004, p.758

[xviii]/أنظر:

R. Dosière et Ch. Vaneste, les autorités administratives indépendantes, rapport d’information au nom du comité d’information et de control des politiques publiques, T.1, n°2925, assemblée national, 28/10/2010, www.assemblee-nationale.fr/13/rap-info/i4020.asp., (09/12/2010), p.99.

[xix]/بل حتى بالنسبة للمجلس الأعلى للإعلام الذي أنشئ بموجب المادة 73من القانون المنشئ وسلطة ضبط الصحافة المكتوبة بموجب قانون الإعلام الجديد.

[xx]/في قراره رقم 89/260بشأن لجنة عمليات البورصة. أنظر:

J.-C. Oderzo, les autorités administratives indépendantes et la constitution, thèse de doctorat, faculté de droit et science politique, Aix en-Provence, 09/12/2000, p. 167.

[xxi]/طبقا لنص المادة 4من القانون رقم 86-1067المعدل والمتمم.

[xxii]/أنظر:

R.Zouaimia, Op.,Cit., pp.30-32 ; R. Zouaimia, les autorités administratives indépendantes et la régulation économique en Algérie, éd. Houma, Alger, 2005, pp.99-102.

[xxiii]/الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية  عدد 16، بتاريخ 07-03-2007.

[xxiv]/التي نصت على ما يلي" تتنافى العضوية في سلطة ضبط السمعي البصري مع كل عهدة انتخابية وكل وظيفة عمومية وكل نشاط مهني أو كل مسؤولية تنفيذية في حزب سياسي، ما عدا المهام المؤقتة في التعليم العالي والإشراف في البحث العلمي"

[xxv]/والتي نصت على ما يلي" لا يمكن عضو سلطة ضبط السمعي البصري أن يمتلك بصفة مباشرة أو غير مباشرة مصالح في مؤسسة سمعية بصرية أو سينمائية أو في مؤسسة للنشر أو للصحافة أو للإشهار أو للاتصالات"

[xxvi]/طبقا لنص المادة 71من القانون رقم 14-04المتعلق بالنشاط السمعي البصري.

[xxvii]/أنظر:

J.-C. Oderzo, Op.Cit., p.171 ; M-J.Guédon, les autorités…, Op.Cit.,   p.60

[xxviii]/أنظر:

J.-C. Oderzo, Ibid.,  p.171

[xxix]/أنظر:

M-J.Guédon, les autorités…, Op.Cit.,   pp.59-60

[xxx]/بموجب نص المادة 3في فقرتها الأولى التي نصت على أن " المجلس الأعلى للسمعي البصري سلطة عمومية مستقلة تملك الشخصية المعنوية..."

[xxxi]/الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 2، بتاريخ 15-02-2012، حيث نصت هذه المادة (64) على ما يلي" تؤسس سلطة ضبط السمعي البصري وهي سلطة مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي"

[xxxii]/أنظر:

F.Martucci, l’indépendance des autorités de régulation en Italie, RFAP, n°3, 2012, p.732.

[xxxiii]/السلطات التي لم يمنحها المشرع الجزائري الشخصية المعنوية،  مثل مجلس النقد والقرض واللجنة المصرفية لا تملك ميزانية خاصة بها، ومنه فمصاريف تسييرها المالي تكون على عاتق البنك المركزي وكذلك الأمر بالنسبة للجنة الإشراف على التأمينات التي تتلقى مصاريف التسيير على عاتق ميزانية الدولة. أنظر:

R.Zouaimia, les autorités de régulation indépendantes faces …, Op.Cit.,p. 191.

[xxxiv]/هناك فئتين للسلطات الإدارية المستقلة، فئة تملك مصادر تمويلها من ميزانية الدولة فقط وفئة ثانية تملك إلى جانب هذا المصدر مصادر خاصة للتمويل من الرسوم والإتاوات التي تحصلها من السوق مثل لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة وسلطة ضبط المواصلات السلكية واللاسلكية ولجنة ضبط الكهرباء والغاز طبقا لقوانين إنشائها.

[xxxv]/بموجب نص الفقرة الثانية من المادة 73من القانون " الآمر بالصرف هو رئيس سلطة ضبط السمعي البصري"

[xxxvi]/أنظر:

R.Zouaimia, les autorités de régulation indépendantes faces …, Op. Cit., pp.196-197.

[xxxvii]/أنظر المرجع نفسه، ص. 197.

 

[xxxviii]/وذلك بموجب نص المادة 7من القانون رقم 86-1067المعدل، والتي أخضعت حتى موظفي هذه المصالح لحالات التنافي مع بعض المناصب.

[xxxix]/على اعتبار وجود فئة ثانية من السلطات الإدارية المستقلة لا تملك سلطة وضع نظامها الداخلي فتحل محلها السلطة التنفيذية  وهي مجلس المنافسة بموجب الأمر رقم 03-03طبقا لنص المادة 31منه التي نصت على أن " يحدد تنظيم مجلس المنافسة وسيره بموجب مرسوم"، ووكالتي المناجم بموجب قانون المناجم الجديد رقم 14-05حيث نصت المادة 38منه على أن "ويحدد النظام الداخلي لكل وكالة نظام الأجور لمستخدميها بعد موافقة الوزير المكلف بالمناجم".

[xl]/أنظر:

J.Chevallier, « vers un droit post- moderne ? Les transformations de la régulation juridique », RDP, n° 3, 1998, pp.661-662. ;P.Amselek« l’évolution générale de la technique juridique dans les sociétés occidentales », RDP, 1982, pp.291-292 ; J.Carbonier, flexible droit, L.G.D.J, Paris, 1971, p.11 ; P.Maisani, F.Weiner« réflexion autour de la conception post-moderne du droit », droit et société, 27-1994, http://www.reds.msh-paris.fr/publications/revue/pdf.,( 10/11/2009), pp. 443-464.

 

[xli]/تتطلب وظيفة الضبط المرونة في التدخل، ولذلك تكون تدخلات سلطات الضبط المستقلة الصارمة غير كافية أحيانا أو غير ملائمة في جميع الأحوال ولكل المسائل، لأن الأمر يتطلب التدخل لمعالجة وقائع وحالات ومعطيات متطورة في قطاعات حساسة ومركبة  وتأطير تصرفات المتدخلين بصفة مستمرة ووقائية ، وأحيانا أخرى لا يمنح المشرع هذه الهيئات صلاحيات تقريرية أو عقابية، ومنه تلجأ إلى تفعيل تدخلاتها من خلال الوسائل المرنة التي تميزها التوصيات والآراء بالأساس. أنظر،

M-J.Guedon, les autorités…, Op.Cit., p. 20 ; M.Hervieu, préface de D..Mazeaud,  les autorités administratives indépendantes et le renouvellement du droit commun des contrats, Dalloz, Paris, 2012, pp.75-113.

[xlii]/حول السلطة التنظيمية للسلطات الإدارية المستقلة. أنظر:

A.Haquet, «  le pouvoir réglementaire des autorités administratives indépendantes réflexion sur son objet et sa légitimité », RDP, n°2, 2008, pp.391-419.

[xliii]/أنظر:

R.Zouaimia, les autorités de régulation indépendantes faces …, Op. Cit.,  p.22

[xliv]/من بين سلطات الضبط المستقلة التي منحها المشرع الجزائري السلطة التنظيمية مجلس النقد والقرض بموجب نص المادة 62من قانون النقد والقرض الصادر بموجب الأمر رقم 03-11المؤرخ في 26-08-2003المتعلق بالنقد والقرض المعدل والمتمم ، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 52بتاريخ 27-08-2003ولجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة بموجب المرسوم التشريعي رقم 93-10المؤرخ في 23-01-1993المتعلق ببورصة القيم المنقولة المعدل والمتمم ، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 34بتاريخ 23-05-1993وسلطة الضبط للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية بموجب القانون رقم 2000-03المؤرخ في 05-08-2000المحدد للقواعد العامة المطبقة على البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 48بتاريخ 06-08-2000ولجنة ضبط الكهرباء والغاز بموجب القانون رقم 02-01، المؤرخ في 05-02-2002، المتعلق بالكهرباء وتوزيع الغاز بواسطة القنوات، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 08بتاريخ 06-02-2002.

[xlv]/مقارنة بما يتمتع به المجلس الأعلى للسمعي البصري في فرنسا  طبقا لنص القانون رقم 86-1067المعدل بموجب المادة 16منه، والذي يتمتع بسلطة تحديد القواعد المتعلقة بشروط الإنتاج والبرمجة وبث الحصص المتعلقة بالحصص الانتخابية والخدمات المقدمة موضوع الأحكام المدمجة ضمن دفاتر الشروط. كما يتمتع بسلطة تحديد الشروط التي تسمح لبرامج الاتصال السمعي البصري استخدام الإشهار...طبقا لنص المادة 14-1وسلطة تحديد القواعد المتعلقة ببث الشركات الوطنية البرامج المحددة في المادة 44في فقرتيها 1و3من القانون ومصالح التلفزيون التي تبث عن طريق الهرتز الرسائل المتعلقة بالطوارئ الصحية من طرف وزير الصحة. فإن مجال أو نطاق السلطة التنظيمية أوسع مجالا ومضمونا.

[xlvi]/قلص المشرع الجزائري إجراء الموافقة المسبقة من طرف الوزير المختص على بعض القرارات التنظيمية الصادرة عن السلطات الإدارية المستقلة وهي السلطات التي منحت سلطة إصدار أنظمة عامة على غرار مجلس النقد والقرض ولجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة. أنظر:

الهام خرشي ، السلطات الإدارية المستقلة في ظل الدولة الضابطة، أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم في القانون العام، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد لمين دباغين سطيف-2-، نوقشت بتاريخ 08/06/2015، ص ص. 211-215.

[xlvii]/وطبقا لنص المادة 21من القانون رقم 14-04فإنه "يطبق نظام الرخصة على البث بواسطة الكابل واستخدام الترددات الراديوية عن طريق الهيرتز والساتل سواء كان البث مفتوحا أو عبر وسيلة تشفير"

[xlviii]/يبدو أن المشرع منح لسلطة ضبط السمعي البصري مهمة حماية المنافسة وترقيتها.

[xlix]/التي نصت على أنه" تجدد الرخصة المذكورة في المادة 27أعلاه، خارج إطار الإعلان عن الترشح، من طرف السلطة المانحة بعد رأي معلل تبديه سلطة ضبط السمعي البصري"

[l]/التي نصت على أنه" يجب أن يكون تحويل الحقوق المرتبطة بالرخصة المنصوص عليها في أحكام المادة 33أعلاه محل طلب مع الإشعار بالاستلام يوجه إلى سلطة الضبط الذي ترسله مرفقا برأيها المعلل إلى السلطة المانحة في أجل أقصاه شهران ابتداء من تاريخ إيداع الطلب"

[li]/أنظر: الهامش رقم 45المتعلق بالسلطة التنظيمية للمجلس.

[lii]/حددت المادة 54من القانون  المهام التي كلف بها المشرع سلطة الضبط السمعي البصري والتي تتمثل فيما يلي:

-                        حرية ممارسة النشاط السمعي البصري ضمن الشروط المحددة في هذا القانون والتشريع والتنظيم الساري المفعول.

-                        عدم تحيز الأشخاص المعنوية التي تستغل خدمات الاتصال السمعي البصري التابعة للقطاع العام.

-                         ضمان الموضوعية والشفافية.

-                        ترقية اللغتين الوطنيتين أي العربية والأمازغية والثقافة الوطنية ودعمها.

-                        احترام التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي بكل الوسائل الملائمة في برامج خدمات البث الإذاعي والتلفزيوني، لاسيما خلال حصص الإعلام السياسي والعام.

-                        احترام الكرامة الإنسانية وحماية حقوق الطفل والمراهق...

[liii]/على غرار صلاحيات التحقيق التي منحها للعديد من سلطات الضبط مثل اللجنة المصرفية، لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة، سلطة ضبط البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، والمتمثلة في طلب الاطلاع على جميع الوثائق الضرورية للتحقيق والنفاذ إلى جميع الأماكن، استدعاء الأشخاص وطلب كل المعلومات و رقابة الوثائق. 

[liv]/الهام خرشي، المرجع السابق، ص ص. 246-264.

[lv]/أنظر أعلاه الصفحة 13.

56/أنظر:

R.Zouaimia, les autorités de régulation indépendantes faces …, Op. Cit., p. 117.

[lvii]/بموجب المادة  نفسها في فقرتها الأخيرة من القانون نفسه.

[lviii]/اختلف الفقه بشأن تكييف وظيفة السلطات الإدارية المستقلة في مجال الفصل في النزاعات، فالبعض كيفها بالقضائية، أما البعض الاخر فكيفها بالشبه قضائية، وعلى اعتبار هذه التكييفات ستكون مصدر خلط،وبالتاي سيكون من الملائم اعتماد تكييف صلاحية الفصل في النزاعات عندما يتم تحويلها من القاضي إلى السلطات الإدارية المستقلة بالتنازعية. أنظر:

R.Zouaimia, les autorités de régulation indépendantes faces …, Op. Cit., p.115.

[lix]/هناك فئتين من السلطات فئة أنشأ على مستواها المشرع غرف للتحكيم على غرار الغرفة التأديبية والتحكيمية على مستوى لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة بموجب نص المادة 51من المرسوم التشريعي رقم 93-10المعدل والمتمم المؤرخ في 23-01-1993، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 34بتاريخ 23-05-1993، وغرفة التحكيم على مستوى لجنة ضبط الكهرباء والغاز بموجب نص المادة 133من القانون رقم 02-01المؤرخ في 05-02-2002المتعلق بالكهرباء وتوزيع الغاز بواسطة القنوات، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 08بتاريخ 06-02-2002.

[lx]/على اعتبار السلطات الإدارية المستقلة لا تتمتع بمشروعية القضاة فيجب أن تخضع لتأطير إجرائي مشابه لذلك المطبق أمام المحاكم بموجب المادة من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان أنظر:

Rolin Elisabeth, « les règlements de différents devant l’autorité de régulation des télécommunications », in Frison- Roche  Marie- Anne, les régulations économiques : légitimité et efficacité, presses de science po et Dalloz, Paris, 2004, http:// www.concurrences.com/revue_bib_ rdr.php3?id_article =12683&lang=, (05/11/2009), p 168.

[lxi]/التي نص على أنه" يمكن أن تبادر سلطة ضبط السمعي البصري بنفسها أو بعد إشعار من طرف الأحزاب السياسية و/أو المنظمات المهنية والنقابية الممثلة للنشاط السمعي البصري و/أو الجمعيات وكل شخص طبيعي أو معنوي أخر في الشروع في إجراءات الاعذار"

[lxii]/أنظر:

C. Teitgen-Colly, « les instances de régulation et la constitution », RDP, 1-1990., p.210

[lxiii]/أنظر:

 J.-P.Thiellay, « l’évolution récente du régime des sanctions du conseil supérieur de l’audiovisuel », AJDA, n°10, 17/03/2003, pp. 475-477.

[lxiv]/الهام خرشي، المرجع السابق، ص ص. 301-302.

[lxv]/محمد باهي أبو يونس، ص.29وغنام محمد غنام ص.4

[lxvi]/محمد باهي أبو يونس، المرجع السابق،  ص.30.

[lxvii]/نصت المادة 100على ما يلي"في حالة عدم امتثال الشخص المعنوي المرخص له باستغلال خدمة اتصال سمعي بصري للإعذار في الأجل المحدد من قبل سلطة ضبط السمعي البصري طبقا لنص المادة 98أعلاه، تسلط عليه سلطة ضبط السمعي البصري بقرار عقوبة مالية يحدد مبلغها من اثنين (2) وخمسة (5) بالمائة من رقم الأعمال المحقق خارج الرسوم خلال أخر نشاط مغلق محسوب على فترة 12شهرا. وفي حالة عدم وجود نشاط سابق يسمح على أساسه بتحديد مبلغ العقوبة المالية يحدد هذا المبلغ بحيث لا يتجاوز مليوني دينار ( 2000000د ج)"

[lxviii]/طبقا لنص المادة 103من القانون التي تنص على ما يلي" تؤهل سلطة ضبط السمعي البصري بعد اشعار السلطة المانحة للرخصة للقيام بالتعليق الفوري للرخصة دون اعذار مسبق وقبل قرار سحبها في الحالتين الآتيتين: - عند الإخلال بمقتضيات الدفاع والأمن الوطنيين. – عند الإخلال بالنظام العام والآداب العامة.

[lxix]/طبقا لنص المادة 101من قانون السمعي البصري.

[lxx]/بموجب نص المادة 106من القانون التي تنص على ما يلي" تأمر سلطة ضبط السمعي البصري الشخص المعنوي المرخص له باستغلال خدمة الاتصال السمعي البصري بإدراج بلاغ في البرامج التي تبث وتحدد شروط بثه. يوجه هذا البلاغ إلى الرأي العام ويتضمن إخلالات هذا الشخص المعنوي بالتزاماته القانونية والتنظيمية وكذلك العقوبات الإدارية المسلطة عليه"

[lxxi]/بموجب نص المادة 104من القانون التي تنص على ما يلي" يتم سحب الرخصة المنصوص عليها في أحكام المادتين 102و103أعلاه بموجب مرسوم، بناء على تقرير معلل من سلطة ضبط السمعي البصري"

[lxxii]/بموجب نص المادة 104نفسه.

[lxxiii]/أنظر:

J.-P.Thiellay,  Op.Cit., pp.475-477.

[lxxiv]/بموجب نص المادة 42-7من القانون رقم 86-1067المعدل بالقانون رقم 2013-1028المؤرخ في 15-11-2013بالمادة 6. أنظر الموقع السابق على الانترنت.

قائمة المراجع

أولا: باللغة العربية

 

أ/ الرسائل الجامعية:

1-                        خرشي الهام ، السلطات الإدارية المستقلة في ظل الدولة الضابطة، أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم في القانون العام، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعو محمد لمين دباغين سطيف-2-، نوقشت بتاريخ 08/06/2015.

 

ب/ النصوص القانونية والتنظيمية:

1-                        قانون رقم 14-04مؤرخ في  24-02-2014يتعلق بالنشاط السمعي البصري، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية ، عدد 16، بتاريخ 23مارس 2014.

2-                       قانون عضوي رقم 12-05مؤرخ في 12-01-2012يتعلق بالإعلام، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد 02بتاريخ 15جانفي2012.

3-                        قانون رقم  90-07مؤرخ في 03-04-1990يتعلق بالإعلام، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 14بتاريخ 04-04-1990.

4-                       مرسوم رئاسي رقم 93-252مؤرخ في 26-10-1993يتعلق بالمجلس الأعلى للإعلام، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 69بتاريخ 27-10-1993.

 

 

ثانيا: باللغة الفرنسية

I/ Ouvrages

 

A/ Ouvrages généraux

 

1-                                               J.Carbonier, flexible droit, L.G.D.J, Paris, 1971.

 

B/ Ouvrages spécialisés

 

1-                                               Calandri Laurence, Préface de Regourd Serge, Recherche sur la notion de régulation en droit administratif français, L.G.D.J, Paris, 2008.

2-                                              Guédon Marie-José, les autorités administratives indépendantes, L.G.D.J, Paris, 1991.

3-                                               Hervieu Merryl, préface de Mazeaud Denis, les autorités administratives indépendantes et le renouvellement du droit commun des contrats, Dalloz, Paris, 2012.

4-                                              Zouaimia Rachid, les autorités administratives indépendantes et la régulation économique en Algérie, éd. Houma, Alger, 2005.

5-                                               --------------------, les autorités de régulation indépendantes faces aux exigences de la gouvernance, édition maison Belkeise, Alger, 2013.

 

 

 

C/ Thèses

 

1-                                               DelzanglesHubert, l’indépendance des autorités de régulation sectorielles, communications électroniques, énergie et postes, thèse pour obtenir doctorat en droit,  école doctorale de droit (E.D.41), université Montesquieu-Bordeaux4, soutenue le 30/06/2008

2-                                              OderzoJean-Claude, les autorités administratives indépendantes et la constitution, thèse de doctorat, faculté de droit et science politique, Aix en-Provence, 09/12/2000.

 

D/ Articles et communication

 

1-                                               AmselekPaul« l’évolution générale de la technique juridique dans les sociétés occidentales », RDP, 1982, pp. 275-294.

2-                                              Belmihoub Mohamed Cherif, « les institutions de l’économie de marché à l’épreuve de la bonne gouvernance », Idara, v15, n°30, 2-2005, pp. 17-38.

3-                                               BouzidiNachida, « gouvernance et développement économique : une introduction au débat », Idara, v15, n°30, 2-2005, pp. 107-117.

4-                                              Chevallier Jacques, « le nouveau statut de la liberté », AJDA ,20-02-1987, pp.59-79.

5-                                               -----------------, « les instances de régulation de l’audiovisuel », regards sur l’actualité la documentation française, n°147, janvier 1989, pp. 39-55.

6-                                              -----------------, « de la cncl au csa », AJDA, 20-02-89, pp.59-81.

7-                                               -----------------, « vers un droit post- moderne ? Les transformations de la régulation juridique », RDP, n° 3, 1998, pp. 659-690.

8-                                              -----------------, « régulation et polycentrisme dans l’administration française », revue administrativen°301, janvier- février, 1998, pp. 43-53.

9-                                               Custos Dominique,  « la notion américaine de régulation », in G.Marcou et F.Moderne (sous/dir.), droit de la régulation, service public et intégration régionale, T.1, comparaisons et commentaires, l’Harmattan, Paris, 2006, pp. 145-165.

10-                                         Frison- RocheMarie-Anne, « le droit de la régulation », Dalloz, n°7, 2001, pp.610-616.

11-                                          GuédonMarie-José,  « L’hétérogénéité des données organiques », in Decoopman Nicole (sous/dir.), le désordre des autorités administratives indépendantes, l’exemple du secteur économique et financier, PUF, col.CEPRISCA, Paris, 2002, pp. 57-77.

12-                                         Haquet Arnaud, «  le pouvoir réglementaire des autorités administratives indépendantes réflexion sur son objet et sa légitimité », RDP, n°2, 2008, pp.391-419.

13-                                          Henry Laurence, « le discours de la banque mondiale sur le secteur informel en Afrique subsaharienne : insertion des nouveaux acteurs du développement et bonne gouvernance », in De Chasournes Laurence-Boisson et Rostane Mehdi (sous/dir.), une société internationale en mutation : quels acteurs pour une nouvelle gouvernance ?, éd. BRUYLANT , CERIC , Bruxelles, 2005, pp. 159-183.

14-                                         Marcou Gérard,  « la notion juridique de la régulation », AJDA, 2006, pp. 347 -353.

15-                                          Martucci Francesco., l’indépendance des autorités de régulation en Italie, RFAP, n°3, 2012, pp.723-734.

16-                                         ThiellayJean-Philippe, « l’évolution récente du régime des sanctions du conseil supérieur de l’audiovisuel », AJDA, n°10, 17/03/2003, pp.475-480.

17-                                          Teitgen-CollyCathrine, « les instances de régulation et la constitution », RDP, 1-1990, pp. 153-259.

18-                                         ZollerElisabeth , « les agences fédérales Américaines, la régulation et la démocratie », RFDA, juillet-aout 2004, pp. 757-771.

 

E/ Rapport

1-                                               Dosière René. et VanesteChristian, les autorités administratives indépendantes, rapport d’information au nom du comité d’information et de control des politiques publiques, T.1, n°2925, assemblée national, 28/10/2010, www.assemblee-nationale.fr/13/rap-info/i4020.asp., (09/12/2010).

 

F/ Webographie

 

·         Articles

1-                    MaisaniPaul, F.Weiner« réflexion autour de la conception post-moderne du droit », droit et société, 27-1994, http://www.reds.msh-paris.fr/publications/revue/pdf.,(10/11/2009).

2-                    Rolin Elisabeth, « les règlements de différents devant l’autorité de régulation des télécommunications », in Frison- Roche  Marie- Anne, les régulations économiques : légitimité et efficacité, presses de science po et Dalloz, Paris, 2004, http:// www.concurrences.com/revue_bib_ rdr.php3?id_article =12683&lang=, (05/11/2009).

 

 

·         Site internet

1-                                              www. Legifrance.gouv.fr

 

 

 

 

 

[1]/ والمستوحاة بدورها من التجربة الأمريكية (الوكالات المستقلة)  ، وهي السلطات الإدارية المستقلة وهو ما يعكس عولمة الفئات القانونية للمؤسسات. أنظر:

R.Zouaimia, les autorités de régulation indépendantes faces aux exigences de la gouvernance, édition maison Belkeise, Alger, 2013, p. 20.

[1]/أنظر:

R.Zouaimia, Ibid.,  pp. 16-19 ; L.Henry, « le discours de la banque mondiale sur le secteur informel en Afrique subsaharienne : insertion des nouveaux acteurs du développement et bonne gouvernance », in L.-B. De Chasournes et M. Rostane (sous/dir.), une société internationale en mutation : quels acteurs pour une nouvelle gouvernance ?, éd. BRUYLANT , CERIC , Bruxelles, 2005, pp. 159-162 ; M.Ch. Belmihoub, « les institutions de l’économie de marché à l’épreuve de la bonne gouvernance », Idara, v15, n°30, 2-2005, pp.21-23, et N.Bouzidi, « gouvernance et développement économique : une introduction au débat », Idara, v15, n°30, 2-2005, pp. 107-117.

[1]/حول مفهوم الضبط كأسلوب جديد لتدخل الدولة بواسطة السلطات الإدارية المستقلة أنظر:

D. Custos,  « la notion américaine de régulation », in G.Marcou et F.Moderne (sous/dir.), droit de la régulation, service public et intégration régionale, T.1, comparaisons et commentaires, l’Harmattan, Paris, 2006pp.145-148 ; J. Chevallier, « régulation et polycentrisme dans l’administration française », revue administrativen°301, janvier- février, 1998, p.45 ; L. Calandri,Préface de Regourd Serge, Recherche sur la notion de régulation en droit administratif français, L.G.D.J, Paris, 2008, p. 86 ; G. Marcou,  « la notion juridique de la régulation », AJDA, 2006, p. 347 ; M.-A. Frison- Roche, « le droit de la régulation », Dalloz, n°7, 2001, p.610.

[1]/تعتبر استقلالية السلطات الإدارية المستقلة هي هدف يراد تحقيقه لتحقيق هدف أخر وهو الحياد. أنظر:

H. Delzangles, l’indépendance des autorités de régulation sectorielles, communications électroniques, énergie et postes, thèse pour obtenir doctorat en droit,  école doctorale de droit (E.D.41), université Montesquieu-Bordeaux4, soutenue le 30/06/2008, p. 227.

[1]/المؤرخ في  24-02-2014يتعلق بالنشاط السمعي البصري، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد 16بتاريخ 23مارس 2014، ومن قبله القانون العضوي رقم 12-05المؤرخ في 12-01-2012المتعلق بالإعلام، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد 02بتاريخ 15جانفي2012. حيث كان وزير الاتصال السابق عبد القادر مساهل  قد صرح عبر وسائل الإعلام  السمعية البصرية الوطنية المختلفة ( تلفزيون وراديو) أثناء المناقشات التي دارت حول مشروع القانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري أمام البرلمان مع بداية سنة 2014، بأن إنشاء سلطة ضبط السمعي البصري جاء متوافقا مع التجارب العالمية.

[1]/كان قد أنشئ في الجزائر مع بداية سنوات التسعينيات المجلس الأعلى للإعلام بموجب  القانون رقم  90-07المؤرخ في 03-04-1990المتعلق بالإعلام، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 14بتاريخ 04-04-1990، لكنه لم يدم طويلا، حيث تم حله بعد الظروف التي مرت بها الدولة بموجب المرسوم الرئاسي رقم 93-252المؤرخ في 26-10-1993المتعلق بالمجلس الأعلى للإعلام، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 69بتاريخ 27-10-1993.

أما في فرنسا فقد مرت تجربة ضبط قطاع السمعي البصري بمراحل بداية من سنة 1982بإنشاء السلطة العليا للاتصالات السمعية البصرية « HACA »ثم عوضت بالقانون رقم 1986- 1067المؤرخ في 30-09-1986  المتعلق بحرية الاتصال، باللجنة الوطنية للاتصالات « CNCL »، والتي عوضت بصدور القانون رقم 89-25المؤرخ في 17-01-1989بالمجلس الأعلى السمعي البصري   « CSA »  ثم خضع هذا القانون للعديد من التعديلات الهدف منها تدعيم استقلالية هذا المجلس وتقوية صلاحياته. أنظر:

J.Chevallier, « de la cncl au csa », AJDA, 20-02-1989, p.66 ; J.Chevallier, « le nouveau statut de la liberté », AJDA ,20-02-1987, pp. 59-79 ; J.Chevallier, « les instances de régulation de l’audiovisuel », regards sur l’actualité la documentation française, n°147, janvier 1989, pp. 39-54.

[1]/أنظر:

M-J.Guédon, les autorités administratives indépendantes, L.G.D.J, Paris, 1991,p.62.

[1]/التشكيلة الجماعية خاصية تتميز بها كل السلطات الإدارية المستقلة تقريبا باستثناء l’ombudsmanالسويدي والوسيط في فرنسا. أنظر:

H. Delzangle, Op.Cit., p. 41, 109.

[1]/أنظر:

H. Delzangle, Op.Cit., p. 282..

[1]/أنظر:

M-J.Guédon, Op.Cit., p. 69 ; M-J.Guédon,  « L’hétérogénéité des données organiques », in Decoopman Nicole (sous/dir.), le désordre des autorités administratives indépendantes, l’exemple du secteur économique et financier, PUF, col.CEPRISCA, Paris, 2002,p.57.

[1]/تنص على ما يلي: " تتشكل سلطة ضبط السمعي البصري من تسعة أعضاء يعينون بمرسوم رئاسي على النحو التالي:

- خمسة أعضاء من بينهم الرئيس يختارهم رئيس الجمهورية.

- عضوان غير برلمانيين يقترحهما رئيس مجلس الأمة.

- عضوان غير برلمانيين يقترحهما رئيس المجلس الشعبي الوطني."

[1]/التي تنص على ما يلي" يتم اختيار أعضاء سلطة ضبط السمعي البصري بناء على كفاءتهم وخبرتهم واهتمامهم بالنشاط السمعي البصري"

[1]/أنظر:

www. Legifrance.gouv.fr

[1]/يبدو أن مبرر تحديد السن يتمثل في تحديد قدرة الشخص على العمل وهو سن التقاعد في النظام الفرنسي.

[1]/أنظر:

R.Zouaimia, Op.,Cit., pp.136-137.

[1]/تم تحديد عدد الأعضاء في ظل التعديل المؤرخ في 17-01-1989بتسعة أعضاء، كل غرفة تعين 3أعضاء ورئيس الجمهورية يعين 3أعضاء. وقد اعتبرت المعارضة آنذاك أن هذا النص يقوي التبعية السياسية، فطلبت الحكومة من البرلمان آنذاك أن يضع فيها الثقة  ليكون التعيين كاشفا عن نيتها، حيث تم تعيين أغلبية الأعضاء من مهنيي السمعي البصري. أنظر:

J.Chevallier, « de la cncl … », Op.Cit., p.69. 

[1]/أنظر:

E.Zoller, « les agences fédérales Américaines, la régulation et la démocratie », RFDA, juillet-aout 2004, p.758

[1]/أنظر:

R. Dosière et Ch. Vaneste, les autorités administratives indépendantes, rapport d’information au nom du comité d’information et de control des politiques publiques, T.1, n°2925, assemblée national, 28/10/2010, www.assemblee-nationale.fr/13/rap-info/i4020.asp., (09/12/2010), p.99.

[1]/بل حتى بالنسبة للمجلس الأعلى للإعلام الذي أنشئ بموجب المادة 73من القانون المنشئ وسلطة ضبط الصحافة المكتوبة بموجب قانون الإعلام الجديد.

[1]/في قراره رقم 89/260بشأن لجنة عمليات البورصة. أنظر:

J.-C. Oderzo, les autorités administratives indépendantes et la constitution, thèse de doctorat, faculté de droit et science politique, Aix en-Provence, 09/12/2000, p. 167.

[1]/طبقا لنص المادة 4من القانون رقم 86-1067المعدل والمتمم.

[1]/أنظر:

R.Zouaimia, Op.,Cit., pp.30-32 ; R. Zouaimia, les autorités administratives indépendantes et la régulation économique en Algérie, éd. Houma, Alger, 2005, pp.99-102.

[1]/الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية  عدد 16، بتاريخ 07-03-2007.

[1]/التي نصت على ما يلي" تتنافى العضوية في سلطة ضبط السمعي البصري مع كل عهدة انتخابية وكل وظيفة عمومية وكل نشاط مهني أو كل مسؤولية تنفيذية في حزب سياسي، ما عدا المهام المؤقتة في التعليم العالي والإشراف في البحث العلمي"

[1]/والتي نصت على ما يلي" لا يمكن عضو سلطة ضبط السمعي البصري أن يمتلك بصفة مباشرة أو غير مباشرة مصالح في مؤسسة سمعية بصرية أو سينمائية أو في مؤسسة للنشر أو للصحافة أو للإشهار أو للاتصالات"

[1]/طبقا لنص المادة 71من القانون رقم 14-04المتعلق بالنشاط السمعي البصري.

[1]/أنظر:

J.-C. Oderzo, Op.Cit., p.171 ; M-J.Guédon, les autorités…, Op.Cit.,   p.60

[1]/أنظر:

J.-C. Oderzo, Ibid.,  p.171

[1]/أنظر:

M-J.Guédon, les autorités…, Op.Cit.,   pp.59-60

[1]/بموجب نص المادة 3في فقرتها الأولى التي نصت على أن " المجلس الأعلى للسمعي البصري سلطة عمومية مستقلة تملك الشخصية المعنوية..."

[1]/الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 2، بتاريخ 15-02-2012، حيث نصت هذه المادة (64) على ما يلي" تؤسس سلطة ضبط السمعي البصري وهي سلطة مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي"

[1]/أنظر:

F.Martucci, l’indépendance des autorités de régulation en Italie, RFAP, n°3, 2012, p.732.

[1]/السلطات التي لم يمنحها المشرع الجزائري الشخصية المعنوية،  مثل مجلس النقد والقرض واللجنة المصرفية لا تملك ميزانية خاصة بها، ومنه فمصاريف تسييرها المالي تكون على عاتق البنك المركزي وكذلك الأمر بالنسبة للجنة الإشراف على التأمينات التي تتلقى مصاريف التسيير على عاتق ميزانية الدولة. أنظر:

R.Zouaimia, les autorités de régulation indépendantes faces …, Op.Cit.,p. 191.

[1]/هناك فئتين للسلطات الإدارية المستقلة، فئة تملك مصادر تمويلها من ميزانية الدولة فقط وفئة ثانية تملك إلى جانب هذا المصدر مصادر خاصة للتمويل من الرسوم والإتاوات التي تحصلها من السوق مثل لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة وسلطة ضبط المواصلات السلكية واللاسلكية ولجنة ضبط الكهرباء والغاز طبقا لقوانين إنشائها.

[1]/بموجب نص الفقرة الثانية من المادة 73من القانون " الآمر بالصرف هو رئيس سلطة ضبط السمعي البصري"

[1]/أنظر:

R.Zouaimia, les autorités de régulation indépendantes faces …, Op. Cit., pp.196-197.

[1]/أنظر المرجع نفسه، ص. 197.

 

[1]/وذلك بموجب نص المادة 7من القانون رقم 86-1067المعدل، والتي أخضعت حتى موظفي هذه المصالح لحالات التنافي مع بعض المناصب.

[1]/على اعتبار وجود فئة ثانية من السلطات الإدارية المستقلة لا تملك سلطة وضع نظامها الداخلي فتحل محلها السلطة التنفيذية  وهي مجلس المنافسة بموجب الأمر رقم 03-03طبقا لنص المادة 31منه التي نصت على أن " يحدد تنظيم مجلس المنافسة وسيره بموجب مرسوم"، ووكالتي المناجم بموجب قانون المناجم الجديد رقم 14-05حيث نصت المادة 38منه على أن "ويحدد النظام الداخلي لكل وكالة نظام الأجور لمستخدميها بعد موافقة الوزير المكلف بالمناجم".

[1]/أنظر:

J.Chevallier, « vers un droit post- moderne ? Les transformations de la régulation juridique », RDP, n° 3, 1998, pp.661-662. ;P.Amselek« l’évolution générale de la technique juridique dans les sociétés occidentales », RDP, 1982, pp.291-292 ; J.Carbonier, flexible droit, L.G.D.J, Paris, 1971, p.11 ; P.Maisani, F.Weiner« réflexion autour de la conception post-moderne du droit », droit et société, 27-1994, http://www.reds.msh-paris.fr/publications/revue/pdf.,( 10/11/2009), pp. 443-464.

 

[1]/تتطلب وظيفة الضبط المرونة في التدخل، ولذلك تكون تدخلات سلطات الضبط المستقلة الصارمة غير كافية أحيانا أو غير ملائمة في جميع الأحوال ولكل المسائل، لأن الأمر يتطلب التدخل لمعالجة وقائع وحالات ومعطيات متطورة في قطاعات حساسة ومركبة  وتأطير تصرفات المتدخلين بصفة مستمرة ووقائية ، وأحيانا أخرى لا يمنح المشرع هذه الهيئات صلاحيات تقريرية أو عقابية، ومنه تلجأ إلى تفعيل تدخلاتها من خلال الوسائل المرنة التي تميزها التوصيات والآراء بالأساس. أنظر،

M-J.Guedon, les autorités…, Op.Cit., p. 20 ; M.Hervieu, préface de D..Mazeaud,  les autorités administratives indépendantes et le renouvellement du droit commun des contrats, Dalloz, Paris, 2012, pp.75-113.

[1]/حول السلطة التنظيمية للسلطات الإدارية المستقلة. أنظر:

A.Haquet, «  le pouvoir réglementaire des autorités administratives indépendantes réflexion sur son objet et sa légitimité », RDP, n°2, 2008, pp.391-419.

[1]/أنظر:

R.Zouaimia, les autorités de régulation indépendantes faces …, Op. Cit.,  p.22

[1]/من بين سلطات الضبط المستقلة التي منحها المشرع الجزائري السلطة التنظيمية مجلس النقد والقرض بموجب نص المادة 62من قانون النقد والقرض الصادر بموجب الأمر رقم 03-11المؤرخ في 26-08-2003المتعلق بالنقد والقرض المعدل والمتمم ، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 52بتاريخ 27-08-2003ولجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة بموجب المرسوم التشريعي رقم 93-10المؤرخ في 23-01-1993المتعلق ببورصة القيم المنقولة المعدل والمتمم ، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 34بتاريخ 23-05-1993وسلطة الضبط للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية بموجب القانون رقم 2000-03المؤرخ في 05-08-2000المحدد للقواعد العامة المطبقة على البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 48بتاريخ 06-08-2000ولجنة ضبط الكهرباء والغاز بموجب القانون رقم 02-01، المؤرخ في 05-02-2002، المتعلق بالكهرباء وتوزيع الغاز بواسطة القنوات، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 08بتاريخ 06-02-2002.

[1]/مقارنة بما يتمتع به المجلس الأعلى للسمعي البصري في فرنسا  طبقا لنص القانون رقم 86-1067المعدل بموجب المادة 16منه، والذي يتمتع بسلطة تحديد القواعد المتعلقة بشروط الإنتاج والبرمجة وبث الحصص المتعلقة بالحصص الانتخابية والخدمات المقدمة موضوع الأحكام المدمجة ضمن دفاتر الشروط. كما يتمتع بسلطة تحديد الشروط التي تسمح لبرامج الاتصال السمعي البصري استخدام الإشهار...طبقا لنص المادة 14-1وسلطة تحديد القواعد المتعلقة ببث الشركات الوطنية البرامج المحددة في المادة 44في فقرتيها 1و3من القانون ومصالح التلفزيون التي تبث عن طريق الهرتز الرسائل المتعلقة بالطوارئ الصحية من طرف وزير الصحة. فإن مجال أو نطاق السلطة التنظيمية أوسع مجالا ومضمونا.

[1]/قلص المشرع الجزائري إجراء الموافقة المسبقة من طرف الوزير المختص على بعض القرارات التنظيمية الصادرة عن السلطات الإدارية المستقلة وهي السلطات التي منحت سلطة إصدار أنظمة عامة على غرار مجلس النقد والقرض ولجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة. أنظر:

الهام خرشي ، السلطات الإدارية المستقلة في ظل الدولة الضابطة، أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم في القانون العام، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد لمين دباغين سطيف-2-، نوقشت بتاريخ 08/06/2015، ص ص. 211-215.

[1]/وطبقا لنص المادة 21من القانون رقم 14-04فإنه "يطبق نظام الرخصة على البث بواسطة الكابل واستخدام الترددات الراديوية عن طريق الهيرتز والساتل سواء كان البث مفتوحا أو عبر وسيلة تشفير"

[1]/يبدو أن المشرع منح لسلطة ضبط السمعي البصري مهمة حماية المنافسة وترقيتها.

[1]/التي نصت على أنه" تجدد الرخصة المذكورة في المادة 27أعلاه، خارج إطار الإعلان عن الترشح، من طرف السلطة المانحة بعد رأي معلل تبديه سلطة ضبط السمعي البصري"

[1]/التي نصت على أنه" يجب أن يكون تحويل الحقوق المرتبطة بالرخصة المنصوص عليها في أحكام المادة 33أعلاه محل طلب مع الإشعار بالاستلام يوجه إلى سلطة الضبط الذي ترسله مرفقا برأيها المعلل إلى السلطة المانحة في أجل أقصاه شهران ابتداء من تاريخ إيداع الطلب"

[1]/أنظر: الهامش رقم 45المتعلق بالسلطة التنظيمية للمجلس.

[1]/حددت المادة 54من القانون  المهام التي كلف بها المشرع سلطة الضبط السمعي البصري والتي تتمثل فيما يلي:

-                        حرية ممارسة النشاط السمعي البصري ضمن الشروط المحددة في هذا القانون والتشريع والتنظيم الساري المفعول.

-                        عدم تحيز الأشخاص المعنوية التي تستغل خدمات الاتصال السمعي البصري التابعة للقطاع العام.

-                         ضمان الموضوعية والشفافية.

-                        ترقية اللغتين الوطنيتين أي العربية والأمازغية والثقافة الوطنية ودعمها.

-                        احترام التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي بكل الوسائل الملائمة في برامج خدمات البث الإذاعي والتلفزيوني، لاسيما خلال حصص الإعلام السياسي والعام.

-                        احترام الكرامة الإنسانية وحماية حقوق الطفل والمراهق...

[1]/على غرار صلاحيات التحقيق التي منحها للعديد من سلطات الضبط مثل اللجنة المصرفية، لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة، سلطة ضبط البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، والمتمثلة في طلب الاطلاع على جميع الوثائق الضرورية للتحقيق والنفاذ إلى جميع الأماكن، استدعاء الأشخاص وطلب كل المعلومات و رقابة الوثائق. 

[1]/الهام خرشي، المرجع السابق، ص ص. 246-264.

[1]/أنظر أعلاه الصفحة 13.

56/أنظر:

R.Zouaimia, les autorités de régulation indépendantes faces …, Op. Cit., p. 117.

[1]/بموجب المادة  نفسها في فقرتها الأخيرة من القانون نفسه.

[1]/اختلف الفقه بشأن تكييف وظيفة السلطات الإدارية المستقلة في مجال الفصل في النزاعات، فالبعض كيفها بالقضائية، أما البعض الاخر فكيفها بالشبه قضائية، وعلى اعتبار هذه التكييفات ستكون مصدر خلط،وبالتاي سيكون من الملائم اعتماد تكييف صلاحية الفصل في النزاعات عندما يتم تحويلها من القاضي إلى السلطات الإدارية المستقلة بالتنازعية. أنظر:

R.Zouaimia, les autorités de régulation indépendantes faces …, Op. Cit., p.115.

[1]/هناك فئتين من السلطات فئة أنشأ على مستواها المشرع غرف للتحكيم على غرار الغرفة التأديبية والتحكيمية على مستوى لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة بموجب نص المادة 51من المرسوم التشريعي رقم 93-10المعدل والمتمم المؤرخ في 23-01-1993، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 34بتاريخ 23-05-1993، وغرفة التحكيم على مستوى لجنة ضبط الكهرباء والغاز بموجب نص المادة 133من القانون رقم 02-01المؤرخ في 05-02-2002المتعلق بالكهرباء وتوزيع الغاز بواسطة القنوات، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 08بتاريخ 06-02-2002.

[1]/على اعتبار السلطات الإدارية المستقلة لا تتمتع بمشروعية القضاة فيجب أن تخضع لتأطير إجرائي مشابه لذلك المطبق أمام المحاكم بموجب المادة من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان أنظر:

Rolin Elisabeth, « les règlements de différents devant l’autorité de régulation des télécommunications », in Frison- Roche  Marie- Anne, les régulations économiques : légitimité et efficacité, presses de science po et Dalloz, Paris, 2004, http:// www.concurrences.com/revue_bib_ rdr.php3?id_article =12683&lang=, (05/11/2009), p 168.

[1]/التي نص على أنه" يمكن أن تبادر سلطة ضبط السمعي البصري بنفسها أو بعد إشعار من طرف الأحزاب السياسية و/أو المنظمات المهنية والنقابية الممثلة للنشاط السمعي البصري و/أو الجمعيات وكل شخص طبيعي أو معنوي أخر في الشروع في إجراءات الاعذار"

[1]/أنظر:

C. Teitgen-Colly, « les instances de régulation et la constitution », RDP, 1-1990., p.210

[1]/أنظر:

 J.-P.Thiellay, « l’évolution récente du régime des sanctions du conseil supérieur de l’audiovisuel », AJDA, n°10, 17/03/2003, pp. 475-477.

[1]/الهام خرشي، المرجع السابق، ص ص. 301-302.

[1]/محمد باهي أبو يونس، ص.29وغنام محمد غنام ص.4

[1]/محمد باهي أبو يونس، المرجع السابق،  ص.30.

[1]/نصت المادة 100على ما يلي"في حالة عدم امتثال الشخص المعنوي المرخص له باستغلال خدمة اتصال سمعي بصري للإعذار في الأجل المحدد من قبل سلطة ضبط السمعي البصري طبقا لنص المادة 98أعلاه، تسلط عليه سلطة ضبط السمعي البصري بقرار عقوبة مالية يحدد مبلغها من اثنين (2) وخمسة (5) بالمائة من رقم الأعمال المحقق خارج الرسوم خلال أخر نشاط مغلق محسوب على فترة 12شهرا. وفي حالة عدم وجود نشاط سابق يسمح على أساسه بتحديد مبلغ العقوبة المالية يحدد هذا المبلغ بحيث لا يتجاوز مليوني دينار ( 2000000د ج)"

[1]/طبقا لنص المادة 103من القانون التي تنص على ما يلي" تؤهل سلطة ضبط السمعي البصري بعد اشعار السلطة المانحة للرخصة للقيام بالتعليق الفوري للرخصة دون اعذار مسبق وقبل قرار سحبها في الحالتين الآتيتين: - عند الإخلال بمقتضيات الدفاع والأمن الوطنيين. – عند الإخلال بالنظام العام والآداب العامة.

[1]/طبقا لنص المادة 101من قانون السمعي البصري.

[1]/بموجب نص المادة 106من القانون التي تنص على ما يلي" تأمر سلطة ضبط السمعي البصري الشخص المعنوي المرخص له باستغلال خدمة الاتصال السمعي البصري بإدراج بلاغ في البرامج التي تبث وتحدد شروط بثه. يوجه هذا البلاغ إلى الرأي العام ويتضمن إخلالات هذا الشخص المعنوي بالتزاماته القانونية والتنظيمية وكذلك العقوبات الإدارية المسلطة عليه"

[1]/بموجب نص المادة 104من القانون التي تنص على ما يلي" يتم سحب الرخصة المنصوص عليها في أحكام المادتين 102و103أعلاه بموجب مرسوم، بناء على تقرير معلل من سلطة ضبط السمعي البصري"

[1]/بموجب نص المادة 104نفسه.

[1]/أنظر:

J.-P.Thiellay,  Op.Cit., pp.475-477.

[1]/بموجب نص المادة 42-7من القانون رقم 86-1067المعدل بالقانون رقم 2013-1028المؤرخ في 15-11-2013بالمادة 6. أنظر الموقع السابق على الانترنت.

قائمة المراجع

أولا: باللغة العربية

 

أ/ الرسائل الجامعية:

1-                        خرشي الهام ، السلطات الإدارية المستقلة في ظل الدولة الضابطة، أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم في القانون العام، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعو محمد لمين دباغين سطيف-2-، نوقشت بتاريخ 08/06/2015.

 

ب/ النصوص القانونية والتنظيمية:

1-                        قانون رقم 14-04مؤرخ في  24-02-2014يتعلق بالنشاط السمعي البصري، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية ، عدد 16، بتاريخ 23مارس 2014.

2-                       قانون عضوي رقم 12-05مؤرخ في 12-01-2012يتعلق بالإعلام، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد 02بتاريخ 15جانفي2012.

3-                        قانون رقم  90-07مؤرخ في 03-04-1990يتعلق بالإعلام، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 14بتاريخ 04-04-1990.

4-                       مرسوم رئاسي رقم 93-252مؤرخ في 26-10-1993يتعلق بالمجلس الأعلى للإعلام، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية عدد 69بتاريخ 27-10-1993.

 

 

ثانيا: باللغة الفرنسية

I/ Ouvrages

 

A/ Ouvrages généraux

 

1-                                               J.Carbonier, flexible droit, L.G.D.J, Paris, 1971.

 

B/ Ouvrages spécialisés

 

1-                                               Calandri Laurence, Préface de Regourd Serge, Recherche sur la notion de régulation en droit administratif français, L.G.D.J, Paris, 2008.

2-                                              Guédon Marie-José, les autorités administratives indépendantes, L.G.D.J, Paris, 1991.

3-                                               Hervieu Merryl, préface de Mazeaud Denis, les autorités administratives indépendantes et le renouvellement du droit commun des contrats, Dalloz, Paris, 2012.

4-                                              Zouaimia Rachid, les autorités administratives indépendantes et la régulation économique en Algérie, éd. Houma, Alger, 2005.

5-                                               --------------------, les autorités de régulation indépendantes faces aux exigences de la gouvernance, édition maison Belkeise, Alger, 2013.

 

 

 

C/ Thèses

 

1-                                               DelzanglesHubert, l’indépendance des autorités de régulation sectorielles, communications électroniques, énergie et postes, thèse pour obtenir doctorat en droit,  école doctorale de droit (E.D.41), université Montesquieu-Bordeaux4, soutenue le 30/06/2008

2-                                              OderzoJean-Claude, les autorités administratives indépendantes et la constitution, thèse de doctorat, faculté de droit et science politique, Aix en-Provence, 09/12/2000.

 

D/ Articles et communication

 

1-                                               AmselekPaul« l’évolution générale de la technique juridique dans les sociétés occidentales », RDP, 1982, pp. 275-294.

2-                                              Belmihoub Mohamed Cherif, « les institutions de l’économie de marché à l’épreuve de la bonne gouvernance », Idara, v15, n°30, 2-2005, pp. 17-38.

3-                                               BouzidiNachida, « gouvernance et développement économique : une introduction au débat », Idara, v15, n°30, 2-2005, pp. 107-117.

4-                                              Chevallier Jacques, « le nouveau statut de la liberté », AJDA ,20-02-1987, pp.59-79.

5-                                               -----------------, « les instances de régulation de l’audiovisuel », regards sur l’actualité la documentation française, n°147, janvier 1989, pp. 39-55.

6-                                              -----------------, « de la cncl au csa », AJDA, 20-02-89, pp.59-81.

7-                                               -----------------, « vers un droit post- moderne ? Les transformations de la régulation juridique », RDP, n° 3, 1998, pp. 659-690.

8-                                              -----------------, « régulation et polycentrisme dans l’administration française », revue administrativen°301, janvier- février, 1998, pp. 43-53.

9-                                               Custos Dominique,  « la notion américaine de régulation », in G.Marcou et F.Moderne (sous/dir.), droit de la régulation, service public et intégration régionale, T.1, comparaisons et commentaires, l’Harmattan, Paris, 2006, pp. 145-165.

10-                                         Frison- RocheMarie-Anne, « le droit de la régulation », Dalloz, n°7, 2001, pp.610-616.

11-                                          GuédonMarie-José,  « L’hétérogénéité des données organiques », in Decoopman Nicole (sous/dir.), le désordre des autorités administratives indépendantes, l’exemple du secteur économique et financier, PUF, col.CEPRISCA, Paris, 2002, pp. 57-77.

12-                                         Haquet Arnaud, «  le pouvoir réglementaire des autorités administratives indépendantes réflexion sur son objet et sa légitimité », RDP, n°2, 2008, pp.391-419.

13-                                          Henry Laurence, « le discours de la banque mondiale sur le secteur informel en Afrique subsaharienne : insertion des nouveaux acteurs du développement et bonne gouvernance », in De Chasournes Laurence-Boisson et Rostane Mehdi (sous/dir.), une société internationale en mutation : quels acteurs pour une nouvelle gouvernance ?, éd. BRUYLANT , CERIC , Bruxelles, 2005, pp. 159-183.

14-                                         Marcou Gérard,  « la notion juridique de la régulation », AJDA, 2006, pp. 347 -353.

15-                                          Martucci Francesco., l’indépendance des autorités de régulation en Italie, RFAP, n°3, 2012, pp.723-734.

16-                                         ThiellayJean-Philippe, « l’évolution récente du régime des sanctions du conseil supérieur de l’audiovisuel », AJDA, n°10, 17/03/2003, pp.475-480.

17-                                          Teitgen-CollyCathrine, « les instances de régulation et la constitution », RDP, 1-1990, pp. 153-259.

18-                                         ZollerElisabeth , « les agences fédérales Américaines, la régulation et la démocratie », RFDA, juillet-aout 2004, pp. 757-771.

 

E/ Rapport

1-                                               Dosière René. et VanesteChristian, les autorités administratives indépendantes, rapport d’information au nom du comité d’information et de control des politiques publiques, T.1, n°2925, assemblée national, 28/10/2010, www.assemblee-nationale.fr/13/rap-info/i4020.asp., (09/12/2010).

 

F/ Webographie

 

·         Articles

1-                    MaisaniPaul, F.Weiner« réflexion autour de la conception post-moderne du droit », droit et société, 27-1994, http://www.reds.msh-paris.fr/publications/revue/pdf.,(10/11/2009).

2-                    Rolin Elisabeth, « les règlements de différents devant l’autorité de régulation des télécommunications », in Frison- Roche  Marie- Anne, les régulations économiques : légitimité et efficacité, presses de science po et Dalloz, Paris, 2004, http:// www.concurrences.com/revue_bib_ rdr.php3?id_article =12683&lang=, (05/11/2009).

 

 

·         Site internet

1-                                              www. Legifrance.gouv.fr

Pour citer ce document

الهام خرشي, «سلطة ضبط السمعي البصري في ظل القانون رقم 14-04 : "بين مقتضيات الضبط ومحدودية النص"»

[En ligne] مجلة العلوم الاجتماعيةRevue des Sciences Sociales العدد 22 جوان 2016N°22 Juin 2016
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 0000-00-00,
Date Pulication Electronique : 2016-11-10,
mis a jour le : 10/11/2016,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=1774.