العلاقة التسلطية بين المعلم والمتعلم في المدرسة (دراسة ميدانية بالمؤسسات التعليمية لولاية قسنطينة)
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
09

العدد 22 جوان 2016 N°22 Juin 2016

العلاقة التسلطية بين المعلم والمتعلم في المدرسة (دراسة ميدانية بالمؤسسات التعليمية لولاية قسنطينة)

لامية بخوش
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

تمثل العلاقة التربوية بين المعلم والمتعلم في المدرسة مجموع الصلات والروابط الاجتماعية التي تنشأ بين الطرفين داخل المدرسة،بهدف تحقيق أهداف تربوية شاملة تفوق تلك المتعلقة بالبعد التعليمي، وتختلف أنماطها باختلاف أنماط السلوك الممارسة بين المعلم والمتعلم، ومن هذه الأنماط نمط العلاقة التربوية التسلطية التي تقوم على الإكراه والعنف المادي والمعنوي المتبادل بين المعلم والمتعلم، وما لها من تأثير سلبي على المتعلم والتحصيل،والهدف من المقال هودراسة هذه العلاقة التربوية التسلّطية في بعض المؤسسات التعليمية بولاية قسنطينة، فما هي حقائقها وخصائصها؟

الكلمات المفاتيح: العلاقة التسلطية، العنف المادي، العنف المعنوي، المعلم، المتعلم.

La relation educative représente l’ensemble des liens sociaux s’établissant entre l’enseignant et l’apprenant au sein de l'école, dont l’intérêt principal est d’atteindre des objectifs éducatifs globaux ne se limitant pas uniquement à l’enseignement. Parmi les styles et types de relations éducatives connues, on retrouve le type autoritaire caractérisé par un degré de violence physique et morale entre les deux partenaires. Nous voulons à travers cet article étudier ce type de relation dans quelques institutions éducatives se situant dans la wilaya de Constantine, et ce pour connaitre son impact sur le vécu des élèves. Quelles sont donc les réalités et les caractéristiques de cette relation autoritaire ?

Mots cles : relation autoritaire, la violence physique, la violence morale, l’enseignant, l’apprenant.

The educational relationship represents all the social ties established between the teacher and the learner at school, whose main interest is to achieve global educational objectives that are not limited only to teaching and learning. Among the styles and types of the known educational relationships, there is the authoritarian one; it is characterized by a certain degree of physical and moral violence between the two partners. We want through this article to study this relationship in some educational institutions in the wilaya of Constantine, and to know its impact on the experiences of learners. So what are the realities and characteristics of this authoritarian relationship?

Keywords:the authoritarian relationship,the physical violence, the moral violence,the teacher,thelearner

Quelques mots à propos de :  لامية بخوش

طالبة دكتوراه علوم قسم علم الاجتماع جامعة قسنطينة-  أستاذ مساعد أ جامعة 8 ماي 45 قالمة

مقدّمة

المدرسة هي نسيج من العلاقات الاجتماعية والثقافية تقوم بين مكونات وجودها، ويمكن لهذه العلاقات من حيث طبيعتها أن تأخذ اتجاهين مختلفين؛ إما أن تأخذ صورة علاقات ديمقراطية تتميز بالمرونة والعفوية، أوعلاقات تسلط تتميز بطابع التصلب والجمود. ويظهر أنّ غياب العلاقات الديمقراطية في المدرسة يفسح المجال لنماء علاقات التسلط والاستبداد[i]. وتعدالعلاقة التربوية شكل من أشكال العلاقة الاجتماعية التي تنشأ في المدرسة، فهي قد تأخذ شكلين أساسيين؛إما أن تكون علاقة تربوية إيجابية تؤدي إلى الاتفاق وتماسك ووحدة وتكامل الجماعة التربوية والمجتمع، تضم النمط الديمقراطي الشورى، وعلاقة تربوية سلبية تؤدي إلى الفرقة وعدم الاتفاق وتضم النمط السائب الفوضوي والنمط الديكتاتوري التسلطي الذي هوموضوع هذا البحث. فالعلاقة التربوية تعد بمثابة الدورة الدموية في جسد المؤسسة التربوية، فهي أساس تشكيل الفرد المتعلم،فهوية الفرد المتعلم النفسية والاجتماعية تتحدد وفق معطيات العلاقات والتفاعلات التي تحيط بالفرد المتعلم في المدرسة والتي تعكس معطيات الصورة التفاعلية داخل المجتمع[ii]، ونموشخصية المتعلم كفرد اجتماعي يتأثر بالجوالتربوي النفسي والاجتماعي الذي ينموفيه ويتعلم وينشأ داخل إطاره، كما أن النضج الاجتماعي له يتوقف على طبيعة وكمية التفاعلات التي تنشأ بينه وبين أعضاء الفصل المدرسي معلم أوزملاء، والجوالذي يميز علاقة المعلم والمتعلم داخل الفصل المدرسي لهدور في تكوين وتربية وتعليم المتعلم كافة المستويات العلائقية داخل المدرسة والمجتمع عامة. حيث يرى " جيل فيري" في هذا الصدد أن «نقل المعرفة وصقل الحركات وتنمية الذكاء وتربية الكائن الاجتماعي تحدث داخل وبواسطة العلاقة القائمة بين المربّى والمربي[iii].». ومنه فالعلاقة التربوية بين المعلم والمتعلم هي أساس بناء شخصية المتعلم نفسيا واجتماعيا ومعرفيا وعلائقيا.ولكن في حالة كانت العلاقة قائمة على التحاور والتفاهم والاحترام، أما في حالة قيامها على أساس تسلط المعلم على المتعلم والعنف المادي من ضرب وإيذاء مادي والعنف المعنوي من سب وشتم وإهانة للمتعلم، فهي ستنعكس سلبا على المعلم والمتعلم معا، حيث سيتحول الهدف من العلاقة التربوية بين الطرفين من بناء شخصية المتعلم إلى البحث عن سبل لمواجهة بعضهما البعض إما باستخدام أساليب العنف المادي أوالمعنوي بشكل متبادل، ما ينجم عنه صراع دائم ومستمر بين الطرفين لا يحقق أي هدف تربوي، بل يشبع حاجات الكرهوالحقد التي تكون مسيطرة على الطرفين.هنا تبرز خطورة العلاقة التربوية التسلطية بين المعلم والمتعلم داخل المدرسة، والهدف من هذا المقال هودراسة هذا النمط من العلاقة التربوية في بعض المؤسسات التعليمية بولاية قسنطينة، من خلال الكشف عن خصائصها ومميزاتها وحتى تأثيراتها السلبية على المتعلم، فما هي حقائقها وخصائصها؟

1-تحديد المفاهيم

1.1-العلاقة التربوية

  -تعريف مارسيل بوستيك:«هي مجموع الروابط الاجتماعية التي تنشأ بين المربي والذين يربيهم للمضي نحوأهداف تربوية ضمن بنية مؤسسة معينة، روابط تمتلك خصائص إدراكية وانفعالية يمكن التعرف على هويتها ولها مسيرة وتعيش تاريخيا[iv]

- «هي مجموع الروابط الاجتماعية والعاطفية والعلمية التي تنشأ بين المعلمين والمتعلمين عبر مسارات مختلفة... وتشكل العلاقة التربوية نمطا معياريا للسلوك الذي يحقق الاتصال والتواصل الاجتماعي. في إطار المؤسسة التربوية، وتتحدد العلاقة التربوية بعدة من النواظم والضوابط الثقافية والاجتماعية والإدارية والأخلاقية التي يمليها المجتمع داخل المؤسسة التربوية[v]

   - الفرق بين العلاقة التربوية والعلاقة البيداغوجية

- العلاقة البيداغوجية:هي العلاقة التي تتكون بواسطة العمل المدرسي المحدد من خلال البرامج التي تحتوي على أهداف واضحة،حيث يتم تنفيذ هذه البرامج باحترام نماذج مضبوطة من طرف هيئات أووثائق رسمية، ويكون هذا التنفيذ داخل وسط عمرانيحسب التوقيت الزمني المحدد[vi] ." في حين أن العلاقة التربوية هي علاقة اجتماعية وعلمية ووجدانية، فالمعلم لا يهدف من خلالها إلى توصيل المعارف والخبرات المختلفة للمتعلم دون تفاعل أوتأثر وتأثير متبادل بل ضمن إطار وجداني وتفاعلي متبادل بين المعلم والمتعلم وليس جامد. ويجد مارسيل بوستيك أن «العلاقة التعليمية (البيداغوجية) تغدوتربوية حينما تتجاوز الاقتصار على نقل المعرفة وتتحول إلى علاقة تدفع الأشخاص إلى لقاء يكتشف فيه كل منهم الآخر ويدرك ذاته[vii]

2.1-العلاقةالتربوية التسلطية

«هي العلاقة التربوية التي تقوم على مبدأ الإلزام والإكراه، والتي يتم بموجبها خضوع طرف لإرادة طرف آخر بالقوة[viii].»ومن أهم مميزات العلاقة التربوية المتسلطة السلوك التسلطي للمعلم.

 - السلوك التسلطي: «هوسلوك يتصف به شخص غير مرن والذي لا يقبل وجهة نظر الآخرين أورغباتهم أوأحكامهم حول تقرير الأهداف أوالقضايا التي تخص الآخرين... كما أن الشخص الذي يتصف بهذا السلوك يهدف إلى جعل الآخرين يميلون لإتباع نفس السلوك وتبني نفس القيم والاتجاهات التي يؤمن بها...وهذا النوع من السلوك يعيق عملية التفاعل .. أي ضد اتجاه تطوير وتنمية شخصية التلاميذ[ix]

3.1-المعلم:«المعلم هوأحد المكونات الرئيسية في العملية التربوية، وهوالعنصر الفاعل في جعلها كائنا حيا متطورا وفاعلا، وحجر الزاوية في تطويرها، وهذا يتطلب رفع كفايته بعمله، ووعيه له، وإخلاصه فيه، الأمر الذي يتطلب إعداده وتأهيله قبل الخدمة وأثنائها[x]

-المعلم المتسلط:«هوشخصية تسلطية يتخذ في صفه التدريسي مواقف سلطوية تؤدي إلى ممارسة شكل من أشكال التهديد والإرهاب وبث الرعب في نفوس التلاميذ، فيتحولون إلى أدوات تتقبل العلم ...في بيئة يفرض فيها النظام بالقوة ويهيمن على الجوالعام للشرح، ويصبح هوالمتكلم الوحيد والمتعلمين تابعون خائفون من سطوته، ليس بمقدورهم أن يطرحوا الأسئلة أويناقشوا أويبدوا رأيا في الشرح، مما يفقد العملية التعليمية وهجها التربوي ويتحول التدريس إلى التدريس في ثكنة عسكرية[xi] .»  فالمعلم المتسلط يتبنى فكرة مفادها أن المتعلم مخلوق سلبي ينبغي أن يحدد له المجال الذي يتحرك فيه تحديدا دقيقا ، وأن يعد له ما هومناسب لطبيعته وقدراته المحدودة ، حيث يتوقع من المتعلم الطاعة المطلقة والولاء الشخصي له ويقاوم أي محاولة للتغيير ويعتبرها تحديا لسلطته ونفوذه في الفصل المدرسي[xii].

4.1-المتعلم:«هوأساس العملية التعليمية، إذ تنصب باتجاهه جميع الطرائق والأساليب والتقنيات التعليمية بهدف تزويده بما يحتاج إليه من معرفة وثقافة ومعلومات حول مادة اختصاصه أوتعلمه[xiii]

- «هوالشخص الذي استعد وتهيأ لمرحلة تعليمية معينة من حيث المستوى العقلي والزمني في سنه، وذلك بما يملكه من معطى وراثي ومعطى بيئي واجتماعي[xiv]

2-خصائصومميزات العلاقة التربوية التسلطية بين المعلم والمتعلم:

يلجأ المعلم المتسلط إلى استخدام عدة أساليب ووسائل لتحقيق سلطته أهمها ما يلي: 

1.2-استخدام العنف والإكراه في العمل التربوي: يعرف أحمد الحويتي العنف المدرسي بأنه:«هومجموع السلوك غير المقبول اجتماعيا، بحيث يؤثر على النظام العام للمدرسة ويؤدي إلى نتائج سلبية بخصوص التحصيل الدراسي[xv]

ويعرف الإكراه بأنه:«إجبار أحد الأشخاص على أن يقوم بعمل من دون وجهة حق ومن دون رضاه بأسلوب الإخافة والتهويل[xvi].» والإكراه في العملية التربوية يتجسد في العنف التربوي بكل أنواعه حيث يأخذ صور مختلفة منها العنف المادي والعنف المعنوي:

أ-العنفالمادي: هوعنف يخلف أضرار مادية ملموسة كأن يلحق الأذى بالأشخاص في أجسادهم باستخدام الضرب، الجرح، المشاجرة، إتلاف ممتلكات المدرسة،القتل، وحمل الأسلحة والتهديد بها، الانتحار،وغيرها[xvii]. ويمارس العنف المادي كوسيلة عقابية غير شرعية يندرج تحتها العقاب البدني (الجسدي) الذي يمارسه المعلم على المتعلم منها الضرب على ظاهر اليد بالكف والصفع واستعمال العصا على الرجل أواليد[xviii]. وأخطر أشكاله الضرب العشوائي من صفع وركل خاصة إذا صدر عن معلم غاضب. 

ب-العنفالمعـنوي: ويضم:

·  العنف الفكري: من خلال السلطة على الأفكار والمشاعر وكبح المبادرات الذهنية واختيارات الأفراد وفرض التبعية للمعلم. وتشمل كل أساليب العقاب النفسي مثل مقارنة المتعلم بغيره من زملائه أوإهماله والتركيز على الآخرين والغضب، أوبحركات التهديد بأساليب غير لفظية مثل إيماءات الوجه وحركات اليدين والجسم التي يمارسه المعلم على المتعلم أوالعكس، وأمر المتعلم برفع اليدين وإحدى الرجلين أوالإخراج من الصف أوالوقوف على الجدار أوإنقاص العلامات أوعزل المتعلم عن رفاقه منفردا وغيرها[xix]. فهومجموع السلوكيات التي تؤثر على النواحي السلوكية والوجدانية والذهنية والجسدية مثل: الإهانة، التخويف، التهديد، العزلة، عدم الاكتراث، فرض الآراء بالقوة على الآخرين وغيرها.

·  العنف اللفظي: ويظهر في الشتم والسب والاستهزاء وإثارة الفوضى داخل المدرسة، والاشتباكات الكلامية العنيفة بين المعلم والمتعلم[xx].

   ومهما كان نوع العنف الممارس بين المعلم والمتعلم فهويؤدي إلى تحريك المشاعر السلبية للطرفين اتجاه بعضهما البعض وهي مشاعر الغضب والإحباط والشعور بالنقص، حيث يشعر المتعلم بالذنب والحرمان والإحراج أمام زملائه وبالخوف والتوتر نتيجة التهديد والوعيد، وغيرها من المشاعر السلبية التي تزيد من تعقيد سير العملية التربوية.  

2.2-التباينواللامساواة: حيث أن المعلم المتسلط لايعترف بالفروق الفردية للمتعلمين فلا يهتم باختلاف استعداداتهم وقدراتهم، ويعتبر عجز المتعلم في تنفيذ الواجبات والنشاطات التربوية والتعليمية ناتج عن كسل أولامبالاة وليس عن ضعف قدراتهم واستعداداتهم[xxi].

3.2-وجودأجواء الخوف وانعدام الثقة بين المعلم والمتعلم: حيث يكون هناك غياب العلاقات الودية التي تجمع بين المعلم والمتعلم في العملية التربوية، فالمعلم سريع الغضب ومتعجل وهذا ما يترتب عنه خوف المتعلم منه، ويبدوغاضبا عندما يناقشه المتعلم في آرائه، كذلك المعلم لايمكنه التنبؤ بتصرفاته لأنه قد يبتسم وهويسيء للمتعلم وقد يمدحه بتهكم مما يترتب عنه قلق وغضب المتعلم[xxii].

فالمعلم يصدر كم هائل من التنبيهات والتي يعتبرها نصائح يقرر من خلالها ما هومباح وما هوممنوع، مما يحد من الدور الإيجابي للمتعلم في العملية التعليمية، وما على المتعلم سوى الانقياد وتنفيذ القرارات وإلا سيتعرض للتهديدات والعقاب، فهذا الجوالتربوي يخلومن الحوار والنقاش والتفاهم وتموت فيه كل محاولات المتعلم للاجتهاد والمبادرة[xxiii] .

4.2-عدمالسماح للمتعلمين بإبداء آرائهم أوتوجيه انتقاداتهم: المعلم قد يمنع المتعلم من التعبير عن وجهة نظره أوعن توجيه النقدأوإبداء الرأي المخالف، وهذا ما يمكن تسميته التسلط المعرفي الذي يعرف بأنه:" هوفرض الآراء والأفكار على الآخرين[xxiv].". ولا تؤخذ آرائهم بعين الاعتبار من قبل المعلم، حيث يغضب المعلم عندما يسأله المتعلمون، ويرفض مناقشتهم في طريقة عمله وتدريسه.حيث أن سلطة المعلم لا تناقش حتى إن أخطأ ولا يسمح بإثارة النقاش، ولا تكون للمعلم الجرأة للاعتراف به، والمتعلم في هذه الحالة يمتثل ويخضع ويطيع الأوامر ولكنه في أحيان أخرى تنتج عنه ردود فعل عنيفة، نظرا لانعدام الثقة والحوار الإيجابي بين المعلم والمتعلم[xxv]، حيث يستبد برأيه ولا يسمح للمتعلمين بالتعبير عن رأيهم، ويفترض تقبل المتعلمين لآرائه بصورة مطلقة.

5.2-الممارساتالقمعية: منها الإيحاءات والهزأ والسخرية والتهكم وأحكام الدونية والتخجيل والإحباط والازدراء والإهمال وعدم الاحترام وعدم التقدير[xxvi].حيث يتهكم المعلم أحيانا على المتعلمين ويحتقر أدائهم بشكل علني أمام زملائهم في الفصل المدرسي ولا يعير ميولهم ولا جهودهم الأكاديمية الاهتمام الواجب[xxvii].

فالمعلم قد يستخدم التأنيب القاسي والمذل للمتعلم والذي يشمل استخدام الصراخ والصياح والتلفظ بكلمات مهينة للمتعلم، كما قد يستخدم أسلوب التهديد وهوعبارة تفصح عن النية في العقوبة إذا لم يستجيب المتعلم للمتعلم، كذلك التوبيخ والتذمر المستمر للمتعلم وغير الضروري، وإجبار المتعلم على الاعتذار عن شيء لا يستحق ذلك، والملاحظات الساخرة التي يستخدمها المعلم ليهزأ ويسخر من المتعلم والتي يعتبرها المعلم وسيلة عقاب في حين يجدها المتعلم تقليل من قيمته ومن تقديره لذاته، كذلك العقوبة الجماعية وتحدث عند معاقبة الفصل المدرسي كله بسبب سوء سلوك أحد المتعلمين، وإعطاء مادة علمية إضافية كنوع من العقوبة، أوإنقاص الدرجات حيث يعاقب المعلم المتعلم بسبب سوء سلوكه بإنقاص الدرجات أوتهديده بإنقاصها، واستخدام الكتابة كنوع من العقوبة حيث أن المعلم يطلب من المتعلم الذي أساء  السلوك نسخ صفحات من أي كتاب أوإجبارهم على كتابة عبارة معينة عدة مرات[xxviii].

كلها سلوكيات قمعية للمتعلم ولكنها لا تعالج المشكل الذي فرضها المعلم لأجله، بل قد تزيد من تعقيد المشكلات لدى المتعلم وتعقد العلاقة التربوية بين الطرفين أكثر فأكثر. كل هذه السلوكيات القمعية تجعل المتعلم يركز في كيفية تجنب سخط المعلم في ظل الجوالمشحون بالخوف والتوتر فلا يفكر في تنمية حاجاته النفسية والتربوية والتعليمية بقدر ما يركز على كيفية تنفيذ أوامر المعلم وهوكاره وناقم عليه[xxix].

3-الانعكاساتالسلبية للعلاقة التربوية التسلطية بين المعلم والمتعلم   

من خلال ما سبق التطرق إليه من أساليب يعتمدها المعلم الذي تربطه بالمتعلم علاقة تسلطية سلبية، نجد أن أغلب الاتجاهات التربوية الحديثة أكدت على أن السلوك التسلطي في مجال التربية تنعكس عنه مجموعة من السلوكيات والوضعيات التربوية والاجتماعية السلبية منها:

1.3-ترويض الأفراد المتعلمين على تكريس العبودية والتبعية للآخر وهوالمعلم[xxx]:حيث يكون الاتصال وحيد الاتجاه فالمعلم مرسل والمتعلمين عليهم التلقي فقط والاستجابة للمعلم، فيحطم هذا النمط العلائقي الثقة بين الطرفين وحتى الثقة في باقي أفراد المجتمع، مما يولد جيلا متكلا لم يتعلم تحمل المسؤولية ولا المشاركة في اتخاذ القرارات ولا المبادرة وعدم التعود على الحوار والمناقشة البناءة[xxxi].

2.3-هدمشخصية المتعلم وتكوين عقد النقص: والدونية والقصور والسلبية في نفوس المتعلمين، لاسيما في المراحل الأولى من التعليم. فاستخدام العقاب يؤدي إلى أن يصبح المتعلم عدوانيا، ومتمردا أوخاضعا أومتحديا للمعلم وللمدرسة.

3.3-فقدانالاتزان الانفعالي وبناء الشخصية السلبية: قدرات المتعلم على التفكير والنقد تنخفض بدرجة واضحة في الأجواء التربوية التي تسيطر فيها أجواء الإكراه والعنف. وهذا ما يؤثر لاحقا حتى في حياتهم وتفاعلاتهم الاجتماعية خارج الفصل والمدرسة، حيث يفقد المتعلم نتيجة تسلط معلمه، القدرة على التوازن الانفعالي والسلوكي في المواقف التي تتطلب نوعا من التوازن الانفعالي والسلوكي، وهذا دليل على تأصل آثار التسلط في شخصيتهم ونفسيتهم مما أفقدهم القدرة على التكيف مع الكثير من المواقف الاجتماعية المختلفة.

4.3-كرهالمواد التي نقلت عبر معلمين متسلطين في أساليب تعاملهم: نتيجة الترهيب والعنف والإكراه يعجز المتعلم عن التعلم الجيد حيث تتعطل قواه العقلية مثل الانتباه والذاكرة والتفكير والقدرة على التحليل والتركيب. ومع طول فترة تسلط المعلم تزداد الآثار السلبية على المتعلم حتى يصل إلى كره المواد التي يدرسها أي معلم متسلط[xxxii].وتتضاعف خطورة الموقف عندما يجد المتعلم نفسه في صراع مع المعلم، فيكره المادة التي يدرسها هذا المعلم ويهمل متابعته لدروسه ويتفرغ للرد على ذلك المعلم بكل الوسائل التي تتوفر لديه: شغب، فوضى، انحراف،....وغيرها من ردود الفعل السلبية[xxxiii]. حيث يؤكد H.H.Andersonأن التصرف المسيطر للمعلم الذي يتسم بالقسوة وبأهداف ثابتة ويرفض قبول إسهام الآخرين والجهل المتعمد لرغباتهم وتجاربهم وآرائهم في تحديد الأهداف المتعلقة بهم، يقابله لدى المتعلم تصرفات غير متعاونة وطائشة وعدائية[xxxiv]، وكلها سلوكيات سلبية.

5.3-مواجهةالمتعلم صعوبة كبيرة في التعبير عن آرائه وأفكاره أمام المعلم: رغم أنه لا تنقصه الإمكانيات المعرفية[xxxv]، حيث أن المتعلم تعوّد على التلقي فقط مما يحد من فرص الحوار والتفاهم بحرية وباحترام مع الآخرين.

6.3-  توتر العلاقات الإنسانية والاجتماعية مابين المعلمين والمتعلمين: مما يخلق فتورا في العلاقة لأن التسلط واستبداد المعلم برأيه يقلل من فرص نموالمهارات الاجتماعية للمتعلم، المرتبطة بالتعامل والتفاعل مع الآخر بإيجابية واحترام وثقة والتفتح على الاتجاهات والميول المختلفة[xxxvi]،وتنشأ مسافة نفسية– اجتماعية بين المتعلم والمعلم، مما يقلل من فرص التجاوب من قبل المتعلمين وإقبالهم على التحصيل الدراسي، والاستفادة التربوية والعلمية والأكاديمية من العملية التعليمية[xxxvii].

7.3-ضعف التحصيل الدراسي للمتعلم: إن قسوة المعلمين وسوء معاملتهم للمتعلمين له تأثير على التحصيل الدراسي للمتعلم، فالمعلم القاسي الذي لا يدرك أهمية العطف والتشجيع يولد لدى المتعلم الخوف من المعلم وسخريته وسخرية الزملاء، مما يولد لديه الخوف من إبداء رأيه ومناقشة معلمه لعدم ثقته بالمعلومات التي لديه، وقد لا يفهم الدرس بسبب تخوفه من رد فعل المعلم إن سأله عن شيء لم يفهمه، وهكذا فعلاقة التسلط التي تربط المعلم بالمتعلم تجعل المتعلم يعيش في عزلة وانفراد ويخضع للأوامر دون نقاش كأسلوب للتعامل[xxxviii].

 فالشيء الملاحظ حسب مارسيل بوستيك هوأنه داخل العلاقة التربوية، لا يوجد ما يسمى بالمفعول الرجعي(رجع الصدى) الذي نادرا ما يطبقه المعلم، وإن طبقه فهويعتمده كوسيلة لمعرفة مدى نموالمعرفة وأنماط السلوكيات لدى التلاميذ في اتجاه تحقيق الهدف التربوي، وليس كوسيلة للكشف عن المعوقات التي توجد على المستوى الاجتماعي والوجداني، وفي الواقع فإن هذه المعوقات بالتحديد– الاجتماعية والوجدانية– هي التي تمنع السير الحسن للعملية التربوية وتؤثر عليها[xxxix].فاكتساب المعارف والخبرات المدرسية والتي تتجسد في التحصيل الدراسي تتأثر إلى حد كبير بنمط العلاقة التربوية التي تنشأ بين المعلم والمتعلم داخل الفصل الدراسي.

وقد تمحورت إشكالية الدراسة الحالية نحوتساؤل رئيسي تمثل في: ما هوواقع نمط العلاقة التربوية التسلطية بين المعلم والمتعلم داخل بعض المؤسسات التعليمية لولاية قسنطينة؟

وللإجابة عن هذا التساؤل الرئيسي تم وضع الفرضيات التالية:

4-فرضياتالدراسة ومؤشراتها

الفرضية العامة

يختلف نمط العلاقة التربوية التسلطية السائدة بين المعلم والمتعلم داخل المؤسسات التعليمية في ولاية قسنطينة باختلاف المراحل التعليمية.

الفرضيات الفرعية

الفرضية الفرعية الأولى: يختلف نمط العلاقة التربوية بين المعلم والمتعلم داخل المؤسسات التعليمية في ولاية قسنطينةبين مرحلة التعليم الابتدائي والثانوي.

الفرضية الفرعية الثانية: يختلف نمط العلاقة التربوية بين المعلم والمتعلم داخل المؤسسات التعليمية في ولاية قسنطينةبين مرحلة التعليم الابتدائي والمتوسط.

للتحقق من هذه الفرضيات ومنه الإجابة عن التساؤل الرئيسي تم تحديد المؤشرينالتاليين لنمط العلاقة التربوية التسلطية:

  - مؤشر العنف المادي بين المعلم والمتعلم:ونكشف عن هذا المؤشر بالوحدات التالية:

            - العقاب البدني للمتعلم.

           - ضرب المعلم للمكتب والطاولات (أثاث القسم)

- مؤشر العنف المعنوي بين المعلم والمتعلم: ونكشف عن هذا المؤشر بالوحدات التالية:

-التهديد والصراخ.

- الوصف السلبي للمتعلم ومقارنته بالمتعلمين.

5-المنهجوتقنيات جمع البيانات

    في هذا البحث تم الاعتماد على المنهج الوصفي لأنه الأكثر ملائمة لهذه الدراسة، للكشف عن واقع العلاقة التربوية التسلطية التي تربط المعلم بالمتعلم داخل المؤسسات التعليمية في ولاية قسنطينة، وخصائصها ومميزاتها من أجل الحصول على نتائج علمية تفسر بطريقة موضوعية وعملية واقع العلاقة التربوية التسلطية بين المعلم والمتعلم في المدرسة.

-تقنية جمع البيانات: تم الاعتماد لجمع البيانات من المبحوثين في هذه الدراسة على استمارة الاستبيان وهي مجموعة من الأسئلة التي يضعها الباحث مستهدفا بها المبحوث للتأكد من صحة فرضيات الدراسة.

تم إعداد استبيانين:استبيان أول وجه للمتعلمين (تلاميذ السنة الخامسة ابتدائي، تلاميذ السنة الرابعة متوسط، تلاميذ السنة الثالثة ثانوي)، واستبيان ثاني وجه إلى المعلمين المكلفين بتدريس المتعلمين في المستويات التعليمية السابقة (أساتذة السنة الخامسة ابتدائي، أساتذة السنة الرابعة متوسط، أساتذة السنة الثالثة ثانوي)، وذلك انطلاقا من فرضيات الدراسة ومؤشريها، حيث أن الأسئلة كانت كترجمة لكل مؤشر من هذه المؤشرين.

6-مجال الدراسة وعينتها

1.6-المجالالمكاني:يتمثل في 26مؤسسة تربوية بولاية قسنطينة، متمثلة في 18مؤسسةللتعليم الابتدائي، 06مؤسسات للتعليم المتوسط، مؤسستينللتعليم الثانوي، موضحة في الجدول رقم 1كما يلي:

مؤسسات التعليم الابتدائي

مؤسسات التعليم المتوسط

مؤسسات التعليم الثانوي

الأمير عبد القادر- بلدية قسنطينة-

عائشة أم المؤمنين- بلدية قسنطينة-

ثانوية الطاهر حراث

- بلدية قسنطينة-

حليمة السعدية- بلدية قسنطينة-

خالد بن الوليد- بلدية قسنطينة-

ثانوية ماسينيسا

- بلدية الخروب-

الجاحظ- بلدية قسنطينة-

الإخوة بوسالم - بلدية قسنطينة-

 

المقراني- بلدية قسنطينة-

صلاح الدين الأيوبي - بلدية قسنطينة-

أحمد بوشمال- بلدية قسنطينة-

أحمد منتوري الشريف- بلدية قسنطينة-

قرين خديجة- بلدية قسنطينة-

شيهاني بشير - بلدية الخروب-

مولود فرعون- بلدية قسنطينة-

 

غيموز رقية- بلدية قسنطينة-

لوصيف فاطمة - بلدية قسنطينة-

جمعوني صالح - بلدية قسنطينة-

صاولي الشريف - بلدية قسنطينة-

باستور - بلدية قسنطينة-

الخلدونية - بلدية قسنطينة-

يوم العلم - بلدية قسنطينة-

حداد عقيلة - بلدية قسنطينة-

بن تومرت - بلدية قسنطينة-

بن سي حمدي ابراهيم- بلدية قسنطينة-

العربي بن المهيدي- بلدية قسنطينة-

 

2.6-المجالالبشري

موضوع الدراسة يهدف إلى الكشف عن واقع نمط العلاقة التربوية التسلطية بين المعلم والمتعلم داخل المؤسسات التعليمية في ولاية قسنطينةمن وجهة نظر المعلم والمتعلم معا، ونظرالاتساع مجتمع البحث وعدم تجانسه وللحصول على نتائج أكثر دقة، تم اختيار عينة من المؤسسات التعليمية بولاية قسنطينة من المراحل التعليمية الثلاث كما يلي:عينة من تلاميذ وأساتذة السنة الخامسة ابتدائي كعينة للتعليم الابتدائي، عينة من تلاميذ وأساتذة السنة الرابعة متوسط كعينة للتعليم المتوسط، عينة من تلاميذ وأساتذة السنة الثالثة ثانوي كعينة للتعليم الثانوي، نظرا لنضج المتعلمين في السنوات النهائية من كل مرحلة مقارنة بالسنوات الأولى فيها من جهة، وباعتبار أن المتعلمين خلال هذه المراحل الدراسية يحضرون لاجتياز امتحانات رسمية تمثل خطوة هامة في حياتهم الدراسية:شهادة التعليم الابتدائي بالنسبة لتلاميذ السنة الخامسة ابتدائي وشهادة التعليم المتوسط بالنسبة لتلاميذ السنة الرابعة متوسط وشهادة البكالوريا لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي. وهذا ما يجعلهم يحددون نمط علاقتهم مع المعلم من خلال احتكاكهم المستمر والمتواصل معه من جهة وما لنمط هذه العلاقة من تأثير على نفسيتهم وعلى حياتهم المدرسية ومنه على نتائجهم الدراسية. وتم التركيز على المعلمين كطرف ثاني أساسي في العلاقة التربوية لمعرفة نمط العلاقة من الجانبين، خاصة مع أساتذة المواد الأكثر تدريسا مثل أستاذ اللغة العربية بالنسبة لتلاميذ السنة الخامسة ابتدائي، وأساتذة المواد الأساسية مثل الرياضيات واللغة العربية بالنسبة لتلاميذ السنة الرابعة متوسط، وأساتذة المواد الأساسية في كل شعبة من شعب السنة الثالثة ثانوي بالنسبة لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي.

7-عينة الدراسة

1.7-طريقة اختيار العينة

نظرا لاتساع مجتمع البحث وعدم تجانسه وعدم إمكانية التحصل على التصريحات الكافية لتطبيق استمارة الاستبيان بالمؤسسات التعليمية بولاية قسنطينة، حيث تمثل كل مرحلة تعليميةطبقة لذلك تم اختيار عينة طبقية عشوائية بالطريقة التناسبية قدر حجمها بـ 5%من كل طبقة (مرحلة تعليمية).

فتمالحصول على عينة ممثلة لمجتمع البحث تضم: 18مؤسسة كعينة ممثلة لمرحلة التعليم ابتدائي، 06مؤسسات كعينة ممثلة لمرحلة التعليم المتوسط، مؤسستين(02) كعينة ممثلة لمرحلة التعليم الثانوي، بهذا ضمت العينة 26مؤسسة تعليمية بولاية قسنطينة.بعد تحديد حجم العينة الكلي الذي قدر بـ  0.71%  بالنسبة للمتعلمين و0.63  % بالنسبة للمعلمين من إجمالي عدد المعلمين والمتعلمين بولاية قسنطينة، تم توزيع العينة على الطبقات لاختيار عينة من كل طبقة، فتم اختيار تلاميذ وأساتذة المراحل التعليمية النهائية بطريقة قصدية من كل مرحلة وهم: تلاميذ وأساتذة السنة الخامسة ابتدائي كعينة للتعليم الابتدائي، تلاميذ وأساتذة السنة الرابعة متوسط كعينة للتعليم المتوسط، تلاميذ وأساتذة السنة الثالثة ثانوي كعينة للتعليم الثانوي، وذلك نظرا لنضج المتعلمين في السنوات النهائية من كل مرحلة مقارنة بالسنوات الأولى فيها من جهة، وباعتبار أن المتعلمين خلال هذه المراحل الدراسية قد تفاعلوا لأكثر من سنة مع المعلم نفسه ومنه يمكنهم تحديد نمط علاقتهم معه بوضوح. كذلك من جانب آخر فهم يتفاعلون بشكل مستمر ومتواصل مع معلميهم باعتبارهم يحضرون لاجتياز امتحانات رسمية تمثل خطوة هامة في حياتهم الدراسية: شهادة التعليم الابتدائي بالنسبة لتلاميذ السنة الخامسة ابتدائي وشهادة التعليم المتوسط بالنسبة لتلاميذ السنة الرابعة متوسط وشهادة البكالوريا بالنسبة لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي.

2.7-حجمالعينة: قدر حجم عينة الدراسة حسب الجدول رقم 2كما يلي:

المؤسسات التعليمية

السنوات الدراسية

عدد المتعلمين

عدد المعلمين

18مؤسسةللتعليم الابتدائي

السنة الخامسة ابتدائي

568

27معلم لغة عربية.

06مؤسسات للتعليمالمتوسط

السنة الرابعة متوسط

491

23أستاذ تعليم متوسط:11أستاذ(ة) لغة عربية.12أستاذ(ة) رياضيات.

مؤسستينللتعليم الثانوي

 

السنة الثالثة ثانوي

311

13أستاذ تعليم ثانوي: -03 أساتذة فلسفة. -02أساتذة اللغة الفرنسية. -03أساتذة التسيير المحاسبي والمالي

-02أساتذة رياضيات. -03أساتذة علوم الطبيعية والحياة.

المجموع الكلي

1370

63

 

 

 

8-تحليل وتفسير نتائج الدراسة:

الجدول رقم(03):يوضح النتائج النهائية لمؤشرالعنف المادي لنمط العلاقة التربوية التسلطية حسب متغير المرحلة التعليمية.

 

المرحلة التعليمية

وحدات المؤشر

النسب المئوية

كا2ومعامل فاي*

التعليم الابتدائي

التعليم المتوسط

التعليم الثانوي

قيمة كا2

درجة الحرية

مستوى

الدلالة

قيمة

فاي

من وجهة نظر المعلم

العقاب البدني

53%

37%

10%

5.99ª

8

0.6

0.30

ضرب المكتبوالطاولات

48%

30%

22%

0.97ª

2

0.6

0.12

مؤشر العنف المادي

%51

34%

15%

3.60ª

10

0.9

0.23

من وجهة نظر المتعلم

العقاب البدني

23%

65%

12%

47.1ª

14

0.00

0.50

ضرب المكتب والطاولات

28%

58%

14%

31.82ª

4

0.00

0.13

مؤشر العنف المادي

%24

63%

13%

37.5ª

18

0.00

0.44

 

(*: هناك قاعدة عامة تعد محكا للحكم على قيمة phi(ضعيف 0.1>، متوسط 0.3>، معدل 0.5>، قوي 0.8>، قوي جدا <أويساوي 0.8) أنظر المرجع[xl].

من خلال الجدول رقم (03) الذي يوضح النتائج النهائية لمؤشر العنف المادي لنمط العلاقة التربوية التسلطية حسب متغير المرحلة التعليمية نستنتج ما يلي:

1-العقابالبدني: أكدت نتائج الدراسة عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليميةوأسلوب العقاب البدني من وجهة نظر المعلم، باعتبار أن قيمة كا2المحسوبة من وجهة نظر المعلم قدرت قيمته بـ 5.99ªعند درجة حرية 8وباحتمال خطأ 0,05وعند مستوى دلالة معنوية 0,6وهي أكبر من 0,05. أما من وجهة نظر المتعلم فقد أثبت نتائج الدراسة العكس حيث قدرت قيمة كا2  المحسوبة بـ 47.1ªعند درجة حرية 14وباحتمال خطأ 0.05وعند مستوى دلالة معنوية 0.00، وقيمة كا 2المحسوبة أكبر من قيمة كا2المجدولة التي قدرت بـ. 6.57ªعند درجة حرية 14وباحتمال خطأ 0.05، ومنه فهناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير العقاب البدني والمرحلة التعليمية، وبدرجة قوة قدرت بـ 0.50(قيمة فاي) وهي درجة قوية جدا، حيث أن معلمي التعليم المتوسط يعتمدون على أسلوب العقاب البدني بنسبة 65%، مقابل اعتماد معلمي التعليم الابتدائي على هذا الأسلوب بنسبة 23% ومعلموالتعليم الثانوي بنسبة 12%، ومنه فمعلموالتعليم المتوسط يعتمدون أسلوب العقاب البدني كأسلوب من أساليب نمط العلاقة التربوية التسلطية  أكثر من معلمي المراحل التعليمية الأخرى وذلك من وجهة نظر المتعلم .

  فهناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين أسلوب العقاب البدني من وجهة نظر المتعلمين، حيث أن معلمي التعليم المتوسط أكثر اعتمادا على أسلوب العقاب البدني من معلمي التعليم الابتدائي والذين هم بدورهم يعتمدون هذا الأسلوب أكثر من معلمي التعليم الثانوي، في حين تؤكد نتائج تحليل إجابات المعلمين عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين لهذا الأسلوب، وهنا يطرح التساؤل من جديد حول واقع اعتماد أسلوب العقاب البدني في المؤسسات المدروسة من طرف المعلمين رغم التأثير السلبي له على نفسية المتعلم.

2-ضرب المكتب والطاولات: أكدت نتائج الدراسة عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية وأسلوب ضربالمكتب والطاولات من وجهة نظر المعلم، حيث قدرت قيمة كا2من وجهة نظر المعلم بـ 0.97ªعند درجة حرية 2وباحتمال خطأ 0,05وعند مستوى دلالة معنوية 0.6وهي أكبر من 0,05. أما من وجهة نظر المتعلم فقد أثبت نتائج الدراسة العكس حيث قدرت قيمة كا2المحسوبة بـ 31.82ªعند درجة حرية 4وباحتمال خطأ 0.05وعند مستوى دلالة معنوية 0.00، وقيمة كا 2المحسوبة أكبر من قيمة كا2المجدولة التي قدرت بـ. 0.71عند درجة حرية 4وباحتمال خطأ0.05، ومنه فهناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين أسلوب ضرب المكتب والطاولات، وبدرجة قوة قدرت بـ0.13(قيمة فاي) وهي درجة قوية جدا، حيث أن معلمي التعليم المتوسط يعتمدون أسلوب ضرب المكتب والطاولات بنسبة58% مقابل اعتماد معلمي التعليم الابتدائي على نفس الأسلوب بنسبة 28% ومعلمي التعليم الثانوي بنسبة 14%. 

ومنه هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين أسلوب العقاب البدني من وجهة نظر المتعلمين، فهناك تأثير لمتغير المرحلة التعليمية على اختلاف اعتماد المعلمين أسلوب ضرب المكتب والطاولات من وجهة نظر المتعلم، حيث أن معلمي التعليم المتوسط أكثر اعتمادا على هذا الأسلوب من معلمي التعليم الابتدائي والذين هم بدورهم يعتمدونه أكثر من معلمي التعليم الثانوي، مقابل عدم وجود أي تأثير له من وجهة نظر المعلمين.

3-مؤشرالعنف المادي حسب متغير المرحلة التعليمية: حسب نتائج الدراسة فمؤشر العنف المادي من وجهة نظر المعلمين لا يتأثر اعتماد أساليبه باختلاف المرحلة التعليمية حيث قدرت قيمة كا2من وجهة نظر المعلم بـ  3.60ªعند درجة حرية 10وباحتمال خطأ 0,05وعند مستوى دلالة معنوية 0.9وهي أكبر من 0,05. أما من وجهة نظر المتعلم فقد أثبت نتائج الدراسة العكس حيث قدرت قيمة كا2المحسوبة بـ 37.5ªعند درجة حرية 18وباحتمال خطأ 0.05وعند مستوى دلالة معنوية 0.00، وقيمة كا 2المحسوبة أكبر من قيمة كا2المجدولة التي قدرت بـ 9.39عند درجة حرية 18وباحتمال خطأ 0.05، فهناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية ومؤشر العنف المادي من وجهة نظر المتعلم، وبدرجة قوة قدرت بـ 0.44(قيمة فاي) وهي درجة قوية جدا، حيث أن معلمي التعليم المتوسط يعتمدون هذا الأسلوب بنسبة 83% يليهم معلمي التعليم الابتدائي بنسبة 24% وأخيرا معلمي التعليم الثانوي بنسبة 13%. مما يؤكد وجود تأثير لاختلاف المرحلة التعليمية على اختلاف اعتماد المعلمين لأساليب العنف المادي من وجهة نظر المتعلمين،حيث أن معلمو التعليم المتوسط أكثر اعتمادا على أساليب العنف المادي من معلمي التعليم الابتدائي والذين هم بدورهم يعتمدون هذه الأساليب أكثر من معلمي التعليم الثانوي، مقابل عدم وجود أي تأثير لنوع المرحلة التعليمية على اعتماد المعلمين هذه الأساليب من وجهة نظرهم.

ومنه هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين أساليب العنف المادي من وجهة نظر المتعلم، مقابل عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية ونفس الأساليب من وجهة نظر المعلمين.

الجدول رقم(04): يوضح النتائج النهائية لمؤشر العنف المعنوي لنمط العلاقة التربوية التسلطية حسب متغير المرحلة التعليمية.

 

المرحلة التعليمية

وحدات المؤشر

النسب المئوية

كا2ومعامل فاي

التعليم الابتدائي

التعليم المتوسط

التعليم الثانوي

قيمة كا2

درجة الحرية

مستوى الدلالة

قيمة

فاي

من وجهة نظر المعلم

التهديد والصراخ

47%

34%

19%

12.06ª

12

0.4

0.43

الوصف السلبي والمقارنة

67%

20%

13%

4.32ª

4

0.3

0.26

مؤشر العنف المعنوي

49%

32%

19%

79.55ª

66

0.1

1.12

من وجهة نظر المتعلم

التهديد والصراخ

27%

61%

12%

21.73ª

12

0.00

0.34

الوصف السلبي والمقارنة

25%

60%

15%

25.11ª

8

0.00

0.36

مؤشر العنف المعنوي

26%

59%

15%

26.89ª

40

0.00

0.38

 

من خلال الجدول رقم (04) الذي يوضح النتائج النهائية لمؤشر العنف المعنوي لنمط العلاقة التربوية التسلطية حسب متغير المرحلة التعليمية نستنتج ما يلي:

1-التهديدوالصراخ: أكدت نتائج الدراسة عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية وأسلوب التهديد والصراخ من وجهة نظر المعلم، باعتبار أن قيمة كا2المحسوبة من وجهة نظر المعلم قدرت قيمته بـ 12.06ªعند درجة حرية 12وباحتمال خطأ 0,05وعند مستوى دلالة معنوية 0.4وهي أكبر من 0,05. أما من وجهة نظر المتعلم فقد قدرت قيمة كا2بـ 21.73ªعند درجة حرية 12وباحتمال خطأ 0,05وعند مستوى دلالة معنوية 0,00، وباعتبار أن قيمة كا2المحسوبة أكبر من قيمة كا2المجدولة والمقدرة بـ 1.63ªعند درجة حرية 12، فهناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين أسلوب التهديد والصراخ على المتعلم من وجهة نظر المتعلمين بدرجة قوة قدرت بـ 0.34(قيمة فاي)وهي درجة قوية جدا. حيث أن معلمي التعليم المتوسط يعتمدون أسلوب لوم وتهديد المتعلم كمؤشر للعنف المعنوي بنسبة 62% يليهم معلمي التعليم الابتدائي بنسبة 28% ثم معلمي التعليم الثانوي بنسبة 12%، مما يؤكد التأثير الكبير لاختلاف المرحلة التعليمية من وجهة نظر المتعلمين على اختلاف اعتماد المعلمين لأسلوب تهديد المتعلم والصراخ عليه كأسلوب للعنف المعنوي المميز لنمط العلاقة التربوية التسلطية.

   فهناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين لأسلوب التهديد والصراخ من وجهة نظر المتعلمين، حيث أن معلمي التعليم المتوسط أكثر اعتمادا على هذا الأسلوب من معلمي التعليم الابتدائي والذين هم بدورهم يعتمدون هذا الأسلوب أكثر من معلمي التعليم الثانوي. حيث أن معلمي التعليم المتوسط يعتبرون الصراخ والتهديد أفضل وسائل التفاعل مع المتعلم خاصة عند تمرده وقلة تفاعله معهم نظرا للتغيرات الفيزيولوجية والنفسية التي يمر بها في مرحلة المراهقة، ولكن اعتمادهم هذا الأسلوب قد يؤدي إلى زيادة تمرد المتعلم ورفضه لأي شكل من أشكال التفاعل مع المعلم مما يضعف أكثر العلاقة التربوية بينه وبين المعلم. في حين تؤكد نتائج تحليل إجابات المعلمين عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين لهذا الأسلوب من أساليب العنف المعنوي المميز لنمط العلاقة التربوية التسلطية.

2-الوصفالسلبي والمقارنة: أكدت نتائج الدراسة عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين المرحلة التعليمية وأسلوب الوصف السلبي والمقارنة من وجهة نظر المعلّم، باعتبار أن قيمة كا2المحسوبة من وجهة نظر المعلّم قدرت بـ 4.32ªعند درجة حرية 4وباحتمال خطأ 0,05وعند مستوى دلالة معنوية 0.3وهي أكبر من 0,05.  أما من وجهة نظر المتعلم فقد قدرت قيمة كا2بـ 25.11ªعند درجة حرية 8باحتمال خطأ 0,05وعند مستوى دلالة معنوية 0,00، وباعتبار أن قيمة كا2المحسوبة أكبر من قيمة كا2المجدولة والمقدرة بـ 2.73ªعند درجة حرية 8، فهناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين أسلوب وصف المتعلم بصفات سلبية  ومقارنته بالمتعلمين الآخرين من وجهة نظر المتعلمين، بدرجة قوة قدرت بـ 0.36(قيمة فاي) وهي درجة قوية جدا، حيث أن معلموالتعليم المتوسط يعتمدون هذا الأسلوب بنسبة 60% يليهم معلمي التعليم الابتدائي بنسبة 25% ثم معلموالتعليم الثانوي بنسبة 15%، مما يؤكد التأثير الكبير لاختلاف المرحلة التعليمية من وجهة نظر المتعلمين على اختلاف اعتماد المعلمين لأسلوب وصف المتعلم بصفات سلبية كمؤشر للعنف المعنوي المميز للعلاقة التربوية التسلطية.

ومنه فهناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين أسلوب وصف المتعلم بصفات سلبية ومقارنته بغيره من المتعلمين من وجهة نظر المتعلمين، حيث أن معلمي التعليم المتوسط أكثر اعتمادا على هذا الأسلوب من معلمي التعليم الابتدائي والذين هم بدورهم يعتمدون هذا الأسلوب أكثر من معلمي التعليم الثانوي. رغم ما له من تأثير سلبي على نفسية المتعلم الذي يشعر بإهانة المعلم له وتقليله لاحترامه، مما يولد لديه ردود فعل سلبية تؤثر سلبا على علاقته بالمعلم، في حين تؤكد نتائج تحليل إجابات المعلمين عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين لهذا الأسلوب من أساليب العنف المعنوي المميز لنمط العلاقة التربوية التسلطية.

3-مؤشرالعنف المعنوي حسب متغير المرحلة التعليمية: أكدت نتائج الدراسة أن مؤشر العنف المعنوي من وجهة نظر المعلمين لا يتأثر اعتماد أساليبه بالمرحلة التعليمية، حيث قدرت قيمة كا2من وجهة نظر المعلم بـ  79.55ªعند درجة حرية 66باحتمال خطأ 0,05عند مستوى دلالة معنوية 0.1وهي أكبر من 0,05. أما من وجهة نظر المتعلم فقد أثبت نتائج الدراسة العكس حيث قدرت قيمة كا2المحسوبة بـ 26.89ªعند درجة حرية 40باحتمال خطأ 0.05عند مستوى دلالة معنوية 0.00، وقيمة كا 2المحسوبة أكبر من قيمة كا2المجدولة التي قدرت بـ 26.50ªعند درجة حرية 40باحتمال خطأ 0.05، حيث أن معلموالتعليم المتوسط يعتمدون أساليب العنف المعنوي بنسبة 59% يليهم معلموالتعليم الابتدائي بنسبة 26% ثم معلموالتعليم الثانوي بنسبة 15%، ومنه فهناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية ومؤشر العنف المعنوي  من وجهة نظر المتعلم، بدرجة قوة قدرت بـ 0.38(قيمة فاي) وهي درجة قوية جدا، مما يؤكد وجود تأثير لاختلاف المرحلة التعليمية على اختلاف اعتماد المعلمين لأساليب العنف المعنوي من وجهة نظر المتعلمين، والمتمثلة في أسلوبي التهديد والصراخ والوصف السلبي والمقارنة وما لهما من تأثير سلبي على المتعلم، حيث أن معلموالتعليم المتوسط أكثر اعتمادا على أساليب العنف المعنوي من معلمي التعليم الابتدائي والذين هم بدورهم يعتمدون هذه الأساليب أكثر من معلمي التعليم الثانوي، مقابل عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين لأساليب العنف المعنوي من وجهة نظر المعلمين.

- النتائج النهائية:يختلف نمط العلاقة التربوية بين المعلم والمتعلم داخلالمؤسسات التعليمية– عينة الدراسة-في ولاية قسنطينة باختلاف المراحل التعليمية.

    من خلال تحليل وتفسير نتائج مؤشرات الفرضية الفرعية الثالثة نصل إلى النتائج النهائية التالية:

    - من وجهة نظر المعلمين لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية واعتماد المعلمين كل أساليب أنماط العلاقة التربوية التسلطية، ومنه فالمعلمون يؤكدون أن متغير المرحلة التعليمة ليس لديه أي تأثير في اختلاف نمط العلاقة التربوية بين المعلم والمتعلم.

   - أما من وجهة نظر المتعلمين فقد أكدوا على وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية وأنماط العلاقة التربوية بين المعلم والمتعلم من خلال ما يلي:

أكد المتعلمون وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغير المرحلة التعليمية وكافة أساليب العنف المادي والتي يعتمدها معلموالتعليم المتوسط بنسبة 63% حيث يعتمدون أسلوب العقاب البدني بنسبة 65% وأسلوب ضرب المكتب والطاولات بنسبة 58% يليها معلموالتعليم الابتدائي ثم معلموالتعليم الثانوي. كذلك بالنسبة للعنف المعنوي فقد أكد المتعلمون أن معلمي التعليم المتوسط يعتمدون بنسب كبيرة هذه الأساليب قدرت بـ59% من خلال اعتماد أسلوب التهديد والصراخ بنسبة 61% وأسلوب الوصف السلبي والمقارنة بنسبة 60%، ويليها معلموالتعليم الابتدائي ثم التعليم الثانوي.ومنه فمعلموالتعليم المتوسط أكثر عنفا ماديا ومعنويا مع المتعلمين – من وجهة نظر المتعلم-من معلمي التعليم الابتدائي ومعلمي التعليم الثانوي الذين هم أقل عنف منهم، رغم التشريعات المدرسية التي تمنع العنف بكل أشكاله وفي كافة المراحل الدراسية.

 ومنه فقد تحققت الفرضية الفرعية الأولى:يختلف نمط العلاقة التربوية بين المعلم والمتعلم داخل المؤسسات التعليمية في ولاية قسنطينةبين مرحلة التعليم الابتدائي والثانوي،فمعلموالتعليم الابتدائي يدعمون أكثر من معلمي التعليم الثانوي نمط العلاقة التربوية التسلطية. 

كما تحققت الفرضية الفرعية الثانية: يختلف نمط العلاقة التربوية بين المعلم والمتعلم داخل المؤسسات التعليمية في ولاية قسنطينةبين مرحلة التعليم الابتدائي والمتوسط، حيث أن معلموالتعليم المتوسط يدعمون أكثر من معلمي التعليم الابتدائي نمط العلاقة التربوية التسلطية. 

ومنه تحققت الفرضية العامة وهي:يختلف نمط العلاقة التربوية التسلطية بين المعلم والمتعلم داخل المؤسسات التعليمية في ولاية قسنطينةباختلاف المرحلة التعليمية. فمعلموالتعليم المتوسط يدعمون أكثر من معلمي التعليم الابتدائي والثانوي نمط العلاقة التربوية التسلطية، وهذا ما تؤكده النسب المئوية حيث أن معلمي التعليم المتوسط يدعمون أساليب مؤشر العنف المادي بنسبة 63%المتمثلة في ضرب المكتب والطاولات ومعاقبة المتعلمين بالضرب وتخويف المتعلم وأساليب مؤشر العنف المعنوي بنسبة 59%المتمثلة في الصراخ على المتعلم وإصدار الأوامر وتهديده ووصفه بصفات سلبية  ومقارنته بغيره من المتعلمين وإنقاص العلامات له وتأنيبه ولومه، يليهم في ذلك معلموالتعليم الابتدائي ثم معلموالتعليم الثانوي.

 

 

- تفسير النتائج:

 ومنه فمعلمو التعليم المتوسط أكثر عنفا ماديا ومعنويا مع المتعلمين – من وجهة نظر المتعلم-من معلمي التعليم الابتدائي ومعلمي التعليم الثانوي الذين هم أقل عنفا منهم، رغم التشريعات المدرسية التي تمنع العنف بكل أشكاله في كافة المراحل الدراسية.وربما يرجع اعتمادهم على أساليب العنف المادي والمعنوي إلى تعاملهم مع مراهقين يتميزون بخصائص فيزيولوجية وجسمية تؤثر على نفسيتهم وعلى تكيفهم داخل الأسرة والمدرسة، حيث تتصف الانفعالات في مرحلة المراهقة بأنها عنيفة ومتهورة ولا تتناسب مع مثيراتها ولا يستطيع المراهق أن يتحكم فيها، كما يتميز بحدة في الطبع، ولا يسهل توقع تصرفاته وقد يرجع ذلك إلى التغيرات البيولوجية المصاحبة للنموالجنسي وإلى الصراع النفسي في البحث عن هويته[xli].ولكن معلموالتعليم المتوسط اختاروا أساليب سلبية من عنف مادي ومعنوي كلها لا تساهم في نموشخصية سوية للمتعلم المراهق بل تؤدي إلى ردود فعل سلبية أهمها العنف المادي والمعنوي اتجاه المعلم، ولعل من أسباب العنف المدرسي عنف المعلم الموجه نحوالمتعلم. كذلك بالنسبةلمعلمي التعليم الابتدائي فهم يعتبرون المتعلمين صغار السن وما زالوا في حاجة إلى تعليمهم الانضباط فيعتقدون أن أفضل وسائل تعليمهم هوالعنف، أما معلموالتعليم الثانوي الأقل اعتمادا لأساليب العنف فهم ينظرون للمتعلمين في هذه المرحلة التعليمية أنهم أكثر نضجا من حيث السن،والمعلم يتعامل معهم بأساليب أخرى مثل الحوار والنقاش.

نستنتج في الأخير أن خصائص المتعلم في كل مرحلة تعليمية قد تفرض تسلط المعلم على المتعلم كرد فعل طبيعي له، وينتج عنه رد فعل عنيف من المتعلم وهكذا حتى يحتدم الصراع بين الطرفين، فكل السلوكيات القمعية اتجاه المتعلم لا تعالج المشكلات بل قد تزيد من تعقيدها، مما يعقد العلاقة التربوية بين الطرفين أكثر فأكثر. ويحول تركيز الطرفين إلى كيفية تجنب الآخر بدل من تحقيق التنمية النفسية والتربوية والتعليمية للمتعلم. ولتجنب سلبيات العلاقة التربوية التسلطية لابد أن يتيح المعلم الفرص للمتعلمين لتعزيز ثقتهم بأنفسهم والتعبير عن آرائهم،مع متابعة سلوكيات المتعلمين غير المرغوبة وتشخيصها وتوجيههم نحوالسلوك الإيجابي بهدوء دون عنف بما ينمي شخصيتهم،بعيدا عن الضغط وفرض الآراء.

خاتمة

من خلال المعطيات النظرية ونتائج الدراسة الميدانية، نستنتج أن العلاقة التربوية بين المعلم والمتعلم في المدرسة  هي مجموع الصلات والروابط الاجتماعية التي تنشأ بين المعلم والمتعلم داخل المؤسسة التربوية، بهدف تحقيق أهداف تربوية والتي تتعدد أنماطها بتعدد أشكال العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع، وبتعدد المراحل التعليمية يختلف اعتماد نمط العلاقة التربوية التسلطية الذي يميزه العنف المادي من ضرب للمتعلم وضرب وتكسير لممتلكات المدرسة، والعنف المعنوي من سب وشتم وإكراه ومقارنة بين المتعلمين وصراخ ولوم وتهديد ووصف المتعلم بصفات سلبية، وهذا النمط من العلاقة التربوية اختلف اعتماده حسب نتائج الدراسة الميدانية باختلاف المرحلة التعليمية، حيث أن معلمي التعليم المتوسط هم أكثر عنفا وتسلطا من معلمي التعليم الابتدائي ومعلمي التعليم الثانوي ، حيث أن معلم التعليم المتوسط يتعامل مع مراهقين ونظرا للتغييرات الشاملة التي تطرأ على جسم المراهق والتي تؤثر على شخصيته وعلى توافقه النفسي العام، فتارة هو خجول وتارة ينفعل بقوة حتى التهور، ولا يسهل توقع تصرفاته، فعدم الثبات الانفعالي وتقلب سلوكه وتصرفاته، وتناقض انفعالاته ومشاعره نحونفس الموقف أو الشخص أو الشيء، ربما يجعل المعلم في هذه المرحلة التعليمية يلجأ إلى التسلط كأسلوب يعتقد المعلمون أنه الأنسب.

 


[i]علي أسعد وطفة، عبد الله المجيدل، علم الاجتماع التربوي والمدرسي (دراسة في سوسيولوجيا المدرسة)، دار معد، سوريا، 2008، ص56.

نفس المرجع، 39.[ii]

[iii]  مارسيل بوستيك، العلاقة التربوية، ترجمة محمد بشير النحاس، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1986، ص133.

[iv]  نفس المرجع، ص18.

[v]  علي أسعد وطفة، علي جاسم الشهاب، علم الاجتماع المدرسي (بنيوية الظاهرة المدرسية ووظيفتها الاجتماعية)، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، لبنان، 2004، ص99.

[vi]Marcel postic, La Relation Educative, Presses Universitaires De France, Paris, quatrième Edition, 1979, p. 22.

[vii]  مارسيل بوستيك، مرجع سابق، ص9.

[viii]  علي أسعد وطفة، عبد الله المجيدل، مرجع سابق، ص 49.

[ix]صباح باقر، فرنا ندس هرمان، سعدي لفته، تحليل التفاعل اللفظي بين المعلم والتلاميذ (في الصفين الرابع والخامس الابتدائي في مادتي العلوم والحساب في بعض مدارس مركز محافظة بغداد)، دار الكتب للطباعة والنشر، العراق، 1976، ص 16.

[x]محمد عبد الرحيم عدس، نهج جديد في التعلم والتعليم، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمان، 1997، ص30.

[xi]جرجس ميشال جرجس، معجم مصطلحات التربية والتعليم (عربي، فرنسي، انجليزي)، دار النهضة العربية، بيروت، 2005، ص-ص503-504.

[xii]  محمد حميدان العبادي: استراتيجيات معاصرة في إدارة الصف وتنظيمه. مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، سلطنة عمان،2005، ص 75.

[xiii]جرجس ميشال جرجس، مرجع سابق، ص 438. 

[xiv]   أحمد معروف، محاضرات في علوم التربية، دار الغرب للنشر والتوزيع، الجزائر، 2003، ص 91.

[xv]  عبد الرحمان العيسوي، سيكولوجية العنف المدرسي والمشاكل السلوكية، دار النهضة العربية، لبنان، 2007، ص31.

[xvi]  جرجس ميشال جرجس، مرجع سابق،ص 91.

[xvii]علي بركات، العوامل المجتمعية للعنف المدرسي (دراسة ميدانية في مدينة دمشق)، أطروحة دكتوراه، تخصص علم اجتماع، جامعة دمشق، 2007، ص39.

[xviii]  نفس المرجع، ص73.

[xix]  نفس المرجع، ص10.

[xx]  نفس المرجع، ص 39.

[xxi]  أحمد هاشمي، علاقة الأنماط السلوكية للطفل بالأنماط التربوية الأسرية (دراسة ميدانية)، دار قرطبة للنشر والتوزيع، الجزائر، 2004، ص64. 

[xxii]  حسن شحاتة، محبات أبوعميرة، المعلمون والمتعلمون أنماطهم وسلوكهم وأدوارهم، مكتبة الدار العربية للكتاب،مصر، 1994، ص49.

[xxiii]سهيلة محسن كاظم الفتلاوي، تعديل السلوك في التدريس، دار الشروق، الأردن، 2005، ص-ص 42-43.

[xxiv]  علي أسعد وطفة،عبد الله المجيدل،مرجع سابق، ص49.

[xxv]  علي بركات، مرجع سابق، ص63.

[xxvi]  علي أسعد وطفة،عبد الله المجيدل،مرجع سابق، ص50.

[xxvii]مجدي عزيز إبراهيم، محمد عبد الحليم حسب الله، التفاعل الصفي (مفهومه، تحليله، مهاراته)، عالم الكتب، مصر، 2005، ص24.

[xxviii]بول. ر. بيردون (Paul R.Burden)، الإدارة الصفية (تكوين بيئة صفية ناجحة)، ترجمة طالب السيد سليمان محمد، دار الكتاب الجامعي، فلسطين، 2009، ص-ص321-320.

[xxix]   سهيلة محسن كاظم الفتلاوي، مرجع سابق، ص44.

[xxx]  علي أسعد وطفة،عبد الله المجيدل،مرجع سابق،ص50.

[xxxi]  سهيلة محسن كاظم الفتلاوي،مرجع سابق، ص 45.

[xxxii]  علي أسعد وطفة،عبد الله المجيدل،مرجع سابق، ص51.

[xxxiii]لامية بخوش، العلاقة التربوية بين المعلم والمتعلم المراهق وتأثيرها على التحصيل الدراسي للمتعلم المراهق، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير، تخصص علم اجتماع التنمية، جامعة قسنطينة، 2003، ص146.

[xxxiv]   مارسيل بوستيك، مرجع سابق، ص 105.

[xxxv]  علي أسعد وطفة،عبد الله المجيدل،مرجع سابق، ص-ص 51-52.

[xxxvi]  سهيلة محسن كاظم الفتلاوي، مرجع سابق،ص44.

[xxxvii]  أمل أحمد، بحوث ودراسات في علم النفس، مؤسسة الرسالة، لبنان، 2001، ص-ص120-121.

[xxxviii]  لامية بخوش، مرجع سابق، ص-ص144-145.  

[xxxix]  Marcel postic, Op.Cit, p. 139.

[xl]  كمال عبد الحميد زيتون، تصميم البحوث الكيفية ومعالجة بياناتها إلكترونيا، عالم الكتب، مصر،2006، ص387.

[xli]سهيلة محسن كاظم الفتلاوي، مرجع سابق، ص121.

[1]علي أسعد وطفة، عبد الله المجيدل، علم الاجتماع التربوي والمدرسي (دراسة في سوسيولوجيا المدرسة)، دار معد، سوريا، 2008، ص56.

نفس المرجع، 39.[1]

[1]  مارسيل بوستيك، العلاقة التربوية، ترجمة محمد بشير النحاس، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1986، ص133.

[1]  نفس المرجع، ص18.

[1]  علي أسعد وطفة، علي جاسم الشهاب، علم الاجتماع المدرسي (بنيوية الظاهرة المدرسية ووظيفتها الاجتماعية)، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، لبنان، 2004، ص99.

[1]Marcel postic, La Relation Educative, Presses Universitaires De France, Paris, quatrième Edition, 1979, p. 22.

[1]  مارسيل بوستيك، مرجع سابق، ص9.

[1]  علي أسعد وطفة، عبد الله المجيدل، مرجع سابق، ص 49.

[1]صباح باقر، فرنا ندس هرمان، سعدي لفته، تحليل التفاعل اللفظي بين المعلم والتلاميذ (في الصفين الرابع والخامس الابتدائي في مادتي العلوم والحساب في بعض مدارس مركز محافظة بغداد)، دار الكتب للطباعة والنشر، العراق، 1976، ص 16.

[1]محمد عبد الرحيم عدس، نهج جديد في التعلم والتعليم، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمان، 1997، ص30.

[1]جرجس ميشال جرجس، معجم مصطلحات التربية والتعليم (عربي، فرنسي، انجليزي)، دار النهضة العربية، بيروت، 2005، ص-ص503-504.

[1]  محمد حميدان العبادي: استراتيجيات معاصرة في إدارة الصف وتنظيمه. مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، سلطنة عمان،2005، ص 75.

[1]جرجس ميشال جرجس، مرجع سابق، ص 438. 

[1]   أحمد معروف، محاضرات في علوم التربية، دار الغرب للنشر والتوزيع، الجزائر، 2003، ص 91.

[1]  عبد الرحمان العيسوي، سيكولوجية العنف المدرسي والمشاكل السلوكية، دار النهضة العربية، لبنان، 2007، ص31.

[1]  جرجس ميشال جرجس، مرجع سابق،ص 91.

[1]علي بركات، العوامل المجتمعية للعنف المدرسي (دراسة ميدانية في مدينة دمشق)، أطروحة دكتوراه، تخصص علم اجتماع، جامعة دمشق، 2007، ص39.

[1]  نفس المرجع، ص73.

[1]  نفس المرجع، ص10.

[1]  نفس المرجع، ص 39.

[1]  أحمد هاشمي، علاقة الأنماط السلوكية للطفل بالأنماط التربوية الأسرية (دراسة ميدانية)، دار قرطبة للنشر والتوزيع، الجزائر، 2004، ص64. 

[1]  حسن شحاتة، محبات أبوعميرة، المعلمون والمتعلمون أنماطهم وسلوكهم وأدوارهم، مكتبة الدار العربية للكتاب،مصر، 1994، ص49.

[1]سهيلة محسن كاظم الفتلاوي، تعديل السلوك في التدريس، دار الشروق، الأردن، 2005، ص-ص 42-43.

[1]  علي أسعد وطفة،عبد الله المجيدل،مرجع سابق، ص49.

[1]  علي بركات، مرجع سابق، ص63.

[1]  علي أسعد وطفة،عبد الله المجيدل،مرجع سابق، ص50.

[1]مجدي عزيز إبراهيم، محمد عبد الحليم حسب الله، التفاعل الصفي (مفهومه، تحليله، مهاراته)، عالم الكتب، مصر، 2005، ص24.

[1]بول. ر. بيردون (Paul R.Burden)، الإدارة الصفية (تكوين بيئة صفية ناجحة)، ترجمة طالب السيد سليمان محمد، دار الكتاب الجامعي، فلسطين، 2009، ص-ص321-320.

[1]   سهيلة محسن كاظم الفتلاوي، مرجع سابق، ص44.

[1]  علي أسعد وطفة،عبد الله المجيدل،مرجع سابق،ص50.

[1]  سهيلة محسن كاظم الفتلاوي،مرجع سابق، ص 45.

[1]  علي أسعد وطفة،عبد الله المجيدل،مرجع سابق، ص51.

[1]لامية بخوش، العلاقة التربوية بين المعلم والمتعلم المراهق وتأثيرها على التحصيل الدراسي للمتعلم المراهق، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير، تخصص علم اجتماع التنمية، جامعة قسنطينة، 2003، ص146.

[1]   مارسيل بوستيك، مرجع سابق، ص 105.

[1]  علي أسعد وطفة،عبد الله المجيدل،مرجع سابق، ص-ص 51-52.

[1]  سهيلة محسن كاظم الفتلاوي، مرجع سابق،ص44.

[1]  أمل أحمد، بحوث ودراسات في علم النفس، مؤسسة الرسالة، لبنان، 2001، ص-ص120-121.

[1]  لامية بخوش، مرجع سابق، ص-ص144-145.  

[1]  Marcel postic, Op.Cit, p. 139.

[1]  كمال عبد الحميد زيتون، تصميم البحوث الكيفية ومعالجة بياناتها إلكترونيا، عالم الكتب، مصر،2006، ص387.

[1]سهيلة محسن كاظم الفتلاوي، مرجع سابق، ص121.

Pour citer ce document

لامية بخوش, «العلاقة التسلطية بين المعلم والمتعلم في المدرسة (دراسة ميدانية بالمؤسسات التعليمية لولاية قسنطينة)»

[En ligne] مجلة العلوم الاجتماعيةRevue des Sciences Sociales العدد 22 جوان 2016N°22 Juin 2016
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 0000-00-00,
Date Pulication Electronique : 2016-11-10,
mis a jour le : 14/03/2017,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=1796.