دور الأمن الحضري لمدينة سطيف في الوقاية من الجريمة
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
08
09
10
11
12
13
14
15

العدد 24 جوان 2017 N° 24 Juin 2017

دور الأمن الحضري لمدينة سطيف في الوقاية من الجريمة

محمد غزالي / فيروز زرارقة
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

تعتبر مدينة سطيف مجالا حضريا وقطبا عمرانيا وتجاريا هاما في الجزائر، يحوي العديد من التناقضات والتي أفرزت الكثير من المشكلات الاجتماعية، ومن بينها الجرائم بمختلف أنماطها وأشكالها، وفي سعيها للقيام بمهامها على أكمل وجه تسعى الأجهزة الأمنية ممثلة في الأمن الحضري للتصدي لكل أشكال الجريمة في مدينة سطيف، وتأتي هذه الدراسة للإجابة على تساؤل رئيسي مؤداه: مامدى فعالية دور الأمن الحضري لمدينة سطيف في مواجهة الجريمة؟ تلاه مجموعة من الأسئلة الفرعية تمثلت في: ما أنواع الجرائم التي يمكن رصدها في القطاع الحضري المحلي لمدينة سطيف؟ كيف تواجه المصالح الأمنية السلوك الإجرامي ميدانيا؟ وما هي أهم إجراءات المصالح الأمنية للوقاية من السلوك الإجرامي في مدينة سطيف؟ وللقيام بهذه الدراسة استخدمنا المنهج الوصفي واعتمدنا على الرسومات البيانية ومجموعة من الخرائط والجداول والتي من خلالها برزت العديد من النتائج التي تبين الوضع الإجرامي في مدينة سطيف، وهو ما يؤدى إلى تجنيد الأمن الحضري للوقوف على مكافحة الجريمة ومحاربتها عن طريق العديد من السبل والطرق التي سنأتي على ذكرها.

La ville de Sétif est considérée comme un espace urbain et un pôle urbain et commercial de grande importance en Algérie. Elle contient plusieurs déséquilibres qui a leur tour ont sécrété plein de problèmes sociaux, y compris les crimes de divers motifs et formes. Dans sa quête pour mener à bien ses fonctions au maximum, les agences de sécurité de recherche, représentées dans la sécurité urbaine, essayent d'aborder toutes les formes de criminalité dans la ville de Sétif, Cette étude vient pour répondre à une question clé : quelles sont les fonctions les plus importantes de la sécurité urbaine dans la ville de Sétif face à la criminalité ? Quels sont les types de crimes qui peuvent être détectés dans le secteur urbain local ? Et comment peuvent t ils faire face au comportement criminel et en prévenir ? Pour réaliser cette étude, nous avons utilisé une approche descriptive et nous nous sommes appuyés sur les graphes et un ensemble de cartes et de tableaux d'où est sorti un grand nombre de résultats montrant la situation criminelle dans la ville de Sétif. Ce qui conduit au recrutement de la sécurité urbaine à se tenir sur la lutte contre la criminalité à travers de nombreux moyens et méthodes que nous aborderons.

The town of Setif is considered one of the most important urban areas and commercial poles in Algeria, it contains many contradictions, paradoxes that produced a lot of social problems, including crimes of various patterns and forms, In their quest to carry out their functions to the fullest, the security forces represented in the Urban Security are seeking to face all forms of crime in the city of Setif. This study comes to answer a key question which is: How effective is the urban security role for the city of Setif in facing crimes? What kinds of crimes that can be monitored in the local urban sector? And how the security forces are facing the criminal behaviour in order to reduce and prevent it? To carry out this study we used a descriptive approach, and we relied on graphs and a set of maps, tables; through which emerged many results showing the criminal situation in the city of Setif, a situation that leads to the recruitment of urban security to fight crime through many ways that we will mention in this article.

مقدمة

يحتل الأمن مكانًا بارزًا في المجتمع المعاصر، لاتصاله بالحياة اليومية بما يوفره من طمأنينة وسلامة التصرف والتعامل، كما يعتبر الأمن نعمة عظيمة لا توازيها نعمة من نعم الله عز وجل التي منَّ بها على عباده المؤمنين، ولا يمكن أن تتحقق الحياة البشرية المستقرة إلا بها فكل ضروريات الحياة وكمالياتها مرهونة بالأمن والعبادة، والعلم، والصناعة، والتجارة، والزراعة، والاقتصاد والسفر والإقامة، وجميع النشاطات الأخرى تتوقف على توفر الأمن للناس حتى يستطيعوا أن يمارسوا حياتهم على أفضل وجه، فقد قال تعالى: "فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣ ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۢ ٤ "1، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُم آمِنًا فِي سربه،مُعَافَى في جَسَدِه،عِنْدَهُ قُوتَ يَوْمِهِ،فَكَأَنَّمَا حِيزَت لَهُ الدُّنْيَا".2

ويعد الأمن والأمان من الحاجات الضرورية للإنسان، ولأهميته فقد وضعه "إبرهام ماسلو" في المرتبة الثانية بعد الاحتياجات البيولوجية كالطعام والشراب، كما تأسست فكرة العقد الاجتماعي والتنظيم البشري المتحضر على أساس تسليم السلطة لمن يستطيع توفير الأمن للرعية والمواطنين، ذلك لأن قيام الدولة وسلطاتها مرهون بدرجة تحقيقها للأمن داخليا وخارجيا، كما يعد الأمن مسؤولية الجميع لقوله تعالى "  مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢ "3

وتزداد مشكلة الأمن في المدن الكبرى، نظرًا لاتساع امتدادها العمراني وزيادة كثافتها السكانية، فضلا عن اتساع نشاطها الاقتصادي بما يصحبه عادة من ضعف في العلاقات، والمفاهيم الاجتماعية التقليدية وتفاوت طبقي حاد، أين تجد الجريمة بكل أشكالها مناخا مناسبا داخل هذه الأقاليم الحضرية، وتعد هذه الدراسة ضمن الدراسات الاستطلاعية التي اعتمدت على المنهج الوصفي لرصد ظاهرة تفشي الجريمة في المدن الحضرية في الجزائر ودور الأمن الحضري في الوقاية والحد منها، ولقد تم اختيار مدينة سطيف كوجهة بحثية في الموضوع نظرا لما تحمله من خصائص جغرافية، ديمغرافية، عمرانية، اجتماعية، ثقافية وحتى اقتصادية، جعلت منها تربة خصبة لتفشي السلوك الإجرامي .

أولا: إشكالية الدراسة

شهدت المدن الجزائرية خلال السنوات الماضية تطورًا عمرانيًا انعكس تلقائيًا على الجوانب الاجتماعية، الاقتصادية والثقافية في الكثير منها، كما ساهمت عمليات التحضر والهجرة من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية بدور بارز في ظهور تناقضات ثقافية واقتصادية في المدينة الجزائرية عموما، حيث أصبحت تضم مجتمعًا غير متجانس، وأصبحت تعاني من مشكلات سكانية متراكمة، حيث لم تعد قادرة على تلبية حاجات سكانها وتوفير إطار معيشي ملائم لهم، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى عدم فعالية التخطيط الحضري، وفشله في ضمان نسيج عمراني متوازن ومتناسق وظيفيا وجماليا واجتماعي، وهو ما أسهم في طرح تناقضات ثقافية واقتصادية واجتماعيه والتي بدورها تسببت في إضعاف التجانس المجتمعي للمدينة، وأضعفت أواصر العلاقات الاجتماعية، كما خلقت تعقيدات دعمها ارتفاع النشاط الاقتصادي والتجاري في كبريات المدن الجزائرية، وهي الاختلالات الواضحة والجلية في الظواهر الاجتماعية الدخيلة على التركيبة السوسيولوجية للمجتمع الجزائري، وبالمقابل فإن هذا التطور والاتساع العمراني والزيادة السكانية الناتج عن الاستقرار السياسي والانفتاح الاقتصادي والثقافي – في بداية الألفية الجديدة- كان له بعض الآثار السلبية على الوضع الأمني والاجتماعي في التجمعات السكنية بشكل عام، وفي المناطق الحضرية بشكل خاص، تمثلت في ظهور بعض الجرائم والظواهر السلبية مثل الإدمان على المخدرات وتجارتها، الدعارة، السرقة، وغيرها من الانحرافات السلوكية التي خلقت تحديا كبيرا وواضحا أمام الأجهزة الأمنية وعلى رأسها الأمن الحضري الذي يعتبر مدخلا أساسيا في المنهج الوقائي من الجريمة في القطاعات الحضرية، وهو ما يبرز الحاجة لفتح المجال للنقاش العلمي حول الظاهرة الإجرامية بالوسط الحضري الجزائري بمختلف أبعادها، وهذا بهدف الوصول إلى تشخيص علمي لهذه الظاهرة، يسمح بكشف مختلف العوامل الكامنة وراءها، واقتراح الحلول الناجعة للحد منها.

والأمن الحضري يرتبط غالبا بالحاجة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للأمن البشري، في المدن التي يتمايز سكانها من ناحية العرق والأصل والطبقة، فهو بناء معقد ومتعدد الجوانب كما هو الحال بالنسبة لطبيعة المدن وتركيبها وتكوينها ومن المهام الرئيسية للأمن الحضري عامة وفي مدينة سطيف خاصة توفير الاستقرار والأمن للمواطنين مع ردع كل أشكال السلوك المنحرف والشاذ، والذي قد يتسبب في حدوث الجريمة العشوائية أو المنظمة، كما يهدف من خلال نشاطاته الدائمة والدءوبة بكل أجهزته على التقليل من الفعل الإجرامي على المستوى المحلي.

وتأسيسا على ذلك وانطلاقا منه، تسعى هذه الدراسة لتحليل ومناقشة الظاهرة الإجرامية في المجتمع الحضري في الجزائر، من حيث العوامل والأسباب الدافعة إلى ارتكابها، ومدى تحجمها في المدينة، والظروف التي ساعدت في انتشارها من ظروف اجتماعية، اقتصادية، تنظيمية وثقافية، لغرض الوصول لمعرفة مدى تأثيرها على دفع الفرد الجزائري القاطن بالمدينة أو في محيطها السكني إلى ارتكاب الجريمة، ومدى توطن هذه الظواهر الإجرامية من حيث الكم والنوع وكذا الأساليب والوسائل المستعملة في ارتكابهاوأهم وسائل الأمن الحضري في الوقاية منها، وسنتناول في هذه دراسة وظيفة الأمن الحضري ودوره بالمدينة قيد البحث في الوقاية السلوك الإجرامي ضمن التركيبة السوسيولوجية والثقافية لمنطقة الدراسة، وانطلاقا من ذلك حاولت هذه الدراسة طرح التساؤل الرئيسي التالي:

-   ما مدى فعالية دور الأمن الحضري لمدينة سطيف في الوقاية من الجريمة؟

وتنبثق من هذا التساؤل الرئيسي جملة من التساؤلات الفرعية ومفادها:

-   ما هي أهم الأسباب المؤدية لارتكاب الجريمة في المجتمع الجزائري عموما والمجتمع المحلي لمدينة سطيف بوجه خاص؟

-   ما هي أهم أنواع الجرائم التي يمكن رصدها في القطاع الحضري المحلي لمدينة سطيف؟

-   ما هي إستراتيجية مصالح الأمن الحضري لمدينة سطيف للوقاية من السلوك الإجرامي ميدانيا؟

ثانيا: أهمية الدراسة

-                        محاولة رصد لظاهرة الجريمة في مدينة سطيف (باعتبارها من أكبر المدن الجزائرية).

-                        الحاجة الماسة لدراسة الوضع العام للجريمة، مع محاولة تشخيص أهم أنواع الجرائم الموجودة في مدينة سطيف.

-                        محاولة تقديم مقترحات للجهات والمؤسسات المعنية في رصد الأبعاد الاجتماعية للجريمة في مدينة سطيف.

-                        قد تشكل هذه الدراسة نقطة ارتكاز لأبحاث ودراسات مشابهة أخرى في المستقبل.

ثالثا: أهداف الدراسة: سعتهذه الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، أهمها:

-                        تحليل لواقع المدينة الجزائرية ممثلة بمدينة سطيف، من حيث الأوضاع الاجتماعية وانعكاس ذلك على تزايد السلوك الإجرامي.

-                        دراسة المتغيرات الأولية لمرتكبي الجرائم في مدينة سطيف والتي تساعد في الكشف عن دوافع ومسببات ارتكاب الجرم (متغير السن، الجنس، الجنسية، نوع الجريمة ونوع المتابعة القضائية...)

-                        تحليل وتفسير بيانات الجريمة في مدينة سطيف بشكل خاص ومدى الاختلافات في معدلاتها، مع محاولة رصد العوامل المؤثرة على هذه الاختلافات من خلال عمليات المقارنة.

-                        الكشف عن أهم طرق وأساليب مكافحة الجرائم من طرف الأمن الحضري في مدينة سطيف.

 

 

 

 

رابعا: تحديد المفاهيم

‌أ)مفهوم الأمن

الأمن مفهومٌ واسعٌ صعب التعريف سمته الأساسيّة كما يرى باري بوزان (barry buzan)، أنه خلافي أو متنازع حوله contestable، وإن كان عادةً ما يمَيّزُ بين مصطلحي الدفاع، الذي يُتّفق على أنّه ذو معنى عسكريّ، والأمن الذي يتعلّق بالأحرى بالحياة الداخلية للدول، فإنّ ذلك لا يكفي لفهم دلالة الأمن،4 والأمن يعني "توفير الحماية والطمأنينة والأمان لأفراد المجتمع، من خطر قد يتحقق أو من المتوقع حدوثه".5

والأمن من وجهة نظر علماء الاجتماع، هو حاجة أساسية تقع في المرتبة الثانية بعد الحاجة للغذاء على سلم أولويات الحاجات الفردية، وهو ضروري لبقاء الفرد وممارسته لنشاطه، والأمن حالة شعورية أو ذهنية تتم بغياب الخوف والقلق والتوتر، والأمن الاجتماعي هو محصلة أو مجموع أمن الأفراد، وقد يعني الاستقرار6.

-   المفهوم الإجرائي للأمن: انطلاقامن هذا المفهوم نستطيع تحديد مفهوم اجرائي للأمن والذي نقصد به ما توفره مراكز الأمن الحضري من حماية وسكينة وراحة للقاطنة في الأحياء الجوارية ووقاية ضد مختلف أنواع الجرائم حسب وظائفها ومسؤولياتها عبر كل تراب مدينة سطيف الجزائرية.

‌ب)                    مفهوم الأمن الحضري

إن الأمن الحضري يعد مرفقا عموميا وهيكلا أمني يغطي رقعة جغرافية تسمى إقليم الاختصاص، لا يوجد توحيد لمساحة الرقعة الجغرافية المغطاة بحيث تختلف باختلاف تواجد المجمعات السكنية الحضرية، أما بالنسبة للإقليم الاختصاص الحضري فيضم تعدادا سكانيا يختلف من منطقة إلى أخرى باختلاف الكثافة السكانية، وعليه تتزايد أو تتضاءل نشاطات الأمن الحضري بتعداد سكان الإقليم و تواجد المصالح و المواقع الإستراتيجية به، بالإضافة إلى هذا الأخير يمكن أيضا تحديد محيط الأمن الحضري من خلال انتشار الحوادث و الجرائم، الحالة الاجتماعية و الاقتصادية و الرقعة الجغرافية و تضاريسها.7

والأمن الحضري لا يمكن اختزاله في قمع الجريمة والحد منها، وإنما هو مفهوم معقد التركيب، فهو يرتبط مع مشاكل أخرى مثل: الصحة، والتعليم،

نوعية البيئة، التخطيط الحضري، حركة المرور والطرق، ويتضمن كذلك تضارب المصالح وخاصة فيما يتعلق بتقاسم الفضاء والزمن في المدينة، ومشاكل إدمان المخدرات، والتوترات العرقية، وغيرها من القضايا والمشاكل.

-   المفهوم الإجرائي للأمن الحضري

هو مجموع مقرات الشرطة الجوارية في مدينة سطيف والبالغ عددها 12مقرا، والتي تتوزع عبر المجال الحضري للمدينة.

‌ج)                    مفهوم الجريمة

ظهر الاهتمام بالجريمة باعتبارها مفهوما أكثر تحديدا عن غيره من المفاهيم منذ وقت بعيد وقد ارتبط الاهتمام بهذا المفهوم بصورة عامة بالاهتمام بدراسة السلوك الإجرامي، ثم تزايدت الدراسات المعاصرة حول الجريمة والسلوك في مجال القانون وعلم الاجتماع بالصورة التي أصبحت معه تلك المصطلحات أكثر وضوحا وتحديدا.8 فأصل كلمة جريمة من مجرم أي قطع وكسب، أن الكسب المستهجن والمستحب والمكروه، وفي آخر يراد فيها الحمل على فعل آثما ومن ثم يمكننا إطلاق كلمة جريمة على كل فعل أو سلوك مخالف للحق والعدل المستقيم، كما أشتق من ذلك المعنى إجرام وأجرموا، وقد قال تعالى: "إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ ٢٩".9، وقد قال تعالى: "كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ ٤٦10ومما سبق بيانه يتضح لنا أن كلمة الجريمة في معناها اللغوي تعني إتيان الفعل، الذي لا يستحسن ويستهجن والامتناع عن الفعل الذي يستحسن ولا يستهجن، ولا بد من الإشارة إلى اختلاف الباحثين والمتخصصين في تفسير الجريمة، مما أدى إلى عدم التوصل إلى تعريف موحد وشامل يمكن أن تتبناه كل المجتمعات، ويعود ذلك في الدرجة الأولى إلى ما تمتاز به الجريمة من نسبية وذلك إذا أخذنا بعين الاعتبار عوامل الزمان والمكان، ولكن هذا

لا يمنع من وجود مفاهيم تكاد تكون مشتركة فيما يتعلق بهذه الظاهرة التي شغلت أذهان الباحثين والناس العاديين على مر العصور.11

-   المفهوم الإجرائي للجريمة: هي كل سلوك يخالف المعايير الاجتماعية يرتكبه الشخص ويكون مخالفاً للأعراف والتقاليد والقيم داخل

السياق الاجتماعي الذي يعيش فيه الفرد، ويتسبب في تدخل السلطات الرسمية لإيقافه والحد منه، وفي حالة تكراره بإصرار يتطلب تدخل أجهزة الضبط الاجتماعي، وباستدعاء البعد القانوني يمكننا القول بأن الجريمة بوجه عام هي كل عمل غير مشروع يقع على الإنسان في نفسه أو ماله أو عرضه أو على المجتمع ومؤسساته ونظمه السياسية والاقتصادية، وما يحول هذا السلوك إلى فعل مرفوض اجتماعيا هو النص القانوني الذي يحدد أركان وعناصر الجريمة، والعقوبة المقدرة لها، وبالتالي فهي كل عمل أو امتناع يعاقب عليه القانون بعقوبة جزائية.

‌د)                      مفهوم الوقاية من الجريمة: الوقايةمن الجريمة من المفاهيم الحديثة، في العلوم الاجتماعية والتي يشوبها الكثير من سوء الفهم، رغم شيوعه في الوقت الحاضر، وفي هذا الإطار يذهب الباحث البريطاني « Daniel Gilling »، إلى أن مفهوم الوقاية من الجريمة هو "حيوان صعب الترويض"، وفي هذا القول إشارة إلى صعوبة السيطرة على هذا المفهوم، وهذا ما هو حاصل فعلا لدى الكثير ممن يستعملون هذا المفهوم.

ليس هناك اتفاق حول تعريف واحد لمفهوم الوقاية من الجريمة، وذلك راجع للمغزى من المفهوم والاختصاص، ومن بين بعض التعاريف حول هذا المفهوم نجد: "هو الذي يهدف إلى الحيلولة دون وقوع الجريمة أصلا، أي أن المجتمع لا ينتظر حدوث الأفعال الإجرامية حتى يتحرك لمكافحتها أو محاربتها، بل يهدف إلى الحيلولة دون وقوعها أصلا".12

-   المفهوم الإجرائي للوقاية من الجريمة: هي مختلف الإجراءات النظرية والإدارية والقانونية والفنية التي تقوم بها أجهزة الأمن الحضري ممثلة في الشرطة، بوسائلها المادية والبشرية، ومختلف النشاطات العلمية والاجتماعية عبر وسائل السلم الهادفة إلى التحكم في ظاهرة الجريمة في مدينة سطيف تحديدا.

خامسا: الإجراءات المنهجية للدراسة الميدانية

‌أ)منهج الدراسة: تنتمي هذه الدراسة إلى حقل الدراسات الوصفية القائمة على المنهج الوصفي التحليلي المعتمد على المسح الشامل بالعينة القصدية، الذي يهتم بوصف الظواهر والأشياء والأحداث المعينة وتجميع الحقائق والمعلومات ومقارنتها وتحليلها وتفسيرها للوصول إلى تعميمات مقبولة، وهو المنهج المناسب لإجراء هذا النوع من البحوث.

‌ب)                    مجتمع الدراسة: (أمن مدينة سطيف)

تم إجراء هذه الدراسة الاستطلاعية في مدينة سطيف أين سعينا إلى تطبيق الحصر الشامل لكل مقرات الأمن الحضري بالمدينة.

سطيف هي مدينة جزائرية تقع في شرق الجزائر، تحمل عاصمتها نفس الاسم: مدينة سطيف، تعني كلمة سطيف، التربة السوداء بالرومانية وسطيف بالأمازيغية تعني: "الهضبة"، تقع على بعد 300كلم شرق الجزائر العاصمة، وتعتبر إحدى أهم المدن، فهي ثاني ولاية بعد ولاية الجزائر من حيث الكثافة السكانية، ويطلق عليها الجزائريون في الغالب عاصمة الهضاب العليا.13

وازدهرت فيها الحرف التقليدية والخدمات والفنون، وهي تحتوي أيضا على العديد من المعاهد والمراكز العلمية والتكنولوجية، وتنتشر مدينة سطيف حول نواتها القديمة، والتي تعرف باسم البلدة القديمة ذات الصبغة التاريخية والعمرانية المتميزة والتي تتميز بأحيائها وحاراتها، مما يجعل نمطها مختلفًا تماما عن المدينة الحديثة، فالبلدة القديمة تتميز ببيوتها المتلاصقة، وازدحامها وزيادة الكثافة السكانية فيها، بالإضافة إلى ضيق الشوارع وسوء التخطيط العمراني وعلاقته بطبيعة أمن المدينة الداخلي وظهور مشكلات اجتماعية انحرافية وإجرامية، ومن خلال الخريطة رقم (01) المبينة أدناه يتضح توزيع مقرات الأمن الحضري على المجال الجغرافي لمدينة سطيف.

‌ج)                    عينة الدراسة:اعتمدنافي تحديد العينات على دراسة المجال ككل دون الأخذ بنسبة مئوية للعينة وهذا بتطبيق المسح الشامل بالعينة القصدية لكل مقرات الأمن الحضري لمدينة سطيف والبالغ عددها اثنا عشر مقرا، بالإضافة إلى المجموعة الولائية للدرك الوطني لولاية سطيف.

كما تم الاعتماد على تحليل مضمون الأنشطة المختلفة والتي تقوم بها مصالح الأمن التابعة للأمن الحضري بمدينة سطيف من خلال ما تم إصداره إعلاميا عبر العديد من المجلات الأمنية من نشرات وتدخلات إعلامية.

‌د)                      أدوات الدراسة: تم اعتماد أداة "المقابلة" لإجراء الدراسة الاستطلاعية، بالاعتماد على الأسئلة المفتوحة، مع القائمين بالاتصال على مستوى مقرات الأمن الحضري الإثنا عشر في مدينة سطيف، وخلية الاتصال والعلاقات العامة بالأمن الحضري المركزي.

‌ه)                     مجالات الدراسة: تعتبر مجالات الدراسةخطوة أساسية في البناء المنهجي لأي بحث علمي، لأنه يسمح لنا بالتحكم في كل خطوات بحثنا، وأمكن لنا التمييز في هذه الدراسة بين ثلاثة مجالات هي:

-                       المجال الجغرافي:وقد تم تحديده بمدينة سطيف الجزائرية لأن الباحثين يقطنان بهذه المدينة، وقد تم ذلك بالتعاون مع (المدرسة الوطنية للدرك الوطني) بمنطقة "عين الرمان" بسطيف، "مركز الإعلام والاتصال للجيش الوطني الشعبي" المتواجد بوسط مدينة سطيف، و"خلية الاتصال

والعلاقات العامة" لأمن ولاية سطيف،

-                       المجال البشري: تمثل في القائمين بالاتصال على مستوى مراكز الأمن الحضري في مدينة سطيف وعددهم 05.

-                       المجال الزمني: يتحدد المجال الزمني للدراسة بالفترة الممتدة من 01ماي 2015حتى 20أوت 2015من أجل الحصول على مختلف الإحصائيات المتعلقة بالجرائم في مدينة سطيف، ومختلف الإجراءات الميدانية التي تقوم بها مصالح الأمن الحضري للمدينة.


خريطة رقم (01) تبين مقرات الأمن الحضري الإثنا عشر في مدينة سطيف.

المصدر: إعداد الباحثان.

 

الإطار النظري للدراسة

-                       مدخل سوسيولوجي لتحليل الجريمة في الجزائر عموما وفي مدينة سطيف بشكل خاص

بلغ عدد سكان الجزائر 39.5مليون نسمة في الفاتح من جانفي 2015مرتفعا بنسبة 2.15% مقارنة بسنة 2013وذلك ما يعادل مليون (1) مولود جديد، حسب الديوان الوطني للإحصائيات في تقريره السنوي حول النمو الديموغرافي، ويؤثر التركيب العمري على معدلات النمو الاقتصادي والإنتاج وازدياد الأعباء على المعيلين مما ينجم عنه انخفاض في مستويات المعيشة وارتفاع في نسبة البطالة والفقر، حيث يعاني المجتمع الجزائري من العديد من الظواهر التي لها ارتباط قوي بمعدلات الجريمة وهي:

-                        ظاهرة الفقر، حيث ما يقارب من نصف السكان الجزائريين يعيشون دون مستوى خط الفقر، والفقر المدقع.

-                        ظاهرة البطالة، وارتفاع معدلاتها وتأثيرها بنسبة كبيرة والتي تتجاوز نصف السكان من القوى العاملة.

-                        لجوء طبقات من المجتمع إلى العنف لحل مشاكلها والحصول على حقوقها، مما خلق واقعا اجتماعيا جديدا، أفراد يحاسبون الآخرين وأفراد لا حول ولاقوه لهم، وهذا كله ساهم مساهمة فعالة في انعدام الأمن والأمان للمجتمع.

ويمكن القول إن معظم تلك الحالات من الانحرافات والجرائم تتركز في المدن الكبيرة، وذلك لعدة أسباب منها:

-                        الحجم السكاني الكبير في المدن وتباين البيئات والثقافات السكانية للمدينة.

-                        تباين مستويات الدخل والمعيشة في المدن، وضعف روابط القرابة وانخفاض درجة الضبط الداخلي والضبط العائلي.

أما على الصعيد الاجتماعي فإن المجتمع الجزائري يشهد تحولات كبيرة على الصعيد الاجتماعي فمعدلات التحضر والتوجه إلى المدن ترتفع ارتفاعا كبيرا بفضل تركز الخدمات والأنشطة الاقتصادية فيها، كما أن الحواجز أجبرت الكثير من العمال والموظفين والطلبة ولمعرفة مدى الارتباط بين الجرائم وتوزيعها مجاليا كان لزاما أن يتم تقسيم المجال الحضري في الجزائر إلى ثلاث فئات:

الفئة الأولى:تشمل هذه الفئة الولايات الشرقية من الوطن: قسنطينة، عنابة، سطيف، والمعروفة بالجرائم المختلفة كسرقة ممتلكات الغير والسطو وغيرها، وهي تجمع بين المخالفات المتعلقةبالمساس بالممتلكات والمخالفات المتعلقة بالمساس بالأشخاص، وولايات حدودية شرقية أخرى مثل تبسة، سوق أهراس ومعظم المناطق الحدودية مع الحدود التونسية والمعروفة بجرائم التهريب والتزوير.

الفئة الثانية: تتكون هذه الفئة من عشر ولايات وهي: تلمسان، سعيدة، تيارت، تندوف، بشار، وهران، سيدي بلعباس، معسكر، أدرار والنعامة، وتشمل المخالفات المرتبطة بالمخدرات، والتهريب بكل أشكاله (تهريب البنزين، الألبسة، المنتجات الغذائية...) وهي معظم الولايات الحدودية على طول الحدود مع المغرب، حيث تعتبر طرق التهريب المفضلة للمهربين الذين يتخذون من الجزائر بلد عبور واستهلاك على جهة الحدود المغربية – البيض- النعامة- ورقلة- الوادي، حيث يتم التهريب عن طريق البر باستعمال الشاحنات المجرورة، إذ يمس تهريب المخدرات الجهة الغربية من الوطن بما نسبته 48%. 

الفئة الثالثة:تضم ستة ولايات منها العاصمة، البليدة، المدية، تيزي وزو، الشلف، الجلفة، وتكثر بها مخالفات المساسبالممتلكات،والمخالفات المرتبطة بالمساس بالأشخاص، وبعد هذا التقسيم المجالي لأنواع الجرائم والمخالفات يتضح أن ولايات الوطن تنقسم إلى ثلاثمناطق كبرى من حيث نوعية الجرائم.14أنظر الخريطة رقم (02):

 

 

 

 

 

 


خريطة رقم (02) تبين أهم الجرائم عبر الولايات الجزائرية لسنة 2010:

المصدر: الشرطة القضائية 2010.

ولما كانت الشرطة من أهم الأجهزة الأمنية في تطبيق القوانين وحفظ الأمن، أصبح عملها وتقييم أدائها من صلب الموضوعات التي يهتم بها علم الاجتماع وخاصة الحضري، فمناطق عمل وحدات الشرطة هي "التجمعات السكنية، الأحياء، البلديات، الدوائر، المدن..." وهي قطاعات حضرية متباينة في العديد من المتغيرات مثل المساحة، حجم السكان وتركيباتهم العمرية والمهنية، ومختلف الإمكانيات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية وعلى رأسهم الأمن الحضري، فتطبيق القوانين وحفظ الأمن سيتباين طبقا لقدرة جهاز الشرطة في السيطرة على الرقعة المجالية الواقعة تحت مسؤوليتها، وبناءا على الأداء والبعد المكاني في المجال العمراني لتحليل الوضع الأمني من خلال تقييم أداء الأمن الحضري ومديريات الشرطة، وتقييم الوضع الأمني على مستوى المدينة خاصة.

وهو ما سنقوم بدراسته في مدينة سطيف كدراسة تحليلية لدور الأمن الحضري لمدينة سطيف في الوقاية من الجريمة بفروعه الإثنا عشر، وهذا بالمسح الشامل لجميع مقرات الأمن الحضري عن طريق الأمن المركزي لولاية سطيف بالإضافة الى مختلف الوحدات التابعة للدرك الوطني لمدينة سطيف وهذا بالنسبة للتجمعات الثانوية والمناطق المبعثرة ضمن العديد من مناطق القطاعات الحضرية التابعة لمدينة سطيف كقطاع "عين الطريق"، "الحاسي"، "شوف لكداد"، "قاوة"، "السفيهة"، والتي هي قطاعات حضرية تنتمي لمدينة سطيف.

جدول رقم (01) يبين عدد مقرات الأمن الحضري مقارنة بعدد السكان لأهم أحياء مدينة سطيف:

             القطاع                                                                                               

 

الأمن

الحضري

حي

 يحياوي

حي

حشمي

بيزار+ 1000

ثليجان +

 عمر دقو

المعبودة +

القصرية+ 750

بلير

وسط المدينة

لعرارسة +

500

مسكن

200+400

+1014+

1006

أولاد براهم

+

دالاس

تبينت  + الحاسي +

عين الطريق

حي الهضاب

المجموع

عدد السكان

28326

20296

15769

28025

26846

19712

18928

25770

9222

198894

عدد مقرات الأمن. ح

01

01

01

01

04

03

00

00

01

12

النسبة

المئوية

08.33 %

08.33 %

08.33 %

08.33 %

33.33 %

25 %

00 %

00 %

08.33 %

100 %

 

المصدر: مديرية الإحصاء والإعلام الآلي لمدينة سطيف (2015)

من خلال الجدول رقم (01)  يتضح لنا أن عدد مقرات الأمن الحضري يتراوح ما بين 0مقر إلى 04مقرات في القطاع الحضري الواحد أي بنسبة تغطية تبدو متفاوتة من قطاع إلى آخر، فهناك قطاعات حضرية لا تحتوي على مقرات للأمن الحضري وهذا راجع إلى الكثافة السكانية التي يتمتع بها كل قطاع من جهة، وعدد الجرائم المرتكبة من جهة أخرى، فنجد مثلا أحياء مثل "دالاس"، "أولاد براهم"، وغيرها لا تحتوي على مقرات للأمن الحضري، لكنها تخضع للتغطية الأمنية من المقرات التي تنتمي لأقاليم حضرية أخرى، في حين يتواجد أربع مقرات بوسط المدينة وهي في الواقع نسبة منطقية إذا اعتبرنا دور ومكانة وسط المدينة في جذب السكان المحليين والوافدين حتى من خارج الولاية، من ناحية أخرى فإن التغطية الأمنية تظهر من خلال معيار عدد الشرطة و عدد السكان فحسب المعطيات الأخيرة المتحصل عليها في الجزائر فإن النسبة هي في حدود شرطي لكل 1054نسمة و بالتالي فهي بعيدة جدا إذا ما قورنت بالمعيار الدولي المقدر بـ شرطي لكل 300نسمة، وكذلك الحال حتى بالنسبة لبعض دول المغرب العربي إذ نجد الجزائر في المرتبة الثالثة بعد المغرب و تونس.


خريطة رقم (03) تبين المجال الإقليمي لمقرات الأمن الحضري في مدينة سطيف.  (المصدر: إعداد الباحثان)

توضح الخريطة المبينة أعلاه التقسيم المجالي لمقرات الأمن الحضري في مدينة سطيف، حيث يبلغ عددها أثنتا عشر مقرا موزعة على كل تراب المدينة بشكل غير متناسب، حيث تغطي بعض المقرات نطاقا جغرافيا واسعا مثل (الأمن الحضري الرابع) والتي تشمل أحياء، سونا طراك، المنطقة الصناعية،  les abattoirs، وغيرها باعتبارها مناطق تقل فيها الكثافة السكانية، مقارنة مثلا بالمجال الحضري (حي يحياوي) والذي يغطيه (الأمن الحضري الثالث)، هذا الحي الذي يحتل مساحة معتبرة في المدينة، يتواجد في الجزء الشمالي الشرقي لمدينة سطيف، يتكون هذا الحي من 3شوارع رئيسية متفرقة وهي: الشارع القديم، الشارع المركزي والشارع الشرقي، وقد صاحبت التغيرات الطارئة على المدينة تغيرات على مستوى الحي ومع حضور وتواجد حواجز فيزيقية بين مركز المدينة والحي، تتمثل في تواجد مركز الدرك الوطني حاليا ومقبرة سيدي السعيد ومركز الحماية المدنية، يبقى الحي يعاني نوعا من التهميش مقارنة بمركز المدينة، وهو قطاع ذو كثافة سكانية عالية جدا، يتميز بكثرة الأنشطة التجارية، الباعة الجوالين، محلات المجوهرات، إضافة إلى الطابع العمراني القديم لمباني الحي المتميزة بالضيق، ما يجعلها وجهة لظهور أشكال عديدة للجريمة، تتصدرها سرقة المحلات والمنازل، وقد سجلت مصالح الأمن الوطني أعلى نسب الجريمة في هذا القطاع، وهذا ما شكل موضوعا للعديد من الدراسات التي حاولت الربط بين النمط العمراني للبنايات، وانعكاسها على تنامي السلوك الإجرامي والانحرافات، ومن بينها دراسات "روبرت سميث"، "ستوكس"، "زورباخ"، "جانر"، والذين تمحورت دراساتهم حول أشكال وأنماط المساكن وعلاقتها بسلوكيات قاطنيها.

في حين يغطي (الأمن الحضري الثامن) حي "الهواء الجميل"، والمحاذي لغابة "الزنادية" أين تكثر جرائم بيع وتعاطي المخدرات والخمور بكل أشكالها، وهنا يمكن الإشارة الى طابع العشوائيات الحضرية الذي يميز هذه المنطقة ممثلا في أحياء"كعبوب"، "قاوة".

بينما تتواجد مقرات (الأمن الحضري الأول) و(الثاني) و(السادس) في قلب مدينة سطيف، في حين يتجاور كل من (المقر الحضري التاسع) و(الثاني) على الحدود الشمالية الشرقية للمدينة (حي الهضاب، حي حشمي) ذات الكثافة السكانية العالية نسبيا، بينما تتجاور مقرات (الأمن الحضري السابع) و(الخامس) على الحدود الشرقية للمدينة، المعروفة بالأحياء الحديثة النشأة نسبيا كأحياء (1014، 400، 300، 200، les tours) وغيرها.

ونظرا لصعوبة التعامل مع إحصائيات وأرقام رسمية ودقيقة فيما يخص ارتكاب الجرائم، ولعدم وجود سلسلة زمنية من البيانات تسمح بتتبع معدلات الجريمة والتعرف على أنماطها وأشكالها في مدينة سطيف نجد أن البيانات الأولية تشير إلى أن معدل الزيادة السنوي في ارتفاع مستمر، وهذا ما يتطلب مساهمة البحث العلمي من خلال الدراسات المسحية لأنواع الجرائم وظروفها والخصائص الاقتصادية والاجتماعية لمرتكبيها من تفسير هذا التزايد الهائل وذلك لوضع البرامج الوقائية والعلاجية الناجعة في الحد من زيادة هذه المعدلات وخفض الجرائم إلى أدنى مستويات ممكنة لأن عملية القضاء على الجريمة بشكل نهائي أمر لا يمكن تحقيقه في أي مجتمع عالمي ولا أي وقت من الأوقات.

وفيما يلي سرد لأهم إحصائيات الجرائم المرتكبة والتي تم التوصل إليها، والتي عرضت على الشرطة، وأهم أنواعها ومختلف المتابعات القضائية التي تعرض لها مرتكبوها، وهذا خلال الفترة الزمنية الممتدة من جانفي 2011إلى ديسمبر 2014.

جدول رقم (02) يبين الحالة الإحصائية للجرائم في مدينة سطيف لسنة 2011:

المجموع

لمتابعات القضائية

المجموع

مرتكبو الجرائم  

معدل الجريمة لكل

 100000 نسمة

الحالات التي عرضت على الشرطة       

 

 

الجرائم

الإفراج المشروط بكفالة

تحت المراقبة

القضائية

نقل مباشر

أمر بالإيداع

أجانب

قصّر

نساء

رجال          

معالجة القضايا

مجموع القضايا

المعدل%

القضايا   لمعالجة

13

00

00

02

11

13

00

00

01

12

0.67

90

09

10

القتل

13

02

01

00

10

13

00

01

00

12

0.74

90.91

10

11

محاولة القتل

02

00

00

00

02

02

00

00

00

02

0.20

33.33

01

03

الاختطاف

05

01

00

02

02

05

00

00

00

05

0.20

66.67

02

03

الاغتصاب

223

14

05

140

64

223

00

22

33

168

11.57

81.50

141

173

جرائم جنسية

2385

12

00

2314

59

2385

01

126

162

2096

135.67

85.45

1733

2028

الضرب والجرح العمدي

45

00

00

41

04

45

00

02

03

40

3.21

68.75

33

48

السطو

188

21

01

118

48

188

00

34

03

151

20.07

36.33

109

300

السطو المسلح

271

04

02

135

130

271

00

41

09

221

13.65

66.18

135

204

السرقة تحت ظروف

38

00

00

18

20

38

00

06

00

32

5.35

22.50

18

80

سرقة سيارات

1413

41

02

1103

267

1413

01

163

67

1182

150.25

49.24

1106

2246

سرقات أخرى

100

01

00

65

34

100

00

13

00

87

07.96

63.03

75

119

محاولات سرقة

64

01

00

44

19

64

09

02

03

50

04.28

71.88

46

64

نصب واحتيال

36

01

00

32

03

36

00

01

00

35

03.14

80.85

38

47

خيانة الأمانة

18

00

00

18

00

18

00

00

00

18

01.27

94.74

18

19

إصدار شيك دون رصيد

01

00

01

00

00

01

00

00

00

01

0.07

100.0

01

01

الرشوة

01

00

00

01

00

01

00

00

00

01

0.07

100.0

01

01

استغلال النفوذ

13

00

00

13

00

13

00

00

00

13

1.40

47.62

10

21

إلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

/

00

00

الجريمة الالكترونية

19

03

00

05

11

19

05

00

00

14

01.94

34.48

10

29

تزوير العملة

39

10

01

15

13

39

02

00

02

35

02.68

52.50

21

40

تزوير واستعمال المزور

01

00

00

01

00

01

00

00

00

01

00.20

33.33

01

03

التقليد المغشوش

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

/

00

00

التهريب

532

42

01

54

435

532

00

19

02

511

24.89

100

372

372

المتاجرة بالمخدرات

41

04

00

20

17

41

38

00

00

03

2.21

100

33

33

الهجرة غير الشرعية

321

83

13

142

83

321

00

64

02

255

3.55

92.45

49

53

الإخلال بالآداب العامة

2853

18

02

2683

150

2853

03

77

136

2637

190.66

86.91

2477

2850

جرائم أخرى

8635

258

29

6966

1382

8635

59

571

423

7582

585.89

73.64

6949

8758

المجموع

 

المصدر: خلية الاتصال والعلاقات العامة لأمن ولاية سطيف 2015.

لقد استطاعت المؤسسة الأمنية ممثلة في الأمن الحضري في مدينة سطيف رغم حداثتها وقلة إمكانياتها وبالعمل الجاد، من متابعةالجرائم وتحقيق المطلوب في اكتشاف المرتكبين وتقديمهم للعدالة، فقد بلغت نسبة الانجاز 73.64% من  مجموع القضايا المعالجة لعام 2011، وهو معدل مقبول إلى حد ما إذا ما قورن بالعديد من بلدان العالم، مثل الأردن 94%، بنغلاديش، 93%، فنلندا 66%، وتبدو هذه النسبة المحققة في مدينة سطيف عالية جدا مقارنة بمعدلات في دول كبرى كإيطاليا 25.5% في نفس السنة.15

إن اختلاف النسب لا يعكس فقط قوة وكفاءة الأجهزة الأمنية إنما يعكس الوعيالمجتمعي من ناحية وأساليب وأشكال وقدرة الشبكات والعصابات الإجرامية في إخفاء معالمالجرائم من جهة أخرى، كما أن أنواع الجرائم في الدول المتقدمة تختلف عن أنواع وأنماط الجرائم في الدول النامية.

حيث بلغ عدد المتابعات القضائية في سنة 2011ما مقداره 8635متابعة، كانت منها 6966قضية نقل مباشر، أي ما نسبته 80.67% من مجموع المتابعات القضائية، في حين كان عدد القضايا التي تمت متابعتها قضائيا بالأمر بالإيداع 1382قضية، أي بنسبة 16.00%، وهي نسبة توضح درجة تعامل الأمن الحضري مع القضايا التي لا يفصل فيها بشكل سريع، كما كان للإفراج المشروط بكفالة نسبة 2.98%، والوضع تحت المراقبة القضائية 0.33%، وبالرغم من عدم دقة البيانات المتعلقة بالجريمة وشموليتها ،إلا أنها تعبر وبشكل جيد عنتوزيع الجريمة حسب القطاعات الحضرية، وتعتبر مؤشرًا يعطي الأولوية للتخطيطوالمعالجة، سواء كان ذلك للحد منها أو خفض نسبتها، إلا انه من الأهمية بمكان أن القضاءعلى الجريمة نهائيا هو أمر مستحيل، ولكن تبقى هناك معدلات مقبولة على الأقل للتناسب معمثيلاتها من القطاعات الحضرية في باقي ولايات الجمهورية الجزائرية، وعلى الرغم من ارتفاع نسبة الجريمة في مدينة سطيف مقارنة بباقي المدن الجزائرية وصعوبة عمل الأجهزة الأمنيةفي المتابعة والملاحظة، إلا أن من الأهمية بمكان أن نذكر أن مقرات الأمن الحضري في المدينة قد قامت بمتابعة مثل هذه الجرائم للكشف عنها وعن مرتكبيها والبالغ معدلهم في مدينة سطيف ما مجموعه 585.89مقارنة مع 100000ساكن وتقديمهم للعدالة، ومن المهم ذكره أن قطاعات الأمن الحضري في الدول المتطورة تعتبر نشيطة وفاعلة وتستخدمالتكنولوجيا المختلفة في الكشف عن الجرائم إلا أنها لا تستطيع إنجاز القضايا 100% كما أن بعض القضايا تحتاج إلى متابعة لأكثر من عام حسب طبيعتها، وفيما يلي نحاول تقديم الحالة الإحصائية للجرائم  في مدينة سطيف خلال سنة 2012.

 

 

 

 


جدول رقم (03) يبين الحالة الإحصائية للجرائم في مدينة سطيف خلال سنة 2012.

المجموع

المتابعات القضائية

المجموع

مرتكبو الجرائم                        

معدل الجريمة لكل 100000 نسمة

الحالات التي عرضت على الشرطة

الجرائم

 

الإفراج المشروط بكفالة

تحت المراقبة القضائية

نقل مباشر

أمر بالإيداع

أجانب

قصّر

نساء

رجال          

معالجة القضايا

مجموع القضايا       

 

المعدل

القضايا   المعالجة

 

16

00

00

00

16

16

00

01

01

14

0.60

88.89

08

09

القتل

12

01

01

00

10

12

00

00

00

12

0.47

100.0

07

07

محاولة القتل

09

00

00

02

07

09

00

00

00

09

0.27

75.00

03

04

الاختطاف

17

00

02

05

10

17

00

00

00

17

0.47

85.71

06

07

الاغتصاب

322

16

05

203

98

322

01

23

57

241

16.26

89.71

218

243

جرائم جنسية

2234

25

01

2112

96

2234

04

92

131

2007

130.99

89.84

1759

1958

الضرب والجرح العمدي

10

00

00

00

10

10

00

00

00

10

0.40

83.33

05

06

السطو

300

18

08

154

120

300

00

13

05

282

21.81

43.56

142

326

السطو المسلح

253

17

08

94

134

253

00

31

01

221

9.83

78.91

116

147

السرقة تحت ظروف

93

00

02

42

49

93

00

02

00

91

7.63

25.44

29

114

سرقة سيارات

1092

32

18

848

194

1092

00

108

63

921

112.72

49.44

833

1685

سرقات أخرى

103

01

00

74

28

103

00

07

01

95

8.50

58.27

74

127

محاولات سرقة

55

01

00

29

25

55

04

00

05

46

4.68

70.00

49

70

نصب واحتيال

52

06

04

25

17

52

00

00

01

51

2.68

92.50

37

40

خيانة الأمانة

02

00

00

02

00

02

00

00

00

02

0.13

100.0

02

02

إصدار شيك دون رصيد

01

00

00

00

01

01

00

00

00

01

0.07

100.0

01

01

الرشوة

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

0.00

/

00

00

استغلال النفوذ

09

00

00

06

03

09

00

00

00

09

1.20

50.00

09

18

إلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

0.00

00

00

00

الجريمة الالكترونية

11

01

01

02

07

11

00

02

00

09

1.20

27.78

05

18

تزوير العملة

28

01

03

13

11

28

04

00

02

22

2.34

65.71

23

35

تزوير واستعمال المزور

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

0.13

00.00

00

02

التقليد المغشوش

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

0.00

/

00

00

التهريب

682

17

09

83

573

682

04

10

05

663

33.11

99.80

494

495

المتاجرة بالمخدرات

41

08

00

27

06

41

41

00

00

00

2.14

100.0

32

32

الهجرة غير الشرعية

72

02

26

15

29

72

00

13

01

58

1.54

95.65

22

23

الاخلال بالاداب العامة

2713

20

07

2438

248

2713

09

51

146

2507

167.11

89.47

2235

2498

جرائم أخرى

8127

166

95

6174

1692

8127

67

353

419

7288

526.29

77.65

6109

7867

المجموع

 

المصدر: خلية الاتصال والعلاقات العامة لأمن ولاية سطيف 2015

من خلال الجدول رقم (03) تتبين الوضعية الإجرامية في مدينة سطيف خلال سنة 2012، أنه تم ارتكاب 8127موزعة بين الجرائم والمخالفات، تتصدرها جريمة الضرب والجرح العمدي ( 2234جريمة)، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل دفينة تحرك هذا النوع من الجرائم، أساسها التغير المورفولوجي الملحوظ في عمران المدينة بظهور تجمعات سكنية فوضوية مثل حي "شوف لكداد" وحي "قاوة"، التجمعات السكنية القديمة الضيقة والتي تحمل كثافة سكانية عالية جدا ما يؤدي لخلق ضغط اجتماعي، وعدم الشعور بالحرية، مثل حي "يحياوي"أو ما يعرف محليا بـ"حي طانجة القديمة"، هذا ما يؤدي إلى ظهور سلوكيات منحرفة في تلك القطاعات الحضرية دون غيرها من المناطق الأخرى في المدينة كما شكلت جريمة السرقة جزءا مهما من النسبة العامة للجرائم تقدر بـ 1092قضية، و تتمثل هذه الانحرافات في السطو على المنازل و سرقة المحلات التجارية و غيرها باعتبار أن تلك المناطق تأوي المتشردين و الأحداث الجانحين و الخارجين على القانون و قد توصل احد الباحثين إلى انه"كلما اقتربت منطقة ما من التخلف أو ابتعدت عنه كلما ارتفعت فيها نسبة الجريمة أو قلّت"، ومن مجمل مرتكبي جريمة السرقة نجد: فئة القصّر (108) ويرجع ذلك إلى عوامل اجتماعية ساهمت فيها حالات الطلاق المرتفعة وطهور نسبة كبيرة من الأطفال التي تعاني من نقص الإرشاد الأسري، كما كان لظاهرة النزوح الريفي دور كبير في عدم قدرة أبناء الأسر المهاجرة على التكيف مع نمط حياة المدينة وضغط متطلباتها، وأضحت المعطيات الميدانية أن هناك علاقة بين وقت ارتكاب الجريمة وطبيعة الجريمة التي ارتكبها القصّر، فمن أكثر الجرائم ارتكابا هي السرقة وهي في الغالب تحدث في وقت الليل و كذلك تناول المخدرات والانحراف السلوكي الذي غالبا ما تحدث ليلا بخلاف المشاجرات التي تكثر في النهار.

وفئة الرجال بـ (921)، ويمكن تفسير ذلك بـ: أن التكوين البشري لهذه الفئات القاطنة بهذه الأحياء يخضع للتركيب النوعي و الحالة الزواجية فمعظمهم من الذكور غير متزوجين لعدم توفرهم على مساكن من جهة و شدة فقرهم من جهة أخرى، أما التركيب العمري فقد لوحظ أن غالبية المهاجرين من الفئات الشابة، "حيث أن مساكن هذه الأحياء لا تتناسب تماما مع حجم الأسر و أنماطها و لا تضمن سلامتها، و استغناءها للحاجيات الضرورية، وهذا ما توافقت فيه مع بحثنا الدراسة المعنونة بـ: "واقع الأحياء المتخلفة لمجتمع مدينة سطيف"حي طانجة نموذجا.16 كما كان للعنصر النسوي صلة بالجرائم بـ 419قضية جرم، فالتكوين العضوي للمرأة وأيضا البيئة المحيطة بها كالأسرة والمدرسة والظروف الاقتصادية والثقافية والفقر وضعف الوازع الديني والعادات تعتبر من العوامل الرئيسية الدافعة بالمرأة إلى ارتكاب الجريمة في مدينة سطيف، كذلك يختلف عنه من حيث النوع، حيث يتميز بقلة جرائم العنف مثل القتل والإيذاء الجسدي والاختطاف، بينما تزيد جرائم العرض والآداب مثل الزنا والبغاء والدعارة والقذف والسب، وقد يعزو هذا إلى العديد من العوامل الاجتماعية مثل البيئة الأسرية كإجرام الوالدين أو فساد أخلاقهما، والتفكك الأسري بسبب الطلاق أو الوفاة أو الهجرة والأمية، أو عوامل اقتصادية كالفقر والعوز والبطالة، كما تشكل بعض المؤشرات الثقافية سببا رئيسيا في قضايا الجرم كالإجهاض، وقتل المولود حديثا حفاظا على الشرف وسمعة الأسرة، كما يتضح ذلك أيضا من الضغط الاجتماعي والتنشئة الاجتماعية التي تذهب بعيدا في مراقبة سلوك المرأة وتحركاتها، مما يشعرها بدونيتها وعدم أهليتها وبالتالي اللجوء إلى طرق متعددة ومتنوعة لإثبات الذات منها ارتكاب الجرم، كل هذه العوامل وأكثر تندرج ضمن ما جاءت به الدراسة القانونية والاجتماعية التي قام بها الدكتور "نجيب علي سيف"، حول المرأة والجريمة.17


جدول رقم (04) يبين الحالة الإحصائية للجرائم في مدينة سطيف خلال سنة 2013.

المجموع

المتابعات القضائية

المجموع

مرتكبو الجرائم

معدل الجريمة لكل 100000نسمة

الحالات التي عرضت على الشرطة

الجرائم

 

الإفراج المشروط بكفالة

تحت المراقبة القضائية

نقل مباشر

أمر بالإيداع

أجانب

قصّر

نساء

رجال          

معالجة القضايا

مجموع القضايا     

 

 

المعدل%

القضايا                             

المعالجة

 

24

02

00

04

18

24

00

02

01

21

0.6

100

09

09

القتل

16

00

00

04

12

16

00

01

00

15

1.00

100

15

15

محاولة القتل

02

00

00

00

02

02

00

00

00

02

0.13

100

02

02

الاختطاف

07

03

01

01

02

07

00

00

00

07

0.40

83.33

05

06

الاغتصاب

447

23

04

300

120

447

00

38

110

299

20.07

89.67

269

300

جرائم جنسية

2821

15

15

2676

115

2821

01

153

198

2469

145.70

93.31

2032

2178

الضرب والجرح العمدي

28

00

00

28

00

28

00

00

02

26

0.13

100

02

02

السطو

198

14

04

99

81

198

00

06

04

188

16.86

41.27

104

252

السطو المسلح

319

24

10

124

161

319

06

18

06

289

11.84

73.45

130

177

السرقة تحت ظروف

19

01

00

10

08

19

00

00

00

19

6.29

15.96

15

94

سرقة سيارات

1279

35

03

1052

189

1279

00

81

62

1135

117.47

55.18

969

1756

سرقات أخرى

114

06

00

85

23

114

00

09

05

100

7.69

66.09

76

115

محاولات سرقة

37

00

00

23

14

37

06

00

06

25

3.01

75.56

34

45

نصب واحتيال

69

05

04

55

05

69

00

01

01

67

3.68

83.64

46

55

خيانة الأمانة

02

01

00

01

00

02

00

00

00

2

0.20

66.67

02

03

إصدار شيك دون رصيد

02

00

00

00

02

02

00

00

00

2

0.13

100

02

02

الرشوة

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

0.00

/

00

00

استغلال النفوذ

42

00

00

36

06

42

00

00

05

37

3.14

63.83

30

47

إلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

0.00

/

00

00

الجريمة الالكترونية

09

00

00

07

02

09

00

00

02

07

0.87

53.85

07

13

تزوير العملة

65

00

00

48

17

65

06

00

06

48

3.01

75.56

34

45

تزوير واستعمال المزور

03

00

00

02

01

03

01

00

00

02

0.47

42.86

03

07

التقليد المغشوش

04

01

00

00

03

04

00

00

00

04

0.07

100

01

01

التهريب

771

33

08

110

620

771

01

17

06

747

36.59

100

547

547

المتاجرة بالمخدرات

64

06

00

30

28

64

59

00

00

05

3.21

100

48

48

الهجرة غير الشرعية

75

16

00

50

09

75

02

03

01

69

1.74

100

26

26

الإخلال بالآداب العامة

3418

15

06

3090

307

3418

08

75

204

3131

215.68

89.67

2891

3224

جرائم أخرى

9835

200

55

7835

1745

9835

90

409

619

8717

600.01

81.38

7299

8969

المجموع

 

المصدر: خلية الاتصال والعلاقات العامة لأمن ولاية سطيف 2015

من خلال الجدول رقم (04) يتضح لنا أن جرائم الضرب والجرح العمدي سجلت أعلى النسب، وهذا ما يعكس طبيعة العنف الجسدي واللفظي السائد في المجتمع السطايفي، ما يكشف عمق أزمة القيم والأخلاق فيه، والضعف النسبي لمؤسسات الضبط والتنشئة الاجتماعية، ومالها من أهمية قصوى في إنتاج أجيال قادرة على المساهمة في تنمية المجتمع، وهذا الرأي يدعمه الكثير من علماء الاجتماع الذين يرون أن إجرام العنف هو ظاهرة حضرية تنمو في المدينة، وينشأ نتيجة للصراع القائم بين متغيرات الحياة في المدينة، فظروف الحياة فيها تتفاعل مع غيرها من العوامل الاقتصادية والاجتماعية، وهي مجتمعة تسهم إسهاماً مهما في الاندفاع نحو جريمة العنف.18

كما سُجلت العديد من الجرائم في هذه السنة بداية من شهر فيفري من بينها سرقة السيارات، تجارة أسلحة، وسرقة مجوهرات في نطاق "الأمن الحضري الخامس" الذي يغطي قطاع الجنوب الشرقي، بينما تميز نفس الشهر بتوقيف العديد من مروجي الحبوب المهلوسة بقلب مدينة سطيف وحي "لجنان"،19 وقد لوحظ من خلال التحليل أن مارس، أكتوبر، وديسمبر هي أكثر الشهور ارتكابا للجرائم في سنة 2013، بينما اعتبر شهر أفريل هو أقل الشهور ارتكابا للجرائم من شهور السنة ذاتها، ولقد أثبتت البحوث العلمية وجود علاقة بين المتغيرات المناخية والسلوك الإجرامي، وهو ما عبر عنه الكثير من الفلاسفة والجغرافيين، من أمثال Quételet، وHuntington، Montesquieuفي كتابه (روح القوانين)، هذا الأخير الذي أوضح أن جرائم العنف تزداد في المناطق شديدة الحرارة، بينما تنتشر تعاطي المخدرات والمسكرات في المناطق الباردة، ولإضفاء الصبغة العلمية على ما تم التطرق إليه نشير إلى الدراسة التي قام بها عبد الوهاب عمر البطراوي من مركز الإعلام الأمني حول علاقة المناخ بالإجرام والتي أظهرت أن هناك جرائم صيفية مثل العنف ضد الغير والسب والتشهير والضرب، والسرقة، وجرائم شتوية كالاختلاس والرشوة والنصب والسطو على المنازل والمحلات التجارية، وجرائم ربيعية ممثلة في الجرائم الجنسية بفعل تزايد الخصوبة في هذه الفترة وبالتالي جرائم الاغتصاب واللواط والزنا مقارنة ببقية الفصول.20


رسم بياني رقم (01) يبين عدد الجرائم خلال شهور سنة 2013في مدينة سطيف:

دول رقم (05) يبين الحالة الإحصائية للجرائم في مدينة سطيف خلال سنة 2014.

المجموع

المتابعات القضائية

المجموع

مرتكبو الجرائم

معدل الجريمة لكل

100000 نسمة

الحالات التي عرضت على الشرط

الجرائم

الإفراج المشروط بكفالة

تحت المراقبةالقضائية

نقل مباشر

أمر بالإيداع

أجانب

قصّر

نساء

رجال

معالجة القضايا

مجموع القضايا       

المعدل

القضايا المعالجة

05

00

00

00

05

05

00

01

00

04

0.33

100 %

05

05

القتل

25

03

00

04

18

25

00

00

01

24

1.14

100%

17

17

محاولة القتل

03

00

00

03

00

03

00

00

00

03

0.13

50 %

01

02

الاختطاف

05

01

00

02

02

05

00

00

00

05

0.4

83.33%

05

06

الاغتصاب

301

05

06

220

70

301

01

25

63

212

14.58

88.07 %

192

218

جرائم جنسية

2582

12

01

2487

82

2582

02

130

189

2261

140.69

91.35

1921

2103

الضرب والجرح العمدي

07

02

00

05

00

07

00

00

00

07

0.4

66.67

04

06

السطو المسلح

182

03

00

124

55

182

00

21

01

160

13.51

49.50

100

202

السطو

166

02

19

77

68

166

00

07

08

151

7.89

72.03

85

118

السرقة تحت ظروف

37

03

00

15

19

37

00

09

02

26

5.49

23.17

19

82

سرقة سيارات

1200

10

14

1015

161

1200

07

114

65

1014

117.74

51.36

904

1760

سرقات أخرى

122

02

01

71

47

122

00

15

05

102

10.97

56.71

93

164

محاولات سرقة

24

00

01

18

05

24

02

00

01

21

1.87

75

21

28

نصب واحتيال

45

00

00

39

07

46

00

01

03

42

2.81

90.48

38

42

خيانة الأمانة

05

00

00

04

02

06

00

00

00

06

0.4

100

06

06

إصدار شيك دون رصيد

06

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

/

00

00

الرشوة

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

00

/

00

00

استغلال النفوذ

178

00

00

155

23

178

03

00

14

161

8.16

90.98

111

122

إلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني

01

00

00

00

01

01

00

00

00

01

0.2

33.33

01

03

الجريمة الالكترونية

16

01

01

12

02

16

00

05

00

11

1.27

42.11

08

19

تزوير العملة

39

00

04

20

15

39

02

02

01

34

2.14

78.13

25

32

تزوير واستعمال المزور

03

03

00

00

00

03

00

00

00

03

0.07

100

01

01

التقليد المغشوش

02

00

00

02

00

02

00

00

00

02

0.07

100

01

01

التهريب

716

23

08

166

519

716

00

20

03

693

35.86

100

536

536

المتاجرة بالمخدرات

57

04

00

40

13

57

57

00

00

00

3.55

100

53

53

الهجرة غير الشرعية

85

00

00

70

15

85

00

00

05

80

3.95

91.53

54

59

الإخلال بالآداب العامة

3624

16

00

3382

226

3624

09

95

228

3292

221.3

88.51

2928

3308

جرائم أخرى

9432

91

55

7931

1355

9432

83

445

589

8315

594.93

80.16

7129

8893

المجموع

 

المصدر: خلية الاتصال والعلاقات العامة لأمن ولاية سطيف.


وفيما يلي سنحاول من خلال الرسم البياني التالي ضبط تطور لأهم الجرائم المرتكبة في مدينة سطيف عبر سنوات 2011/2014.


رسم بياني رقم (02) يوضح تطور لأهم الجرائم (عدد القضايا) في مدينة  سطيف من 2011إلى 2014:

يتضح لنا من خلال الرسم بالأعمدة البيانية أن معدل الجرائم يتراوح بين الارتفاع تارة والانخفاض تارة أخرى، وهذا راجع لطبيعة الجريمة في حد ذاتها، حيث شكلت جرائم المتاجرة بالمخدرات، والهجرة الغير شرعية، والضرب والجرح العمدي تطورا ملحوظا من سنة الى أخرى، حيث بلغت ذروتها في سنة 2013، بينما سجلت جرائم السطو ومختلف السرقات انخفاضا ملموسا من سنة إلى أخرى.


خريطة (04) تبين عدد قضايا الجرائم بمختلف أنواعها في مدينة سطيف خلال الفترة: 2011-2014المصدر: من إعداد الباحثين.

الفئة الأولى:وهي فئة أقل من 500قضية تضم هذه الفئة المجالات الحضرية: القصرية، حي crs، بوسكين، وغيرها كما نسجل في هذا المجال تواجد مقر أمن حضري واحد مقابل أكثر 20000نسمة، وهو معدل قليل جدا مقارنة بعدد الساكنة، ولكن رغم انخفاض معدل الجريمة بهذا القطاع هذا مقارنة بالقطاعات الأخرى، تبقى السرقة الموصوفة والسرقة تحت الظروف من أكثر الجرائم انتشارا في هذا المجال الحضري.

الفئة الثانية:  وهي فئة من 500إلى 1000قضية معالجة من طرف مصالح الأمن، وتضم هذه الفئة العديد من الأحياء من بينها: حي 200،300، 400، 250، sntr، les tours، وغيرها من الأحياء المتواجدة في الجهة الجنوبية الشرقية لمدينة سطيف، ومقارنة بعدد مقرات الأمن الحضري والمقدر عددها بـ 3مقرات، يتبين لنا الدور الكبير الذي تؤديه مصالح الأمن ممثلة في الشرطة الجوارية، في الوقاية من الجرائم ونشر الأمن رغم العدد الكبير لسكان هذا القطاع البالغ أكثر من 28500نسمة، حسب التعداد العام للسكن والسكان لعام 2008على اعتبار أن هذه الأحياء جلّها من العمارات.                     

الفئة الثالثة:هي الفئة التي سجلت عددا معتبرا من القضايا، تتراوح من 1000إلى 1500قضية، وتضم العديد من القطاعات الحضرية من بينها وسط المدينة، حي الأسوار، والعديد من الأحياء الأخرى، هذا الأخير يمثل نموذجا عن الأحياء ذات الانتشار الكبير للجريمة بمختلف أنواعها، فالإطار الفيزيقي لهذه الأحياء وكذا تدهور الحالة الاجتماعية بها عموما تبقى بعيدة عن مراقبة السلطات الأمنية، وهذا ما يحوله الى بؤرة ومواقع لانتشار الجريمة كالمخدرات الانحراف وغيرها.

الفئة الرابعة:وهي الفئة التي سجلت أعلى نسبة من القضايا والجرائم المرتكبة، والتي تفوق 1500قضية من أهمها: السرقة، ومحاولات السرقة، والنصب والاحتيال، وجرائم الإخلال بالآداب العامة، وحتى الهجرة غير الشرعية، وهي التي تشمل قطاعين: القطاع الحضري المؤلف من أحياء: les abattoirs، "حي 1000مسكن"، "عمر دقو"، حي "سوناطراك"، "بيزار"، ، حي "بونشادة"، "حي المقاتلين"، "المعدومين الخمسة"، "حي بن بقاق محمد"، حي" 20أوت"، وغيرها ويعتبر ما سجل بهذا القطاع من مختلف الجرائم من أكبر نسب قضايا الإجرام في مدينة سطيف، وهذا يرجع إلى طبيعة المنطقة التجارية والتي تحتضن معظم الأسواق اليومية والأسبوعية، أسواق الجملة، سوق السيارات، سوق الخضر والفواكه وغيرها، ونظرا للسيولة المالية الكبيرة المتوفرة في هذه القطاعات، انتشرت جرائم السطو، السطو المسلح، سرقة السيارات، التقليد في السلع المغشوشة، تزوير العملة، المتاجرة بالمخدرات، ضف إلى ذلك قرب هذا القطاع من المنطقة الصناعية في مدينة سطيف، والتي تحوي بدورها العديد من المخامر، وهو ما ساهم بشكل كبير في انتشار العديد من أنواع الجرائم، اضافة الى استقطاب القطاع حتى المهاجرين الأفارقة الغير شرعيين والذين ارتبطت هجرتهم تاريخيا بهذه الأحياء أو ما يعرف في سطيف بـ "فيلاج النيقرو"، أي بلدة السود، والذين بدورهم يساهم عدد منهم في رفع عدد الجرائم من خلال النصب والاحتيال، التزوير، واستعمال المزور، وحي "يحياوي" ضف إلى ذلك العدد الكبير للسكان والذي يتجاوز عددهم 30000(حي يحياوي وحده) حسب إحصاء 2008، مقابل مقر واحد فقط وهو الأمن الحضري الثالث، وهو ما يعتبر قليل جدا مقارنة بعدد السكان من جهة، وعدد القضايا والجرائم المرتكبة من جهة أخرى.

الأساليب الميدانية للأمن الحضري وطرق الوقاية من الجريمة في مدينة سطيف:

·  القيام بحملات تحسيسية توعوية ضد المخدرات ومختلف الجرائم ذات الانتشار الكبير في المجتمع والتي نذكر منها:

-                        يوم تحسيسي حول ظاهرة الإدمان على المخدرات نهاية شهر أفريل 2011بالمعهد الوطني للتكوين المهني بسطيف، من قبل فرقة مكافحة المخدرات للمصالح الولائية للشرطة القضائية.

-                        القيام بأبواب مفتوحة على الشرطة والتي احتضنت ولاية سطيف الطبعة الواحدة والثلاثين منها ابتداء من 19جوان 2011لخلق جسور التواصل مع المواطنين، وتعريف الجمهور بمهام أفراد الأمن الوطني في الوقاية من مختلف الجرائم.

-                        يوم دراسي بالتنسيق مع جمعيات حماية المستهلك تمثل في: "مهام رجل الأمن في حماية المستهلك" تمحور حول التجارة غير المشروعة بتاريخ 11جويلية 2012.

-                        القيام بنشاطات توعوية لغرس الثقافة المرورية تمت برمجة العديد منها على مستوى دار الشباب "حسن غجاتي" بمنطقة الهضاب، سميت بـ "عين على الطريق".

·  القيام بدورات تكوينية لأعوان الأمن لتدريبهم على مواجهة مختلف الجرائم ميدانيا.

-                        تنظيم أيام تكوينية حول كيفية استخدام مسدس الدفع الكهربائي" taxer-x26" أثناء عمليات توقيف المجرمين.

-                        تنظيم دورات تكوينية في مجال الإسعافات الأولية، وطب الطوارئ

·  تقديم محاضرات وأيام دراسية للاقتراب من المجتمع المدني منها:

-                        يوم دراسي في مجال الاستقبال وتشارك المجتمع المدني في ندوة حول: " العنف اللفظي"، أجريت بتاريخ: 06/04/2012.

-                        المشاركة بمجلة الشرطة بالمعرض الوطني للكتاب بسطيف من 01إلى 15ماي 2013في إطار تقريب الأمن الحضري من المواطنين.

·  تكثيف حملات المداهمة للمناطق المشبوهة ليلا منها:

-                        حملة مداهمة سميت بـ"عملية اللكمة" تمت بوضع تشكيل أمني قسم لـ 03فرق ضمت 520رجل شرطة من عدة تخصصات، وكانت تتم في الفترة المسائية ومست 07نقاط رئيسية في مدينة سطيف، أهمها ما يعرف بغابة الزنادية.

·  الاعتماد على الوسائل و العتاد التقني المتطور في عمليات التحري والكشف عن هويات المجرمين والضحايا.

·  حملات المراقبة الدورية للأسواق اليومية والأسبوعية والمحلات بهدف قمع الغش وحماية المستهلك.

·  فتح الأرقام الخضراء أمام المواطنين لتسهيل عملية التبليغ وتسريع عملية المداهمة، من بينها الخط الأخضر (15-48).

·  تسطير مخططات أمنية مكثفة خلال المناسبات الوطنية والدينية.

·  تعزيز الدوريات الراجلة والراكبة التي تقوم بها مصالح أمن الولاية أثناء الفترات الليلية، أغلبها بالزي المدني.

·  السعي لإشراك الصحافة المكتوبة ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة في تكوين رأي عام واعي وفعال نحو مختلف الجرائم.

·  تكثيف الحواجز ونقاط المراقبة ومضاعفة الدوريات الوقائية.

·  إعداد خارطة للجريمة من خلال دراسة خصائص المدينة ديمغرافيا وجغرافيا، ودراسة خصوصيات المجرمين.

-                        إجراء ما يقارب 300جلسة إنصات لبعض المدمنين على المخدرات والكحول وتوجيههم إلى مختلف المراكز المتخصصة في علاج الإدمان، وتوزيع أكثر من 2500مطوية حول أخطار المخدرات وعواقبها.

·  تحفيز المواطنين على الأنشطة البديلة وتنظيم دورات رياضية مثل كرة القدم، العدو، الكاراتيه للتقليل من الجرائم.

-                        إطلاق العديد من حملات الروح الرياضية اعتمادا على الوجوه الرياضية في الساحة المحلية.

نتائج الدراسة

تعد الدراسات المتعلقة بالأمن والأمان على درجة كبيرة من الأهمية في الاستقرار والتطور المجتمعي، ونظرا لأهمية الأمن والأمان فقد شرعت الدول بالدراسات والبرامج والخطط لزيادة الأمن وحماية مجتمعاتها من مشاكل متعدد على رأسها الجريمة والانحراف لما في ذلك من تأثيرات على مختلف جوانب الحياة، وقد كانت الدول المتطورة هي السباقة في هذا المجال، وفي الجزائر فإن الاهتمام بهذا الجانب يحاول مسايرة التطورات الحاصلة من خلال عقد المناقشات والندوات أو على مستوى وسائل الإعلام، إلا انه لا توجد دراسات علمية متعمقة ومنظمة تتطرق لمثل هذه المواضيع، وقد خلصت الدراسة إلى نتائج مهمة يمكن أن تبنى عليها برامج وخطط ودراسات أخرى، وسوف يتم عرض لأهم نتائج الدراسة:

-                        تساهم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ارتفاع معدلات الجريمة وخصوصا جرائم السرقة والقتل مما يخلق شعورا بعدم الأمان على النفس

-                        يزداد الشعور بعدم الأمن والأمان لافتقار الناس لرؤية مستقبلية لتحسين الأوضاع الأمنية في المستقبل المنظور، بمعنى أن الأوضاع الأمنية والشعور بالأمن آخذ بالانخفاض.

-                        إن الإحصاءات الرسمية عن الجرائم والانحرافات لا تعكس واقع الجريمة الحقيقية في مدينة سطيف، ويعود ذلك إلى عدم ثقة المواطن بالأجهزة الأمنية وسلطة القضاء في التبليغ أو الشكوى فالمتمعن بالإحصاءات يجد أنها تعطي تقديرات منخفضة جدا عن الواقع المعاش، فقد لا يكاد يمر يوم بدون حوادث إجرامية في المدينة، فكثير من المشكلات تحل خارج الأطر القانونية وهذا يجعل إحصاءات الجريمة والانحراف أقل من التقديرات الرسمية.

-                        عدم وجود سلسلة من الإحصاءات لعدة سنوات يجعل من الصعوبة في تتبع معدلات الجريمة بدقة كبيرة وأنماطها وأشكالها.

-                        شكلت جرائم السرقة النسبة الأعلى بين مجموع الجرائم، وهذا يعكس سوء الأوضاع الاقتصادية، وقد تباينت جرائم السرقة بين السرقات البسيطة إلى سرقات البيوت والسطو المسلح على المنازل والمحال والمؤسسات الاقتصادية، وقد سجلت مدينة سطيف أعلى المعدلات في مجال السرقة الموصوفة.

-                        سجلت معدلات الجرائم الجنسية انخفاضا نسبيا، وهذا لا يعكس الصورة الصحيحة للواقع الفعلي ليس في مدينة سطيف فقط، وإنما في معظم الولايات المحافظة والتي تعتبر قضايا الشرف والأخلاق على درجة كبيرة على درجة كبيرة من الأهمية يمس سمعة الأفراد والعائلة وتعالج غالبا بالتكتم والحلول الداخلية وبعيدا عن أجهزة الضبط الرسمي أو حتى التبليغ عنها.

-                        سجلت أعلى معدلات الجريمة في أشهر الشتاء، وهذا يتنافى مع الواقع النظري والذي يرى أن معدلات الجريمة تزداد بازدياد درجة الحرارة.

-                        أن معظم الجرائم المرتكبة كانت من قبل الذكور وخصوصا الأعمار الشابة، كما شكلت المرأة في العديد من الحالات الدافع أو السبب في عملية القتل، بينما الضحايا هم من الذكور.

-                        إن مشاركة المجتمع في الوقاية من الجريمة والصيانة من الانحراف مبدأ مجتمعي وعليه فإن للسكان دور أساسي وفعال في الرفع من مستوى الأمن بالتعاون مع رجال الشرطة داخل الأحياء السكنية.

أن التوزيع الأمثل لمقرات الأمن عبر القطاعات الحضرية، يساهم بشكل كبير في الوقاية من الجرائم، فهذه المقرات تقدم خدمة للمواطن، فمجرد تواجدها في المجال الحضري يقلل من احتمالات حدوث الجريمة، لذا من الضروري أن يكون انتشار قواتها وتواجدها بشكل يؤدي إلى هذه النتيجة وعلى أفضل صورة. لاسيما القطاعات الحضرية التي تكون فيها نسب الإجرام مرتفعة.

1.سورة قريش: الآية: 3-4.

2.                        سنن الترمذي: ج 4، ص 574.

3.سورة المائدة:الآية 32.

4.                                               Jean Delumeau, (1989) Rassurer et protéger Le sentiment de sécurité dans l’Occident d’autrefois, Paris, Fayard, p.13.

5.Barbara Delcourt, (2006) Théorie de la sécurité, Bruxelles, institut d’études européennes, p 53.

6.   Helga Haftendorn, «The Security Puzzle: Theory-Building and Discipline-Building in International Security», InternationalStudies Quarterly, vol.35, n°01, mars 1991, pp.03-17.

7.أمن ولاية الجزائر العاصمة، (2000)، المرشد العملي للأمن الحضري، المديرية العامة للأمن الوطني.

8.                        محمد توفيق محمد، أهمية ودور الأمن الحضري في الحد من الجريمة في المدن الفلسطينية، (التخطيط الحضري والإقليمي)، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح، نابلس، فلسطين، 2007، (رسالة ماجستير منشورة)، ص 25.

9.                        سورة المطففين: الآية 29.

10.                     سورة المرسلات: الآية 46.

11.                      محمود عقل، (1999)، مقدمة في علم الإجرام (دراسة في علم اجتماع الجريمة)، ص 11.

12.                     أحسن مبارك طالب (2003)، الاتجاهات الحديثة في الوقاية من الجريمة، الطبعة الأولى، ص41.

13.                      . مديرية التخطيط والتهيئة العمرانية، مصلحة الدراسات الاقتصادية والاجتماعية، (1995)، ولاية سطيف بالأرقام، الطبعة 11، ص 07.

14.                     توفيق خنشول، المدينة والتأطير الأمني بالوسط الحضري، قسم التهيئة العمرانية، جامعة منتوري، قسنطينة، 2009، (رسالة ماجستير منشورة)، ص 85.

15.                      محمد توفيق محمد، أهمية ودور الأمن الحضري في الحد من الجريمة في المدن الفلسطينية، جامعة النجاح الوطنية، التخطيط الحضري والإقليمي، نابلس، فلسطين، 2007.

16.                     العلوي جميلة، واقع الأحياء المتخلفة لمجتمع مدينة سطيف-حي طانجة نموذجا، علم الاجتماع الحضري، جامعة قسنطينة، 2007، نشرت سنة 2010.

17.                      نجيب علي سيف الجميل، المرأة والجريمة-دراسة قانونية اجتماعية-جامعة صنعاء، جمهورية اليمن، 1999، نشرت سنة 2001.

18.                     عباس أبو شامة عبد المحمود، (2012) جرائمالعنف وأساليب مواجهتها في الدول العربية، جامعة نايف للعلوم الأمنية، الرياض، ص 42.

19.                     ع.عبد الله: جريدة المواطن، العدد 1716، 19فيفري 2013، ص 24.

20.                     عبد الوهاب عمر البطراوي، (د س)، علاقة المناخ بالإجرام، مركز الإعلام الأمني، الرياض، السعودية، ص 06.

Pour citer ce document

محمد غزالي / فيروز زرارقة, «دور الأمن الحضري لمدينة سطيف في الوقاية من الجريمة»

[En ligne] مجلة العلوم الاجتماعيةRevue des Sciences Sociales العدد 24 جوان 2017N° 24 Juin 2017
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 0000-00-00,
Date Pulication Electronique : 2017-06-20,
mis a jour le : 22/06/2017,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=2124.