تصور مقترح لتطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي العربية في ضوء الاتجاهات العالمية.
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
08
09
10
11
12
13
14
15

العدد 24 جوان 2017 N° 24 Juin 2017

تصور مقترح لتطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي العربية في ضوء الاتجاهات العالمية.

رضا عبد البديع السيد عطية
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

يتناول البحث كيفية الاستفادة من الاتجاهات العالمية في تطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي من خلال دراسة تطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي دوليا بجانب دراسة واقع تطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي في بعض الدول العربية ، وأوجه التشابه والاختلاف التي يمكن أستخلاصها من خلال الدراسة التحليلية المقارنة وبالتالي وضع تصور مقترح لتطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي العربية من خلال نتائج الدراسة المقارنة ، وتستخدم الدراسة المنهج المقارن بمدخله الوصفي التحليلي من خلال الوصف الشامل للظاهرة وتحليل المعلومات والبيانات المتصلة بموضوع الدراسة في ضوء القوي والعوامل الثقافية،ويتم ذلك من خلال  التحليل الثقافي المقارن للمحاور التي تتناولها الدراسة بجوانبها المختلفة وبناء علي ما تقدم يتم وضع تصور مقترح لتطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي العربية .

Cet article traite de la façon de tirer parti des tendances mondiales dans les applications de e-learning dans les établissements d'enseignement supérieur à travers l'étude des applications d'e-learning dans l'enseignement supérieur des institutions internationales et la réalité des applications d'e-learning dans les établissements d'enseignement supérieur dans certains pays arabes et d'en tirer les similitudes et les différences qui peuvent être apprises par l'étude comparative d'analyse puis conçu une proposition pour l'application de l'e-learning dans les institutions arabes de l'enseignement supérieur grâce à l'utilisation de l'approche comparative Bmdechlh descriptive et analytique à travers une description complète du phénomène et analyser les informations et les données relatives à l'objet d'une étude dans la forte lumière des facteurs culturels, l'analyse comparative culturelle des éléments à l'étude de divers aspects conçus proposition.

This paper deals with how to take advantage of the global trends in e-learning applications in institutions of higher education through the study of e-learning applications in higher education international institutions and the reality of e-learning applications in higher education institutions in some Arab countries and to draw similarities and differences that can be learned through analytical comparative study and then conceived a proposal for the application of e-learning in the Arab higher education institutions through the use of comparative approach Bmdechlh descriptive and analytical through a comprehensive description of the phenomenon and analyze information and data relating to the subject of study in the strong light of cultural factors, cultural comparative analysis of the elements under study various aspects conceived proposal.

Keywords: E-Learning, Higher Education Institutions, Global Trends, Analytical comparative study, Conceived proposal

يشهد القرن الحالي كثيرا من الثورات المعرفية والتكنولوجية شكلت انطلاقة جديدة في كافة مجالات المعرفة، فكل يوم يمر يختلف عن سابقه في زيادة المعرفة وخاصة في مجال التعليم الالكتروني، والذي يعتبر من المجالات التي تحظى باهتمام العديد من الهيئات والمؤسسات وبخاصه التعليمية، وقد شجع على ذلك تعدد مجالات استخدامه في التعليم والتي تزداد يوما بعد يوم، فلم يشهد عصر من العصور هذا الكم من التقدم التقني الذي شهده هذا العصر والتي أفرزت شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت).

وقد استثمر التعليم هذا التقدم بطريقة موازية في وسائله، فظهرت الاستفادة من هذه التقنيات داخلمؤسسات التعليم وصولا لتأسيس تعليم متكامل يعتمد على هذه التقنيات وهو ما سمي بالتعليم الإلكتروني، فتزايد الاهتمام بهذا النوع من التعليم في نهاية القرن العشرين، إذ نظمت الجمعية الأمريكية لعمداء القبول والتسجيل أول مؤتمر دولي للتعليم الالكتروني في مدينة دنفر بولاية كلورادو الأمريكية في شهر أغسطس من عام 1997م، وأتبع بقمة للمسؤولين عن هذا التعليم.

يعتبر التعليم الإلكتروني أحد أشكال التعليم والتعلم من بعد، فهو يعتبر بمثابة طريقة إبداعية لتقديم بيئة تفاعلية متمركزة حول المتعلمين، ومصممة مسبقا لتتناسب مع أي مكان وزمـان، باستعمال خصـائص ومصـادر الإنترنت والتقنيات الرقميـة بالتطابق مع مبادئ التصميم التعليمـي المناسبة لبيئة التعلم المفتوحة والمرنة والموزعة(عمار الخان ،2005).

ينظر الكثيرون الآن للتعليم الإلكتروني باعتباره أفضل الأساليب في توظيف تقنيات المعلومات والاتصالات في العملية التعليمية، وقد أشار المجلس الأوروبي في تقريره عام 2001أن التعليم الإلكتروني أفضل الطرق لتوظيف المستحدثات التقنية والوسائط المتعددة لرفع جودة التعليم من خلال ما يقدمه عبر برامج التعلم الذاتي القائمة علي التفاعل بين الطالب وبين المحتوى الإلكتروني (E-Content)باستخدام المحاكاة الحاسوبية (Computerized Simulation)  ومدي تواجده الحقيقي علي ساحة التعليم والتعلم قد اسهم في إكساب الطلبة مهارات التعلم الحديث القائم على المعرفة والبحث عن المعلومة بما يتناسب مع مطالب الالفية الثالثة واليات التعلم في القرن الحادى والعشرين وتغيير مفهوم التعليم القائم على الحفظ والتلقين الى التعليم النشط المتمركز حول الطالب الذى يتغير دوره من المتلقى الى مشارك نشط فى العملية التعليمية  (عمار، الخان،2005).

وفي ذات الوقت فإن التعليم الالكتروني يعمل علي زيادة الاستيعاب التكنولوجي للطلاب بدمج المهارات التكنولوجية ضمن المناهج التعليمية أو ما يسمي "نهج محو الأمية التكنولوجية، لتعزيز قابلية الطلاب والمواطنين والقوى العاملة على استخدام المعرفة ، وذلك من خلال تطبيقها في حل المشاكل المعقدة في العالم الفعلي بشكل عام  أو ما يسمي "نهج تعميق المعرفة"، بتعزيز قابلية الطلاب والمواطنين والقوى العاملة على الابتكار، وإنتاج معرفة جديدة، والاستفادة من هذه المعرفة الجديدة  أو ما يسمي "نهج إنتاج المعرفة"، بجانب البعد الاقتصادي للتعليم الالكتروني  حيث أن ذلك لن يتحقق في بلد ما إلا من خلال تزايد القيمة الاقتصادية التي ينتجها مواطنوه، فنماذج "النمو الجديد" تؤكد على أهمية الابتكار وتطوير القدرات البشرية بوصفها مصادر للنمو الاقتصادي المستدام، فمن خلال التعليم وتطوير القدرات البشرية يمكن للأفراد الإسهام في الموروث الثقافي، والمشاركة في الحوار الاجتماعي وتحسين صحة الفرد والمجتمع، والحفاظ علي البيئة الطبيعية وتعزيز الأوضاع المهنية والإمكانيات اللازمة لمواصلة التطور، والعمل علي الإسهام في الجهد المشترك، مما يعمل علي وجود دورة قوية وفعالة قائمة على التطور والإسهام الشخصي وانتفاع الجميع بتعليم عالي الجودة بشكل عادل.(.(Kozma,,2005

وتتزايد أهمية استخدام التعليم الالكتروني في المجتمعات العربية نظرا لما يتمتع به من مميزات تشجع على استخدامه عن غيره من اساليب وطرق التعلم التقليديةبالرغم من بعض الصعوبات المرتبطة بالتعليم الالكتروني مثل التكلفة العالية وتعد هذه مشكلة كبيرة تؤرق العاملين في المؤسسات التعليمية بسبب شراء تكنولوجيا الاتصالات والمناهج التعليمية لتطبيقات التعلم الإلكتروني دون إنتاجها،  ومع ظهور نماذج التعليم والتعلم الحديثة المصاحبة للتعلم الإلكتروني  وبروز نماذج وأنماطا تعليمية حديثة يصعب على المؤسسات التعليمية العادية تبنيها أو توفيرها وبالتالي تصبح هناك مشكلة في عدم القدرة على استخدام التعلم الإلكتروني في ظل نماذج وأنماط تعليمية تقليدية، ومن هنا تكمن الحاجة الي وجود إستراتيجية واضحة لاستخدام التعلم الإلكتروني لدى المؤسسات التعليمية ، وبالتالي يأتي استخدام التعلم الإلكتروني إما تقليدا أو تظاهرا باستخدام التكنولوجيا مما لا يعود بالفائدة على المؤسسة التعليمية كما إن التغيير في استراتيجيات وسياسات صناع القرار المرتبطة باختلاف الرؤي حول  التعليم الالكتروني ومن ثم اختلاف النظرة إلي أهميته تشكل عقبة في توظيف التعلم الإلكتروني نظرا لاختلاف التوجهات.

حيث تعاني الدول العربية حديثة العهد بالتعليم الإلكتروني مثل اليمن والسودان وليبيا علي سبيل المثال من صعوبات عديدة في التعامل مع عملية تحقيق الجودة في التعليم الإلكتروني لأسباب عديدة سواء اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعيه، إلا أن هناك العديد من التجارب التي يمكن أن تسترشد بها في مؤسسات التعليم العالي، فهناك تجارب سعت الي تطوير التعليم الإلكتروني في العديد من الدول، فصاغت خططا واقعية قابلة للتنفيذ ملتصقة بالواقع وتسير وفق الأمكانات المتاحة، وطبقا لبرامج ثقافية وتعليمية استخدمت التعليم الإلكتروني ووظفته علي نحو جيد، فهناكدولا متقدمة كدول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية، وأخري نامية مثل سنغافورة وكوريا.

قدم الأتحاد الأوربي تجربة رائدة في مجال التعليم الالكتروني الذي يربط برامج التعليم الألكتروني بالعمل وفقا للرؤية الأوربية تستهدف الاستيعاب التكنولوجي تحقيق أبعاد ايديولوجية اخري تتمثل في تعزيز فهم مشترك بين دول الإتحاد الأوربي بشكل يمكن من وضغ الخطط والاستراتيجيات الملائمة بشكل يدعم الاستيعاب التكنولوجي(Martin,2009)

إلى جانب مبادرات الأتحاد الأوربي فإن هناك العديد من المبادرات والخطط لتحقيق جودة التعليم الالكتروني في عدد من الدول النامية كسنغافوره والتي ربطت بين التعليم الالكتروني وبعض الجوانب الاقتصادية كأسس تنموي للتعليم الالكتروني، كما قامت كوريا الجنوبية ببعض التطبيقات مثل جامعة الهواء وغيرها.

فأصبح التعلم الإلكتروني مساعدا للتعليم التقليدي في تلبية احتياجات المتعلمين وقدمت بعض الدول مثل (الولايات المتحدة واستراليا ودول الاتحاد الاوربي) رؤية للتعليم الالكتروني للتغلب علي بعض المشكلات المصاحبة للتعليم الالكتروني مثل  صعوبة إنتاج المواد التعليمية التي تقدم عبر التعلم الإلكتروني على الرغم من أهمية الوسائط المتعددة التي تستخدم عبر التعلم الإلكتروني إلا أنها تبقى مواد تدريسية مبنية على المنهج الدراسي، ولا يستطيع المحتوى الدراسي أن يوفر بيئة تعليمية فاعلة للمتعلمين ولا يستطيع أيضا أن يثير اهتمام المتعلمين وغالبا ما تكون مواد تعليمية جامدة وربما غير مناسبة للمتعلمين .(Kozma,2005)

وهناك  مشكلات تعاني منها الدول العربية مثل صعوبة توفير أجهزة الكمبيوتر للمؤسسات التعليمية وبالتالي للمتعلمين كذلك صعوبة توفير خدمة الانترنت، وعلى الرغم من الاستثمارات الكبيرة التي وضع في مجال صناعة الكمبيوتر وشبكاته، إلا ان البنية التحتية ما زالت تعاني من كثير من المشاكل التي تعيق عمل التعلم الالكتروني والمرتبطة بوسائط وتجهيزات التعليم الالكتروني مثل أجهزة الحاسب و المكتبات والمعامل الالكترونية و الكتب الالكترونية ،فالتغيير السريع الحاصل في تكنولوجيا المعلومات سواء كان في الأجهزة أو المناهج التعليمية أوجد مشكلة للعاملين في المؤسسات التعليمية وذلك من خلال عدم قدرتهم على متابعة هذا التغيير السريع من خلال تطوير المناهج التعليمية ، ومن ثم يتطلب الأمر تناغما بين التطور الحادث في مجال تكنولوجيا المعلومات التي يستخدمها التعلم الإلكتروني والتطور في مجال المناهج التعليمية.

مشكلة البحث

تعاني التطبيقات المصاحبة للتعليم الإلكتروني في الدول العربية من عدم وضوح في الأنظمة والطرق والأساليب بشكل يعيق من فاعليته، بجانب ضعف استجابة الطلاب مع النمط الجديد من التعلم وتفاعلهم معه، وعدم التأكد من أن المناهج الدراسية تسير وفق الخطة المرسومة لها،بجانب ندرة أعضاء هيئة التدريس ممن يجيدون "فن التعليم الالكتروني"، وإنه من الخطأ التفكير بأن جميع الأساتذه يستطيعون أن يساهموا في هذا النوع من التعليم. إضافة إلي ذلك هناك مشكلة ترتبط بوعي أفراد المجتمع بهذا النوع من التعليم،والحاجة المستمرة لتدريب ودعم المتعلمين والإداريين في كافة المستويات، حيث أن هذا النوع من التعليم يحتاج إلى التدريب المستمر.

حيث ارتبطت مفاهيم الجودة وتطبيقاتها ببروز تكنولوجيا التعليم، أي مع ظهور العديد من المستحدثات التكنولوجية في التعليم في الفترة الأخيرة، مثل الإنترنت والوسائط المتعددة والواقع الافتراضي،  فهناك ارتباط بين تحقيق الجودة بأبعادها المختلفة وتلك العناصر المرتبطة بالتعليم التكنولوجي ، وبالتالي يمكن الربط بين كلا من الجودة والتعليم الإلكتروني خصوصا إذا أخذ في الإعتبار ما حددته منظمة اليونسكو من أبعاد مختلفة للجودة بأنه  تشمل جميع العناصر  التعليمية ، وبالتالي ارتبطت مفاهيم الجودة وتطبيقاتها ببروز تكنولوجيا التعليم، أي مع ظهور العديد من المستحدثات التكنولوجية في التعليم في الفترة الأخيرة، مثل الإنترنت والوسائط المتعددة والواقع الافتراضي والتعلم الإلكتروني (اليونسكو ،1998)، وقد حدد المركز القومي للتعليم الالكتروني في مصر مفهوم الواقع الافتراضي بانه يمثل تكنولوجيا حديثة يستخدم فيها الكمبيوتر وملحقاته وأجهزة أخرى لخلق بيئة صناعية حية تخيلية باستخدام البعد الثالث والتجسيم الذى يحول المخرجات الى نماذج تكافئ الواقع وتجبر المتعلم على التفاعل معها وكأنما هو مغموس فى بيئة الواقع ذاته مستخدما كل حواسه .(المركز القومي للتعليم الالكتروني ،2010)

وفي اواخر القرن الماضي برزت مفاهيم التعليم العالي بلا حدود، والمدينة الجامعية الإلكترونية، والجامعة الافتراضية، وجامعة الإنترنت وغيرها واصبحت شائعة في أوساط التعليم الجامعي والعالي كظاهرة حديثة تزامنت مع النمو الضخم في إمكانات تقنية الاتصال والمعلومات، خصوصًا تقنية الإنترنت وتطبيقاتها على الشبكة العنكبوتية  .(Epper,2004)
       ومع بداية الالفية الثالثة تزايدات تطبيقات التعليم الالكتروني ، فقدمت كليات وجامعات وشركات في (130) دولة أكثر من (50.000) مقرر للتعليم عن بعد بأساليب متنوعة من خلال تطبيقات التعليم الالكتروني المختلفة( Dutton,2002)..

وتقدر مؤسسة البيانات الدولية أن حوالي مليوني طالب درسوا مقررات جامعية على الإنترنت في الولايات المتحـدة، كما أسس الاتحـاد الأوروبي خطـة إلكترونيـة بعنـوان «جامعات القرن الحادي والعشرين»، وهي عبارة عن ائتلاف جامعات أوروبية لنقل التعليم الجامعي إلى الطلاب في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية رصد لها (13.3) بليون دولار، كما أن سوق التعليم عن بعد الذي يقدم درجات علمية بوساطة الإنترنت ينمو بنسبة (40%) سنويًا.وواكب ذلك نمو الاستثمارات في التدريب الإلكتروني وصلت الي (6.6) بليون دولار في عام 2002م. (Heeger, 2002).

أسئلة الدراسة

يسعى البحث للإجابة على الأسئلة التالية:

1-ما تطبيقات التعليم الالكتروني وعلاقتها بجودة التعليم الجامعي؟

2-ما الاتجاهات الدولية في مجال تطبيقات التعليم الالكتروني وعلاقتها بمؤسسات التعليم العالي؟

3-ما واقع تطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي؟

4-ما أوجه التشابه والاختلاف في ضوء الدراسة المقارنة بين الاتجاهات الدولية والتطبيقات العربية في مؤسسات التعليم العالي؟

5-كيف يمكن وضع تصور مقترح لتطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي في ضوء الدراسة التحليلية المقارنة؟

أهداف الدراسة

يهدف البحث إلى:

1-                       التعرف علي أهم تطبيقات التعليم الالكتروني وعلاقتها بجودة التعليم الجامعي.

2-                       الاستفادة من الاتجاهات الدولية في مجال تطبيقات التعليم الالكتروني وعلاقتها بمؤسسات التعليم العالي.

3-                       الوقوف على تطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي.

4-                       إستخلاص أوجه التشابه والاختلاف في ضوء الدراسة التحليلية المقارنة بين الاتجاهات الدولية والتطبيقات العربية في مؤسسات التعليم العالي.

5-                        وضع تصور مقترح لتطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي في ضوء الدراسة التحليلية المقارنة.

أهمية الدراسة

يستمد هذا البحث أهميته في الآتي:

1– إثراء مجال التربية المقارنة ببحث من هذا النوع، بلفت النظر لتطبيقات التعليم الالكتروني.

2– إحتياج المكتبات العربية للبحوث والدراسات فى مجال التعليم الكتروني وتطبيقاته من منظور مقارن.

3-تبصير القائمين على التعليم الالكتروني بأبرز الجوانب المرتبطة بالتعليم الالكتروني وتطبيقاته في مؤسسات التعليم العالي العربية، وبالتالي مساعدتهم في التعامل معها.

منهج البحث

يستخدم الدراسة الحالية المنهج المقارن من خلال دراسة وتحليل الحقائق والمعلومات والبيانات والإحصاءات المتصلة بموضوع الدراسة في ضوء القوي والعوامل الثقافية، وبالتالي التحليل الثقافي المقارن للعناصر موضع البحث بجوانبها المختلفة واستخلاص أوجه التشابه والاختلاف بين دول المقارنة

حدود الدراسة

اقتصر البحث على الحدود التالية:

1-                        الحدود المكانية: من خلال دراسة تطبيقات التعليم الالكتروني في بعض مؤسسات التعليم العاليالعربية (مصر وقطر والسعودية)

2-               الحدود الزمنية: تركز هذه الدراسة على دراسة الاتجاهات العالمية المرتبطة بتطبيقات التعليم الالكترونيفي الفترة من نهاية القرن العشرين وحتى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرون.

مصطلحات الدراسة

تضمنت مصطلحات البحث التعريفات التالية

1-                       التعليم الالكتروني

يشير التعلم الإلكترونى إلى أن عملية التعلم وتلقي المعلومات تتم عن طريق استخدام أجهزة إلكترونية، ومستحدثات تكنولوجيا الوسائط المتعددة بمعزل عن ظرفي الزمان والمكان، حيث يتم الاتصال بين الدارسين والمعلمين عبر وسائل اتصال عديدة، وتتم عملية التعليم وفقاً لظروف المتعلم واستعداداته وقدراته، وتقع مسئولية التعلم بصفة أساسية على عاتقه.

كما عرفه البعض بانه طريقة للتعليم بإستخدام آليات الإتصال الحديثة من حاسب وشبكات ووسائط متعددة من صوت وصورة ورسومات وآليات بحث ومكتبات إلكترونية وكذلك بوابات الإنترنت سواءً كان عن بعد او في الفصل الدراسي المهم هو إستخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة(عبد العاطي، أبوخطوة،2009)

حدد البعض التعلم الالكتروني بأنه ذلك النمط من التعلم المرن الذي ينطوي على مجموعة واسعة من والعمليات التي توظف جميع الوسائط الالكترونية المتاحة لتقديم محتوي التعلم، لذا فهو يتضمن كل من: التعلم القائم على الكمبيوترcomputerbased learning)،والتعلم القائم على الانترنت internet based learning  John .et al) ,2003))

ويمكن تعريف التعليم الالكتروني بأنه نتاج طبيعي للتطبيقات التربوية الناتجة عن الثورة التكنولوجيه في كافة المجالات وما اتبعها من وسائط الكترونية ساهمت في تقديم تعليم ابداعي يقوم على الادوات والمخرجات التكنولوجية التي تمثل الوسائط التعليمية وتطويعها لتتلائم مع أطراف العملية التعليمية من أساتذة وطلاب ومقررات.

2-                      تطبيقات التعليم الالكتروني

تمثل تطبيقات التعليم الإلكتروني أحد المستحدثات التكنولوجية، كما يعد أحد أشكال التعليم والتعلم من بعد، وله العديد من التعريفات فعرفه البعض بانه تقديم محتوى تعليمي (إلكتروني) عبر الوسائط المعتمدة على الكمبيوتر وشبكاته إلى المتعلم بشكل يتيح له إمكانية التفاعل النشط مع هذا المحتوى ومع جميع العناصر التعليمية الاخري كالمعلم و أقرانه، سواء كان ذلك بصورة متزامنة أم غير متزامنة ، وكذا إمكانية إتمام هذا التعلم في الوقت والمكان وبالسرعة التي تناسب ظروفه وقدراته، فضلاً عن إمكانية إدارة هذا التعلم أيضاً من خلال تلك الوسائط  (زيتون ،2005).

هذا وتشير الأدبيات التربوية إلى وجود مجموعة كبيرة من التطبيقات للتعليم الالكتروني, الأمر الذي أدى إلى وجود صعوبة في وضع مفهوم واضح ومحدد له, والتي منها: التعلم عبر شبكة الانترنت Web- based learning, والتعلم خارجالمدارس off Site learning, والتعلم البعيد remote learning, والتعلم الافتراضي  virtual learning, والتعلم المباشر على الشبكة online learningأو التعليم الالكترونيe. education.

وردمصطلح  تطبيقات التعليم الالكتروني كنتيجة لتعدد انواع التعليم الالكتروني الذي له بنيه تعليمية تتشابه مع التعليم التقليدي وقسم نوعين رئيسيين  النوع الاول (التعليم المتزامن) هو التعليم الذي يحتاج إلى وجود المتعلمين في نفس الوقت أمام أجهزة الكمبيوتر لإجراء النقاش والمحادثة بين الطلاب أنفسهم وبينهم وبين المعلم باستخدام((chattinأو تلقي المحاضرات خلال الفصول الافتراضية (virtual classroom، وعرفته كاترين (Katrin,2009) التعليم الالكتروني المتزامن بأنه مواقع تعلم ذكية على شبكة الانترنت تتوافر فيها العناصر الأساسية للتدريب و يتاح من خلالها التقاء المدرب والمتدربين في نفس الوقت لتعلم مهارات عالية المستوى من خلال أدوات اتصال متعددة مثل المؤتمرات الصوتية والمرئية في الوقت الحقيقي Video/ Audio conferencing Liveوالمشاركة في الملفات Files Sharingواستخدام غرف الحوار Chat Roomsواللوحة البيضاء White Board System(WBS)، وتسجيل الجلسات Session Recording

والنوع الثاني (التعليم غير المتزامن)  وعرفه ماتسورا (  Matsuura,2002) بأنه نوعية من التعليم الالكتروني تتعامل مع البيئة الافتراضية بعيدا عن  قيود المكان والزمان حيث يوجد مرونة في اختيار الوقت الملائم للتواجد في البيئة الافتراضية والوصول إلى محتوى التعليم وذلك باستخدام وسائط تعليمية متعددة مثل البريد الالكتروني وملفات الوسائط المسموعة والمرئية وغير ذلك بدلا من الاعتماد على مصدر واحد كما هو الحال في التعليم التقليدي، بالإضافة إلى ميزة اختصار وقت التعليم حيث يستطيع المتعلم التحكم في تدفق المحتوى وتخطي بعض أجزائه والتركيز على ما يحتاجه منها، كما أن ذلك النمط من التعليم يتم بمعزل عن الآخرين مما يمنح الدارسين الفرصة للتجربة والخطأ في جو من الخصوصية دون الشعور بالحرج عند إلقاء أسئلتهم أو التعبير عن آرائهم، وسهولة الوصول إلى المتعلم دون التقيد بأوقات التدريب الرسمية.

   وتري اليزابيث (Elizabeth,2007) أن التعليم الالكتروني غير المتزامن هو تعليم قادر على تحقيق مستويات عالية من التعلم المباشر وغير المباشر وزيادة وتعزيز وتطبيق المعارف المكتسبة من المواد التعليمية القائمة على الوسائط التعليمية مثل ملفات الفيديو وملفات الصوت وغيرها  مما يساعد علي  التغلب على أهم أوجه القصور في النمط المتزامن وهو ضرورة تواجد الدارسين مع المحاضر في نفس الوقت.

    ويمكن تعريف تطبيقات التعليم الالكتروني بأنه ذلك التعليم الالكتروني الذي يرتبط كثيرا بأساليب التعليم الالكتروني سواء المتزامن وما يتضمنه من  فصول افتراضية معتمدا علي سهولة تنظيم وإدارة جلساته والوصول إلى المتعلمين دون التقيد بأماكن تواجدهم ، متحرر من القيود المكانية  دون الزمانية من خلال هذه البيئة الافتراضية على شبكة الانترنت ومستخدما  مجموعة من الأدوات التقنية التفاعلية والتي تساهم في تحسين المهارات التكنولوجية لدى المتلقي ، أو التعليم غير المباشر الذي لا يحتاج إلى وجود المتعلمين في نفس الوقت، مثل الحصول على الخبرات من خلال المواقع المتاحة على الشبكة أو الأقراص المدمجة أو عن طريق أدوات التعليم الإلكتروني مثل البريد الإلكتروني أو القوائم البريدية ومن ايجابيات هذا النوع أن المتعلم يحصل على الدراسة حسب الأوقات الملائمة له ، وبالجهد الذي يرغب في تقديمه ، كذلك يستطيع الطالب إعادة دراسة المادة والرجوع إليها إلكترونيا كلما احتاج لذلك.

3-الاتجاهات العالمية للتعليم الالكتروني .

هناك من ينظر للاتجاهات العالمية للتعليم الالكتروني كمدخل تجديدي لتوصيل التعليم إلى الجماهير بواسطة شبكة الانترنت, فعرف بانه " استخدام الانترنت  للحصول على مواد التعلم, والتفاعل  مع المحتوى والمعلم والزملاء, وكذلك للحصول على التشجيع الدائم أثناء العملية التعليمية من أجل اكتساب المعرفة,  وللنمو والرقى من خلال الخبرة التعليمية (Marc,2000,)

كما تم تناول الاتجاهات العالمية في التعليم الالكتروني  باعتباره تعليما تكنولوجيا،  وبناء عليه عرف التعليم الالكتروني بأنه ذلك النوع من التعليم الذي يعتمد علي الوسائط التكنولوجيا المختلفة مثل الانترنت والوسائط التكنولوجيا بحيث يتم ربط المتعلم بالمواد التعليمية بغرض تمكينه من تحصيل المعرفة.( خضري، 2008).    

  ويمكن تعريف الاتجاهات العالمية للتعليم الالكتروني بانها تلك التجارب والمستحدثات التي قدمتها الانظمة التعليمية من أجل تحسين كفاءة التعليم الالكتروني مستخدمه أدوات العملية التعليمية الاساسية بجانب متطلبات التعلم الالكتروني

4-مؤسسات التعليم العالي

 يقصد بمصطلح مؤسسات التعليم العالي تلك المؤسسات التعليمية التي تلي التعليم الثانوي ويتضمن عدة مراحل تبدأ بمرحلة البكالوريوس او الليسانس بجانب الدراسات العليا وتتضمن (الدبلوم العالي – الماجستير – الدكتوراة ) وهي مؤسسات تعليمية وبحثية في ذات الوقت تتنوع فيها مناهج واساليب التدريس .        

الدراسات السابقة

اولا : الدراسات العربية

توصلت دراسة (حسن،2004)" فاعلية التعلم التعاوني المصحوب وغير المصحوب بالتعلم الإلكتروني في تنمية التحصيل ومهارات العمل مع مجموعة في مجال تكنولوجيا التعليم لدى طالبات كلية التربية جامعة قطر" . الي وجود وجود فروق دالة لصالح التعليم التعاوني المصحوب بالتعليم الالكتروني في عينة الدراسة ، وجود بعض الجوانب المؤثرة في فاعلية التعليم الالكتروني مثل الامكانات المتاحة ، التحصيل الدراسي ومهارات العمل اكثر ايجابية باستخدام التعليم الالكتروني .

وقدمت دراسة( يماني ،2006). " التعليم الالكتروني لمواجهة التحديات التي تواجه التعليم العالي السعودي في ضوء عصر متطلبات تقانة المعلومات". رؤية حول دور التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي ، وابرزت بعض السلبيات في مؤسسات التعليم العالي وأهمية التعليم الالكتروني في مواجهة هذه السلبيات ، كما تناولت بعض المعوقات المرتبطة بالتعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي .

وتوصلت دراسة (المنيع ،2007). "  مجالات تطبيقات التعليم الإلكتروني في الإدارة والإشراف التربوي"، المقدمة إلى ملتقى التعليم الإلكتروني في السعودية إلى النتائج الآتية: ضعف التطوير المهني للمشرفين التربويين في التعليم العام في مجال تقنية المعلومات، وخصوصاً تطبيقات التعليم الإلكتروني في مجال العمل الإداري والتعليمي، وأن استخدام التعليم الإلكتروني يساعد المدير والمشرف التربوي على التغلب على كثير من العقبات التي تواجههما في الجوانب الإدارية والفنية، كما أن التعليم الإلكتروني وسيلة للاتصال بقواعد المعلومات التي يمكن أن يستفيد منها القادة التربويون، بحيث تجعلهم على اتصال مستمر بالمستجدات التقنية وما يحدث في عالم التربية من تطور في مختلف الدول بأقل التكاليف في الوقت، والجهد، والمال.

وقدمت دراسة (الفالح ،2008) "فاعلية برنامج تدريبي على الإنترنت  لتنمية الجوانب المعرفية لكفايات التعليم الإلكتروني لدى عضو هيئة التدريس بجامعة الرياض للبنات، مقترح لبرنامج تدريبي خاص باعضاء هيئة التدريس ، حيث ان نجاح تطبيقات التعليم الالكتروني مرتبطة بمدي استيعاب اعضاء هيئة التدريس ، وتوصلت الدراسة الي ارتفاع المستوي المعرفي لدي العينة من خلال المناهج التدريبية المختلفة مثل البلاك بورد ، الاستجابة العالية للبرنامج التدريبي ، اهمية الانترنت في تطبيقات برامج التعليم الالكتروني.

وأجرى (الحجايا ،2009) دراسة تناولت "واقع التعليم الإلكتروني في الجامعات الأردنية"، من خلال توزيع استبانة على أعضاء هيئة التدريس في جامعة الطفيلة التقنية، وجامعة الحسين بن طلال، وقد بلغت عينة الدراسة (110) أعضاء من هيئة التدريس. وأشارت النتائج إلى أن البنية التحتية للتعليم الإلكتروني مازالت متدنية، أما درجة معرفة أعضاء هيئة التدريس بمتطلبات التعليم الإلكتروني فقد كانت بدرجة مرتفعة، في حين كانت درجة ممارسة أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية للتعليم الإلكتروني بدرجة متوسطة.

 دراسة (باصقر ،2011) التي تناولت  اتجاهات أعضاء هيئة التدريس حول التعليم الإلكتروني والإيجابيات والسلبيات التي يواجهها أعضاء هيئة التدريس، بقسم علم المعلومات، بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة أم القرى، عند قيامهم باستخدام هذه التقنية. هذا وقد توصل الباحث إلى أن الغالبية العظمى (70%) من عينة الدراسة هم من الذين تقل أعمارهم عن (50) سنة، وأن جميع أعضاء عينة الدراسة مؤيدين تأييداًً كاملاً لاستخدام تقنية التعليم الإلكتروني, كما لوحظ أن (50%) من عينة الدراسة لم يتعرفوا على من هي الجهة الرسمية المسئولة عن تقديم خدمات التعليم الإلكتروني داخل الجامعة. واتضح أن (85%) من أعضاء هيئة التدريس يرون أن أكبر عائق يواجهه الطلاب في استخدام هذه التقنية هو حداثة التجربة لدى هؤلاء الطلاب، بينما (95%) من عينة الدراسة يرون أن أهم فائدة سوف يكتسبها الطلاب هي استخدامهم لهذه التقنية في أي وقت.

في دراسة قامت بها (العسيلي ،2012) هدفت إلى التعرف علىفرص التنمية المعرفية للدارسينمن خلال استجابات دارسي جامعة القدس المفتوحة للمتغيرات الآتية: السنة الدراسية، والجنس، وامتلاك الدارس لجهاز حاسوب من خلال تطبيق التعليم الإلكتروني في منطقة الخليل التعليمية، وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، كما قامت بتطبيق استبانة على جميع عدد من الدارسين بجامعة القدس المفتوحة في مدينة الخليل والبالغ عددهن (1844). وقد أسفرت نتائج الدراسة عن عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين تقديرات أفراد عينة الدراسة للفرص المتاحة لتنمية معرفة الدارسين من منظور الدارسين تعزى إلى السنة الدراسية، بجانب عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين تقديرات أفراد عينة الدراسة للفرص المتاحة لتنمية معرفة الدارسين من منظور الدارسين تعزى إلى إجادة استخدام الدارس الإنترنت.

ثانيا : الدراسات الاجنبية

دراسة (Virkus,2003) وتناولت بعض التطبيقات للتعليم الالكتروني في دول الاتحاد الاوربي و قدمت تجارب لدول عديدة كهولندا وسلوفانيا والنرويج والمملكة المتحدة .....وغيرها ، وقدمت دور التطبيقات التعليم الالكتروني  في محو الامية الالكترونية في عدد من دول الاتحاد الاوربي ، وخرجت بعدة نتائج منها أهمية دور تطبيقات التعليم الالكتروني في محو الامية المعلوماتية ، واهمية تطبيق بعض الطرق الحديثة كالتعليم النشط ، وكذلك دور الشراكة المجتمعية ، واليات دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصال الحديثة في تطبيقات التعليم الالكتروني.

دراسة كنت (Kent, 2004) تجربة جامعة برمنجهام من خلال استخدام أعضاء هيئة التدريس لتقنيات التعليم الإلكتروني باستخدام برنامج (WebCT)، حيث كانت الدراسة عبارة عن وصف لدور قسم البحوث والتعليم داخل الجامعة في دعم أعضاء هيئة التدريس، وقد خلصت الدراسة إلى ضرورة العمل على تدريب أعضاء وحدة تطوير أداء هيئة التدريس على طرق التدريس الأكاديمية الحديثة، وضرورة العمل مع كافة الأقسام التعليمية وأعضاء هيئة التدريس لتقديم أفضل وسائل التعليم والتدريس، والتأكد من وجود تعاون جيد بين الأقسام من خلال الممارسة الفعالة، وتقديم مشاريع تطوير التعليم المتقدمة وتطوير الأداء الوظيفي، وتطوير المهارات الشخصية والفنية لأعضاء هيئة التدريس.

دراسة ( Mihaescu,2007)وتناولت تطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي ، وكذلك التعليم الذكي في الجامعات من خلال وضع تصور لدور التطبيقات الالكترونية  ، حيث تناولت تطبيقات التعليم الالكتروني في المؤسسات التعليمية ، وابرزت دور التعليم الالكتروني المتزامن وغير المتزامن في تحقيق الاستيعاب الاكاديمي لطلاب الجامعات في سنغافورة ، وبينت دور الجامعة الوطنية في ابتكار برامج للتعليم الالكتروني تتناسب مع الامكانات المتاحة في سنغافورة. كما ربطت بين برامج التعليم الالكتروني واحتياجات سوق العمل في سنغافورة ، وربط التعليم الالكتروني بمتغيرات الاقتصاد المعرفي.

دراسة ( bashar,khan ,2007)وتناولت تطبيقات التعليم الالكتروني في سنغافورة ، حيث تناولت تطبيقات التعليم الالكتروني في المؤسسات التعليمية ، وابرزت دور التعليم الالكتروني المتزامن وغير المتزامن في تحقيق الاستيعاب الاكاديمي لطلاب الجامعات في سنغافورة ، وبينت دور الجامعة الوطنية في ابتكار برامج للتعليم الالكتروني تتناسب مع الامكانات المتاحة في سنغافورة. كما ربطت بين برامج التعليم الالكتروني واحتياجات سوق العمل في سنغافورة ، وربط التعليم الالكتروني بمتغيرات الاقتصاد المعرفي.

دراسة (Asunka, 2008) وتناولت تطبيقات التعليم الالكتروني واستخدام وسائط الانترنت في بعض الدول الافريقية جنوب الصحراء مع التركيز علي جمهورية غانا ، وابرزت الدور الذي تقوم به بيئات التعلم في تطبيقات التعليم الالكتروني ، وبينت تأثير الامكانات في تطبيقات التعليم الالكتروني وخاصة المتزامن إلا انها ابرزت في نتائجه بعض الاليات التي من خلالها يمكن دعم تطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي في غانا .

دراسة (Bernard,2010) وتناولت جوانب تطبيقات التعليم الالكتروني المتزامن في بعض المؤسسات التعليمية من حيث البيئة التعليمية ، وموارد الدعم الاضافي سواء المتزامن او غير المتزامن ، وكذلك الأدوات  التي يمكن استخدامها داخل البيئة ، وكذا تأثير نوع التعلم من خلال تلك  البيئات التعلمية ، وكذلك تعرضت لبعض المصطلحات ودورها في النواحي التطبيقية للتعليم الالكتروني  ، مثل  استخدام  الكلمات التي توحي بأن التعلم يحدث في WEB- محددةمنطقة القائم،  بجانب المصطلح الذي يشير إلي بيئة التعلم عبر الإنترنت (OLE)

ثالثا: التعقيب على الدراسات السابقة

تناولت الدراسات السابقة العديد من الجوانب ذات الصلة بتطبيقات التعليم الالكتروني سواء علي الصعيد الدولي أو بعض التجارب الاقليمية بجانب بعض التطبيقات والجوانب التجريبية للتعليم الالكتروني ، وتطرقت كذلك للعديد من المجالات التطبيقية للتعليم الالكتروني، ووضح من خلال نتائج تلك الدراسات مدي التفاوت بين تطبيقات التعليم الالكتروني حسب الامكانات المادية والبشرية وطبيعة فهم تطبيقات اللتعليم الالكتروني، وهناك العديد من الجوانب التي استفاد بها الدراسة الحالية من تلك الدراسات السابقة سيتم التطرق اليها من خلال تناول أوجه الاتفاق والاختلاف بين الدراسة الحالية والدراسات السابقة.

الفصل الثاني

الاتجاهات العالمية في التعليم الالكتروني

الرؤية الدولية لتطبيقات التعليم الالكتروني.

أثرت سرعة التغييرات التكنولوجية في التعليم الذي يجب أن يقوم بجهد مكثف كي يكون متمشيا أولا بأول مع أية تطورات تكنولوجية جديدة، وان يستخدم التعليم هذه التكنولوجيا من اجل تحقيق فائدة لجميع عناصر التعلم، وتؤثر تقنية المعلومات والاتصالات (ICT)حاليًا بجميع أوجه النشاط البشري تقريبًا بما في ذلك مجالات التعليم والتدريب، ويتعاظم تأثير تقنية الاتصالات والمعلومات في هذه المجالات في المستقبل بناءً على العديد من المؤشرات من بينها ظهور العديد من مشاريع التعلم الإلكتروني في المدارس والجامعات في العالم، وتنامي الاستثمار في سوق التعلم الإلكتروني حيث يوجد آلاف المقررات الإلكترونية حول العالم يمكن أن يدرسها الفرد من خلال التعليم الالكتروني.

وانتشر التعليم الالكتروني في أغلب الدول من أقصى العالم في أستراليا إلى آسيا وإفريقيا ومن أوروبا إلى الأمريكيتين، كما بدأت الجامعات تدعم إلزامية التوسع في استخدام تقنيات التعليم لتحسين التعليم وجهًا لوجه، وكذلك تقديم مقررات كاملة على الإنترنت، إضافة إلى أن عدد الطلاب الراغبين في الدراسة بوساطة الإنترنت ينمو بشكل كبير، وتشير الرؤية الدولية لتطبيقات التعليم الإلكتروني إلى أن دور تقنية الاتصال والمعلومات في التعليم سيكون له تأثير متعدد الأبعاد:-     (Martin,2009)

أ‌)سهولة تداول المعلومات عن بعد وتوفير المصادر البشرية والخدمات التربوية والتقنيات  وتوفير الأكاديمية الرقمية، حيث أصبح التعليم مزيجًا من محاضرات تقليدية وعروض ألكترونية ومفردات ومقررات على الإنترنت وقراءات وواجبات ومصادر إلكترونية إضافة لإنجاز عمليات التسجيل والحصول على السجل الأكاديمي بوسائل إلكترونية.

ب‌)               إذابة الحدود الفاصلة بين التعليم التقليدي والتعليم عن بعد، نظرًا لشيوع تطبيق مفهوم التعلم المرن، حيث تستخدم التقنيات في القاعات الدراسية من جهة، وجعل التعليم متاحًا في مواقع وأوقات مختلفة من جهة أخرى.

ت‌)               التكلفة الاقتصادية، حيث ينظر إلى دور تقنية الاتصال والمعلومات في تقليل التكلفة للساعة الدراسية من خلال تقليل عدد أعضاء هيئة التدريس، وتحسين الكفاءة في محاولة لمحاكاة نماذج الإدارة في قطاع الأعمال والصناعة، مثل مفهوم المنظمة الافتراضية.

ث‌)               الشفافية حيث تعمل تقنية الاتصال والمعلومات على جعل المناقشات الصفية ومفردات المقررات مرئية للعالم أجمع، رغم إمكانية حجبها من خلال جدران إلكترونية.

ج‌)               ثقافة التقنيات الجديدة، فالتقنيات الحالية ليست محايدة بالنسبة للقيم كناقلات للحقائق والمعلومات، وإنما تحمل قيم ومعتقدات وأولويات منتجيها، مما يعني ضرورة المحافظة على التوازن بين الخصوصية الثقافية والثقافات الأخرى.

ح‌)               ازدياد المنافسة بين مؤسسات التعليم وإعادة تعريف مكان التعلم،حيث إن توفير التعلم الإلكتروني في التعليم التقليدي سيضعها في تنافس بعضها مع بعض ومع القطاع الخاص الذي يقدم برامج تعليم وتدريب تنافس ما يقدم في تلك المؤسسات، مما يعني ضمنًا إعادة تشكيل جغرافية التعليم وإعادة تعريف مكان التعلم.

وتتناول الرؤي الدولية لجودة التعليم الالكتروني كأسلوب تدريسي يتميز بمعايير اكاديمية متطورة في برامجها الدراسية وكتبها الدراسية المنهجية بانماطها المختلفة من الاقراص المدمجة او صفحات الويب والبريد الالكتروني، وغير ذلك من الوسائط الالكترونية مثل برامج المحادثة او التحاور بالصوت والصورة،وكذلك عملية التعليم عن بعد واساليب اختباراته التعليمية المتنوعة، وتخصصاته العلمية الضرورية ودوراته التدريبية وكفاءة الدارسين، عن طريق الافادة من الاستكشافات التقنية المتطورة، والاتصالات الالكترونية السريعة، والثورة المعرفية الهائلة في مجالات الحياة المتنوعة، فهناك عدة معايير دولية تهدف الى رفع جودة التعليم الالكتروني .

هناك تجارب متعددة سعت الي تطوير التعليم الإلكتروني في العديد من الدول حيث صاغت له تلك الدول خططا واقعية قابلة للتنفيذ ملتصقة بالواقع وتسير وفق الأمكانات المتاحة، وطبقا لبرامج ثقافية وتعليمية استخدمت التعليم الإلكتروني ووظفته علي نحو جيد.

حيث شهدتبداية القرن الحادي والعشرين نقلة نوعية في التعليم الالكتروني، ففي عام 2001م قدمت كليات وجامعات وشركات في (130) دولة أكثر من (50.000) مقرر للتعليم عن بعد بأساليب متنوعة (Martin, 2009).

ويعرض الفصل الحالي أمثلة لبعض تطبيقات التعليم الالكتروني في دول مختلفة من العالم، وقد روعي التنوع في اختيار الدول ما بين متقدمة كدول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية، وأخري نامية مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية.

 

أولا : تطبيقات التعليم الالكتروني في بعض الدول المتقدمة

 يستعرض هذا المحور تطبيقات التعليم الالكتروني بكل من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية واستراليا.

(1)                    التطبيق التربوي للتعليم الالكتروني بدول الاتحاد الاوروبي

يخوض الأتحاد الأوربي تجربة رائدة في مجال التعليم الالكتروني برربط برامج التعليم الألكتروني بالعمل وفقا للرؤية الأوربية ، فتري أن معرفة القراءة والكتابة الألكترونية ليست هي الهدف حيث تعتبر جزء من الاستراتيجية التعليمية القائمة علي التعليم الالكتروني ، كما يستهدف الاستيعاب التكنولوجي تحقيق أبعاد ايديولوجية اخري تتمثل في تعزيز فهم مشترك بين دول الإتحاد الأوربي بما يساعد في وضع خطة لمحو الأمية الرقمية بشكل يمكن من وضغ الخطط والاستراتيجيات الملائمة بشكل يدعم الاستيعاب التكنولوجي

 

 

 

 

نص الإنجليزية الأصلي:

Ministry of Education, Singapore, 2005.

اقتراح ترجمة أفضل

وتستهدف أستراتيجية الاتحاد الأوربي في هذا الشأن تحقيق الأهداف الأتية: (Martin,2009.)  .

                  أ‌-   وضع خطط تقوم علي إعداد المفاهيم التربوية الملائمة وفق للأدوات التكنولوجية المتاحة.

                 ب‌-  تعرف الجهود القائمة والمشاريع الجارية للتخطيط للبحوث الرقمية وتحليل نتائج المتاحة.

                 ت‌-  تنفيذ الخطط والمناهج الموضوعة من أجل تحقيق الاستيعاب التكنولوجي.

                 ث‌-  تحديد الأدوات والموارد المتاحة التي تساعد مزودي محو الأمية الرقمية في تفعيل الجوانب المخطط .

تطبيقات التعليم الالكتروني في فرنسا

قدمت فرنسا تجربة فريدة في هذا الصدد من خلال المدرسة الوطنية والتي نظمت بنية التعليم وفقا لمستويات ثلاثة ( المحلية والإقليمية والوطنية)، من خلال تدريب الطلاب على التعامل الإلكتروني مع المعلومات ، وهذه ليست شيئا جديدا في فرنسا، فهناك  تجارب عديدة قدمت في صورة دورات تربوية ، إلا إن حقبة التسعينات شهدت العديد من الجهود ، حيث بلغت نسبة التسرب في التعليم الإلكتروني حوالي 44٪ بداية من عام 1997م، مما دفع الدولة لتقديم دعم مادي كبير في الفترة من عام 1998م إلي 2000م، صاحب ذلك تقدم كبير في برامج التدريب الوطنية من أجل الاستيعاب التكنولوجي في إطار تعاوني علي الصعيد المحلي والوطني والإقليمي ، وتقدم ساعات تدريبة تترواح من 20إلي 30ساعة في إطار المناهج التي تعتمد علي شبكة الاتصال والدعم التكنولوجي، وأمتدت جهود فرنسا لدعم بعض الدول الناطقة بالفرنسية من أجل التواصل والاستيعاب التكنولوجي من خلال برامج مشتركة مثل التي قدمتها مع كندا في عام 2002م ، وصاحب ذلك تطور نوعي في دور المكتبات التي قدمت الدعم الفني وساعدت في عمل شبكة وطنية محلية تستطيع تفعيل وإنجاح المناهج التي أعدت من أجل تحقيق الاستيعاب التكنولوجي في فرنسا في ظل مشاركات دولية مساعدة في بعض الدول ذات الناطقة بالفرنسية كبلجيكا وسويسرا (Basil, 2003).

تطبيقات التعليم الالكتروني في المملكة المتحدة

على الرغم من تزايد المبادرات وبرامج الاستيعاب التكنولوجي في أوروبا في السنوات الأخيرة في مجال التعليم الإلكتروني إلا أن هناك دولا كالمملكة المتحدة وألمانيا والدول الاسكندنافية بدأت برامج طموحة نسبيا من التعليم المستخدم من خلالالتوجه القصير في استخدام المكتبة ومصادر المعلومات والفهارس للطلاب الجدد ، ودورات في مجال الاستيعاب التكنولوجي من حيث المفاهيم والرؤي والمهارات المعلوماتية.

وشهدت المملكة المتحدة تحديدا العديد من المناقشات في هذا الصدد مستندة إلى التعامل مع التعليم الالكتروني على نطاق واسع من خلال التطبيقات العملية القائمة علي تنمية المهارات باستخدام  المعلومات الدقيقة علي كافة مستويات التعليم وتعميمه على مستوى القاعدة العريضة فبدأت في المستوي الأول بتطوير مهارات القراءة والكتابة المعلومات"، وفي المستوى الثاني عملت علي تطوير مهارات التعامل مع المعلومات ،  وهو المدخل المستخدم في عملية 'محو الأمية المعلوماتية' هذا المصطلح سواء الذي يتضمن مهارات المعلومات وتكنولوجيا المعلومات ، حيث يعتبر التعامل الإلكتروني مع المهارات والمعلومات  من الآليات المهمة لمحو الأمية المعلوماتية واقترح نموذج عرف باسم نموذج المعلومات المهارات (SCONUL) كمدخل يتعلق بتنمية مهارات القراءة والكتابة ، ويتعامل مع  سبع مجموعات من المهارات ، فتظهر بعض المهارات المرتبطة بهذه العمليات  بصورة تكرارية حيث تقدم معلومات المستخدم من خلال رفع الكفاءة من خلال صقل الخبرات القائمة علي الممارسة وفقا لعرض قدمه تاون في المؤتمر الدولي الأول لتكنولوجيا المعلومات ومحو الأمية المعلوماتية في جلاسكو باسكتلندا  في عام 2002م ،وقد وصف هذا النهج SCONUL  بنموذج لمحو الأمية المعلوماتية  ( Bainton , 2003)

(2)- تطبيقات التعليم الالكتروني في الولايات المتحدة الامريكية

هناك العديد من المبادرات والخطط لتحقيق الاستيعاب التكنولوجي والتي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية،تم وضع معايير للاستيعاب التكنولوجي للقطاع المدرسي وقطاع التعليم العالي قدمتهاوزارة التربية والتعليم في مجال الإستيعاب التكنولوجي في الولايات المتحدة الأمريكية وفق خطة التكنولوجيا باعتبارها واحدة من خمسة أهداف في ديسمبر 2000م تستهدف القدرة على الوصول إلى المعلومات وتقييمها كما أبرزت أهمية الاستراتيجية في وثائق أخرى عديدة ( Virkus,2003)

  وهناك أمثلة على تطبيق مبادرات الاستيعاب التكنولوجي في الولايات المتحدة الأمريكية ، فرغم اختلاف التطبيقات على مستوى الدولة، فعلى سبيل المثال تبنت ولاية كولورادو ، ويسكونسن ،ولاية أوريجون بعض المعايير ، ووضعت العديد من المبادرات من قبل أنظمة الدولة ، فعلى صعيد التعليم العالي ، بما في ذلك الاستيعاب التكنولوجي في جامعة ولاية نيويورك مبادرة المعلومات ، وجامعة ولاية كاليفورنيا مشروع نظام المعلومات الاختصاصات ،ويسكونسن جامعة ماساتشوستس.Wilson ,2001))

ثانيا: تطبيقات التعليم الالكتروني في بعض الدول النامية

لم يقتصر تطبيق التعليم الالكتروني علي الدول المتقدمة فحسب بل إن هناك بعض الدول النامية التي قدمت رؤي وتجارب جمعت بين التنظيم الجيد والتطبيق الواقعي، ومن هذه الدول سنغافورة التي حققت نموا سريعا من التعلم الإلكتروني، حيث تشير التقديرات إلى التقدم السريع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشتي القطاعات، ففي ظل العولمة والتغيرات الديمغرافية، والطلب المتزايد على العاملين في مجال المعرفة، تم الاستعانة بمصادر خارجية بجانب الحوافز التي تقدمها الحكومة والتي تمثل القوى الرئيسية المسؤولة عن التعليم الإلكتروني والنمو في سنغافورة، وقد اعتمدت علي المؤسسات التعليمية لتأسيس بيئة تعليمية أكثر فعالية، وفيما يلي توضيح لذلك

1-                        تطبيفات التعليم الالكتروني في سنغافورة

بدأت حكومة سنغافورة في اتخاذ العديد من سياسات تكنولوجيا المعلومات ذات الصلة من أجل تعزيز مركزا للتعليم الإلكتروني في المنطقة الأمر الذي له مردود اقتصادي من خلال  رأس المال البشري ، ونقل التكنولوجيا ، وارتفاع الإنتاجية ، وزيادة التماسك الاجتماعي ، فساعد  التعلم الإلكتروني على ايجاد مجموعة كبيرة من قوة العمل الماهرة في سنغافورة، وقام التعلم الإلكتروني بتوظيف وسائل الإعلام الإلكترونية كجزء من المنظومة  ، والتي تشمل استراتيجيات التعلم المتنوعة والتقنيات بما في ذلك التعليم القائم على الكمبيوتر ، والتعلم القائم على شبكة الإنترنت ، والفصول الدراسية الافتراضية ، والتعاون الرقمي السريع لتحقيق الفعالية والمرونة في أي مكان وفي أي وقت لجميع المستخدمين ، وتعزيز فريق التعلم والتعاون ، وتسهيل الوصول الى المجتمع العالمي ، ومنحها ميزة تنافسية على الأسلوب التقليدي للتعليم مع توافر البنية التحتية الملائمة لسنغافورة، وتقوم الشركات السنغافورية بدعم ما يقرب ​​من 20-25٪من ميزانية التدريب على التعلم الإلكتروني. (Bashar , 2007)

وتؤكد رؤية التعليم الإلكتروني  في سنغافورة إلى أهمية القوي البشرية ، فالإنسان هو رأس المال والمهارات والمعارف من خلال التعليم والتدريب ، وبالتالي فإن الاستيعاب التكنولوجي تعتبر وسيلة للتنمية البشرية، نظرا لدعمه للاقتصاد الوطني في سنغافورة، حيث يمكن التعلم الإلكتروني المزيد من الناس من الحصول على التعليم بطريقة مريحة.

هذا ومن المرجح أن زيادة المهارات البشرية من خلال تراكم المعرفة ترتبط  بعملية نقل التكنولوجيا من الناحية التطبيقية ويتم ذلك في سنغافورة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر في مجال التعليم التكنولوجي والمتمثل في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، وواكب ذلك تعامل هائل مع التكنولوجيا ووسائط التعليم التكنولوجي الأمر الذي ارتبط بمعدلات استخدام الانترنت في سنغافورة والذي تتضاعف بصورة كبيرة، حيث يساهم النمو الهائل في معدل استخدام الإنترنت في سنغافورة في العمليات التعليمية في إفصاح المجال للتعليم والتعلم في أي وقت وفي أي مكان ، ويتيح للمعلمين في المدارس استخدامه بسهولة، ومن ثم يكون التدريب على التكنولوجيا أكثر فعالية من حيث المحتوى بشكل يمكن أن تقلل من الوقت والتكلفة من خلال الاعتماد علي التكنولوجيا القائمة على التعليم الإلكتروني علي خلفية النمو السريع للمعلومات والتكنولوجيا والتي جعلت تحرير العالم أصغر بكثير من أي وقت .

فأصبحت الشركات تتحرك الآن في جميع أنحاء العالم من أجل الحصول على الأيدي العاملة الرخيصة ورأس المال. وهناك عدد كبير من عمليات الاندماج  في السنوات القليلة الماضية من أجل إكساب الميزات التنافسية والتي إنعكست علي أهداف التعليم الإلكتروني والاستيعاب التكنولوجي ، حيث أفصحت المجال أمام سنغافورة لتصبح مركز إقليمي للعديد من الشركات لتظهر وكأنها عالمية الشركة، وبالفعل أصبحت سنغافورة  مركز إقليمي للكثير من الشركات متعددة الجنسيات ، كنتيجة للخلفيات الثقافية التعليمية، وتوفير التدريب ولايمكن إغفال النتائج التي حققها التعليم الإلكتروني في سنغافورة في مجال محو الأمية والتي فاقت بنسبة 71٪ التعليم  التقليدي. (Bashar ,2007)

2-                        تطبيقات التعليم الالكتروني في كوريا الجنوبية

قدمت كوريا الجنوبية استراتيجية للتعليم الالكتروني في مجالات البحوث والتعليم والخدمات ليكون بمثابة تعلم للمجتمعات المحلية لتشمل المعلمين والمتعلمين والخريجين بأعدادهم للانخراط في التعلم مدى الحياة، ليصبح المتعلم محور للتطبيقات الالكترونية في مؤسسات التعليم بتحديد من المتعلمين ومايقدم لهم من معارف وتطبيقات وتحديد النمط المستخدم سواء المرتبط بالتعلم الالكتروني المتزامن او غير المتزامن بمعني الاهتمام بالكيفية وتوفير الامكانات لتحقيق الأهدافمن خلال توفير وتطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) التي تهدف إلى إنشاء جامعات كخوادم للمعرفةلإضافة معارف تراكمية مخزنة من قبل جامعة، ومن ثم يمكن استخدام مثل هذا المحتوى من قبل الطلاب ومن يتلقون التعليم الالكتروني ، فالرؤية الكورية للتعليم الالكتروني  تعمل علي تجاوز القيود التي يفرضها الزمان والمكان وتوفير فرص التعلم لجميع أفراد الجمهور العام. عملا علي تقديم برامج أكاديمية ذات جودة عالية من خلال التنظيم الذاتي وفي هذا السياق تطورت الجامعات الكورية لتصبح كيانات تعليمية محورها المتعلم، مما ساهم في الابتكار المستمر لأي جامعة كوريا. Duderstadt, 2000))

    بدأت تطبيقات التعليم الالكتروني في كوريا الجنوبية عام 1998، حيث أنشئت الجامعات الإلكترونية مثل جامعة كوريا الوطنية المفتوحة (نو) لتوفير تعليم على الإنترنت وأنشطة التعلم. خلال التعليم الالكتروني، ثم شرعت جامعات أخرى لإدخال وتشغيل برامج جامعية من خلال سايبر مستقلة وخلال هذه الفترة زادت قناعات الجامعات باهمية المشاركة في التعلم الإلكتروني ، فأصبح ما يزيد على 40٪ من مؤسسات التعليم العالي تقدم دورات التعلم عبر الإنترنت، وفي عام 2001سنت جامعة سايبر قانون منبثق عن الوزارة يعمل علي تنمية الموارد البشرية في مؤسسات التعليم العالي، وفي عام 2004قدمت بعض الجامعات مشاريع مشتركة بين المؤسسات الأكاديمية والشركات الخاصة مع تقديم دورات التعلم الإلكتروني بالكليات بالاضافة لتطبيقات التعليم الالكتروني(E-Learning in South Korea  Strategies  , 2012.)

وقدمتنهج مبتكر لموازنة التعليم العالي ودعم القدرة على المنافسة من خلال تطبيقات التعلم الإلكتروني. ولتحقيق هذا الهدف اقترحت وزارة التعليم العالي العديد من الخطوات منها تحسين البيئة العامة للبحث وتشجيع المزيد من التخصص في المجالات الأكاديمية خاصة ودعم تطوير مناهج التعليم الإلكتروني عالية الجودة ومحو الثغرات المعرفية التي توجد بين الجامعات في 10مناطق،وواكب ذلك تزايد في مراكز دعم التعلم الإلكتروني فأصبحت مجهزة باستوديو، ومزيد من الغرف التعليمية، ونظم دعم متكاملة للتدريس والتعلم، ونظم التحرير والتوزيع. وكذا مراكز التعلم الإلكتروني ودعم تطوير المحتوى والإدارة ، وسائر المهام الإدارية والتكنولوجية (2003، KERIS).

تسعي الجامعات الكورية للاستفادة من التعلم الإلكتروني لأنه يوفر الوقت والمكان بالمقارنة مع التعليم التقليدي مع إمكانية توفير عدة ممارسات تقوم على التعلم المنظم ذاتيا للبالغين بجانب فردية التعلم على أساس الاحتياجات الشخصية وإمكانية التدريس القائم على المشروع الذي يسمح بالتدريس الفعال والتفاعلية والتعلم وفق الاستراتيجيات اضافة الي التنوع بين المعلومات التعليمية والخدمات بما يضمن دقة المعلومات والتفاعل من خلال عملية التواصل مقارنة بالتعليم التقليدي القائم على أساس الفصول الدراسية والتعلم الفعالية من حيث التكلفة(Kim, 2004).

وهناك أهداف استراتيجية للتعلم الإلكتروني في الجامعات الكورية تتمثل في تحسين نوعية التعليم الجامعي، وتحقيق التوازن بين التقدم المحرز بين الجامعات، وتضييق الثغرات الإقليمية وتعزيز إمكانات الجامعات، جماعياً وفردياً( Leem,2004).

وقامت سياسات التعلم الإلكتروني في التعليم العالي علي تحسين نوعية والتوازن للتعلم الإلكتروني في التعليم العالي الكوري. وهذا يشمل التركيز على بناء منظمات مهنية للتعليم الإلكتروني وتفعيل أنشطة المجتمع العفوية،بجانب إنشاء أنظمة التعلم الإلكتروني عالية الجودة وبناء بوابات المعرفة لتبادل المعلومات وتطوير المحتويات الرقمية القياسية واستراتيجيات الإدارة.Lim, 2005))

وفي عام 2007تم فحص مجموعة منالجامعات الكورية مايقرب من 201جامعة في كوريا (27منها جامعات وطنية و163مابين جامعات عامة وخاصة و11  من الجامعات الوطنية للتعليم) ، حققت 85% من الجامعات والكليات بعض الجوانب الايجابية في مجال التعلم الإلكتروني، فشكلت فرق التعلم الإلكتروني الخاص في معظم الجامعات الوطنية والعامة فضلا عن الجامعات الخاصة والكليات. وبينت النتائج المستخلصة من هذه الدراسة والمرتبطة بكلا من المعلمين والمتعلمين على حد سواء، كما تطرقت إلى نظم الدعم ذات مغزى والفرص المتاحة للمشاركة بنشاط في برامج التعلم الإلكتروني، كما ان تطبيقات التعليم الالكتروني في الجامعات الخاصة والكليات الخاصة يفوق نظيرتها في الجامعات الحكومية ، بجانب الجامعات المتخصصة في التعليم عن بعد من التعليم، كما أبرزت أن الجامعات والكليات مجهزة بالدعم التقني مثل البنية التحتية والمناهج التشغيلية، إلا ان هناك بعض السلبيات فيما يتعلق بالدعم المؤسسي، والسياسات المناسبة لزيادة الجودة وتعزيز التعلم الإلكتروني التي تقدمها، كما بينت أشارت الدراسة لأهمية الدعم المالي الكافي لتنفيذ نظم التعلم الإلكتروني، فسبب فشل العديد من الجامعات يرتبط بتخصيص التمويل الكافي للتعلم الإلكتروني.(Jong,2007)

وكانت لهذه الدراسة دور كبير في دراسة الوضع الحالي للتعليم الإلكتروني في التعليم العالي الكوري، وإيجاد سبل تشجيع زيادة استخدام وتطوير نظم التعلم الإلكتروني التي تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية الأكاديمية في كوريا ، وقدمت عدد من الاستراتيجيات لتعزيز القدرة التنافسية للجامعة من خلال التعلم الإلكتروني كالتالي:

1) وضع استراتيجيات الدعم وفقا للأنواع الجامعات.

 2) تطوير نظم ضمان الجودة للتعلم الإلكتروني .

3) تعزيز نظم الدعم للأساتذة والمتعلمين.

 4) تطوير نظم بين المدارس والصناعة. تقاسم المعرفة .

5) تعزيز التعاون الدولي للتعلم الالكتروني

6) تطوير ودعم مجتمعات المعرفة للبحث والتعليم.    

(E-Learning in South Korea  Strategies  ,2012,P.5.)

وفي الوقت الحالي ركزت خطط التعلم الإلكتروني الجامعات الكورية على أسس تعتمد علي الاعداد والتهيئة للطلاب من خلال دورات كاملة على الإنترنت، الامر الذي واجه بعض الصعوبات نتيجة الاقبال المتزايد علي التعلم الإلكتروني بشكل يتطلب  تطوير وصيانة البنية الأساسية لتحقيق الاستقرار وتعزيز وتوحيد النظم التشغيلية والدورات التدريبية  ، وكذا إدارة السجلات الأكاديمية وقضايا السياسة العامة ، فبرامج التعلم الإلكتروني الحالية بالجامعات العامة والحكومية تسعي  لتحسين قدرتها التنافسية المؤسسية عن طريق الاستفادة من التعلم الإلكتروني  برؤية واضحة وواقعية من حيث الاستخدام الفعلي للتعلم الإلكتروني بالجامعات. ومنذ عام 2006كانت سبعة مراكز للدعم الإقليمي في التعلم النشط مثل مركز الدعم بجامعة جيجو (أنشئ عام 2003)، ومراكز دعم جامعة كيونغسانغ (عام 2004)، وجامعة يونجنام (الذي أنشئ عام 2005)، وجامعات شانبوك وتشونغجو (الذي أنشئ عام 2006). .(E-Learning in South Korea Strategies, 2012)

ويمكن تلخيص الرؤية الكورية في تطبيقات التعلم الإلكتروني بالتعليم العالي الكوري في العناصر التالية :-

أولاً: تطبيقات التعلم الإلكتروني في التعليم العالي تعمل علي تعزيز التعليم القائم على المعرفة، وتوفير مساحة لإنتاج المعرفة، ومشاركة هذه المعرفة مع المجتمع الكوري.

ثانيا: تطبيقات التعلم الإلكتروني في التعليم العالي تهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في التعليم الجامعي شكلا و موضوعا.

ثالثا: يعمل التعلم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي إلى تضييق الثغرات الإقليمية على مستوى التعليم والبحث.

رابعا: التعلم الإلكتروني في التعليم العالي يتجه نحو تعزيز القدرة التنافسية من خلال التخصص.

الفصل الثالث

التطبيقات العربية في مجال تطبيقات التعليم الإلكتروني

يتناول هذا الفصل تطبيقات التعليم الالكتروني في بعض البلدان العربية مثل مصر والمملكة العربية السعودية وقطرتأتي الجهود العربية متأخرة كثيرا عن الركب العالمي ، حيث بينت الإحصاءات التي قدمتهامؤسسة البيانات الدولية أن حوالي مليوني طالب درسوا مقررات جامعية على الإنترنت في الولايات المتحـدة ومن جهـة أخـرى أسس الاتحـاد الأوروبي خطـة إلكترونيـة بعنـوان «جامعات القرن الحادي والعشرين»، وهي عبارة عن ائتلاف جامعات أوروبية لنقل التعليم الجامعي إلى الطلاب في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية رصد لها (13.3) بليون دولار ، كما أن سوق التعليم عن بعد الذي يقدم درجات علمية بوساطة الإنترنت ينمو (40%) سنويًا، وواكب ذلك نمو الاستثمارات في التدريب الإلكتروني من (6.6) بليون دولار في عام 2002م إلى حوالي (23.7) بليون دولار في عام 2007م .(Heeger, 2014)

ظهرت في السنوات الأخيرة مبادرات عديدة لتطبيقات التعلم الإلكتروني في العالم العربي خاصة في مجال التعليم العالي ، ومن أبرزها الجامعتان السورية والتونسية الافتراضيتان، وتجارب جامعات مفتوحة في مصر والجزائر والسودان وليبيا والإمارات العربية المتحدة وفلسطين، إضافة إلى الجامعة العربية المفتوحة ،وقد وجهت دول مجلس التعاون الخليجي ولا تزال كثيرًا من جهودها لمجال التنمية الاجتماعية ومن بينها مجال التربية والتعليم والتدريب. ومع شعور هذه الدول بالحاجة إلى التوسع في توفير فرص التعليم الإلكتروني، وضرورة توظيف تقنية الاتصال والمعلومات في مجالات عديدة ومن بينها مؤسسات التعليم .

الرؤية المصرية لتطبيقات التعليم الإلكتروني

تقوم الرؤية المصرية لتحقيق تطبيقات التعليم الإلكتروني من خلال مفهوم الجودة فقامت التطبيقات في التعليم الالكتروني علي نفس المرتكزات التي أقرتها هيئة الجودة المصرية ، وبالتالي لا يمكن أن تتجاهل التأثير الضخم لتقنية المعلومات والاتصال على تحقيق جودة التعليم في المجتمع المصري  نتيجة عدة عوامل منها:-  (الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد،2010، ص16)

-  انفتاح التعليم إلى ما وراء الحدود التقليدية والمحلية (عولمة التعليم(، وعلاقة ذلك بتنامي التنافس بين مؤسسات التعليم العالي ورغبتها في توصيل برامجها إلى خارج الحدود في محاولة لدخول سوق دولي في مجال التعليم.

-   ازدياد أعدد الطلاب والدارسين عمومًا، بالإضافة إلى المتعلمين الكبار والمتفرغين جزئيًا في ظل مصادر محدودة.

-  أصبح لدي والطلاب الدارسين العديد من المهارات المرتبطة بمجال التعليم الالكتروني واستخدام الشبكة العنكبوتية (الانترنت)، وبالتالي وفقا لمعايير الجودة تختاج مؤسسات التعليم إلي تلبية حاجات الجيل القادم من المتعلمين من خلال زيادة مرونة التعليم وجعله أقل اعتمادًا على متغيري الزمان والمكان.

-   دعم الاتجاه المتنامي نحو مزيد من دمج التعليم والعمل من أجل سد الفجوة بين التعليم الرسمي والممارسة المهنية.

-   مقابلة التغيرات المتسارعة في بيئات العمل وما يتطلبه ذلك من مهارات متجددة مما يعني ازدياد الحاجة إلى التعليم عند الطلب.

-  تحسين عملية نقل المهارات والمعرفة والاتجاهات من التعليم الرسمي إلى موقع العمل لتهيئة الخريجين على نحو أفضل لمجتمع الغد ، مما يساهم في تنمية مهارات التفكير العليا مثل مهارات حل المشكلة والتعلم الموّجه ذاتيًا والتفكير الناقد.. إلخ.

كما زاد الارتباط بين جودة التعليم والتعليم الالكتروني في ظل تنامي المنافسة بين مؤسسات التعليم والقطاع الخاص في مجال التعليم والتدريب وتنمية المصادر البشرية، ومحاولة المؤسسات التعليمية المحافظة على موقع تنافسي في هذا المجال، بجانب توجيه اهتمام أكبر نحو إعداد الخريجين للمنافسة في سوق العمل الذي يتحول سريعًا من اقتصاد العمل إلى اقتصاد المعرفة، وتتأثر الجودة في التعليم بضعف المصادر المادية أوالبشرية بجانب ضغوط توسيع الطاقات الاستيعابية للطلاب، وبالتالي بروز بدائل اقتصادية وعملية.

نتيجة لتلك الرؤية تزايدت تطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي في مصر ،فتم إنشاء المركز القومي للتعلم الإلكتروني إلى عام 2005كأحد المشروعات الرئيسية الممولـة من مشروع تطوير نظم وتكنولوجيا المعلومات في التعليم العاليICTP، وبعدها تم ضم المركز كوحدة أساسية ضمن وحدات مركز الخدمات الإلكترونية والمعرفية بأمانة المجلس الأعلى للجامعـات عام 2009، وقد أنشئ المركز بغرض النهوض بجودة التعليم العالي في مصر من خلال إدراج التعلم الإلكتروني كأحد الأنماط الأساسية للتعليم بالجامعات المصريـة، وذلك لتصبح قادرة على المنافسـة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ومن ثم فإن المركز يسعى دائماً إلى تحسين نواتج التعلم المستهدفة بمؤسسات التعليم العالي في مصر، وذلك من خلال توظيف فعال لتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دعم إستراتيجيات التعليم والتعلم. ويتبع المركز القومي للتعلم الإلكتروني 22مركزاً لإنتاج المقررات الإلكترونية بالجامعات الحكوميـة وفروعهـا، ويقدم المركز القومي لهذه المراكز الدعم الفني، والإستشارات الخاصة بمجال التصميم التعليمي والتطويـر والتدريب وتسويق المقررات الإلكترونيـة.(المجلس الاعلي للجامعات ،2010).

وفي عام 2008تم إنشاء الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني بالقرار الجمهوري رقم 233لسنه 2008بدعم من صندوق تطوير التعليم برئاسة مجلس الوزراء كأول جامعة مصرية تتبنى مبدأ التعلم الإلكتروني في تقديم خدمات تعليمية على أعلى مستوى جودة، بأسعار مناسبة، وتعمل على إمداد سوق العمل بعناصر لها مهارات عالية وتتعامل مع التطور التكنولوجي .(رئاسة الجمهورية ،2008)    

أهـــــــداف تطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي في مصر

استهدفت تطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي في مصر لتحقيق الاهداف الأتية :-    (المجلس الاعلي للجامعات ،2010)

·  نشر ثقافة التعلم الإلكتروني بالجامعات المصرية.

·  تطوير معايير قياسية لتقييم جودة تصميم وإنتاج المقررات الإلكترونية.

·  تطوير المحتوى التعليمي المصري في ضوء أحدث إستراتيجيات التعلم الإلكتروني.

·  التحقق من جودة تطبيقات التعلم الإلكتروني في الجامعات المصرية.

·  تأهيل وتدريب أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة لتوظيف أساليب التعلم الإلكتروني في إستراتيجيات التدريس.

·  تطوير أدوات رقميـة لتصميم وإنتاج وإدارة المقررات الإلكترونيـة.

·  تطوير مستودعات للعناصر التعليمية الرقمية القابلة لإعادة الاستخدام لتكون الأساس في بناء المقررات لأي تخصص علمي.

·  الشراكة مع المؤسسات والهيئات المصرية والإقليمية الدولية ذات الصلة لتطوير تطبيقات وأدوات التعلم الإلكتروني.

·  تقديم الاستشارات الفنيـة للهيئات والمؤسسات التعليميـة.

·  دعم البحث العلمي في مجال التعلم الإلكتروني وذلك بتوفير كافـة إمكانات المركز للباحثين والمهتمين بالمجـال. 

كما قامت الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد بمصر بعقد اتفاق تحالف مع المؤسسة الأوروبية لضمان جودة التعليم الالكتروني EFQUELبهدف وضع نموذج مشترك لمعايير اعتماد مؤسسات التعليم العالي فى مجال التعليم الالكتروني، يتم من خلال هذا التحالف منح المؤسسات المصرية التي تقدم كل أو جزء من برامجها من خلال التعلم الالكتروني اعتماد مشترك يحمل خاتم كل من UNIQUe/NAQAAEوهي مؤسسة الاعتماد المؤسسي للتعلم الالكتروني التابعة للـ EFQUEL.

وفيما يختص بمراحل تطبيق التحالف : اتفقت المؤسستان علي عدة مراحل لتفعيل التحالف كما يلي  : (الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد،2010)

-  قامت الهيئة بدراسة نموذج UNIQUeبواسطة اللجان الفنية المختصة ورصدت تقريرها عن ما تراه ملائما وما تجده يحتاج إلى تعديل سواء بالحذف أو الإضافة أو إعادة الصياغة.

-  أقامت الهيئة ورشة عمل استمرت علي مدار أربعة أيام من 15-18/6/2009شارك فيها قيادات الهيئة وأعضاء اللجان الفنية المشكلة وشارك فيها عن الجانب الأوروبي رئيس مؤسسة EFQUELونائبه وعضو مجلس إدارة UNIQUeوعضو مجلس منح الاعتماد بها. وانتهت ورشة العمل إلى وضع نموذج أولي لمعايير الاعتماد المشترك للمؤسسات التي تقدم كل أو جزء من برامجها من خلال التعلم الالكتروني.

-  تم الاتفاق على عقد ورشة عمل خلال شهر يوليو 2009لعرض النموذج المتفق علية على كافة الأطراف المعنية واستطلاع أرائهم للوصول إلى صورة نهائية للنموذج.

-   تمتد مرحلة إعداد الأدلة والأدوات الداعمة من يوليو إلى سبتمبر 2009من خلال لجان خبراء مشتركة مشكلة من الطرفين.

-   تعقد الهيئة بالمشاركة مع EFQUELسلسلة من الدورات اتدريبية الهادفة إلى بناء قدرات المؤسسات المعنية.

-   يبدأ التحالف نشاط الاعتماد المشترك اعتبارا من أكتوبر 2009.

    وهناك مجالات تعاون أخرى : وقعت الهيئة اتفاق تفاهم لإنشاء أول شبكة عربية – أوروبية معنية بتطوير استخدام التكنولوجيا فى الجامعات العربية وضمان جودة التعليم الالكتروني، وذلك بالشراكة مع اتحاد الجامعات العربية والمؤسسة الأوروبية لجودة التعلم الالكتروني EFQUELوتهدف الشبكة إلى :

-                       نشر ثقافة جودة التعلم الالكتروني.

-                       تبني وتطوير نظم وآليات ضمان الجودة للتعلم الالكتروني.

-                       دعم الجامعات العربية وتعزيز جهودها لبناء قدراتها فى مجال التعلم الالكتروني.

-                       فتح أفاق التعاون وتبادل الخبرات بين الجامعات العربية بعضها البعض وبينها وبين الجامعات الأوروبية فى مجال التعلم الإلكتروني.

-                       تشجيع الجامعات على تقديم برامج مشتركة مع مثيلاتها العربية والأوروبية.

تطبيقاتالتعليم الالكتروني في دول الخليج

أسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية «أمانة لجنة مسؤولي التعليم عن بعد بجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية» في عام2000م لدعم مبادرات التعلم الإلكتروني عن بعد في دول المجلس ،وقدمت العديد من دول الخليج رؤي لتطبيقات التعليم الإلكتروني داخل مؤسساتها التعليمية مستخدمة العديد من الأنماط والتوجعات وفقا لرؤية كل دولة.

 

 

رؤية المملكة العربية السعودية لتطبيقات التعليم الالكتروني

قدمت المملكة العربية السعودية رؤية عن التعليم الإلكتروني من أجل توفير فرص التعليم الجامعي لآلاف من الطلبة، وشعرت المملكة بحاجة ماسة لتوفير فرص التعليم الجامعي لآلاف من الطلبة، وضرورة مقابلة هذه الحاجة بأساليب عملية لتلبية الطلب المتزايد على التعليم الجامعي، ولذا أسست وزارة التعليم العالي قبل نحو عامين «المركز الوطني للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد»، بهدف دعم جهود الجامعات السعودية في هذا النوع من التعليم. وقد بدأت هذه الجامعات مبادرات في هذا المجال، ففي جامعات الملك سعود والملك فهد للبترول والمعادن، والملك فيصل، يدرس بعض الطلاب بعض المقررات الأساسية على الشبكة العنكبوتية، وأسست جامعات الملك عبدالعزيز، وأم القرى، والملك خالد، مراكز للتعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني توفر بعض المحاضرات على الشبكة العنكبوتية. كما بدأت وكالة كليات البنات بوزارة التربية والتعليم مشروعًا طموحًا للتعليم عن بعد باستخدام نظام البث الفضائي (VSAT) لتعليم الطالبات عن بعد في أكثر من (100) كلية للبنات في أنحاء المملكة.(الصالح ،2007)

وتم وضع الخطة الوطنية لتقنية المعلومات والتي أوصت بتبني التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد وتطبيقاتهما في التعليم العالي وإنشاء مركز وطني لتوفير الدعم الفنّي و الأدوات والوسائل اللازمة لتطوير المحتوي التعليمي الرقمي، ولظهور الحاجة الملحة نتيجةً للانفجار السكاني الهائل، وقلة أعضاء هيئة التدريس كمّاً وكيفاً ، ولتقليل الهدر المالي (التنسيق في المناهج المعتمدة، وأساليب التدريب، وإنتاج المواد التعليمية،...إلخ)، ورغبةً في تطوير سير العلم والتعليم ونقله من صوره التقليدية التي إن ناسبت البعض لم تناسب البعض الآخر إلى صور شتى باستخدام وسائل تقنية في شرح المادة التعليمية وليس على الطالب إلا أن يختار الطريقة التي يتعلم بها.

 

 (وزارة التعليم العالي، 1434)

وقد صدرت لائحة لتطبيقات التعليم الالكتروني التي تهدف الي تنظم التعليم الالكتروني بمؤسسات التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية لإيجاد مرجعية نظامية للتعليم الالكتروني وتمييزه عن الأنماط الأخرى للتعليم في مؤسسات التعليم العالي، وضمان جودته ودعم تطور مؤسسات وبرامج التعليم الالكتروني في المملكة بما يحقق أهداف التنمية الوطنية وتقدم المجتمع، ويتح فرص للتنوع في تقديم برامج أكاديمية وتدريبية في التعليم العالي. (جامعة الملك عبد العزيز ،2013، المادة الاولي)

الامر الذي ساهم في تأسيس نظام تعليمي متكامل يعتمد على تقنيات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد في هيئة مركز وطني يدعم العمليّة التعليمية في مؤسسات التعليم الجامعي في كافة مراحلها ولجميع فئاتها وشرائحها دون قيود للزمان أو المكان، تحقيقاً لرسالة المملكة في نشر العلم والمعرفة المؤسسة على المبادئ والقيم الإسلاميّة السمحة، وليوحد جهود الجامعات ويبني فكراً للتعلم الإلكتروني يستمد الجميع منه ويفيء بظلاله على كافة أبناء المجتمع يهدف المركز الوطني للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد إلى تحقيق عدد من الأهداف الرئيسة: (وزارة التعليم العالي ،1434)

1.                       نشر تطبيقات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد في مؤسسات التعليم الجامعي بما يتوافق مع معايير الجودة.

2.                      الإسهام في توسيع الطاقة الاستيعابية بمؤسسات التعليم الجامعي، من خلال تطبيقات التعلم الإلكتروني، والتعليم عن بعد.

3.                        تعميم الوعي التقني، وثقافة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، إسهامًا في بناء مجتمع معلوماتي.

4.                        الإسهام في تقويم مشروعات وبرامج التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد

5.                        دعم الأبحاث والدراسات في مجالات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد.

6.                       وضع معايير الجودة النوعية لتصميم المواد التعليمية الرقمية، وإنتاجها، ونشرها

7.                       تقديم الاستشارات للجهات ذات العلاقة في مجالات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد

8.                       بناء البرمجيات التعليمية وتعميمها لخدمة العملية التعليمية على القطاعين العام والخاص

9.                       تشجيع المشروعات المتميزة في مجالات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد في مؤسسات التعليم الجامعي.

10.                    عقد اللقاءات، وتنظيم المؤتمرات، وورش العمل، التي تسهم في تطوير التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد

11.                     التعاون الدولي مع المنظمات والهيئات العالمية والجهات ذات العلاقة بمجالات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد.

واصبح لكل مؤسسة تعليمية برنامج للتعليم الالكتروني تعنى بتطويره  والإشراف عليه وتتولى توظيف تقنيات المعلومات والاتصال الحديثة ، وإيجاد بيئة مناسبة لتطبيق معايير الجودة الفنية وتعزيز تطبيقات التعليم الالكتروني ،تنمية مهارات أعضاء هيئة التدريس في مجال تقنية التعليم وتطوير المقررات الإلكترونية مع توفير الدعم الفني والاستشاري لهم، لتنسيق بين الجهات المختلفة داخل مرافق المؤسسة التعليمية وخارجها فيما يختص بنظم وحلول التعليم عن بعد وتقديم برامجه. (جامعة الملك عبد العزيز ،2013، المادة السادسة)

وقد تم استخدام التعليم الالكتروني جزئياً في بعض مقررات برنامج التعليم الاعتيادي بها ضمن خطط الدراسة المعتمدة لها على ألا تتجاوز الوحدات المكتسبة بأسلوب التعليم الالكتروني ما نسبته 25% كحد أقصى من الوحدات المطلوبة للتخرج من خطة دراسة برنامج التعليم الاعتيادي الذي ينتهي بدرجة علمية.، التعلم الإلكتروني ليس مجرد «قيمة مضافة» لتسهيل وتسريع التعليم الاعتيادي ، إنما يمثل بيئة متطورة تتكامل مع مختلف عناصر العملية التعليمية، وتقوم بإثرائها من داخلها، فالتعلم الإلكتروني لا يكتفي بإتاحة «أوعية» المعلومات الضخمة.إنما يحفز في نفس المتعلم آليات اكتساب المعلومة، ومعالجتها، والتشارك مع الآخرين في بنائها وتحويلها إلى معرفة إيجابية فاعلة.

الرؤية القطرية لتطبيقات التعليم الالكتروني

فقطر علي سبيل المثال قدمت عدة جهود في مجال التعليم العالي ومن هذه الجهود على سبيل المثال تفعيل نظام البيئة التعليمية  (Blackboard)، الذي تم بثه على شبكة جامعة قطرمنذ عام 2007م ،هو (نظام/برنامج) تعليمي عالمي له أكثر من إصدار، وإصداره الأخير ثنائي اللغة (عربي/إنجليزي) هو المعمول به في جامعة قطر،ً وتستطيع كل جامعة الاشتراك فيه، وبالتالي يتم تفعيل اشتراك جميع أساتذتها وطلابها فيه ومن المعروف أن التعليم الإلكتروني بواسطة نظام (Blackboard)يعمل علي توفير الوقت والجهد على الطالب والأستاذ، ويوفر أيضاً من نفقات الجامعة في أمور كثيرة، كما أنه نظام فعال في العملية التعليمية، من حيث التشجيع على الابتكار، وتنشيط العقل والفكر وإبداء الرأي .......... إلخ ، كما أنه نظام يوفر التواصل المضمون والآمن بين الطالب والأستاذ في كل وقت وفي كل مكان طالما توفر الإنترنت لهما (سيد علي اسماعيل،2007، ص121)

ويعتبر نجاح جامعة قطرفي التعامل مع هذا النظام مؤشر جيد فيما يتعلق بجودة التعليم الالكتروني الذي أثبت فعاليته الكبيرة في تحسين جودة التعليم ، من أجل الوصول إلى العديد من الأهداف المتمثلة فيما يلي:- (المجلس الاعلي للتعليم، 2013)

·  تحقيق رؤية قطر 2030في مجال التنمية البشرية.

·  تنمية اتجاه إیجابي ورفع الوعي في المجتمع نحو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأثرها في عملية التعليم والتعلم.

·  تحقيق الريادة في النظام التعليمي وذلك برفع كفاءة وجودة التعليم

·  تحقيق أهداف التعليم بدولة قطر بشكل فاعل من خلال تعامل كل المنظومة التعليمية بوسائل الاتصال الحديثة.

·  الوصول إلى مخرجات تعليمية قادرة على مواجهة تحديات مرحلة التعليم الجامعي وسوق العمل .

·  إيجاد بيئة تعليمية مشوقه تزيد دافعية الطلاب وتشجعهم على الإبداع

·  تمكين الطلاب من عملية التعلم في أي وقت وفي أي مكان.

·  تنمية روح الاستقلالية والاعتماد على النفس لدى الطلاب مما يعزز مهارات البحث والتعلم الذاتي .

  كما يعتبر مبدأ الإنصاف في التعليم الجامعي، مبدأً أساسياً تُعلن شعاره كل جامعة ولكن هذا المبدأ كثير ما يتم إعلانه بصورة نظرية، دون تحقيقه بصورة عملية، فمثلاً لا تستطيع الجامعة أن تساوي بين طالب منتظم وبين طالب منتسب أو طالب موازٍ أو طالب في التعليم المفتوح، أو طالب يتلقى التعليم عن بُعد... إلخ،هذه الأنظمة التعليمية. وعدم المساواة يظهر جلياً في تلقي المحاضرات والحصول على نصوصها، كذلك في وسائل التقويم، وتقديم الأنشطة.. إلخ. لذلك سنتحدث عن كيفية مبدأ الإنصاف بين هذه الشرائح الطلابية بواسطة نظام(Blackboard)، وصولاً إلى تحقيق مبدأ المساواة بين شرائح الطلاب رغم اختلاف نظامهم التعليمي، المقيدين عليه في جامعاتهم تحقيق مبدأ الإنصاف في التعليم الجامعي،حيث يُعتبرمبدأ الإنصاف في التعليم الجامعي، مبدأً أساسياً تُعلن شعاره كل جامعة ولكن هذا المبدأ كثير ما يتم إعلانه بصورة نظرية، دون تحقيقه بصورة عملية،فمثلاً لا تستطيع الجامعة أن تساوي بين طالب منتظم وبين طالب منتسب أو طالب موازٍ أو طالب في التعليم المفتوح، أو طالب يتلقى التعليم عن بُعد... إلخ هذه الأنظمة التعليمية.(لازار، 2013)

هذا بجانب حل مشكلة الكتاب الجامعي، حيث  يُعتبر سعر الكتاب الجامعي أكبر مشكلة تقابل الطالب في مسيرته التعليمية،بالإضافة إلى عدم توفر عناوين الكتب المتنوعة في المكتبات الجامعية ممايُعيق عملية البحث العلمي، وقيام الطالب بالواجبات والتكليفات المطلوب منه، ونظام (Blackboard)يستطيع حل هذه الإشكالية إذا أُخذت المقترحات التالية بصورة جدية ومنها: قيام أساتذة المقرر أو التخصص في الجامعة بتأليف الكتاب المقرر تبعاً للتوصيف الموضوع، ومن ثم تحويله إلى كتاب إلكتروني يُبث عبر موقع النظام، بصورة يصعب على الطالب تغيير محتواه، أو نسخه بصورة كاملة، أو طباعته،... إلخ، ويُسمح له فقط بقراءته عبر الموقع وتستطيع الجامعة حماية الكتاب الإلكتروني بتحويله من ملف امتداد docإلى ملف امتداد pdfأو exe.ومن الممكن إعطاء المؤلفين مكافأة مالية معينة، نظير التأليف فقط، وتوفر الجامعة ثمن نشر الكتاب بصورة ورقية، وتوفر على الطالب أيضاً شراء نسخته الورقية. (اسماعيل،2007).

يوفر عنصر (Discussion Board)أو (لوحة المناقشة) في نظام (Blackboard)  المجال العلمي والأدبي والابتكاري والنقدي للطالب الجامعي. حيث يستطيع الأستاذ أن يطرح موضوعاً علمياً ما، ومن ثم يدخل الطالب إلى الموضوع المطروح ويُبدى رأيه فيه. وتختلف آراء الطلبة بالنسبة للموضوع المطروح، بحيث يستطيع الأستاذ تحليل هذه الآراء ويستنتج منها ما يفيده في عملية التقييم، أو في اكتشاف المواهب والعقول المفكرة. كما يجب على الأستاذ أن يكتب تغذية راجعة لكل رأي صائب أو لكل رأي يمثل فكرة إبداعية أو ابتكارية ... إلخ. كما يوفر النظام هذا الحق أيضاً بالنسبة للطالب، لأنه يستطيع أن يرد على الأستاذ، ويستطيع أن يضيف موضوعاً جديداً.(اسماعيل،2007)

الفصل الرابع

نتائج الدراسة

يتناول البحث في هذا الفصل الجوانب المتعلقة بالدراسة التحليلية المقارنة للاتجاهات العالمية في تطبيقات التعليم الالكتروني وجوانب الاستفادة منها في مؤسسات التعليم العالي في الدول العربية من خلال مقابلة المحاور والعناصر الرئيسة للدراسة بغرض الوقوف علي أوجه التشابه والاختلاف المرتبطة بتطبيقات التعليم بجانب تفسير أوجه التشابة والاختلاف في ضوء القوي والعوامل الثقافية من خلال ما تبرزه عناصر المقابلة لكل من محاور الدراسة :-

أوجه التشابه والاختلاف المتعلقة بتطبيقات التعليم الالكتروني في دول المقارنة

قدم البحث العديد من الجوانب المتعلقة بتطبيقات التعليم الالكتروني مع التركيز علي جانبين هامين في إطار فاعلية المناهج المقدمة أحدهما ارتبط بتنشيط عمليات التعليم والتعلم في مؤسسات التعليم المعاصرة، والآخر يتعلق بالأبعاد والمكونات المرتبطة بتطبيقات التعليم الالكتروني.

1-أوجه التشابه والاختلاف المتعلقة باستراتيجيات التعليم الالكتروني ومعاييره في دول المقارنة

1/1- أوجه التشابه المتعلقة باستراتيجيات التعليم الالكتروني ومعاييره في دول المقارنة

تتشابه كل من دول المقارنة في العديد من الجوانب المتعلقة باستراتيجيات التعليم الالكتروني من خلال السياسات التعليمية، فمؤسسات التعليم التقليدي تحتضن نظم ونماذج التعلم الالكتروني بشكل يجعل هذه المؤسسات داعمه لفكرة التعلم المستقل والتعلم الذاتي الفعال، واستخدام تطبيقات التعلم الالكتروني جنبا الى جنب مع التعليم التقليدي، كما يعتبر التعليم الالكتروني من المجالات التي تحظى باهتمام العديد من الهيئات وبخاصة المؤسسات التعليمية منها ، وقد شجع على ذلك تعدد مجالات استخدامه في التعليم والتي تزداد يوما بعد يوم، فالدول المتقدمة مثل فرنسا وانجلترا والولايات المتحدة عملت علي استغلال الثورة الهائلة التي حدث في تقنيات الاتصالات والمعلومات في وضع استراتيجيات ومعايير للتعليم الالكتروني مستغله ما  أفرزته شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) من امكانات تعليمية ، كما استثمرت الدول النامية ككوريا وسنغافورة هذا التقدم بطريقة موازية في وسائله، فظهرت الاستفادة من هذه التقنيات داخلمؤسسات التعليم  خاصة مؤسسات التعليم العالي وفصول الدراسة ، وصولا لتأسيس تعليم متكامل يعتمد على هذه التقنيات ، وبالنسبة للدول العربية فاستراتيجيات المؤسسات التعليمية  في التعليم عن بعد والتعليم الجامعي الافتراضي قدمت رؤية في تحقيق التعلم الذاتي والتعلم النشط، بالدمج بين التعليم الالكتروني والتعليم الصفي الذي عرف بالتعليم المدمج، وتعزيز أهداف دمج التقنية في التعليم التي تمثل مدخل مهما في عملية الإصلاحات التربوية الحديثة .     

تفسير أوجه التشابه المرتبطة باستراتيجيات التعليم الالكتروني ومعاييره التعليم الالكتروني

يمكن تفسير اوجه التشابه المرتبطة بتطبيقات التعليم الالكتروني من خلال القوي والعوامل الثقافية فالعامل السياسي والمتمثل في الرغبة في وضع استراتيجيات للتعليم  الالكتروني تتناسب مع الامكانات المتاحة خاصة في ظل تباعد المحاضر عن المتعلم، فالتربية النوعية هي التي تجعل من الإنسان قادرًا على الانجاز والنهوض به والإسهام في التنمية الاجتماعية المستدامة، لهذا فإن النوعية في التعليم تشكل مطلبًا أساسيًا لإصلاح النظام التربوي بما يمكن من امتلاك اقتصاد المعرفة للنهوض بالواقع الاجتماعي الذي يعيشون فيه بجانب  العامل الاقتصادي والمرتبط بتقييم الاحتياجات التعليمية, ووضع ميزانية التعليم الالكتروني، وكذلك تقييم التكنولوجيا المستخدمة، وبالتالي معرفة احتياجات الطلاب، ومعرفة احتياجات هيئة التدريس والعاملين، وبالتالي وضع معايير جودة تطوير تكنولوجيا التعليم الالكتروني مثل: تحديد المصادر الإلكترونية، وتحديد معايير قياس وتقويم التكنولوجيا، بجانب تصميم ونشر إدارة المادة التعليمية تكنولوجيا، كما تعاني بعض الدول العربية مننقص التمويل اللازم لانشاء بنية تحتية تقنية.

1/2- اوجه الاختلاف المتعلقة باستراتيجيات التعليم الالكتروني ومعاييره في دول المقارنة

هناك العديد من جوانب الاختلاف المرتبطة باستراتيجيات التعليم  الالكتروني ومعاييره ، فمجتمعاتنا العربية في عصر التقنية تعتبر أحد أهم المستهلكين للمنتجات التقنية بانواعها واشكالها المتنوعة، في المقابل استراتيجيات التعليم الإلكتروني في الدول المتقدمة تسعي لاستخدام أفضل الطرق لتوظيف المستحدثات التقنية والوسائط المتعددة والإنترنت لرفع جودة التعليم الالكتروني وبناء مجتمعات المعرفة مما جعل كافة المؤسسات المختلفة على توفيق أوضاعها مع الحياة العصرية التي تتطلبها تكنولوجيا المعلومات، ونظراً للتغيرات والتطورات الهائلة التي يشهدها المجتمع العالمي مع دخول عصر المعلومات وثورة التكنولوجيا والاتصالات، كما ان استراتيجيات التعلم الإلكتروني في دول الاتحاد الاوربي تري انه ليس بالضرورة أن يحل التعلم الإلكتروني محل التعليم التقليدي والصفوف التقليدية بل من الممكن أن يقوم التعلم الإلكتروني بمساعدة التعليم التقليدي في تلبية احتياجات التعليم العالي، في المقابل هناك استراتيجيات تقوم علي ايجاد جامعات تشمل احلال التعليم الالكتروني كجامعة الهواء في كوريا ، والجامعه الالكترونية السعودية  وكذا الجامعة الالكترونية المصرية.

_تفسير أوجه الاختلاف المرتبطة باستراتيجيات التعليم الالكتروني ومعاييره

هناك العديد من القوي والعوامل الثقافية المرتبطة منها العامل الاجتماعي والمتمثل في غياب الثقافة الالكترونية ووجود الأمية التكنولوجية فـي المجتمعات العربية بوجه عام ونقص الوعى بالتعلم الإلكترونى وإذا كان ذلك ظاهرا في شتي مناحي الحياة بهذه المجتمعات فهو أكثر تأثيرا  في النظم التعليمية العامل السياسي والمتمثل في ارتباط دول الاتحاد الاوربي ببرامج مشتركة تعمل علي التقارب في الاستراتيجيات والمعاييربشكل يساعد المؤسسات التعليمية علي تقديم برامج التعلم الالكتروني بالأسلوب الذي يحقق المعايير الأكاديمية، بحيث تحرص المؤسسة التعليمية على أن يتم تقديم برامج التعلم من بعد، من خلال توفير فرصًا عادلة ومعقولة للطلاب للوصول إلى المستويات المطلوبة لانجاز متطلبات التخرج، حيث يمثل التعلم الإلكتروني نشاطًا يمارسه جميع المشاركين العامل الاقتصادي يسبب العامل الاقتصادي خصوصا ضعف الامكانات المادية ، أو ارتفاع تكلفة الحصول علي العنصر البشري المؤهل في اشكالية كبيرة فيما يتعلق بوضع استراتيجيات تحقق الطموحات المرجوة.

2- أوجه التشابه والاختلاف بالاستفادة من أدوات التعليم الالكتروني في دول المقارنة

2/1-- أوجه التشابه المتعلقة بالاستفادة من أدوات التعليم الالكتروني في دول المقارنة

تتشابه كل من دول المقارنة في العديد من الجوانب المتعلقة بتطبيقات التعليم الالكتروني من خلال الاستفادة من تكنولوجيا التعليم والمعلومات في معظم مجالات التعليم والتعلم الذاتي، من البث التلفزيوني الفضائي والكمبيوتر وتطبيقات الانترنت والاتصال الهاتفي والفاكس، فهذه الاستكشافات اثرت على المؤسسات التعليمية ونظم عملها وفترتها الزمنية وموادها في دول المقارنة، فمثلا التطبيقات التربوية في مجال التعليم الالكتروني تتشابه في دول الاتحاد الاوربي (فرنسا – المملكة المتحدة)  والولايات المتحدة مع الدول النامية كسنغافورة وكوريا الجنوبية ، الامر نفسه بالنسبة للدول العربية التي ادخلت الادوات التعليم الالكتروني من خلال أصدار بعض القرارات واللوائح المنظمة للتعامل مع الادوات التعليم الالكتروني.

تفسير أوجه التشابه المرتبطة بالاستفادة من أدوات التعليم الالكتروني

يمكن تفسير اوجه التشابه المرتبطة بتطبيقات التعليم الالكتروني من خلال القوي والعوامل الثقافية فالعامل الاجتماعي والمتمثل في وجود معايير وإجراءات قياسية لتحقيق الجودة في مجال تطبيقات التعليم الالكتروني ، حيث تتحدد المعايير والإجراءات في غالب الأحيان من طرف خبراء في المجال التربوي لديهم دراية بالادوات والمحددات المرتبطة بتطبيقات التعليم الالكتروني ،بجانب العامل الاقتصادي والذي ساعد دول الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة علي  الاستفادة من تكنولوجيا التعليم والمعلومات في معظم مجالات التعليم والتعلم الذاتي من البث التلفزيوني الفضائي والكمبيوتر وتطبيقات الانترنت والاتصال الهاتفي والفاكس وكذا أدوات  لتأمين مستوى معين من جودة التعليم، وبالتالي يعتمد التعليم الالكتروني على التكنولوجيا الرقمية والتي تقدم كخدمة الكترونية.

2/2- اوجه الاختلاف المتعلقة بالاستفادة من أدوات التعليم الالكتروني في دول المقارنة :

هناك العديد من جوانب الاختلاف المرتبطة بالاستفادة من أدوات التعليم الالكتروني، حيث تعاني الدول العربية حديثة العهد بالتكنولوجيا من صعوبات عديدة في التعامل مع أدوات التعليم الالكتروني لأسباب عديدة سواء اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعية في المقابل نجحت بعض الدول النامية كسنغافورة وكوريا الجنوبية أن تتجاوز الحدود الزمنية والمكانية عند استخدامها لادوات التعليم الالكتروني ، خلاف الدول المتقدمة كدول الاتحاد الاوربي التي قامت بعمل قاعدة كبيرة تستهدف محو الامية الالكترونية وبالتالي ايجاد قاعدة كبيرة تمكن من استخدام ادوات التعليم الالكتروني .

تفسير أوجه الاختلاف المرتبطة بالاستفادة من أدوات التعليم الالكتروني

هناك العديد من القوي والعوامل الثقافية المرتبطة بادوات التعليم التكنولوجي ، منها العامل السياسي والمتمثل في ارتباط دول الاتحاد الاوربي ببرامج مشتركة تحقق كفايات ترتبط بأدوات التعليم الالكتروني ومهارات استخدام الحاسب الالي والثقافة المعلوماتية المرتبطة  بالتعامل مع برامج الحاسب الالي التطبيقية من تحرير النص واعداد العروض التقديمية والجداول الحسابية والرسوم البيانية، هذا بجانب تعرف مكونات الحاسب واجزائه المختلفة ، بجانب تحقيق كفايات التعامل مع برامج وخدمات الانترنت: مثل مهارات استخدام البريد الالكتروني وخدمات المحاورة  أو الدردشة ومهارات تصميم مواقع الانترنت ومهارات نقل وإرسال واستقبال البيانات والملفات عبر الشبكة.وما يرتبط بالمقررات والمناهج مثل الكفايات المتعلقة بالتصميم الالكتروني ونماذجه كالتحليل والتخطيط والتصميم والانتاج وما يتبع ذلك من عمليات فنية وتقنية ، في المقابل تعاني بعض الدول العربية من عدم موافقة ثقافة عناصر نظام التعليم الالكتروني الأساسية مع متطلبات التقويم وفق معايير محدد  وذلك على مستوى ( المعلم  والمتعلم  والطاقم الإداري وطاقم الدعم التقني ، عدم ملائمة الأوضاع القائمة للتقويم في نظام التعليم الالكتروني وفق معايير الجودة الشاملة وذلك على مستوى ( فلسفة التعليم الالكتروني ، وأهدافه ، وأنماطه ، وبرامجه) ، بجانب العامل الاقتصادي يسبب العامل الاقتصادي فيما يختص بادوات التعليم الالكتروني في عدم ملائمة جودة الخدمة التعليمية المقدمة للمتعلم في نظام التعليم الالكتروني مع مستوى جودة الخدمة التي تتفق مع رغباته وتوقعاته وذلك فيما يختص بـ (المقرر الالكتروني ، أساليب التقييم المتبعة ، كفاءة وفعالية نظام تقديم الخدمة).

تصور مقترح لتطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي وكيفية الاستفادة من الاتجاهات العالمية في تطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي في ضوء الدراسة التحليليةالمقارنة

ابرزت الدراسة التحليلية المقارنة مدي التشابه والاختلاف في بين الدول المتقدمة والتجارب النامية وكذا تجاربنا العربية في مجال تطبيقات التعليم الالكتروني وفيما يلي تصور مقترح لتطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي في ضوء الدراسة التحليلية المقارنة .

أولا : فيما يتعلق باستراتيجيات التعليم الالكتروني ومعاييره

يعتبر جعل التعليم الالكتروني جزء من برامج تحقيق جودة التعليم وكعنصر من أحد أهم عناصر الرؤية المستقبلية في التطبيقات التعليم الالكتروني، والعمل علي الاستفادة من تجارب الدول المتشابهة ثقافيا وحضاريا واقتصاديا مع الدول العربية وتطبيقها للتعليم الالكتروني، بمعني دراسة تجارب الدول النامية الأخرى المشابهة لنفس ظروفها والاستعانة بالخبراء منها مع الاخذ في الاعتبار الاطلاع علي ما هو جديد ومناسب في تجارب الدول المتقدمة عند التخطيط للتعليم الالكتروني .

 بينت الدراسة التحليلية المقارنة مدي نجاح تجارب دول الاتحاد الاوربي في  وضع استراتيجيات ساهمت في ايجاد بيئة مناسبة لتطبيقات التعليم الالكتروني وايجاد قاعدة راسخة ساهمت في انجاح تطبيقات التعليم الالكتروني، ومن ثم ضرورة تعاون الدول العربية مع بعضها البعض لتتبادل بث المناهج مما يخفض تكلفة استخدام التعليم الالكتروني في إطار الجودة.

تحديد معايير قومية تتضمن المهارات الأساسية التى يتقنها المتعلم فى التعليم العالي، وإعادة النظر فى فلسفة وأهداف المناهج والمناهج التعليمية، بجانب الاهتمام بضرورة ممارسة المتعلمين للأنشطة وتفاعلهم مع البيئة وذلك بتطبيق معايير مناسبة وحديثة لتصميم المبانى المدرسية وتطويرها لتراعى جميع شروط البيئات التعليمية الجيدة التى تتيح التعلم الفعال والاستمرار فى بناء المنشأت التى تساير التقدم التكنولوجى فى العالم، وضرورة توظيف تكنولوجيا التعليم ومستحدثاتها لخدمة المتعلم، والتركيز على الاستفادة بها فى مناهج التعليم وبرامجه.

وضع استراتيجية متكاملة للتنمية المهنية لاعضاء هيئة التدريس والعاملين فى مجال التعليم الالكتروني.، إنشاء جهاز على المستوى القومى يتولى شئون التنمية المهنية تشجيع جميع المهتمين بالتعليم الالكتروني على حضور المؤتمرات العلمية، وتنظيم ورش عمل وندوات تساهم فى رفع مستواهم المهنى بجانب لاهتمام بالجوانب التطبيقية والعملية فى المناهج التدريبية لجميع المهتمين بتطبيقات التعليم الالكتروني، إعادة النظر فى المناهج الالكترونية للكليات والمعاهد لتفعيل أدورهم، وتحقيق التكامل بين التعليم الالكتروني والتقليدي.

التأكيد على المشاركة المجتمعية لجميع القطاعات لمواجهة المشكلات التى تواجه التعليم الالكتروني، وتنظيم برامج لتوعية جميع أفراد المجتمع لعمل قاعدة تثقفية للتعليم الالكتروني، وإنشاء صندوق لدعم وتطوير التعليم، بشكل يتيح مشاركة جميع الجهات العامة والخاصة والأفراد للمساهمة والمتابعة، المتطلبات الاستراتيجية معظمها تعتمد على إعادة تنظيم المواقف التعليمية وتدريب الأفراد وتوعيتهم ورفع كفاءاتهم وتنميتهم مهنياً، وتوظيف التكنولوجية المتاحة وإتاحة البيانات والمعلومات بسرعة وسهولة، وفضلا عما سبق يتطلب الامر مراجعة مفهوم تكنولوجيا التعليم والذي اثبت أنه يمكن أن تساهم بدور بجانب إعداد الدراسات والأبحاث التى يتم من خلالها التوصل إلى طرائق وأساليب تعليمية جديدة، ونظريات وممارسات تؤدى إلى تحقيق جودة التعليم عند تطبيقها.

هذا بجانب تقويم كفاءة الإجراءات والسياسات في كفاءة سير العمل بهذا المجلس، ومعرفة مدى استيعاب فريق الإدارة لصياغة السياسات وتطبيقها ، الوقوف علي قدرتها علي الإتصال الخارجيوتطوير التعليم الإلكتروني وفقا للمستجدات المختلفة، وتشمل عملية التقويم للدعم الإدارى التأكد من مدي اهتمام القيادة الإدارية في نظام التعليم الإلكتروني بالتخطيط ، مدى تكوين علاقات عمل فعالة بين القيادة وكافة عناصر نظام التعليم الإلكتروني الأساسية، والتحقق منسياسة العمل الإداري لضمان فاعلية إدارة نظام التعليم الإلكتروني ، وتوفر الإجراءات المناسبة لتقويم أداء الإداريين وتطويرهم مهنيا.

كما يتم تقويم النواحي المالية من خلال الوقوف علي مدى تكافؤ ميزانية نظام التعليم الإلكتروني مع المؤسسات الأخرى المماثلة، بجانب التأكد من وجود نظام فعال للتقارير المالية والمحاسبية لدى نظام التعليم الإلكتروني، ويضاف إلي ذلك الوقوف علي مدى استثمار نظام التعليم الإلكتروني لمصادره وممتلكاته المالية والبشرية بطريقة جيدة، والوقوف علي مدى تحقيق الاستخدام الأمثل لمصادره المالية والبشرية .

بجانب ما سبق يمثل الاتصال الخارجي أحد الجوانب المهمة لتحديد مدي مساهمة أنشطة نظام التعليم الالكتروني في الرقي بالأوضاع الثقافية والاقتصادية وغيرها، ويتم تقويمه من خلال تعرف مدى تمتع النظام بعلاقات جيدة مع الجهات الإشرافية العليا، ومدى ارتباط نظام التعليم الإلكتروني بعلاقات فعالة مع الجهات الحكومية التي تتأثر بقراراتها، ومدى قدرة نظام التعليم الالكتروني على تأمين مستوى مقبول من الدعم المالي من القطاع الخاص، وبالتالي تحقيق التطوير الذاتي لنظام التعليم الإلكتروني وتشمل مدى دعم نظام التعليم الإلكتروني لجهود الابتكار والإبداع، مدى توفر الاتجاهات الإيجابية نحو التطور الذاتي .

ثانيا: فيما يتعلق بأدوات التعليم الالكتروني

فيما يختص بادوات التعليم الالكتروني يمكن توظيف التعليم القائم على التكنولوجية بشكل فعال فى العملية التعليمية وتصميم المواد والمناهج التعليمية وإنتاجها واستخدامها وتقويمها ومتابعتها، وتعرف الجديد أولاً بأول فى مجال تكنولوجيا التعليم ومستحدثاتها، ودراسة كيفية الاستفادة منه وتوظيفه فى العملية التعليمية، والاهتمام بالمستفيد الأساسي (الطالب) والعناية به والحرص على تحقيق مستويات عالية من رضائه من خلال تحقيق احتياجاته ورغباته وتوقعاته.

وفي هذا الصدد تجدر الاشارة لدور الاتحاد العربي للاتصالات من خلال تقديم الدعم الفني والاستشارات للدول التي ترغب في استخدام التعليم الالكتروني، وبناء مواقع عربية وخوادم عربية ومحركات بحث عربية، هذا فضلا عن دور الاتحاد العربي للبرمجيات لاحتضان الجهود الرامية إلي إنتاج برمجيات عربية، ونظم تشغيل عربية، تتناسب مع البيئة العربيةفي ظل تحول العملية التعليمية من مجرد النقل للمعرفة إلى التعليم القائم على العمليات والمرتكز على غرس روح البحث والاستقصاء العلمي والتساؤل، وإشراك أكبر عدد ممكن من الطلاب بشكل فعال في العملية التعليمية ، ومن خلال صياغة الفرضيات وجمع الأدلة والفحص النقدي للمعلومات وتحليل العمليات ، يتم تنمية مهارات عقلية عليا يتولد عنها معارف جديدة مع توفير شروط أساسية في الطلبة الملتحقين بهذا النوع من التعليم لضمان مدخلات تعلميه مناسبة تملك الإمكانات النفسية والعقلية والجسمية.

ولتوفير أدوات التعليم الالكتروني يجب التوسع في التعاون الدولي علي غرار ما قدمته مصر من تجويد مخرجات منظومة التعليم المصرية، من خلال حرصها على إقامة علاقات تبادلية مع الهيئات والمنظمات المختلفة على المستويين الإقليمي والدولي، بهدف ضمان جودة التعليم والاعتراف المتبادل بشهادات الاعتماد، وانطلاقا من توجهها للعمل على فتح آفاق العالمية أمام المؤسسات التعليمية المصرية، حيث قامت هيئة الجودة بعقد اتفاق تحالف مع المؤسسة الأوروبية لضمان جودة التعليم الالكتروني EFQUELبهدف وضع نموذج مشترك لمعايير اعتماد مؤسسات التعليم العالي فى مجال التعليم الالكتروني. يتم من خلال هذا التحالف منح المؤسسات المصرية التي تقدم كل أو جزء من برامجها من خلال التعلم الالكتروني.

وبالنسبة للمقررات الإلكترونية كعنصراً رئيساً في منظومة التعلم الإلكتروني يمكن تصميمها علي الأسس والمبادىء العلمية التي تستند لمصادر مختلفة، كنظريات التعلم التي فسرت عملية التعلم وكيفية حدوثها، ووضعت مبادىء يمكن تطبيقها عند تصميم المواد التعليمية المختلفة، وكذلك نتائج الدراسات والبحوث السابقة، كما يعتمد علم تكنولوجيا التعليم على النظرية والتطبيق في تصميم المواد التعلمية وتطويرها وإستخدامها وتقويمها؛ لكى تكون فعالة في تحقيق أهدافها، كما يمكن اعداد المقررات الالكترونية مقررات دراسية يتم تدريسها وتقديمها او نشرها وتقييمها وإدارتها بشكل كامل عن طريق شبكة الإنترنت، حيث تتم كافة عمليات الاتصال والتفاعل بين المحاضر والطلاب من خلال (الويب) فقط بحيث لا تبرز الحاجة على الإطلاق للدخول في تفاعلات مباشرة فيما بينهم وجها لوجه أو حتى للتواجد الفيزيقي في أحد الأماكن المحددة أثناء التدريس، وهذا يستدعي أن تكون تقويم تلك العملية غير تقليدي بل ويمكن ان يطلق عليه التقويم الإلكتروني ، والذي يتسم بكونه يتم سريعا وبشكل فوري حيث يمكن للمتعلم ان يشاهد نتيجة تعلمه في التو واللحظة، لذا تعتمد عملية تقويم المتعلمين في التعليم الإلكتروني على نمط محدد من التقويم والذي يعرف بالتقويم الإلكتروني e- evaluationويقصد بالتقويم الإلكتروني العملية المستمرة والمنتظمة التي تهدف الي تقييم أداء الطالب من خلال التعليم الالكتروني،مع التأكد من مساهمة الموارد المخصصة للعاملين في مجال الدعم التكنولوجي والتقني في جذب العناصر الجيدة للنظام ، توافر الوسائل والأدوات الملائمة لتقويم أداء العاملين في مجال الدعم التقني.

كما يمكن دعم تطبيقات التعليم الالكتروني من خلال فصول افتراضية او تخيلية، وهي فصول غير واقعية وتختلف جذريا عن الفصول التقليدية المستخدمة في التعليم التقليدي المتعارف عليه، بحيث يكون الفصل التخيلي هو فصل بكل المكونات والعناصر المتعارف عليها ففيه محاضر وطلاب ومادة تعليمية ووسائل ايضاح وامتحانات وتقييم وتكلفة مالية وقواعد وقوانين تحكم العملية التعليمية, الا انه لا يوجد فيه مكان واقعي, فهو عبارة عن موقع علي الشبكة الدولية الانترنت أو الشبكة المحلية الانترانت ويحتوي علي صفحات من المعلومات، وتوجد علي تلك الصفحات العناصر التعليمية التي سبق ذكرها وترتبط جميعها من خلال الشبكة، ويرتبط ايضا من خلال الشبكة بجميع المواقع الاخري والتي تحتوي بطبيعة الحال علي فصول أخري تخيلية أوفصول أخري حقيقية مرتبطة بالشبكة بها عدد محدود من الطلاب .

ويمكن تقسيم المتعلمين في الفصل الافتراضي المتزامن على شكل مجموعات صغيرة (بمعدل 8متعلمين إلى 13متعلم لكل مجموعة)، ويتم تخصيص أحد المراقبين Mentorsأو المساعدين Facilitatorsلكل مجموعة حيث يتولى الإشراف على عمل المجموعة كلها، وعمل كل فرد فيها وتقديم العون والدعم لها متى تطلب الأمر ذلك، ويكون عمل هؤلاء المراقبين تحت إشراف مدير الفصل الافتراضي وفى وجوده فهم معاونوه وليسوا بديلاً عنه، ويوفر هذا النموذج الحرية الكاملة في اختيار الوقت والمادة التعليمية والمعلم مما يتيح للطالب القدرة علي استيعاب أكبر، بجانب استخدام الحوار الوسائل الاخري مثل التلفزيون والاذاعة والاسطونات الالكترونية المدمجة والكتب لا تتيح للطالب الحوار مع المعلم أو مع الاخرين.

أوجه الاتفاق بين الدراسة الحالية والدراسات السابقة

يتفق الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة من حيث تناوله لتطبيقات التعليم الالكتروني بانواعه المختلفة سواء المتزامن أو غير المتزامن  وكذلك تطبيقات التعليم الالكتروني في المؤسسات التعليمية ، و دور التعليم الالكتروني المتزامن وغير المتزامن في تحقيق الاستيعاب الاكاديمي لطلاب الجامعات،وكذا تناول تطبيقات التعلم الإلكتروني وتأثيرها في تنمية التحصيل ومهارات العمل في مجال تكنولوجيا التعليم في ضوء عصر متطلبات تقانة المعلوماتبجانب التطرق لبعض الجوانب المرتبطة بأعضاء هيئة التدريس وتفاعلهم مع التطبيقات اتكنولوجية ، وكذلك الجوانب الادارية المرتبطة بنجاح تطبيقات التعليم الالكتروني، بجانب التعرف علي ابرز التجارب الدولية في مجال تطبيقات التعليم الالكتروني

أوجه الاختلاف بين الدراسة الحالية والدراسات السابقة

يختلف الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة من حيث تناوله لتطبيقات التعليم الالكتروني في ضوء بعض التجارب الدولية بينما ركزت الدراسات السابقة علي مدي فاعلية  تطبيقات التعليم الالكتروني في المؤسسات التعليمية في بعض المؤسسات التعليمية، او تناولها لمدي الاحتياجات التدريبية والتعليمية في مجال التعليم الالكتروني ،وكذا تناول تطبيقات التعلم الإلكتروني وتأثيرها في تنمية التحصيل ومهارات العمل وفقا لعينة أو شريحة معينة  بعضها ركز علي الطالب واخري ركزت علي عينة من أعضاء هيئة التدريس وتفاعلهم مع التطبيقات التكنولوجية ، يمكن القول ان اغلب الدراسات السابقة ركزت علي جزئيات مرتبطة بتطبيقات التعليم الالكتروني من خلال عناصرة ومستخدميه دون التطرق للتجارب الدولية ذات الطابع المؤسسي أو الرسمي الحكومي.

ويستفيد الدراسة الحالية من الدراسات السابقة التعرف علي الاحصاءات والبيانات والمؤشرات المرتبطة بنتائج الابحاث والدراسات السابقة في مجال تطبيقات التعليم الالكتروني المختلفة، وكذا التعرف علي الرؤي المختلفة للعديد من التطبيقات والنظرة الفلسفية المصاحبة لها ، وكذا التعرف علي دور التدريب في مجال التعليم الالكتروني ، وفهم الجوانب العملية في تلك التطبيقات ، كذا المتطلبات المادية والبشرية المساعدة علي انجاح تطبيقات التعليم الالكتروني، بالاضافة الي التعرف علي البيئات التعليمية لإنجاح التعليم الالكتروني.

من خلال ما سبق قدمت الدراسة رؤية حول تطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي من خلال دراسة الاتجاهات الحديثة وتجارب بعض الدول المتقدمة في هذا المجال باستعراض اساليب التعليم الالكتروني الحديثة والمعايير المرتبطة بالتعليم الالكتروني وبينت الدراسة وجود بعض جوانب النقص والقصور في التعليم الالكتروني وتطبيقاته في مؤسسات التعليم العالي في الدول العربية الامر الذي يتطلب الاستفادة ببعض الجوانب الايجابية في التطبيقات الدولية المرتبطة بالتعليم الالكتروني و أدواته في مؤسسات التعليم العالي في بعض الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الامريكية أو دول الاتحاد الاوربي أو حتي الدول الاخذة في التقدم مثل سنغافورة وماليزيا والتي تتناسب مع واقع وامكانيات مجتمعنا ومؤسسات التعليم العالي العربية.

1.أسماعيل حسن : “فاعلية التعلم التعاوني المصحوب وغير المصحوب بالتعلم الإلكتروني في تنمية التحصيل ومهارات العمل مع مجموعة في مجال تكنولوجيا التعليم لدى طالبات كلية التربية جامعة قطر”، مجلة التربية للبحوث التربوية والنفسية والاجتماعية، ، العدد 125، الجزء الأول  ،القاهرة ،2004م، ص 358-372.

2.                        السيد أبو خطوة،حسن عبد العاطي: التعلم الإلكتروني الرقمي النظرية _التصميم _الانتاج ، ط1دار الجامعة الجديدة الاسكندرية، 2009م.ص18.

3.المجلس الاعلي للجامعات: المركز القومي للتعلم الالكتروني ، المجلس الاعلي للجامعات، القاهرة،2014م،ص9.

4.المجلس الاعلي للتعليم: التعليم الالكتروني  المجلس الاعلي للتعليم ، الدوحة ،2013م، ص1-3.

5.الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، مفهوم الجودة والاعتماد، ط3، القاهرة،2010م، ص 5.

6.اليونسكو: مؤتمر اليونسكو للتعليم، مطبوعات اليونسكو.، باريس ،1998م، ص 23-26.

7.بدر الخان :استراتيجيات التعلم الإلكتروني،ط1، شعاع للنشر والعلوم ،سوريا،2009م،ص 18.

8.بدر الصالح:التعليم الجامعي الافتراضي( دراسة مقارنة لجامعات عربية وأجنبية افتراضية مختارة).مجلة كليات المعلمين الرياض،2007م،ص36-43.

9.حامد عمار  :أثر إدخال التعليم الإلكتروني في التعليم الثانوي الصناعي على التحصيل الدراسي وتنمية مهارات التعلم الذاتي لذوي الاحتياجات الخاصة، المؤتمر العلمي العاشر للجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم بالاشتراك مع كلية البنات جامعة عين شمس، "تكنولوجيا التعليم الإلكتروني ومتطلبات الجودة الشاملةالكتاب السنوي، المجلد 15، الجزء الأول ، القاهرة، 2005م، ص 59.

10.                      حسن زيتون : رؤية جديدة في التعليم " التعلم الإلكتروني ،ط1،الدار الصولتية للتربية،الرياض،2005م،ص25.

11.                       جامعة الملك عبد العزيز لائحة التعليم عن بعد في مؤسسات التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية ،عمادة الدراسات العليا، جدة 2013م، ص1.

12.                      رجاء العسيلي: استشراف إدارة جامعة القدس المفتوحة لفرص التنمية المعرفية للدارسين من خلال تجربة تطبيق التعليم الإلكتروني في منطقة الخليل التعليمية،المؤتمر الدولي الأول في تونس منشور في مؤسسة فيلبس للنشر، ،تونس ،2012، ص 104-129.

13.                      رئاسة الجمهورية: قرار جمهوري  رقم 233لسنه 2008الخاص بإنشاء الجامعة المصرية للتعلم الإلكترونيالقاهرة :رئاسة الجمهورية ،2008،ص 2.

14.                 سلوي المصري  :برنامج مقترح لتنمية مهارات استخدام المصادر الرقمية لطلاب الدراسات العليا، بحث مقدم الي المؤتمر الدولي السابع"التعليم في مطلع الألفية الثالثة: الجودة- الاتاحة- التعلم مدي الحياة" (15-16) يوليو2009القاهرة،2009، ص 1251- 1267.

15.                سيد اسماعيل : أستخدام نظام Blackboardفي تحسين جودة التعلم الإلكتروني في الجامعات العربية جامعة قطر نموذجا،المؤتمر الدولي الرابع حول (تدبير الجودة في منظومات التربية والتكوين)،الجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم، الدار البيضاء،2007م، ص125-127.

16.                     محمد المنيع  : مجالات تطبيقات التعليم الالكتروني في الادارة والاشراف التربوي، ،موقع الكتروني.ص3.

،http://webcache.googleusercontent.com,3/6/2014

17.               مريم الفالح : فاعلية برنامج تدريبي على الإنترنت  لتنمية الجوانب المعرفية لكفايات التعليم الإلكتروني لدى عضو هيئة التدريس بجامعة الرياض للبنات, المؤتمر العلمي السنوي الحادي عشر للجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم "تكنولوجيا التعليم الإلكتروني وتحديات التطوير التربوي في الوطن العربيكتاب المؤتمر، القاهرة, 2008م ، ص198.

18.               نايل الحجايا : واقع التعليم الإلكتروني في الجامعات الأردنية. تم استرجاعه بتاريخ 5تموز 2009من الموقع الإلكتروني الأردن:جامعة الطفيلة التقنية،م2009،ص23-362014,  /5/.www.econf.uob.edu.bh,12

19.                      محمد باصقر : التعليم الإلكتروني وأثره على أعضاء هيئة التدريس: دراسة حالة لقسم علم المعلومات بجامعة أم القرى، مجلة دراسات المعلومات، مكة المكرمة،2009م، العدد 4.ص1-45.

20.                     مهدي لازار: التعليم في قطر الواقع والافاق ،مركز الجزيرة للدراسات ، الدوحة،2013،ص5.

21.                      هناء خضري:الأسس التربوية للتعليم الالكتروني ،ط1عالم الكتب، القاهرة،2008م،ص80- 82.

22.                     هناء يماني : التعليم الالكتروني لمواجهة التحديات التي تواجه التعليم العالي السعودي في ضوء عصر متطلبات تقانة المعلومات،رسالة ماجستير غير منشورة،كلية التربية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة،2006م، ص 1-25.

ثانيا المراجع الاجنبية

(1)                                            KatrinAllmendinger ,Others . Collaborative Learning in VirtualClassroom Scenarios, Paris,2009, P.P 23-59. 

(2)                                          Stephen Asunka, Online learningin higher education in sub-Saharan Africa: Ghana Experiences and perceptions of university students, International Journalof Search in Open and distance learning, New York, 2008,.P12-29.

(3)                                           Toby  Bainton, Proceedingsof the 67th IFLA Council and General,International Federation of The Hague, London,2003, P.10.

(4)                                          Mohammad  Bashar, E-Learning in Singapore, Singapore ,2007,P.P1-8.

(5)                                            Basil Blackwell.(ed.), Information literacy in Europe, A first insight into the state of the art of information literacy in Europe, The National ResearchCouncil, Roma.,2003,p. 315.

(6)                                          Bernard, Brak. and WilliamPatton, Profiles in self-regulation in learning Online learning environment, International Journal of Research in expanding and After learning  Retrieved .,2010,p.7http://www.irrodl.org/index.php/irrodl11/8/2016

(7)                                           KATHY Carroll, Consequences of Stress for Public School Superintendents. Doctoral dissertation, Oklahoma State University, Oklahoma ,2010,P 21. 

(8)                                          JamesDuderstadt, A university for the 21st century,University Michigan Press, Michigan 2000,PP.2-4

(9)                                          William Dutto. And Brian Loade, New Media and Institutions of Higher Education.London, 2002, P.8.

(10)                                      E-Learning in South KoreaStrategies. Policies and BestPractices.Soul,2012,PP1-32.www.e-service-expert.com/e-Learning-Korea.html,6/9/2016.

(11)                                      Elizabeth Hodge .and Others. Virtual Reality Classrooms Strategies for Creating a Social Presence, International Journal of Sciences,Vol.2,No.2,2007,P108.

(12)                                     Brett HeegerBuilding the Online Learning Enterprise.New York.2014,PP1-5(http://www.umuc.edu/president/addresses/building_online_enterprise.html)7/3/2015.

(13)                                      John Eklund, and others. E-Learning: Emerging issues and key trends, Paper presented at Flexible Learning Advisory Group on Behalf of the Commonwealth, Australia, 2003. PP17-23.

(14)                                     Insung Jung,Theissue of  Regional FocusChanging Faces open and distance education in Asia, Aerodl Asia Regional EditorThe current state of e-learning strategies and enhance the competitiveness of  Education in Higher Education Korea,Korea, 2007,PP.15-21.

(15)                                       Tracy Kent, Supportingstaff using WEBCT at the learning , Electronic Journal of E-learning ,Sydeni ,2004,.PP 69-80.

(16)                                     Kim Kyong,E-Learning in higher education., Korea Society for Educational Technology. Korea, 2004, P35.

(17)                                       RobertKozma,National policies that connect ICT-based education reform to economic and social development.   Human Technology, 2005,PP117-126.

(18)                                      Junghoon LeemandByungro Lim ,E-Learning Strategy for Improving the Quality of Higher Education, Blended learning. In the Proceedings of the 3rd International e-Learning Workshop, Korea National Open University, Korea,2004, P25.

(19)                                     RosenbergMarc,strategies for Delivering, Knowledge in the digital age, Glasgow,2000, PP.1-3.

(20)                                    Allan Martin, European Framework for Digital Literacy, Progress Report, University of Glasgow,Glasgow,2009, P 1-3.

(21)                                      Kenji Matsuura. and Others ,  Supporting Asynchronous Communication in an Agent-Based Virtual Classroom, International, Journal of Continuing Engineering Education and Life Long Learning,Switzerland,2002,p433.

(22)                                    Marian Cristian Mihaescu, Building Intelligent Educational Networks, Proceedings   of the 6th WSEAS International Conference on Education and Educational  TechnologyItaly, 2007,PP. 237– 245.

(23)                                     Sirje Virvus, "Information literacy in Europe: a literature review." Information Research, New York,2003, P.159.

(24)                                    Urška Treven, Stress Management in Educational Organizations.Feature, Journal of American Academy of Business, Cambridge ,2011,P P 256-261.

(25)                                     Lizabetb WilsonInformation literacy, fluency across and beyond the university, Lanham: Scarecrow Press,2011, p. 1-17.

Pour citer ce document

رضا عبد البديع السيد عطية, «تصور مقترح لتطبيقات التعليم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي العربية في ضوء الاتجاهات العالمية.»

[En ligne] العدد 24 جوان 2017N° 24 Juin 2017 مجلة العلوم الاجتماعيةRevue des Sciences Sociales
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 0000-00-00,
Date Pulication Electronique : 2017-06-21,
mis a jour le : 21/06/2017,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=2137.