الأبعاد الحجاجية للصورة البيانية في الخطاب النبوي الشريف.
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
09

العدد 24 جوان 2017 N° 24 Juin 2017

الأبعاد الحجاجية للصورة البيانية في الخطاب النبوي الشريف.

علي بعداش
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

   يعالج هذا المقال موضوع الأبعادالحجاجية للصورة البيانية في الخطاب النبوي الشريف الذي هو منهج إصلاح يهدف إلى تغيير وضع قائم بالحجة والإقناع انطلاقا من توظيف آليات حجاجية كعناصر الصورة البيانية (التشبيه،والاستعارة،والكناية) لما تتمتع به من طاقة حجاجية، تسهم إلى حد ما في التأثير على عقل المخاطب ونفسه، وتوجيهه نحو النتيجة توجيها يجعله مقتنعا بها. 

الكلمات المفتاحية:الحجاج،الصورة، الخطاب النبوي.

 

Cet article traite des dimensions argumentatives des figures de style dans le discours du Prophète, qui vise à changer un statut par le biais de l'argument. Cela se fait par le fonctionnement de maints mécanismes argumentatifs, considérés comme des figures de style ( la comparaison, la métaphore et la métonymie) en raison d’une force énergétique de ces dernières contribuant particulièrement à influencer le destinataire et l’orienter vers une conviction absolue dans la réception du discours.

Mots clés:argumentation, figure de style, le discours du Prophète.

This article treats the argumentative dimensions of the figure of style in the honarable prophetic speech, which is a reformatory doctrine aiming to changing a real situation based on persuasion and evidence starting from implementing argumentative mechanisms such as metaphor (smile ,trop) that includes argumentative energy contributing to some extent, at influencing the listener’s mind and guiding him toward’s the result with  such a guidance that makes him convinced of it .

Keywords:argument ;métaphore ;PropheticSpeech

Quelques mots à propos de :  علي بعداش

طالب دكتوراة جامعة محمد لمين سطيف2، استاذ محاضر ب جامعة محمد بوضياف المسيلة

التواصل الإنساني قائم على الحجاج إلى حد أن المرء ليسلم بأن لا تواصل تخاطبي من غير حجاج، حيث تقتضي عملية التخاطب هذه مخاطِب يدعي، ومخاطَب يعترض،وهذا ما أعطى مشروعية الدراسات الحجاجية فضلا عما فرضته الحقول المعرفية من نضج خصوصا الدراسات المنطقية واللسانية والسيولوجية وغيرها. وبناء على هذا لا يخلو الخطاب النبوي الشريف من بعد حجاجي؛ إذهومنهج إصلاح،يهدف إلى تغيير وضع قائم بالحجة والإقناع انطلاقا من توظيف آليات حجاجية كعناصر الصورة البيانية (التشبيه،والاستعارة،والكناية) لما تتمتع به من طاقة حجاجية تسهم إلى حد ما في التأثير على عقل المخاطب ونفسه، وتوجيهه نحو النتيجة توجيها يجعله مقتنعا بها.لكن كيف يمكن أن نوجه معاني الخطاب النبوي الشريف توجيها حجاجيا عن طريق الصورة؟ وبتعبير آخر.كيف نستدل إجرائيا على أن للصورة البيانية أبعادا حجاجية في الخطاب النبوي الشريف؟ وهذا ما سيجيب عنه موضوع هذا المقال الموسوم بـ: الأبعاد الحجاجية للصورة البيانية في الخطاب النبوي الشريف.

الحجاج لغة: من حاجّ.قال ابن منظور (ت711هـ/1311م): "حاججته أحاجة حجاجا ومحاجة حتى حججته أي غلبته بالحجج التي أدليت بها(...) وحاجه محاجة وحجاجا نازعه الحجة (...) والحجة الدليل والبرهان"[i]

   فعلى هذا يكون الحجاج فيالاصطلاحالنزاع والخصام بواسطة الأدلة والبراهين والحجج

أي(توجيه خطاب إلى متلق ما لأجل تعديل رأيه أو سلوكه أو هما معا وهو لا يقوم إلا بالكلام المتألف من معجم اللغة الطبيعية)[ii]

 )فهو التأثير في الإنسان بواسطة اللغة ،وبذل الجهد لغاية الإقناع , إنه طائفة من تقنيات الخطاب التي تقصد إلى استمالة المتلقين إلى القضايا التي تعرض عليهم،أوإلى زيادة درجة تلك الاستمالة وعلى هذا الأساس من الطبيعي أن يكون مجال الحجاج هو المحتمل والممكن والتقريبي والخلافي والمتوقع وغير المؤكد ... وأن ينبني على التفاعل والاختلاف في الرأي ،وأن يظل مفتوحا أمام النقاش والتقويم .. وأن يحضر في كل أنماط الخطاب التي تنزع منزعا تأثيريا لا يقين فيه ولا إلزام.)[iii]

   وبمعنى آخر هو الخطاب الذي يسعى إلى تعديل أو تثبيت موقف أو سلوك المتلقيبالتأثير فيه بالكلام سواء أكان ذلك الكلام يغترف من معين العقل أو من معين العواطف والانفعالات. ولماكان الخطاب النبوي الشريف منهج إصلاح يهدف إلى تغيير وضع قائم تغييرا جذريا وفق الكتاب الكريم والسنة المطهرة لإسعاد البشر في الدنيا والآخرة عن طريق الحجة الدامغة والدليل القاطع،فقد دل على أنه حجاج؛إذ من تعريفات الحجاج أنّه(عمل غرضه دائما أن يغير وضعا قائما)[iv].انطلاقا من آليات حجاجية معينه كالصورة بكل عناصرها لما لها من بعد حجاجي من حيث هي تأثير في الوجدان وإقناع للفكر؛لذلك اهتم بها العرب القدماء فبحثوا في وظيفتها من هذه الناحية،كما بحثوا في بنيتها بوصفها استبدالا،وحديثهم عن بنيتها وعن وظيفتها لا

يكاد يختلف كثيرا عن حديث علماء الحجاج المحدثين في الغرب.

الصورة البيانية وأبعادها الحجاجية في الخطاب النبوي الشريف

يحد فيتقنشتاينwittgenstienالصورة Limage.عامة بقوله: "هي أن تشاهد الشيء على هيئة شيء آخر)[v]. والصورة في الكلام البشري هي بتعبير الولي محمد (الشيء الملموس معبرا عنه في اللغة"[vi].

ويقول عبد الله صولة معقبا على قول الولي محمد:"ونقول مدققين طبيعة هذا التعبير الذي يحدث عنه الولي محمد: إنه تعبير استبدالي يقوم فيه الشيء المشاهد أو الملموس؛ أي الصورة بديلا عن الفكرة أو المعنى أو المفهوم (والمفهوم هنا يعنى concept). سواء جاء هذا التعبير بالصورة للكشفعنكوامن نفس المتكلم أو لمجرد الإمتاع أو للتأثير والحاجة والإقناع، ببعد الصورة الحجاجي من حيث هي تأثير في الوجدان وإقناع للفكر)[vii].

"لقد اعتبر القدماء الصورة -من حيث بنيتها-قائمة على المجاز الذي يعوض الحقيقة دون أن ينتج عن عملية التعويض هذه تغيير في المعنى الحقيقي. وإنما الذي يتغير هو الشكل أو الصورة التي قدم فيها ذلك المعنى تقديما عدل فيه عن المادة المعنوية إلى (التصوير والتقديم الحسي) اللذين أناط عليهما القدماء مفهوم الصورة" [viii].

"ومعنى هذا أن الصورة قائمة عندهم على الاستبدال سواء أكان منشأ الصورة الاستعارة وقوامها الاستبدال والخلفية بداهة"[ix] أم كان منشؤها التشبيه أو التمثيل وحتى الكناية والمجاز المرسل اللذين يتردد الدرس البلاغي الحديث في اعتبارهما صورة أو تنشأ عنهما صورة. فقد أخرج الولي محمد، المجاز المرسل من عداد الأنواع البلاغية التي تنشئ الصورة ( [x] كما رأى أن في اعتبار الكناية صورة كثيرا من التجوز( [xi]، ولكننا نوافق عبد الله صولة الذي يرى  )أنهما وإن قامت العلاقة فيهما على المجاورة التي هي وجودية لا على المشابهة التي هي جوهرية، يكونان أحيانا لا دائما طبعا صورة ؛أي (شيئا ملموسا) يعوض المفهوم، فهما يستويان من هذه الناحية مع الاستعارة والتشبيه( [xii].ومهما يكن من أمر فإن الصورة لها دور في الإقناع والتأثير سواء نشأت عن التشبيه أو الاستعارة أو الكناية، ولعل هذا ما يشجعنا على دراسة الصورة في الخطاب النبوي الشريف وبيان أبعادها الحجاجية .

1ـ التشبيه

"التشبيه صفة الشيء بما قاربه وشاكله، من جهة واحدة أو جهات كثيرة، لا من جميع جهاته"*وهو لون بلاغي نقرب به المعنى من المتلقي بتوظيف عناصر ومكونات من بيئته، وما يحيط به، حتى يبدو الخطاب أكثر وضوحا ونفاذا إلى القلوب والعقول.

وبعبارة أخرى أن التشبيه هو لون من ألوان التصوير الأدبي،يبين أن شيئا شارك غيره في صفة أو أكثر، وتعقد هذه المشاركة بأداة وأركانه أربعة:المشبه، والمشبه به، وأداة التشبيه ووجه الشبه،وهو عدة أنواع منه على سبيل المثال: التشبيه البليغ، والتشبيه التمثيلي.

ا ـ التشبيه البليغ

وهو ما ذكر فيه المشبه، وحذف منه الأداة ووجه الشبه، وهو أقوى مراتب التشبيه وأبلغها لذلك اخترناه كآلية من آليات الحجاج،ولعل ما يقوي رأينا هذا،تعليل محمدالجرجاني سبب قوة التشبيه الذي حذفت بعض عناصره بقوله: "أقوى مراتب التشبيه، حذف أداته ووجه شبهه معا؛لأن ذكر الأداة يدل على ثبوت مزية للمشبه به على المشبه ... فحذفها يوهم عدم تلك المزية،وذكر وجه الشبه يدل على انتفاء وجه آخر له، فحذفه يوهم عموم التشبيه في جميع صفات المشبه به"[xiii]

فحذف الأداة ووجه الشبه يخرج التشبيه من التقريرية والمباشرة إلى نوع من المبالغة والتأكيد على تقريب طرفي التشبيه، كما يوهم عموم التشبيه في جميع صفات المشبه به.ومن صوره في الخطاب النبوي الشريف ما يأتي:

عن أبي مالك الأشعري قال:قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم "... الصلاة نور والصدقة برهان،والصبر ضياء،والقرآن حجة لك أو عليك ...."[xiv]

عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ..."[xv]

عن أبي هريرة (ض) قال:قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الدنياسجن المسلم،وجنة الكافر"[xvi].

نجد في الأمثلة المذكورة أعلاه عدة تشبيهات بليغة:كتشبيه الصلاة بالنور، والصدقة بالبرهان، والصبر بالضياء، والقرآن بالحجة، والظلمبالظلمات، والدنيا بالسجن بالنسبة للمؤمن، فكل مؤمن مسجون ممنوع من الدنيا من الشهوات المحرمة والمكروهة مكلف بفعل الطاعات الشاقة، فإذا مات استراح من هذا،وانقلب إلى ما أعدّ الله تعالى له من النعيم الدائم، والراحة الخالصة من المنغصات،وشبه الدنيا بالجنة بالنسبة للكافر الذي له من ذلك ما حصل في الدنيا مع قلته وتكديره بالمنغصات. فإذا مات صار إلى العذاب الدائم وشقاء الأبد .نلاحظ أن وجه الشبه لم يذكره في بنية  التشبيه ، وهو بؤرة الحجاج فحذفه شكليا ، وبقاؤه ضمنيا مخفيا يدعو إلى أن يعمل المتلقي كفايته الثقافية والمنطقية للكشف عنه .كما لا يمكن تمثله أو قبوله أو استساغته في سهولة ويسر،باعتبار أن مضمونه يكون عادة معلومة جديدة بالنسبة للمتلقين ،فهذا المحل الشاغر الذي يدعو المتلقي إلى ملئهمن خلال المفهوم هو مناط الحجاج ، وهذا كاف على مدى حجاجية الصورة ،" فنصف كلام الصورة المصرح به من صنع المتكلم ، ونصف كلام الصورة من صنع المتلقي، وهذا الوضع هو الذي يكفل للصورة قدرتها الحجاجية"[xvii].

فالكلام فيهذه التشبيهات البليغة"يترك للمتلقي فضاء ضمنيا يتحرك داخله، ويحمله على الإسهام في صنع نصف الكلام الضمني فيكون بذلك قد خطا خطوة أولى على درب الاقتناع بما يعرض عليه بتعبير عبد الله صولة.[xviii]

وبناء على هذا يمكن لنا أن نميط اللثام ونكشف عن وجه الشبه الذي هو بؤرة الحجاج باعتباره كلاما ضمنيا ناشئا عن مفهوم أولي للصورة فهو في "الصلاة نور": الوضاءة والنضارة والإشراقة والهداية، فالصلاة تمنع من المعاصي،وتنهى عن الفحشاء والمنكر، وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به. وفي "الصدقة برهان":الاستدلال على الصدق والإخلاص، كأن العبد إذا سئل يوم القيامة عن مصرف ماله كانت صدقاته براهين في جواب هذا السؤال، فيقول تصدقت به، وفي " الصبر ضياء " أي الصبر على طاعة الله،والصبر عن معصيته،والصبر أيضا على النائبات وأنواع المكاره في الدنيا، والمراد أن الصبر محمود ولا يزال صاحبه مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب. فوجه الشبه هو: الاهتداء والإستمرارعلىالصواب، ومعناه وفي " الظلم ظلمات" قتامة السواد المشعر بالخوف،وندرة الأمن وعدم الاهتداء والعذاب. فهذا الإجمال من غير تفصيل بسبب حذف وجه الشبه سما بأسلوب الكلام إلى درجة تطلب من السامع كفاءة تمكنه من ملء المحل الشاغر أين تكمن الطاقة الحجاجية،والوقوف على الغرض المقصود. وفي هذا الصدد يقول الطرابلسي:"يتميز بتجرده من التفصيل بسبب خلوه من وجه الشبه مما يسمو بأسلوب الكلام إلى مستوى يقتضي من المتقبل إلماما خاصا بإطار الحديث، أو ثقافة معينة واسعة تمكنه من الوقوف على الهدف المقصود"[xix].

وسبب هذا التأثير هو ما توحي به الصورة المشاهدة من خيالات في ذهن المتلقي، حين يجد نفسه في مواجهة صورة تدركها حواسه، فلا يمكنه إنكارها أو الشك في حقيقتها.

فضلا عن كون هذا اللون من التشبيه أسهم في توضيح المعنى المراد وتبيينه وتأكيده ونقله من التجريد إلى التجسيد، وجعل المشبه هو المشبه به نفسه، وهو الأمر الذي يؤكده الرماني بقوله:"التشبيه باعتباره إجراء دلاليا وظيفته افهامية من خلال زيادة المعنى وضوحا وتوكيدا وإخراج الموصوف من حال التجريد إلى التجسيد، ومقياس التشبيه عنده كثرة وجوه الشبه حتى يصل حده إلى قيام الواحد مقام الآخر"[xx].

إضافة إلى ما للتشبيه من قدرة على التصوير والتجسيم أو التقديم الحسي للمعنى،على اعتبار  التصوير الحسي وسيلة للتوكيد والمبالغة والمغالاة في نقل المعنى كما يقول ابن الأثير، وما يحدث من خلاله هو (إبراز المعنى الموهوم إلى الصورة المشاهدة )[xxi].

 وفي هذا الشأن يجعل الرماني وجوه التشبيه أربعة:

1ـ إخراج ما لا تقع عليه الحاسة إلى ما تقع عليه الحاسة ...

2ـ وإخراج ما لم تجر به عادة إلى ما جرت به عادة.

3ـ وإخراج ما لا يعلم بالبديهة إلى ما يعلم بالبديهة.

4ـ وإخراج ما لا قوة له في الصفة إلى ما له قوة في الصفة [xxii]

    كما يمكن أن نستأنس في تعليل هذا الأمر، بما ذكره عبد القاهر من "أن أنس النفوس موقوف على أن تخرجها من خفي إلى جلي، وتأتيها بصريح بعد مكني، وأن تردها في الشيء تعلمها إياه إلى شيء آخر هي بشأنه أعلم، وثقتها به في المعرفة أحكم، نحو أن تنقلها عن العقل إلى الإحساس... لأن العلم المستفاد من طرق الحواس يفضل المستفاد من جهة النظر والفكر في القوة والاستحكام"[xxiii].

يقول ابن الأثير:" واعلم أن فائدة التشبيه هي الكشف عن المعنى المقصود، مع ما يكتسبه من فضيلة الإيجاز والاختصار"[xxiv] ويقول عبد القاهر "إذا عبرنا عن المعنى بالتشبيه امتلأت أنفسنا سرورا وأدركتنا طربة، لا نملك دفعها عنا"[xxv]

فضلا عن كونه يقع في أعلى مراتب السلم الحجاجي للتشبيه، بعد المرور بالتشبيه المستوفي الأركان إلى التشبيه المحذوف الأداة إلى التشبيه المحذوف وجه الشبه. وبذلك يمثل أقوى حجة.

ب ـ التمثيل

التمثيل: ما وجهه وصف منتزع من متعدد أمرين أو أمور[xxvi]

أي أن تشبيه التمثيل: الذي هو تمثيل صورة بصورة يكون فيه وجه الشبه منتزعا من متعدد.

و جاء عقد هذه الصلة بين الصورتين ،ليتمكن المخاطب من الاحتجاج وبيان حججه ،وفي هذا يركز عبد القاهرعلى التأثيرالذي يمارسه التشبيه على المتلقي فيقول : "اعلم أن مما اتفق العقلاء عليه أن التمثيل إذا جاء في أعقاب المعاني أو برزت هي باختصار في معرضه ، ونقلت عن صورها الأصلية إلى صورته ، كساها أبهة وكسبها منقبة ، ورفع من أقدارها ... وضاعف من قواها في تحريك النفوس لها ، ودعا القلوب إليها واستثار لها من أقاصي الأفئدة صبابة وكلفا وقسر الطباع على أن تعطيها محبة وشغفا فإن كان مدحا كان أبهى وأفخم ... وإن كان حجاجا كان برهانه أنور ، وسلطانه أقهر ، وبيانه أبهر"[xxvii]

"إن التمثيل على عكس التشبيه مثلا، لا يقيم تشابها بين عنصرين اثنين بل بين بنيتين اثنتين فليس التمثيل بقائم إذن على علاقة تشابه وإنما هو قائم على تشابه في العلاقة أي أن التشابه فيه بين علاقتين: علاقة (أ) بـ (ب) من ناحية وعلاقة (ج) بـ (د) من ناحية أخرى"[xxviii].

عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل البيت الذي يذكر الله فيه،والبيت الذي لا يذكر الله فيه،مثل الحي والميت"[xxix]

شتان ما بين بيت وبيت : بيت عامر حيّ يذكر الله فيه  بحذف الفاعل وبناء الفعل للمجهول للتركيز على أهمية الحدث ألا وهو ذكر الله عز وجل بالصلاة وتلاوة القرآن الكريم ،والتسبيح والتهليل والتكبير، بيت ينبض بحركة اللسان الذاكر المسبح لله بحمده وشكره أناء الليل وأطراف النهار ، وبحركة الجسد الراكع الساجد وحياة القلب الخاشع الخانع القانت ، وحياة الروح المطمئنة .فذلك هوالبيت الذي يذكر الله فيه وقد مثل له النبي صلى الله عليه وسلم بالحي ، وبيت غافل ساكن سكون المقابر لا حركة فيه ولا حياة، فهو ميت خلا من ذكرالله ، فالتشابه في العلاقة بين البيت الذي يذكر الله فيه ، وبين الحي من جهة وهو الحركة الإيجابية والحياة الحق والسعي المثمر المفلح والرزق والكسب ( كسب الحسنات ) ، وفي العلاقة بين البيت الذي لا يذكر الله فيه وبين الميت من جهة أخرى ، وهو السكون والغياب واللا وجود في الواقع ، وفي هذا التمثيل بيان أيما بيان يسهم في توجيه المتلقي نحو الإقناع.

عن جابر (وهو ابن عبد الله) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غَمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات)[xxx]

فلننظر إلى روعة هذا البيان النبوي الشريف الذي يملك على السامع عقله وقلبه  بواسطة هذا التمثيل الذي يمثل فيه الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم - للصلوات المفروضة الخمس بالنهر الجاري الكثير المياه على باب أحدكم ، والخطاب فيه للعموم إشارة إلى سهولته وقرب تناوله يغتسل منه كل يوم خمس مرات ، لاشك أنه لا يبقى من درنه شيء، فبهذا التمثيل يضع المخاطب في موقف لا يستطيع معه أن ينكر أن من يغتسل بالماء كل يوم خمس مرات لا يبقى من وسخه شيء ، وهذا يقتضي ضمنيا عن طريق التمثيل أن إقامة المسلم الصلوات المفروضة الخمس ، وتأديته لها بالكيفية المشروعة تطهره من الآثام والذنوب ، بحكم هذا التشابه في العلاقة المتمثل في التطهير والغسل والتأدية ، فهذا المقتضى الضمني الذي يستنتجه المخاطب بنفسه هو الذي يؤدي به إلى الإقناع وهو في حد ذاته البعد الحجاجي الملحوظ .

     عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ،مثل الجسد . إذا اشتكى منه عضو،تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"[xxxi]  الحديث صريح في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض، وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم ولا مكروه. حيث شبههم الرسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الحالوبهذه الصورة،بصورة الجسد المتماسك الأعضاء المتلاحم الأجزاء،حتى إذا اشتكى منه عضو اختل نظامه واضطرب ميزانه وشارك بعضه بعضا في ذلك،فتساقط أو قرب من التساقط. فأنت ترى وجه الشبه منتزعا من متعدد،يتمثل في التلاحم والتماسك والتعاضد والوحدة، ووجه الحجاج فيه يظهر في عقد الصلة بين الصورتين ليتمكن المخاطب من الاحتجاج وبيان حججه؛ لأن المتلقي لايعترض على أن الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فهو حقيقة مشهودة وواقع مجرب، وبالتالي يقتنع بل اعتراض.

  وإذا تمّ التشابه في العلاقة بين الصورتين بواسطة التمثيل، يحصل توجيه السامع إلى النتيجة واستدراجه نحو الإقناع. وبذلك "يكون التمثيل قد استكمل أركانه وسد المحل الشاغر أو المحلين الشاغرين فيه وأدى وظيفته الحجاجية على خير وجه"[xxxii]

2ـ الاستعارة

 تعد الاستعارة آلية من آليات الحجاج فهي إحدى أبرز صور المجاز وأكثرها قدرة على التأثير، "فالقول الاستعاري يتميز عن القول الحرفي في الحجاج بكونه يؤدي عدة وظائف في عملية التخاطب، وعمليتي الفهم والتأويل بين المتكلم والسامع، ولذا فإن القول الاستعاري يعد آلية حجاجية بامتياز"[xxxiii]. وقبل أن نبين الأبعاد الحجاجية للاستعارة نتحدث عن مفهوم الإستعارة لغة واصطلاحا

الإستعارة في اللغة

يقول ابنمنظور (ت 711م):"الاستعارة من العارية، وهي معروفة"[xxxiv] ؛ أي استعارة شخص من شخص أخر لمعرفة بينهما، يقول الزبيدي: "هم يستعيرون من جيرانهم الأمتعة والثياب أي يستعيرون"[xxxv] .

ونجد هذا موضحا عند ابن الأثير (ت736) بقوله : "الأصل في الاستعارة المجازية مأخوذة من العارية الحقيقية التي هي ضرب من المعاملة، وهي أن يستعير بعض الناس من بعض شيئا من الأشياء،ولا يقع ذلك إلا من شخصين بينهما سبب معرفة ما يقتضي استعارة أحدهما من الآخر شيئا، وإذا لم يكن بينهما سبب معرفة بوجه من الوجوه،فلا يستعير أحدهما من الآخر شيئا إذ لا يعرفه حتى يستعير منه"[xxxvi] فالأشخاص هم الألفاظ والكلمات، والمعرفة التي بين هؤلاء الأشخاص هي علاقة المشابهة بين الألفاظ التي لولاها ما صحت الاستعارة.

وقد تردد عبد القاهر الجرجاني (ت471هـ) في الاستعارة هل هي من المجاز العقلي أم من اللغوي؟ وأشار المتأخرون إلى هذا التردد في الرأي فقال الرازي (ت606هـ): "اضطراب رأي الشيخ في أن هذا المجاز عقلي أم لغوي والذي نصره في الأسرار أنه لغوي"[xxxvii].ورأى أن الاستعارة مجاز لغوي.

الاستعارة اصطلاحا

ولعل أول من تناولها بالتعريف الجاحظ (ت552هـ)[xxxviii] ومن جاء بعده [xxxix]  إلا أنهم لم يعطوها التعريف الاصطلاحي الذي أعطاه عبد القادر الجرجاني، حيث حدد العلاقة بين المستعار والمستعار له وهي المشابهة[xl]. واستقر التعريف تقريبا عند السكاكي (ت 626هـ) في كتابه (مفتاح العلوم)[xli] معتمدا على ما أخذه من عبد القاهر الجرجاني، وكذلك تبلور التعريف عند القزويني(ت937هـ) في كتابه (الإيضاح)[xlii] .

     وبعد أن مر مصطلح الاستعارة بهذه المدة التاريخية من الدراسة والتحديد، حدده جمهور البلاغيين بأنه ضرب من المجاز اللغوي علاقته المشابهة، وعرفوها بأنها: اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة بين المعنيين الحقيقي والمجازي مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي للفظ[xliii]. وهو تعريف لا يخرج عما ذكره السكاكيوالقزويني.

   وفي الاستعارة يحذف أحد الطرفين المستعار منه أو المستعار له ووجه الشبه والأداة حتى يصح استعمالها.

   وأما اللفظ المستعمل في غير ما وضع له: فمعناه أن الألفاظ تدل على ما وضعت له في أصل اللغة،وهذا ما يسمى بدلالة المطابقة كما قال السكاكي"هي دلالة اللفظ على تمام ما وضع له كدلالة الإنسان على مجموع الحيوان الناطق ودلالة البيت على مجموع السقف والجدار وسميت بذلك لتطابق اللفظ والمعنى"[xliv] . وهي دلالة وضعية ومثال على ذلك لفظ الأسد المفترس المعروف فاستعاره للرجل الشجاع مثل: (صافحت الأسد) فهو استعمال في غير ما وضع له على سبيل الادعاء لأن الاستعارة (لا تكون نقلا وإنما هي ادعاء دخول المشبه في جنس المشبه به،وذلك عن طريق إثبات المشبه به للمشبه)[xlv]. فدخل بالادعاء الرجل الذي هو المشبه في جنس المشبه به وهو الحيوان المفترس بإثبات ما يحمل لفظ الأسد من شجاعةوإقدام،وهي من خصائص المشبه به، للرجلالمشبه، ويكون لفظ الأسد (مستعارا) وهو اللفظ المنقول، ويكون المستعار منه الحيوان المفترس المسمى أسدا، والمستعار له (الرجل الشجاع)، بعلاقة المشابهة بين الطرفين بمعاني الشجاعةوالإقدام.

   أما بالنسبة للقرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي "فهي الأمر الذي يجعله المتكلم دليلا على أنه أراد باللفظ غير ما وضع له فهي تصرف الذهن عن المعنى الوضعي إلى المعنى المجازي، وبتقييد القرينة هنا بمانعة خرجت الكناية فان قرينتها لا تمنع من إرادة المعنى الحقيقي"[xlvi].

     وتنقسم القرينة إلى لفظية وحاليةواللفظية: هي ما يلفظ بها في الكلام، والحالية هي أمر عقلي تفهم من السياق أو حال المتكلم،وهذا هو الغالب الأعم[xlvii]. وقد تكون القرينة معنى واحدا كالمثال السابق(صافحت الأسد) أو تكون أكثر من معنى واحد كقول بعض العرب[xlviii]:

                  فإن تعافــــــوا العـــدلوالإيمانا         فإن فـــي إيماننا نيـــــرانا

فالنيران مستعارة للسيوف بجامع القتل استعارة تصريحية، والقرينة هي العدلوالإيمان؛لأن كليهما بمنزلة الشرط.

وفي الاستعارة التصريحية تكون القرينة من ملائمات المشبه وفي الاستعارة المكنية من ملائمات المشبه به، فهي تتبع الطرف المحذوف في الاستعارة.

والاستعارة تتجاوز الاقتصار على كلمة واحدة وهي "تحصل من التفاعل بين بؤرة المجاز والإطار المحيط بها"[xlix].  وهذا ما جاء به أصحاب النظرية التفاعلية للاستعارة، ومن ضمنهم ماكس بلاكmax blackوتبين هذه النظرية أن "للاستعارة هدفا جماليا وتشخيصيا وتجسيديا وتخيليا وعاطفيا"[l].

إن كل ما جاء به أصحاب النظرية التفاعلية صحيح من الوجهة العلمية لهذا المصطلح ولكنهم لم يخرجوا على ما جاء به العرب من تحديد لمفهوم هذا المصطلح، ولم يضيفوا في بيان القيم الجمالية والتعبيرية فيه شيئا عما قاله البلاغيون القدماء ولاسيما عبد القاهر الجرجاني[li] .

وتكمن فعالية الاستعارة في التناسب مع ما يقتضيهالسياق، إذ تمثل الاستعارة أبلغ وأقوى الآلياتاللغوية، رغم اكتناف السياق لكثير من العناصر، ويظهر التوجه العملي للاستعارة في ارتكازها على المستعار منه؛ إذ تكون الاستعارة بذلك أدعى من الحقيقة لتحريك همة المخاطب إلى الاقتناع؛ إذ يهدف إلى تغيير المقاييس التي يعتمدها المخاطب ليكون سبب القبول والتسليم. وليس التخييل أو الصنعةاللفظية. فهي أبلغ لما فيها من البيان بما يحس ويتصور، فهي مبالغة في التشبيه مع الإيجاز.

نستنتج مما سبق أن الاستعارةنوعان: استعارة بالكناية، واستعارة تصريحية.

وسنقتصر على بعض الأمثلة من الاستعارةبنوعيها: المكنية والتصريحية لتبيين وجه الاحتجاجبهما.

ا ـ الاستعارة المكنية.

  وهي التي يذكر فيها المشبه ويحذف المشبه به مع ترك صفة من صفاته،أولازمة من لوازمه وإعارتها للمشبه مع وجود قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي،والعلاقة هي المشابهة أو"هي التي اختفى فيها لفظ المشبه به،واكتفي بذكر شيء من لوازمه دليلا عليه "[lii]

ومن الأمثلة على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:

عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما أن يحب المرء لا يحبه إلا لله،وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار)[liii] .

في هذا البيان النبوي استعارة مكنية ، تظهر في عبارة : " وجد بهن حلاوة الإيمان "،وذلك أن الحلاوة إنما تكون في المطعومات  والإيمان ليس مطعوما شبه الإيمان بنحو العسل ، ثم طوى ذكر المشبه به ؛ لأن الاستعارة هي أن يذكر أحد طرفي التشبيه مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به ( عسل ونحوه) حقيقة ، والجهة الجامعة وهو وجه الشبه الذي بينهما هو الالتذاذ وميل القلب إليه، ثم لما ذكر المشبه أضاف إليه ما هو من خواص المشبه به ولوازمه، وهو الحلاوة على سبيل التخيل، وهي استعارة تخييلية وترشيح ، فنلاحظ في هذه الاستعارة المكنية عدولا عن معلومة جديدة ، وهي تشبيه الإيمان بالعسل بجامع الالتذاذ وميل القلب إليه ، إلى معلومة قديمة وهي كون العسل حلو . وإذا كانت المعلومة الجديدة تمثل حكما هو موضوع اعتراض بطريقة أو بأخرى كالحكم على الإيمان بأنه حلو،وكانت المعلومة القديمة محل إجماع في عالم معتقدات المخاطبين،فعدوله عن المعلومة الجديدة إلى المعلومة القديمة؛ لكون القديمة أقدر على توجيه الملفوظ نحو النتيجة المرادة منه،وهي ذات طاقة حجاجية أرقى من الجديدة. وهذا احتجاج واضح للمستعار له بهدف التأثير والإقناع بحيث يمارس المخاطب على المتلقي نوعا من الضغط يهدف إلى حمله على التصديق بمدلول الخطاب،والتسليم به والركون إليه.

     ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله ،وأن محمداعبده ورسوله .وإقام الصلاة. وإيتاء الزكاة.وحج البيت. وصوم رمضان)[liv]

      في هذا البيان النبوياستعارةمكنية "والاستعارة في كلمة الإسلام والقرينة بنى على التخييل؛ لأنه شبه الإسلام بمبنى له دعائم، ثم خيل كأنه بيت على المبالغة،ثم أطلق الإسلام على ذلك المخيل، ثم خيل له ما يلازم البيت المشبه به من البناء، ثم أثبت له ما هو لازم البيت من البناء على الاستعارةالتخييلية، ثم نسب إليه ليكون قرينة مانعة من أرادة الحقيقة.  فذكر المشبه وطوى ذكر المشبه به، وذكر ما هو من خواص المشبه به،وهو البناء ويسمى هذا استعارة ترشيحية"[lv]. فالمستعار له هو الإسلام،وهو معقول والمستعار منه البيت،وقد حذفه وأبقى لازما من لوازمه وهو البناء وهو محسوس والجامع بين المستعار منه والمستعار له: القوة والصلابة. والاستعارة تخييلية؛ لأن " استعارة الشيء المحسوس للأمر المعقول هي من صنع الخيال" [lvi]  وفي الاستعارةذكر ما يلاءم المستعار منه (البيت)ترشيح، وسميت مرشحة لترشيحها وتقويتها بذكر الملائم، والترشيح أبلغ من التجريد والإطلاق لما فيه من قوة في التأكيد والمبالغة التي تؤديها الاستعارة، كما أن فيه إغراقا في تناسي التشبيه حتى لقد يستعيرون الوصف المحسوس للمعقول،ويجعلون تلك الصفة كأنها لذلك الشيء وكأن الاستعارة لم توجد أصلا[lvii] . والاستعارة الترشيحية أبلغ أنواع الاستعارة، وكل حقيقة عقلية تزداد رسوخا في القلب إذا امتثلت شاخصة أمام العيان. فالاستعارة لها قدرة على التصوير والتخييل ونقل المشاعر، "فإنك لترى بها الجماد حيا ناطقا والأعجم فصيحا والأجسام الخرس مبينة والمعاني الخفية بادية جلية"[lviii]. "ومن خصائصها التي تذكر بها وهي عنوان مناقبها أنها تعطيك الكثير من المعاني باليسير من اللفظ حتى تخرج من الصدفة الواحدة عدة من الدرر، وتجني من الغصن الواحد أنواعا من الثمر."[lix] ومن أغراضها كما ذكر العسكري التأكيد والمبالغة والإيجاز والحسن والتأثير [lx].

فالانتقال من مما هو مجرد ومعنوي إلى ما هو حسي يقوي الشعور لدى المتلقي بحضور الأشياء من أجل حمله على الاقتناع والتأثير في نفسيته وعواطفه ومشاعره.

     كما نجد أن مادة هذهالصورة مستمدة من المحسوس فهي "إذ تقنع أو تكون منطوية على طاقة إقناعية لا تكون كذلك لأنها من الحس فحسب وإنما لأن هذا الحس نفسه منزع من تجارب المتلقين المادية،وممارساتهم المعيشية ومشاهداتهم العينية ومن سلوكهم اليومي"[lxi].

   فهي قد تعلو استعمال ألفاظ الحقيقة، وذلك لأن المخاطب لا يلجأ إلى استعمالها، إلا لوثوقه في أنها أبلغ من الحقيقة حجاجيا، وهذا ما يرجح تصنيفها ضمن أدوات السلم الحجاجي أيضا إذ "تعرف الاستعارة الحجاجية بكونها تلك الاستعارة التي تهدف إلى إحداث تغيير في الموقف الفكري أو العاطفي للمتلقي"[lxii].

ولعل هذا ماعبر عنه الجرجاني بقوله:"وأما الاستعارة فإن مقدمتها الثانية يقينية،و"الشك كلما كان أقل في المقدمات المنتجة،كانت الدعوى من القبول أقرب"[lxiii].

فالتعبير بالاستعارةأبلغ لما فيها من التوكيد والبيان بما يحس ويتصور، فهي مبالغة في التشبيه مع الإيجاز وهو بعدها الحجاجي

ب ـ الاستعارة التصريحية

تقوم على حذف المشبه والتصريح بالمشبه به مع وجود قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي "[lxiv] أوهي ما صرح فيها بلفظ المشبه به دون المشبه . ومن الأمثلة على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على أزواجه وسواق يسوق بهن يقال له أنجشة فقال: "ويحك يا أنجشة رويدا سوقك بالقوارير"[lxv]. فقد شبه النساء بالقوارير لسرعة تأثرهن بالغناء وغيره  فالمستعار منه هو القوارير "واحدها قارورة من الزجاج والقارور ما قرّ فيه الشراب وغيره"[lxvi] فحذف المشبه وهو النساء "المستعار له"وصرح بالمشبه به لوجود قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي ، وهي من ملائمات المشبه ، والجامع بينهما سهولة التأثر ، والقوارير توحي بالهشاشة وسرعة الكسر، والتي تتطلب رفقا كبيرا وعناية خاصة ، وهذا يتناسب مع ضعف النساء الذي يقتضي معاملة خاصة ، فيها كل معاني الرفق والإحسان حتى تعيش آمنة مطمئنة تؤدي رسالتها في الحياة على أحسن وجه.

عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على امرأة تبكي على صبي لها فقال لها:"اتقي الله واصبري". فقالت:وما تبالي بمصيبتي فلما ذهب قيل لها: إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتت بابه فلم تجد على بابهبوابين ـفقالت: يا رسول الله لم أعرفك. فقال:"إنما الصبر عند أولصدمة ،أوقال عند أول الصدمة"[lxvii].

في الحديث حث على الصبر عند المصائب ففي قوله:"اتقي الله" الظاهر أنها كانت تنوح في بكائها ولهذا أمرها بتقوى الله ومخافته [lxviii].

والاستعارة في عبارة:"إنما الصبرعند أول صدمة، أوقال عند أول الصدمة"هي الصدمة وأصل الصدم في اللغة هو "الضرب بجسد أو بشيء صلب"[lxix] واستعير لأول حدوث المصيبة،لأنها لحظة حدوثها تصدم العقل والقلب كما يصدم جسد بجسد فالمستعار منه هو الصدم بالأجسام الصلبة. والمستعار له هو المؤثر القوي الذي يهجم على القلب فجأة،والذي ينطلق من المصيبة لحظة وقوعها في أولها. واللفظ المستعار هو الصدمة. والجامع بينهما هو شدة التأثير. أفادت هذه الاستعارة الدقة في تحديد الصبر الذي يحمد ويؤجر عليه المسلم،وهو عند أول حدوث المصيبة. أما ما يحدث للإنسان من سكون بعدها فهو سلوة ونسيان. فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يجتمع على هذه المرأة مصيبتان: مصيبة الهلاك وفقدان الأجر

وهي تعتمد على التفاعل التام بين طرفيها، بحيث يخيل للمتلقي أن المشبه هو نفسه المشبه به، وذلك بإسقاط المشبه من الصورة. فيتحقق بذلك الابتكار والتشخيص، ومن ثم تأكيد المعنى في النفس. "كل استعارة حسنة فهي توجب بيان مالا تنوب منابه الحقيقة وذلك أنه لو كانت تقوم مقام الحقيقة، كانت أولى به ولم تجز الاستعارة، وكل استعارة لا بد لها من حقيقة، وهي أصل الدلالة على المعنى في اللغة"[lxx].

  أما حجاجيتها فتكمن في ادعاء أن المشبه هو نفسه المشبه به، أي المطابقة بين المستعار منه والمستعار له . وهذا ما يفيد تأكيدا وتشديدا وقوة في إثبات هذه المساواة، وفي تقريرها.

3ـ الكناية

     يقول يحي بن حمزة العلوي اليماني في تفسير لفظ الكناية وبيان معناها:

ولكثرة دورها في الكلام استعملت في اللغة،والعرف،والاصطلاح، فهذه مجار ثلاثة [lxxi] :

المجرى الأول: في لسان أهل اللغة

الكناية لغة:الكناية مصدر كني يكني،وكنيته تكنيهحسنة، ولامهاواو وياء،يقال: " كناه يكنيهويكنوه " والكنية بالأب أو بالأم ,فلان يكني بأبي عبد الله ، وفلانة تكني بأم فلان.

 المجرى الثاني: في عرف اللغة.

الكناية مقولة على ما يتكلم به الإنسان، يريد به غيره.

والكنية ـ بالضم والكسر في فائها: واحدة الكنى واشتقاقها من الستر،يقال: " كنيت الشيء " إذا سترته، وإنما أجري هذا الاسم على هذا النوع من الكلام؛ لأنه يستر معنى ويظهر غيره، فلا جرم سميت كناية.

المجرى الثالث: في الاصطلاح.

الكناية في الاصطلاح البلاغي تعني إطلاق اللفظ وإرادة لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الحقيقي. وعرفها السكاكي بأنها "ترك التصريح بذكر الشيء إلى ذكر ما يلزمه، لينتقل من المذكور إلى المتروك، كما تقول: فلان طويل النجاد، لينتقل منه إلى ما هو ملزومه وهو طويل القامة"[lxxii]. فالمتكلم يقوم في الكناية بعملية تركيب ينقل خلالها المعنى إلى أحد لوازمه، وما يترتب عليه فيذكره، ويكون هذا اللازم المذكور نقطة الانطلاق للمتلقي في تحليل المعنى الكنائي حيث يمر بلوازم المعنى التي مر بها المتكلم ولكن في اتجاه عكسي إلى أن يصل إلى المعنى المراد.يقول الجرجاني:"متى أريد الدلالة على معنى فترك أن يصرح به فيذكر باللفظ الذي هو له في اللغة، وعمد إلى معنى آخر فأشير به إليه وجعل دليلا عليه كان للكلام بذلك حسن ومزية لا يكونان إذا لم يصنع ذلك وذكر بلفظه صريحا"[lxxiii].

والكناية هي أيضا قائمة على الاستبدال. فما الكناية عند ابن الأثير إلا استعارة. والعلة في ذلك أن الاستعارة لا تكون إلا بحيث يطوى ذكر المستعار له. وكذلك الكناية، فإنها لا تكون إلا بحيث يطوى ذكرالمكنى عنه، ونسبتها إلى الاستعارة نسبة خاص إلى عام فيقال كل كناية استعارة وليس كل استعارة كناية[lxxiv].

واضح من كلام ابن الأثير أن سبب جعله الكناية استعارة خضوعها لعمليتي الطي والذكر، أي لمبدأ التعويض والاستبدال في تعبيرنا [lxxv] وبذلك تدرج الكناية في باب المجاز وإن لم يكن هذا مسلما به بإجماع[lxxvi].

وعرف الفخرالرازي الكناية: "بأنها اللفظةإذا أطلقت،وكان الغرض الأصلي غير معناها،ويكون معناها مقصودا أيضا"[lxxvii]. وكونها "أبلغ من الإفصاح هو أنها تذكر الشيء بواسطة ذكر لوازمه، ووجود اللازم يدل على وجود الملزوم، ومعلوم أن ذكر الشيء مع دليله أوقع في النفوس من ذكر الشيء لا مع دليله فلأجل ذلك كانت الكناية أبلغ"[lxxviii]. "بل رب كناية تربي على إفصاح"[lxxix].

عن أنس أن أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام قال: فأخذ بيد أبي عبيدة فقال:"هذا أمين هذه الأمة"[lxxx]كناية عن موصوف، وهو أبوعبيدة بن الجراح رضي الله عنه.

عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا"فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا قالت:فكانت أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتصدّق"[lxxxi]وفي عبارة " أطولكن يدا " لفظ أطلق وأريد به لازم معناه وهو العمل والتصدق مع جواز إرادة المعنى الحقيقي.

عن عرفجة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه"[lxxxii]أي من أتاكم وأمركم مجتمع على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم ، كما تفرق العصا المشقوقة وهوعبارة عن اختلاف الكلمة ، وتنافر النفوس ينهى عن ذلك فإن لم ينته قوتل ، وإن لم يندفع شره إلا بقتله ، فقتل كان هدرا .

 وفي باب إعطاء من يخاف على إيمانه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار على وجهه"[lxxxiii]  أي أنا أعطي من في إيمانه ضعف لأني أخشى عليه لو لم أعطه أن يعرض له اعتقاد يكفر به فيكبه الله تعالى في النار كأنه أشار إلى المؤلفة . وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "أن يكب في النار"كناية عن كفره الذي يؤديه إلى كب الله إياه في النار.

فبالنظر إلى هذه الأمثلة من الحديث النبوي الشريف نلاحظ أنها اشتملت على كنايات عبرت عن حقائق مصحوبة بدليلها، متبوعة ببرهانها، مؤثرة بتركيبها أدت وظيفة حجاجية لإسكات المخاطب وإقناعه،ومعلوم أن ذكر الشيء مع دليله أوقع في النفوس من ذكر الشيء لا مع دليله، فلأجل ذلك كانت الكناية أبلغ [lxxxiv]. وتكمن حجاجية الكناية في كونها لا يمكن الاكتفاء فيها بالمعنى الحقيقي المصرح به، بلتبعث المتلقي على تدبر المفهوم؛ الذي هو المعنى اللازم، وتوجيهه نحو استنتاج المكنى عنه بنفسه. وأن ما استنتجه المتلقي بنفسه لا يستطيع أن يعترض عليه، ولا يسعى لتخطئة تصوره. وبالتالي يقتنع. فضلا عن كونها تعطي الحقيقة مصحوبة بدليلها.

"فالنجاعة الحجاجية التي للكناية مستمدة كما هو الشأن في الصورة عامة، من ظاهرة دفعها المتلقي إلى الإسهام في إنتاج قسم من كلام الصورة هو القسم الضمني، وذلك بالانطلاق من القسم المصرح به فيها"[lxxxv] ؛أي الانطلاق من اللفظ الذي أطلق إلى المعنى اللازم المراد.وهو القسم الضمني المكنى عنه . فمتى اكتشف القارئ الكناية أقر بصحة الأطروحة؛ لأنه لا المتكلم أوردها صراحة ولا المتلقي يسعى لتخطئة تصوره. فضلا عن زيادة إثبات المعنى بإثبات الدليل، وإيجاده بما هو شاهد في وجوده فصار أبلغ وآكدوأشد.

وفي الختام يمكن لنا أن نسجل النتائج المتوصل إليها فيمايأتي:

-الحديث النبوي الشريف في جانبه القولي خطاب موجه إلى متلق سواء أكان جمهورا خاصا أم كونيا بغرض إفهامه مقصودا مخصوصا، قد يوجد في المخاطبين من هو على حال من التردد أو الشك، ولا سبيل لإقناعه إلا بالحجة الدامغة،والدليل القاطع ومن هنا يمكن لنا أن نقول: لا خطاب بغير حجاج ولا مخاطِب من غير أن تكون له وظيفة إفهام الغير، ولا مخاطَب من غير أن تكون له وظيفة الاعتراض.

-الصورة بديل عن الفكرة أو المفهوم يؤتى بها للتأثير والإقناع.

-للتشبيه البليغ بعد حجاجي يظهر في ما فيه من إسهام في توضيح المعنى المراد وتبيينهوتأكيده،ونقله من التجريد إلى التجسيد وجعل المشبه هو المشبه به نفسهإضافة إلى ما للتشبيه من قدرة على التصوير،والتجسيم،أو التقديم الحسي للمعنى،على اعتبار التصوير الحسي وسيلة للتوكيدوالمبالغة،كما نلاحظ أن وجه الشبهلم يرد ذكره في بنية التشبيه، وهو بؤرة الحجاج فحذفه شكليا، وبقاؤه ضمنيا مخفيايدعو إلى أن يعمل المتلقي كفايته الثقافية والمنطقية للكشف عنه. فنصف كلام الصورة المصرح به من صنع المتكلم، ونصف كلام الصورة من صنع المتلقي، وهذا الوضع هو الذي يكفل للصورة قدرتها الحجاجية

- للاستعارة طاقة حجاجية تكمنفي قدرتها على التأثير في نفسية المتلقي، وعواطفه ومشاعره، وحمله على الاقتناع بواسطةالانتقال من مما هو مجرد ومعنوي إلى ما هو حسي، الذي يقوي الشعور لديه بحضور الأشياء من جهة، واستمداد مادة صورتها من المحسوس من جهة أخرىفهي مبالغة في التشبيه مع الإيجاز، ففي الاستعارة التصريحية يخيل للمتلقي أن المشبه هو نفسه المشبه به، وذلك بإسقاط المشبه من الصورة. فيتحقق بذلك الابتكار والتشخيص، ومن ثم تأكيد المعنى في النفس من أجل حمل السامع على الاقتناع. هذا هو مكمن حجاجيتها في ادعاء أن المشبه هو نفسه المشبه به، أي المطابقة بين المستعار منه والمستعار له.

-  تكمن حجاجية الكناية في كونها لا يمكن الاكتفاء فيها بالمعنى الحقيقي المصرح به، بل تبعثالمتلقي على تدبر المفهوم؛ الذي هو المعنى اللازم، وتوجيهه نحو استنتاج المكنى عنه بنفسه. وأن ما استنتجه المتلقي بنفسه لا يستطيع أن يعترض عليه، ولا يسعى لتخطئة تصوره. وبالتالي يقتنع. فضلا عن كونها تعطي الحقيقة مصحوبة بدليلها.

ولذلك جاء توظيف الصورة البيانية في الخطاب النبوي الشريف باعتبارها من آليات الحجاج لما تتمتع به من طاقة حجاجية   تسهم إلى حد ما في التأثير على عقل المخاطب ونفسه، وتوجيهه نحو النتيجة توجيها يجعله مقتنعا بها.

 



[i]ابن منظور، لسان العرب.دار صادر بيروت.د.ت.مادة (ح ج ج ).

[ii]الولي محمد، مدخل إلى الحجاج أفلاطون وأرسطو وبيرلمان، مجلة عالم الفكر، العدد :02الجلد:402011الكويتص:11.

[iii]الحجاج مفهومه ومجالاته إعداد وتقديم د حافظ اسماعيلي علوي الجزء الأول الحجاج، حدود وتعريفات. عالم الكتب الحديث اربد الأردن 2010ص: 04.

[iv]Perelman (Chaïm) et tyteca : Traité de l’argumentation. La nouvelle rhétorique. Éditions de l’université de Bruxelles .5eme éditions 1992. p73. 

5   Ricœur (Paul). La métaphore vive éditions duseuil. Paris1975p 269راجعه في :

[vi]الولي محمد، الصورة الشعرية في الخطاب البلاغي والنقدي. المركز الثقافي العربي، بيروت الدار البيضاء، ط1،1990، ص: 19.

[vii]عبد الله صولة، الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية.السلسلة، لسانيات، منشورات كلية الآداب بمنوبة. جامعة منوبة تونس 2001، ج2ص: 547.

[viii]المرجع نفسه:ص:255. 312.

[ix]ينظر ابن الحفيد التفتازاني، الدر النضيد لمجموعة ابن الحفيد، دار الكتاب العربي، بيروت، 1400هـ/1980م,ص :299

[x]الولي محمد، الصورة الشعرية في الخطاب البلاغي والنقدي: ص: 17-19.

[xi]المرجع نفسه، ص: 128.

[xii]  عبد الله صولة: الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية، ج2،ص:549.

*اليوم: يوم عرفة، الشهر: ذو الحجة، المكان الحرام: مكة المكرمة.

[xiii]الخطيب القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، حققه وعلق عليه وفهرسه عبد الحميد هنداوي، مؤسسة المختار،القاهرة ط2ص: 227

[xiv]  مسلم (أبو الحسين بن الحجاج القشيري النيسابوري ت 261هـ). صحيحمسلم دار إحياء الكتب العربية القاهرة. (د ت) كتابالطهارة رقم223المجلد 1ص :203.

[xv]المصدر نفسه، كتاب البر والصلة والآداب، رقم 2578المجلد 4، ص:1996.

[xvi]المصدر نفسه، كتاب الزهد والرقائق، رقم 2956المجلد 4، ص: 2272.

[xvii]  عبد الله صولة، الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية، ج 2، ص:642

[xviii]  المرجع نفسه

[xix]الطرابلسي محمد الهادي، خصائص الأسلوب في الشوقيات، منشورات الجامعة التونسية 1981، ص :147

[xx]الرماني، علي بن عيسى النكت في إعجاز القرآن. ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن. تحقيق محمد خلف الله ومحمد زغلول سلام، دار المعارف، ط 4، القاهرة (د. ت). ص:80.

[xxi]   الرازي فخر الدين محمد بن عمر (ت606ه). نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز،تحقيق ابراهيم السامرائي ومحمد بركات حمدي أبو علي ،دار الفكر للنشر والتوزيع، عمان ـ الأردن 1985م، ص: 106.

[xxii]الرماني، النكت في إعجاز القرآن. ص: 81.

[xxiii]الجرجاني عبد القاهر، أسرار البلاغة، شرح وتعليق وتحقيق محمد عبد المنعم خفاجي وعبد العزيز شرف دار الجيل، بيروت ط 1،1411ه 1991،ص: 106،107.

[xxiv]ابن الأثير ضياء الدين، الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام المنثور، تحقيق مصطفى جواد وجميل سعيد، مطبعة المجمع العلمي العراقي 1375ه 1956م، ص: 90.

[xxv]  الجرجاني أسرار البلاغة، ص :93.

[xxvi]   الخطيب القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص :216

[xxvii]الجرجاني، أسرار البلاغة ص:118، 119

Perlman et tyteca traite de l’argumentation...op cit p 501et 504:   29انظر   

نقلا عن عبد الله صولة الحجاج في القرآن ص 626

[xxix]  صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها،رقم:779المجلد 1،ص:539.

[xxx]المصدر نفسه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم:668، المجلد 1،ص:463.

[xxxi]  صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب،رقم:2586، المجلد 4،ص:1999.

[xxxii]عيد الله صولة، الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية، ج2، ص: 656.                               

[xxxiii]  الجرجاني عبد القاهر، دلائل الإعجاز تحقيق محمد رضوان مهنا، مكتبة الإيمان القاهرة (د ت) ص: 95،96.

[xxxiv]ينظر، لسان العرب، مادة (عير)، ج2،ص:940-941.

[xxxv]الزبيدي محمد مرتضى (ت 1205ه)،تاج العروس، مطابع دار صادر، بيروت 1966، ج3، ص: 435.

[xxxvi]ابن الأثير،المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية للطباعة والنشر، بيروت 1995.ج2ص: 77.

[xxxvii]الرازي،نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، ص :84.

[xxxviii]الجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر، البيان والتبيين، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، دار الجيل، بيروت، د،ت .ج1ص: 153.

[xxxix]ينظر مثلا: قتيبة (ت276هـ)، تأويل مشكل القرآن، شرحه ونشره السيد أحمد الصقر، ط3.1401ه /1981م المكتبة العلمية، بيروت،لبنان، ص:102.

[xl]ينظر: أسرار البلاغة:34.

[xli]السكاكي(أبو يعقوب يوسف بن محمد بن علي ت 626ه)، مفتاح العلوم حققه وقدم له وفهرسه عبد الحميد هنداوي دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط،الثالثة.2014م، ص:174.

[xlii]الإيضاح:ج2، ص: 278.

[xliii]ينظر مثلا:غازي يموت، علم أساليب البيان، ط1، دار الأصالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت 1983م، ص: 234، وينظر: علي بدوي، علم البيان في الدراسات البلاغية،ط2، مكتبةالنهضة المصرية،ط 2.القاهرة 1404هـ 1984م.   :176.

[xliv]السكاكي، مفتاح العلوم، ص :24.

[xlv]   أحمد مطلوب،البلاغة العربية (المعاني والبيان والبديع)، مؤسسة دار الكتب للطباعة والنشر،جامعة الموصل 1980    ص:215.

[xlvi]   أحمد الهاشمي، جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع، المكتبة التجارية الكبرى، القاهرة1383هـ ،1963، ص:291.

[xlvii]   علي بدوي،علم البيان في الدراسات البلاغية، ص:217.

[xlviii]   المرجع نفسه،ص:218.

[xlix]يوسف أبو العدوس النظرية التفاعلية للاستعارة، المجلة العربية للثقافة، تونس العدد(32) لسنة1997، ص: 223.

[l]   المرجع نفسه، ص:223.

[li]ينظر:أسرار البلاغة ، ص: 17ـ18.

[lii]   أحمد مطلوب البلاغة العربية، ص: 218

[liii]صحيح مسلم كتاب الإيمان، رقم :43المجلد 1ص:66.

[liv]صحيح مسلم كتاب الإيمان رقم:16المجلد 1ص:45.

[lv]بدر الدين العيني، عمدة القاري شرح صحيح البخاري المسمى بالعيني على البخاري دار الفكر د ط. د ت ج1، ص: 120

[lvi]الجرجاني عبد القاهر أسرار البلاغة، ص: 262.

[lvii]بدوي طبانة معجم البلاغة العربية منشورات جامعة طرابلس، كلية التربية ط1،1975، ج1، ص: 063.

[lviii]الجرجاني أسرار البلاغة، ص: 33.

[lix]المرجع نفسه،ص:33.

[lx]العسكري الحسن أبو هلال،كتاب الصناعتين .تحقيق منير قميحة . دار الكتب العلمية ط2، بيروت 1409ه ـ 1989م ص: 295.

[lxi]  عبد الله صولة، الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية، ص: 568.

[lxii]عمر أوكان اللغة والخطاب إفريقيا الشرق 2001، ص :134.

[lxiii]الجرجاني، أسرار البلاغة،ص:24.

[lxiv]   أحمد مطلوب، البلاغةالعربية، ص :217.

[lxv]صحيح مسلم كتاب الفضائل، رقم 2323، المجلد 4،ص:1811.

[lxvi]ابن منظور لسان العرب، مادة قرر: ج3ص: 54.

[lxvii]صحيح مسلم كتاب الجنائز رقم926المجلد2،ص:637

[lxviii]العيني بدر الدين عمدة القاريء ج3، ص: 391.

[lxix]المعجم الوسيط مادة (ص، د، م). ج1ص: 511.

[lxx]الرماني: النكت في إعجاز القرآن ص 76.

[lxxi]العلوي يحي بن حمزة (ت745هـ) الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز تحقيق الشربيني شريدة دار الحديث القاهرة 2010ج1، ص: 284،289.

[lxxii]السكاكي مفتاح العلوم، ص:512.

[lxxiii]  الجرجاني دلائل الإعجاز، ص: 333.

[lxxiv]ابن الأثير: المثل السائر ج2: ص:184.185.

[lxxv]عبد الله صولة الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية ص:551.

[lxxvi]أنظر على سبيل المثال: عز الدين بن عبد السلام، مجاز القرآن، القسم الأول، تحقيق وتقديم محمد مصطفى بن الحاج، ط1.1992م، منشورات كلية الدعوة الإسلامية، ولجنة الحفاظ على التراث الإسلامي طرابلس. ص: 293.

[lxxvii]الفخر الرازي: نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، ص: 192.

[lxxviii]المرجع نفسه ص 192.

[lxxix]الجاحظ: البيان والتبيين ص 83.

[lxxx]صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة، رقم: 2419، المجلد 4،ص:1881.

[lxxxi]  المصدر نفسه كتاب فضائل الصحابة، رقم: 2452، المجلد 4،ص:1907.

[lxxxii]المصدر نفسه كتاب الإمارة،رقم:1852، المجلد 4، ص :732.

[lxxxiii]المصدر نفسه كتاب الزكاة رقم 509المجلد 3،ص:192.

[lxxxiv]الفخر الرازي، نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، ص: 192.

[lxxxv]  عبد الله صولة، الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية، ج2، ص: 657:

[1]ابن منظور، لسان العرب.دار صادر بيروت.د.ت.مادة (ح ج ج ).

[1]الولي محمد، مدخل إلى الحجاج أفلاطون وأرسطو وبيرلمان، مجلة عالم الفكر، العدد :02الجلد:402011الكويتص:11.

[1]الحجاج مفهومه ومجالاته إعداد وتقديم د حافظ اسماعيلي علوي الجزء الأول الحجاج، حدود وتعريفات. عالم الكتب الحديث اربد الأردن 2010ص: 04.

[1]Perelman (Chaïm) et tyteca : Traité de l’argumentation. La nouvelle rhétorique. Éditions de l’université de Bruxelles .5eme éditions 1992. p73. 

5   Ricœur (Paul). La métaphore vive éditions duseuil. Paris1975p 269راجعه في :

[1]الولي محمد، الصورة الشعرية في الخطاب البلاغي والنقدي. المركز الثقافي العربي، بيروت الدار البيضاء، ط1،1990، ص: 19.

[1]عبد الله صولة، الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية.السلسلة، لسانيات، منشورات كلية الآداب بمنوبة. جامعة منوبة تونس 2001، ج2ص: 547.

[1]المرجع نفسه:ص:255. 312.

[1]ينظر ابن الحفيد التفتازاني، الدر النضيد لمجموعة ابن الحفيد، دار الكتاب العربي، بيروت، 1400هـ/1980م,ص :299

[1]الولي محمد، الصورة الشعرية في الخطاب البلاغي والنقدي: ص: 17-19.

[1]المرجع نفسه، ص: 128.

[1]  عبد الله صولة: الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية، ج2،ص:549.

*اليوم: يوم عرفة، الشهر: ذو الحجة، المكان الحرام: مكة المكرمة.

[1]الخطيب القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، حققه وعلق عليه وفهرسه عبد الحميد هنداوي، مؤسسة المختار،القاهرة ط2ص: 227

[1]  مسلم (أبو الحسين بن الحجاج القشيري النيسابوري ت 261هـ). صحيحمسلم دار إحياء الكتب العربية القاهرة. (د ت) كتابالطهارة رقم223المجلد 1ص :203.

[1]المصدر نفسه، كتاب البر والصلة والآداب، رقم 2578المجلد 4، ص:1996.

[1]المصدر نفسه، كتاب الزهد والرقائق، رقم 2956المجلد 4، ص: 2272.

[1]  عبد الله صولة، الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية، ج 2، ص:642

[1]  المرجع نفسه

[1]الطرابلسي محمد الهادي، خصائص الأسلوب في الشوقيات، منشورات الجامعة التونسية 1981، ص :147

[1]الرماني، علي بن عيسى النكت في إعجاز القرآن. ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن. تحقيق محمد خلف الله ومحمد زغلول سلام، دار المعارف، ط 4، القاهرة (د. ت). ص:80.

[1]   الرازي فخر الدين محمد بن عمر (ت606ه). نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز،تحقيق ابراهيم السامرائي ومحمد بركات حمدي أبو علي ،دار الفكر للنشر والتوزيع، عمان ـ الأردن 1985م، ص: 106.

[1]الرماني، النكت في إعجاز القرآن. ص: 81.

[1]الجرجاني عبد القاهر، أسرار البلاغة، شرح وتعليق وتحقيق محمد عبد المنعم خفاجي وعبد العزيز شرف دار الجيل، بيروت ط 1،1411ه 1991،ص: 106،107.

[1]ابن الأثير ضياء الدين، الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام المنثور، تحقيق مصطفى جواد وجميل سعيد، مطبعة المجمع العلمي العراقي 1375ه 1956م، ص: 90.

[1]  الجرجاني أسرار البلاغة، ص :93.

[1]   الخطيب القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص :216

[1]الجرجاني، أسرار البلاغة ص:118، 119

Perlman et tyteca traite de l’argumentation...op cit p 501et 504:   29انظر   

نقلا عن عبد الله صولة الحجاج في القرآن ص 626

[1]  صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها،رقم:779المجلد 1،ص:539.

[1]المصدر نفسه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم:668، المجلد 1،ص:463.

[1]  صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب،رقم:2586، المجلد 4،ص:1999.

[1]عيد الله صولة، الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية، ج2، ص: 656.                                      

[1]  الجرجاني عبد القاهر، دلائل الإعجاز تحقيق محمد رضوان مهنا، مكتبة الإيمان القاهرة (د ت) ص: 95،96.

[1]ينظر، لسان العرب، مادة (عير)، ج2،ص:940-941.

[1]الزبيدي محمد مرتضى (ت 1205ه)،تاج العروس، مطابع دار صادر، بيروت 1966، ج3، ص: 435.

[1]ابن الأثير،المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية للطباعة والنشر، بيروت 1995.ج2ص: 77.

[1]الرازي،نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، ص :84.

[1]الجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر، البيان والتبيين، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، دار الجيل، بيروت، د،ت .ج1ص: 153.

[1]ينظر مثلا: قتيبة (ت276هـ)، تأويل مشكل القرآن، شرحه ونشره السيد أحمد الصقر، ط3.1401ه /1981م المكتبة العلمية، بيروت،لبنان، ص:102.

[1]ينظر: أسرار البلاغة:34.

[1]السكاكي(أبو يعقوب يوسف بن محمد بن علي ت 626ه)، مفتاح العلوم حققه وقدم له وفهرسه عبد الحميد هنداوي دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط،الثالثة.2014م، ص:174.

[1]الإيضاح:ج2، ص: 278.

[1]ينظر مثلا:غازي يموت، علم أساليب البيان، ط1، دار الأصالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت 1983م، ص: 234، وينظر: علي بدوي، علم البيان في الدراسات البلاغية،ط2، مكتبةالنهضة المصرية،ط 2.القاهرة 1404هـ 1984م.   :176.

[1]السكاكي، مفتاح العلوم، ص :24.

[1]   أحمد مطلوب،البلاغة العربية (المعاني والبيان والبديع)، مؤسسة دار الكتب للطباعة والنشر،جامعة الموصل 1980    ص:215.

[1]   أحمد الهاشمي، جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع، المكتبة التجارية الكبرى، القاهرة1383هـ ،1963، ص:291.

[1]   علي بدوي،علم البيان في الدراسات البلاغية، ص:217.

[1]   المرجع نفسه،ص:218.

[1]يوسف أبو العدوس النظرية التفاعلية للاستعارة، المجلة العربية للثقافة، تونس العدد(32) لسنة1997، ص: 223.

[1]   المرجع نفسه، ص:223.

[1]ينظر:أسرار البلاغة ، ص: 17ـ18.

[1]   أحمد مطلوب البلاغة العربية، ص: 218

[1]صحيح مسلم كتاب الإيمان، رقم :43المجلد 1ص:66.

[1]صحيح مسلم كتاب الإيمان رقم:16المجلد 1ص:45.

[1]بدر الدين العيني، عمدة القاري شرح صحيح البخاري المسمى بالعيني على البخاري دار الفكر د ط. د ت ج1، ص: 120

[1]الجرجاني عبد القاهر أسرار البلاغة، ص: 262.

[1]بدوي طبانة معجم البلاغة العربية منشورات جامعة طرابلس، كلية التربية ط1،1975، ج1، ص: 063.

[1]الجرجاني أسرار البلاغة، ص: 33.

[1]المرجع نفسه،ص:33.

[1]العسكري الحسن أبو هلال،كتاب الصناعتين .تحقيق منير قميحة . دار الكتب العلمية ط2، بيروت 1409ه ـ 1989م ص: 295.

[1]  عبد الله صولة، الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية، ص: 568.

[1]عمر أوكان اللغة والخطاب إفريقيا الشرق 2001، ص :134.

[1]الجرجاني، أسرار البلاغة،ص:24.

[1]   أحمد مطلوب، البلاغةالعربية، ص :217.

[1]صحيح مسلم كتاب الفضائل، رقم 2323، المجلد 4،ص:1811.

[1]ابن منظور لسان العرب، مادة قرر: ج3ص: 54.

[1]صحيح مسلم كتاب الجنائز رقم926المجلد2،ص:637

[1]العيني بدر الدين عمدة القاريء ج3، ص: 391.

[1]المعجم الوسيط مادة (ص، د، م). ج1ص: 511.

[1]الرماني: النكت في إعجاز القرآن ص 76.

[1]العلوي يحي بن حمزة (ت745هـ) الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز تحقيق الشربيني شريدة دار الحديث القاهرة 2010ج1، ص: 284،289.

[1]السكاكي مفتاح العلوم، ص:512.

[1]  الجرجاني دلائل الإعجاز، ص: 333.

[1]ابن الأثير: المثل السائر ج2: ص:184.185.

[1]عبد الله صولة الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية ص:551.

[1]أنظر على سبيل المثال: عز الدين بن عبد السلام، مجاز القرآن، القسم الأول، تحقيق وتقديم محمد مصطفى بن الحاج، ط1.1992م، منشورات كلية الدعوة الإسلامية، ولجنة الحفاظ على التراث الإسلامي طرابلس. ص: 293.

[1]الفخر الرازي: نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، ص: 192.

[1]المرجع نفسه ص 192.

[1]الجاحظ: البيان والتبيين ص 83.

[1]صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة، رقم: 2419، المجلد 4،ص:1881.

[1]  المصدر نفسه كتاب فضائل الصحابة، رقم: 2452، المجلد 4،ص:1907.

[1]المصدر نفسه كتاب الإمارة،رقم:1852، المجلد 4، ص :732.

[1]المصدر نفسه كتاب الزكاة رقم 509المجلد 3،ص:192.

[1]الفخر الرازي، نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، ص: 192.

[1]  عبد الله صولة، الحجاج في القرآن من خلال أهم خصائصه الأسلوبية، ج2، ص: 657:

Pour citer ce document

علي بعداش, «الأبعاد الحجاجية للصورة البيانية في الخطاب النبوي الشريف.»

[En ligne] مجلة العلوم الاجتماعيةRevue des Sciences Sociales العدد 24 جوان 2017N° 24 Juin 2017
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 0000-00-00,
Date Pulication Electronique : 2017-06-21,
mis a jour le : 12/07/2017,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=2150.