التكوين الجامعي وبرامج التنمية البشرية في الجزائر –الرهانات والتحديات-
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
09

العدد 24 جوان 2017 N° 24 Juin 2017

التكوين الجامعي وبرامج التنمية البشرية في الجزائر –الرهانات والتحديات-

سامية بن رمضان
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

يعد التعليم الجامعي الجزائر يأحد أهم مرتكزات التنمية البشرية، وذلك من خلال وظائفه وأهدافه الخاصة المتعلقة بشكل أساسي بإعداد الأفراد، وإكسابهم القدرات؛ والمهارات المرتبطة بالحياة الاجتماعية والمهنية،ولكن من خلال قراءة الواقع الاجتماعي والاقتصادي تبين لنا وجود هوة بين مخرجات الجامعة الجزائرية ومتطلبات المؤسسات المجتمعية التي تهدف إلى تحقيق التنمية البشرية. ولا يمكن إزالة هذه الهوة إلا من خلالتفعيل دور التكوين الجامعي في تقديم خدمات تعليمية تخصصية بطبيعتها تتميز بارتباطها المباشر بخطط وبرامج التنمية البشرية خاصة والتنمية الشاملة عامة؛وهذا في خضمالرهانات والتحديات التي تواجه الجامعة الجزائرية.

الكلمات المفاتيح: الجامعة، التكوين، التنمية البشرية، المؤسسات المجتمعية

L’enseignement universitaire est l’une des bases du développement humaine en Algérie  ,par son rôle important dans la formation des citoyens en leur faisant acquérir des capacités et des  compétences en relation directe avec la vie sociale et professionnelle. Cependant, en analysant la réalité sociale et économique, une fusse nous est apparue, entre les sortants de l’université et les besoins des institutions communautaires qui ont pour but la réalisation du développement humaine. La disparition de cette fusse ne sera possible qu’en activant le rôle de la formation universitaire pour qu’elle puisse offrir des apprentissages spécialises, en relation directe avec les programmes du développement humaine et du développement générale, au milieu des paris et des déjis aux quelles sont affrontée l’université algérienne.

Mots clé : L’université, La formation, Le développement humaine, Les institutions communautaires

The Algerian academic training is considered as one of the most important supports of the human development according to its functions and objectives, which deal mainly with preparation of people, let them acquiredifferent abilities and skills related to social and professional life. But, having a close look to on social and economic reality, we can notice the existence of a gap between graduate people and the requirements of the social institutes whose aim is to ensure the human development. This gap can ‘t  be avoided unless we activate the training role of the university in order to offer specialized services linked to the plans and  the programs of the human development and the global development in general. This is will done amongst the challenges that The Algerian University is facing.

Keywords: University, training, human development, social institutes.

   مقدمة

لقد أصبح مؤكدا أن ثروة المجتمع لا تقتصر على موارده الطبيعية فقط، وإنما تشتمل على موارده البشرية أيضا، وأن الثانية هي العامل الفعال في استثمارهالأولي؛ وأن كثيرا من المجتمعات النامية غنية بمواردها الطبيعية، ولكنها عاجزة عن تحقيق التنمية الاقتصادية. ذلك لأن التنمية لا تتحقق بمجرد وجود العناصر المادية، بل لابد من وجود الموارد البشرية. وتشير كل المؤشرات أن هناك توجه واضح من الجميع نحو تفهم دور هذا المورد في نجاح الأعمال وتطور المجتمعات، ونحو كيفية استثماره في تحقيق التقدم التنافسي على المؤسسات والمجتمعات.

ومن المؤكد أن هناك شعوراً متنامياً يتمحور حول أهمية إكساب هذا المورد المعرفة، من خلال نظام جيد من التعليم والتدريب، يسمح باستثماره في تحقيق النمو الاقتصادي المرجو. باعتبار أن عملية التعليم والتدريب،التي تقوم بها خاصة مؤسسة الجامعة، ما هي إلاّ عملية مخططة ومنظمة ومستمرة، تهدف إلى إكساب الأفراد المعارف، لبناء القدرات والمهارات المرتبطة بالعمل، أو تغيير وجهة نظرهم بهدف تحسين أهداف المؤسسات المجتمعية، كما تعد هذه العملية وسيلة فعالة لتحقيق مستوى معقول من الرفاهية الإنسانية، من خلال تأثيرها في تكوين رأس المال البشري والاجتماعي، فضلا عن تأثيرها على عملية الإنتاج، والإنتاجية داخل المؤسسة لمالها من دلالة واضحة على الفعالية الاقتصادية والنمو.

وعليه، حظي موضوع الجامعة والتنمية البشرية باهتمام الباحثين على صعيد المجتمعات العربية والغربية، وما يزال هذا الاهتمام يتعاظم يوما بعد يوم، من أجل وضع استراتيجية للتنمية البشرية من خلال التعليم العالي باعتباره أساس هذه التنمية؛ ونجد هذا الاهتمام يتجسد في دراسات تناولت هذا الموضوع ومنها: دراسة "لمحمد المنيع "1، والتي هدفت إلى تحديد متطلبات الارتقاء بمؤسسات التعليم الجامعي لتنمية الموارد البشرية في ضوء منظور مستقبلي، كما أكدت الدراسة بأن النهوض بالجامعة السعودية ومواجهة هذه التحديات يكون بتطوير البحث العلمي في الجامعات، ومعالجة الظواهر العلمية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع لتساهم في ركب التنمية. أما بالنسبة للجامعات الغربية فتهدف دراسة "" slikkeللتعرف على مساهمة جامعة كوريا في حل المشكلات ومواجهة التحديات المستقبلية، وذلك بتطوير المناهج في الجامعات المفتوحة لتلبي حاجات الطلبة، ودعم البحث العملي في مجالات التنمية البشرية والاجتماعية؛إلى جانب توفير التمويل الحكومي لتستفيد من برامج التنميةالبشرية.2

غير أن هناك جملة من المؤشرات؛ تدل على أن تجربة التعليم الجامعي في الجزائر لم تلعب دورا مهما في تحقيق مشاريع التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية التي عرفها تطور المجتمع. وعليه صار من الضروري مراجعة نظمنا التعليمية (الجامعة) التي تواجه الكثير من التحديات الداخلية والخارجية، للارتقاء بالتعليم الجامعي ليصبح مدخلا للتقدم وتنمية المجتمع. فالجامعة الجزائرية ستتمكن من تحقيق الرخاء والاستقرار والتقدم في المجتمع، عندما تكون قادرة على توفير مخرجات تمتاز بكفاءة عالية؛ ومن خلال برامج تكوينية تحدد مداها النظري والتطبيقي للأهداف التنموية المشتركة، وفق مقتضيات العصر والتكنولوجيا الحديثة. ومن هنا تكمن أهمية الجامعة الجزائرية في مخرجاتها، ليس فقط من حيث الكم (عدد حاملي الشهادات والأبحاث)؛ بل نوعية هذه المخرجات (رأس مال بشري مؤهل، أبحاث لتنمية المجتمع، الاختراع والابتكار ...) ما أدى بضرورة الاهتمام بجودة المخرجات التي تعكس جودة العملية التعليمية. كما تكمن أيضا أهمية هذه الدراسة في كونها تطرح موضوعا غاية في الأهمية، وهو إبراز دور الجامعة الجزائرية كمؤسسة مسؤولة عن التنمية البشرية وتنمية المجتمع بصفة عامة، في ظل الرهانات والتحديات المستقبلية.

وفي خضم التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتكنولوجية الراهنة، التي تعيشها الجامعة الجزائرية، أصبح من الضروري جعل معارفها المكتسبة تدخل ضمن نظام تدريبي وتعليمي يساهم في التنمية. وبهذا تتمركز إشكالية الدراسة حول قضية جوهرية تجمع بين متغيرين (الجامعة والتنمية البشرية) يعتمد كل منهما على الآخر، ويعتمد عليهما كمحاور أساسية في عملية تنمية وتطوير المجتمع الجزائري.

ونحاول، من خلال هذه الدراسة، تسليط الضوء على موضوع دور التكوين الجامعي في خدمة التنمية البشرية، وخلق نوع من المواءمة بين التعليم والتدريب؛وبين متطلبات سوق العمل لتحسين أداء الأفراد داخل مؤسسات المجتمع. أى إبراز دور الجامعة في التنمية البشرية في إطار السعي لتحقيق أهداف التنمية الشاملة للمجتمع، ولمحاولة إبراز هذا الدور بين المتغيرين سنحاول ذلك انطلاقا من السؤال المطروح: ماهودور التكوين الجامعي في خدمة برامج التنمية البشرية في الجزائر؟  ويمكن الإجابة عن هذه التساؤل من خلال المحاور التالية:

أولا-مفاهيم أساسية

ثانيا-أهمية رأس المال البشري

ثالثا-أهمية التكوين في الجامعة الجزائرية

رابعا-دور التكوين الجامعي في خدمة برامج التنمية البشرية (تنمية الأفراد وتطويرهم)

خامسا-الرهاناتوالتحديات التي يواجهها التكوين الجامعي في الجزائر

 وقبل التطرق للمحاور؛نستعرض التعريفات اللغوية والاصطلاحية لبعض المفاهيم الأساسية الواردة في الدراسة ومنها: 

أولا-مفاهيم أساسية

1-التكوينformation

1-1-لغة

كون الشيء بمعنى ركبه بالتأليف بين أجزائه أو أحداثه، وتكون الشيء بمعنى حدث، ويقال كونه فتكون وتحرك.3

1-2-اصطلاحا

يعرف بوتارف التكوين بأنه "عملية تعديل إيجابي ذي اتجاهات خاصة تتناول سلوك الفرد من الناحية المهنية أو الوظيفية. وهدفه اكتساب المعارف والخبرات التي يحتاج إليها الفرد لرفع مستوى كفاءته في الأداء بحيث تتحقق فيها لشروط المطلوبة لإتقان العمل، أي أن التكوين وسيلة لإعداد الكفاءات تتزاوج فيها المعارف والكفاءات والسلوكيات بحيث تكون مؤهلة للعمل الناجح".4

وأما تعريف مورين وميناجير: "في سعى التكوين إلى البناء، وإلى تحليل المواقف البيداغوجية، وإلى توضيح المكسب المعرفي، وامتلاك المهارات والكفاءات البيداغوجية مع إمكان استثمارها من جديد".

       وبتحليل ومقارنة التعاريف المذكورة، يمكن القول إنها تندرج ضمن ثلاث مجموعات ترتبط بثلاث مستويات: 5

*المستوى المعرفي: يهدف التكوين إلى تنمية المستوى المعرفي من خلال تزويد المتكون بالمعارف المطلوبة وإعداد الكفاءات.

*المستوى المهاراتي:التركيز على امتلاك المهارات وتنميتها.

*المستوى السلوكي: إن التكوين يتعدى سلوك الفرد.

           وعليه، يمكن استخلاص أن التكوين الجامعي عملية تعليمية متخصصة تكسب الفرد (الطالب) إعدادا معرفيا، وسلوكيا، ومهاراتيا يمكنه من تحقيق طموحاته المعرفية، والعملية في إطار تنمية المجتمع وتطويره.

2-الجامعة: University

 2-1-لغة: جامعة من فعل جمع يجمع جمعا، جمع المتفرق، أي ضم بعضه إلى بعض. جامعات: "مجموعة معاهد علمية تسمي كليات تدرس فيها العلوم بعد الدراسة الثانوية"6

2-2-اصطلاحا: ومن التعاريف التي وردت في تعريفها ما يلي: أنها: "مؤسسة تعليمية يلتحق بها الطلاب بعد إكمال دراستهم بالمدرسة الثانوية، والجامعة أعلى مؤسسة معروفة في التعليم العالي، وتطلق بعض أسماء على الجامعة وبعض المؤسسات التابعة لها: الكلية، المعهد، الأكاديمية، مجمع الكليات التقنية، المدرسة العليا"7. كما تعرف الجامعة أيضا على أنها" مؤسسة للتكوين لا تحدد أهدافها واتجاهاتها من جانب واحد، ومن داخل جهازها، بل تتلقى أهدافها من مجتمعها الذي تقوم على أسسه، والذي يعطيها وحدة حياة ومعنى ووجود" 8.

      من التعاريف السابقة نخلص أن الجامعة في حقيقتها هي مؤسسة تعليمية وتكوينية، لها أهداف ووظائف حسب سياسة المجتمع الذي تتواجد به؛وتساهم في تحقيق التنمية الشاملة من خلال تكوين مواردها البشرية التي تساهم في تطوير المجتمع. 

3-تنمية المـوارد البشـرية

3-1-مفهـومالتنميةDevelopment

3-1-1-لـغة: من فعل نما ينمو نماء ونموا الشيء كثر وزاد (نما الزرع، (ينمو الطفل)، ونما ينمي تنمية منم –الشيء كثرة وطوره (أنمي المخطط اقتصاد البلاد).

وتنمية: نمى التنمية الاقتصادية: رفع مستوى الدخل القومي بزيادة الإنتاج، وتحسين الإنتاجية.9

3-1-2-اصطـلاحا: إن أول ما يتبادر إلى الذهن عند التعرض لمفهوم التنمية هو تباين التفسيرات، التي قدمها علماء الاجتماع وعلماء الاقتصاد لهذا المفهوم، ويدفعنا هذا الموقف إلى عرض هذا المفهوم والتفسيرات المتباينة، المرتبطة به كمقدمة لفتح الطريق أمام فهم هذه الظاهرة الجديرة بالبحث والتقصي.10

وقد برز مفهوم التنمية Development11 بصورة أساسية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث ارتبط هذا المفهوم في البداية بفكرة التطور، التي أسهمت في تقديم نظريات اجتماعية وتفسيرات لكيفية تطوير المجتمعات المتخلفة، وذلك من خلال حصرها في نطاق التنمية على التطابق مع نمط معين من التطور، كما يرجع الفضل إلى هربرت سبنسر H. Spencerفي انتشار كلمة التطور، والتي تتلخص في أن المجتمع الإنساني كائن حي ينمو ويتطور وينتقل من حالة التجانس إلى حـالة اللا تجانس.12

وأما بالنسبة لعلماء الاقتصاد؛ استُخدم مفهوم التنمية للدلالة على عملية إحداث مجموعة من التغيرات الجذرية في مجتمع معين؛ بهدف زيادة قدرة المجتمع على الاستجابة للحاجات الأساسية؛ بالصورة التي تكفل زيادة درجات إشباع تلك الحاجات. وعرف المفهوم بأنه" التحريك العلمي المخطط لمجموعة من العمليات الاجتماعية والاقتصادية، من خلال إيديولوجية معينة، لتحقيق التغير من أجل الانتقال من حالة غير مرغوب فيها، إلى حالة مرغوب وصول إليها"13، وتعد التنمية هنا هي تحريك للإمكانيات الاقتصادية بعد ضبطها وكذا الموجهات الفكرية والقيمية.

وأما بالنسبة للمفكرين الاجتماعيين فقد اختلفوا في تحديدهم لمفهوم التنمية وأبعادها وثمة تعريف لها بمعنى" النمو المدروس على أسس علمية، والذي قيست أبعاده بمقاييس علمية سواء كان تنمية شاملة، أو متكاملة أو تنمية في أحد الميادين الرئيسية، مثل الميدان الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي أو الميادين الفرعية كالتنمية الصناعية أو التنمية الزراعية الخ"14

وعليه، يمكن القول أن التنمية هي عملية استغلال للموارد البشرية بكفاءة، من أجل تحقيق تطورات في جميع المجالات خاصة المجال الاقتصادي، وصولا لتحقيق التنمية المستدامة وذلك بتعاون أفرادوهيئات المجتمع.

3-2-مفهوم التنمية البشرية

تعرف على أنها" عملية توسيع الخيارات المتاحة للناس" وتكمن هذه الخيارات في:15

·           عيش حياة طويلة وصحية.

·           الحصول على المعارف.

·           الحصول على الموارد الضرورية لتوفير مستوى المعيشة المناسب.

كما تعرف بأنها "عملية أو عمليات تحدث نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل والمدخلات المتعددة والمتنوعة، من أجل الوصول إلى تحقيق تأثيرات وتشكيلات معينة في حياة الإنسان وفي سياقه المجتمعي، وهي حركة متصلة تتواصل عبر الأجيال وعبر المواقع الجغرافية ...".16

وعليه، نستخلص أن التنمية البشرية تعنى تنمية الإنسان في مجتمع ما، بكل أبعاده الاقتصادية والسياسية وطبقاته الاجتماعية، واتجاهاته الفكرية والعلمية والثقافية.

3-3-أبعاد التنمية البشرية

أما من حيث الأبعاد؛ فنجد أن التنمية البشرية تتكون من بعدين:

 أولهما: يهتم بمستوى النمو الإنساني في مختلف مراحل الحياة لتنمية قدراته.

 أما البعد الثاني: فهو أن التنمية البشرية عملية تتصل باستثمار الموارد والمدخلات، والأنشطة الاقتصادية التي تولد الثروة والإنتاج لتنمية القدرات البشرية عن طريق الاهتمام بتطوير الهياكل والبنى المؤسسية التي تتيح المشاركة والانتفاع بمختلف القدرات لدى كل الناس.

4-المؤسسات المجتمعية

4-1-المؤسسة

4-1-1-لغة

-صيغة المؤنَّث لمفعول أسَّسَ. (فعل أسس هو بهذا المعني خلق وإيجاد شيء)

مؤسسة جمعها مؤسسات: منشأة تؤسَّس لغرض معيَّن، أو لمنفعة عامّة ولديها من الموارد ما تمارس فيه هذه المنفعة، كمؤسَّسة علميّة/ دستوريَّة/ خيريَّة، -مؤسَّسات الجامعة: ما يتبع لها من كلّيّات ومعاهد ومكتبات ومراكز بحوث وغيرها.18

4-1-2-اصطلاحا

ارتبط مفهوم المؤسسة بمعاني كثيرة ومتعددة، كشفت في مجموعها عن تباين الأطر والسياقات، التي تستخدم فيها من جانب علماء الاجتماع والاقتصاد وغيرهم. حيث كان علماء الاجتماع التابعون لمدرسة دوركايم أول من سعي إلى إعطاء كلمة مؤسسة معنى محددا؛وفي نظرهم فالمؤسسةتعني "أساليب للعمل والإحساس والتفكير، "متبلورة" والى حد ما ثابتة، ملزمة ومميزة لمجموعة اجتماعية معينة"19

بينما نجد البنائية الوظيفية من خلال إسهامات بارسونز parsons، وفيبر m.Weber، وبرنارد Bernardقد عرفت المؤسسة بأنها "نظام كلي، يتكون من عدد من الأجزاء التي يعتمد كل منها على الآخر"20. بينما تتباين المعالجة الاقتصادية لمفهوم المؤسسة حيث تراوحت الرؤى بين النظر إلى المؤسسة كأداة للنشاط الاقتصادي لإنتاج السلع والخدمات، وفي ضوء هذه الخلفية يمكن تعريف المؤسسة بأنها "أداة يتم بموجبها تحويل المدخلات من خلال عدة أنشطة إلى مخرجات "21.

   وفي ضوء هذه التعريفات يمكن أن نستخلص أن المؤسسة من منظور سوسيولوجي واقتصادي هي نسق اجتماعي مؤسساتي رسمي يتكون من هياكل مادية وموارد بشرية. تضم أفرادا يتفاعلون مع بعضهم البعض ومع بيئتهم وفق قواعد تنظيمية وقانونية، ما يعني أنها بمثابة نظام يتم بموجبها تحويل المدخلات (المادية والمعنوية والبشرية) من خلال عدة أنشطة إلى مخرجات (النتائج المادية والمعنوية)، حيث يعد العنصر البشري مورد مهم في كل سياسات التنمية على مستوى مؤسسات المجتمع.

4-2-المجتمعية

أما مفهوم المجتمعية يعني: نمط من العلاقات الاجتماعية، كما يشير المفهوم إلى معني ثان أي "تجمع الكائنات الإنسانية من الجنسين، ويرتبطون معا داخل جماعة اجتماعية، لها كيان ذاتي ونظامها وثقافتها المتميزة. "22

ثانيا-أهمية رأس المال البشري

إن العنصر البشري له أهمية كبرى في المؤسسات، ويعد الأساس في إحداث التغيرات التنظيمية؛ لرفع الكفاءة والأداء في المؤسسات المجتمعية. ومن هذا المنطلق أردنا أن نحدد في هذه الدراسة كيفية الإعداد والتدريب للموارد البشرية، حيث أصبحت العملية التدريبية تمثل العنصر الحاسم في كفاءة وفاعليه مختلف أنواع المؤسسات المجتمعية على اختلاف أحجامها، وأنشطتها، وأهدافها، وطبيعة العمل داخل المنظمات المختلفة؛ تتطلب أن تكون الموارد البشرية العاملة بها، على درجه عالية من الكفاءة في أداء العمل. وإن كان من سمات وفكر ممارسة العمل الإداري، أنهما يعكسان الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية السائدة في مختلف فترت تطوير المؤسسة.

وبالنسبة لتدريب الأفراد بمستوياتهم المختلفة، فيتم إجراء حصر دقيق وفعلي، لاحتياجاتهم اللازمة للممارسة العملية والنوعية لمسؤوليات الوظيفة، كما يتم دراسة وتحديد الاحتياجات الفعلية للمؤسسات الاقتصادية من العنصر البشري بشكل دوري؛ ويتم إعداد خطة سنوية للاحتياجات من القوى العاملة الفاعلة، من خلال برامج الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات الاقتصادية.

وعليه، تركز مؤسسات التعليم العالي على تأهيل الأفراد وتدريبهم، لتمكينهم من أداء واجباتهم بصورة مثلى من خلال المعاهد التي تجرى دورات تدريبية، ومن خلال البحوث والأعمال الميدانية، التي يكلف بها الطالب أثناء مرحلة الدراسة. غير أن نظم ومناهج وبرامج التعليم الجامعي الحالية بطيئة التغير والتطوير والتحديث، فيما يجعلها غير قادرة علي نقل ومتابعه تكنولوجيا العصر ومتغيراته؛ وبالتالي عدم قدرتها على توفير احتياجات سوق العمل ومتطلباته المتغيرة، لمواكبة هذا التطور فإن التدريب يتمتع بقدر كبير من المرونة والاستجابة لهذه التغيرات.

ونظراً لقناعة الجامعة الجزائرية بالدور الرئيسي الذي يقوم به العنصر البشري المؤهل والمدرب والمحفز في تحقيق الأهداف المؤسساتية، وبالتالي الأهداف الوطنية ذات العلاقة بأقصى درجات الفاعلية والكفاءة، وإدراكاً منها بضرورة الارتقاء بمستوى كفاءة هذا العنصر؛ فقد تبنت أساليب ناجعة لإدارته وفق نظام التعليم والتدريب الجيد من خلال جذب الموارد البشرية ذات الكفاءة وتحفيزها،23إلى جانب قيامها بإعداد وتدريب الكوادر البشرية الملائمة من حيث القدرة علي استيعاب العلوم، والمعارف، والمهارات التقنية والفنية والتكنولوجية، والممارسات العلمية والعملية بمعدلات أسرع، حتى تلاحق التطور المستمر لاحتياجات التطوير ومفاهيمه وأبعاده تحقيقا لقدرات تنموية أكبر.

ثالثا-أهمية التكوين في الجامعة الجزائرية

يعد التكوين مهمة متميزة أساسية للمؤسسات الجامعية، غير أنه يعرف ازدهارا أكبر في الجامعات العلمية والتقنية المتخصصة في تطوير الجانب التطبيقي والتكنولوجي. وعليه؛ينبغي على التكوين أن يستجيب لأهداف متعددة ومحددة بدقة.ومنها:24

·أن يستجيب للحاجيات المتعددة للمكونين المستهدفين.

·تجديد وتحيين المعارف واكتساب مناهج وأدوات جديدة.       

·اكتساب تكوين عال (مع الحصول على شهادة).

·نقل تكنولوجيا جديدة ومكتسبات في البحث.

وبحكم أن للجامعة مهام في التكوين والبحث والإشعاع في المجتمع؛ فهي تستثمر مكتسباتها وتراكماتها المعرفية ونتائج البحث العلمي والتقني، عبر برامج نقل المعارف والخبرات، وأداة هذا النقل هي التكوين المستمر؛وبناء على ذلك فإنه ينظر إلى التعليم الجامعي على أساس الدور المتميز الذي يقوم به في تقدم المجتمعات وكوسيلة للتنمية البشرية، ذلك عن طريق إعداد الكوادر وتنمية الطاقات البشرية من خلال التكوين25.

رابعا-دور التكوين الجامعي في خدمة برامج التنمية البشرية (تنمية الأفراد وتحسين مستوياتهم):

إن العلاقة بين التعليم والتنمية قديمة قدم نشاط الإنسان ذاته، إذ كان الإنسان قد أدرك من خلال العمل والفعل والممارسة أثر التعليم في حياته وتحقيق متطلباته الحالية والمستقبلية، إلا أنّ الكتابات التنظيرية التي تسعى لتفسير هذه العلاقة قد تأخرت كثيرا، ومن الكتابات التي تعرضت بطريقة مباشرة لتفسير هذه العلاقة دراسات ولين بيتي w.pettyالذي رأى أن التعليم استثمار مربح، وتوظيف مثمر لرأس المال البشري. وأبرز آدم سميث A.Smithفيكتابه "ثروة الأمم" أهمية التعليم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؛ واعتبر القدرات التي تكتسب بالتعليم وتكون نافعة للمجتمع من عناصر رأس المال الثابت، كما أشار مارشال A.Marshallإلى أن ما ينفق على التعليم ينبغي ألا يقاس بالفائدة المباشرة فقط، بل يجب أن ينظر إلى العائدات غير المباشرة التي هي نتاج تنمية المواهب والقدرات.26.

كما تحدثت شولتز Schultzعن أهمية التعليم ودوره في تحسين الظروف الاقتصادية، التي جاءت كنتيجة طبيعية لإعطاء الفرد القدرات والكفاءات اللازمة، والمؤهلات المطلوبة لتكوين المهارات العلمية والفنية، التي تؤهله لدخول سوق العمل ويكون نواة لتكوين ما يعرف بالقوى العاملة المدربة (التنمية البشرية) التي تؤدي وظيفتها الأساسية نحو تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية الصناعية 27

وبما أن الجامعة الجزائرية لازالت تسير على منهج التلقين والحفظ، لا على سبيل الفهم وإعمال العقل للاستفادة من المعلومات التي تعطى أثناء فترة التعليم، ولا على سبيل التزود بالمهارة على استخدام قدرات العقل اللامحدودة، ولا نستطيع تغيير ذلك إلا من خلال تفعيل التكوين الجامعي في التنمية البشرية. وهو من العوامل الرئيسية للتقدم العلمي والعملي للدول، ولكي نستطيع أن نستغل كل الطاقات البشرية والإبداعات، والاختراعات، وتفعيلها في مجتمعاتنا فلابد من تفعيل برامج التنمية البشرية في مجتمعاتنا (الجزائر) كما في الدول العربية والأجنبية.

      وعليه، أكد "بورديوياسرون"b.yassironعلى أهمية العلاقة بين مخرجات التعليم العالي وتوظيفها في المجتمع وخدمة قضايا التنمية وسوق العمل،28وأشار بأن النظام التعليمي لا بد وأن يعيد ما اسماه(توليد وخدمة المجتمع الذي ولده) ويتوقف تقدم المجتمع على كفاءة ونوع تلك المخرجات من التعليم العالي وفقا لنوعية الكفاءة، ورغبة هؤلاء في الدفع بعجلة الإنتاج والعمل الجاد على تقدم مجتمعاتها؛ والأخذ بمشارف الدول المتقدمة، ذلك أن العبرة في تقدم الشعوب تكمن في وفرة الإمكانيات، بل إلى جانب استخراج التقنية المتاحة أو الممكن إتاحتها من قبل كفاءة تمتلك الإدارة والتصميم لقيادة عمليات التحول.

فمن الضروري إذن أن تقوم الجامعة الجزائرية بخدمة المجتمع من خلال التفاعل الوثيق والمستمر مع المحيط، وهو من الأهداف الرئيسية لدور الجامعة، إذ يتطلب الأمر نقل المعرفة والمشاركة التطبيقية في برامج تطوير وتنمية البيئة المحلية. فالتعرف على مشكلات البيئة المحيطة ووضع الإمكانات في سبيل التوصل إلى الحلول المناسبة يجعل الجامعة مركزا حضاريا في مجتمعنا. ولما كان هناك تركيز على ضرورة خدمة الجامعة للمجتمع المحلي؛ فقد أضحت جامعة اليوم أكثر من أي وقت مضى مطالبة بخدمة مجتمعاتها وتنميتها، ومن ثم يجب عليها أن تقوم بدراسة وسائل تنمية مواردها، وتطوير وسائل استغلاها؛ ومعالجة مشكلاتها في مختلف المجالات من خلال الأدوار التالية:

1-دور الجامعة الجزائرية في إنجاح برامج التنمية البشرية                                              

تؤكد منظمة اليونيسكو ومنظمة العمل الدولية عام (2003) على أن التنمية البشرية، والتعليم والتدريب تسهمان في تعزيز مصالح الأفراد والمنشآت والمجتمع، وتعمل على تحويل الأفراد إلى مواطنين صالحين للعمل، ومسلحين بالمعرفة مما يدعم التنمية الاقتصادية؛ويوفر فئة مؤهلة ويعزز الاندماج في المجتمع. ويصبح الاقتصاد أكثر إنتاجا وإبداعا، وقدرة على المنافسة من خلال وجود الطاقات البشرية الماهرة.

وعليه، يتمحور دور الجامعة الجزائرية في خدمة التنمية البشرية، من خلال فكرة تقديم خدمات تعليمية تخصصية بطبيعتها تتميز بارتباطها المباشر بخطط التنمية الوطنية، وذلك بتزويدها بالموارد البشرية، القادرة على إدارة عملياتها بصورة واعية، تؤدي إلى الوصول إلى غاياتها المنشودة. وحتى تتحقق هذه الغاية لا بد من توفر ثلاث عوامل أساسية وتتمثل هذه العوامل في:29

1-1-العـامل الأول

يتعلق بقدرة الجامعة على توفير أجواء تعليمية مناسبة، تتيح للطالب أن يتلقى تعليما تفاعليا من قبل أستاذ متخصص ومؤهل وقادر على تحويل التعليم لدى الطالب، من مجرد حقائق معرفية إلى مزيج من المهارات التطبيقية الفنية، التي تمكن الطالب بعد تخرجه من الدخول مباشرة في سوق العمل، والانخراط في أنشطة إنتاجية تتسم بالكفاءة والفاعلية؛وتؤدي إلى رفع مستويات إنتاجية الفرد إلى الحدود المعيارية المتعارف عليها دوليا. وهذا العامل يتطلب إدخال التطورات الجديدة، كتكنولوجيا المعلومات بصورة واسعة ومدروسة وممولة جيدا في العملية التعليمية، لتمكين الخريج من اكتساب المهارات التي يتطلبها العمل في الألفية الثالثة، ليكون منافسا وعلى قدم المساواة مع الآخرين.

1-2-العامل الثاني

يتعلق بإيجاد وسيلة فعالة لتأمين عدد لا يتوقف من أعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات، عن طريق البعثات التي توجه إلى جامعات عالمية ذات سمعة أكاديمية، وعلمية متميزة.

1-3-العامل الثالث

يتعلق بالظروف الاقتصادية والاجتماعية للطالب، الذي يدخل إلى الجامعة ليواجه ظروفا ومعطيات جديدة، تختلف عن تلك التي تعود عليها في المدرسة. فهو مطالب بأن يتعلم ويستزيد من المخزون الثقافي للمرحلة الجديدة، ويسعى بنجاح لتطوير مهارات التعامل مع الآخرين من أساتذة وطلبة وإداريين في الجامعات؛وبالتالي يستطيع وضع اللبنات الأولى لمستقبل منتج وفعال.

وقد تعترض أجواء تنفيذ برامج التنمية البشرية من خلال نظام تكويني جامعي بعض الصعوبات في تنفيذ هذه الأدوار، ويعود السبب في ذلك إلى قلة وجود التواصل والارتباط بين مؤسسات التعليم العالي من جهة وقطاع العمل من جهة أخرى؛وكذا البطء في اتخاذ القرارات المناسبة في تغيير المناهج والبرامج التعليمية، وندرة الكفاءات المتخصصة في مؤسسات التعليم العالي القادرة على الإسهام الفعلي في التخطيط، إلى جانب عدم وجود ارتباط حقيقي بين الرؤية المتعلقة بالتخطيط الاقتصادي، والرؤية المتعلقة بتنمية الموارد البشرية.

فمن الضروري أن تعتمد الجامعة الجزائرية ككل الجامعات العالمية على بعدين رئيسيين للبيئة السليمة، لتنفيذ برامج التعليمية التي تهدف إلى تنمية الوارد البشرية (طلبة، أساتذة وإداريين) ويكمن هذين البعدين في:30

·يكمن البعد الأول: في البعد النوعي للتعليم، ويشمل جميع المدخلات والعمليات التعليمية بما في ذلك المناهج والمقررات، وأعضاء التدريس ...).

·أما البعد الثاني: يكمن في الموائمة والتوافق بين مخرجات الجامعة التعليمية والتدريبية، وبين حاجات برامج التنمية البشرية ومتطلبات قطاع العمل.

وانطلاقا مما سبق ندرك أن المعادلة الاقتصادية الجديدة لا تعتمد أساسا على وفرة الموارد الطبيعية ولا وفرة الموارد المالية، بل على المعرفة والكفاءات والمهارات، أي العلم والابتكار والتجديد. ومن ثم يشكل مجتمع المعرفة فرصة عظيمة ونقلة نوعية للاهتمام بالعنصر البشري، باعتباره يشكل مورد أساسي للمعرفة؛ويساهم في إنتاج المعرفة وتحويلها إلى قوة اقتصادية لتحقيق الرقي.31

 2– تنمية الأفـراد وتحسين مستوياتهم

2-1-تنمية الطـالب الجامعي

* أن يدرب الطلبة بتزويدهم المهارات الضرورية التي تمكنهم من متابعة الدراسة.32

* أن يختار الطلبة على أسس الاختيار المهني المعروفة لا على أساس المعدل العام الذي يحصلون عليه في الثانوية فقط.

* أن توفر للطلبة بعد التحاقهم بالجامعات، الخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها وخاصة خدمات الإرشاد النفسي الضرورية التي تساهم في بناء الصلابة النفسية لديهم وضمان الصحة النفسية القوية والمستديمة. 

 2-2-تنمية الأستاذ الجامعي

إن تجديد الجامعة مرهون بجودة عمل المدرسين وإخلاصهم والتزامهم، ويقتضي التزام المدرسين باحتضانهم للمهمة التربوية كاختيار واع وليس كمهنة عادية؛ كما يقتضي تحفيزهم وتيسير ظروفهم للنهوض بمهامهم على أحسن وجه وسّن قانون يتلاءم مع مهنتهم. وتخريج طلبة قادرين على التعامل بشكل صحيح مع متطلبات البيئة المحيطة، كما أن نجاح تطوير المناهج المدرسية يحتاج إلى معلمين مؤهلين علميا وتربويا، وقادرين على استيعاب الفلسفة التربوية للنظام التعليمي وأهداف المجتمع؛ وتحديث المناهج لتواكب التغيرات العالمية في شتى المجالات؛ حيث لا يتحقق هذا إلا من خلال تبني سياسة مستمرة للتدريب العلمي والتربوي؛ عن طريق تكوين الأستاذ الجامعي كما يلي: 33

2-2-1-التدريس

تصميم عمل التدريس وجعله يناسب قدرات الأستاذ الجامعي وحدوده (حجم ساعي أسبوعي معقول، توفر المساعدات على التدريس، توفر المراجع، عدد معقول من الطلبة في الصف الواحد...))؛ إلى جانب مناهج ومقررات الدراسة لتكوين رأس المال البشري(الطلبة)، وتزويده بمختلف المعارف القادرة على منحه صفتي التميز والإبداع، ولن يتأتى له ذلك إلا إذا استفاد من مقررات ومناهج دراسية جامعية لها ميزات خاصة؛ تربط بين النظري والتطبيقي، وتمنح للمتكون ما يلزمه من معلومات.

2-2-2-البحثالعلمـي وخـدمة المجتمع

تصميم عمل البحث العلمي وجعله مناسبا (توفر الإمكانيات المادية والعلمية، توفر إمكانيات النشر...) لتنمية وتطوير المجتمع وجعل البحث العلمي مناسبا(توفر الإمكانيات، تقديم الحوافز والتشجيعات...)من أجل تحقيق التنمية المسـتدامة33-تدعو إلى إحداث تغيير عبر الأسلوب الذي يحقق التناغم بين استثمار الموارد البشرية، والتغيرات التقنية، ومن خلال تكوين إطارات كفأة قـادرة علـى تحمـل المسـؤوليات وأخـذ المبـادرة، وهـو أمـر يسـتلزم الاعتمـاد علـى أســاليب بحث حديثـة فــي تزويـدهم بالمعـارف الضـرورية، وأسـاليب تخلــق الإحسـاس بالمسـؤولية والقـدرة علـى التحليـل والاسـتقراء؛ وتنمـي روح المشـاركة والمبـادرة، وهـذا مـا يفسـر توجـه الجامعات في العالم المتقدم إلى تبني أساليب بحث علمية حديثة.

2-2-3-الصحـةالنفسية للأستاذ الجامعـي

قد يتعرض الأستاذ إلى مستويات عالية من الإجهاد، كالزيادة في عدد الطلبة الجامعيين ومستويات النوعية والجودة المنتظرة منهم للوصول إليها؛ ولذلك تسعي الجامعة لبناء الأستاذ الجامعي المقتدر الذي يمتلك الصلابة النفسية وكل مهارات مقاومة الإجهاد ومواجهته.

2-3-تنمية أفـراد الإدارة:

تحاول كل جامعة في الوقت الراهن كالجامعة الجزائرية أن توفر الشروط لقيام أفراد الإدارة بمهمتهم بالصورة المنشودة، كما ينبغي إلى جانب سعيها لضمان محيط إداري مناسب للعمل، بالإضافة إلى القضاء على أشكال البيروقراطية في المصالح الإدارية التي لها علاقة بأفراد التعليم العالي حتى لا تصبح المصالح مصدر إجهاد، وتقريب هذه المصالح منهم لخدمتهم وحل مشاكلهم.

3-الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في تكوين للموارد البشرية

سعيا لتحقيق التوظيف الأمثل للموارد البشرية ولجلب أكبر فائدة ممكنة من التكنولوجيات الحديثة، يتم الاعتماد على التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال وخاصة في مجال التكوين المستمر. ولا يمكن الخلط بين السعي إلى هذا الهدف وبين التصور الشامل للوسائط التكنولوجية، وكأنها بديل عن العلاقة الأصيلة التي يقوم عليها الفعل التربوي؛ تلك العلاقة الحية القائمة بين الأستاذ والطالب والمبنية على أسس الاحترام. ونظرا للأبعاد المستقبلية لهذه التكنولوجيات سيستمر استثمارها في المجالات الآتية:

·       السعي إلى تحقيق تكافؤ الفرص بالاستفادة من مصادر المعلومات، وبنوك المعطيات، وشبكات التواصل مما يسهم بأقل تكلفة في حل مشكلة الندرة؛ والتوزيع غير المتساوي للخزانات والوثائق المرجعية.

·       كما تعمل كل مؤسسة للتربية والتكوين على تيسير اقتناء الأجهزة المعلوماتية ومختلف المعدات، والأدوات التربوية، والعلمية عن طريق الاقتناء الجماعي بشروط امتيازيه لفائدة الأساتذة والمتعلمين والإداريين؛ ويتم عبر الإجراءات الآتية:34

- تشجيع حركة الباحثين وتيسيرها بين مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي، والاجتماعي، ومراكز البحث.

- دعم مهام التوثيق واليقظة التكنولوجية ونشر نتائج أشغال البحث، والتعجيل لهذا الغرض بعملية إرساء شبكة معلوماتية عالية البث لتربط مراكز البحث والتكوين فيما بينها؛ كما ستصلها بشبكة انترنيت وبقواعد المعطيات العلمية والتقنية الدولية.

-تشجيع إحداث محاضن للمقاولات المبدعة داخل بعض مؤسسات البحث والتكوين، من شأنها تمكين الطلبة والباحثين حملة مشاريع إنشاء مقاولات بناء على نتائج أبحاثهم من استعمال الموارد البشرية للمؤسسة وتجهيزاتها، من أجل تحقيق مشاريعهم، وتمكينهم أيضا من الاستفادة من المساعدات والإرشادات التي تخولها هذه المؤسسات.

وبناء على ما سـبق؛ فإن الاحتياجات التعليمية على جميع مستوياتها (من حيث بيئتها، ووظيفتها، والمناهج الدراسية، والمداخل) قد تغيرت ولاسيما مستوى التعليم العالي،لذا فإن البرامج الجامعية في الجزائر ينبغي أن تعمل على خلـق المعرفة الجديدة ورأس المال البشري من خلال التعليم والأخذ بنظام جودة البرامج الأكاديمية والتربوية، بما يتماشى وظروف كل مجتمع ليصبح بذلك العلم قوة منتجة.35

وأما من حيث دور الجامعة في خدمة المجتمع يكون عن طريـق تحديد الاحتياجات المجتمعية للأفراد والجماعات والمؤسسات، وتصميم الأنشطة والبـرامج، التـي تلبي هذه الاحتياجات عن طريق الجامعة (كلياتها ومراكزها البحثية المختلفة) بغية إحداث تغيرات تنموية وسلوكية مرغوب فيها. كما أن الجامعة تخدم المجتمع عن طريق حلّ مشكلاته،36وتحقيـق التنمية البشرية في المجالات المتعددة؛ وتهدف إلى تمكين أفراد المجتمع ومؤسساته وهيئاتـه مـن تحقيق أقصى إفادة ممكنة، من الخدمات المختلفة التي تقدمها بوسائل وأسـاليب متنوعـة تتناسب مع ظروف المستفيد وحاجاته الفعلية، بغرض إحداث تغييرات سلوكية وتنموية في البيئة المحيطة بها.37

خامسا-الرهـاناتوالتحديات التي يواجههـا التكوين الجامعـي في الجـزائر

1-الرهـانات

ترتبط مسألة تمويل نظام الجامعة الجزائرية بربح رهانات إصلاحها، وتطويرها، وتوسيع مداها طبقا لما جاء في المواثيق الرسمية الخاصة بهذه المؤسسة التربوية؛ وهي الرهانات التي تبلورها الأهداف التي ينبغي تحقيقها في المجتمع الجزائري:

1-1– الرهانات الكمية:38

                  ·     تعميم التعليم.

                  ·     محاربة الأمية.

                  ·     رفع نسبة الأشخاص ذوي المؤهلات الوافدين على سوق الشغل سنويا. ويتطلب ذلك الاستثمار في الجودة، وإخضاع كل اعتبار كمي لمقياس الجودة والمنفعة.

1-2-الرهانات النوعية ذات الانعكاس المالي:39

                  ·     تدعيم تجهيزات المؤسسات الجامعية بالمعدات التكنولوجية والمعلوماتية اللازمة.

                  ·     تقوية الطابع العملي والتطبيقي للدراسة في جميع الأسلاك.

                  ·     تحفيز الأساتذة والعناية بشـؤونهم الاجتماعية، والعمل على تكوينهم المستمر.

        ومن الواضح أن تعبئة الموارد اللازمة لكسب هذه الرهانات وتحقيق هذه الأهداف يعتبر ضرورة ملحة، رغم صعوبتها، ومن ثم وجب لبلوغها توخي جميع السبل الممكنة بحزم وواقعية، مع ترشيد تدبير الموارد المتاحة حاليا وتدعيم جهود الدولة وإشراك جميع الفاعلين حسب قدراتهم.

2-التحديات

تواجه الجامعة الجزائرية مجموعة من التحديات بعضها خارجي يفرضها الواقع الدولي، والتحولات الاقتصادية، والسياسية والتكنولوجية؛ وبعضها الآخر مجموعة من التحديات الداخلية الخاصة بالمجتمع الجزائري، وهذا ما يفرض عليها أن تغير من أسلوب عملها سواء من ناحية التعليم أو البرامج التكوينية أو الأهداف؛ ومن جملة هذه التحديات ما يلي:40

-الطلب المتزايد على التعليم العالي وتزايد أعداد الطلبة، كما أن الهياكل المنجزة غير مواكبة للزيادات العددية للطلبة.

-قلة التأطير.

-نمطية التكوين المبنية على التلقين بحيث لا تفتح المجال للإبداع، والابتكار الفردي وإن وجد فإنه يبقى محاولات فردية.

-التكوين الكمي على حساب التكوين النوعي.

-هجرة الكفاءات، وعدم بقائها في الداخل للمساهمة في التأطير وتكوين وتنمية المجتمع.

-البحوث المنجزة هي بحوث بعيدة عن التطبيق العملي وغير مستغلة في تفعيل العملية التنموية.

- قصور دور الجامعة في الإسهام في التنمية البشرية، ويتمثل هذا في انعدام الشراكة بين الجامعة وقطاعات العمل.

- انعدام الاستثمار الأمثل للموارد المالية، والمادية والبشرية في مؤسسات التعليم العالي؛ حيث يتمثل في التقصير في الاتفاق في خدمة برامج التنمية في المجتمع، والبحوث التطبيقية الهادفة لتعظيم الإنتاج وتجويده.

وعليه، فعلى الجامعة الجزائرية مواجهة هذه التحديات على غرار ما تقوم به الجامعات العربية، والغربية من خلال:41

-التوسع في التعليم العالي لمواجهة الطلب المتزايد، مع زيادة تكلفة تمويل التعليم العالي.

-تطوير جودة، ونوعية مخرجات مؤسسات التعليم العالي.

-استقطاب الكفاءات العلمية، بغرض تكوين وإعداد الطلبة وتحسين مستوياتهم بما يتلاءم والتنمية الشاملة

-مواءمة مخرجات التعليم مع قطاعات العمل وتنوع وسرعة تغير متطلبات سوق العمل.

-التغير المستمر في تصميم البرنامج والتخصصات، وتطويرها بما يتلاءم مع احتياجات المجتمع.

-مواجهة التحديات المتعلقة بالعولمة، وخصوصا ما يتعلق بتحرير خدمات التعليم العالي.

وما يمكن قوله عن هذه التحديات التي تعيشها الجامعة الجزائرية هي تلك التحديات المماثلة التي توجهها الجامعات العربية ومنها الجامعات السعودية، والتي تناولها د. سرحان أحمد رشوان، حيث ركز على عدم توافر الدعم المناسب للجامعات في الوقت المناسب؛ انشغال مشرفي الكراسي بأعباء إدارية وأكاديمية وبيروقراطية الإجراءات الإدارية وعدم استقطاب الكفاءات العلمية؛ وعدم الحصول على التجهيزات العملية التي تساهم في تحقيق أهداف الجامعة.42إضافة لهذا نجدجامعة النيوي بشيكاغو التي تسعي لمواجهة التحديات وخلق المعارف التي تغير من نظرتنا إلى العالم، وتقوم بتحضير مجموعة من الطلبة الذين يحوزون على مخزون علمي، لا يمكن توفيره إلا من قبل جامعة رائدة في الأبحاث العلمية؛كما أنها تعمل على التصدي للتحديات والتهديدات التي تواجه مدينة شيكاغو في القرن 21، إضافة إلى تشجيع المنح الدراسية والممارسات التي تعكس وتستجيب إلى التنوع المتنامي في الولايات المتحدة .43

الخاتمة

ما يمكن استخلاصه من التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية التي تعيشها الجامعة الجزائرية وزيادة تأثيرها وتأثرها بالمحيط (المؤسسات المجتمعية) في الوقت الأخير هو سعى الجامعة الجزائرية إلى مواكبة التغيرات ومواجهة التحديات العصرية، وذلك بمحاولة تهيئة الموارد البشرية الضرورية لعملية التنمية وتطويرها، وعليه؛ يمكن إعطاء جملة من الاقتراحات أو كنظرة جديدة للجامعة لمواجهة التحديات المستقبلية ومنها:

-يجب توفير التدريب المناسب للحصول على موارد جديدة مؤهلة عن طريق تفعيل برنامج التنمية البشرية وتوفير التكوين المستمر لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، بناء على أسس الجدارة والاستحقاق الوظيفي، لتحقيق تنمية شاملة للمجتمع الجزائري.

-كما أن على الجامعة اعتماد مبدأ تقويم الكفاءة، لأن التقويم هو بمثابة أرضية لتسيير الموارد البشرية وكذا تنمية هذه الموارد.44وبالتالي تيسير الحصول على مناصب الشغل وفتح آفاق مهنية أخرى؛ مع دعم دينامية الاستثمار في مجال الموارد البشرية داخل الجامعة.

-ويتعين على الجامعة الجزائرية أن تكون أداة فعالة لإحداث التغيير الاجتماعي، بما يحقق التنمية البشرية للمجتمع الجزائري الذي توجد فيه، ويكون ذلك من خلال التكوين المعرفي والعلمي والثقافي للخرجين، حتى يكون كل فرد بعد تخرجه موصلا جيدا لما اكتسبه من معارف ينقلها إلى المجتمع، ويندمج فيه لإحداث تطوير لمعارفه وسلوكهبما يتوافق مع المتغيرات العالمية يتكيف معها لرفع مستواه وتنمية قدراته.45

1-المنيع محمد،2002، متطلبات الارتقاء بمؤسسات التعليم العالي لتنمية الموارد البشرية في المملكة العربية السعودية، بحث مقدم للندوة الوطنية الدولية حول الرؤي المستقبلية للاقتصاد السعودي، الرياض. ص2.

2- Slikke,E,)1999).present problems and future challenges  of the korea national open university , ERIC.ED 431910.

3– إبراهيم أنيس، المعجم الوسيط، مكتبة الشروق الدولية، ط2، مصر، 2004، ص806.

4-محمد عزت محمد إبراهيم، ومحمد عبد الكريم ربه، اقتصاديات الموارد، دار المعرفة الجامعية، 2000، ص 294.

5-عبد الله، محمد عبد الرحمان، علم الاجتماع الصناعي، ط2، مطبعة البحيرة، الاسكندرية، 2009، ص376

6-مجموعة من كبار اللغويين العرب، المعجم العربي الأساسي، تونس،1988، ص262. 

7-محمد، السيد عبد السلام، التكنولوجيا الحديثة، سلسلة عالم المعرفة، عدد 53، المجلس الأعلى للثقافة والآداب، الكويت، 1982،ص-ص. 90-91

8-هاشمفوي دباس العبادي: وآخرون، إدارة التعليم الجامعي مفهوم حديث في الفكر المعاصر، الوراق للنشر والتوزيع، الأردن، 2009، ص62.

9-المرجع السابق، مجموعة من كبار اللغويين، ص1234.

10-إحسان، حفظي، علم اجتماع التنمية، دار المغرفة الجامعية، الإسكندرية، 2006، ص 140.

11-بيومي، محمد احمد، علم الاجتماع الثقافي، دار المعارف الجامعية،الإسكندرية، 2002، ص 130.

12-سعدي، بزيان، الشباب الجزائري في المهجر والبحث عن الهوية الثقافية، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1986، ص 49

13-عدون، ناصر، اقتصاد المؤسسة، دار المحمدية، الجزائر، 1988، ص 25.

14-عبد الهادي الجوهري، د.س، معجم علم الاجتماع، مكتبة نهضة الشرق، القاهرة، ص70.

15-محمد عزت محمد إبراهيم، المرجع السابق، ص 294.

16-مدحت القريشي، التنمية الاقتصادية نظريات وسياسات وموضوعات، ط1، دار وائل للنشر، الأردن، 2007، ص128.

17-هاشم فوي دباس العبادي: وآخرون، المرجع السابق، ص305.

18-المرجع السابق، مجموعة من كبار اللغويين، ص89.

19–عبد الهادي الجوهري، المرجع السابق، ص 279

20–بلقاسم سلاطنية، إسماعيل قيرة، التنظيم الحديث للمؤسسة التصور والمفهوم، ط1، الدار الجزائرية للنشر والتوزيع، الجزائر،2015، ص8.

21–المرجع نفسه ص28.

22-فاروق مداس، قاموس مصطلحات علم الاجتماع، سلسلة قواميس المنار، دار مدني للطباعة والنشر، الجزائر، 2003، ص 232

23-حماني أقفلي، الثقافة والتنمية البشرية (فكرة التنمية الثقافية)، ط1، منشورات عالم التربية، الدار البيضاء، 2006، ص84.

24-محمد مسلم، تنمية الموارد البشرية، دعائم وأدوات، دار طليطلة، الجزائر، 2010، ص37.

25-يوسف حجيم الطائي، وآخرون، إدارة الجودة الشاملة في التعليم الجامعي، ط1، الوراق للنشر والتوزيع، الأردن،2008، ص25.

26- Vaizey,J; Theeconomics of education ,London: Faber and Faber, 1962.VAIZY.j, L’Education de demain, n° special, London, 1962. , PP2-3246-

-27-Schultz. T.W, investment in human capital American economic review, 1961, P 51.

28-slikke,E,).present problems and future challenges of the Korea national open university , ERIC.ED,1999; 431910.

28-صالح العبد وآخرون، الموضوعات الأساسية في علم الاجتماع دراسات نظرية وتطبيقية في تنمية المجتمعات النامية، الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 4911ص ص13-11

29-سعيد بن حمد الربيعي، التعليم العالي في عصر المعرفة التغيرات والتحديات وآفاق المستقبل، ط1، دار الشروق، عمان،2008،ص230.

30-المرجع نفسه، ص232.

31-أحمد حسين الصغير، التعليم الجامعي في الوطن العربي، تحديات الواقع ورؤى المستقبل، عالم القاهرة،2005، ص42.

32-علي حمود علي، تنمية تطوير كفايات وفعالية أعضاء هيئة التدريس بمؤسسات التعليم العالي، كلية التربية، جامعة الملك سعود، 2004.

33سرج لاتوش، تحديات التنمية...من وهم الاقتصادي إلى بناء مجتمع بديل، ط1، الشركة العالمية للكتاب، لبنان ،2008، ص51.

34-محمد مقداد، الجامعة في عهد العولمة قراءات متفرقة، ط1، شركة التضامن باتنة، الجزائر،2005، ص 96.

35-فؤاد مرسي، الرأسمالية تجدد نفسها، عالم المعرفة، العدد 147، 1990، ص26.

36-مجدي محمد مصطفى، تحديد أولويات خدمة المجتمع من منظور الخدمة الاجتماعية دراسة تطبيقية على مجالات التعليم والصحة والشئون الاجتماعية بمدينة العين"، مجلة التربية، كلية التربية بجامعة الأزهر، ج2، العدد 109، 2002.

37-طارق عبد الرؤوف، تصور مقترح لتطوير دور الجامعة في خدمة المجتمع في ضوء الاتجاهات العالمية الحديثة، مكتب التربية العربي لدول الخليج، 2007.

38-نعيم إبراهيم الظاهر، تنمية الموارد البشرية، ط1، جدار للكتاب العالمي للنشر والتوزيع، عمان، 2009، ص31.

39-المرجع نفسه، ص 35.

40-أحمد الخطيب، التعليم العالي الإشكاليات والتحديات، ط1، عالم الكتب وجدار للكتاب العالمي، الأردن،2009، ص-ص 2-3.

41-نعيم ابراهيم الظاهر، المرجع السابق، ص337

42-جامعة المجمعة السعودية وكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، دور الكراسي البحثية في تحقيق الريادة العلمية، إدارة الكراسي البحثية، يوم الخميس 27/1/1436هـ، http://mu.edu.sa/sites/default/files/content-files/report_0.docx، زيارة يوم:(08/12/2015.)

43-جامعة النيوى شيكاغو، http://www.study-in-swiss.com-،( 08/12/2015.)

44-يوسف حجيم الطائي، وآخرون، المرجع السابق، ص25.

45- -المرجع نفسه، ص 26.

Pour citer ce document

سامية بن رمضان, «التكوين الجامعي وبرامج التنمية البشرية في الجزائر –الرهانات والتحديات-»

[En ligne] مجلة العلوم الاجتماعيةRevue des Sciences Sociales العدد 24 جوان 2017N° 24 Juin 2017
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 0000-00-00,
Date Pulication Electronique : 2017-06-21,
mis a jour le : 21/06/2017,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=2170.