التطوعيــة فــي المجتمــع المدنــي القيمة الاجتماعيــة وإشكالات الممــارسة الميدانيــة
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
09

العدد 08 ماي 2009 N°08 Mai 2009

التطوعيــة فــي المجتمــع المدنــي القيمة الاجتماعيــة وإشكالات الممــارسة الميدانيــة
pp : 420 - 444

عمار نوي
  • resume:Ar
  • Auteurs
  • Texte intégral

لقد شهد المجتمع الجزائري عبر تاريخه أشكالا متعددة من العمل التطوعي لعبت دورا فاعلا في تلبية احتياجاته، وقد مثل ذلك استثمارا للرصيد القيمي للمجتمع، والتي جعلت من التطوعية القيمة التي وحدت أفراده في الكثير من الأزمات التي عاشها.

وقد شكل ظهور الجمعيات كمؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني في الجزائر، وتزايد عددها، وتنوع مجالات نشاطها، تعبيرا عن إرادة أفراد المجتمع للمشاركة في المناشط الاجتماعية المختلفة، وبالتالي تجسيدا لقيمة التطوعية خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفها المجتمع، والتي أدت إلى بروز العديد من المشاكل الاجتماعية، وجعلت من تعزيز التضامن ومساعدة المحتاجين وتقليص التهميش والتخفيف من الآثار السلبية للعولمة، أولويات جديرة بالمعالجة.

غير أن واقع التطوعية في العمل الجمعوي يكشف العديد من المشكلات التي أصبحت تحد من فاعليته ولعل أبرزها نقص عدد الأفراد المتطوعين العاملين، وهو ما يطرح جانب من إشكالية التطوعية كقيمة اجتماعية وأثرها على فعالية مؤسسات المجتمع المدني في الجزائر، خاصة مع التحولات التي يعرفها المجتمع الجزائري وكثرة الأعباء الاجتماعية على أفراده واتجاههم نحو العمل بالمقابل المادي.

مقدمة :

يعتبر العمل التطوعي الهادف إلى خدمة الأفراد ومساعدتهم من الأعمال التي عرفتها البشرية منذ فجر التاريخ، ذلك أن المجتمع الإنساني لا يخلو من المشكلات التي تعبر عن نفسها في صورة صعوبات أو عوائق تواجه الأفراد والجماعات، وهذا ما يتطلب التعاون بينهم في مواجهتها والوقاية منها، وقد اختلف مفهوم هذا العمل وطرق ممارسته باختلاف ثقافة المجتمعات وأسلوب حياتها، لكن الثابت أن أهميته ظلت قائمة ودوره ظل حاسما، حيث نجد أن مختلف الديانات والفلسفات الاجتماعية قد حثت عليه لبواعثه الإنسانية والأخلاقية والحضارية التي تهدف إلى الارتقاء بالإنسان فردا وجماعة ومجتمعا ومساعدته في حل المشكلات التي يعاني منها في هذه الدوائر المختلفة.

وعليه فقد مثل العمل التطوعي أحد الدعائم الهامة لتطوير وتنمية المجتمع الإنساني، فقد شكل الأفراد عبر التاريخ هيئات بطريقة طوعية تكونت نظمها من خلال عادات وأعراف، حتى إذا تبلور الفكر الإداري في العصر الحديث أصبحت هذه الهيئات مؤسسات ذات هيكل تنظيمي لجماعة بشرية تقوم على أساس فكري متجانس قادر على تحقيق أهداف مشتركة، إذ نشأت هذه الهيئات من طرف أفراد بجهود واعية حيث ينشطون بوضع برامج لما اكتشفوا احتياج مجتمعهم له، وهكذا نشأت الكثير من المؤسسات التطوعية بدافع خدمة المجتمع ولا تسعى للربح بل لتحقيق أغراض اجتماعية  وثقافية  واقتصادية  وحضارية بالمعنى الواسع .

وقد برزت الجمعيات كأحد أشكال التنظيمات الاجتماعية التطوعية، وتزايد الاهتمام بها مع تنامي دورها في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحتى البيئية. حيث لعبت في البلدان المتقدمة  دور الشريك لأجهزة الدولة وأرست تقاليد للتفكير واقتراح الحلول للمشاكل العامة، وبذلك تطور بها النشاط الجمعوي ليأخذ أبعادا متزايدة خلال القرن الماضي وخلال العقود الثلاثة الأخيرة خاصة، حيث تم التركيز على القيمة الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية لها، ابتداء مما تقدمه من خدمات مختلفة إلى توسيع حجم المشاركة السياسية. أما على مستوى المجتمعات النامية فقد أدت التحولات السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية التي شهدتها خلال العقد الأخير من القرن العشرين إلى تصاعد وتيرة الاهتمام بشكل غير مسبوق بمؤسسات العمل التطوعي وذلك باعتباره ركيزة رئيسية في عملية التنمية المستدامة.

أما على مستوى المجتمع الجزائري فقد شهد عبر تاريخه أشكالا متعددة من العمل التطوعي لعبت دورا فاعلا في تلبية احتياجاته، وتعتبر "التويزة " أحسن مثال على ذلك. والحديث عن هذا العمل عندنا على المستوى النظري يتجه إلى استثمار الرصيد القيمي للمجتمع الجزائري الذي يتميز بقيم التكافل والتراحم والتعاون والمساعدة وغيرها من المعاني التي تجعل من العمل التطوعي  المشروع الذي يوحد كل أفراد المجتمع،  وقد لوحظ ذلك في النكبات والأزمات التي عاشها. أما على مستوى الممارسة فإن الحديث يتجه إلى أهمية هذا العمل وضرورته خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المجتمع الجزائري بعد مرحلة الانفتاح السياسي والاقتصادي، حيث برزت العديد من المشاكل الاجتماعية التي تجعل من تعزيز التضامن، ومساعدة المحتاجين، وتقليص التهميش، والتخفيف من الآثار السلبية للعولمة أولويات جديرة بالمعالجة.

وهنا تم تسجيل بروز عدد كبير من الجمعيات المحلية والوطنية تعبيرا عن إرادة الكثير من أفراد المجتمع للمساهمة في تطويره والنهوض به، والمشاركة في الاهتمامات العامة التي تشغله محاولة منهم للمساهمة في إدارة شؤونه، حيث نص القانون1 المنظم لها على أنها معنية بترقية الأنشطة ذات الطابع المهني، الاجتماعي، العلمي، الديني، التربوي، الثقافي والرياضي. وبذلك تمكن أفراد المجتمع من المشاركة في المناشط الاجتماعية المختلفة وتجسيد الكثير من قيم المجتمع كالتضامن والتعاون والتكافل وغيرها ، وكذا المساهمة في محاربة الأمراض الاجتماعية والمساعدة في الإدماج الاجتماعي خاصة بعد الآثار التي تركها تطبيق سياسات اقتصاد السوق وانسحاب الدولة من الجانب الاجتماعي وتفاقم آثار العولمة . وقد مكن ذلك الناشطين في الجمعيات من تحمل المسؤولية الاجتماعية والتعرف على احتياجات مجتمعهم والقرب من تطلعاته2. غير أن المتتبع لمسيرة المجتمع الجزائري يجد أن التغيرات والتحولات الكبيرة التي شهدها في السنوات الأخيرة، كان من أهم إفرازاتها ضعف التفاعل بين المجتمع والكثير من قيمه، وبالتالي ضعف مكانة هذه القيم عند الأفراد، حيث أن واقع التطوعية في العمل الجمعوي يكشف العديد من المشكلات التي أصبحت تحد من فاعليته، وبالتالي تجسيد هذه القيمة في الواقع على مستوى الأفراد كفاعلين وعلى مستوى الجمعية كإطار وعلى مستوى المجتمع بشكل عام.

 أولا : الإطار المفاهيمي :

   1-مفهوم القيمة الاجتماعية :

مفهوم القيم في علم الاجتماع يحتل أهمية محورية، لأن القيم في جوهرها تمثل أحد الأركان الأساسية لثقافة المجتمع، فلا يمكن أن يكون هناك مجتمع دون أن تكون هناك مجموعة منظمة من القيم الاجتماعية الموجهة لسلوك أعضائه. كما أن مشكلة القيم من المشاكل التي نالت اهتمام المجتمعات البشرية عبر مسيرتها الطويلة وهو ما عبر عنه في ثنايا بعض الكتابات الفلسفية والأخلاقية لكثير من رجالات العلوم السياسية والأدب والفن، ولكن بطريقة تغلب عليها الضبابية وصعوبة التحديد.

وقد حاول العديد من علماء الاجتماع والأنثروبولوجيا تعريف وتحديد مفهوم القيمة، وعلى الرغم من اختلاف التعريفات إلا أن هناك شبه اتفاق على الطبيعة العامة للقيم، باعتبارها تمثل الأهداف والغايات النهائية التي يسعى أعضاء المجتمع أو الجماعة إلى تحقيقها. وقد يتضح لنا ذلك من خلال تناولنا لجملة من التعريفات التي أعطيت للقيم.

قيمة الشيء من الناحية الذاتية كما يقول الدكتور جميل صليبا في معجمه الفلسفي هي الصفة التي تجعل ذلك الشيء مطلوبا ومرغوبا فيه عند شخص أو عند طائفة معينة من الأشخاص3.

 ويعرفها الدكتور محمد عاطف غيث "جوانب الاهتمام داخل المجتمع، فالشيء موضع الاهتمام لدى الإنسان أو الجماعة هو الشيء الذي تكون له قيمة لدى هذا الإنسان أو تلك الجماعة"4. وهي عند الدكتور نبيل السمالوطي" مجموعة الأفكار المشتركة التي تدور حول ما هو مرغوب فيه، والتي يرتبط بها أعضاء الجماعة وجدانيا بحكم تمثلهم إياها بفعل عمليات التنشئة الاجتماعية، والتي تسهم في تنظيم السلوك وتوجيهه"5.

أما الدكتور محمد عماد الدين اسماعيل، فيرى بأنها " صفة يكتسبها شيء أو موضوع ما في سياق تفاعل الإنسان مع هذا الشيء، وبعبارة أخرى القيمة لفظ نطلقه ليدل على عملية تقويم يقوم بها الإنسان وتنتهي هذه العملية بإصدار حكم على شيء أو موضوع أو موقف ما "6. والواضح مما تقدم أن عملية إصدار الحكم أو اتخاذ القرار القيمي بالنسبة للسلوك الذي يقوم به الإنسان في موقف معين، ليس مجرد عملية تفضيل بين اتجاهات للسلوك مبني على مجرد رغبة طارئة أو إحساس عارض، أو حتى ميل أو اتجاه مستمر أو تقدير للنفع المباشر، ولكنه تفضيل له ما يبرره من معايير وعقائد المجتمع التي تعكس قيمه الأساسية ،وبالتالي يمكن أن نستنتج أن مفهوم القيم يشمل العناصر التالية :

- الحكم الذي يصدره الإنسان.

- اهتداء هذا الحكم بعقائد ومعايير المجتمع.

- تحديد هذا الحكم للمرغوب فيه والمرغوب عنه من السلوك.

وعليه يمكن أن نخلص للتعريف التالي للقيمة الاجتماعية وهي:

أنها الحكم الذي يصدره الإنسان على شيء ما، مهتديا بعقائد ومعايير المجتمع الذي يعيش فيه، والتي تحدد المرغوب فيه والمرغوب عنه من السلوك.

     2-مفهوم التطوعية :ويشير التطوع لغة إلى تكلف الاستطاعة7 .

وقد نال مفهوم التطوع الكثير من الاهتمام خلال السنوات الأخيرة، وأصبح له معاني متباينة من مجتمع لآخر باختلاف الدلالات الاجتماعية والثقافية، حيث تغير النمط المثالي لمفهوم التطوع خاصة في المجتمعات النامية ومنها المجتمع الجزائري ولو بشكل محدود، بفعل المتغيرات الاجتماعية التي شهدتها، كما أن العمل التطوعي أصبح أكبر من التطوع التلقائي الذي نشاهده في الحياة ليومية كمساعدة المحتاجين مثلا، وهذا ما يجسد مفهوم التطوعية الذي سنحاول الوقوف عليه بعد تناول التعريفات التالية، التي قدمت للتطوع والعمل التطوعي .

فقد عرف " أحمد شفيق السكري " أنه توظيف واستغلال الأفراد والجماعات غير مدفوعي الأجر في تقديم خدمات إنسانية خارج إطار المؤسسة الحكومية8.

أما " محمد عبد الحي نوح" فإنه يعرف التطوع بأنه الجهد الذي يقوم به الإنسان لمجتمعه بدافع منه، ودون انتظار مقابل له، قاصدا بذلك تحمل بعض المسؤوليات في مجال العمل الاجتماعي المنظم الذي يستهدف تحقيق الرفاهية للإنسانية9 .

في حين يعرف "منصور القطري" العمل التطوعي بأنه" يعني الخدمة التي يقوم بها المتطوع-فرد أو هيئة- إلى محتاجيها من أفراد المجتمع بما يساعدهم على حل مشاكلهم دون مقابل" 10. ويذهب " خالد عبد الفتاح عبد الفتاح عبد الله" إلى أن العمل التطوعي هو عبارة عن الجهود المنظمة التي يؤديها الأفراد أو الجماعات التي تنخرط في أعمال وأنشطة منظمات المجتمع المدني والأهلي للقيام بجهود تنموية أساسا"11.

من خلال التعريفات السابقة يمكن أن نستنتج أن مفهوم التطوع يشمل العمل التطوعي لكن هذا الأخير يختلف عن الصور البسيطة للتطوع التلقائي التي تتجلى أكثر في الأفعال الفردية التلقائية، ويأخذ أكثر بعد التطوع المنظم والجماعي ، كما يمكننا أن نستنتج أن التطوع يشمل العناصر الرئيسية التالية :

- الجهد الإنساني المنظم.

- الدافع والرغبة الذاتية.

- عدم وجود مقابل مادي.

- الهدف تحمل المسؤولية الاجتماعية وتقديم خدمة للمجتمع .

وعليه يمكن أن نعرف التطوعية بأنها النزعة إلى التطوع الذي يشير إلى الجهد الفردي أو الجماعي القائم على دوافع ذاتية ودون انتظار مقابل مادي، وذلك بهدف تحمل المسؤولية الاجتماعية وتقديم خدمة للمجتمع .

   3-مفهوم الجمعية :

تشير الجمعية لغة إلى جماعة من الأشخاص يتحدون لغاية خاصة من أجل منفعة مشتركة12 .

وقد أطلق على الجمعيات مسميات عديدة عبر مناطق مختلفة من العالم، ويرجع هذا الاختلاف إلى التصنيفات المتعددة التي وضعتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، والدول الأوروبية وبعض المحاولات العربية، ومن هذه التسميات :

- المنظمات غير الحكومية وهو أشهر المسميات عالميا.

- المنظمات التي لا تهدف إلى الربح وهو مفهوم يرتبط بالولايات المتحدة الأمريكية خصوصا.

- منظمات الهدف العام أو الصالح العام  وهو تعبير سائد في بعض دول أوروبا الغربية.

- المنظمات الاجتماعية وهو تعبير سائد في بعض دول أوربا الغربية وفي الممارسات الحديثة لبعض دول أوربا الشرقية.

-الجمعيات الأهلية أو المنظمات التطوعية كما هو سائد في المنطقة العربية13خصوصا بالمشرق العربي، أما السائد على مستوى دول المغرب العربي فهو استعمال كلمة جمعية ويبدو بأنه ليست هناك حاجة لإضافة كلمة "أهلية " لتصبح " جمعيات أهلية" لأنها لن تعطي للمفهوم معنى إضافيا ، على اعتبار أنها كلمة تشير في معانيها في اللغة العربية إلى الارتباط بالأهالي أو المجتمع أو السكان، وهذا متوفر في الجمعية لأنها قائمة أصلا على التطوع، إن هذا الاختلاف بين دول العالم في تسمية، وفي تعريف المنظمات، وفي تعريف القطاع الذي تنتمي إليه الجمعيات، يعود في الأساس إلى تركيز كل تعريف على إحدى مسميات هذه المنظمات وبالتالي إحدى سمات القطاع، ويتم ذلك على حساب باقي السمات، وهكذا تصبح الخيرية أو غير الحكومية أو التطوعية أو عدم السعي للربح أو غيرها هي مصدر التسمية في حين أنها ملامح ومعايير ترتبط بالقطاع ككل، ومن هنا يبدو لنا أن الأمر يتعدى مجرد مسميات ويتعدى إلى مفاهيم تختلف من دولة إلى أخرى باختلاف السياق الاجتماعي والثقافي والسياسي وحتى الاقتصادي ، وقد أحصى " محمد حافظ دياب " حوالي 20تسمية تطلق على الجمعيات، وأرجع ذلك إلى تحديد المفهوم عند الاستعمال لا يواكب بعد ذلك تطوره14.

وعليه سنتبنى في دراستنا هذه مفهوم الجمعية الذي ورد في القانون الجزائري وسنحاول توضيحه وتحديده وبعد تناول مجموعة من التعريفات التي قدمت له.

عرف " عاطف غيث " الجمعية بأنها " جماعة متخصصة ومنظمة تنظيما رسميا تقوم عضويتها على الاختيار الحر للأفراد من أجل تحقيق هدف معين غير الحصول على الربح"15..

وعرفت الأمم المتحدة الجمعيات-باعتبارها منظمات غير حكومية –بأنها " تلك المنظمات التي تحصل على نصف دخلها أو أكثر من مصادر مختلفة ،أي تعتمد على الجهد الشعبي "16.

أما " ألبر ميستر" فيعرف الجمعيات بأنها " تنظيم اجتماعي يعكس بداخله نوع من التفاعل الاجتماعي قصد تحقيق هدف معين، وهذا الهدف يعكس بحد ذاته نوع من الإرادية بين هؤلاء الأفراد" 17. ويذهب القانون المصري إلى تعريف الجمعية بأنها " جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة، يتألف من أشخاص طبيعيين لا يقل عددهم عن عشرة ، أو من أشخاص اعتباريين بغرض غير الحصول على ربح مادي" 18.

في حين يعرف القانون الجزائري الجمعية بأنها " اتفاقية تخضع للقوانين المعمول بها، ويجتمع فيإطارها أشخاص طبيعيون على أساس تعاقدي ولغرض غير مربح،كما يشتركون في تسخير معارفهم ووسائلهم لمدة محددة أو غير محددة من أجل ترقية الأنشطة ذات الطابع المهني والاجتماعي والعلمي والديني والتربوي والثقافي والرياضي على الخصوص

Notes

1  1إشارة إلى القانون 31-90  الخاص بالجمعيات

2  2الكلام هنا يتجه إلى الجمعيات الجادة التي تهدف إلى خدمة المجتمع وليس الجمعيات التي اتخذت كسجلات تجارية من طرف البعض.

3  جميل صليبا-المعجم الفلسفي-دار الكتاب اللبناني-بيروت-1971-ص 212.

4  محمد عاطف غيث-علم الاجتماع-دار المعرفة الجامعية-الإسكندرية-1977-237.

5  نبيل السمالوطي-البناء النظري لعلم الاجتماع-دار الكتب الجامعية-الإسكندرية-ص 121.

6  عماد الدين اسماعيل وآخرون- قيمنا الاجتماعية وأثرها في تكوين الشخصية-مكتبة النهضة المصرية-د.ت-ص 12.

7  المنجد الأبجدي –دار المشرق- بيروت  –ط5-1987-ص 260.

8  أحمد شفيق السكري –قاموس الخدمة الاجتماعية والخدمات الاجتماعية –دار المعرفة الجامعية-الإسكندرية-2000– ص 560 .

9  محمد عبد الحي نوح-الطريقة المهنية لتنظيم المجتمع-دار الفكر العربي-القاهرة -1998-ص 116.

10  منصور القطري-إدارة العمل التطوعي ومعوقاته-مجلة الكلمة –ع6-السنة2-نشاد 1996-بيروت-ص 34.

11  خالد عبد الفتاح عبد الله –قيم العمل الأهلي في مصر–مركز البحوث والدراسات الاجتماعية–كلية الأدب –جامعة القاهرة –ط1-2006-ص-29.

12  المنجد الأبجدي –مرجع سابق –ص 335.

13  أماني قنديل-سارة بن نفيسة –الجمعيات الأهلية في مصر-مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية –القاهرة -1994-ص 15.

14  محمد حافظ دياب –بحوث الجمعيات الأهلية في الوطن العربي-المكتب العلمي للكنبيوتر –الاسكندرية-1997-ص 108.

15  محمد عاطف غيث-معجم علم الاجتماع-دار المعرفة الجامعية –القاهرة-1995-ص 224.

16  رشاد أحمد عبد اللطيف –إدارة المؤسسات الاجتماعية في مهنة الخدمة الاجتماعية –دار الوفاء –الاسكندرية-ط1-2005-ص 229.

17 Albert Meister La paticipation dans associations-Editions ouvrieres-Paris-1974-p p 13-14

18  المادة 1 من القانون المصري رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة –الجريدة الرسمية –جمهورية مصر العربية –العدد 37-الصادرة بتاريخ 12-02-1964-ص3.

19  المادة 02من القانون رقم 90-31مؤرخ في 4 ديسمر 1990-الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية - العدد 53-ص02.

20  كمال التابعي-الاتجاهات المعاصرة في دراسة القيم والتنمية –دار المعارف –مصر-1985-ص 42.

21  خالد عبد الفتاح عبد الله –قيم العلم الأهلي في مصر –مرجع سابق –ص 21.

22 عمر دراس-تحليل ظاهرة العمل الأهلي في الجزائر-مقال في المنظمات العربية الأهلية والمحكومية –مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية-القاهرة-2004-ص464.

23  بيريت م . ليكي وآخرون-إدارة الجمعيات غير الهادفة للربح-ترجمة علا عبد المنعم عبد القوي-الدار الدولية للنشر والتوزيع –القاهرة-ط1-2000-ص 211.

24  ابراهيم عبد الهادي المليجي –تنظيم المجتمع-المكتب الجامعي الحديث- الإسكندرية-2001-ص 82.

25  منصور القطري –إدارة العمل التطوعي ومعوقاته –المرجع السابق –ص 37.

26  أحمد مصطفى خاطر –تنمية المجتمعات المحلية –المكتب الجامعي –الإسكندرية -1999-ص 152.

27  يمكن أن تتشابه أهداف التطوع في المجتمع الجزائري مع أهدافه في المجتمعات العربية والإسلامية، وذلك لوجود قواسم ثقافية مشتركة، حيث نجد أن الإختلاف قد يكون فقط في التسمية فيطلق عليه في المشرق العربي مثلا : العونة، الفزعة وغيرها من الأسماء التي تبقى تعبر عن نفس المضمون القيمي للتطوع .   

28 ابراهيم عبد الهادي المليجي –تنظيم المجتمع-المرجع السابق –ص 83.

29  محمد عبد الفتاح محمد-الأسس النظرية لأجهزة تنظيم المجتمع –المكتب الجامعي الحديث –الإسكندرية -2002-ص197.

30  إج ديون الإبن –جهود العمل التطوعي –الدار الدولية للاستثمارات الثقافية –مصر-ط1-2001-ص 116.

31  ناصيب ليندة-الدور الاجتماعي لمؤسسات المجتمع  المدني –رسالة ماجستير غير منشورة-قسم علم الاجتماع-جامعة منتوري-قسنطينة-2000/2001-ص 196.

32  عفت محمد الشرقاوي وآخرون –المشاركة الشعبية والإصلاح-دار العلوم للنشر والتوزيع-مصر-ط1-2007-ص 94.

33 عمر دراس-تحليل ظاهرة العمل الأهلي في الجزائر-المرجع السابق -ص 458.

34  فقد ذهب عمر دراس في تحليله لظاهرة العمل الأهلي في الجزائر إلى أن الإرتجال وعدم الخبرة في إدارة الجمعيات وإحيائها يحكمان على عدد كبير منها بالجمود أو الموت البطيء، وأرجع هذا الوضع إلى ضعف الثقافة الخاصة بالعمل الأهلي وبتقاليد العمل الجماعي(أنظر عمر دراس –المرجع السابق ذكره-ص 460).

35  جريدة الخبر اليومية-العدد 5494-بتاريخ: 16/12/2008.

36  بيريت م.ليكي وآخرون- إدارة الجمعيات الخيرية غير الهادفة للربح-مرجع سابق –ص 327.

37  عمر دراس-تحليل ظاهرة العمل الأهلي في الجزائر-مرجع سابق -ص 464.

38  محمد عبد الحي نوح –الطريقة المهنية لتنظيم المجتمع –مرجع سابق –ص 126.

39  جريدة الشروق اليومي –العدد 2326 –بتاريخ 14/06/2008.

40  أماني قنديل –المجتمع المدني في مصر في مطلع الألفية الثالثة – مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية  بالأهرام- القاهرة -2000-ص 192.

41 في هذا الصدد يمكن الإشارة إلى الصراعات التي شهدتها الكشافة الإسلامية الجزائرية ،وجمعية الإرشاد والإصلاح خلال السنة الماضية.

42  جريدة الخبر اليومية –العدد 5346-بتاريخ 14/06/2008.

43  ابراهيم البيومي غانم-البحث في ثقافة التطوع في مجتمعاتنا –مقال منشور بموقع www.Said.net بتاريخ 09/10/2001 –ص 2.

44  يمكن الإشارة في هذا الصدد إلى حملات التطوع التي كان يقوم بها طلبة الجامعات خلال سنوات السبعينات وربطها بالنظام الاشتراكي السائد ف ذلك الوقت.

45  هناك التفاتة لموضوع التطوع في المناهج الدراسية الجديدة أنظر المنير في العلوم الإسلامية للسنة الأولى من التعليم الثانوي، جذع مشترك آداب وعلوم وتكنلوجيا-إشراف موسى صاري-وزارة التربية الوطنية –ط1-2005/2006.

46  نبيل عبد الفتاح وآخرون–المجتمع المدني في عالم مضطرب–ورقة منشورة في المنظمات الأهلية العربية والمحكومية–مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية–القاهرة-2004-ص 135.

Pour citer ce document

عمار نوي, «التطوعيــة فــي المجتمــع المدنــي القيمة الاجتماعيــة وإشكالات الممــارسة الميدانيــة»

[En ligne] العدد 08 ماي 2009N°08 Mai 2009 ارشيف مجلة الآداب والعلوم الاجتماعيةArchive: Revue des Lettres et Sciences Sociales
Papier : pp : 420 - 444,
Date Publication Sur Papier : 2009-01-01,
Date Pulication Electronique : 2012-04-29,
mis a jour le : 11/12/2016,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=342.