سياسات الدول الأوروبية وأزمة الحراك المغاربي: دراسة في الثورتين التونسة والليبية Europeen contry's policy toward Maghreb cresis: study of Tunisian and Libian revolution.
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

N°28 Vol 15- 2018

سياسات الدول الأوروبية وأزمة الحراك المغاربي: دراسة في الثورتين التونسة والليبية

Europeen contry's policy toward Maghreb cresis: study of Tunisian and Libian revolution.
pp 306-313

جعفر عدالة
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

 فرضت وضعية الاتحاد الأوروبي بفضل مكانته في المنطقة المتوسطية والمسؤولية التي ينطلق منها في تفسير أدواره في حوض البحر الأبيض المتوسط ومنطقة شمال إفريقيا. خصوصابانشغاله بالتفاعلات والأحداث علي مستوى منطقة جنوب المتوسط، لا سيما الدول الأوروبية المواجهة للبحر المتوسط. ويعكس هذا التفاعل الجيو سياسي حجم شراكته والتصورات التي يقترحها علي شركائه في المنطقة. حيث شكلت الثورتان التونسية والليبية فيما اصطلح عليه بثورات الربيع العربي بارومترا لقياس أهمية المنطقة المغاربية في سياسات الدول الاوروبية الواقعة جنوب القارة العجوز.

الكلمات المفاتيح:السياسة الأوروبية، الحراك المغاربي، تونس، ليبيا.

La position de l'Union européenne a été établie en raison de sa position dans la région méditerranéenne et de la responsabilité qui en découle de l'interprétation de ses rôles en Méditerranée et en Afrique du Nord. Notamment a travers les interactions des pays européens faisant face à la Méditerranée, par rapport aux événements connus à sa rive sud. Cette interaction géopolitique reflète le poids de son partenariat et les perceptions qu'elles proposent à ses partenaires de cette région. Nous considérons les révolutions de la Tunisie et de la Libye, ou ce qu'on appelait les révolutions du printemps arabe, comme un Baromètre de mesure de l'importance du Maghreb dans la politique des pays européens situés au sud du vieux continent.

Mots clés :politique Européen, Maghreb Mobilité, Tunisie, Libye

The European union imposed their position to the middle area, and the responsibility which get off to the explanation role in the middle, and north Africa especially become busy to the European union through the interaction and events on the level of southern Mediterranean Especially European countries near to this later, and this interaction reflected the geopolitical of European region on the one hand. And effective partnership in the other hand and provide perceptions which suggest on the partnership in the south of the middle region, the two revolutions Tunisia and Libya have formed the revolution of Arab spring parameter the importance measurement in the Maghreb region to the policies of European region located south of old continent.

Keyword :European Policy, Mobility Maghreb, Tunisia, Lybia

Quelques mots à propos de :  جعفر عدالة

 جامعة محمد لمين دباغين سطيف2Addala.djaafar@yahoo.fr

مقدمة

يحظي المتوسط بأهمية كبيرة في السياسات الأوروبية بحكم طبيعتة وخصوصيته الجغرافية والجيوسياسية والحضارية، التي تجعل منه منطقة بالغة الأهمية والحساسية لأي تهديد، سواء لأمن دوله المشاطئة له أو لمصالح المجموعة الدولية في المنطقة، ولعل من أكثر مناطق المتوسط خصوصية هي قسمه الغربي بضفتيه الأوروبية والمغاربية، فهذا الجزء من المتوسط بقدر ما تجمع أطرافه من قيم وقواسم مشتركة، بقدر ما يسجل من التمايز والتناقضات، علي عدة أصعدة متعددة، فهناك التقاءحول بعض مدركات التهديد كالإرهاب والجريمة والتهريب...وبالمقابل تسجل المنطقة تباينا صارخا في بعض جوانب ومستويات التنمية والتطور السياسي،الاقتصادي والاجتماعي،التي تشكل تهديدا لدول الجنوب كما لدول شمال غرب المتوسط. وكان لأحداث ما يسمي بثورات الربيع العربي في المنطقة المغاربية خصوصا ما حدث في تونس وليبيا تأثيرا مباشرا علي السياسات الأوروبية في المنطقة خصوصا منها السياسة الفرنسية التي تعد قاطرة السياسة الأوروبية في دول المغرب العربي نظرا لاعتبارات تاريخية وإستراتيجية.  

فماهي الدوافع التي حكمت سياسة الدول الأوروبية في تونس وليبيا في إطار ما عرف بالربيع العربي؟

      وماهي الدول الرئيسية التي لعبت دروا محوريا في تحديد سياسات الدول الأوروبية تجاه تونس وليبيا؟

      ولماذا الاندفاع الأوروبي لرسم هذه السياسات في دول المنطقة المغاربية؟   

أولا:أهمية المغرب العربي بالنسبة لأوروبا

تحظى دول المغرب العربي بأهمية جيوسياسية بالغة الأهمية بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي، لا سيما بالنسبة لدول أوروبا المتوسطية وفي مقدمها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، كما أن بريطانيا ورغم قيامها بالتصويت لصالح «بريكست»، إلا أنها تظل تحتفظ بعلاقات استراتيجية قوية مع دول المغرب العربي لأسباب عدة تتعلق في المقام الأول بالملفات الأمنية والاقتصادية.

      وماتزال السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي تعتبر بمثابة محصلة لتوافق بين أعضائها الثلاثة الكبار، الذين تقلص عددهم مؤخراً إلى اثنين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك ما يجعل ألمانيا المنشغلة بملفات وسط وشرق أوروبا، تمنح تفويضاً واسعاً لفرنسا من أجل رسم معالم السياسة الخارجية لأوروبا تجاه المغرب العربي، لأسباب تتعلق في مجملها بالماضي الاستعماري لفرنسا في هذه المنطقة؛ وعليه فإن باريس تقوم بإجراء مشاورات مع الدول الأوروبية الأخرى مثل إيطاليا وإسبانيا اللتين تملكان أيضاً روابط تاريخية قوية بدول المنطقة، وتحديداً مع ليبيا بالنسبة لإيطاليا ومع شمال المملكة المغربية بالنسبة لإسبانيا التي ما زالت تحتل المدينتين المغربيتين سبتة ومليلية.

كما تأخذ علاقات المغرب العربي بأوروبا أهميتها انطلاقاً من حاجة كلا الجانبين الملحة لمواجهة مجموعة كبيرة من التحديات، فهناك بالنسبة للاتحاد الأوروبي مسائل كثيرة تتعلق بالأمن الطاقوي وبالهجرة السرية ومحاربة الإرهاب والتحديات الجيوسياسية التي يفرضها القرب الجغرافي مع الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط؛ وهناك أيضاً حاجة ملحة بالنسبة لدول المغرب العربي، من أجل تطوير مبادلاتها مع الاتحاد الأوروبي الذي يملك سوقاً واسعة ومتنوعة قادرة على استيعاب منتجاتها سواء كانت زراعية كما هو الشأن بالنسبة لتونس والمغرب أو طاقوية كما هو الحال بالنسبة للجزائر وليبيا أو حتى طبيعية تتعلق بالثروة السمكية التي تزخر بها سواحل المحيط الأطلسي في كل من موريتانيا والمغرب.

تكمن أهمية منطقة المغرب العربي أكثر في القرب الجغرافي لأوروبا، الأمر الذي يسهل عملية تمرير المشاريع السياسيةالأوربية في المنطقة1 خاصة الفرنسية منها.

فالتقارب الجغرافي الموجود بين القارة الأوربية، خاصة الجزء الجنوبي منها، ومنطقة شمال إفريقيا، يسمح للاتحاد الأوربي أن يمارس، وبسهولة تأثيرا على دول شمال إفريقيا في ميادين مختلفة، ويؤكد MARC BOUNEFOOSعلى الأهمية الجيو-إستراتيجية للمنطقة، إذ  يقول إن المتوسط يفصل بن ضفتن، في الشمال مجموعة غنية بنظم وقيم ديمقراطية2،وفي الجنوب شعوب فقيرة غالبا ما تكون معرضة للنزاعات والانشقاقات، أزمات الجنوب وتهديداته تمس مصالحنا، وأحيانا مصالحنا الأمنية، فالمغرب العربي لا يبعد عن أوربا من الجنوب الغربي إلا بأربع عشرة كيلو مترا عن اسبانيا، وبمائة وأربعين كيلو مترا عن ايطاليا، ومنه وجب علينا أن نحرص على ألا يقع هذا الإرث تحترقابة أي خصم محتمل 3.

وهذا يؤكد وبصورة مباشرة الأهمية الجيو- إستراتيجية لمنطقة المغرب العربي، وذلك نتيجة قربه من أوربا، كان المقصود في هذا القول في الخصم "الولايات المتحدة الأمريكية" التي أصبحت تسعى إلى ربط هذه المنطقة، أي المغرب العربي، بإستراتيجيتها، بحكم التصور الذي يقول بأن المنطقة ذات نفوذ فرنسي، فإن كل تعامل أوربي مع الجزائر، تونس، المغرب يجب أن يكون مبنيا أساسا على توجيهات.

تعتبر فرنسا منطقة المغرب العربي، بوابتها نحو العمق الاستراتيجي الإفريقي، حيث المصالح التقليدية لفرنسا الموروثة من العهد الاستعماري، وقد لعب المغرب وموريتانيا دورا هاما للإستراتيجية الفرنسية في إفريقيا، وقد عمدت فرنسا إلى انتهاج سياسة تهدف إلى:

- الحفاظ على التوازن الاستراتيجي بين الدول المغاربية.

- المحافظة على قنوات التعامل مع الدول المغاربية.

- مراقبة توازن التدفق التجاري، الاقتصادي والديموغرافي4.

ثانيا: سياسة الجوار الأوروبية

مثلث سياسة الجوار الأوروبية الركيزة الأساسية التي قامت عليها سياسة الاتحادالأوروبي تجاه المنطقة العربية بعد ثورات الربيع العربي 2011، لكن هذه السياسة واجهتها العديدمن العوائق التي حدت من فعاليتها في المنطقة بالنظر لكون هذه السياسة أكدت غياب رؤية إستراتيجية موحدة للدول الأعضاء نتيجة اختلاف مصالحها وهو مانستشفه من خلال كون أن سياسة الجوار الأوروبية:

-تعكس هذه سياسة الفجوة ما بين الأهداف المعلنة للاتحاد الأوروبي في التعامل مع المنطقة وما بين السياسات المطلقة والجهود الفعلية المبذولة كما أن غياب رؤية إستراتيجية موحدة للدول الأعضاء الناتجة عن اختلاف مصالحها يقف حائلا أمام تحقيق هذه السياسة للأهداف المرجوة منها. فعلى سبيل المثل، يأتي الملف الأمني على قمة أولويات فرنسا وبريطانيا في المنطقة العربية، في حين تتصدر قضية الهجرة أولويات إسبانيا وإيطاليا، بينما يحتل التحول الديمقراطي الحيز الأكبر من اهتمام دول كبولندا والسويد وهولندا. فعدم القدرة على توحيد الأولويات يحد من قدرة المنظمة على التأثير في المنطقة. ومن ناحية أخرى هناك التعقيدات التقنية والبيروقراطية داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الدعم‏ المقدم لدول المنطقة، وعدم الاتساق ما بين الأهداف المعلنة ومتطلبات عملية التحول الديمقراطي في كل دولة. ضف إلى ذلك ضعف النخب الحاكمة في الدول المتلقية للدعم وعلى الرغم من بعض التغيرات التي طرأت على سياسة الجوار في الفترة الأخيرة، من خلال المبادرات والاتفاقات الثنائية مع دول المنطقة، إلا أن هذه التطورات المحدودة لا تعبر عن تغير حقيقي، أو تحول في الرؤية الأوروبية لعلاقتها مع دول المنطقة5.

- بروز ملامح مشكلة باتت تهدد الأمن الأوروبي مؤخرا، ألا وهي مشكلة المقاتلين الأوروبيين العائدين من سوريا، وكان المركز الدولي لدراسة التطرف (icsr) قدر في جانفي2015، التابع ل: كينغز كوليج في لندن، واعتمد فيه علي1500مصدر معلومات، أن ما يقارب من2000شخص من أوروبا الغربية قد سافروا إلى سوريا للانخراط في القتال. وان هذا العدد يزداد بسرعة، بعد أن كانوا لا يتجاوزون440قبل نهاية العام 2011وكانوا في تلك الفترة يمثلون 11%من إجمالي المقاتلين غير السوريين6.

وكانت فرنسا أكثر دولة خرج منها مقاتلون حتى نهاية شهر ديسمبر 2012، حيث تجاوز عددهم 412مقاتل، تليها بريطانيا ب 366مقاتلا ثم بلجيكا ب296مقاتلا وألمانيا ب240مقاتلا7.

هذا التطور دفع بالمسئولين الاوروبين خاصة البرلمان الأوروبي للتصريح بمخاطر مشاركة المقاتلين الاوروبين في القتال إلى جانب الجماعات المسلحة في سوريا، لما لذلك من انعكاسات على أمن أوروبا، خاصة مع احتمالية عودة هؤلاء المقاتلين إلى بلدانهم الخمسة عشر التي جاءوا منها، ومدى إمكانية مشاركتهم أو إشراكهم في عمليات انتحارية. وشدد منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دي كيرشوف، في ماي 2015، الي ضرورة التشديد لوقف تزايد أعداد الأوروبيين الذاهبين إلى سوريا للقتال مع الجماعات المسلحة، واصفا ذلك بالمشكلة الخطيرة وفي الفاتح أوت 2015، طالبت تسع دول، هي فرنسا وبلجيكا وألمانيا وايطاليا ولكسمبورغ وهولندا وبولندا وبريطانيا والسويد البرلمان الأوروبي إنشاء قاعدة بيانات تسمح بتتبع المقاتلين الأوروبيين في سوريا8.

وأبدت هذه الدول مخاوف من عودة مواطنيها إلى بلدانهم وشن هجمات في أوروبا. وأن عودة هؤلاء من سوريا تهديد كبير للغاية لجميع دول أوروبا.

ثالثا: فرنسا وتونس: من مساندة نظام بن علي إلي سياسة تصحيح صورة الدبلوماسية الفرنسية.

أحرجت الثورات العربية دبلوماسيات القوى الغربية التي وجدت نفسها مضطرة للتكيف مع الوضع الجديد وكانت هذه حالة فرنسا الدولة الاستعمارية التقليدية في شمال إفريقيا والتي لها مصالح كبيرة مع دول المغرب العربي،والتي تعتبر كذلك حلقة الوصل في السياسات الأوروبية في منطقة شمال إفريقيا، التي كان عليها أن تغير وزير خارجيتها في خضم العاصفة التونسية مباشرة بعد سقوط نظام بن علي الذي لم تفتأ تسانده؛ فالرعب من تولي الإسلاميين للسلطة في تونس أو الجزائر ظل يبرر دعم أنظمة سلطوية كانت تُعتبر بمثابة درع ضد التهديد الإسلامي. لكن "ثورة الياسمين" فرضت نظرة مغايرة فبات على فرنسا أن تتأقلم مع فكرة مؤدَّاها أن الأنظمة المستبدة بعيدة عن شعوبها ولا مستقبل لها. وهكذا حاولت فرنسا تدارك أمرها لئلاّ تضيع عليها فرص تاريخية.

ترتبط فرنسا بعلاقات وطيدة مع العالم العربي وخاصة المنطقة المغاربية التي لها فيها مصالح اقتصادية ولغوية معتبرة. وقد اتبعت مختلف الحكومات الفرنسية، يمينية كانت أو يسارية، دبلوماسية تخدم مصالح الشركات الفرنسية وتعزز موقفها التنافسي أمام نظيراتها الأوربية، خاصة وأن العالم العربي يُعتبر، نظرًا لما يزخر به من مواد خام وعلى رأسها النفط، سوقًا في أوج التوسع تستقطب منافسًا جديدًا هو الشركات الصينية.

      ولم تدخر باريس على المستوى الرسمي جهدًا في سبيل الحفاظ على علاقات ثقة متبادلة تبلغ حد المجاملة مع الأنظمة المغاربية. وقد جسَّد هذه السياسة خطاب جاك شيراك الذي أكَّد فيه أثناء زيارة رسمية لتونس عام 2003بحضور مضيفه زين العابدين بن علي أن "أول حقوق الشعوب هو حق الأكل".  وكان يرد ضمنيًّا على المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال حقوق الإنسان التي كانت تتهمه بحماية دكتاتور يقمع معارضيه بقسوة بالغة. وكان شيراك يرى أن استقرار تونس الاقتصادي حجة كافية لتبرير غض الطرف عن خروقات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام بن علي الذي كان يُعتبر في نظر فرنسا آنذاك- درعًا ضد "الخطر الإسلامي.9"

وبلغت المجاملة حدًّا أكبر عندما زارت رسميًّا وزيرة الخارجية السابقة ميشل آليو ماري في آخر شهر ديسمبر 2010تونس في خضم الثورة الشعبية. وتم تمديد الزيارة بإقامة عائلية خاصة تلبية لدعوة من رجل أعمال تونسي مقرَّب من الرئيس الأسبق بن علي. وتحت صدمة القمع الذي أفضى إلى قتل عشرات الأشخاص اتهمت السيدة آليو ماري بدعم نظام بن علي الذي كان يقمع مظاهرات سلمية. ولما جاءت الوزيرة إلى الجمعية الوطنية للدفاع عن نفسها قالت: إن على فرنسا أن تساعد أجهزة الأمن التونسية التي ينقصها الاحتراف في مهمة الحفاظ على الأمن العام10. وكان معنى هذا بوضوح أن على فرنسا أن تساعد الأنظمة الاستبدادية على معرفة طرق قمع المعارضين والمظاهرات.

عندما أدرك الرئيس الفرنسي الأسبق ساركوزي باقتراب سقوط نظام بن علي استبدل السيدة آليو ماري بآلين جوبيه، وناط به مهمة تصحيح صورة فرنسا لدى العرب؛ ولهذا الغرض قام الوزير الجديد السابق بزيارة لتونس لتأكيد دعم فرنسا للشعب التونسي "الناضج للديمقراطية" بعد سقوط بن عليالذي رفضت فرنسا منحه اللجوء السياسي. كما أدانت نظام حسني مبارك لقسوته مع المتظاهرين. وعشية سقوط الرئيس المصري سارع آلين جوبيه بالسفر إلى القاهرة وزار ميدان التحرير وآثار المواجهات بين أجهزة أمن النظام السابق وبين المتظاهرين قائمة11.

واستيعابًا للدرس التونسي كان الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي أول رئيس أوربي يستقبل في باريس ويشجع المتظاهرين الليبيين لدى انطلاق الانتفاضة. وقام بتعبئة الحلفاء وخاصة ألمانيا التي كانت مترددة من أجل إدانة نظام القذافي من قبل مجلس الأمن الذي فوَّض حلف شمال الأطلسي لحماية السكان المدنيين. وعندما ثارت بنغازي أحس ساركوزي بأنه بالإمكان التخلص من القذافي الذي يُكِنُّ له الفرنسيون والإنجليز حقدًا دفينًا نتيجة تفجير الطائرتين فوق النيجر ولوكيربي. وقد تبينت فاعلية الإستراتيجية التي اعتمدها ساركوزي في منعالقذافي من استخدام طائراته ومدرعاته ضد المتظاهرين عليه12.

ظلت الدول الأوروبية الأساسية تتعاطى مع الانتفاضات بأسلوب دبلوماسي، غير أنها في الحالة الليبية، أظهرت أن البعد عبر أطلسي هو بوابتها الوحيدة للتعاطي مع الأزمات في باقي المتوسط،كشف الوضع بذلك أن الطموحات السياسية الأوروبية أكبر من قدراتها الإستراتيجية والعسكرية.

يتمثل التعاون عبر أطلسي في ربط تدخل بعض القوى الأوروبية في المتوسط بالولايات المتحدة الأمريكية، لإدارة أزمات ذات بعد إقليمي باعتماد النهج العسكري، وفي الوقت نفسه تأكيد القيمة الإستراتيجية للناتو في حوض البحر الأبيض المتوسط.

رابعا: التعامل العسكري الأوروبي لإدارة الأزمة الليبية

كانت العمليات العسكرية لقوى أوروبية متوسطية كفرنسا في ليبيا، كافية لإظهار أو إعادة تأكيد الأهمية الأمنية عبر أطلسية لتدخلها في ليبيا، ومن ثم تعميق البعد الأورو أطلسي للأمن المتوسطي بشكل عام، وأمام دينامية إقليمية غير مسبوقة في جنوب وشرق المتوسط كان على القوى الأوربية التصرف وفق سرعتين، بين دول مندفعة ولها مصالح وتوقعات لما بعد الانتفاضات، ودول محافظة رأت في العمليات العسكرية اعادة لخطاب التدخل في العالم الإسلامي مثل ألمانيا، غير أن هذه الأخيرة انخرطت في النقاش حول مستقبل ليبيا، وتبنت دبلوماسية الى جانب شركائها الأوروبيين للضغط على سوريا وتشجيع سياسات "فعالة" إزاء الأزمة السورية التي امتدت لوقت أطول، أثبتت العمليات العسكرية في ليبيا عدم إمكانية التعاطي الإنفرادي للقوى الأوروبية مع أزمة على حدود أوروبية وفي جنوب المتوسط، كما لا يمكن لها في الإتحاد الأوروبي المنقسم على نفسه، وبحدود سياسته الأمنية المشتركة إدارة أزمة من هذا الحجم، ومن ثم إعادة التركيز والتموقع من جديد عبر الفاعل الرئيس الذي هو حلف الشمال الأطلسي 13.

كان التدخل في ليبيا عبر القرار 1973الصادر عن مجلس الأمن في إطار الفصل السابع المتعلق بإقامة منطقة حظر جوي وحماية المدنيين ومنع دخول السلاح، بمثابة أهم رد فعل أوروبي إزاء التحولات السريعة في الضفة الجنوبية للمتوسط، استطاعت هذه الدول وضع موطأ قدم لها حقيقي في الخريطة الإستراتيجية للمتوسط بعد الانتفاضات إثر القيام بعملية فجر الأوديسا من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية14.

تم تحويل القيادة بعد ذلك الى حلف الشمال الأطلسي، أظهرت العمليات العسكرية الهشاشة الأوروبية داخل الحلف، حيث لم تشارك كل الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف في هذه العمليات، كما أن أهميتها كانت محدودة باستثناء فرنسا وبريطانيا وأهمية القاعد الإيطالية، ورغم أن فرنسا وبريطانيا قامتا بقيادة الأغلبية الساحقة من الطلعات الجوية، مع مساهمة بسيطة من طرف حوالي ست دول أخرى، غير أن المنشآت العسكرية الأمريكية كانت ضرورية للعمليات، لعبت القدرات الصاروخية الأمريكية في بداية الحملة دورا مركزيا في إقامة منطقة حظر جوي، إضافة لقدراتها فيما يتعلق بأنشطة التخابر والاستطلاع والتزويد بالوقود.15أثار التدخل في ليبيا وتعاطي الناتو مع الأزمة الليبية بعض الغموض، وذلك لتداخل هذه العملية مع سياق إقليمي اتسم بالانتفاضات ضد أنظمة قديمة من جهة، ومن جهة ثانية في البحث الأوربي والأمريكي في إيجاد موطأ قدم في بنية جيوسياسية مرشحة للتغيير إن لم يكن قادرا التأثير فيها من البداية، ومن جهة ثالثة للفراغ الأمني في جنوب المتوسط مقارنة مثلا بشرق المتوسط، الذي ساهم في تأخير عملية دولية ما ضد سوريا، وربما في استبعادها، تعامل الغرب حسب بعض الملاحظين مع الأزمة الليبية بشكل منفصل عن الواقع الجيو سياسي المتحرك في مناطق تشمل الخليج والمشرق وشمال إفريقيا.(16)

ساعدت بعض العوامل في تسريع التعاطي مع الأزمة الليبية، مثل الطابع الديكتاتوري والشمولي لحكم القذافي، والعزلة الإقليمية لحكمه، إضافة إلى الهشاشة الإقليمية لليبيا، ساعدت هذه العوامل على قرار الأمم المتحدة، وعبرت بعض المقالات عن تساؤلات حول أهداف هذه الحرب، وعما إذا كانت لمصالح الغرب أم لمصالح دعم مُوجة الدّيمقراطية(17)، بل "أحدثت تداخلا بين الآراء الأكاديمية والمواقف الدبلوماسية، بين عمليات الغرب المرفوضة مثلا في أفغانستان وبين العملية العمليّة اللّيبية التي واكبت تحرُّكاً إقليمياً".(18)، ويُفترض الرّبط في هذه الحالة بين دعم النفوذ الإقليمي وتأمين المستقبل من جهة ومسايرة الموجة والتحولات التي هي في الطريق من جهة أخرى، اذ يبدو أن أي فصل بينهما يجعل سلوك الناتو في ليبيا أو حتى في المناطق المجاورة الأخرى عصيا عن التفسير الابربطه بالمصالح.

كشفت الأزمة الليبية من الناحية الإستراتيجية عن صعوبة تفسيرها، فهل هي مجرد حرب حمائية للمدنيين، أم هي حرب وقائية ضد احتمال نشوب نقطة اضطراب حساسة مجاورة للغرب، أو مناسبة إستراتيجية حقيقية لتجريب وتمرين الدور الأورومتوسطي في جنوب المتوسط، ولم لا فرض واقع علمي لأداء حلف الشمال الأطلسي في شمال إفريقيا وفي المتوسط بشكل عام؟

 

خامسا: اختلافات الدول الأوروبية بشأن الأزمة الليبية

اختلف الأوروبيون حول إدارة الأزمة الليبية، وذلك حسب درجة اهتمامهم بالمتوسط، تراوح الموقف بين اندفاع فرنسي بتعاون بريطاني من جهة مع تحفظ ألماني من جهة ثانية، وكشف الواقع صعوبة رسم سياسة خارجية أوربية موحدة، وكذلك عدم قدرة الأوروبيين للعمل سريعا لحل أزمة تقع في جوارهم، يظهر أن درس البلقان مع مطلع التسعينيات من القرن العشرين لم يحقق النتائج المرجوة، ولم تستطع السياسة الأوروبية للأمن والدّفاع19)أن تكون كافية لإدارة أزمة ذات تداخل دولي حقيقي، كشف هذا الواقع-حسب المُتتبّعين- عدم قُدرة الإتّحاد على الأُوروبي على إدارة الأزمات الإقليمية20، وأنه استراتجيا سيظل في أمس الحاجة للغطاء الأمريكي.

لم يشارك سوى عشر دول فقط من أصل 21دولة أوروبية في الناتو في عمليات الناتو في ليبيا، تحملت فرنسا والمملكة المتحدة 50% من التكلفة21.وكان بذلك الدور الأوروبي مميزا بالتحالف بين باريس ولندن المستندتين إلى اتفاقهما العسكري الذي أبرماه في نوفمبر عام 2010، ومن ثمة، يعني انتظار أداء الاتحاد الأوروبي تأخرا في أداء دور مركزي لهاتين الدولتين في هذه القضية، ثم في مقابل ذلك التعاون مع واشنطن ذات القدرات العسكرية الكبيرة لإدارة أزمة عسكرية22، يصف الباحثون في هذه الحالة بالسيادية الوطنية والأطلسية الملحة.23

 يحتمل أن تؤثر مرحلة التدخل الأورو أطلسي في الأزمة الليببة، وما تبع تلك الأزمة من تطورات إقليمية أخرى ساهمت في طرح سؤال هوية الناتو في المنطقة على عناصر جديدة نسبيا، إذ يمكن أن يعيد التفكير في مقاربة أمنية شاملة، قد ترتبط بإطار مشترك، تحتاج القوى الأوروبية إلى إعادة مناقشة أرضياتها الإستراتيجية إذا ما كانت تسعى إلى تجديد قدراتها في المنطقة وتمديد حضورها، يعني تجاهل ذلك ضغوطا أكبر على مرونة حركتها في المتوسط، ولا يتوقف الأمر فقط على القوى الأوروبية بل على الإطار التنافسي داخل الأطلسي الذي يمكن ان يشجع على تطوير سياسة أمنية مشتركة متوسطية.

يصعُبُ إيجاد أرضيّة لهذا التّعاوُن الأمني في إطار توافُق مُتوسّطي، ممّا يعني البحث في صيغة أكبر مقبولية، تُنصّب على السّياسي والاقتصادي كما هُو الشّانُ للشّراكة الأورومتوسطية، وتسعى لدمج عناصر أمنيّة أكثر قُوّة من تلك التي تضُمُّها الشّراكة الأورومتوسطية وأُخرى عسكريّة أقوى من تلك التي يُعنى بها النّاتو في الحوار المُتوسّطي، تبدو هذه الصّيغة صعبة ومُعقّدة وتتطلّبُ قُدُرات كبيرة وعملاً كبيراً من هذه الأطراف، وتبقى رغم ذلك غير مُستحيلة، يُفترضُ أن تكون هذه السّياسات بدعمٍ أمريكي أو بمُشاركة منها، إذْ لا يبدو أنّها ستقبلُ بحُدوث ذلك وهي التي تُحافظُ على أهمّ التّوازُنات في المجال المُتوسّطي، تنظُرُ دولة كروسيا بحذر شديد إزاء مثل هذا العمل، وستُؤثّر عنها بشدّة سياسات جديدة من هذه النّوعية يكونُ فيها للنّاتو أدوارٌ جديدة، كما سيكونُ "للإسلام السّياسي" الصّاعد للحُكم في هذه المنطقة أثرٌ في تفسير المُشكلات الأمنية في الأورومتوسط، وأثرٌ آخر على هُويّة النّاتو.(24)

أظهرتْ القُوّى الأطلسيّة اختلافاً في وُجُهات النّظر حول المسألة، المملكة المُتّحدة وفرنسا المُؤيّدتان للتحرُّك، والولايات المُتّحدة الأمريكية الأقلُّ حماساً،(25)قلّة الحماس هذه التي أبدتها الإدارة الأمريكية هي تعبير عن ترك دور أساسي لحُلفائها الأوروبيين على ما يبدو، هذا بالإضافة إلى عدم رغبة الإدارة الأمريكية في الانخراط في أزمة أُخرى، بالنّظر لوجودها في مناطق أُخرى، إضافة إلى التّكلُفة الجديدة التي يفرضُها مثلُ هذا التدخُّل، وأظهر الأمريكيون مُرونة كبيرة في التّعامُل مع الأزمة اللّيبية، من حيثُ إنّهُم عرفوا مُنذُ البداية أنّ الدّور الأمريكي يظلُّ مطلوباً، ومن النّاحية العسكرية فهي الأقدر، فقيادة الأُسطول السّادس تتمُّ من نابولي (إيطاليا)، وتتحكّمُ في القيادة الجنوبية لحلف الشّمال الأطلسي في أوروبا، كما تُعُدُّ الولايات المُتّحدة الأمريكية نفسها الطّرف الوحيد الذي يملكُ مصالح في مجموع البحر الأبيض المُتوسّط، بينما يُمكنُ التّسجيل بشأن فرنسا -رغم أهمّيتها العسكرية- ضُعف تجربها في إدارة أزمة من هذا الحجم، وتبقى الولايات المُتّحدة الأمريكية قُطب التّحالُف الأساسي.26

أصبحت ليبيا مُهمّة للولايات المُتّحدة الأمريكية، مُنذُ تخلّت عن برنامج أسلحة الدّمار الشّامل وانخرطت في حل أزمة لوكربي، وتقعُ في تقاطُع سياساتها في إفريقيا والشّرق الأوسط، كما يُتيحُ ذلك التدخُّل في ليبيا الحدّ من الحُضور الصّيني المُتزايد، واعتراض إمكانات تمدُّدها في المجال المُتوسّطي الإفريقي، ويُمكنُ أن يسري هذا التّحليل على مجموع منطقة شمال إفريقيا.

انخرط الأمريكيون في إدارة الأزمة، وتحمّلوا جانباً من المسؤولية، بل جعلوها من المهام المرحليّة الأساسية، كما عبّر باراك أُوباما إثر تعيين الجنرال مارتن ديمبسي Martin Dempseyعلى رأس أركان الجيش في 30ماي 2011، ظهرت المصالح الإستراتيجية الأمريكية في ليبيا بالغة الأهمّية، فمن النّاحية الجُغرافية هي جارة لمصر وللجزائر، وليست بعيدة عن إسرائيل، ومن النّاحية الاقتصادية تستثمرُ شركات أمريكية في البترول اللّيبي، ومن النّاحية الجيوسياسية سيتنامى دورُ الصّين في ليبيا مُستقبلاً باعتبارها بوّابة نحو أوروبا وإفريقيا، بساحل مُتوسّطي بالغ الأهمّية يُمكنُ أن يستقطب موانئ تجارية مُهمّة.27

أضفى التّوافقُ الأمريكي-الفرنسي-البريطاني في إدارة الأزمة اللّيبية، على العلاقات عبر أطلسية مزيداً من التّوافُق والاستمرار، لقد أخذ شُركاء أمريكا زمام المُبادرة في هذه الأزمة بما يستجيب لطُمُوحاتهم بالخُصوص منها الفرنسية، مع تقديم أمريكا لدعمها الدّبلوماسي اللاّزم، سواء من حيثُ دعم موقف تنحية القذّافي، وإبعاده أو التّعاطي مع المجلس الانتقالي، وهذا الدّورُ كُلُّه لم يكُن خارج حلف الشّمال الأطلسي.

إن خصوصية المغرب العربي في سياسة دول الاتحاد الأوربي، تحتاج إلى قراءة واضحة للتاريخ وللجغرافيا، ودراسةانعكاسات المعطيات السياسية الاقتصادية والثقافية... إمكانية استيعاب الواقع الدولي في ظل المستجدات الدولية وأثرها في المسرح الدولي، فكل ذلك أدى وسيؤدي إلى بقاء منطقة المغرب العربي مطمعا اقتصاديا لكافة القوى الدولية، حيث نتج من ذلك ازدياد الأهمية الإستراتيجية لمنطقة المغرب العربي في سياسة دول الاتحاد الأوربي، خاصة في فترة ما بعد الحرب الباردة، وفي ظل الأفاق الجديدة التي ترسم للمنطقة خلال القرن الواحد والعشرين، في ظل التحولات الدولية الجديدة التي يشهدها النظام الدولي28.

ختاما

يمكن القول إن سياسة دول الاتحاد الأوروبي ما زالت تتميز حتى الآن بعدم الوضوح وغياب الانسجام نتيجة لاختلاف الأجندات السياسية بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي، حيث نلاحظ أن الدول الأوروبية غير المتوسطية لا تعير اهتماماً كبيراً لعلاقاتها مع دول المغرب العربي، وتتابع في أحايين كثيرة شؤون المشرق أكثر من متابعتها لملفات المغرب العربي، بالنظر للتأثيرات الكبيرة التي باتت تمثلها قضايا الشرق الأوسط، خاصة ما تعلق بملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرب علي الإرهاب على السلم والاستقرار في العالم.

ومن خلال ما أفرزته الثورتان التونسية والليبية علي الساحة المغاربية والمتوسطية فان العلاقات المغاربية - الأوروبية ليست مرشحة للتطور في المدي القريب والمتوسط، ولن يمكنها بالتالي فتح آفاق جديدة أمام دول المنطقة لا سيما في هذا السياق الجيوسياسي الراهن البالغ الصعوبة، الذي يدفع جميع الدول إلى التركيز على المسائل الأمنية التي ازدادت خطورتها بعد انهيار مؤسسات الدولة في ليبيا.وبالنظر للجمود الذي أصاب هياكل الاتحاد من أجل المتوسط،فانه بات لزاما علي دول ضفتي المتوسط تطوير العلاقات ما بين الدول الواقعة في الجهة الغربية للبحر الأبيض المتوسط، وبخاصة في سياق المجموعة التي بات يطلق عليها اسم خمسة( البرتغال، إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، مالطا) زائد خمسة( موريتانيا، المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا)، التي سبق لها أن عقدت الكثير من الاجتماعات الأمنية، وهي مجموعة يرى هؤلاء المتابعون أنه بالإمكان توسيع دائرة اهتمامها لاحقاً، لكي تصبح قادرة على التكفل بملفات اقتصادية من شأنها دعم مشاريع التنمية المستدامة في دول المغرب العربي، وذلك في حال نجاح المساعي الدولية والإقليمية الهادفة إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع ليبيا.


الهوامش

1.بيرم فاطمة، أبعاد السياسة الخارجية الفرنسية تجاه المغرب العربي بعد الحرب الباردة، مذكرة ماجستير علوم سياسية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة الحاج لخضر باتنة،2009/2010، ص93.

2.علي الحاج، سياسات دول الاتحاد الأوروبي في المنطقة العربية بعد الحرب الباردة، ط1، مركز دراسات الوحدةالعربية، بيروت،2005، ص،161.

3.مصطفي بخوش، حوض البحر المتوسط بعد نهاية الحرب الباردة، ط1، دار الفجر للنشر والتوزيع، القاهرة 2006، ص109. [1]

4.بيرم فاطمة، المرجع السابق، ص95.[1]

5.سلام الكواكبي، أوروبا، دولا واتحادا: موقعها من الأحداث الجارية في المنطقة العربية، مجلة شؤون عربية، العدد 72، ربيع2017، جامعة الدول العربية، القاهرة، ص7.

6.وحدة التحولات الداخلية، الخطر المزدوج: آليات مواجهة تهديدات العائدين من بؤر التطرف، حالة الإقليم، العدد 23، نوفمبر/ديسمبر2015، المركزالإقليمي للدراسات الإستراتيجية، القاهرة، ص21.

7.نفس المرجع، ص22.

8.محمد محمود السيد، الأمن أولا: لماذا تغيرت إجراءات مكافحة الإرهاب في الدول الغربية، حالة الإقليم، العدد 23، نوفمبر/ديسمبر2015، المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية، القاهرة، ص28.

9.عاطف ابو سيف، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والثورات العربية: الديمقراطية أم الأنظمة، مجلة سياسات، العدد 19-2012، معهد السياسات العامة، رام الله/فلسطين، ص146.

10.-Khadija mohsen-finan,le prentemps arabe reconfigure l’environement du maghreb,Observatoire du mutations politiques dans le monde arabe,septembre2014,IRIS,Paris,p7.

11.                      ايمانويل والرشتاين، الجيو بولتيك السياسي للاضطرابات العربية، ترجمة: موسي الحلول، تقارير، مركز الجزيرة للدراسات، 2012.علي الرابط التالي:studies.aljazeera.net/ar/reports/archive/2012.html.

12.                                          - Antonin Tesseron(ed)، L’Union Européenne et le Maghreb quel engagement un an après le printemps arabe ?institut thomas more ,Paris,2012,p19.

13.كريم مصلوح،التعاون والتنافس في المتوسط،الدار العربية للعلوم ناشرون، ط1، بيروت، لبنان،2013، ص331.

14.- Jean-Pierre Marichy,l’avenir des operations exterieures dans la politique de defense de la france,Pastel-la revue-juin 2013,Paris,p23.

15.وليد عبد الناصر، المعادلات الجديدة: تحولات موازين القوي في النظام الدولي، مجلة السياسة الدولية، العدد 187، جانفي2012، مؤسسة الأهرام، القاهرة، ص86.

16.كريم مصلوح، "الإدارة الأمريكية الأوروبية للأزمة اللّيبية أثناء الثّورة"، مجلّة دراسات شرق أوسطية، مركز دراسات الشّرق الأوسط، العدد 58، عمان، 2012، ص 55.

17.نفس المرجع، ص56.

18.كريم مصلوح، الإدارة الأمريكية الأوروبية للازمة الليبية أثناء الثورة، مرجع سابق، ص61.

19.تمّ وضع السّياسة الأُوروبية للأمن والدّفاع ضمن الفصل الخامس لاتّفاقية نيس للإتّحاد الأُوروبي في 26فبراير 2001، تهدفُ إلى دور أكثر أهمّية للإتّحاد الأُوروبي في إدارة النّزاعات الدُّولية والوقاية من الحُروب، وهي جُزء من السّياسة الأُوروبية للخارجية والأمن المُشترك PESC.

20.أحمد دياب، الاتحاد الأوروبي وتطورات الربيع العربي، مجلة شؤون عربية، العدد 157خريف2013، جامعة الدول العربية، القاهرة، ص51.

21.–نفس الرجع، ص52.

22.-  Abderrahim El maslouhi, “l’Europe communautaire à l’épreuve du “printemps arabe”. Crise ou renouveau du multilatéralisme européen”, 15septembre 2011, P.3. Consulté sur le site de la Commission des etudes euro-méditerranéenne EUROMESCO :

http://www.euromesco.net/images/briefs/euromescobrief11.pdf

23.Idem.

24.كريم مصلوح، التعاون والتنافس في المتوسط، مرجع سابق، ص334.

25.عبير بسيوني، السياسة الخارجية الأمريكية في القرن الحادي والعشرين، دار النهضة العربية، ط1، 2011، القاهرة، ص61.                                             

26.أماني القرم، السياسة الأمريكية تجاه شرق أوسط متغير، مجلة سياسات، العدد 28،2014معهد السياسات العامة، رام الله، فلسطين، ص146.

27.كريم مصلوح، التعاون والتنافس في المتوسط، مرجع سابق، ص335.

28.على الحاج، مرجع سابق،ص160.

Pour citer ce document

جعفر عدالة, «سياسات الدول الأوروبية وأزمة الحراك المغاربي: دراسة في الثورتين التونسة والليبية »

[En ligne] مجلة العلوم الاجتماعيةRevue des Sciences Sociales العدد 28 مجلد 15-2018N°28 Vol 15- 2018
Papier : pp 306-313,
Date Publication Sur Papier : 2019-01-09,
Date Pulication Electronique : 2019-01-09,
mis a jour le : 09/01/2019,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=5118.