استخدام الاختبارات النفسية والتربوية في الممارسة الميدانية والبحوث الأكاديمية دراسة استطلاعية
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
09

العدد 11 جوان 2010 N°11 Juin 2010

استخدام الاختبارات النفسية والتربوية في الممارسة الميدانية والبحوث الأكاديمية دراسة استطلاعية
pp : 27 - 42

نادية بعيبع
  • resume:Ar
  • resume
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

تكتسي عملية جمع المعلومات أهمية بالغة في جميع فروع علم النفس الأساسية والتطبيقية وقد تمثل حجر الزاوية في مجالات كثيرة منها, كما تكتسي عملية استخدام أدوات القياس بصفة عامة والاختبارات النفسية والتربوية بصفة خاصة أهمية متزايدة في إعداد وإنجاز البحوث الأكاديمية على كل المستويات التعليمية الجامعية (ليسانس ـ ماجستير ـ دكتوراه) خاصة المقننة منها, من خلال ما توفره للباحث من بيانات ومعلومات منظمة وموضوعية حول الظواهر المختلفة محل الدراسة أو محل القياس، والتي يترتب عنها عادة مجموعة من القرارات لها علاقة بعمليات التشخيص والتقويم والتنبؤ والتوجيه .. وغيرها من القرارات, إلى جانب ما توفره من قياس موضوعي للمتغيرات النفسية والعقلية بصفة عامة

إن استخدام هذه الاختبارات يطرح تحديا كبيرا بالنسبة للباحثين والممارسين خاصة أن معظمها صمم لبيئات غير عربية، بحيث يفضل البعض تصميم مقاييس جديدة صالحة للبيئة العربية، بينما يفضل البعض الآخر تكييفها وإعداد معايير لها وفقا للبيئة المحلية .

وتحاول هذه الورقة البحثية الإجابة على مجموعة من التساؤلات والتي تتعلق أساسا بـ:

1 ـ أهمية استخدام الاختبارات النفسية والتربوية في جمع المعلومات .

2 ـ التعريف بـها وبمجالات استخدامها .

3 ـ مدى توفر الاختبارات النفسية والتربوية للباحث الأكاديمي (طلبة وأساتذة) .

4 ـ مدى اعتماد هذه الاختبارات كأداة قياس أو جمع معلومات من طرف الباحث الأكاديمي

بين التصميم وتكييف الاختبارات والمقاييس النفسية والتربوية .

5 ـ مشكلات تتعلق بتطبيق الاختبارات النفسية والتربوية .

وتنتهي هذه الورقة البحثية باقتراح مجموعة من التوصيات لها علاقة مباشرة باستخدام وإعداد الاختبارات النفسية والتربوية .


   Le teste psychologique est un élément d investigation et de   diagnostique très précieux et son emploi dans la recherche         académique reste modeste et rencontre de nombreuses difficultés   notamment a cause du fait que la plut part de ses testes sont élaborés et standardisés selon les normes occidentales.                 Les attitudes des chercheurs et les praticiens face a ce problème    reste perplexes et assez contradictoires; les uns insistes sur la        nécessites d élabores des testes purement arabe ;les autres ,plus    pragmatiques favorisent la daptation des testes occidentaux aux     conditions environnementales locales (arabe)                                       Cette communication essai d apporter des repenses aux preoccupatoins escomptées                                                               


تكتسي عملية استخدام أدوات القياس بصفة عامة والاختبارات بصفة خاصة أهمية بالغة في إعداد وإنجاز البحوث الأكاديمية على كل المستويات التعليمية الجامعية (ليسانس ـ ماجستير ـ دكتوراه)، وفي الممارسة الميدانية من خلال ما توفره من بيانات ومعلومات منظمة وموضوعية حول الظواهر المختلفة محل الدراسة أو محل القياس, ومن مبررات اختيار هذا الموضوع زيادة الإقبال على دراسة علم النفس حتى أعلى مستوياته، والتوسع في البحوث السيكولوجية الامبيريقية (الواقعية العملية)، وتنوع المجالات التي تقدم من خلالها الخدمة النفسية خاصة في الميادين الإكلينيكية والتربوية والصناعية أو المهنية .

الجانب النظري

1 ـ أهـمية علم القياس النفسي والتربوي :

إن علم القياس النفسي هو ذلك الفرع الخاص بتصميم وتطبيق الأدوات اللازمة لقياس الوظائف النفسية والعقلية المختلفة كالانتباه والإدراك والتذكر وأبعاد الشخصية المختلفة, وتقوم المنطلقات الفلسفية لحركة القياس والتقويم على العناصر التالية :

أ ـ إن الناس يختلفون في قدراتـهم العقلية وسماتـهم الشخصية .

ب ـ إن الاختبارات لا تقيس أو تقوّم الأشخاص كأشخاص، وإنما تقيس وتقوم خصائص معينة في وقت معين ثم مقارنة الاستجابات .

ج ـ إن الاختبار ما هو إلا مقياس مقنن أو منضبط لعينة من السلوك (1).

ولقد عرف علم القياس النفسي باعتباره أحد فروع علم النفس الحديث تطورا كبيرا في الآونة الأخيرة، خاصة بعد الحرب العالمية الأولى و بعدما أصبحت الظاهرة النفسية والتربوية قابلة للقياس والتكميم من خلال تحديد مفهومها الإجرائي من ناحية، والتنسيب إلى معايير من ناحية أخرى . وعموما ينقسم علم النفس الحديث إلى فروع أساسية هي : علم النفس العام ـ علم نفس النمو (الارتقائي) ـ علم النفس الفسيولوجي ـ علم النفس الاجتماعي ـ علم القياس النفسي . وإلى فروع تطبيقية هي : علم النفس الإكلينيكي ـ علم النفس التربوي ـ وعلم النفس الصناعي .

إن الأخصائي النفسي أو التربوي أو المهني، سواء أكان أكاديميا أو ممارسا، يحتاج إلى أدوات علمية تمكنه من جمع المعلومات والبيانات حول مختلف الظواهر والخصائص النفسية والمعرفية والوجدانية والمهارية بغرض إصدار أحكام واتخاذ قرارات وتبني استراتيجيات, ولا يتأتى له ذلك إلا باستخدام  مجموعة من الاختبارات والمقاييس صممت خصيصا لهذا الغرض, والباحث العلمي كذلك يحتاج لهذه الأدوات بغرض عزل وضبط مجموعة كبيرة من المتغيرات الدخيلة أو العارضة، والتي من شأنـها أن تؤثر لا محالة على نتائج أبحاثه، وما يقوم به من دراسات في مجال تخصصه, ومنه تبدو جليا أهمية الإلمام باستخدام وإنتاج هذه الاختبارات .

تعريف الاختبار النفسي :

يعرف الاختبار على أنه مجموعة من المثيرات وضعت خصيصا لقياس مجموعة من الخصائص والسمات العقلية والنفسية بطريقة كمية بحيث تؤدي إلى استجابات يمنح على أساسها المفحوص درجات معينة (2).

وهو أيضا طريقة منظمة لتحديد درجة امتلاك الفرد لسمة معينة من خلال إجابات الفرد على عينة من المثيرات التي تمثل السمة (3). وهو أيضا عمل مقنن تحدد مسبقا تعليمات تطبيقه وطريقة تصحيحه وتنقيطه وتفريغه وتفسير نتائجه بشكل دقيق حتى نتجنب تدخل ذاتية كل من المطبّق والمصحّح والمفسّر(4). ويعرّف أيضا على أنه موقف مصغر أو نسخة مصطنعة ذات خصائص محددة يوضع فيه المفحوص بغرض دراسة طريقة تصرفه في ذلك الموقف (5). وتتفق التعاريف السابقة مع تعريف ليونا تايلر في أن الاختبار ما هو إلا موقف مققن صمم خصيصا للحصول على عينة من سلوك الفرد (6).

 نشأة وتطور الاختبارات النفسية :

ارتبطت نشأة وتطور الاختبارات بمراحل تطور القياس النفسي والتربوي عموما, وانطلاقا من مبادئ تقييم الفوارق الفردية نفسها، وبخاصة الفروق المتعلقة بالخصائص العقلية والخصائص النفسية, ويرجعها بعض المؤرخين إلى قدماء الصين حيث وضع العالم كونفوشيوس منذ أكثر من أربعة آلاف سنة برنامجا خاصا لتقييم الخدمة المدنية على أساس اختبار عملي تتراوح مدة تطبيقه بين يوم وثلاثة عشر يوما, وعرف الانطلاقة الكبرى في أواخر القرن التاسع عشر في شكل أكثر تنظيما ودقة . ولتوضيح هذه المراحل لابد من التعرف على أمرين اثنين يتعلق الأول بتقويم وقياس التحصيل الدراسي. والثاني بقياس العقل البشري (8).

أ ـ اختبارات التحصيل الدراسي :

من الطبيعي أن نرجع عملية التقويم إلى أقدم العصور، وذلك أن الإنسان البشري ـ وحتى في عصور ما قبل التاريخ ـ كان يستطيع أن يصدر أحكاما بسيطة، ويقيم مقارنات بينه وبين غيره من بني جنسه، الطول، القوة، الضعف ..الخ، وبينه وبين الطبيعة . ثم انتقل القياس إلى المعلم البدائي وهو يحاول أن يصدر أحكاما على المتتلمذين على يده بوضعهم في وضعيات مختلفة وهم يقومون بإنجاز بعض الأعمال الحرفية، أي تقويم الأداء . وبعد تعقد الحياة الاجتماعية  والاقتصادية، وظهور المدرسة بشكلها الرسمي، ظهر نوع آخر من القياس هو قياس التحصيل المدرسي. وعرفت في المجتمع الصيني القديم الوسائل التقويمية التحريرية والتي كان عددها ثلاثة، ومدتـها تتراوح بين 18 و24 ساعة، وقد تمتد إلى 13 يوما في المرحلة الثالثة.. وذلك على يد أول المعلمين كنفوشيوس، بالإضافة إلى كونـها شديدة الصعوبة، كما عرف هذا النوع من الامتحانات المجتمع اليوناني . وحدث بعد ذلك للتقويم والقياس ما حدث لجميع فروع العلم في العصور الوسطى، وخاصة بعدما أهملت المعارف والفنون، حيث تركز الاهتمام على الاختبارات الشفهية فقط .

وعرف التقويم قبل الإسلام في مجال الشعر، وكان الشعر معروفا آنذاك بأنه سجل العرب غير المدوّن للعلوم والآداب والفلسفة وكل أنواع العلوم الأخرى . ثم جاء الإسلام بنظام تربوي شامل يحتوي على المبادئ وعلى التفاصيل الشاملة للسلوكيات والأساليب التي يجب على المرء اتباعها، وأصبح العرب يقوّمون سلوك الإنسان في ضوء هذه التعاليم الإسلامية ومدى انطباقها على الأفراد في شتى مجالات الحياة . ومع بداية القرن 19 ظهرت الاختبارات الشفهية في أمريكا، والتي كانت تتميز بالذاتية أكثر من اللازم، وذلك في غياب مقياس موحد لتقويم الإجابات .

وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر دائما، استبدلت الامتحانات الشفوية بالامتحانات الكتابية، والتي أعطت نتائج أفضل من الأولى باعتبارها تتيح للممتحن وضعيات أحسن في التفكير وتجنبه القلق وتسمح بحرية التفكير، وتمكّن من إجراء المقارنات بين المتعلمين. وفي أوائل القرن 20 ظهرت الاختبارات الموضوعية وذلك بـهدف استبعاد أخطاء القياس الناجمة عن التقدير الذاتي للإجا

قائمة المراجع :

1 ـ فؤاد البهي السيد . علم النفس الإحصائي وقياس العقل البشري . ط3 . دار المعارف للنشر. القاهرة .

2 ـ عبد الرحمان العسوي . الاختبارات المستخدمة محليا . مجلة الثقافة النفسية . عدد 09 . م 03 . دار النهضة العربية . بيروت . 1992 .

3 ـ ليونا تايلر . الاختبارات والمقاييس . تر : سعد عبد الرحمان . دار الشروق . القاهرة . 1971 .

4 ـ ليونا تايلر . الاختبارات والمقاييس . تر : سعد عبد الرحمان . دار الشروق . القاهرة . 1971 .

5 ـ ليونا تايلر . الاختبارات والمقاييس . تر : سعد عبد الرحمان . دار الشروق . القاهرة . 1971 .

6 ـ فؤاد البهي السيد . علم النفس الإحصائي وقياس العقل البشري . ط3 . دار المعارف للنشر . القاهرة .

7 ـ رمزية الغريب . التقويم والقياس النفسي والتربوي . مكتبة الأنجلو مصرية . ج م ع . القاهرة . 1985 .

8 ـ www.test recrutment . com 18/03/2008

9 ـ سبع أبو لبدة . مبادئ القياس النفسي والتربوي . ط3 . جمعية مطابع العمال الحكومية . عمان . 1985 .

10 ـ مرسي البهان . أساسيات القياس في العلوم الإنسانية . دار الشروق للنشر والتوزيع . عمان . 2004 .

11 ـ صلاح الدين محمود علام . الاختبارات والمقاييس التربوية والنفسية . دار الفطر . عمان . 2006 .

12 ـ الكبيسي وآخرون . بناء الاختبارات . مجلة حولية أبحاث الذكاء . الجامعة المستنصرية . العراق . 2006.

13 ـ صلاح الدين محمود علام . التقويم التربوي البديل . أسسه النظرية والمنهجية وتطبيقاته الميدانية . دار الفكر العربي . القاهرة . ج م ع . 2004 .

14 ـ صلاح الدين أبو ناهية . القياس التربوي . الأنجلو مصرية للنشر . القاهرة . ج م ع . 1994 .

15 ـ www.arabianassessment et development center l l c.com  18/03/2008

16 ـ فؤاد أبو حطب وآخرون . التقويم النفسي . ط 3 . الأنجلو مصرية للنشر . القاهرة . ج م ع . 1987 .

17 ـ مرسي البهان . أساسيات القياس في العلوم الإنسانية . دار الشروق للنشر والتوزيع . عمان . 2004 .

18 ـ أحمد عبد الخالق . بعض الشروط المنهجية والضوابط الأخلاقية في استخدام الاختبارات النفسية . مجلة التقويم والقياس النفسي والتربوي . عدد 02 . كلية التربية . جامعة الأزهر . غزة . فلسطين . سبتمبر . 1993 .

19 ـ أحمد عبد الخالق . بعض الشروط المنهجية والضوابط الأخلاقية في استخدام الاختبارات النفسية . مجلة التقويم والقياس النفسي والتربوي . عدد 02 . كلية التربية . جامعة الأزهر . غزة . فلسطين . سبتمبر . 1993 .


Pour citer ce document

نادية بعيبع, «استخدام الاختبارات النفسية والتربوية في الممارسة الميدانية والبحوث الأكاديمية دراسة استطلاعية»

[En ligne] العدد 11 جوان 2010N°11 Juin 2010 ارشيف مجلة الآداب والعلوم الاجتماعيةArchive: Revue des Lettres et Sciences Sociales
Papier : pp : 27 - 42,
Date Publication Sur Papier : 2010-06-01,
Date Pulication Electronique : 2012-06-22,
mis a jour le : 28/01/2014,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=577.