الصدمة النفسية وسيرورة الجسدنة
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
08
09
10
11
12
13
14
15

العدد 11 جوان 2010 N°11 Juin 2010

الصدمة النفسية وسيرورة الجسدنة
pp : 134 - 144

آمال فاسي
  • resume:Ar
  • resume
  • Auteurs
  • Texte intégral
  • Bibliographie

إن التواجد الحديث للأبحاث الخاصة بالصدمة النفسية، تؤكد على الدور الذي تلعبه في إحداث المرض النفسجسدي، والتي تعد مجال غير محدود من أجل الاستقصاء السيكوسوماتي.

إن الوضعيات الصدمية تؤدي إلى تدفق الإثارات الغريزية أو النزوية على مستوى الجهاز النفسي، أو تؤدي إلى انخفاض في هذه السيرورة، أو إلى عجز، كما أنها تعمل الوظيفتين معا، وبالتالي يكون هناك خلل على مستوى ميكانيزمات الدفاع والإرصان النفسي والتعقيل، حيث تحدث الجسدنة.

يكون تأثير الصدمة على ثلاث مستويات:

أولا: يكون على المستوى النفسي الخاص بالتمثيلات.

ثانيا: يكون على المستوى السلوكي.

ثالثا:يكون التأثير على المستوى الجسدي،حيث تتم سيرورة الجسدنة .

الكلمات المفاتيح:الصدمة النفسية،الجسدنة،ميكانيزمات الدفاع،الإرصان النفسي،التعقيل

 La recherche des traumatismes psychiques existentiels récents pouvant jouer un rôle déclenchant dans la survenue des maladies psychosomatiques ,constitue une étape incontournable de l'investigation psychosomatique.

 Les situations traumatisantes provoquent soit un afflux d excitations instinctuelles «pulsionnelles au niveau de l'appareil mental »soit une chute de taux d excitations ,soit une composition des deux phénomènes. en définitive il ya un problème de mécanisme de défense ,il n ya pas d'élaboration psychique, mauvaise mentalisation, c'est le problème de somatisation.

 Le point d'impact des traumatismes au niveau de psychosomatique est variable:

1 :au niveau psychique sur le système des représentations.

2 :au niveau du système des comportements.

3 :au niveau du corps c’est la somatisation

لقد تعددت الدراسات التي تفسر الأساس النفسي للاضطرابات الجسدية كما تعددت هذه العوامل التي تنجر عنها هذه الاضطرابات . فنجد البعض ذهب إلى وضع نمط عقلي يميزه نشاط معين، يقدر على أساسه هذه الاضطرابات، لكن البعض الآخر كانت اهتماماتـهم منصبة حول دور الصدمة النفسية وأثرها في إحداث هذه الاضطرابات .

وعلى هذا الأساس ارتأينا محاولة تفسير كيفية حدوث هذه الاضطرابات، انطلاقا من التذكير بأن الصدمة النفسية تنشأ عن سببية نفسية تكون ذات أساس خارجي أو داخلي يؤدي إلى إصابة عضوية . فحسب  Alexanderو Marty (1)ليس المرض هو الذي يؤدي إلى الصدمة ولكن الصدمات السابقة هي التي تولد وتفجر المرض العضوي، يرى Martyأن مفهوم الصدمة هو جد أساسي في تفسير الاضطرابات الجسدية ذات المنشأ النفسي التي تغير التنظيم النفسي، فهي تسبب خللا عقليا يصل إلى خلل جسدي، أو ما يعرف بالجسدنة . فهي عبارة عن نشاط عقلي خاص يبتعد عن النشاط العقلي العصابي أو الذهاني، راجع إلى حدث صدمي، يتميز بوجود صراع ليس لديه حلول، إذن وجود مأزق، مع عدم القدرة على إيجاد حل     عصابي، حيث يخزن الصراع والقلق في الجسد فتصاب الأعضاء الإعاشية، بمعنى وجود إثارة كبيرة اختزلت في الجسد فظهرت لغة العرض عن طريقه .

على هذا الأساس سيرورة الجسدنة تظهر عندما لا يستطيع الشخص معالجة اضطراباته النفسية أو مواجهتها، والتي قد تخلف له صدمة لديها أثر خدش، ناتج عن وضعية خارجية أو على الأقل ممتدة إلى حدث خارجي ارتجاجي يهز التنظيم العقلي للفرد .

إن الانفعالات الأولية قد تعطي المكان المتتابع للظواهر ذات التنظيم العقلي، وعندما تحدث صدمات نفسية تبدو لدينا تظاهرات ذات التنظيم الجسدي، بحيث يكون النشاط العقلي سابقا لنشاط الجسم واضطراباته ومكونا له وهو سبب في ظهوره . وتعتبر الصدمة في الحقل السيكوسوماتي هي نفسها في الحقل التحليلي، تتموضع في التأثير على الجانب العاطفي للشخص، والتي ستكون متعارضة مع تنظيمه النفسي  في مراحل النمو أو أثناء اكتمال تنظيمه النفسي، بمعنى أن الصدمة والحدث الصدمي يخلف تنظيما عقليا خاصا قد يحدث عدم اكتمال للنمو النفسي، ولا يستطيع الفرد الارتقاء إلى المعنى البنيوي فيبقى فقط بتنظيمة نفسية تتأثر بمكونات النفس الداخلية والأحداث الخارجية، فـ  (7)Marty  يرى أنـها تظهر على شكل عدم القدرة على الاستيعاب، وتجاوز ذلك الصراع، بحيث يحدث خلل في التنظيم انطلاقا من الحدث الصدمي .

فالصدمة من هذه الزاوية تعتبر حدثا في حياة شخص يتميز بعدم القدرة الظرفية أو الدائمة على الاستجابة بشكل متكيف، حيث إن أهمية الحدث ومدة استمراره نفسيا، لا يرجع فقط لخطورة الفعل المرتكب أو للهشاشة الداخلية للفرد، بل تتدخل فيها عوامل كثيرة ومتشعبة، منها الخارجية والمحيطية أو الداخلية المتعلقة ببنية الشخص وتنظيمه النفسي . أما من الناحية الاقتصادية فتعتبر الصدمة حسب لابلانش وبونتاليس (1) عبارة عن فيض من الإثارات، تكون مفرطة بالنسبة لطاقة الشخص على التحمل، وبالنسبة لكفاءته، والقدرة على السيطرة بالنسبة للإثارات وإرصانـها نفسيا، بمعنى أن هناك زيادة كثيرة في الإثارات لدرجة تصنيفها وإرصانـها بالوسائل السوية والمألوفة تنتهي بالفشل، فيصبح هناك فيض من الإثارة، وعلى هذا الأساس يجب أن تتدخل عملية نفسية من أجل حل أو تصريف هذه الطاقة، وهذا ما يعرف بالإرصان النفسي، فهو من المصطلحات التي استعملها فرويد والذي يدل على العمل الذي ينجزه الجهاز النفسي، ويقصد به القدرة على السيطرة على المثيرات التي تصل إلى الفرد و التي تراكمها يصبح مرضيا .

فالارصان النفسي  يدل بالمعنى الواسع على مجمل عمليات الجهاز النفسي،  فهو يحول كميات الطاقة مما يتيح السيطرة عليها، إما بربطها أو بجعلها تنحرف عن مسارها، و بالتالي يحدث ما يسمى بالتعقيل أو العقلنة . ولكن عند الشخص الذي يتميز بالتنظيمة السيكوسوماتية، ويتعرض إلى صدمة نفسية، لا يكون  هناك إرصان نفسي حيث لا يقوم  هذا الأخير بعمله، و هذا راجع  إلى خلل الأجهزة والأنظمة النفسية، فيظهر تصعيد للقلق، ويتزايد التوتر بشكل غير محتمل، فيظهر لدينا القلق الآلي أو الأوتوماتيكيAngoisse Automatiqueالذي قدمه فرويد أثناء نظريته في القلق في كتابه، الصد والعرض والقلق سنة (1926)، يعرفه لابلانش وبونتاليس (1) على أنه تلك الاستجابة الذي يبديها الشخص في كل مرة يجد نفسه فيها في وضعية صدمية أي خاضعا لفيض من الإثارة، ذات المنشأ الخارجي أو الداخلي، والتي يعجز عن السيطرة عليها، ويتعارض القلق الآلي تبعا لفرويد مع القلق الإشارة .

أما قلق الإشارة Angoisse signal d'alarmeيقصد به القلق الذي يعقب القلق الآلي الذي تكمن مهمته في إيقاظ الكمونات العقلية لدى الأنا، بمعنى ميكانيزمات الدفاع، إن القلق الآلي يعتبر قلقا أوليا راجعا إلى صدمات أولية، يقوم قلق الإشارة كإنذار لتلك الوضعية، فالقلق الآلي يعتبر استجابة تلقائية من قبل المتعضي لهذه الوضعية الصدمية أو لتكرارها من جديد . يترك هذا القلق فيضا من الإثارات غير المصرفة، وبالتالي يكون هناك تصعيد للقلق والانتقال من الحالة الثانية إلى الحالة الأولى، بمعنى الرجوع والنكوض إلى وضعيات سابقة حدثت له، فتكون الاستجابة نفسها، فيظهر قلق عائم منتشر لدى الفرد . وهذا ما أكد عليه Fain M  (5)أنه يجتاح الفرد بأكمله، يمكن أن يعادل ما يسمى وضعيات الضغط الداخلية للفرد، محرض من طرف تدفق حركتين نزويتين غير معروفة وغير مستعملة بطريقة صحيحة، لا يمكن إرصانـها مع عدم إمكانية التعبير عنها، حيث يكون هناك غياب لإشارة القلق من أجل  الدفاع، فيذهب الفرد مباشرة إلى وضعيات بدائية جدا، حيث لا يوجد أي عمل  عقلي، والذي لا يمكن معرفته كما لا يمكن تمثيله، يعبر عنه من طرف المريض بقوله أنا لست مرتاحا، لا أعرف ما بي، ولكن ليس بطريقة مأساوية، يرى (11)Marty P  (1998)أن ظهور هذا القلق يؤدي إلى إغراق الأنا أو ما يسمى Le moi submergé، ويؤدي أيضا إلى نقص الحماية، وهذا القلق يقترب من القلق العصابي الذي قال عنه Freudهو شعور غامض غير سار بالتوقع والخوف والتحفيز والتوتر، مصحوب بإحساسات جسمية ونوبات متكررة لدى الفرد نفسه .

أما Pongyو (12)Babeau   فقد فسرا هذا القلق على أساس المنشأية السببية المرضية كما يلي : أنه يظهر عندما لا تستطيع الغريزة النزوية Instinctivo- pulsionnelle  التفريغ أثناء الفعل، أو أثناء التمثيلات الذي قد يرجع إلى أن :

ـ الفرد لا يستطيع أن يواجه أو يتخطى هذه الإشارات، أو قد يكون في إرهاق لا يستطيع تمثيل الأشياء وهذا ما نلاحظه في العصاب الراهن .

ـ أو أن  تكون الطاقة الغريزية النزوية pulsionnelle - Instinctivoلا تستطيع المرور بطريقة حرة .

ـ أو الصراع قد يكون داخليا ولا يوجد حل له، في مثل هذه الحالات تكون ميكانيزمات الدفاع مفلسة، وهناك عدم التوازن النزوي، بحيث لا تظهر التمثيلات فيختزل التعبير العاطفي للقلق و يظهر التعبير الجسدي . بحيث لا يظهر لدى الفرد سوى موجات الخطر المرضي المحدق، وتكون العاطفة جد محدودة، وخاصة يكون اجتياح اقتصادي، وتكديس للضغط الداخلي، وبالتالي تحدث استثارة الفرد الذي تعود على تمثيلات جامدة تـهاجم التمثيلات الأخرى . بمعنى أن هناك نمطا معينا في التفكير وحدوث نمط جديد لا يكون مقبولا على أساس عقلي . حيث يرى Marty Pو (10)M’Uzan Mأنه يحدث العديد من الدفاعات لكن غير مجدية، وتبقى التدفقات الطاقوية التي لا يمكن تصريفها، أو إرصانـها هواميا، وهذا التفكير يبتعد عن التفكير التحليلي المتعلق باللاشعور كونه يمت بالصلة إلى الشعور، ويتميز بظهور الأعراض الجسدية مع نشاط هوامي جد منخفض واستقرار وتموضع التفكير الحالي، فحسب Smadja C   (17)أن الأنا غائب عنه التمثيلات، لا يستطيع أن يعطي لنا أنماط من السلوك المتعلقة بأبعاد علائقية، بحيث يكون الأنا مدعوم من طرف الأنا المثالي النرجسي، فالأنا يدافع عن طريق نوع من الميكانيزمات، لكن لا يستطيع  التوازن الأساسي، فالنشاط القاعدي غائب .

إذا أتينا أن نفسر راي Smadja C  فيما يخص أن يكون الأنا غائبا، بمعنى غياب ميكانيزمات دفاع فعالة، بحيث يكون الأنا في هذه الحالة تابعا إلى وضعيات خارجية من خلال الأنا المثالي النرجسي وغياب هذا الأخير يدل على انحطاط وانـهيار للأنا . وبالتالي لا يكون هناك توازن أساسي، وهذا لغياب الدفاعات الفعالة فيشير إلى أثر العلاقات الأولية في تكوين الأنا و دفاعاته .

إن مصطلح أو مفهوم Pare-excitationsأو صاد للإثارات جد هام في تفسير الجسدنة وأيضا في تفسير هذا الكم الهائل من الطاقة الذي أحدث إغراقا للأنا دون إطلاق ميكانيزمات دفاعية تحميه من الأثر النزوي . فيشير المصطلح حسب (7)Marty Pصاد الإثارات إلى أجهزة وقائية في مجابـهة للإثارات الخارجية، ولكميات الطاقة الفاعلة في العالم الخارجي التي ليست من المستوى نفسه، فهذا الجهاز يتصور على شكل طبقة سطحية تغلف المتعضي وتصفي الإثارات بشكل فاتر ولا تدع أي شكل من الكميات الطاقوية ذات المصدر الخارجي يمر دون تصفية فهو بمثابة قمع يصفي كل ما يأتي من الخارج .

فالصدمة من هذا المنظور تخترق هذا الغلاف دون تصفية، وتمزقه دون أن يكون هناك تخفيف من أثرها ، فيحدث ما تناول ذكره وهو إغراق للانا. وهذا الخلل قد يرجع إلى العلاقات الأولى  خاصة العلاقة أم /طفل وعدم تكوينها للطفل سمك حمائي .

إن تراكم الطاقة وعدم تصريفها وهذا راجع إلى خلل في الإرصان العقلي الذي لديه علاقة مباشرة مع عمل ما قبل الشعور، الذي يقوم بتمثيل تلك الشحنات التي أصبحت مهددة للجسم، ففي الحالات التي تعاني من التنظيم السيكوسوماتي أو تعرض لصدمة انفعالية قوية، لا يستطيع ما قبل الشعور بالقيام بعمله بأكمل وجه، وهذا راجع إلى خلل في التمثيلات والذي يرتبط أساسا بخلل في الأنا ومكانيزمات الدفاع . فيصبح ما قبل الشعور مفلسا يؤدي إلى خلل في التعقيل، يعني هناك غياب للإرصان وغياب الإرصان ناتج عن غياب التمثيل، وغياب التمثيل راجع إلى فقر ما قبل الشعور.

فقد أرجعت (13)Rosine Debrayغياب التمثيل والفقر الهوامي إلى تلك الأحداث الصدمية، وإلى النكوص إلى الأحداث الصدمية الأولى . إن الفشل في إرصان تلك الإثارات، وعدم إيجاد مخارج تعويضية لتصريفها، أو ربطها من جهة، وغياب التمثيلات والخلل الذي يعانيه ما قبل الشعور، يجد الفرد نفسه أمام وضعية صراعية يكون مقرها الأنا .

ففي هذه الحالات يختلف الصراع هنا عن الصراع العصابي، الذي يكون له حل عصابي رمزي أو الصراع الذهاني، حيث يكون الحل عن طريق فقدان الصلة بالواقع، ولكن هذا الصراع هو صراع مأزقي Conflit insolubleأي كل الطرق مسدودة لحله على أساس نفسي . فالصراع يكمن في الأنا وعدم حله يؤدي إلى انفجار الأنا، يلجأ المتعضي إلى ميكانيزمات تقترب من ميكانيزمات دفاع الذهاني كالإسقاط والاجتياف والانشطار، ولكن هذه الدفاعات غير فعالة وغير مرنة تتميز بالجمود، ويبقى المتعضي في اللامخرجية العلائقية Impasse relationnelle  بمعنى أمام جدار مسدود يجب اختراقه، لكن استحالة اختراقه وبالتالي يستعمل ميكانيزمات دفاع تعرف على أنـها ميكانيزمات دفاع غير مرتبطة تتميز بكبت الوظيفة الهوامية والخيالية التي تحدث عنها Sami Ali. يعتبر الهوام مفهوما جد هام في تفسير الاضطرابات السيكوسوماتية ذات المنشأ الصدمي، فقد ذهب Marty Pإلى تفسير النمط العقلي لتلك المرضى على أساسه . فهو عبارة عن وضع أو مشهد درامي يرتكز على حدث خيالي، مرتبط دائما بتمثيلات الفعل سواء في الحاضر أو في المستقبل، يكون نشيط الفعل أو مشاركا في الماضي، وبالتالي غير نشيط .

يرى Fain  و (10)David (1994)أن في الحالات الذي يكون فيها الهوام يكون هناك نشاط للتمثيلات، حيث تمتص الطاقة في قنوات طاقوية مؤكدة المنفذ، مع فعاليتها تسمح لنا بتحقيق تعقيل أو أيض سيكوسوماتي، أي بمعنى عملية هدم وبناء في الجسم على أساس جد اقتصادي،  بينما عند الأشخاص السيكوسوماتين، نشاط العمل التمثيلي إما ناقص أو غائب، أو إما أن يكون مقلص بالنسبة للعلاقة بالموضوع ،أو على أساس وظيفي غير كامل بالنسبة للحياة النزوية، بحيث يكون فرط الطاقة الإستعابية تمنع حركية تلك الطاقة، ولا يكون هناك إرصانا نفسيا، فيغيب الهوام لغياب هذه التمثيلات ويحل محله الحالي والعملي، فيظهر النشاط والتفكير العملي الذي يدل على نشاط واع دون علاقة مع النشاط الهوامي، حيث يكون حقل جد محدود للنشاط العقلي الهوامي الذي يؤدي إلى تصريف الطاقة .

وعلى هذا الأساس فقد فسرMarty Pأن الفقر الهوامي يدل على اختلال للحياة العقلية الذي يؤدي إلى الجسدنة، يكون فيه كبت للوظيفة الخيالية والخيال الذي يؤدي إلى غياب أو فقر الهوام، وهذا ما يؤكد عليه Sami Ali  الذي بنى نظريته تقريبا على هذا الأساس، منطلقا من فكرة الفقر الهوامي وغياب الخيال، لكن بمصطلح أوسع وجد تحليلي يختلف اختلافا طفيف عن ما أبرزه Marty P.

فـ Sami Ali (1990)  (14)يرى أن غياب الخيال ليس راجعا إلى نقص، ولكن عبارة عن عجز حقيقي، فالتفكير العملي وعجز التعبير الانفعالي هو نتيجة كبت غير معروف، مع رفض لكل الحياة الحلمية، حيث تظهر أرضية تحتية ذات قوى قمعية مرعبة ومخيفة ناتجة عن  كبت حقيقي كلي يؤدي إلى نقصان في الجانب العاطفي .

فيظهر نشاط عقلي يتمثل بغياب العاطفة والأحلام التي لا تدل على الفقر، ولكن تدل على وجود كبت طبائعي متغير عن الكبت العادي . فهو يرى أن المرضية التكيفية تختلف عن المرضية السببية النفسية الفرويدية، لأن في هذه الأخيرة الشيء المكبوت هو المحتوى الخيالي الخاص الذي سيحدث فيما بعد عن طريقة معلومة عرضية، أي على شكل أعراض عابرة  أو مستديمة تؤدي إلى ذهان جد منظم، أو زلة أو هوامات التي قد تكون جد واضحة لكن دائما تكون على شكل كبت يعمل مع فشل، حيث يكون كبت للمحتوى التمثيلي والذي يسمح بعودته في الحقل الواعي، بينما ما سماه ببتولوجيا التكيف فهي ناتجة عن كبت في الوظيفة الخيالية فيحدث استقرار نفسي ينذر بحدوث جسدنة .

فسّرSami Ali   (15)أن في باثولوجيا التكيف لا يوجد لا أحلام ولا هوام ولا عواطف، وكأنه أصبح تقليصا للواقع الخارجي للفرد، والميل إلى تعويض الخيال الخاص بالخيال العام المشترك، حيث القيم الاجتماعية والثقافية هي كل اهتمامات الفرد وتعوض المكان الفراغ على المستوى الشخصي . فيظهر الكبت الطبائعي كما سماه (15)Sami Ali  والذي يختص بالحالة الثانية يتميز بأنه كبت للوظيفة الحلمية، نستطيع أن نلاحظ فيه أربع متغيرات ،و هي غياب أهمية الحلم، تغلب عليه الأحلام العملية، انعزالية الأحلام، ظهور حقائق الحياتية اليومية في الحلم كما يصاب  الفرد بأرق . كذلك من بين الميكانيزمات غير المرتبطة نجد أيضا ما سماه Marty Pالتفكير العملي، يرى (18)Smadja C أنه يوجد في الحقل السيكوسوماتي أشخاص يعرفون بالأشخاص السيكوسوماتيون، كما يعرفون أيضا بمصطلح آخر هو الأشخاص العمليون les patients opératoires  ، بمعنى أنـهم يخضعون إلى نمط جد خاص .

يدل اسم الأشخاص العمليين على نوع من التفكير الذي يسمى بالتفكير العملي الذي تحدث عنه Marty Pسنة 1962 (16) في مؤتمر في Barceloneبحيث ظهر في مقالة من خلال مجلة فرنسية للتحليل النفسي سنة 1963 وهذا التفكير يدل على المريض  السيكوسوماتي . يرى (10)Marty P   التفكير العملي على أنه تنظيمة دفاعية، قد تكون محدودة ناتجة عن حقيقة كصدمة نفسية تدل على عدم القدرة في تصريف الانفعالات ونقص الخيال واستدخال الحياة اليومية، فهذا التفكير يبتعد عن التفكير التحليلي المتعلق باللاشعور، لأنه متعلق بالشعور ويتميز بما يلي :

ـ يظهر من خلال الأعراض الجسدية مع نشاط هوامي جد منخفض .

ـ استقرار لنوع من التفكير الحالي والآلي .

لقد جاء مصطلح التفكير العملي من أجل تفسير الحقل السيكوسوماتي ، فـ Marty Pلم يكتب عنه كثيرا بقدر ما كان يبحث عنه في حالته، فرأى أن  معظم هؤلاء الأشخاص الذين يتميزون بـهذا التفكير قد تعرضوا إلى صدمة نفسية، مع عدم القدرة على إيجاد حل مرصن لتلك الوضعية . فيظهر هذا التفكير من خلال التكيف المطلق للأنا وللواقع أمام الصدمات  الخضوع والامتثال للمثل الجماعية والحياة غير الشخصية .

بنى Marty P  هذا التفكير على أساس التركيز على الموقعية الفرويدية والصراع بين النزوات التدميرية حيث يساعد النشاط العملي على تطور المرض الجسدي، وعجز نزوات الحياة التي تترجم في عدم القدرة على إعادة أو تشكيل الحياة النفسية التي تكون  مهاجمة من طرف نزوات الموت الذي يؤدي إلى خلل التنظيم التدريجي . فهذا التفكير يتميز باستثمار كبير للواقع والحياة اليومية، فالفرد لا ينشغل إلا بالحاضر بطريقة آلية خالية من الجوانب العاطفية، حيث يكون التعلق بالتفاصيل اليومية وكل شيء يحدث على أساس خارجي أي دون الارتباط على أساس هوامي .

كما يتميز هذا النوع من النشاط بما يسمى بعجز التعبير الانفعالي أو ما تحدث عنه Sifneosبمصطلح  Alexithymieوالتي تعرف بعدم القدرة على  التقمص أو التعبير العاطفي لغويا عن الانفعالات والعواطف، البعد عن الصراع من أجل عدم القدرة عن التعبير عن الانفعالات (04) . فـ (02)Bergeret   يرى حسب Marty P''إن هذا التفكير العملي نوع من التكيف الصلب جدا مع الواقع ، والذي قد يستمر إلى وقت طويل خارج العرض وغيابه عند أشخاص عاديين، هادئين ومتوازنين  ولكن يفسر هذا التفكير خلال العرض الجسدي .

إن هذا التفكير العملي حاليا عرف بمصطلحات جديدة خاصة من طرف المدرسة العلائقية فـ (15)Sami Ali   يعادل التفكير العملي بمصطلح le banaleالذي كتب عنه كتابا معروفا بـهذا الاسم، فالمصطلح يشير ـ كما سبق ذكره ـ ببتولوجيا التكيف La pathologie de l’adaptation  حيث يكون الواقع ذا قيمة تكيفية .

إن التطرق إلى التفكير العملي لا يعرف إلا من خلال منشأه أو السببية النفسية، والذي لا يظهر إلا من خلال فقر في التمثيلات المرتبطة بفقر أو غياب الهوام أو خلل على مستوى الصعيد الهوامي .

إن استمرار هذا النشاط يدخل الفرد في حالة تعرف بما يسمى بالاكتئاب الأساسي  والذي يعد أيضا من الدفاعات غير المرتبطة التي يستعملها الفرد كحل من أجل تجنب الصراع الناتج عن الصدمة الحالية أو الصدمات السابقة، فهو معروف بعدة أسماء منها : الاكتئاب الإرتكاسي la dépression réactionnelleأو الاكتئاب المقنع la dépression masquée  أو الاكتئاب الكامن la dépression latenteأو الاكتئاب الأبيض  la dépression blancheأو الاكتئاب الفارغ la dépression videأو الاكتئاب الطبائعي la dépression caractérielleأو الاكتئاب الجسدي la dépression somatique.

أما مفهومه فهو يدل حسب (12)Pongy Pعلى تناذر أولي في الطب النفس جسدي، يكون فيه التشخيص جد صعب، لأن الأمر يتعلق هنا بأشياء مأخوذة بغيابـها ،أو ما يعرف بغياب الأعراض الكلاسيكية للاكتئاب العادي والذي ينتج عن عدم القدرة على التعبير عن الانفعالات والعواطف للشخص فيظهر التجسدن .

أما (06)Jaque Gorot   فيرى أن الاكتئاب الأساسي يظهر كغياب للبيدو النرجسي والموضوع الخارجي مع إلغاء للحياة الحلمية والهوامية وفقر في الموقعية، خاصة على أساس ما قبل الشعور، واللاشعور الذي يكون في انحراف، وما قبل الشعور يفلس في عمله من خلال التمثيلات ويحل محله الآني والحالي واستثمار الحياة اليومية، أما على أساس اقتصادي والموقعية، يكون مستودع الطاقة غير فارغ مع أنه مغلق، في حين لا يكون تحرر نزوي، والأنا يعاني من إفلاس جذري في الدفاعات مع عدم التنظيم في تصريف الطاقة .

فعلى هذا الأساس يمكن أن نقول حسب   P Pongyأن الاكتئاب الأساسي هو من العلامات الأولى أو التناذر الذي يسبق التجسدن لدى الفرد السيكوسوماتي، يكون التشخيص فيه صعبا و هذا لغياب الأعراض المألوفة في الاكتئاب الكلاسيكي ، فهو يقاس على أساس غياب الأعراض الواضحة لدى الاكتئاب وغيابـها يدل على وجوده، أو ما يسمى بالأعراض الإيجابية التي تكون الحالات المزاجية وتكون جد واضحة .

أما (1966) Marty P(16)فيعرفه على أصل المنشأ أو السببية التي أدت إلى ظهوره، فهو يرجعه إلى غياب الليبيدو النرجسي، بمعنى الانسحاب النرجسي من الأنا وغياب وفقدان الموضوع الخارجي الذي قد يكون فيه الفرد تابعا له، أما على أساس النشاط العقلي فهو يتميز بغياب أو إلغاء الحياة الحلمية والحياة الهوامية، وكذلك يفسر الاكتئاب الأساسي على أساس الموقعية الأولى بمعنى إفلاس ما قبل الشعور وعدم القيام بعمله، وهذا خاص بالمثيلات والعاطفة، وبالتالي الانصباب يكون موجها نحو استثمار كلي للواقع، أما على أساس الجهاز النفسي قد يكون راجعا إلى غياب ميكانيزمات الدفاع التي تصبح غير فعالة، فيحل محلها ما يسمى بالتفكير العملي الذي قد يكون سابقا بقلق عائم منتشر، فيخلق على أساس طاقوي عدم تصريف الطاقة أو ربطها، وبالتالي قد يحدث التجسدن .

قام Marty Pبوضع المصطلح سنة 1966 (17) بصورة معلنة، بمعنى أنه كان تحت الدراسة، لكن محتفظا به لنفسه وهذا لعدم تمكنه من تعميم النتائج الكلية على مرضاه، ولكن في ملتقى سنة 1966 أعلن عنه وبين أعراضه، قد استعمل هذا المصطلح سنة 1962 في كتابه المعنون بالاستقصاء السيكوسوماتي l'investigation psychosomatiqueحيث كان يسمى اكتئاب دون موضوع la dépression sans objetفقد أعطى Marty Pوهذا في كتاب شبكة قراءة للاقتصاد السيكوسوماتي يتمحور حول مفهوم التعقيل الذي يعتبر هاما جدا في تفسير مفهوم الاكتئاب  الأساسي وهذا بغيابه أو وجود خلل فيه، يحل محله الاكتئاب الأساسي .

فرّق Marty Pبين نوعين من الاكتئاب، الأول هو اكتئاب بأعراض معبر عنها ملاحظة، أما الثاني دون أعراض واضحة والذي يسمى اكتئاب دون تعبيرexpression  la dépression sans  .أما الأول فسمّاه اكتئاب بتعبير la dépression avec expression. فالأول يتعلق الأمر باكتئاب ذي أعراض عقلية إيجابية، فهو مرتبط بالاكتئاب العصابي  وحالات الميلاخوليا في علم النفس المرضي الكلاسيكي الذي يمت بالصلة لأعمال فرويد،  يكون التعقيل في هذا النوع جيد الحضور، الأكيد للخصاء ذو الطابع العصابي، ووجود هذيانات وتـهمة الذات في حالات الميلاخوليا، حيث يكون الدفاع النفسي مظهر من مظاهر الاكتئاب، وإن التعبير العرضي سواء العصابي أو الذهاني يرجع إلى ما أسماه Marty P  بـ contrepartie économique positif  أو سجل الاقتصاد  الإيجابي (17) .

أما الثاني هو اكتئاب عكس الأول دون أعراض واضحة مظاهره الإكلينيكية تكون دائما صعبة التحديد، وهو الذي سماه Marty Pفيما بعد الاكتئاب الأساسي . حاليا نجد من يعرفه باسم الاكتئاب الطبائعي la dépression caractérielleأو ما يسمى أيضا اكتئاب بدائي la depression a priori.

إن أهم سمة نلاحظها على هذا الاكتئاب هو غياب معنى الألم النفسي، فالفرد إما أن يعاني في صمت أو إما أنه لا يعلم بمعاناته، أو أنه يهرب منها، فيظهر ما يسمى بـ التناقض السيكوسوماتي أو لغز غياب الألم .

إن مصطلح الألم عند Freudوهذا حسب (17)Smadja Cيعتبر لغز وفي الوقت نفسه هو أكبر تناقض، فهو لم يكتبه في مقالاته ولكن وصف الألم في إطار ميتا بسيكولوجي يتعلق بالحرمان وبالاقتصاد والموقعية والدينامية وخاصة في إطار نفس نشوئي . حسب (17)Freud   هذا اللغز يرجع إلى النوعية المادية التي ترتبط بشروط قياس، إما على  أساس التمثيلات وإما على أساس العاطفة، أو على أساس التعبير، فـ  Freudربط الألم على أساس المعاناة النفسية، والمرض هو دليل عن الألم والألم يدل عن المرض النفسي فقط .

قد نتساءل لم هذا الشرح للألم حسب Freud؟، لكن إذا أتينا لتفسير هذا الألم عند المكتئبين الأساسين فهذه الخبرة نجدها مفقودة، وغير واضحة لدى المرضى السيكوسوماتين أو عند المختص السيكوسوماتي أو المحلل النفساني، بحيث يسمى هذا الغياب للألم النفسي بلغز تغير الإشارة الذي يدل عن الألم دون ألم .

إن لغز تغير الإشارة الذي يدل عن الألم بدون ألم يقصد به الاكتئاب الأساسي الذي يدل على المعاناة   و الألم النفسي المقنع و المعبر عنه بلغة الجسد، أي اختزال كل الألم النفسية و حل محلها الحياة العملية و قمع للانفعالات .

إن مسالة غياب الألم تدل على وجود الألم، لكن ذلك الألم فقد قيمته النفسية، فيظهر ما يسمى بعدم وجود آلام نفسية، وهذا راجع إلى غياب التعبير العاطفي الذي يبرمج محله التقمص الكبير للواقع والتفكير العملي الذي يدل على نمط خاص للمرضى السيكوسوماتيين .

فحسب (17)Smadja C   هؤلاء الأشخاص لا يعبرون عن آلامهم النفسية، فهذه سمة أساسية للاكتئاب الأساسي، لذلك يجب تسليط الضوء على الأساس التحليلي الاستقصائي للحياة النفسية لأولئك المرضى . إن استمرار هذا الاكتئاب الأساسي يؤدي إلى إنـهاك عقلي، فالفرد وقع في حلقة مفرغة تتميز باللامخرجية العلائقية، وغياب لحل الصراع، وتحطم لكل القوى العقلية والنفسية، فغياب النفس يحل محلها الجسد، وتثبيط الطاقة دون إيجاد مخارج لتصريفها، تصرف في الجسد . لذلك يكون تصرف الطاقة على أساس ثلاث مستويات : الأول على مستوى نفسي حيث في الحالات العادية يكون هناك تمثيلات مرتبطة بالعواطف فيؤدي إلى تصريف الطاقة، بينما في حلول الصدمة وغياب التمثيلات التي ترتبط بالعواطف فتبقى متشتتة وموزعة بطرقة غير منتظمة، فتحطم الأجهزة النفسية التي تؤدي إلى إرصانـها . فتنتقل تلك الطاقة لتتصرف على أساس سلوكي، لكن في الحالات التي يستفحل فيها التنظيم السيكوسوماتي لا يستطيع الفرد القيام بالسلوكات التي قد تؤدي به إلى الشعور بالإثم أو الخوف من فقدان الموضوع، لأنه يتميز بالتنظيم التابع والسلبي والعجز عن التعبير عن الانفعالات وقمع العدوانية لكي لا يقع في الصراع، فيتحقق التصريف الطاقوي على أساس ثالث ألا وهو التصريف الجسدي، أو ما يعرف بالجسدنة أو ببتولوجيا الصمت النفسي بمعنى عندما تغيب النفس يحل محلها الجسد، فتظهر لغة العرض الجسدي الذي يدل على المعاناة النفسية، وحدوث سيرورة الجسدنة انطلاقا من مخلفات صدمية قد تكون حالية أو ناتجة عن تراكمات صدمية سابقة فجرت المرض الجسدي .





هوامش :

01 ـ جان لابلانش وبونتاليس، معجم مصطلحات التحليل النفسي، تر: مصطفى حجازي (1997)، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر.

02-Bergeret ,(1987),La dépression et les états limites, Édition Payot. Paris.

03-Broquen M ,Gernez J, (1997), Sous la direction de l'effraction de trauma, Edition Le harmattan ,Paris.

04-Corcos M , (2003),Psychopathologie de l alexithymie, Edition Dunod, Paris.

05-Fain M,(1990),Psychanalyse et psychosomatique, in Revue Française de psychanalyse Liv n° 3 the.

06-Jaque Gorot,(2001),Dépression et somatisation, Edition Revista Portuguesa 3, nº 2, Jul Dez.

07-Marty P,(1984), Processus de somatisation dans le corps malade et le corps érotique ,Edition Masson, Paris.

08-Marty P ,(1990),La notion de mentalisation , son intérêt en psychosomatique ,exposé fait a sombor. Yougoslavie.

09-Marty P(1991),Mentalisation et psychosomatique, Edition Les empêcheurs de penser en ROND.

10-Marty P,(1994), L ‘ Investigation psychosomatique, Edition  Pyot, Paris.

11-Marty P ,(1998),L ordre psychosomatique les mouvements individuels de vie et de mort tome 2,6 éme Edition, Payot Paris.

12-Pongy P,. Babeau R ,(2003), Psychosomatique et médecine, Edition

Sauramps médical.

13-Rosine Debray,(1998),Quelques remarques dans l âpres coup sur le point de vue psychosomatique, In Revue Française de psychanalyse

14-Sami Ali ,(1990),Imaginaire et pathologie: une théorie de la psychosomatique, In Revue Française de psychanalyse .Liv, n°3 ,La dé liaison psychosomatique

15-Sami Ali ,(1998), Corps réel, corps imaginaire , Edition Dunod ,Paris.

16-Smadja C , (1998), Le fonctionnement opératoire dans la pratique. psychosomatique, In Revue de psychanalyse Française LX 11 n-s-péc.

17-Smadja C , (2001),La vie opératoire , étude psychanalytique, Édition Puf, France.

18-Smadja C, Szwec G,( 2005), Etat traumatique ,état somatique, In Revue Française de psychosomatique. Édition Presses Universitaire de France.


Pour citer ce document

آمال فاسي, «الصدمة النفسية وسيرورة الجسدنة»

[En ligne] ارشيف مجلة الآداب والعلوم الاجتماعيةArchive: Revue des Lettres et Sciences Sociales العدد 11 جوان 2010N°11 Juin 2010
Papier : pp : 134 - 144,
Date Publication Sur Papier : 2010-06-01,
Date Pulication Electronique : 2012-06-23,
mis a jour le : 05/12/2016,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=594.