محددات النجاح في العمل الإداري في إطار نظرية كلنتون ألدلفر للدافعية دراسة ميدانية بثانويات الشرق الجزائري
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

27
28

العدد 15 جويلية 2012 N°15 Juillet 2012

محددات النجاح في العمل الإداري في إطار نظرية كلنتون ألدلفر للدافعية دراسة ميدانية بثانويات الشرق الجزائري

صبرينة سيدي صالح
  • resume:Ar
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral

     تشير دراسات و أبحاث تسيير و إدارة الموارد البشرية أن النجاح في العمل الإداري هو الأمل المنشود لكل التنظيمات  إذ أن الاهتمام بالعمل هو الخطوة الأولى التي يؤكدها علم التسيير الحديث , و ذلك من خلال التركيز على حاجات هؤلاء و رغباتهم لزيادة دافعيتهم و اِستعدادهم للعمل.إذ تهدف هذه الدراسة للكشف فيما إذا كانت هناك فروقات ذات دلالة اِحصائية في مستويات الأهمية النسبية للحاجات المتضمنة في نظرية "كلنتون ألدلفر" لنجاح المديرين بالمؤسسات الوطنية.

   وقد اختيرت لذلك عينة عشوائية من مديري المستويات الإدارية الثلاثية لبعض ثانويات الشرق الجزائري لتمثل المجتمع الأصلي للإجابة على مجموع الحاجات المتضمنة في نظرية "كلنتون ألدفر" في الدافعية على شكل استبيان.وبعد تحليل النتائج بالطرق الإحصائية المناسبة اعتمادا على برنامجSPSS،أسفر البحث عن عدم وجود هذه الفروقات, هذا إن دل على شيء إنما يدل على عدم إمكانية تطبيق هذه النظرية لا على الفرد الجزائري و لا على البيئة الجزائرية.

Research in of human Resources Management show that the goal of every organization is to promote its administrative work. Thus, focusing on the worker’s need and interests is the basis for increasing his motivation to work.

  Our  present study aims at finding out whether there exist differences, at a relative level of importance, in the needs introduced in Clinton’s theory. These needs are of great significance in motivating administrative workers at the level of national institutions.

  In order to undertake this work, we have designed a questionnaire for a random sample which consists of a three-level administrators from some secondary schools of east Algeria   And after  analyzing the results, by using the SPSS program, we have come up with the conclusion that there exist no differences in Clinton’s needs.

مقدمـــــــــة:

           يختلف الكتاب و الممارسون في تحديد الأسباب التي تؤدي إلى النجاح في العمل الإداري  ولكنهم يتفقون على أن الإسراف في استخدام الموارد و سوء الخدمات الحكومية إنما ترجع إلى غياب الإدارة السلمية و يقول هؤلاء الكتاب أن الإدارة السليمة تعتمد على المبادئ و النظريات العلميةوتصقل بالممارسة و الخبرة المجتمعة فقد نتمكن من معرفة المبادئ والنظريات العلمية في الإدارة  ولكن من الصعب أن نجد الفرد أو الأفراد الذين يستطيعون استخدام هذه المبادئ و تطبيق هذه النظريات , لذلك فاِن الدوافع المختلفة للعمل على اختلافها هي أكثر العوامل أهمية للنجاح في العمل الإداري.

     لذا جاء هذا المقال للبحث في محددات النجاح في العمل الإداري في إطار الدوافع التي تكون وراء هذا السلوك الناجح وفق نظرية كلنتون ألدلفر التي تركز على حاجات الوجود , الانتماء و النمو.

أولا: إشكالية الدراسة:

    إن السلوك الإنساني ظاهرة تتميز بالتعقيد و التشابك لوجود عوامل عديدة تؤثر فيه و تحدد اتجاهاته حيث تتعاون هذه العوامل في تشكيله و تحديد نمطه. و يتصف السلوك الإنساني بأنه يتغير   و يتجدد بحسب المواقف و الانفعالات الحادثة في أثناء تفاعله مع البيئة و كذلك بحسب تغير الأهداف و الدوافع المحركة له.

   لقد بدأ الاهتمام بدراسة السلوك التنظيمي بعد الثورة الصناعية و ما تبعها من ظهور منظمات صناعية حاولت تحسين وزيادة الأرباح عن طريق تحسين أوضاع العاملين لدفعهم للعمل و النجاح فيه وكذا ظهور إدارة الموارد البشرية وعلم النفس التنظيم و العمل الذي تزامن مع ظهور حركة الإدارة العلمية بزعامة تايلورTaylor  في الولايات المتحدة الأمريكية وفايول       Fayolفي فرنسا (يعقوب حسين نشوان,دس,ص 192)(1) .

    فقد أشار تايلور أنه يمكن للإدارة أن تزيد إنتاجية العامل إذا وجدت طريقة عملية مثلى للأداء و كذا الاختيار السليم للعمال و تدريبهم و تأهيلهم و وضع حوافز للإنتاج سواء كان إنتاج ماديأو معنوي –خدماتي- وفي أواخر العشرينات من القرن الماضي ظهرت دراسات التون مايوElton  Mayo  الذي بدأ اهتمامه بدراسة السلوك الإنساني في المنظمات حيث ظهرت دراسات الهاوثورن التي أدت إلى ظهور مدرسة العلاقات الإنسانية عام 1927م , والتي أعطت أبعادا جديدة للسلوك التنظيمي من خلال العلاقات غير الرسمية داخل المنظمة و أهمية المشرفين في التأثير على العاملين  و تشجيعهم على زيادة الإنتاج و إعطاء الراحة النفسية دون أن نغض النظر عن عامل الدوافع الأخرى لدى العاملين مثل الدوافع المادية و الدوافع النفسية والاجتماعية و التي هي محور دراستنا هذه في إطار المستويات الإدارية المختلفة.

    إن الثورة الإدارية المعاصرة و ما أحدثته من تغيير في مجالات عدة تؤكد على عملية الإدارة وموضوعية التنظيم , فقد قامت مدرسة الإدارة العلمية على دحض تقاليد المدرسة الإدارية التقليدية  وأصبحت للإدارة قدرة فائقة على اْنجاز الأعمال والتنسيق في مختلف الأنشطة اعتمادا على الخبرة و الممارسة و صارت كل من ظواهر السلطة والقيادة و الرقابة تدرس تحت معايير تجربة علمية إضافية للدور الذي تقوم به الإدارة من خلال قدرتها على التحكم في النشاط الإنساني و توجيهه الوجهة الصحيحة و تحقيق علاقات منظمة بين أدوار يقوم بها أشخاص داخل التنظيم الإداري و باعتبار أن القيادة جزء من النـسق ككل و هو الإدارة، ولما لها من تأثير كبير وايجابي في تحسين وتعديل أساليب القيادة الإدارية, لذا وجب الاعتماد على الاختيار الحسن للمدير المناسب في مكانه المناسب بما يتفق مع ما يدفعه للنجاح في عمله الإداري سواء بالنسبة للمدير في الإدارة العليا أو الوسطى أو حتى في الإدارة الدنيا , وبالتالي محاولة البحث والتقصي عن الحاجات والدوافع التي تجعل كل مدير في مستوى إداري معين ناجح, وبالتالي ضمان نجاح المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية ومنه تحقيق ما يسمى بالتنمية الاقتصادية ,هذا الذي عرفه مايرو بالدوين  Mayro Baldawin1967 على أنه: "عملية يزداد فيها الدخل القومي و دخل الفرد في المتوسط بالإضافة إلى تحقيق معدلات عالية من النمو في قطاعات معينة تعبر عن التقدم "(مدحت محمد العقاد، 1980، ص82) (2).

    مما لا شك فيه أن الإدارة قديمة قدم التجمعات الإنسانية نفسها أي أن ممارستها بطريقة علمية  أو منهجية, بالأصح لم تظهر إلا مع بداية القرن الماضي, لذلك كانت معظم الدراسات و البحوث تدور حول مسببات وعوامل نجاح المديرين, أو حول إيجاد الكيفية المثلى لتحقيق فعالية الإدارة من خلال جانبين , جانب مادي و المتعلق بالإنتاج أي يعنى بالأهداف الإنتاجية المسطرة و مدى تحقيقها  والجانب الإنساني من دوافع و رغبات و حاجات ومدى تأثيرها في تحقيق النجاح في العمل الإداري  و الارتقاء بالأداء إلى مستوى تحقيق الأهداف هو الأمل المنشود لكل التنظيمات سواء كانت حكومية أو خاصة، ومهما كانت طبيعة نشاطها خدماتية أو اقتصادية, فاِن الاهتمام بالعمال هو الخطوة الأولى التي يؤكدها علم التسيير الحديث، من خلال التركيز على حاجات هؤلاء و رغباتهم لزيادة دافعتيهم  و استعدادهم للعمل و النجاح فيه.

    وقد لاقى موضوع الدافعية والحوافز منذ الخمسينات اهتمام الباحثين أهل الاختصاص وهذا نتيجة لأهميتها الكبيرة وما لها من مزايا في تحقيق أهداف عديدة سواء على مستوى المنظمة لرفع الإنتاجية  وكذا تحسين مداخليها, أو على المستوى الفردي كشعور الفرد بالراحة النفسية و بالتالي نجاحه في عمله.

هذا ما أدى إلى ظهور عدة بحوث و نظريات حاولت دراسة موضوع  الدافعية و نجد أهمها المدرسة التايلورية بزعامة فريدريك تايلور Winslow Fredrique Taylor(1856-1915) صاحب كتاب:مبادئ الإدارة العلمية عام 1911 (O .S.T)التنظيم العلمي للعمل (مصطفى عشوي، 1993,ص42) (3) التي ترى أن توفير الحوافز المادية خاصة الأجر كاف لزيادة دافعية العامل نحو عمله و النجاح فيه.

    لكن بعد ذلك ظهرت مدرسة العلاقات الإنسانية بزعامة اِلتون مايوElton Mayo                 ( 1880 – 1949)صاحب كتاب مشاكل الإدارة الصناعية (حسين عبد الحميد رشوان، 1988، ص42 )(4) وآخرون الذين بنو دراستهم ونتائجها على دراسات الهاوثورن  وهي مجموعة من الدراسات أجريت ما بين 1927-1932 (محمد منير مرسي , 2001 ص16 ) (5) في شركة الكهرباء بمدينة الهاوثورن , ونتيجة لعدة مشاكل حاولت هذه المدرسة تحقيق ما لم تصل إليه المدرسة التايلورية و التي ركزت على الجوانب النفسية والاجتماعية أو ما يعرف بالحوافز المعنوية.

    وجاءت بعد ذلك المدرسة السلوكية لتجمع بين وجهتي النظر السابقتين و تؤكد على ضرورة الاهتمام بالجانبين و من بين رواد هذه المدرسة نجد كلنتون ألدلفر الذي وضع نظريته 1969- 1972 حول حاجات الفرد وقسمها إلى ثلاثة مجموعات وهي:

حاجات الوجود: هي حاجات مادية, تشبع بالطعام و الشراب والأجر و المكافآت.

حاجات الانتماء:تتمثل في انتشاء العلاقات مع الأقارب و الزملاء.

حاجات النمو: تظهر في قيام الفرد بعملية الإبداع في مجالات تخصصه بالإضافة إلى العمل على تحقيق الترقية و نمو الشخصية بصفة عامة.

    في إطار هذه النظرية ستحاول الباحثة الكشف عن تأثير مختلف الحاجات الثلاثة المتضمنة في نظرية كلنتون ألدلفر على نجاح الفرد في عمله الإداري في المستويات الإدارية الثلاثة المشار إليها آنفا – إدارة عليا , إدارة وسطى و إدارة دنيا- عند العامل الجزائري.                                   

ولتحديد إشكالية البحث في شكلها الواضح و الدقيق نطرح التساؤل التالي:         

    هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستويات الأهمية النسبية للحاجات المتضمنة في نظرية كلنتون ألدلفر لنجاح المديرين بالمؤسسات الوطنية؟

ثانيا:  فرضيات البحث:

يشمل بحثنا هذا على فرضية عامة و ثلاثة فرضيات إجرائية:

1- الفرضية العامة: مفادها:                                                                              توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستويات الأهمية النسبية للحاجات المتضمنة في نظرية كلنتون ألدلفر لنجاح المديرين بالمؤسسات الوطنية.

2-الفرضيات الإجرائية:

-الفرضيةالاولى:مفادها:

      توجد فروق ذات دلالة  إحصائية بين متوسطات درجات أفراد الإدارة العليا و أفراد الإدارة الوسطى و أفراد الإدارة الدنيا على حاجات الوجود لنجاحهم في العمل الإداري بالمؤسسات الوطنية.

الفرضية الثانية:مفادها:  -

    توجد فروق ذات دلالة  إحصائية بين متوسطات درجات أفراد الإدارة العليا و أفراد الإدارة الوسطى و أفراد الإدارة الدنيا على حاجات الانتماء لنجاحهم في العمل الإداري بالمؤسسات الوطنية.

الفرضية الثالثة:مفادها : -

    توجد فروق ذات صلة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد الإدارة العليا و أفراد الإدارة الوسطى و أفراد الإدارة الدنيا على حاجات النمو لنجاحهم في العمل الإداري بالمؤسسات الوطنية.

ثالثا: أهمية الدراسة:

    يمكن لنا تلخيص أهمية موضوع هذه  الدراسة في النقاط آتية الذكر:

1-   الاهتمام بدور الموارد البشرية للعمل على مواجهة الضغوط المختلفة الاتجاهات المفروضة على الإدارة.

2-   استظهار المعايير والأسس التي تساعد المديرين والعمال التنفيذيين في التنظيمات لبلوغ الأهداف المسطرة.

3-   إبراز عامل الدافعية و مدى  تأثيره على النجاح في العمل الإداري.

رابعا: أهداف الدراسة:

    لأي بحث علمي أهداف يسعى الباحث إلى تحقيقها من خلال بحثه, أما أهداف الدراسة التي بين أيدينا تهدف في مجملها إلى ما يلي:

1-   تعتبر نظريات الدافعية من أهم الدراسات العلمية في ميدان إدارة الموارد البشرية فهي تبرز مدى تحقيق الفرد لتوازنه النفسي داخل محيط عمله و بالتالي مدى نجاحه في عمله الإداري.

2-   محاولة البحث عن الجانب الأكثر تحفيزا للعامل الجزائري في المؤسسات الوطنية .

3-      محاولة إعطاء فكرة لإدارة المؤسسات الوطنية عن الجوانب المؤثرة في دافعية العامل الجزائري .

4-   البحث عن طبيعة العامل الجزائري حسب مستواه الإداري فيما إذا كان يصب اهتمامه على تحقيق حاجات الوجود أم الانتماء أم النمو.

5-   اختبار نظرية كلنتون ألدلفر في الدافعية و ذلك بمعرفة مدى تأثير الحاجات المتضمنة في النظرية (حاجات الوجود , الانتماء, النمو) على نجاح العامل الجزائري في عمله الإداري  و وضع سلم ترتيبي لهذه الحاجات حسب أولويتها.

6-   محاولة الكشف عن دور متغير المستوى الإداري في تحديد مستويات و نوعية هذه الحاجات .

7-   الوقوف على مدى اهتمام مؤسساتنا بعنصر الحاجات و وضعه في برامجها بما يساعد في ترشيد خططها التنموية.

خامسا: تحديد مصطلحات البحث :

1-   محددات النجاح في العمل الإداري: المقصود بها في بحثنا هذا مجموعة الحاجات المتضمنة في نظرية كلنتونألدلفر و هي :

حاجات البقاء: وهي المتطلبات الضرورية لوجود الإنسان كالمأكل و المشرب و الراحة والأجر و مختلف الحاجات المادية.

حاجات الانتماء: تتمثل في إنشاء علاقات مع الغير سواء داخل مجال العمل أو خارجه.

حاجات النمو:هي أسمى حاجة يرغب الإنسان في تحقيقها و الخاصة بنجاحه و الرغبة في الإبداع و تحقيق الترقية و نمو الشخصية.

2-   الدافع:هو مجموعة من المحركات الداخلية للسلوك الإنساني باتجاه تحقيق رغباته وحاجاته.

3-   المدير:هو الشخص الذي يقوم بوظائف الإدارة من تخطيط, تنظيم, توجيه ورقابة, هذا يعني أن المدير هو الذي يقوم بانجاز الأعمال و تحقيق الأهداف من خلال العاملين معه و ذلك بالكفاءة في استغلال الموارد المادية و البشرية و الفعالية في تحقيق أهداف المنظمة وهذا المفهوم يميز المديرين عن غيرهم من العاملين الآخرين الذين يقومون بالأعمال التنفيذية والمسئولون عن أداء هذه الأعمال بطريقة مباشرة مثل العاملين والفنيين والمهندسين والأطباء والمحامين...فهؤلاء ليسوا مديرين و لكنهم فنيون يقومون مباشرة بتنفيذ الأعمال المنوطة بهم كل في مجال تخصصه.

4-   نجاح المديرين: نعني به في دراستنا هذه حينما تكون للمدير كفاءة و فعالية مرتفعة هذا هو الوضع النموذجي الذي ينبغي أن يعمل به رئيس الإدارة في كل مستوى من مستويات هذه الأخيرة على تحقيقه , حيث يقوم باستغلال الموارد أنسب استغلال ممكن مع توجيه هذه الموارد لتحقيق الأهداف المرغوبة للمنظمة سواء من حيث تحسين مخرجاتها أو من خلال إقامة علاقات جديدة و جيدة مع مرؤوسيه و حضوره الفعلي و بصفة دائمة.

5-   العمل الإداري: هو العمل الذي يختص بتوجيه جهود الغير نحو تنفيذ مهمة أو مجموعة من المهام المعينة , فالإدارة ليست تنفيذا للأعمال بل أن الأعمال تنفذ بواسطة الآخرين , و يترتب على ذلك أن الفرد لكي يصبح إداريا فمن الضروري أن يتغلب على الميل نحو أداء الأشياء بنفسه و يؤمن بأن الأعمال تتحقق عن طريق جهود غيره من الأعضاء التنفيذيين.

سادسا: الدراسات السابقة :

أ‌-     الدراسات العربية :

1-   دراسة اِبتسام و سعد جلال 1966 :

    أقيمت هذه الدراسة بمصنع الألمنيوم و هي دراسة مقارنة بين أسلوبين من الحوافز المادية في أحد المصانع المصرية بمدينة الإسكندرية ( باركر وآخرون, 1979 , ص158) (6)حيث ضمت العينة 35 عاملا  في عنبر تلميع الأدوات المنزلية حيث قسمت إلى مجموعتين , المجموعة الأولى تتقاضى أجرها على أساس الإنتاج بالقطعة و عدد أفرادها 17 عاملا و مجموعة ثانية عدد أفرادها 18 عاملا تتقاضى أجرها باليومية و من بين التقنيات التي استخدمها الباحثان : المقابلة الشخصية حيث كان يتم استجواب العمال عن مدى راحتهم في العمل و عن الأجر ( محمود السيد أبو النيل دس, ص481 )(7) كما اعتمدا أيضا على استمارة جربت على عشرة (10 ) عمال للتحقق من ثباتها و صدقها ثم عدلت كما استخدمت سجلات الشركة و السجلات الطبية و تضمنت الاستمارة أسئلة المشرفين حول انطباعهم عن العمل من ناحية العلاقات و إنتاج العمال كما و كيفا و قد تمت المقارنة بين أفراد المجموعتين من حيث السن والأقدمية ومتوسط الأجر الشهري و رضاهم عن الأجر , العمل و الأشراف .

نتائج الدراسة:

- إن متوسط الأجر عند العمال المقاومة شهريا يفوق متوسط دخل عمال الأجر باليومية.

 - التغيب عن العمل لأمراض و إصابات غير مهنية بالإضافة إلى التردد على العيادة و إصابات العمال هي عوامل لم تكن فيها فروقات ذات دلالة إحصائية .

 - هناك التساوي بين المجموعتين بالنسبة لنوعية العمل إ وصلت درجة الجودة عند المجموعتين 60 و 70 %  من المستوى المثالي  (ابتسام حمدي , سعد جلال, 1967 ,ص,ص9-16)(8) .

تقييم الدراسة:

    حاولت الدراسة معرفة أثر عامل واحد من العوامل المحيطة بالعامل في بيئة العمل و هو طريقة دفع الأجر على الرضا الوظيفي و لم تضع نصب اهتمامها بأن الرضا يمكن أن يتأثر في نفس الوقت بعوامل أخرى كما أن عدم وجود عينة كبيرة أدى إلى عدم وجود فروق بين المجموعتين .

2 – دراسة محمد عبد المحسن التويجري بعد 1975 :

         تهدف هذه الدراسة إلى تحديد أبعاد الرضا الوظيفي لدى عينة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة محمد بن سعود الإسلامية بالرياض و قد اعتمدت في هذه الدراسة عينة تتشكل من 43 فردا من مجتمع كلي عدد أفراده 717 و تتكون العينة من أفراد سعوديين بنسبة  49 .53%  و غير سعوديين بنسبة 19 .44%  و 23. 5 % غير مبيني الجنسية يتوزع  هؤلاء بين الدرجات الوظيفية الآتية: معيد واحد , 05 محاضرين , 25 أستاذ مساعد , 06 أساتذة مشاركين و 06 أساتذة مؤقتين ،أما عن متغير الخبرة فكانت بنسبة 88. 34%  أقل من 5 سنوات و نسبة 3. 29% تتراوح ما بين 6-9

 سنوات و بنسبة 28. 16 %  تتراوح ما بين 10-14  سنة و بنسبة 93. 2%  تتراوح خبرتهم ما بين 15-19 سنة أما الذين تفوق خبرتهم  20 سنة فكانت نسبتهم تعادل 99. 6 % أما عن أدوات الدراسة فقد اعتمد الباحث على قائمة الوصف الوظيفي المصممة من طرف سميث سنة 1975 و قد عمد الباحث إلى قياس خصائصها السيكومترية فقام بحساب درجة ثبات القائمة بطريقتي التجربة النصفية و معامل (ألفا) α  كرومباخ بالإضافة إلى صدق المحكمين  والصدق ألعاملي و قد أكدت النتائج صدق القائمة و قد كانت القائمة تضم 05 مقاييس خاصة بالمزايا المادية كما أعتمد الباحث في تحليل البيانات عدة أساليب إحصائية و هي : 

المتوسط الحسابي , الانحراف المعياري , معامل الالتواء للمتغيرات , معامل ارتباط بيرسون , التحليل ألعاملي لأبعاد الرضا , اختبار (ت) لدلالة الفروق بين المجموعات في أبعاد الرضا الوظيفي , تحليل التباين ذي الاتجاهين (2×2) .

نتائج الدراسة:

أما فيما يخص نتائج الدراسة فقد كانت كالآتي :  

- هناك فرق دال إحصائيا بين أعضاء هيئة التدريس في أبعاد الرضا الوظيفي و خاصة فيما يخص المزايا المادية و لا توجد فروق في بقية الأبعاد.

- كشف اختبار (ت) عن فروق دالة إحصائيا بين أعضاء هيئة التدريس السعوديين و غير السعوديين في أبعاد الرضا منها فروق تتعلق بالميزات المادية و أخرى غير الراتب (السكن) فالرضا عند غير السعوديين أعلى منه لدى السعوديين ولا توجد فروق في بقية الأبعاد.

- هناك فرق دال إحصائيا بين أعضاء هيئة التدريس منخفضي و مرتفعي الدرجة الوظيفية في أبعاد الرضا , و يتمثل في الرضا عن المزايا المادية ولا توجد فروق في بقية الأبعاد.

- لا توجد أية تفاعلات دالة بين متغيري الجنسية و الدرجة الوظيفية في تحديد أبعاد الرضا العام (صلاح الدين بيومي , 1982, ص،ص 54-59 ) (9).

تقييم الدراسة:

    إن ما يعاب في هذه الدراسة هو صغر حجم العينة مقارنة بالمجتمع الكلي حيث لا تمثل العينة سوى 06 % بالإضافة إلى طبيعة العينة في حد ذاتها فهي تخص مجموعة من الأساتذة وبالتالي لا يمكن تعميم نتائجها على القطاعات الأخرى و ذلك لوجود اختلافات في طبيعة الأعمال و المهام وكذلك المستوى التعليمي كما أن الباحث لم يحاول التحكم في متغير الخبرة و لم يضبطه رغم أنه أشار إليه وأهمل الباحث أيضا الحالة الاجتماعية والجنس رغم الدور الذي تلعبه في تحديد نوع الحاجات.


3- دراسة عبد الله الزامل وعبد المنعم خطاب 1986 :

     أقيمت هذه الدراسة تحت عنوان دراسة فعالية نظام الحوافز في الخدمة المدنية و كانت عبارة عن بحث مقدم لندوة الحوافز في الخدمة المدنية المنعقد بالرياض في معهد الإدارة العامة و قد كانت تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على نواحي القوة و الضعف في كفاية وفعالية الأبعاد في محيط العمل وأثرها على دافعية الانجاز للعاملين بغية تشخيص القصور في حوافز العمل واقتراح مدا خيل لرفع كفايتها وفعاليتها في الأجهزة الحكومية.

- تكونت عينة الدراسة من 402 فرد تم اختيار حجمهم بطريقة عشوائية من مجتمع الدارسين ببرامج معهد الإدارة العامة بالرياض و فرعيها بجدة و الدمام .

- نتائج الدراسة:

أتت نتائج هذه الدراسة كالآتي :

    إن حضور حوافز العمل أدت إلى مايلي :

- عدم كفاية المرتب .

- عدم اشتراك المرؤوسين في اتخاذ القرارات( سيد الهواري, 1976,ص 268 )(10).

ب- الدراسات الأجنبية:

1- دراسة فريدريك ونسلو تيلور بمصنع تيلهم للصلب:

    أقام دراسته في مصنع تلهم للصلب حيث كان فريدريك وتسلو تايلور (1856 – 1915 ) يعمل كمهندس مستشار في الإدارة و أثناء عمله هناك كانت المصانع تعاني خسارة و تبذير الأموال بسبب الطرق المتبعة من طرف العمال في أداء مهامهم و ذلك ما جعل تايلور يلاحظ أن العمال كانوا يقومون ببعض الحركات الزائدة و الضارة المضيعة للوقت, فراح يجري دراسات و أبحاث دقيقة للعمل الصناعي في كل مرحلة وذلك بتحليل العمل إلى حركات أولية ثم يقوم باستبعاد الحركات الزائدة , ثم تقدير الزمن الذي يلزم لأداء أية حركة تقديرا دقيقا بواسطة الكرونومتر ثم التأليف بين الحركات الأولية الضرورية في مجموعات تكون أفضل طريقة و أسرعها في أداء العمل , وكأن تايلور كان يحاول ابتكار طريقة مثلى للعمل و هو ما أطلق عليه اسم الحركة و الزمن.

    كما اهتم أيضا بدراسة الأدوات و المواد والآلات التي يستعملها العامل في عمله ووضعها في شكلها حتى يسهل العمل للعمال ويجنبه الحركات الزائدة التي تكلفه وقت أكثر وجهد أكبر (محسن العبودي , 1984 , ص82 ) (11).

    أما العينة فقد اختار تايلور أفضل الأشخاص و أحاطهم علما بأكثر الطرق كفاية و أكثر الحركات اقتصادية لاستخدامها في عملهم , كما منح المكافآت التشجيعية في صورة أجور مرتفعة لأحسن العمال لتأكيد الأسس الهامة في دراسته قام بإقناع أحد العمال الطموحين بأن يقوم بعمله وفق ما يمليه عليه دون زيادة أو نقصان مقابل أنه سيرفع أجره إلى 60  %.

نتائج الدراسة:

    أسفرت الدراسة على زيادة في معدل الإنتاج بنسبة جد كبيرة وزيادة في الدخل القومي بنسبة    20 % وانخفاض عدد العمال من 500 إلى 140 عاملا كما وفر للشركة حوالي 75000 دولار سنويا.

تقييم الدراسة:

إن أهم النقاط التي أوقعت تايلور في الخطأ هي :

أنه اختار أفضل العمال وبذلك فقد أهمل الفوارق الفردية،كما انه اهتم بشكل كبير بالجانب المادي وأهمل الجانب المعنوي , اعتبر الإنسان مجرد آلة خالية من مواهب الابتكار و الإبداع , أهمل الجانب الإنساني واهتم بالجانب المادي.

2- دراسة التون مايو (1880-1949) :

       عرفت شركة جينرال الكتريك أزمة ومشاكل مما دفع بها إلى الاستنجاد ب "التون مايو" حيث لاحظ أن معدل إنتاج مصانع هاوثورن بضواحي شيكاغو قد انخفض ووقع تذمر و استياء بعض العمال و عدم رضاهم عن العمل, رغم أن المصانع تعرف مناخا جيدا في الجوانب المادية حيث كانت لها أنظمة رعاية العمال و عائلاتهم و تعويضهم عن المرض و وجود برامج تسلية  و ترفيه إلا أن النزاع كان أهم الأشياء السائدة بين العمال, و كان عمال المصنع يعملون في إنتاج معدات الهاتف وكانت المصانع تنقسم إلى ثمانية أقسام هي:

الحسابات , التفتيش, التشغيل, الإنتاج, المنتجات الخاصة, الأعمال الفنية, العلاقات العامة  العلاقات الصناعية, حيث كانت وظائفه تدور حول الإشراف على تطبيق سياسة الشركة على الأفراد و أن كل فرد يقوم بالعمل الذي يناسبه و تسجيل كل أعمال و نشاطات العمال, و العمل على حل مشاكلهم و كان الهدف الأساسي من تجاربهم هو بحث تأثير التغيرات المادية على إنتاجية العمال(كمال حمدي أبو الخير ,1976,ص ص 356-357) (12) .

    و لما كان إلتون مايو على عكس تايلور يؤمن بالعلاقات الاجتماعية و الإنسانية على أن لها الدور الكبير في تحفيز العمال على العمل, قام بوضع ستة عاملات في غرفة خاصة وألحق بهن ملاحظة أن يسجل ما يحدث في الغرفة , بالإضافة إلى الأجهزة التي تسجل إنتاجية كل عاملة من العاملات بصورة مستمرة, و قد تم دراستهن لمدة زادت عن عامين في ظروف مختلفة و كمية أجر تتناسب مع زيادة الإنتاج , فكلما حسنت الظروف كلما أدى ذلك إلى زيادة إنتاجهن و قد أقيمت علاقة صداقة قوية بين العاملات و كان يتم فصل كل عاملة لا تقوم بالتعاون مع المجموعة و اختيار عاملة أخرى بإرادة الجماعة و بعد مدة لاحظ بأن العاملات كفايتهم الإنتاجية في تحسن مستمر حتى أثناء الظروف السيئة الخارجية, ومن خلال المقابلة استنتج أن رضا العاملات هو بسبب ارتفاع الكفاية الإنتاجية و بالتالي الإنتاج الكبير سببه يعود إلى الارتفاع في روحهن المعنوية و ليست إلى الظروف المادية أو الدوافع الأخرى الخارجية (خميس السيد إسماعيل, 1972,ص 98) (13).

نتائج الدراسة:

    الحافز المعنوي هو الذي يؤدي إلى ارتفاع الإنتاج , العلاقات الإنسانية هو الحافز الذي ي

Pour citer ce document

صبرينة سيدي صالح, «محددات النجاح في العمل الإداري في إطار نظرية كلنتون ألدلفر للدافعية دراسة ميدانية بثانويات الشرق الجزائري»

[En ligne] ارشيف مجلة الآداب والعلوم الاجتماعيةArchive: Revue des Lettres et Sciences Sociales العدد 15 جويلية 2012N°15 Juillet 2012
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 0000-00-00,
Date Pulication Electronique : 2012-07-08,
mis a jour le : 10/11/2013,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=647.