نظام التعليم الجزائري و كفاءته الإنتاجية للفترة ( 1962 م- 2000 م) المؤشرات النوعية والكمية
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

27
28

العدد 15 جويلية 2012 N°15 Juillet 2012

نظام التعليم الجزائري و كفاءته الإنتاجية للفترة ( 1962 م- 2000 م) المؤشرات النوعية والكمية

عبد الله صحراوي
  • resume:Ar
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral

      يتناول هذا المقال بالتحليل والمعالجة واقع التعليم بالمدرسة الجزائرية في الفترة 1962-2000 م ليقف على حقيقة نظامه، و مؤشرات كفاءته الإنتاجية، من خلال استعراض و قراءة الأرقام ذات العلاقة، و فحص نظام تكوين الإطارات الإدارية للمؤسسات التعليمية، و أنماط إدارتها

This paper treats the subject of “ Teaching in Algerian school “ for the period 1962-2000 , In order to scrutinizeits system ,and the indicators of the efficiency of its productivity through the analysis of relevant statistics , in one hand , and examine the executive training system within educational institution and their mode of administration in the other hand .

 أولا: قراءة في نظام التعليم الجزائري بعد الاستقلال :

تسلمت الجزائر غداة الاستقلال نظاما تعليميا مهترئا، و مهيكلا بالشكل والصورة التي كانت تخدم مصالح المستعمر و أهدافه، عاجزا عن تلبية حاجات أبناء البلد و فاشلا في التعاطي مع متطلبات البناء و النمو الضروريين للدولة الجديدة،  وبلغت ظروف الاستلام حدا بالغ الصعوبة، بالنظر لضرورة توفير الوسائل والأدوات الكفيلة بمواجهة التدفق الكمي الهائل لإعداد الجزائريين الراغبين في مزاولة تعليمهم ممن هم في سن التمدرس، و أولئك الذين حرمهم الاستعمار من هذا الحق، وذلك في غياب تام للإمكانيات المادية و البشرية، و قلة في المنشئات والهياكل و التأطير.

السنة الدراسية

عدد التلاميذ

عدد الأساتذة

الهياكل

61-1962

35358

/


62-1963

777636

23612



جدول -01- أعداد التلاميذ والمدارس والمعلمون بداية الاستقلال( وزارة التربية ،1992)1

فالأرقام تشير إلى تضاعف رهيب في أعداد المسجلين بداية من السنة الأولى للاستقلال إذ بلغ المعدل 20 ضعفا لما كان عليه في السنة الأخيرة للاحتلال، و لمواجهة النقص في هياكل الاستقبال استغلت كل البنايات و المنشئات التي يمكن استغلالها، بالرغم من عدم تلاؤمها في أحيان كثيرة مع طبيعة العمل المدرسي، و ظروف العملية التعليمية، و ذلك كحل إجرائي مستعجل إلى جانب استغلال دور العبادة و المساجد، و ما يمكن أن يصلح لذلك.أما مشكلة التأطير فقد كانت هي الأخرى عقبة في طريق تسيير أول سنة دراسية، إذ لم يزد عدد المؤطرين المتوفرين عن 23612 بينهم حوالي 10000 أجنبي(بن سالم عبد الرحمان، 1992، 17)2، في حين قدرت الاحتياجات بـ 10 أضعاف ذلك الرقم، و حيث أن المواقف الاستثنائية تستدعي العمل بالإجراءات الاستعجالية فقد تم العمل بالحلول التالية:

1- التوظيف المباشر لكل من يتوفر على مستوى مقبول في القراءة والكتابة.

2- اللجوء إلى التعاون الثقافي مع الدول الأخرى .

          كما كان لزاما على من أسندت إليه مهمة تسيير المؤسسات التعليمية، إدارة تلك الأزمة في غياب تام لتكوين ملائم، ومؤهلات علمية لازمة، وتحت وطأة تنصيب إدارة مركزية لأول مرة بموجب المرسوم المؤسس للحكومة الأولى: 62/01 المؤرخ في 27/09/1962 والمنشغلة هي الأخرى بهيكلة نفسها، وتنظيم بنيتها وتحديد الانشغالات بهدف تلبية الاحتياجات الملحة على المستويات القاعدية، وسن القوانين التي تنظم قطاع التربية والتعليم، وإنشاء هياكل الدعم كالمعاهد المتخصصة  ،وإنشاء الأسلاك وتحديد الوظائف المتماشية مع الظروف الاستثنائية مما لا يتسع المجال لذكره. وكان الانشغال الأهم والمشكلة الكبرى التي فرضت نفسها إلى جانب ذلك "هي المردود التعليمي، وسد الحاجيات من هياكل استقبال وموارد بشرية، وتكوين تلك الجحافل من المعلمين والمسيرين في القطاع الذين كان مستواهم التعليمي والتكويني والثقافي غير كاف لسد الحاجة"( بن سالم عبد الرحمان،1992 ،18)3.

          كما كان لزاما على الوزارة والدولة الفتية تكوينهم وتثقيفهم بما يلائم المرحلة ويلبي الحاجيات فبادرت إلى إنشاء هياكل التكوين الخاصة بالقطاع وفي كل المجالات ولكل المراحل وباستعمال الطرق المتاحة والإمكانيات المتوفرة كالتربصات والمراسلة والو رشات قصد التأهيل و الارتقاء بالمدرسة الجزائرية الفتية.لقد كان من الضروري في البداية الإبقاء على هيكلة التعليم كما ورثت عن العهد الاستعماري والتي كانت تشمل :

المرحلة

المميزات

اجتياز امتحان التأهيل في نهاية المرحلة

الابتدائي

6 س+1 سابعة

تحضيري

ابتدائي

متوسط

2 س

2 س

2 س

ثانوي

7 سنوات

BEPC

أو BEGفيما بعد البكالوريا

الطور I

الطور II

4 س           








هذه الهيكلة هي النظام الموروث الذي ألغى في سنة 1971م، والتي جرى خلالها الإصلاح الأول لمنظومة التربية والتعليم، لتنشأ مؤسسة التعليم المتوسط     (التكميلي سابقا) بمقتضى المرسوم 91/188 المؤرخ 30/06/1971 والذي قسم التعليم إلى :

وهي الهيكلة التي استمر العمل بها إلى غاية 1980 م تاريخ استكمال تعميم تطبيق نظام المدرسة الأساسية ذات 9 سنوات التي أدمجت المرحلتين الابتدائي والمتوسط في حلقة واحدة، وأزالت عقبات ازدواجية الشعبة ( فرنسية – عربية)، والامتحان الفاصل بين المرحلتين الابتدائية والمتوسطة .


 1 - تنظيم التعليم ( التربية و التكوين) :

تفطنت الإدارة المركزية الأولى إلى أن تنظيم قطاع التربية والتكوين يعد حجر الأساس لبعث منظومة قادرة على النهوض بالأهداف المرسومة وتحقيقها، بعد التذبذب الذي عاشته المدرسة إبان الفترة الاستعمارية، وخلال سنوات الاستقلال الأولى بالاتكال على النصوص والقوانين الفرنسية، وإذ يعد تسيير المدرسة أحد عوامل نجاحها وبالنظر لضآلة النتائج والمردود خلال الحقبة الأولى للاستقلال، بدأ التفكير جديا في إصلاح القطاع وإرساء قواعد منظومة تربوية تساير الواقع، وتكللت جهود الخبراء الذين ضمتهم أول لجنة على مستوى وزارة التربية سنة 1972م بإصدار كتيب معروف حمل عنوان " مدخل إلى إصلاح التعليم" ينظر لتصور جديد يعالج السلبيات المرصودة في المجالات الموضحة بالشكل التالي:

شكل -01- يوضح أبعاد أول إصلاح تعليمي في الشكل والمضمون لقطاع التعليم بالجزا

Pour citer ce document

عبد الله صحراوي, «نظام التعليم الجزائري و كفاءته الإنتاجية للفترة ( 1962 م- 2000 م) المؤشرات النوعية والكمية»

[En ligne] ارشيف مجلة الآداب والعلوم الاجتماعيةArchive: Revue des Lettres et Sciences Sociales العدد 15 جويلية 2012N°15 Juillet 2012
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 0000-00-00,
Date Pulication Electronique : 2012-08-04,
mis a jour le : 10/11/2013,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=661.