فعالية برنامج إرشاد جماعي في تحسين مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين
Plan du site au format XML

avancée

Archive PDF

27
28

العدد 15 جويلية 2012 N°15 Juillet 2012

فعالية برنامج إرشاد جماعي في تحسين مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين

فاطمة مقدم
  • resume:Ar
  • Abstract
  • Auteurs
  • Texte intégral

    تهدف هذه الدراسة إلى استقصاء فعالية برنامج إرشاد جماعي يستند إلى النظرية العاطفية العقلانية السلوكية لألبرت اليس Albert, Ellisفي تحسين مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين.

تكونت عينة الدراسة من 16 حدثا جانحا ممن حصلوا على أدنى الدرجات على مقياس تنسي لمفهوم الذات لفيتس Fitts، تم تعيينهم عشوائيا على المجموعة التجريبية التي طبق عليها برنامج الإرشاد الجماعي و المجموعة الضابطة التي لم يطبق عليها أي إجراء.

   استخدمنا في دراستنا هذه مقياس تنسي Tennesseeلمفهوم الذات لفيتسFitts ، و المقابلة لتحضير أفراد المجموعة التجريبية للمشاركة في برنامج الإرشاد الجماعي، و الذي تمإعداده من قبل الباحثة.

    استخدامنا الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS  لتحليل النتائج و التي كشفت عن وجود فروق دالة إحصائيا بين أفراد المجموعة التجريبية و المجموعة الضابطة في مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين، و كذلك بين التطبيق القبلي و التطبيق البعدي، و هذا دليل على فعالية برنامج الإرشاد الجماعي في تحسين مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين.        

The purpose of This study is to determine the Effectiveness of a group counselling program based on Albert Ellis Rational Emotive Behavior Theory to improve juvenile delinquents self concept. The Sample consisted of 16 delinquent, who obtained lowest scores on the Tennessee Self Concept Scale of Fitts devised randomly into two groups, experimental and control group. We have utilized three instruments, the Tennessee Self Concept Scale, the Interview, and the Group Counseling Program.

To analyse the data of the study we utilized the SPSS, the results show that there is a significant differences between the experimental and the control group on delinquents self concept, and between the pre and post-test of the experimental group

مقـدمـة

    تعد ظاهرة جنوح الأحداث من الظواهر النفسية الاجتماعية الخطيرة التي تنخر في جسد كل المجتمعات سواء أكانت متطورة أو نامية، فوفقا لأغلب التقارير فإن معدل الجريمة قد ارتفع في كل المجتمعات تقريبا، و بالخصوص المجتمعات الصناعية، و أيضا المجتمعات التي يوجد بها ثغرات بين طبقة الأغنياء و الفقراء، حيث لا يمكن أن نفتح جريدة أو نشاهد تلفازا دون وجود  تقارير عن أعمال إجرامية، و تفكير و تأمل في  شخصية المجرم و في بعض الأحيان في ضحيته(Furnham &Heaven, 1999, P 156)

    و الجزائر مثلها مثل باقي الدول لم تسلم من هذه المشكلة، التي تطورت بشكل مذهل

و رهيب خاصة خلال العشريتين الأخيرتين، فحسب إحصائيات الدرك الوطني لسنة 2007 فقد تم توقيف أكثر من 2000 حدثا جانحا، و قد تراوحت المخالفات المسجلة من ضرب و جروح عمديه، و سرقة و تكوين جمعية أشرار وانتهاك أعراض، و تحطيم أملاك الآخرين وأملاك الدولة و حالات عنف. و تتصدر القائمة الجزائر العاصمة بتسجيلها لأكبر عدد من الحالات، ثم مدينة سطيف، و تأتي بعدها مدينة وهران، ثم مدينةورقلة و مدينة باتنة. ((Amel Bouakba, 2008.وفي هذا الصدد يفسر خياط    Khiatرئيس الهيئة الوطنية لترقية و تطوير البحث  FOREMجنوح الأحداث في الجزائر بنقص السلطة الوالدية، و الفشل الدراسي و أيضا نتائج العشرية السوداء حيث يقول بأن المدرسة الجزائرية يتسرب منها سنويا حوالي 400000 طفل.

     كما تشير إحصائيات حديثة لمحكمة الأحداث بالولايات المتحدة الأمريكية لسنة 2003 بأن محكمة الأحداث قد تناولت حوالي 1,7مليون حالة جنوح سنة1999، أكثر من نصف الحالات تورط فيها شباب تقل أعمارهم عن 16سنة. بالإضافة إلى أن ما يقارب الربع أي 24%من الحالات التي تم إيقافها قد تورط فيها إناث، و كانت اغلب الحالات التي أحيلت على محكمة الأحداث تتعلق بجرائم ضد الممتلكات وذلك بـ42% متبوعة بجرائم ضد النظام العام 23% و جرائم ضد الأشخاص 23% ثم تعاطي المخدرات

و الكحول 11%.(Bartol&Bartol, 2005)عن (National Center for Juvenile Justice, 2003)

 و يمكن تعريف الجنوح بأنه كل فعل يعاقب عليه القانون، يقوم به حدث لم يتجاوز عمره الثامنة عشر، إذا قام باقترافه شخص راشد يعاقبه القانون بالسجن، أما الحدث الجانح  فيحكم عليه قاضي الأحداث، بوضعه في المراكز المتخصصة لإعادة التربية أو مراكز حماية الطفولة،  و تتراوح هذه الأعمال الإجرامية التي تصدر عنه من جرائم ضد الأشخاص، إلى جرائم ضد الممتلكات، إلى جرائم تعاطي المخدرات، إلى جرائم ضد النظام العام إلى الجرائم القانونية.  و يربط المتخصصون في جنوح الأحداث بين اكتساب السلوك الجانح و اكتساب مفهوم منحرف عن الذات، و لذلك يأخذ البعض بعين الاعتبار مفهوم الذات كأساس للتنبؤ بجنوح الأحداث، حيث وجد فيتس وهامر Fitts&Hammerعلاقة بين تقدير الذات و الشذوذ النفسي كما وجد جوبلين بأن مفهوم الذات يعتبر عنصرا أساسيا و فعالا في جنوح الأحداث.  (Eyo ,1981)                                                                                                                                        

   و يقرر كلابريس Callaprese(1987)بان الحدث الجانح الذي يتورط في سلوكيات جانحة يتصف في الغالب بالتهميش، و التسرب المدرسي، أو عدم الفعالية في دراسته، يكون ضد السلطة، و لديه ميول انتحارية، يتعاطى المخدرات و الكحول و يرفض المعاييرالمؤسسة من الأسرة و المدرسة و المجتمع عموما.

           (Kenneth ST, Levy, 1997)

     كل هذه الخصائصيمكنها أن تعكس حالة مفهوم الذات لدى المراهق الجانح، فكثيرا من الجانحين لا يحبون أنفسهم، و يرون أنفسهم كسالى سيئين و جهلة، كما يشعرون بأنهم غير أكفاء منبوذون عاطفيا و يتعرضون لإحباط حاجاتهم إلى التعبير عن الذات و ينعكس ذلك في سمات دفاعية مثل التمرد و عدم الاستقرار و الكراهية، و الميل إلى التخريب

و التدمير كما يتسمون بالاندفاعية و يفتقرون إلى القدرة على ضبط الذات و السيطرة على النفس. (بول مسن و آخرون، ترجمة أحمد عبد العزيز سلامة،1993)

    و يعتبر اريكسون(1968)Eriksonبأن أزمة الهوية  مشكلة مركزية في مرحلة المراهقة حيث تعتبر فترة تشويش و تمرد و يجب أن تجد حلا خلال هذه المرحلة، فإذا فشل المراهق في تحقيق ذاته و حل صراعاته، فإنه سيكّون مفهوما سلبيًا عن ذاته، خاصة إذا أدرك بأنه غير محبوب وغير مقبول من الآخرين، و بالخصوص من الأشخاص المهمين في حياته و قيّم نفسه على أنه شخص فاشل و غير كفء، و تنقصه المهارات الاجتماعية خاصة إذا كان يعاني من التأخر الدراسي أو التسرب المدرسي. 

     و قد ربط المنظرون في جنوح الأحداث بين اكتساب السلوك الجانح و اكتساب مفهوم منحرف عن الذات. حيث طور كل من ركلس و دينيتز و ميراي      &Recless DIinitz & Murrayفرضية تقول بان مفهوم الذات يرتبط بالجنوح و ذلك إما بالقيام بعزل الفرد و حمايته من التورط في السلوكيات الجانحة أو بزيادة قابليته للإنجراح.

و هذا يعني أن الفرد الذي يكون مفهومه عن ذاته ايجابيا يكون سلوكه أكثر توافقا و أقل جنوحا من الذي يكون مفهومه عن ذاته سلبيا.

   و في هذا الصدد نجد الكثير من الدراسات التي تناولت مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين و توصلت أغلبها  بأن الجانحين يحملون مفهوما متدنيا عن الذات مقارنة بالأحداث غير الجانحين، من هذه الدراسات دراسة إيو(1984)Eyo، وطومبسون(1974)

Thompsonو كنيث  ليفي (1997)Kenneth, Levyو ايفانز وآخرون(1991)  Evans & ALو قريفين والطالب(1994)Grefin & AL Talibوادامز و آخرون (2003)Adams & AL.

    و قد أكد العلماء على دور مفهوم الذات في إدراك الفرد لنفسه، و بيئته و توجيه سلوكه الأمر الذي دعا إلى وضع مسلمة مفادها، أن إدراكات الفرد لخصائص شخصيته

و قدراته و قيمه و مثله و أهدافه،  و أسلوبه في الحياة وحدة كلية تؤثر في سلوكه

 و تنظمه و توجهه كما تؤثر في توافقه و فعاليته، فالأشخاص الذين ينظرون إلى أنفسهم كأشخاص غير مرغوب فيهم يميلون إلى القيام بسلوك يتناسب مع هذه النظرة،

و الأشخاص الذين لديهم مفاهيم ايجابية يتمكنون من التوافق الاجتماعي، و لديهم اهتمام بالآخرين، و لا يتصرفون تصرفات هوجاء لأن القيام بمثل هذا السلوك يضر بالذات تفسها، و بالتالي فإن الكيفية التي يدرك بها الفرد ذاته تؤثر في الطريقة التي يسلك بها

و تؤثر في إدراكه لبيئته باعتبارها بيئة محبطة أو بيئة يشعر فيها بالأمن و الطمأنينة.

(محمود عطا حسين، 1987، ص 105)

     و لكون أغلب الأحداث الجانحين يعانون من تدني في مفهوم الذات، أصبحت الدراسات تهتم بتطوير مفهوم ايجابي عن الذات لوقاية الأحداث من الدخول في عالم الجريمة، و كذلك الاهتمام بتغيير و تحسين مفهوم الذات لدى الحدث الجانح حتى يتخلص من السلوكيات الجانحة و تحميه من العود إلى الجريمة.

   و يعتبر بيرنز و دوبسن(1984)Burns&Dobsonبأن تطوير مفهوم إيجابي عن الذات يعتبر عملا مهما وجوهريا للعمل المتوافق و الفعال، فهو يؤثر في القدرة على التفاعل بشكل ايجابي مع الآخرين، و يؤثر في التحصيل الدراسي في المدرسة، و في العمل، و يؤدي إلى التحرر من الضغوط و التوتر الذي يقود إلى العصاب والإصابة بالأضرار أو إلى الجنوح.

    وتؤكد الدراسات التجريبية على أن مفهوم الذات يتمتع بمستوى عال من الثبات عبر الزمن، و أن التغيرات التي تحدث تكون بفعل تدخل  جهود الأخصائيين في الإرشاد

و العلاج النفسي، حيث لاحظ ايتزن (1976) Eitzenتغيرات في مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين الذين خضعوا لبرنامج تعديل السلوك، و قد كان هذا التغير ايجابيا

و كان مصاحبا لإدراك الأحداث الجانحين لتقييم الآخرين عنهم.

    كما أظهر كل من شور و ماسيمو و ريكس(1965)Shore&Massimo&Ricks  أنه بتغيير مشاعر الجانحين حول قدراتهم و كفاءتهم، فإن تقديرهم لذواتهم يتغير نحو الأحسن وتبعا لذلك يتغير إدراكهم لرموز السلطة.(Burns & Dobson, 1984)

    و في دراسة قام بها كيريش(1978)Kerichللتعرف على أثر برنامج إرشاد الأقران على الأحداث الجانحين في مراكز التأهيل و الإصلاح، تبين أن هناك فروقا واضحة بين المجموعة التي تعرضت للبرنامج و المجوعة التي لم تتعرض للبرنامج حيث برز تحسنا واضحا و ملحوظا في كل من مفهوم الذات و أداء المهمات و الواجبات اليومية لدى الأحداث الجانحين.( عدنان العتوم و عدنان الفرح، 1995)

    كما هدفت الدراسة التي قامت بها تيندال ليند (1999) Tyndall –Lindإلى مقارنة فعالية العلاج الجماعي باللعب مع الأقران مع العلاج الفردي باللعب  في تحسين مفهوم الذات لدى الأحداث المعرضين للعنف المنزلي و خفض مشاكلهم السلوكية كالعدوانية

و الجنوح. و قد أسفرت النتائج على تحسن مفهوم الذات و انخفاض في المشاكل السلوكية ( العدوانية و الجنوح)، كما تبين بأن كل من العلاج الفردي و العلاج الجماعي لهما نفس الفعالية. 

    و لغرض التعديل من السلوكيات الجانحة للشباب كانت الدراسة التي قامت بها كيتين  ليزا و آخرون(2003)Keating&ALحيث هدفت للتأكد من فعالية برنامج يقدم النصح

و هو موجه للشباب المعرض لخطر الجنوح، تراوحت أعمارهم من 10 إلى 17سنة تكونت عينة الدراسة من 34 شابا يشكلون المجموعة التجريبية التي شاركت في البرنامج و 34 شابا يشكلون المجموعة الضابطة التي لم تشارك في البرنامج. و قد استغرقت الدراسة 6 أشهر و استخدمت مقياس بيرس هاريس لمفهوم الذات و مقياس التقرير الذاتي للجنوح و قد اعتمدت على الأسلوب الإحصائي تحليل التباين لقياس التغير بين القياس القبلي و ألبعدي، و قد دلت النتائج على وجود تحسن في مفهوم الذات يعود لأثر البرنامج.

    و يرى بيتر رينولدز(3198 )Reynoldsبأن أولئك الذين يشعرون بأنهم على ما يرام تجاه أنفسهم من المحتمل أن يتعاملون بفعالية أكثر مع المشاكل، و هو يعتقد أنه عندما يعزز مفهوم الذات فإن المشاكل ستبدو أقل خطورة. و في هذا الصدد كانت  دراسة فرايرر وآخرون ( 1977)Fryrear & Alالتي هدفت لتحديد الأحداث الجانحين من الذكور الذين حصلوا على أدنى الدرجات على مقياس تنسي لمفهوم الذات و خاصة الذات الاجتماعية، و القيام بتعزيز مفهومهم عن أنفسهم و ذلك من خلال برنامج تصوير فوتوغرافي و تقديم التغذية الراجعة، والتفاعل الاجتماعي الناجح.

     و بما أن التمتع بمفهوم ايجابي عن الذات يساعد الفرد في التعامل بشكل ايجابي مع الآخرين ومع الأحداث، فقد جاءت دراستنا و التي تهدف لتحسين مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين و ذلك بتطبيق  برنامج إرشاد جماعي يستند إلى النظرية العاطفية العقلية السلوكية لألبرت اليسAlbert,Ellis ، و بالاعتماد على استخدام العديد من التقنيات كتغيير الأفكار اللاعقلانية إلى أفكار عقلانية، وتعديل الحديث الذاتي السلبي إلى حديث ايجابي و التدريب على الاسترخاء و التدريب ألتوكيدي و الضبط الذاتي، و حل المشكلات و غيرها من التقنيات.

من خلال كل ما سبق يمكننا طرح الإشكال التالي:

هل لبرنامج الإرشاد الجماعي أثر في تحسين مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين؟

1- فرضيات الدراسة

1-1- الفرضية العامة

 يؤدي برنامج الإرشاد الجماعي إلى تحسين مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين.

1-2- الفرضيات الجزئية

الفرضية الجزئية الأولى

توجد فروق في مفهوم الذات بين المجموعة التجريبية التي تلقت برنامج الإرشاد الجماعي و المجموعة الضابطة التي لم تتلقى البرنامج في القياس البعدي لصالح المجموع التجريبية.

الفرضية الجزئية الثانية

توجد فروق في مفهوم الذات لدى أفراد المجموعة التجريبية، بين القياس القبلي و القياس ألبعدي.

  - 2الطريقة و الإجراءات

 2-1- المنهج المستخدم

    يتم اختيار المنهج وفقا لطبيعة الموضوع، و المنهج الذي يتناسب مع موضوع بحثنا هوالمنهج التجريبي، حيث تستهدف الدراسة التجريبية جمع المعلومات و تنظيمها بشكل يؤدي إلى إلقاء الضوء على مدى صحة الفروض، و ترجع كفاية هذا المنهج في انه يسمح بتكرار الملاحظات تحت شروط واحدة عمليا و هذا ييسر تحقيق الملاحظات بواسطة كثير من الملاحظين، كما يمَكن الملاحظ من أن يفترض شرطا واحدا فقط في نفس الوقت

و يبقي على جميع الشروط الأخرى ثابتة بدرجة كبيرة(محمود عبد الحليم منسي

و سهير كامل احمد،2002،ص455).

    و لتحقق المنهج التجريبي كان لا بد من استخدام عينتين متساويتين مجموعة تجريبية و مجموعة ضابطة، و تمت المعالجة التجريبية للمتغير التجريبي الذي يراد الكشف عن تأثيره، بينما تم ضبط المجموعة الضابطة دون التعرض لها، و تعرض المجموعة التجريبية للمتغير المستقل.



2-2- مجتمع الدراسة

   إن تحديد المجتمع الأصلي للدراسة عملية أساسية تستحق الاهتمام حيث يجب التعرف على كل عناصره. ويتكون مجتمع دراستنا من جميع الأحداث الجانحين المتواجدين في مركز إعادة التربية المتخصص خزناجي عبد الواحد بمدينة سطيف، و يقدر عددهم بإثنان و أربعون حدثا جانحا تم دخولهم إلى المركز بأمر من السيد قاضي  الأحداث نتيجة اقترافهم لجنحة أو جناية أو لخطر معنوي.

2-3- العينة

    تكونت عينة بحثنا من الأحداث الجانحين الذين حصلوا على درجات متدنية على مقياس تنسي لمفهوم الذات و قد كان عددهم ستة عشر (16) حدثا جانحا.

2-3-1- حجم العينة وطريقة اختيارها

    بعد تطبيق مقياس تنسي لمفهوم الذات على مجتمع الدراسة تم انتقاء 16 حدثا جانحا هم الذين حصلوا على درجات متدنية على المقياس و كان اختيارهم قصديا، ثم تمَ تعيينهم عشوائيا على مجموعات الدراسة، و ذلك بكتابة أسماء الجانحين الستة عشر الذين حصلوا على درجات متدنية في بطاقات صغيرة وخلطها بعضها ببعض ثم تم اختيار الأفراد الذين يتوزعون على المجموعة التجريبية و المجموعة الضابطة.

2-3-2- خصائص العينة

    تكونت عينة الدراسة من ستة عشر حدثا جانحا حصلوا على درجات متدنية على مقياس تنسي لمفهوم الذات، مقيمين بمركز إعادة التربية المتخصص خزناجي عبد الواحد بمدينة سطيف، تتراوح أعمارهم من 16 إلى 18 سنة، و يتراوح مستواهم التعليمي من السنة الأولى متوسط إلى السنة الرابعة متوسط، وتتراوح المخالفات التي قاموا بها من السرقة إلى السرقة تحت تهديد السلاح إلى حيازة و ترويج المخدرات إلى الاعتداء الجنسي، إلى الخطر المعنوي، و كلهم ذكور.

و الجدول التالي يوضح توزيع أفراد العينة حسب السن و المستوى التعليمي و نوع الجنح


المجموع

النسبة

التكرار


المتغير


100%

12.50%

2

16

السن


56.25%

9

17

31.25%

5

18


100%

25%

4

أولى متوسط

<span style="font-family:arial, helvetica, sans-serif;"

Pour citer ce document

فاطمة مقدم, «فعالية برنامج إرشاد جماعي في تحسين مفهوم الذات لدى الأحداث الجانحين»

[En ligne] ارشيف مجلة الآداب والعلوم الاجتماعيةArchive: Revue des Lettres et Sciences Sociales العدد 15 جويلية 2012N°15 Juillet 2012
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 0000-00-00,
Date Pulication Electronique : 2012-08-04,
mis a jour le : 10/11/2013,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=665.