البيئة في الجزائر التأثير على الأوساط الطبيعية واستراتيجيات الحماية
XML sitemap

مجلة العلوم الاجتماعية

advanced
 

Archive PDF

01
02
03
04
05
06
07
08
09
10
11
12
13
14
15
16



 

العدد 16 ديسمبر 2012

البيئة في الجزائر التأثير على الأوساط الطبيعية واستراتيجيات الحماية

زهية شويشي
  • Auteurs

إذا كان لكل عصر من العصور قضية أساسية تسيطر عليهوتستحوذ على إهتمام باحثيه ومفكريه فتجبرهم على البحث عن الحلول المناسبة له.

 فيمكننا أن نعتبر دون عناء أن مسألة البيئة وتعرضها لمخاطر التلوث قضية من أهم وأضخم القضايا التي يعاني منه هذا العصر حيث يشكل تعرضها لمخاطر التراجع والتلوث أولوية خاصة تستدعي البحث والدراسة بغية الوصول إلى الحلول الملائمة للحفاظ عليها خاصة وأنها تمس حياة واستقرار الكائنات الحية وخاصة الإنسان.

المحتوى:

 أصبحت البيئة مؤخرا موضوع إهتمام متزايد من قبل المجتمعات المتقدمة منها والمتخلفة على حد سواء، مع تباين درجة الاهتمام وفقا للخصوصية التاريخية والثقافية والاقتصادية لكل مجتمع.

 ففي المجتمعات الأكثر تصنيعا ظهر الاهتمام بقضايا البيئة نتيجة الأعراض الجانبية للتطور العلمي والتكنولوجي المستعمل في عمليات التنمية والاستخدام المفرط للعناصر الطبيعية والهادف إلى تحقيق أقصى معدل للنمو الاقتصادي العام والثراء الفردي الخاص، أما المجتمعات الأقل تصنيعا فهي تعاني من مشاكل بيئية مرتبطة أكثر بأوضاعها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتخلفة ... 1

وفي ظروف المجتمع الجزائري يتعرض الوسط البيئي لمخاطر وتحديات كبيرة ناتجة عن تراجع الأداء التنموي وتدهور الأوضاع  الاجتماعية المتخلفة، ولعل أبرز هذه المخاطر هدر  الأراضي الزراعية، حرائق الغابات، تلوث المياه، التلوث الصناعي، انتشار البرك ورمي القاذورات.

 وإذا كانت معظم الدول المتقدمة طورت ترسانة من القوانين والبنود لحماية البيئة والتي رافقتها حملات توعية إعلامية شاملة بدعم من جمعيات الأهلية والأحزاب السياسية البيئية فإن الجزائر ما زالت تعاني من تأخر واضح في هذه المجالاتوخاصة المتعلقة بتشجيع الاهتمام والوعي الجماهيري بمخاطر هذه الظاهرة (الخطيرة).

 فلم يحظى البعد البيئي بالإهتمام الكافي على صعيد التنمية الجزائرية، ما أسفر عن إفرازات خطيرة من شأنها تهديد توازن البيئة الطبيعية ونوعية الحياة البشرية والحيوانية، حيث تعرض المجال البيئي في الجزائر لمخاطر مختلفة كانت بمثابة عنصر هدم للخصائص  البيئية الطبيعية والذي أدى إلى مزيد من الضغط على الوسط الطبيعي، والإخلال بالتوازن الإيكولوجي، وهذا في غياب دور الدولة في المحافظة وحماية المجال الحيوي.

فما هي البيئة :

 على الرغم من التفاوت في استخدام مصطلح البيئة إلا أنه يتراوح أساسا بين التضييق والتوسيع، لأن كلمة بيئة في حد ذاتها لا تثير في الدهن العام سوى الوسط الذي يعيش فيه الإنسان  لكن محاولة تحديد عناصر هذا الوسط الذي يؤدي إلى الغموض نتيجة تعددها وتداخلها.

ولأن البيئة لها عناصر طبيعية خلقها الله وأتامها للإنسان "كالماء، الهواء، التراب، المعادن، النباتات، الحيوانات"، لها أيضا عناصر اجتماعية وثقافية وحضارية أي البيئة المشيدة بما تشتمل عليه من علاقات ومؤسسات ونظم وعادات وتقاليد وقيم.

 ونتيجة لكل هذه المعطيات فقد تبنى مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة التي عقد في مدينة استوكهولم عام 1972 المفهوم الموسع للبيئة بجانبيه الطبيعي من جهة، والاجتماعي والثقـافي من جهة ثانية، وذلك بعد ما تبين أن التخلف والفقر مثله مثل التقدم التقني يؤدي إلى تدهور البيئة، ومن تم فقد عرفت البيئة على أساس أنها "رصيد الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما وفي مكان ما لإشباع حاجات الإنسان وتطلعاته "...2.

 ومع ذلك فالشائع لدى عامة الناس المعنى الضيق للبيئة والتي تشمل كل ما يحيط بالإنسان من العناصر الطبيعية والحياتية التي توجد حول وعلى وداخل سطح الكرة الأرضية...3

    رغم ذلك لم يحظى البعد البيئي بإهتمام كافي في التنمية الجزائرية مما أسفر عن إفرازات خطيرة هددت توازن البيئة الطبيعية ونوعية الحياة البشرية والحيوانية حيث تعرض المجال الطبيعي الجزائري لتحديات مختلفة كانت بمثابة عنصر هدم وتخريب للخصائص البيئية في غياب أي إهتمام يذكر لدور الحماية والمحافظة.

 الشيء  الذي إلى المزيد من الضغوط على الوسط الطبيعي والإخلال بالتوازن والاستقرار الايكولوجي، ومسار الغلاف الح

زهية شويشي, «البيئة في الجزائر التأثير على الأوساط الطبيعية واستراتيجيات الحماية»
مجلة العلوم الاجتماعية
[En ligne] مجلة العلوم الاجتماعية العدد 16 ديسمبر 2012
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 0000-00-00,
Date Pulication Electronique : 2012-12-13,
mis a jour le : 07/11/2013,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/index.php?id=736.