دراسة تحليلية لمتطلبات الفاعلية وتميز مؤسسات التعليم العالي في الجزائر في ضوء الأخلاقيات الأكاديمية والشخصية للأستاذ الجامعي.An analytical study of the requirements of effectiveness and distinction of institutions of higher education in Algeria in light of academic and personal ethics university professor
XML sitemap



































































advanced

Archive PDF

Informations pratiques

دراسة تحليلية لمتطلبات الفاعلية وتميز مؤسسات التعليم العالي في الجزائر في ضوء الأخلاقيات الأكاديمية والشخصية للأستاذ الجامعي.

An analytical study of the requirements of effectiveness and distinction of institutions of higher education in Algeria in light of academic and personal ethics university professor
pp 204-222

حسين باشيوة
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Bibliographie

يسعي هذا البحث إلى اقتراح ميثاق للأخلاقيات الأكاديمية والشخصية التي ينبغي للأستاذ الجامعي أن يلتزم بهافي عمله وسلوكهوفق منظور متطلبات الفاعلية وضمان التميز المؤسسي، من خلالتقييمالأداءالجامعي ككلوالعملعلىتحسينه، فلقدلقيتالمفاهيمالأخلاقية الأكاديمية والشخصية للأستاذ الجامعي في الألفية الجديدة،اهتماماعالميا بالغ الأهميةنظرالمايقومبهمنأدوارمتعددة، كتمكينالجامعاتمنتحقيقالقدرةالتنافسيةوالتنمية المستدامة، كما أن نجاح الأستاذ في أداء وظائفه، لا يتطلب فقط توافر صفات مهنية وأخرى شخصية، وإنما لابد من الاهتمام بإعداده وتأهيله من الناحية الاخلاقية الاكاديمية والشخصية معا، ليكون في مستوى المهام المسندة اليه. وعليه فان التوجهات الجديدة لمؤسسات التعليم العالي في دول العالم المتقدم، تسعى لكل ماله علاقة بمواضيع الأخلاقيات والحوكمة الرشيدة، التي تهدف إلىتحقيق الاستدامة، والإبداع والتميز المؤسسي. وقد توصل الباحث من خلال أدبياتالبحثإلىما يلي:-ضرورة توفر الكفايات الأخلاقية التي ينبغي للأستاذ الجامعي ممارستها والالتزام بها، -ضرورة توفر الكفايات الأكاديمية التي ينبغي للأستاذ الجامعي ممارستها والالتزام بها -تقديم مقترح لميثاق الأخلاقيات الأكاديمية والشخصية للأستاذ الجامعي وفق متطلبات الفاعلية والإبداع.

الكلمات المفاتيح:الكفايات الأخلاقية، الأستاذ الجامعي، مؤسسات التعليم العالي، نظم الفاعلية: التميز المؤسسي

Cette étude vise à présenter une charte de l'éthique académique et personnelle selon la perspective des exigences d'efficacité et d'excellence institutionnelle que le professeur d'université devrait respecter dans son travail et son comportement, en évaluant la performance universitaire dans son ensemble et en travaillant à l'améliorer. Le tournant du siècle (21) le succès du professeur dans l'exercice de ses fonctions exige non seulement des qualités professionnelles et personnelles, mais aussi la préparation et la réhabilitation de l'éthique académique et personnelle afin d'être au niveau des tâches assignées à lui. Par conséquent, les nouvelles orientations des établissements d'enseignement supérieur dans les pays développés cherchent toute sa richesse selon les questions d'éthique et de bonne gouvernance, elles visent à atteindre la durabilité, la créativité et l'excellence institutionnelle. Cette recherche a révélé que : - La nécessité de fournir les compétences morales que le professeur devrait pratiquer et adhérer, - elle propose plusieurs recommandations et propositions contribuant à la construction d'un cadre d'éthique académique et personnelle du professeur d'université selon les exigences de l'efficacité et de la créativité.

Mots clés :Compétences éthiques, Institutions d'enseignement supérieur, Professeur, Systèmes d'efficacité, Excellence institutionnelle

This research seeks to propose a charter for the academic and personal ethics that the university professor should adhere to in his work and behavior, as part of the requirements of efficiency and excellence. The academic and personal ethical concepts of the university professor in the new millennium is important because of its multiple roles, such as enabling universities to achieve competitiveness and sustainable development. The success of the professor in his functions requires not only the availability of professional and personal qualities, but the professor also should be prepared from the academic and personal ethics. Therefore, the new directions of the institutions of higher education in the developed world countries, seek to establish  all  what it has a relation to the issues of ethics and good governance, which aims to achieve sustainability and creativity and institutional excellence. The research has reached the following: - The necessity of providing moral and academic competencies that the university professor should practice and abide by. – The necessity of - Presenting a proposal for the academic and personal ethics charter for the university professoraccording to the requirements of efficiency and creativity.

Keywords: Ethical competencies, Professor, Institutions of higher education, Effectiveness systems, Institutional excellence

Quelques mots à propos de :  حسين باشيوة

جامعة لمين دباغين سطيف 2bachiouahocine@gmail.com
            
                          

-مقدمة: إن صلاح أفعال الإنسان يكون بصلاح أخلاقه، لأن الفرع بأصله، فإذا صلح الأصل صلح الفرع، وإذا فسد الأصل فسد الفرع، قال تعالى:﴿ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ﴾(الأعراف 58). فالأخلاق هي الركيزة الأساسية في حياة الأمم، باعتبارها الموجه الرئيسي للسلوك الإنساني والاجتماعي والتربوي.  ولكل مهنة في المجتمع الإنساني لها قواعدها الأخلاقية التي تشكلت وتنامت تدريجيا مع الزمن إلى أن تم الاعتراف بها وأصبحت معتمدة، يجب مراعاتها والالتزام بها من قبل الأفراد المنتسبين لتلك المهنة. لان ذلك يساعدهم على السير قدما نحو تحقيق النتاجات المنشودة بكفاية وفاعلية. لذا شهدت فترة مطلع القرن(21)، دراسات ومحاولات مكثفة ومتواصلة لتحديد أنماط السلوك الاخلاقي وغير الاخلاقي داخل المنظمات على اختلاف أنواعها، انواعها، حيث تناولت تفسيرات لسلوك الأفراد وارتباطه بالأداء وزيادة إنتاجيتهم، وتحسين مناخ العمل في هذه المؤسسات. فقد أشار قزق (2005)، إلى أن السلوك الاخلاقي يستند إلى قاعدة راسخة هي الضمير، يدعو صاحبه الى القيام بالأعمال الصحيحة، ويمنعه من القيام بالأعمال السيئة، ويصدر إليه أوامر نابعة من التوجه نحو فعل الخير.  كما بين دفت (Daft, 2003)، أن أخلاقيات العمل تعد من الأمور المهمة لشغل الوظيفة في المنظمة إذ يتم التأكيد عليها من إداراتها، لأنها تعد بمثابة الرقابة الذاتية للفرد لأنه يستطيع ان يميز بين الصواب والخطأ في سلوكه أثناء العمل.  وأخلاقيات مهنة التعليم من أهم المؤثرات في سلوك المربي لأنها تشكل لديه رقيبا داخليا وتزوده بأطر مرجعية ذاتية يسترشد بها في عمله، ويقوم أداء وعلاقاته مع الآخرين تقويما ذاتيا يعينه على اتخاذ القرارات الحكيمة التي يحتاجها ليكون أكثر انسجاما وتوافقا مع ذاته ومع مهنته، ومع الآخرين، وهو أمر ضروري وواجب، إذ يتحدد مقدار انتماء المربي لمهنته بموجب درجة التزامه بقواعد تلك المهنة ومراعاتها في جميع الأحوال والمواقف. وفي مؤسسات التعليم العالي، ونظرا لأهمية ومكانة ودور الأستاذ الجامعي باعتباره اللبنة الأولى التي تقوم عليها العملية التربوية والتعليمية، تقع على عاتقه مسؤولية إشاعة ونشر وممارسة المفاهيم والكفايات الأخلاقية سواء منها الأكاديمية أو الشخصية، فمهنة الأستاذ الجامعي لا بد لها من أخلاقيات تنظم سلوكها وتضبط عمل أعضائها وعلاقات بعضهم ببعض ومع غيرهم، وتكون هذه الأخلاقيات كمثل أخلاقيات غيرها من المهن والوظائف النبيلة الأخرى (سكر، ونشوان، 2006: 567). ومن هذا المنطلق سوف يقوم الباحث بتوضيح الكفايات الأخلاقية الأكاديمية والشخصية للأستاذ الجامعي التي تحقيق متطلبات الفاعلية وتميز مؤسسات التعليم واستدامتها، وتوضيحها لأعضاء هيئة التدريس، لكي تكون بمثابة ميثاق أخلاقي لمؤسسات التعليم العالي.

2-مشكلة الدراسة وأسئلتها: تعــــد الأخلاق ضــــرورة مــــن ضــــرورات الحيــــاة المتحضــــرة، وعنصرا أساســــيا لتنظــــيم ومطلبــــا المجتمــــع واســــتقراره، والجامعــــة علــــى وجــــه الخصــــوص كمؤسســــة ذات دور تعليمــــي وتنـــويري وتربـــوي مســـؤولة عـــن نشـــر الأخـــلاق لـــيس فقـــط في ممارســـاتها وإنمـــا أيضـــا في سياســـاتها وفي كـــل مـــا تـــدعو إليـــه. فهي مســـؤولة عـــن الالتـــزام الخلقـــي في الأداء، ومســـؤولة أيضا عــــن تنميــــة الالتـــــزام الخلقــــي بــــين الأساتذة فيما بينهم وبين الأساتذة والطلبــــة. وقد جــــاء في الإعــــلان العــــالمي بشــــأن التعلــــيم العــــالي (للقــــرن الحــــادي والعشــــرين) الرؤيــــة والعمــــل المــــادة الأولى منــــه ضــــرورة صــــيانة مهمــــات وقــــيم التعلــــيم العــــالي الأساســــية وتوســـيعها خاصـــة مهمـــة الإســـهام في التنمية والتطوير المستمر في المجتمع (هادي، 2009: 16). وللأخـــلاق أهميـــة بالغـــة لمـــا لهـــا مـــن تـــأثير في حيـــاة الأفـــراد والجماعـــات والأمـــم ولهـــذا فقـــد بينـــت ســـور القـــرآن الكـــريم وآياتـــه أســـس الأخـــلاق ومكارمها، كما اعتنـــت الســنة النبويـــة بــالأخلاق والمعـــاملات عنايــة فاقـــت كــل التصـــورات (الأزدي، 2000: 7). كما يلاحظ في السنوات الأخيرة تزايد عدد القضايا التي تنال من الأستاذ ومهنته سواء داخل المؤسسة أو خارجها، ومن جهة أخرى هناك ملاحظات يتم رصدها على بعض الأستاذة تسئ لوظيفته، كل ذلك يدل على وجود أزمة حقيقية ومشكلة تربوية.  فامتلاك الأستاذ للكفايات الأخلاقية الأكاديمية والشخصية أمر ضروري ومهم حتى يقوم بمهمته علـى أكمـل وجه آخذين بالاعتبار تكامل هذه الكفايات مع بعضها البعض والتنافس الحضاري بين الأمـم والشعوب والتفجر المعرفي والتقني. والكفاية المهنية عبارة عن مجموعة من المهارات المتداخلة معا بحيث تشكل القـدرة على القيام بجانب مهني محدد، كما يعرفها البعض الآخر بأنها مجموعة القيم والنظم المحققة للمعايير الإيجابية العليا المطلوبة في أداء الأعمال الوظيفية والتخصصية، وفي أساليب التعامل داخل بيئة العمل، ومع المستفيدين، وفي المحافظة على صحة الإنسان وسلامة البيئة. لأنه من الضروري تكامل الكفايات المهنية للأستاذ؛ من كفايات التقويم والإدارة الصفية، وكفاية المادة الدراسية والتعليم الـذاتي وأسـاليب التـدريس والكفايات الإنسانية والتجديد المعرفي. لـــذلك يبرز السؤال التالي: ما الأخلاقيات الأكاديمية والشخصية التي ينبغي للأستاذ الجامعي أن يلتزم بها ليحقق متطلبات الفاعلية والتميز المؤسسي.

وتتفرع عنه الأسئلة التالية:

أ‌-        ما الكفايات الأخلاقية الأكاديمية التي ينبغي أن يمارسها الأستاذ الجامعي.

ب‌-    ما الكفايات الأخلاقية الشخصية التي ينبغي أن يمارسها الأستاذ الجامعي.ج-تقديم تصور ذهني يكون كميثاق لأخلاقيات لأستاذ الجامعي وفق متطلبات الفاعلية والتميز المؤسسي؟

3- الدراسات السابقة: من خلال اطلاع الباحث على الأدب النظري الذي تناول موضوع ومحتوى البحث، لفت انتباهه مجموعة من الدراسات العربية والأجنبية التي تناولت بالدراسة بعض جوانب الأخلاقية الشخصية والسلوكية والوظيفية، ومنها: أجرت زكي، (2012)، دراسة هدفت إلى التعرف على الانضباط السلوكي لأعضاء هيئة التدريس في ضوء القيم الأخلاقية الإسلامية، والكشف عن طبيعة العلاقة بين الانضباط السلوكي لأعضاء هيئة التدريس في ضوء القيم الأخلاقية الإسلامية والمتغيرات الديمغرافية الخاصة بمجتمع الدراسة، وتوصلت الدراسة إلى أن أعضاء هيئة التدريس يتمثلون القيم الإسلامية في ممارستهم السلوكية وأنهم غالبا منضبطون سلوكيا في ضوء قيمتي الأمانة والعدالة في المعاملة من وجهة نظر طلابهم. كما أوصت الباحثة بعدد من التوصيات منها: أن تأخذ الجامعة دورها في محاولة التركيز على هذه القيم للأستاذ وصقلها، ومحاولة التأثير في درجة ممارستها، وإعطاء أولوية للعنصر القيمي والأخلاقي عند تقييم أداء عضو هيئة التدريس بالجامعة، وأن يؤمن أعضاء هيئة التدريس بأن تدريسهم الفعلي هو قيمهم الأخلاقية الإسلامية كما استعرض العتيبي (2011)، في دراسته الكفايات الأخلاقية والتقنية للأستاذ الجامعي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس بكليتي التربية في نجران والخرج، بهدف التعرف على أولويات الكفايات الأخلاقية والتقنية التي ينبغي أن تتوفر لدى أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، وتوصلت الدراسة لعدد من النتائج، منها  أن الكفايات الأخلاقية والتقنية المتضمنة في الدراسة ينبغي أن تتوفر لدى أعضاء هيئة التدريس بدرجة كبيرة، مما يعطي مؤشرا لضرورة وأهمية تلك الكفايات، وأن أولى الكفايات الأخلاقية التي ينبغي أن تتوفر لدى أعضاء هيئة التدريس هي تحقيق العدالة بين الطلبة، ثم احترام أوقات المحاضرات والالتزام بالأمانة العلمية. كما أوصت الدراسة بضرورة توافر الكفايات الأخلاقية والتقنية المتضمنة في الدراسة لدى أعضاء هيئة التدريس. كما توصلت دراسة العموش، وآخرون، (2011)، بعنوان درجة التزام أعضاء هيئة التدريس في جامعة آل البيت لأخلاقيات مهنة التعليم من وجهة نظر الطلاب الي أن المتوسط الكلي لدرجة التزام أعضاء هيئة التدريس في جامعة آل البيت بأخلاقيات مهنة التعليم من وجهة نظر الطلبة جاء بدرجة مرتفعة، وقد أوصت الدراسة، بضرورة توجيه نظر الباحثين لضرورة إجراء دراسة للكشف عن التزام أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية والخاصة بأخلاقيات مهنة التعليم ودعوة وزارة التعليم العالي إلى تبني ميثاق أخلاقي بالشراكة مع الجامعات لمهنة التعليم الجامعي. وأجرى الغامدي، (2010)، دراسة توصل لعدد من المحاور المقترحة لأهم القيم الأخلاقية التي يجب  أن يتضمنها إطار ميثاق أخلاقيات المهنة لأعضاء هيئة التدريس منها: التزامات عضو هيئة التدريس تجاه ذاته، وكذلك إدراكه  أن الدين والقيم والأخلاق هي الدعائم الأساسية لتكوين ضمير الإنسان والتزامات عضو التدريس تجاه طلابه، وضمن فيها أن يكون قدوة حسنة لطلابه في صدقه وأمانته ومعاملته لهم معاملة الأب لأبنائه والرفق والمودة والصبر على أخطائهم، والتزامات عضو هيئة التدريس نحو زملائه وتشمل: احتفاظه بعلاقات طيبة معهم وعدم انتقادهم نقداً هداما والتشهير بهم، ومساعدتهم بالنصح والتوجيه والالتزام بروح الود والتعاون والحرص على ألا يحيد عن طريق الشرف والنزاهة، والمشاركة معهم مشاركة إيجابية، والتزامات عضو التدريس نحو المجتمع وتشمل الاتصال بالبيئة التي تقع فيها جامعته والمساهمة في حل المشكلات الطارئة وخدمة مجتمعه       في مجال تخصصه. وأن ينشر الوعي الثقافي بين أفراد المجتمع، وأن يوجه المجتمع توجيها سليما. وفي دراســـة (الســـامرائي والطــائي، 2014) الـــتي رمـــت للتوصـــل لأخلاقيـــات البحــــث العلمــــي مــــن وجهــــة نظــــر التدريســــيين في كليــــة التربيــــة الأساســــية جامعــــة ديـــــالى وترتيبهـــــا وفـــــق الأوليـــــات، وتحديـــــد الســـــلوكيات الواجـــــب توافرهـــــا لـــــدى الباحـــث ولكـــل أخلاقيـــة، ولغـــرض تحقيـــق هـــدفي البحـــث راجـــع الباحثـــان الأدب المكتـــــــوب حــــــول الموضـــــوع وتم اشـــــــتقاق(33) أخلاقيـــــــة، تم التركيـــــــز علـــــــى الأخلاقيـــــات القابلـــــة للملاحظـــــة والقيـــــاس، وزعـــــت هـــــذه الأخلاقيـــــات لمعرفـــــة صــــلاحيتها لكــــل مجتمــــع البحــــث لبيــــان ملاحظـــاتهم، وفي ضــــوء ذلــــك حــــددت نتـــائج البحـــث المتمثلـــة بقائمـــة الأخلاقيـــات وبلغـــت (23) أخلاقيـــة ومرتبـــة حســـب التسلســــل الــــذي أجمــــعت عليــــه إجابــــات التدريســــيين وكــــذلك الســــلوكيات المرتبطــــة بكـــل أخلاقيـــة وأوصـــى الباحثـــان: باعتمـــاد المقيـــاس الخـــاص بالأخلاقيـــات الـــذي توصـــلت إليـــه الدراســـة مـــن قبـــل كليـــة التربيـــة الأساســـية، واســـتحداث شـــعبة بجامعـــة ديـــالى تـــرتبط بهـــا وحـــدات فرعيـــة في الكليـــات تســـمى (شـــعبة أخلاقيـــات البحـــث العلمــــي). كما دلت نتائج دراسة كيسير (2009، Kieser)، على شيوع أجواء إيجابية في كلا المدرستين، لأن المدرسة الناجحة هي تلك التي تعمل على خلق أجواء إيجابية في العلاقات المتبادلة بين المعلمين أو بين الطلبة أو بين الطلبة والمعلمين. ولا توجد علاقة بين الوضع الاقتصادي للبيئة المحيطة بالمدرسة والجو الإيجابي والأخلاقي السائد في تلك المدرسة، كما سعت الدراسة إلى استكشاف تصور طلاب مدارس الإعدادية لمناخ المدرسة ودوره في الانتماء والتحسن في العملية التعليمية، وقدمت نتائج الدراسة آلية نسبية لتقييم التحسينات التعليمية من خلال تحسين بيئة المدارس.  كما أشارت دراسة هاي (high, 2005)، إلى تحديد وفهم المبادئ الأخلاقية الهامة التي يجب أن يمتلكها القادة التربويون ويمارسونها في سلوكهم من وجهة نظر من لديهم رغبة في القيادة التربوية أو يعملون بها أو لديهم علاقة بها، وأظهرت النتائج عددا من أهم المبادئ الأخلاقية الهامة للقادة التربويين، منها السمات الخلقية والسلوك الأخلاقي، كما أظهرت نتائج الدراسة أن هناك إغفالا قلل من التركيز على تعليم الأخلاق في البرامج التعليمة والتدريبية وقصورا في ممارسة القادة التربويين الذين هم في الميدان لها. وأجرى زينغ وهوي سنة (2005)، دراسة سعت إلى تحليل رؤى المجتمع الصيني لأخلاقيات المعلم والعوامل المؤثرة فيها. حيث اعتمد الباحثان المنهج المسحي، وأشارت النتائج إلى رضا تام عن أخلاقيات المعلم الصيني، في حين أظهرت النتائج رضا (55%) من أبناء المجتمع المحلي عن أخلاقيات وسلوكيات المعلم مما يعني تمتع المجتمع الصيني بنظرة إيجابية نحو المعلم. وتعتبر شخصية المعلم وتمتعه بالهيبة المطلوبة من أكثر العوامل المؤثرة في أدائه لوظيفته. وقد أشار ما نسبته (88%) من عينة الدراسة إلى إمكانية اعتبار المعلم الصيني قدوة لغيره في قيمه وأخلاقياته وسلوكياته.

4-أهمية الدراسة

إن التعلـــيم العــالي مصـــلحة عموميـــة مكلفــــة بـــالتكوين وتطـــوير العلـــوم والثقافــة ونشـــــر المعــــارف ونتـــــائج البحـــــث، وفي موضـــــوع البحـــــث نتنـــــاول الأخلاقيـــــات الجامعيـــة والـــتي تشـــكل واقعـــا نمارســـه ونســـهر علـــى الالتـــزام بـــه وذلـــك مـــن خــلال نشــاطاتنا اليوميــة وفي علاقاتنــا فيمــا بيننــا ومــع الطلبــة وبقيــة الأســرة الجامعيــة المتمثلة في موظفي المؤسسة. حتى أصبحت أخلاقيات العمل موضوعا حيويا يحظى باهتمام بالغ من قبل الجميع، حكومات وشعوب ومؤسسات وجامعات وغيرها لأهميته في تحسين الأداء وتطوير الإنتاج وإشاعة مناخ تنظيمي صحي يحفز على العمل والعطاء والمنافسة المشروعة. فالجامعــــة مؤسســة اجتماعيــــة تــــؤثر في البيئــــة الاجتماعيـــة وتتـــأثر بهـا، فهـــي مصـــنع قيادتهـــا الفنيـــة والمهنيـــة والسياســـية والفكريـــة، والــتي تســـهم بحـــل المشـــكلات ومواجهـــة تحـــديات العصـــر ومتطلباتـــه وخطـــط التنميـــة الشــاملة، وهــي تســاعد الــدول علــى اللحــاق بركــب الحضــارة الحديثــة، فهــي قائــد التطور والتقدم وتأصيل القيم والمبادئ. كما تستمد هذه الدراسة أهميتها من الحاجة لبناء ونشر المنظومة الأخلاقية داخل المجتمع المعرفي عامة وخاصة الأستاذ الجامعي، حيث إن التمسك بالقيم الأخلاقية وممارستها سلوكا وعملا، تقدم حلولا جذرية للمشكلات التي يعاني منها المجتمع المعاصر وفي مجاله التربوي خاصة. كما تضمن تحقيق الفاعلية والتميز المؤسسي. ونظرا لأهمية أخلاقيات الأستاذ الجامعي فقد وضعت الكثير من الدول مواثيق أخلاقية تضبط وتوضح للأستاذ مهامه وترتب له أدواره مع طلابه وأفراد مجتمعه وزملائه، ويأتي هذا البحث تناغما معها حيث يبصر الأستاذ الجامعي بالكفايات الأخلاقية التي ينبغي عليه ممارستها في الوسط الأكاديمي والمجتمعي داخل الجامعة وخارجها، كما يتوقع الباحث أن تستفيد منها الجهات الأكاديمية الأخرى ذات العلاقة ويثري المكتبات والمجتمع المعرفي.

5-أهداف الدراسة

تأتي أهداف هذه الدراسة لتوضيح الكفايات الأخلاقية (الأكاديمية والشخصية) التي ينبغي أن يمارسها الأستاذ الجامعي لكي تتحقق الأهداف النبيلة والسامية للرسالة التي يحملها، مما يحقق رؤية ورسالة المؤسسة التعليمية التي ينتمي إليها ويحقق لها الفاعلية والتميز المؤسسي، وما يصبو إليه المجتمع من تطور ورقي في مختلف الأصعدة والمجالات، والتصدي للتخلف والفساد.

- توضيح أبرز الكفايات الأخلاقية الأكاديمية والشخصية التي ينبغي أن يمارسها الأستاذ الجامعي أثناء عمله التدريسي مع طلابه ومع زملائه في عمله. والتي ينبغي كذلك أن يمارسها خارج مكان عمله.

- تقديم تصور ذهني يكون كميثاق لأخلاقيات الأكاديمية للأستاذ الجامعي وفق منظور متطلبات الفاعلية والتميزالمؤسسي؟

6-مصطلحات الدراسة

6-1-الأخلاق: عرفهـــــا(الصــنيع، 2001) بانها مجموعـــــة الســـلوكيات الـــتي يظهرهـــا الفـــــرد في تعاملــه مــع الأحـــداث الــتي تواجهــه أو الأفـــراد الــــذين يتعامـل معهـــم في الحيــاة، ويكتســـب معظمهــا مـــن خـــلال التربيــة والبيئـــة الـتي عـــاش فيهـــا الفـــرد خلال مراحل عمره المختلفة (مشرف، 2009). وعرفهــــا(زيــــدان،1987) بأنهــــا مجموعــــة مــــن المعــاني والصـــفات المســــتقرة في الــــنفس وفي ضــــوئها وميزاتهــــا يحســــن الفعــــل في نظــــر الإنســــان أو يقــــبح، ومن ثم يقدم عليه أو يحجم عنه).

6-2-الأخلاقيات الجامعية: عرفهـــا عبـــد الـــرحمن(2005): مجموعـــة مـــن المبـــادئ والقواعـــد والأعـــراف الـــتي ينبغـــي أن تقـــود ممارســـة كـــل أُســـتاذ جـــامعي. وهـــي الســـلوكيات والممارســـات الجامعيـــة المثلـــى في مجـــال آداب المهنـــة وأخلاقياتهـــا والـــتي بـــات لزامـــا علـــى أفـــراد الأســـرة الجامعيـــة الالتزام بها.

6-3-الكفايات الأخلاقية: يقصد بها الباحث السلوكيات المحمودة التي يقوم بها الأستاذ الجامعي أثناء تعامله ومخالطته مع الناس سواء طلابه أو زملاء المهنة في العمل أو أفراد المجتمع خارج مقر عمله، وكذلك أثناء بحثه عن الحقيقة والمعلومة، ومنها الصبر والحلم والصدق والتعامل الحسن والأمانة.

6-4-الأستاذ الجامعي: يعد الأستاذ الجامعي أحد قادة الفكر والسلوك السوي في المجتمع، ويعرفه الباحث أنه كل من يمارس العمل الأكاديمي في مؤسسات التعليم العالي سواء كان العمل تدريسيا أو بحثيا.

6-5-مؤسسات التعليم العالي: هو كل أنماط التعليم وأنواعه التي تلي المرحلة الثانوية، وتقدمه المدارس المتخصصة، والجامعات والكليات الجامعية، والمعاهد للحصول على الشهادة الجامعية أو الدرجات الجامعية لما فوق الشهادة الجامعية (دبلوم الدراسات العليا، ماجستير، دكتوراه).

6-6-نظم الفاعلية: تحقيق الهدف المحدد، وعرف العمل الفعال بشكل عام بأنه العمل الذي ينجز الهدف الذي تم تحديده.

6-7-التميزالمؤسسي: مجموعة من الآليات الفكرية التي تغذي التميز المؤسسي بالنواتج الإبداعية المتفائلة والقادرة على وقف المعوقات الجودة والتميز في الأداء.

الأدب النظري

7-الاخلاق المهنية

تشير الأخلاق إلى مجموعة المبادئ والقيم التي يستند إليها العاملون لغرض التمييز بين ما هو صحيح أو خطأ في قراراتهم وتصرفاتهم، وهي مجموعة من القواعد والآداب السلوكية والأخلاقية التي يجب أن تصاحب الإنسان المحترف في مهنته تجاه عمله، وتجاه المجتمع ككل، وتجاه نفسه وذاته (عمرو دراج، 2006: 4). ويعرف البعض السلوكيات والآداب بصفة عامة بأنها عبارة عن تفكير منهجي يتعلق بالتبعات الأخلاقية للقرارات التي يتم اتخاذها، ويمكن   وضع هذه التبعات في إطار حدوث ضرر أو أذى معين لمن يتعلق بهم هذه القرارات (Johns and Saks, 2005                                                     ويعرفها الآخرون بأنها معايير قياسية للسلوك الأخلاقي، أي السلوك المقبول من المجتمع  في إطار الصواب مقابل الخطأ (Nickles et al, 2005)، ولقد تطورت هذه المبادئ والقيم عبر الزمن وتراكمت المعرفة والرقي الحضاري والإنساني لتشكل مقاييس يتم فرز السلوكيات في إطارها، وهذه المبادئ والقيم تشكلت من خلال مصادر عديدة تختلف من مجتمع لآخر فالتاريخ والدين واللغة والتقاليد والأعراف والثقافة والتكوين العائلي والعشائري والمرجعيات الدينية والسياسية ووسائل الإعلام والخبرة           العلمية والعملية للفرد كلها تشكل مصادر مهمة لتشكيل الأخلاق الفردية وكذلك تحدد السلوك الأخلاقي.  فالسلوك الأخلاقي يتجسد بالمواقف العملية بسلامة وصحة الخيارات المعتمدة من قبل الشخص، وابتعادها عن مواقف خرق القانون العام وقواعد العمل، إذ هي بيان للقيم والمبادئ التي ينبغي ان توجه العمل اليومي الذي يقوم به الموظف العام، ولقد اختلفت المذاهب والاتجاهات الفكرية والفلسفية في تحديد مفهوم الأخلاق، فقد جاءت كلمة الخلق بمعنى التقدير، واستعملت للسلوك على نهج مستقيم، كما قال بعضهم أنها تعني السجية والطبع والأدب الرفيع، والخلق الفاضل الكريم. والبعض قصد بها المروءة والدين. وبعضهم يقول إنها الحسن من السلوك. وسمى البعض الأخلاق بعلم الواجب.

أما الخلق في اللغة ففي القاموس المحيط تعني السجية تعني السجية، والطبع، والمروءة، والدين. وورد الخلق في القرآن الكريم بالضم بقوله تعالى "وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ" القلم(4) بمعنى أدب رفيع جم وخلق فاضل كريم (الصابوني، 1981 :403). أما اصطلاحا فهي هيئة راسخة في النفس تصدر عنها الأفعال الإرادية الاختيارية من حسنة أو سيئة، وهي قابلة بطبعها لتأثير التربية الحسنة والسيئة فيها، خلق حسن كخلق الحياء، والحلم والأناة والصبر والتحمل والكرم والشجاعة وما إلى ذلك. وهي عبارة عن هيئة في النفس راسخة عنها تصدر الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية؛ فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلا وشرعا سميت تلك الهيئة خلقا حسنا وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي المصدر خلقا سيئا (سعد الدين، 2006: 18). فالخلق صفة مستقرة لا عارضة، لأن الإنسان قد يتلبس ببعض الصفات غير الثابتة لموقف معين كالكرم، أو الخوف أو الغضب، أو غير ذلك، في حين أنه إذا رئي في الأحوال العادية تظهر منه الصفات الحقيقة التي تخالف هذه الصفات، وهذه الصفة المستقرة لها آثار سلوكية، فالسلوك ليس الخلق، بل هو أثره وشكله الظاهر (الحميدان، 2010: 21). وقد وضع أول ميثاق في أمريكا منذ عام (1924)، ثم ألمانيا فبولندا أكد أهمية ربط الميثاق بمتطلبات الإصلاح المستقبلي للنظام التربوي وبناء أنموذج شخصية المعلم ودوره في حياة المجتمع. أما في الوطن العربي فقد اعتمد مؤتمر وزراء التربية والتعليم العرب الذي عقد عام (1968) ميثاق المعلم العربي الذي تكون من(19) مادة مع تحديد قسم المهنة، كما قامت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتقديم) دستور أخلاقي لمهنة التعليم عام(1979)، وفي سنة(2001)، اعتمدت المنظمة الدولية للتربية (IE) إعلان أخلاق المهنة في مؤتمرها الثالث بتايلند وتم مراجعته في مؤتمر البرازيل (2004) ووضع فوج لمناقشته في (2007) وهو موجود في أبرز اللغات العالمية.

8-أهمية الكفايات الأخلاقية في التربية والتعليم: تـــبرز أهميـــة الأخـــلاق في حفـــظ المجتمـــع مـــن المظـــاهر الســـلوكية الفاســـدة ممـــا يجعلــه مجتمعــا قويــا تســوده قــيم الحــق والفضــيلة وتحــارب فيــه قــيم الشــر والفســـاد ويمكن أيجاز أهمية الأخلاق بالآتي:

- للأخـــلاق أهميـــة بالغـــة باعتبارهـــا مـــن أفضـــل العلـــوم وأشـــرفها وأعلاهـــا قـــدرا، ويقـــول بعضـــهم: إنهـــا إكليـــل العلـــوم جميعـــا. ومـــنهم مـــن يقـــول: إنهـــا تـــاج العلوم. والســـلوكيات الأخلاقيـــة وآدابهـــا هـــي الـــتي تميـــز ســـلوك الإنســـان عـــن ســـلوك البهـــائم في تحقيـــق حاجاتـــه الطبيعيـــة، أو في علاقاتـــه مـــع غـــيره مـــن الكائنـــات الأخرى. بهدف تحقيق السعادة في الحياة الفردية والجماعية.

كما أنها وسيلة لنجاح الإنسان في الحياة والنهـــوض بالأمـــة. وقـــد ســـئل أحـــد وزراء اليابــان مــا ســر تقـــدم اليابـــان هــــذا التقـــدم؟ فقــــال الــــوزير: الســــر يرجــع إلى تربيتنــــا الأخلاقيــــة (زيدان، 80 :1987). وأكد رسمي (2004 أن هناك مجموعة من الأسس يلزم القيام بها لترتقي المهنة بمستوى عال من الالتزام وهي:

- وجود مجموعة من المعايير لكافة أنشطة العمل.

- تقييم كفاءة ومؤهلات الأفراد ومواءمتها مع الشواغر الوظيفية.

- وضع بيان دقيق بالمهام والواجبات الوظيفية لكل وظيفة.

- تحديد أسس العمل والإجراءات اللازمة لإنجاز متطلبات الوظيفة.  وهذا الاهتمام ينطلق من ضرورة الالتزام بالمبادئ والقيم السلوكية الأخلاقية على الصعيد الفردي في الوظيفة أو المهني أو على الصعيد الجماعي. فتقوية الالتزام بمبادئ العمل الصحيح، يبعد المؤسسات أن ترى مصالحها بمنظور ضيق لا يستوعب غير المعايير المالية وتحقيق الأرباح على المدى القصير، في حين يمكن أن تكون سلبية على المدى البعيد، ويرى بعض الباحثين أن أخلاقيات العمل، ماهي إلا تطبيق للمعايير الأخلاقية الفردية في مواقف الأعمال المختلفة (37Pride, et al, 2002 :).  

والجامعـــة مؤسســـة علميـــة تربويـــة تعليميـــة بحثيـــة تنمويـــة قياديـــة في المجتمـــع ونمـــوذج في العمـــل، ورائـــدة في التغيـــير الإيجـــابي في المجتمـــع، وهـــي إحــدى المؤسســات المهمـة، وأن الحــرم الجــامعي يجعـــل مــــن الجامعــة حيـز حريـة الفكـر والبحـــث والتعبــــير، وهــــو يحتــــوي الحقــــوق وكــــذلك واجــــب عــــدم الإخـــلال بالنشــــاطات البيداغوجيــــة والبحــــث واحــــترام قواعــد الأخــلاق. والجامعة كما هو معروف حرم آمن، له طقوسه وأجواؤه الخاصة التي تظهر فيها قدسية العلم ومهابة العلماء والانفتاح الفكري وحب المعرفة، ولكي تؤدي الجامعة دورها الصحيح في إعداد أجيال الأمة المشبعة بالعلوم والمعارف الإنسانية المختلفة والقادرة على توظيفها لتلبية حاجات مجتمعاتها المتطلعة إلى التقدم إلى التقدم والازدهار والرفاهية الاجتماعية وفق رؤى إنسانية سليمة وتحصينها ضد آفات التخريب الثقافي الوافدة عبر قنوات عديدة وبأساليب شتى ظاهرها إنساني وباطنها شيطاني، لذا لا بد أن تندمج دون أن يفقدها استقلالها وحريتها. ولتحقيق هذا الغرض لا بد أن تسعى الجامعة إلى بناء قيم جامعية سليمة باتخاذ إجراءات منها:

- ترســـيخ القـــيم والأعـــراف الجامعيـــة وأخـــلاق المهنـــة الجامعيـــة في مفاصـــل الحيـــاة الجامعية العلمية والإدارية.

- إشاعة مفاهيم النزاهة والأمانة العلمية في جميع مفردات العمل الجامعي.

- اعتمـــاد مبـــدأ التـــدرج العلمـــي والـــوظيفي في إشـــغال المواقـــع العلميـــة والإداريـــة ولاسيما المواقع القيادية.

- توســـيع المشـــاركة الجامعيـــة في مناقشـــة جميـــع القضـــايا الجامعيـــة وعـــدم حصـــرها بفئات محددة.

- تـــأمين الحريـــات الأكاديميــــة في الوســـط الجـــامعي وعـــدم الســـماح بمســـها تحـــت أي ظرف كان ولأي سبب من الأسباب

- سيادة مبدأ القانون ولا شيء سواه في حل جميع القضايا الجامعية.

- اعتمــــاد مبــــدأ الحــــوار العلمــــي وسياســــة البـــــاب المفتــــوح لســــماع جميــــع الآراء والمقترحات لتطوير العمل الجامعي.

-  الجامعة حرم آمن ينبغي أن لا تسوده أية مظاهر مسلحة تحت أي مسمى.

9-أهمية مطلب الكفايات الأخلاقية في المؤسسات الجامعية: إن موضوع أخلاقيات وظيفة التربية والتعليم، والضوابط اللازمة لها    حظي باهتمام بالغ من قبل الباحثين نظرا لما تمثله من دور أساسي ومهم في حياة المجتمعات الإنسانية (رشيد، والحياري، 1985: 17). فالمشكلات التي يمر بها العالم المعاصر اليوم هي نتيجة لوجود جفوة وابتعاد عن القيم الأخلاقية السامية (سعد الدين، 2006: 23).  فالأخلاق في الفكر التربوي ليست متطلبا مهنيا أو صفة محبذة فحسب، وإنما تأخذ مكانة رئيسة في سلم الواجبات الملزمة فقد تكون واجبة عملية وتربوية، لا يمكن التخلي عنها (المحيميد، 2006: 36). فالطالب مهما كان استعداده للخير عظيما ومهما كانت فطرته نقية سليمة فإنه لا يستجيب لمبادئ الخير وأصول التربية الفاضلة ما لم يرَ الأستاذ الذي يشرف على تربيته وتعلميه في ذروة الأخلاق وسموها، ومن السهل على الأستاذ أن يلقن المتعلم منهجا من مناهج التربية، ولكن من الصعوبة  بمكان أن يستجيب هذا المتعلم ويقتنع بهذا المنهج حين يرى من يشرف على توجيهه غير متحقق بهذا المنهج وغير مطبق لأصوله ومبادئه الأخلاقية، وهذا يحتم على كل أستاذ جامعي أن يكون حذرا وملاحظا لأقواله وأفعاله مع طلابه، فقد يكون مؤثرا به ومما يؤدي ذلك لنجاحهأو في فشلهم إن كان التأثير بالجانب السلبي(علوان، 1992: 607).

10- المصادر الأساسية للأخلاقيات المهنية الجامعية: هناك مجموعة من المعايير الأخلاقية التي تقوم عليها صلات الفرد بالآخرين وتحدد علاقته السوية معهم، فالفرد لا يستطيع إلا أن يلتزم بالمعايير الأخلاقية للجماعة وإلا تعرض لنوع من العقاب، والأفراد في الغالب يتصرفون بالأسلوب الذي يرون أنه يتفق مع القيم المرجعية للجماعة التي ينتمون إليها، خاصة إذا ما توقعوا أن هذا التصرف أو السلوك سوف يؤدي إلى كسب رضا الجماعة والمحافظة على تماسكها، ويرى البعض بأن الالتزام بالأسس والقواعد الأخلاقية للمهنة تمثل حجر الأساس للمضي على الطريق الصحيح، وهو ما اكد عليه الطويل(2001) ، بأن الجمعية الأمريكية لمديري المدارس طورت مجموعة من السياسات تحكم القواعد الأخلاقية التي يجب ان يلتزم بها مديرو المدارس، في أداء المهنة وهذه السياسات هي:

- إظهار درجات عالية من الصدق والأمانة بهدف زيادة مستوى الثقة بين العاملين. - الاهتمام بالمصلحة العامة على حساب المصلحة الخاصة.

- التشجيع على التطور والتقدم المهني.

- التأكيد على ودعم القيادة الإبداع في أداء الواجبات التي تتطلبها الأعمال.

- الابتعاد عن الاهتمام بالمكاسب الشخصية في تأدية الواجبات. - الاهتمام بالحفاظ على المعلومات ذات العلاقة بالنشاط الوظيفي.

- تستخدم الأخلاق في ضمان تقييم أداء المستخدمين بصورة عادلة.

وتصنف في أربعة مصادر رئيسية هي:

10-1-المصدر السياسي: الذي يؤثر على الموظفين، إذ أن الأخلاق تتداخل مع المكون السياسي من خلال انه إذا ما تم

ممارسة أخلاقيات المهنة في ظل بيئة سياسية وديمقراطية، فإن ذلك ينعكس بالنتيجة النهائية على تحقيق نتائج إيجابية.

10-2-المصدر الاجتماعي: الذي يظهر أن الأخلاقيات التي يمتلكها الأستاذ الجامعي بوصفه واحدًا من فئات المجتمع المتحضرة ما هي إلا أخلاقيات صالحة ونافعة للمجتمع وأفراده.

10-3-المصدر الاقتصادي: الذي يعكس مستوى الانضباط والالتزام والقناعة لدى الافراد بالأجور الممنوحة لهم، حيث أن الاستقرار الاقتصادي يؤدي إلى الانضباط وثبات الأخلاق لدى العاملين وتطورها على المدى البعيد.

10-4-المصدر الإداري والتنظيمي: الذي يعبر عن بيئة العمل ووجود مجموعة قواعد تحكم التصرف الأخلاقي بالإضافة إلى لائحة القيم الموجودة داخل المنظمة وما تدعمه قيادة المنظمة من تصرفات أخلاقية في المهنة. وأشار (الحياري 1996)، إلى إن هناك العديد من الاخلاقيات المتعلقة بالعمل في المؤسسات التربوية التي من المفترض اتباعها، وهي:

10-5-التعاليم الدينية: يمثل الدين أحد المصادر الهامة التي يستمد منها الفرد العامل القيم، بل إن الدين هو المصدر الرئيسي لقيم كثيرة، ومن الأمثلة على القيم التي تتصل بالعمل والأخلاق في الدين الإسلامي الإدارة والنية والمسؤولية والجزاء والجهد، وهذه الأسس هي ذاتها التي يقوم عليها النظام الأخلاقي المعاصر. والباحث عن الجانب الأخلاقي في الأديان السماوية يجد فيه: -الناحية النظرية وهي التي تشكل الأسس والقواعد النظرية في الفلسفة الأخلاقية مثل البحث عن الطبيعة الإنسانية ومصدر الإسلام والمسؤولية الخلقية وعناصرها وقواعد السلوك الإنساني.

- التطبيق العملي للقواعد السلوكية ومجموعة الفضائل التي يكون المجتمع بها فاضلا.

10-6- الإلزام: ويقصد بذلك أي عمل يوجه إليه الإسلام ويأمر به فالواجب والخير وغيرهما من المعاني النبيلة يقومان على فكرة القيمة المستمدة من مثل أعلى ويأتي الإلزام معتمدا على مصدرين هما المصدر الفطري والوحي وما يتعلق به من اجتهادات (محمد علي حسين، 2002: 15).
10-7- المسؤولية: حيث يفترض الإلزام مسؤولية بعقبها جزاء ويعني ائتمان المسؤولية، وتحمل الشخص التزاماته وقراراته من       الناحية الإيجابية والسلبية أمام الله وأمام ضميره وأمام المجتمع، والمسؤولية تقوم على الحرية في الأداء وتسقط عن صاحب الإرادة المسلوبة والذي لا يملك حريته، وأن يكون المسؤول كامل الأهلية للتصرف لأن المسؤولية تقوم على مبدأ الالتزام  الشخصي    وفي إطار هذا المفهوم للمسؤولية في الإٍسلام هناك ثلاثة أنواع وهي :

 

10-7-1-المسؤولية الدينية: وهي الالتزام أمام الله.

10-7-2-المسؤولية الأخلاقية المحضة: وهي الالتزام الشخصي من الإنسان نفسه بالإتيان بشي أو الانتهاء منه.

10-7-3-المسؤولية الاجتماعية: وهي الالتزام تجاه الآخرين وما يفرضه المجتمع من قواعد آمرة وناهية
10-8-الجزاء: وهو العنصر الثالث من أركان الفعل الخلقي والجزاء ثلاثة أنواع وهي:

10-8-1-الجزاء الأخلاقي: ويكون ثوابا أو عقابا والجزاء الثواب لممارسة القواعد الخلقية وهو الرضا عن الذات الذي يزيد الفكر نفاذا وتزيد مهارات الإنسان إتقانا، أما ممارسة الرذيلة فلها جزاؤها الأخلاقي أيضا ويتمثل في ذلك الشعور الذي يعيد تثبيت القانون المنتهك وهو التوبة والصلاح أي إصلاح ما نقص أو أفسده الإنسان وهذا الإصلاح يقع بأشكال عدة:

- إما في عمل ناقص ويجب أن يعاد ويؤدي بطريقة مناسبة عاجلا أو أجلا.

- وإما في خطأ واجب إزالته وهذا يأتي في حق الله ويتطلب ذلك المغفرة من الله، أما حق المجتمع فلا يغفر إلا بإبراء الذمة    من الذين أسأنا لهم (الحميدان، 2010: 22).

10-8-2- الجزاء القانوني: فيرتبط بارتكاب المحرمات القانونية وهذا في ذاته مفسدة ومن ثم يحتل هذا النوع من الجزاء مكانته في دفع المفاسد الخلقية والقصد منه الردع والإصلاح وإثارة المودة والسلام بين الناس والحفاظ على مقومات الحياة الإنسانية.
10-8-3- الجزاء الإلهي: الجزاء الإلهي له طبيعته وامتداداته وقد أورد القرآن الجزاء في شكلين هما :
10-8-3- 1- الأول: الجزاء الإلهي العاجل أي في الدنيا وهذا له جانبه المادي والمعنوي .
10-8-3- 2- الثاني: الجزاء الإلهي في الآخرة وهو إما الجنة لمن أطاع أو النار لمن غوى (رشيد، والحياري، 1985: 17)   10-8-4-  رقابة الضمير: تعتبر محاسبة النفس الخطوة الأولى على طريق الالتزام الأخلاقي للأفراد فهي شكل من أشكال الرقابة الذاتية يطبقها الفرد على سلوكه الخاص وتزداد محاسبة النفس وضوحا وتأثيرا لدى الشخص السوي، أما الشخص غير السوي فإنه لا يلتزم كثيرا بالمبادئ والقيم الأخلاقية وبالتالي فإنه لا يشعر بوطأة محاسبة الذات، أما الشخص السوي فإنه يواجه الصراعات الحادة إذا ما حاول القيام بمجموعة من السلوكيات التي لا تتفق مع المبادئ الأخلاقية( الغامدي، 2010: 87).

10-8-5-الاستقامة: ويقصد بذلك اختيار السلوك الأخلاقي في اتخاذ القرارات وإصدار التعليمات وتوزيع أعباء العمل على الموظفين والتعامل مع العملاء بصدق والاعتراف بالمسؤولية الاجتماعية تجاه البيئة التي تتعامل معها المنظمة.
10-8-6-القوانين والأنظمة: تعتبر القوانين ذات العلاقة من المصادر الرئيسية التي توجه عمل المؤسسة ومن أهم القوانين التي تشكل مصدراً للسلوك الأخلاقي هي تلك الواردة في مواد دستور الدولة مثل قوانين العمل.

11-الفاعلية والتميز المؤسسي في مؤسسات التعليم العالي: لقد اختلف الكتاب والباحثون في تعريف الفاعلية، ويرجع هذا الاختلاف إلى وجود تباين واختلاف في الخلفيات العلمية لهؤلاء الكتاب والباحثين، مما أدى إلى صعوبة في تحديد أهداف المنظمة، التي غالبا ما تتعدد وتتعارض ويصعب الاتفاق على صياغتها بصورة محددة، ويؤدي ذلك إلى اختلاف في تحديد مفهوم واضح وموحد للفاعلية لأنها تعتمد على مدى تحقيق الأهداف بصورة جيدة (جاكسون، جون، وآخرون، 1988 :53).

وعرف برنرد (Barnard 1938)، الفاعلية بأنها تحقيق الهدف المحدد، وعرف العمل الفعال بشكل عام بأنه العمل الذي ينجز الهدف الذي تم تحديده مسبقا، ويعرف بريس Price 1972))، الفاعلية بأنها الدرجة التي عندها يتم تحقيق أهداف متعددة.  وتعرف المنظمة العربية للعلوم الإدارية الفاعلية بأنها، مدى صلاحية العناصر المستخدمة (المدخلات) للحصول على النتائج المطلوبة المخرجات. كما يعرف الفاعلية بأنها تحقيق الأهداف الصحيحة من وجهة نظر أفضل التفسيرات الممكنة لظروف التجارة وإمكانات الربح. كما تعرف دائرة المعارف الأمريكية الفاعلية بأنها المدى الذي عنده تستطيع المنظمة تحقيق نتائج مقصودة، وتعتمد فاعلية المنظمات أيضا على القدرة والتواصل والأخلاق، وتعتبر الأخلاق من أهم الأسس التي تعتمد عليها الفاعلية، فالمنظمة يجب أن تكون مثالا للاحترام والأخلاق والإنصاف والنزاهة والجدارة، حتى تستطيع تحقيق التواصل  مع جماهيرها للمساعدة في تحقيق أهدافها المرجوة .ولقد ذهب أنصار  المدرسة  السلوكية من التون مايو، وشيستر بارنا رد، وهيربرت سايمون وأبراهام ماسلو وماك جريجور، وغيرهم إلى أن  الفعالية تكمن في انسجام العلاقات الإنسانية  داخل التنظيم، وتناغم تلك العلاقة بين الفرد والجماعة، والرؤساء، وتحقيق أكبر إشباع ممكن وفقا  لمبدأي الديمقراطية، والإجماع ، وسيادة   روح التفاهم ومن وراء ذلك التعاون وتحقيـق عامـل الرضـا والأمـان الوظيفـي وهـذا هـو الـذي يحكـم فعاليـة القـرار داخـل المؤسسـة.           أما أنصار حركـة الإدارة العلميـة فهم يركـزون في تحديـد معـنى الفعاليـة على الجوانـب الماديـة للتنظيـم والفيزيقيـة لتحقيـق الفعاليـة، دون أي اعتبار للجوانب النسبية والسلوكيـة.

12-قواعد الفاعلية في تميز مؤسسات التعليم العالي: اشار إمرسون (Emerson) الوارد في الكايد (2003الى مجموعة من المبادئ التي تحقق الفعالية المبدعة وهي:

- إٍرساء قيم واضحة ومحددة داخل التنظيم، وأن يتقيد بها كل من الرئيس والمرؤوس.

- مبدأ تحسن الأداء، وضبط السلوك، كاحترام الوقت، التجهيزات، المبادرة والابتكار، حيز مكان العمل، المهارة الكافية، وكل ذلك يشكل فلسفة للتسيير ومبدأ للفعالية التنظيمية.

- اللجوء إلى المشورة ذات المغزى، وإسناد الأمر إلى الأخصائيين لتوسيع دائرة المشورة، وتقبل النتائج من قبل الرئيس.

- الانضباط من أجل قيم مشتركة في المؤسسة يحقق التعاون والتعاون يحقق الفعالية مثل خلية النحل التي يعمل كل   عنصر فيها بجد واجتهاد وانتظام، ودون تلقي نحلة تعليمات من نحلة أخرى، وهو ما أسماه (بروح خلية النحل). وإن لم يتوفر هذا للبشر فلا بد من شخص يقود التنظيم، ويحرص على الانضباط لتحقيق الفعالية.

- التعامل المنصف حيث أن المديرين والقادة يحتاجون إلى ثلاث صفات صفة التعاطف، والتصور، وروح العدالة، وذلك     لأن أكبر مشكلة في تحقيق الإنصاف هي العجز عن تحقيق التناسب بين الأجر والأداء بين التضحية والتحفيزات.

- ضرورة تسجيل الأنشطة في سجلات لحفظ حقوق وواجبات المؤسسة، وضبطها وتحديدها في الحاضر، وللمستقبل.

- ضرورة التخطيط والبرمجة ليتمكن الرئيس من استعمال الوقت والوسائل أحسن استعمالا ومن ثم تحقيق الفعالية.

- تنميط التشغيل وتحديد أساليب ونماذج يمكن إتباعها، والتعود عليها تسهم في سرعة الأداء، والإتقان فيه.

- كتابة التعليمات والإجراءات ولو كانت متعبة ومعيقة للعمل.  

- العمل الدائم على التطوير والتحسين، والتحسس للصعبات التنظيمية والتنفيذية حتى يمكن إحداث الفعالية.

-  موضوعية الحوافز حتى تؤثر في الإبداع والتطور.

- أفضل معيار لتقديم الحوافز ليس هو أقصى مجهود عضلي يبذل في فترة وجيزة بل جملة من الجهود العقلية والجسمية تجعل العامل في أحسن حالة ممكنة للإسهام في الأعمال مستقبلا.

إن مراعاة هذه المبـادئ يحقق الفعالية المبدعة، ويجنب المؤسسة الوقت الضائع، واليد العاملة الزائدة كما يتعين على القادة والعمال اعتبار العمل نعمة وليس نقمة، وأنه متعة وليس لعبة ومنه يمكن تحقيق الفعالية ومن ورائها قوة عالية من الإبداع والابتكار التي تتطلب التصدي للمشكلات العامة والخاصة التي تواجه التنظيم (الكايد، 2003).

13-العوامل المؤثرة في الفعالية: وفعالية المنظمةيمكن إرجاعها إلى العوامل التالية: -رضا العملاء بمعنى الاهتمام باحتياجات المتعاملين أو المواطنين، وفقا لمبادئ وقواعد إدارة الجودة الشاملة على مستوى المؤسسة الاقتصادية، وإدارة الحكم الراشد على مستوى وحدات الإدارة العامة، وبتعبير آخر ضرورة اهتمام المؤسسة بمخرجات التنظيم، وجعل رضا المتعامل أو المواطن مقياسا للفعالية (درة، 1993 :124).

- الاعتماد في التنفيذ على مبدأ عمل الفريق، أي الجماعية في العمل، وإزالة الحواجز والقيود التنظيمية والرسمية، واعتبار عناصر الجماعة كل متكامل تحذوه روح التفاهم والتعاون، والتضحية في سبيل الجماعة، ووجود هذا النوع من الجماعات أساس فعالية القرار.

- الاهتمام بالتحسين المستمر، وذلك عن طريق التحسس لأسباب التعطيل، ومحاولة علاج النقائص قبل فوات الأوان.

وتطبيق نظام الحكم الراشد في نطاق الإدارة العامة، ومن ثم التركيز بشكل أو آخر على المتعامل أو المواطن حيث يكون المواطن الهدف والوسيلة من إدارة الحكم الراشد، وبهذا المعنى يكون للفعالية معنى إيجابي يساهم تطبقه في تغيير نشاط الإدارة، ومن وراء ذلك الإبداع والابتكار، وتنفيذه بكفاءة عالية (باشيوة، واخرون، 2013).

14-التميز: يعد التميز مفهوما شاملا متكاملا لا يتجـزأ، فالتميز انعكاس لفكر الإدارة وتطورها، وقد نشأ مفهوم إدارة التميزللتعبير عن الحاجة إلى مدخل شامل يجمع عناصر ومقومات بناء المنظمات على أسس متفوقة تحقق لها قدرات فائقة في مواجهة التغيرات والأوضاع الخارجية المحيطة بها من ناحية، كما تكفل لها تحقيق الترابط والتناسق الكامل بين عناصرها ومكوناتها الذاتية واستثمار قدراتها المحورية والتفوق بذلك في الأسواق وتحقيق الفوائد والمنافع لأصحاب المصلحة من مالكين للمنظمة وعاملين بها ومتعاملين معها. وعليه فالتميز أسلوب منظم ودوري للمراجعة الشاملة لأنشطة ونتائج المنظمات المقارنة مع نموذج التميز يستعمل كأداة لاختبار المصلحة العامة للمنظمة يساعد على وضع الأولويات وتوزيع الموارد والتخطيط الواقعي للمنظمة. وحسب إرشادات الاتحاد الأوربي لعام(1999)، ويعرف التميز بأنه هو تلك الممارسة المتأصلة في إدارة المنظمة وتحقيق النتائج، والتي ترتكز جميعها على مجموعة تتكون من تسعة مفاهيم جوهرية. تتمثل في التوجه بالنتائج، والتوجه بالعميل، والقيادة وثبات الهدف، والإدارة من خلال العمليات والحقائق، وتطوير ومشاركة الأفراد، والتعلم (الرشيد، 2004، 26). ولا يتوقف جهد الإدارة بتحقيق مستوى التميز، بل لا بد من مواصلة الجهد للمحافظة عليه وتحسينه، فالتميز لا يتحقق بالتمني، ولكن بالتخطيط والإعداد والجهد المتواصل من جميع أعضاء المنظمة، وتتحمل الإدارة العليا مسؤولية أساسية في تهيئة البيئة التنظيمية لاستيعاب فكر التميز وتحقيقه في الواقع. ويستند الجهد من أجل التميز إلى تقنيات ومنهجيات إدارية متقدمة ومتطورة ومتغيرة، فالقيادة الإدارية في مؤسسات التعليم العالي دورا محوريا في توجيه الجامعة بتوفير الفكر المتجدد وايجاد المناخ المساعد للإنجاز، وتمكين الموارد البشرية الفاعلة. حيث تبدأ رحلة البحث عن التميز من السوق وبناء على ما يطلبه العملاء، ومواكبة لحركة العلم والتقنية والتميز تحرر من قيود الإدارة واهتماماتها التقليدية، وعليه فالتميز لعبة مشتركة يساهم فيها أطراف متعددون لا بد أن يكون لكل منهم منفعة. وتوازن المنافع بين أصحاب المصالح شرط لتحقيق التميز واستمراره.

يحتاج التميز المؤسسي في مؤسسات التعليم العالي إلى التخطيط الاستراتيجي الفعال يحدد الفجوات ويحقق القفزات الأساسية، ولأن قياس الأداء يواجه كثيراً من الصعوبة بسبب طبيعة ونوعية الخدمة المقدمة، فإن الحكم على جودة الأداء ينبع من قدرة هذه الوحدات على القيام بدورها المقرر في تقديم الخدمة وتحقيق رضا العملاء، وبالتالي فإن تطبيق برامج ونماذج وجوائز التميز من شأنه أن يوفر منهجيات عمل وآليات لقياس نتائج الأداء لما تحتويه هذه النماذج من معايير رئيسة وعناصر متكاملة يتطلب توافرها في المتقدم لهذه الجوائز. وكما تمثل برامج التميز مدخلا أساسيا لقياس وتقييم كفاءة أنظمة العمل والوسائل والأدوات المستخدمة، وكيفية وضع الخطط وتطبيقها، وتحفيز العاملين والاهتمام بالتدريب، وقياس نتائج الأداء المؤسسي، وقياس رضا المتعاملين، وتحديد جوانب القوة وتشخيص فرص التحسين المستقبلية إلى نحو ذلك من متطلبات تحقيق التفوق والتميز (بن عبود، 2009، 6-7).  

15-عضو هيئة التدريس الجامعي

من المتفق عليه أنه لا تنمية حقيقية دون تعليم لاسيما التعليم العالي. ونظرا لأهمية الأستاذ الجامعي باعتباره الطرف المسؤول عن تقديم المادة العلمية فقد اعتبر بمثابة الركيزة الأساسية وحجر الزاوية للمؤسسة الجامعية، وذلك لأن له الدور الكبير في تفعيل دور الجامعة وفي تقدم العلم والمعرفة، ولهذا يجب أن يكون الأستاذ الجامعي معدا ومدربا تدريبا عاليا بغية تحقيق أكبر قدر من الأهداف المسطرة والقيام بوظائفه على أحسن وجه. كما يرتبط نجاح العملية التعليمية في الجامعة باستعداد الطالب ورغبته في التعليم، وما تبذله الإدارة من جهد في عملية التنظيم، وتأمين الاحتياجات والخدمات المساعدة. لكن يظل دور أستاذ الجامعة رئيسا في نجاح العملية التعليمية باعتبار التدريس أولي أوليات وظائفه في الجامعة، وأن نجاحه في التدريس يعني إعداد الطلبة، وتربيتهم تربية متكاملة، روحيا، وخلقيا، وجسميا، واجتماعيا، ليكونوا مواطنين صالحين قادرين على الإسهام في إنماء مجتمعهم (ذكري، غنايم، 1991: 98).  لذلك يعـد أساتذة الجامعة موارد ثروة عظيمـة، لما يقومـون به من إعدادٍ للأجيـال.

- المصدر الأساسي للمعرفة باعتباره صاحب رسالة، مطالبًا بتوفير معلومات، وخبرات ضرورية وكافية لنجاحه في تأدية رسالته.

- العنصر الأساسي الذي يشترك مع المجتمع في تنشئة أبنائه (Green، Harding:1987). (البزاز، 1989 :81).

- منفذ لأدوار كثيرة ومتعددة، فهو قائد، وموجه لكافة عناصر العملية التعليمية. كما يمثل أساتذة الجامعة حجر الزاوية الأساسية في تقدم الجامعة، وتحمّل أعبائها، لتؤدي رسالتها العملية والعلمية في خدمة المجتمع، وإحراز التقدم العلمي والتقني من خلال ما يمارسونه من وظائف تتمثل في التدريس، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع (مكتب التربية لدول الخليج العربي، 1985: 57).

15-1-مهام عضو هيئة التدريس في ضوء الفاعلية والتميز المؤسسي: هناك مقولة في الأدب الشعبي تؤكد أنك إذا وظفت شخصا لديك فقد وظفت أخلاقه معه، هذه قاعدة سلوكية عامة، فلا يتصور منطقيا أن ينفصل الشخص عن خلقه. لذا فان نجاح أستاذ الجامعة في أداء وظائفه يستلزم الاهتمام بإعداده وتأهيله للمبررات التالية:

- التغير الحاصل في فلسفة التربية وأهدافها وطبيعتها واتجاهاتها.

- المؤثرات الداخلية والخارجية التي تواجه عمل أستاذ الجامعة، وتشكل ضغوطا، تتعلق بظروف المجتمع والسياسة التربوية.

- طبيعة التعليم من حيث كونه عملية متشابكة ومتداخلة.

- التوسع الكبير في حجم المعرفة، وما يتبع ذلك من ظهور الجديد من الأجهزة ولمواد التعليمية، وعناصر توصيل المادة.

- التغير في النظرة إلى وظيفة أستاذ الجامعة (البزاز، 1989: 181-182).

- الاهتمام بالأخلاق يسهم في تحسين المجتمع ككل. ويسهم في شيوع الرضا الاجتماعي بين غالبية الناس، كنتيجة لعدالة التعامل والمعاملات والعقود وإسناد الأعمال وتوزيع الثروة وربط الدخل بالمجهود.

- أخلاقيات العمل تدعم البيئة المواتية لروح الفريق وزيادة الإنتاجية.

- إدارة أخلاقيات العمل بكفاءة تشعر العاملين والأساتذة بالثقة بالنفس، والثقة في العمل، وبأنهم يقفون على أرض صلبة ونزيهة وشريفة، وكل هذا يقلل القلق والتوتر والضغوط، ويحقق المزيد من الاستقرار.

- الالتزام الأخلاقي يؤمن الجامعة ضد المخاطر إذ يكون هناك التزام بالشرعية والابتعاد عن المخالفات، والتمسك بالقانون، فالقانون من قبل ومن بعد ليس إلا قيمة أخلاقية.

- الالتزام بأخلاقيات العمل، بدعم عدد من البرامج الأخرى مثل برامج التنمية البشرية، وبرامج الجودة الشاملة، وبرامج التخطيط الاستراتيجي، من اجل دعم الجامعة وتنميتها ونجاحها.

- إن وجود ميثاق أخلاقي تلتزم به الجامعة، يكون بمثابة دليل أو مرجع يسترشد به الجميع، ليس فقط في تصرفاتهم، وإنما أيضا عندما تثور الخلافات أو يثور الجدل حول ما السلوك الواجب الإتباع في مثل هذه الخلافات (العوبثاني، د، ت 19-20). ومن بين الواجبات التي عليهم الالتزام بها وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها في الجامعة نجد ما يلي:

- تجسيد القدوة الحسنة ومراعاة قيم المجتمع الحميدة والمحافظة على التقاليد والقيم الجامعية الأصيلة، وتوثيق الصلة مع الطلاب ومراعاة شؤونهم الاجتماعية والثقافية والرياضية.

- القيام بواجبات التدريس وإجراء البحوث والدراسات العلمية والإشراف على بحوث الطلاب وتوجيههم بما ينمي مقدرتهم البحثية ومتابعة الجديد في مختلف العلوم كل في مجال اختصاصه.

- حفظ النظام في قاعات الدروس والمحاضرات والمخابر وقاعات الامتحانات، والعمل على تطوير نظم التقييم لأداء الطلاب.

- المشاركة في أعمال اللجان والمجالس العلمية داخل الجامعة.

- إتقان العمل عند أداء الواجبات والعمل على تحقيق المستوى الذي يجعل الجامعة متميزة في ميادين البحث والتدريس والإدارة

- تقديم تقرير إلى رئيس القسم المختص نهاية كل عام دراسي يتضمن نشاطه العلمي والتدريسي والإداري الذي قام به كما يبين الصعاب والمشكلات التي واجهته ومقترحاته لكيفية التغلب عليها مستقبلا.

- على عضو هيئة التدريس إجراء بحث علمي سنويا على الأقل مقبول أو منشور في إحدى المجلات المحكمة. ويلاحظ من تلك المهام أن أهم مهام أعضاء هيئة التدريس هي التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع (1988: Katez, Henry).

16-أخلاقيات عضو هيئة التدريسفي ضوء الفاعلية والتميز المؤسسي: ليس هناك خلاف حول الدور الهام الذي يقوم به عضو هيئة التدريس في إنجاز العملية التعليمية وتحقيق أهداف الكلية التي يعمل بها. ويقصد بجودة عضو هيئة التدريس تأهيله العلمي الأمر الذي يسهم حقا في إثراء العملية التعليمية وفق الفلسفة التربوية التي يرسمها المجتمع. ويحتل عضو هيئة التدريس المركز الأول من حيث أهميته في إنجاح العملية التعليمية فمهما بلغت البرامج التعليمية من تطور في الخدمات التربوية والتعليمية ومهما بلغت هذه البرامج من جودة فإنها لا تحقق الفوائد المرجوة منها إذا لم ينفذها معلمون أكْفاء ومدربون تدريبا كافيا ومؤهلون تأهيلا مناسبا ولتحقيق ذلك يجب توافر عدد من السمات لدى عضو هيئة التدريس (عليمات، 2004:185-186).

16-1-الصفات الشخصية: التمتع بالصحة الجسمية والنفسية (الثقة بالنفس) التي تؤهله للقيام بوظائفه المختلفة لإنجاز الأعمال والمسؤوليات بجدية واهتمام، كالاحتفاظ بتحكم انفعالي مناسب؛ فلا يدع فرصة للغضب أن يتملكه، ولا يعطي أحكاما سريعة للمواقف المختلفة، بالإضافة لامتلاكه قدرات ومهارات التفكير العلمي واتجاهاته، والالتزام في سلوكه مع الآخرين بالمنهج الرباني حتى يكون قدوة صالحة لطلابه في أقواله وأفعاله (راشد، 1988: 33). كما يرى الباحث أن من الصفات الشخصية الضرورية لأستاذ الجامعة (قوة الشخصية وإدراك المسؤولية الملقاة على عاتقه، والقدرة على التعبير، وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، والقدرة على اتخاذ القرارات العقلانية الرشيدة).

16-2-الصفات الاكاديمية: بان يكون مع الطلبة يدافع عنهم ويقدم المساعدة لهم في انجاز مهماتهم ويشجع على التعاون الاجتماعي ويدرك مشاعر الاخرين وان يشركهم بمواقف مثيرة للتفكير ويتقبل اقتراحاتهم المختلفة ويستمع إليهم بشكل جيد-تقدير مهنة التعليم، والاعتزاز بكونه أستاذًا في الجامعة. - الإلمام بأهداف التعليم الجامعي، وكيفية تحقيقها. - الإسهام في تقدم القسم والكلية والجامعة.                                                                 -تنمية العلاقات الإنسانية الإيجابية مع الطلاب، وجعلها تتميز بالود والاحترام. - إظهار مستوى عالٍ من الأخلاق تتسق مع أخلاقيات المربين الأفاضل. - احترام النظام الجامعي وتعليماته. - العمل على النمو الذاتي، وتطوير الأداء الأكاديمي والفني والمهني).

- الخبرات الموقفية؛ ويتم ذلك عن طريق معرفة الأستاذ لمجال تخصصه وقدراته على تقبل الغرابة والأصالة والتنويع في استجابات الطلبة والقدرة على إدخال المهارات الفعلية في العملية التعليمية وقدرته على استخدام مهارات الاستماع للطلبة وتوظيفها بشكل جيد بالإضافة الى قدرته اعلى التقويم اليومي والأسبوعي وتقييم الوحدات التعليمية وفعاليتها.

- الكفاءة العلمية وهي إلمام المعلم بالمعلومات والخبرات التي يحتاجها الطلبة ويقدمها لهم بالشكل الصحيح والسليم

- الكفاءة التربوية معرفة الأستاذ بالطرق التربوية المناسبة في التعامل مع الطالب وكيفية تقديم المعلومات له

- الكفاءة الاتصالية أي قدرة الأستاذ على استخدام الطرق المناسبة لتوصيل المعلومات بالشكل الصحيح والقدرة على الاتصال بكل أفراد العملية التربوية بما فيهم المجتمع المحلي.

- الرغبة في التعليم حيث تعتبر هذه الخاصية الأساسية للأستاذ إذا لم يملك دافعية في التعليم فلن ينجح في أداء العملية التعليمية.

- مساهمة أعضاء هيئة التدريس في خدمة المجتمع المحلي.

- تحسين مستوى التدريب الأكاديمي لعضو هيئة التدريس.

- مشاركة أعضاء هيئة التدريس في الجمعيات العلمية والمهنية. وهناك عدة أمور يجب على عضو هيئة التدريس أن يعرفها-التعرف على الاتجاهات العلمية المعاصرة والتوجهات المستقبلية في مجال التعليم.

- التعرف على واقع استخدامات التقنيات المتطورة في مجال التعليم.

- التعرف على مجالات وفرص التعاون العربي والدولي المتاحة فيما يتعلق بالتطوير التكنولوجي في مجال التعليم.

- رفع مستوى أداء عضو هيئة التدريس من خلال اكتسابه للمهارات المعرفية والعلمية التي تطلبها الوظيفة القيادية العمل على زيادة فدرتهم على التفكير الابداعي بما يمكنهم من التكيف مع عملهم ووظيفتهم.

- تنمية الاتجاهات السليمة نحو قيمة العمل (الطائي، العبادي، 2009: 275-276، عليمات، 2004: 187).

17-الإطار المقترح لميثاق أخلاقيات عضو هيئة التدريسفي ضوء الفاعلية وتميز المؤسسي

إن عملية التحديث والتطوير تتطلب في مختلف المؤسسات سواء كانت إنتاجية أو خدماتية وضع أنظمة وقواعد واضحة ومنطقية وذلك لضمان قبولها والالتزام بتطبيقها وإتباعها من جميع منسوبي المؤسسة. وتتجسد واقعية وعملية هذه الأنظمة والقواعد من خلال كتابة وثيقة أو ميثاق الأخلاقيات التي يجب الالتزام بها، بحيث تتضمن هذه الوثيقة إيضاحا لرسالة المنظمة وقيمها وثوبتها المتعلقة بجودة الأداء، وقيم وثوابت العملية التعليمية، والثقافية والاجتماعية، للمجتمع من حيث الحرص على جودة الأداء وتحقيق رغبات المستفيدين من العملية التعليمية، ومتابعة مدى تحقيقها. فنظرية إدارة الجودة الكلية في التربية والتعليم تقوم على حقيقة أن الطالب ليس هو المنتج العائد في العملية التعليمية، وإنما تربية وتعليم الطالب من خلال إكسابه المعارف والمهارات والقيم الأخلاقية والجمالية هو المنتج العائد للعملية التعليمية.  لذا لابد أن يشمل الميثاق لأخلاقيات الأكاديمية والشخصية للأستاذ الجامعي جميع الأساليب التي تحقق من خلالها المؤسسات التعليمية رسالتها وخدماتها.   كما إن نجاح أستاذ الجامعة في أداء وظائفه لا يتطلب توافر صفات مهنية وأخرى شخصية فحسيب، وإنما لابد من الاهتمام بإعداد وتأهيل أساتذة الجامعة للمبررات التالية:

- التغير الحاصل في فلسفة التربية وأهدافها وطبيعتها واتجاهاتها.

- المؤثرات الداخلية والخارجية التي تواجه عمل أستاذ الجامعة، وتشكل ضغوطا عليه، والتي تتعلق بظروف المجتمع.

- طبيعة التعليم من حيث كونه عملية متشابكة ومتداخلة.

- التوسع الكبير في حجم المعرفة، وما يتبع ذلك من ظهور الجديد من الأجهزة ولمواد التعليمية، وعناصر توصيل المادة.

- التغير في النظرة إلى وظيفة أستاذ الجامعة. فبينما كانت وظيفته مجرد نقل المعلومات، أصبحت -الآن -تشمل التدريس، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع، وتتمثل تلك المقترحات كما يرها الباحث في الآتي:

يجب على من يلتحق بالكادر الأكاديمي في الجامعات ان يلتزم بــــــــــــ:

17-1-الصفات الأكاديمية: أي مدى توافر السمات العلمية ذات الصلة بالبعد الأخلاقي لمهنة التدريس، وأبرزها:

-الرسوخ في المعرفة التخصصية، والأصالة فيها، بحيث لا يسمح الأستاذ الجامعي لنفسه بالتعالم أو الحديث في كل مجال، مع التشديد على أنه لا يندرج في هذا المعنى العلوم المتداخلة أو البينية Interdisciplinary، أو الآراء الثقافية العامة.

- التطوير المعرفي المستمر في التخصص، ولوازمه من المعارف البينية، أو المصاحبة، عن طريق القراءة أولاً، ثم البحث والمشاركة المجتمعية ثانياً، وكل ما من شأنه أن يسهم في تطويره وتنشيطه ثالثا. 

- التحضير الجيد لدرسه، ليكون المدرّس مليئا راسخا، كي يكون دوره محوريا في تقديم ذلك معرفيا، مع استصحاب تواضع العارفين: ملآى السنابل تنحني لتواضع والفارغات رؤوسهن شوامخ

- معرفة أهداف الجامعة التي يعمل فيها فمن المهم أن يعرف الاستاذ في الجامعة أهداف الجامعة التي يعمل فيها الخاصة والعامة، ويسعى إلى إيجاد توافق بينها، وبين أهدافه، وكذلك بين أهداف المجتمع، مع ملاحظة أن على الاستاذ الجامعي أن يسهم اسهاما واضحا في تحقيق أهداف جامعته.- معرفة مناهج التدريس المختلفة لكي يتمكن الاستاذ من اختيار طريقة مناسبة لتعميم البرنامج الدراسي للمساقات التي يدرسها، فيتمكن من إعداد خطة دراسية مناسبة لكل مساق وفقا للأسس التي تعدها الجامعة.- معرفة طرائق تعلم الكبار والعوامل التي تؤثر فيهم، وأن يختاروا منها ما يناسب الطلبة الذين يدرسونهم في الجامعة، مع مراعاة وجود عوامل كثيرة تؤثر في تعلم الطلبة الجامعيين مثل اتجاهات كل طالب نحو التعليم الجامعي، وقدرة الطالب الخاصة والعامة، ومستوى الطالب الاجتماعي والاقتصادي ما يؤثر في استعداد الطلبة للتعليم، ودافعيتهم إليه.- معرفة أساليب التقويم المتنوعة وطريقة تنفيذها، والأدوات التي يمكن استخدامها في التقييم، وكيفية تعميم الاختبارات المختلفة. إن معرفة هذه الأساليب المتنوعة تدفع الأستاذ إلى الاختيار منها بما يناسب المساقات التي يدرسها، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها في كل مساق من المساقات المختلفة.- من الضروري لكل استاذ جامعي ان تقديم النصوص والمواد التعليمية المختلفة بطرق تمكن الطلبة من الحصول على المعرفة المطلوبة في شكل أهداف تعليمية محددة، وبناء على ذلك فإن على الأستاذ الجامعي أن يحاول تقديم النصوص التعليمية التي يدرسها بطريقة واضحة، وفقا لما يحتاجه النص التعليمي المراد دراسته، وهذا العمل يحتاج من الاستاذ الذي يريد اتباع هذه الطريقة تفكيرا ابداعيا يتمايز فيه المدرّسون الجامعيون.- أن يقوم الأستاذ الجامعي بتقديم ذاتي لأدائه التدريسي، فيتأثر ما يتلقاه طلبة الجامعات من معلومات، وقيم تربوية وأخلاقية متنوعة بعوامل عديدة منها: الممارسات، والأساليب التعليمية التي يقوم بها الاستاذ الجامعي في الصف الجامعي. وبناء على ذلك فإن تحسين الممارسات والأساليب التعليمية التي يؤديها الاستاذ الجامعي في الصف سيؤدي بكل تأكيد إلى تحسين ما يتعلمه الطلبة في أية جامعة.الموضوعية فهي من الخصائص الأخلاقية المهنية المتعلقة بعمل الاستاذ، التجرد من عنصرية الرأي، وممارسة الموضوعية، والتفتح العقلي والمرونة الفكرية، والمثابرة، والالتزام الذاتي والانضباط الوظيفي، والدعابة المنضبطة، وكلها تعزز العلاقة الإنسانية والمهنية التي بدورها تساعد المربي على إيصال رسالته.

- على كافة أعضاء هيئة التدريس بذل الجهود الكافية لتطوير الكفاءة المكتسبة وتعزيزها والتي تشكل الرغبة الشديدة في التحسين المتواصل لنوعية العمل دافعا قويا للجميع.- تكون العلاقة القائمة بين أطراف الجماعة التربوية متسمة بالاحترام المتبادل ويتجسد ذلك عمليا بضرورة الإصغاء لبعضهم البعض ويتحقق هذا بمبدأ احترام الذات والغير.- العمل على تحقيق الاستقرار داخل الجامعة فالاستقرار النفسي للطلبة والأساتذة ضروري لتمدرس جيد لتحقيق رسالة الجامعة ولا يتحقق ذلك الا من خلال ايجاد جو من الثقة والتآزر بين أعضاء المجتمع الجامعي ليصب كل ذلك في المصلحة العامة للطالب ورسالة الأستاذ لضمان الاستقرار في المؤسسات التربوية والتعليمية. كما أشار مصطفي، والأنصاري (2002) والبدح (2003)، وغيرهم انه على الاستاذ الجامعي ان يلتزم بالمبادي التالية في سبيل تحسين ادائه الوظيفي: مبدأ التعاون والعمل الجماعي والعمل بروح الفريق بين أعضاء هيئة التدريس مع توظيف التحفيز. والتمكين والتحسين والابتعاد كليا عن سياسة التخويف والترهيب (مصطفي، والأنصاري، 2002: 20).  وأوضح ساليز (Sallis, 1993)، الوارد في البدح (2003)، متطلبات المعيار البريطاني للجودة، وهي:(تسجيل مدى تقدم الطالب، تطوير المنهج والاستراتيجيات التعليمية، اتساق أساليب التقويم، تحديد الإنجازات المتدنية والعمل على تصحيحها والتعامل مع نواحي الضعف).                                       وأشارت بعض الدراسات كدراسة عرقسوس (1993)، المتطلبات التالية:

- الإخلاص والإتقان في أداء العمل والاستمرار في تحسين الإجراءات التدريسية وتصحيح الأخطاء مباشرة.

- أن يكون الأداء غير خاضع لرد الفعل، كما يكون التركيز والاهتمام بالكيف، والأخذ بأسلوب التطوير وتشجيع الابتكار.

- التعرف على احتياجات المستفيدين، وإخضاعها لمعايير قياس الأداء.

- التدريب أثناء الخدمة بهدف اكتساب المهارات الضرورية للقيام بأعباء الوظيفة.

- بناء فريق عمل تعاوني يقوم على تحديد قدرات كل موظف في الفريق بما يتفق مع أهدافه.

- التركيز على تنمية الولاء التنظيمي وزيادة الرضا الوظيفي للمدرس الجامعي.

- التدريب الذاتي على إيجاد التوازن ما بين الوظيفة ومتطلبات الشخصية.

- إدارة الوقت بشكل علمي، حتى لا يحدث أي هدر تربوي عند التطبيق الحقيقي.  

وأضاف ماسي (Massy)، الوارد في أبو عامر (2008)، الخطوات التالية:(إنشاء حلقات للنقاش المستمر والتطوير، ووضع خطط ومشاريع القيادة وتوجيه وتنظيم المهام، العمل على تعظيم أداء العملية التعليمية، وإعداد وتطوير عملية المراجعة والرقابة)                         

 - الإلمام بأهداف التعليم الجامعي، وكيفية تحقيقها.

- الإسهام في تقدم القسم والكلية والجامعة من خلال احترام النظام الجامعي وتعليماته، والعمل على تنمية العلاقات الإنسانية الإيجابية مع الطلاب، وجعلها تتميز بالود والاحترام، وإظهار مستوى عالٍ من الأخلاق تتسق مع أخلاقيات مهنة التعليم، ويعتز بكونه أستاذا في الجامعة والعمل على النمو الذاتي، وتطوير الأداء الأكاديمي والفني والمهني (أبو عامر، 2008: 117).

17-2-الصفات الشخصية: ويقصد بها هنا، تلك السمات الأخلاقية المتعلقة بالجانب الشخصي للأستاذ الجامعي عند قيامه بمزاولة مهنة التدريس، وذلك من مثل: -سيكولوجيته الأكاديمية المنضبطة بمواصفات الأستاذ الأكاديمي الفعال، ويظهر ذلك من خلال استقامته السلوكية بدءا من الشعائر، ثم وسطية الفكر، واعتدال السلوك، والطموح الإيجابي، مع الرضا بقدره، ولكن في غير استسلام سلبي. - مثقف في مختلف المعارف، ويتفاوت ذلك بحسب قربها أو بعدها من تخصصه الأصلي.

- متفاعل مع القضايا التي تعنيه ومجتمعه الخاص (الأكاديمي)، ومجتمعه المحلي، وأمته.

- واع بما يدور حوله من مشكلات وتحديات، متفاعل معها، مسهم بدور في مواجهة ذلك، على نحو علمي رشيد. ينبغي أن يتصف بالتواضع إن أراد بلوغ أهدافه التربوية والتعليمية، لأن التواضع يعطيه فرصة للتفاعل والتواصل مع الآخرين.

– العدل: يعد من واجباته أثناء تعامله مع طلابه إذ ينبغي عليه العدل بينهم بغض النظر عن مستوياتهم.- الرفق كلما كان الإنسان رفيقا لينا، كلما حقق ما يصبوا إليه من الخير، وبقدر ابتعاده عن الرفق كلما صادفه الحرمان.- ان لا يكون منفرا لهم، فإن الطالب يبقى طول عمره يكن الاحترام للأستاذ الرفيق به اللطيف في تعامله، كما أن هناك بعض الطلبة يحتاجون إلى رفقٍ زائد كضعيف الفهم، وثقيل السمع ونحوهم فلا بد من مراعاة أحوالهم أثناء ممارسة لعمله.- ينبغي للمربي أن يكون صبور على طلابه، وأن يصفح ويعفو عما يلاقيه من عنت جهلهم.

- النزاهة: لا يمكن أن يحقق النظام التربوي أهدافه إلا إذا تحلى المنتسبون إليه بالنزاهة والأمانة في سلوكياتهم وتصرفاتهم والابتعاد عن كل انواع التحرش والعنف اللفظي والبدني ومحاربة كل الممارسات إلا أخلاقية والتصرفات المشينة.

- الأمانة: فهي ضمن الأخلاق الرئيسة في العملية التربوية كونها عنصرا مهما في التفاعل الإنساني وخاصة التربوي، والديناميكي الحاصل بين الأستاذ والمتعلم، والذي يرمي إلى غرس قيم الإتقان، والمثابرة، والإخلاص في العمل، وفي جميع الممارسات التربوية مع الطلاب وهذا مما يحدث الأثر الكبير لديهم وعلى بنائهم التربوي. - ينبغي للأستاذ الحرص على حسن المظهر وبشاشة الوجه؛ لأن البشاشة وطلاقة الوجه تساعد على جذب المتعلم.

- الشكر يعتبر ضمن الأخلاقيات التي يتطلب من الأستاذ ممارستها حيث إنها بمثابة تشجيع وتحفيز المتعلم للمزيد من التقدم، وسبب في الإقبال على تحقيق الشخصية القدوة.

– القدوة: إن ممارسة مهنة التعليم لا تقتصر على تبليغ المعارف التعليمية فحسب بل تتضمن أيضا بعدا أخلاقيا يفترض في الأستاذ ان يكون مثابرا في عمله وقدوة في مجال الانصاف والتسامح والمواطنة والإخلاص والشعور بالمسؤولية والحرص على اداء الواجب بمثالية والابتعاد عن كل ما من شأنه الإساءة لمهنة التربية والتعليم.

- ينبغي للأستاذ الإلمام بأساليب التوجيه حيث يتضمن توجيه سلوك المتعلم وتعديله.

- الإخاء له دور مهم في حياة كأحد مظاهر الضبط الاجتماعي لدى الناشئة، ويتعمق عندهم الإحساس بالانتماء إلى مجتمعاتهم، ومما يساعد على تكيفهم مع واقع المجتمع الذي يعيشون فيه ويساهمون في تطويره وتقدمه.                                          - الالتزام ونقصد به الممارسة العملية للأخلاق حيث يعتبر الاستاذ قدوة حسنة في فكره وسلوكه والتزامه بقيم العلم والعمل.            

- الإعراض عن اللغو يعد الإعراض عن اللغو وصغائر الكلم من مظاهر التربية الإيجابية.                                       

- الإصلاح بين الناس ينبغي أن يتحلى بها الأستاذ، سواء من جهة الطلاب أنفسهم أو هو معهم أو المشاركة بالإصلاح مع من يخالطهم من الزملاء وعامة المجتمع.                                                                                         - التعاون ينبغي أن تظهر اهمية التعاون لدى التربويين ويمارسونها مع طلابهم، حيث إن المجتمع المتعاون قادر على التعامل مع قضاياه وجدير بحل مشاكله. ولا ينهض مجتمع إلا بالتعاون بين أفراده.

- يجب على الأساتذة ممارسة النصيحة والتوعية الاجتماعية مع طلابهم. ومن ثم فإنه من الضروري ربط ما يقدمه بقضايا التنمية والوعي الإنساني بشكل عام وحثهم على المشاركة في نشر التنوير والتفاعل مع المجتمع.

-الإخلاص والتفاني وتقديم المزيد من الجهد، وهذا مما يساعد على تحقيق الأهداف التربوية التي يطمح لها المجتمع.          - احترام الوقت وإدارته إدارة محكمه مع نفسه ومواعيده الخاصة وعبر عمله والالتزام بالحضور في مواعيد العمل المقررة.      

- الالتزام في سلوكه مع الآخرين بالمنهج القويم، حتى يكون قدوة صالحة لطلابه في أقواله وأفعاله. - التمتع بالصحة الجسمية والنفسية التي تؤهله للقيام بوظائفه المختلفة. - الاحتفاظ بتحكم انفعالي مناسب، فلا يدع فرصةً للغضب أن يتملكه، ولا يعطي أحكاما سريعة للمواقف المختلفة.

- الثقة بالنفس، والإخلاص في العمل، وإدراك المسؤولية الملقاة على عاتقه، وإنجاز الأعمال والمسؤوليات بجدية واهتمام، وتمتع بقوة الشخصية، والطلاقة اللفظية، والقدرة على التعبير دون عائق، وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية.

- أن يكون المعلم ديموقراطيا في تعامله مع الطلبة، وأن يكون قدوة حسنة لهم ومصدر ثقة.                                      

- ألا يركز على كمية المعلومات وحفظها بل على نوعية المعلومات وطرائق اكتسابها، وان يعلم الطلبة كيف يتعلمون، ليجعل من غرفة الصف بيئة يسودها التسامح والمحبة، وأن تخلو من التهديد والإرهاب والقمع.

الخاتمة

مهنة التعليم الجامعي مهنة نبيلة بأهدافها، مقدسة برسالتها العلمية، ومثمرة بحصيلتها نحو خدمة المجتمع وتقدمه. لذا تحظى في كل مجتمعات العالم وعبر التاريخ، مهما كانت أوضاعها ومستوياتها، باهتمام كبير. ولا تقع مسؤولية هذا الاهتمام وتلك الرعاية على الدولة فحسب بل يشاطرها كل من المجتمع والدولة والأستاذ الجامعي نفسه كي تكون هذه المهنة الشريفة ناصعة متألقة على الدوام. فأخلاقيات مهنة التعليم الجامعي موروثة ومكتسبة، وهي تعكس قيما متراكمة وخبرة وممارسة تتطور باستمرار، لذا نجد أن أخلاقيات مهنة التعليم الجامعي هي ثمرة جهود المجتمعات البشرية المختلفة. وهي من ناحية أخرى تعكس حقائق الحياة والمجتمع من تطور وتقدم في مجالات العلم، واستجابة هذا العلم لخدمة المجتمع في ميادين التدريس والبحث العلمي. من هنا نجد أن علينا أن نحافظ على تقاليدنا الجامعية الطيبة الموروثة، وأن نعمل في الوقت نفسه على تطوير أخلاقيات مهنة التعليم الجامعي؛ كي تكون منسجمة ومستجيبة لروح العصور ومتطلباته. وقد صدق من قال تقوم الاوطان على كاهل ثالثة: فلاح يغذيه، جندي يحميه ومعلم يربيه”.

          

المراجع

أ) -المراجعالعربية

الأزدي، عبد االله بن سيف، فصول من الأخلاق الاسلامية، 1ط، دار الاندلس، الشارقة (2000).

أبو عرايس، احمد عبد الحميد، الوجه الاخلاقية للتربية الاسلامية مجلة بحوث ودراسات في العلوم الاجتماعية عن جامعة محمد بن سعود الإسلامية(1987). 

أحمد حمدان الغامدي، إطار مقترح لميثاق أخلاقيات المهنة لأعضاء هيئة التدريس بمؤسسات التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية، بحث منشور، مجلة رسالة الخليج العربي، مكتب التربية بالحليج، الرياض، المملكة العربية السعودية)2010).                                                                                                                  إسماعيل، محمد صبحي، أخلاقيات مهنة التعليم ومدى التزام أعضاء هيئة التدريس في كليات التربية في جامعات أردنية من وجهة نظر الطلبة"، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، إربد، الأردن(2000).

أبو عامر أمال محمود، محمد، (2008)، واقع الجودة الإدارية في الجامعات الفلسطينية من وجهة نظر الإداريين وسبل تطويرها، رسالة ماجستيرفي أصول التربية، الجامعة الإسلامية – غزة، فلسطين ().

باشيوة، لحسن، والبرواري، نزار، نماذج الإدارة التعليمية المعاصرة بين متطلبات الجودة الشاملة والتحولات العالمية، دراسة مقارنة، المجلة العربية لضمان جودة التعليم الجامعي، العدد (3)، اليمن، (2009)، (99-122).

باشيوة، لحسن، (2006)،جودة التعليم من منظور إسلامي (الإحسان، الإتقان، الجودة، التميز، مجلة علوم إنسانية،السنةالرابعة: العدد 31: تش2(نوفمبر).

برقوق، عبد الرحمن، عضو هيئة التدريس وأخلاقيات وأدبيات الجامعة، مجلة المخبر، العدد الثاني، الجزائر (2005).                                                                                       جاب الله، منال عبد الخالق، أخلاقيات مهنة المعلم في ضوء التحديات المستقبلية" جمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية (جستن) كلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض، اللقاء السنوي الثالث عشر (2006).

حميد، صالح عبد الله، وآخرون، نظرةالنعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم"، دار الوسيلة للنشر جدة والتوزيع، المملكة العربية السعودية، (2010).

حمدان أحمد، ميثاق مقترح لأخلاقيات مهنة التعليم في دول الخليج العربي، رسالة الخليج العربي س، ع، 23، 83السعودية(2002).                                                                                                                          الحوراني، غالب صالح، وطناش، سلامة يوسف، الأخلاقيات الأكاديمية للأستاذ الجامعي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في الجامعة الأردنية"، مجلة دراسات، العلوم التربوية، المجلد 34، العدد 2007، الأردن (2007).

البنا، رياض رشاد، إدارة الجودة الشاملة، مفهومها وأسلوب إرسائها مع توجهات الوزارة في تطبيقها في مدارس المملكة، المؤتمر السنوي الواحد والعشرون للتعليم الإعدادي للفترة من 24ـ 25يناير (2007).

تركستاني، عبد العزيز عبد الستار، أخلاقياتالمهنة والسلوك الوظيفي، دار المفردات للطباعة والنشر، المملكة العربية السعودية، الرياض (2008).  

سميح محمود، دور الجامعة في بناء الشخصية الجامعية القادرة على تعظيم الانتماء الوطني من خلال المدخل الأخلاقي ومدخل ثقافة الحوار، مجلة التربية، جامعة الإسكندرية،العدد191. مصر(2008). 

الشمري، عبد العزيز، 250عضوا في الجامعات يناقشون3أنظمة للتقويم والاعتماد الأكاديمي لتطوير التعليمالعالي، جريدة الشرق الأوسط،2مايو، العدد (2005)، 9652. 

الخوالد، تيسير محمد وآخرون، درجة التزام أعضاء هيئة التدريس في كليات التربية بالجامعات الأردنية بأخلاقيات المهنة من وجهة نظر الطلبة"، مجلة العلوم التربوية، المجلد 25العدد (1) الرياض (2013). 

الدليجان، هدى، المبادئ الأخلاقية للمعلم الجامعي في ضوء الكتاب والسنة، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الكويت، الكويت (2012).

الرومي، سليمان بن سلام بن خليل، درجة التزام المشرفين التربويين في محافظات غزة بأخلاقيات المهنة من وجهة نظرهم وسبل تطويرها، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين (2009).

راشد، علي، الجامعة والتدريس الجامعي، دار الشروق، جدة المملكة العربية السعودية(1988).

سكر، ناجي رجب، ونشوان، جميل، دور أعضاء هيئة التدريس في كلية التربية بجامعة الأقصى في تنمية وتعزيز أخلاقيات مهنة التدريس لدى طلبتهم المعلمين، المؤتمر الدولي السابع بكلية التربية جامعة الفيوم، جمهورية مصر (2006).                                                                                                                 عبويني، عماد أحمد، أخلاقيات التعليم في جامعة اليرموك من وجهة نظر طلبة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس فيها" رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، الأردن (1997).

عمرو دراج، آداب مهنة الهندسة، الطبعة الثانية، مقال مأخوذ من الموقع التالي 10/09/2017:ar.wikipedia.orgالعوبثاني،سالم، مبارك،  أخلاقيات وآداب المهنة في الجامعاتكلية التربية لمكلا، الجمهورية اليمنية، (د ت)(1-22)دورة تنمية مهارة الحكم الأخلاقي مأخوذ من الموقع التاليedu.oak.arvixe.com/media  

العتيبي، منصور بن نايف، الكفايات الأخلاقية والتقنية للأستاذ الجامعي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس بكليتي التربية في نجران والخرج، منشور في المجلة العلمية، كلية التربية، جامعة المنصورة، العدد (77)، (2011) (0-46)، مصر.

القريطي، عبد المطلب أمين، المعلم الجامعي أدواره وأخلاقياته المهنية، مجلة دراسات تربوية واجتماعية، المجلد الحادي عشر، العدد الثاني، كلية التربية، جامعة حلوان، إبريل، مصر (2005).

المحيميد، عبد العزيز، عبد الرحمن، أخلاقياتمهنة التعليم في الفكر التربوي الإسلامي، الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية (جستن) كلية التربية – جامعة الملك سعود – الرياض اللقاء السنوي الثالث عشر (2006).

مشرف، ميسون محمد عبد القادر، التفكير الأخلاقي وعلاقته بالمسؤولية الاجتماعية وبعض المتغيرات لدى طلبة الجامعة الاسلامية بغزة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، غزة، فلسطين (2009). 

مرعي، توفيق وبلقيس، أحمد، أخلاقيات مهنة التعليم، مسقط، شركة مطبعة عمان ومكتباتها المحدودة(1993).

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ميثاقأخلاقي للعامين في مهنة التعليم، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، دار برامج التربية، تونس (2003).

هادي، رياض عزيز، أخلاقيات مهنة التعليم الجامعي، العددالأول، سلسلة ثقافية جامعية، دار الكتب والوثائق، جامعة بغداد، العراق(2009).                                                                                                                

ب) -المراجع الأجنبية:

Al-Sheikh, Fuad N , Ethical Orientations of Business Managers in Developing Countries: Empirical Evidence from A Multicultural Business Environment, The United Arab Emirates. Journal of the Gulf and Arabian Peninsula Studies, Kuwait, 2002, No. 107, pp11-36.

Cevat, C. "Teachers Organizational Commitment In Educational Organizations". National forum Journals, 2002, Vol. 11Issue 3, p1-10.

Dentith, Audrey, Teaching Ethics: The role of the classroom teacher. Georgia:ERIC – EJ701132. (on – line) Available: Halverson, Susan Source: Childhood Education, v80n3p157Spr 2004Pub Date. -2004www.eric.ed.gov/ 08/02/2008.

High, Julie Ann Jackson. "The lmportance of Ethical Principles for Educational Leadership." Unpublished doctoral dissertation,  Fielding Graduate University ,2005.

Hussain, Khuram , An Islamic Consideration of Western Moral Education: An Exploration of the Individual, (EJ775735), Journal of Moral Education, v36n3p297-308Sep 2007

Keiser, K. "Elementary School Ethical Climate". The School Community Journal, 2009. Vol 19, 45-58.

Mezfirow , J , and C lady I rsh "Priorities for Experimentation and Development in adult Basic Education , New York , Columlira University , teachers , college , 1979.

Rous, Beth (2004):"Perspectives of teachers about instructional supervision and behaviors that influence preschool instruction" Journal of early intervention, V26, N4, division for early childhood, Missoula, 2004, P266-283.

Zehng, l, Hui, S. "Survey of Professional Ethics of Teachers in Institutions of Higher Education". Chinese Education and Society, 2005, Vol. 38, pp.88-99.

حسين باشيوة, «دراسة تحليلية لمتطلبات الفاعلية وتميز مؤسسات التعليم العالي في الجزائر في ضوء الأخلاقيات الأكاديمية والشخصية للأستاذ الجامعي.»

[En ligne] مجلةالآداب والعلوم الاجتماعيةRevue des Lettres et Sciences Sociales العدد 28 مجلد 15-2018N°28 Vol 15- 2018
Papier : pp 204-222,
Date Publication Sur Papier : 2019-01-09,
Date Pulication Electronique : 2019-01-09,
mis a jour le : 09/01/2019,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/revue/index.php?id=5322.