الخطاب الأيديولوجي في أطروحات علم اجتماع التنظيم والعمل في الجامعة الجزائرية: جامعة سطيف2 نموذجاThe ideological discourse in the theses of organization & work's sociology in the Algerian university: University of Setif 2 model
XML sitemap


Archive of the Arts and Social Sciences magazine


Issue 01 April 2004


Issue 02 May 2005


Issue 3 November 2005


Issue 04 June 2006


Issue 05 June 2007


Issue 06 January 2008


Issue 07 June 2008


Issue 08 May 2009


Issue 09 October 2009


Issue 10 December 2009


Issue, June 11, 2010


Issue 12 July 2010


Issue 13 January 2011


Issue 14 June 2011


Issue 15 July 2012


Issue 16 December 2012


Issue 17 September 2013


Journal of Arts and Social Sciences


Issue 18 June 2014


Issue 19 December 2014


Issue 20 June 2015


Issue 21 December 2015


Issue 22 June 2016


Issue 23 December 2016


Issue 24 June 2017


Issue 25 December 2017


Issue 26 volumes 15 2018


Issue 27 volumes 15 2018


Issue 28 volumes 15-2018


Issue 01 volumes 16-2019


Issue 02 volumes 16-2019


Issue 03 volumes 16-2019


Issue 04 volumes 16-2019


Issue 01 volumes 17-2020


Issue 02 volumes 17-2020


About the magazine

advanced

Archive PDF

Issue 01 volumes 17-2020

الخطاب الأيديولوجي في أطروحات علم اجتماع التنظيم والعمل في الجامعة الجزائرية: جامعة سطيف2 نموذجا

The ideological discourse in the theses of organization & work's sociology in the Algerian university: University of Setif 2 model
ص ص 08-24
تاريخ الإرسال: 2019-01-23 تاريخ القبول: 12-04-2020

منال فناي
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • TEXTE INTEGRAL
  • Bibliographie

يعد تحليل الخطاب أحد المداخل الحديثة-نسبيا- في الدراسات السوسيولوجية، ويعرف رواجا نظرا لما يتسم به من صفات تجعله أداة مناسبة لتفسير بعض الظواهر الاجتماعية الخفية والتي لا يمكن لتحليل المضمون الكشف عنها؛ حيث تدخل ضمن دائرة ما لا يتم التصريح به، أو ما يعرف بـ"ما بين السطور" والناجم عن السياقات الاجتماعية المهيمنة. وتخصص علم اجتماع التنظيم والعمل بوصفه "منتجا للخطاب" قد لا ينفذ من لعبة الهيمنة أو من التوجيه السياسي، أو بصفة أدق من التوجيه الأيديولوجي. وإذا أردنا رصد واقع هذا التخصص فبالإمكان فعل ذلك عن طريق تركيز الجهد حول مخرجاته وتحليلها بما هي خطاب تحليلا نقديا. تشتغل دراستنا هذه على عينة من أطروحات الدكتوراه ذات الصلة لجهة سبر الخلفية الأيديولوجية الثاوية وراء المنتج السوسيولوجي في الجزائر، ممثلا بأطروحات الدكتوراه في تخصص علم اجتماع التنظيم والعمل.

الكلمات المفاتيح: الأيديولوجيا، التحليل النقدي للخطاب، علم اجتماع التنظيم والعمل، الجامعة الجزائرية، مخرجات التعليم العالي

L’analyse critique du discours est l’une des approches modernes - relativement - des études sociologiques. Elle est réputée en raison de ses caractéristiques qui en font un outil approprié pour interpréter certains phénomènes sociaux latents que l’analyse du contenu ne peut détecter et qui entrent dans l l’aire du non-dit, communément appelé lire « entre les lignes » résultant des contextes sociaux dominants. La sociologie de l'organisation et du travail en tant que "productrice de discours" ne peut échapper aux enjeux de la domination ou de l'orientation politique ou particulièrement idéologique, et si nous voulons surveiller la réalité de cette spécialité, nous pouvons focaliser nos efforts sur ses résultats et les analyser à travers l’analyse critique du discours, En ce sens, nous proposons une réflexion sur les thèses de doctorat ayant pour thème l'organisation de la sociologie et du travail des universités algériennes, l'université de Sétif 2 - étude de cas. Il s’agit de révéler l’orientation idéologique générale de la sociologie en Algérie à travers les résultats des thèses de doctorat. Ainsi, l’étude a pour objectif la révélation de la réalité de l’enseignement supérieur en sociologie au sein de l’université algérienne en essayant d’évaluer les résultats de cet enseignement et les orientations qu’il prend.

Mots clés : Idéologie, analyse critique du discours, sociologie de l'organisation et du travail, Université algérienne, réalisations de l'enseignement supérieur

Discourse analysis is one of the relatively recent approaches in sociological studies, it is well-

known due to its characteristics that make it a suitable tool for explaining some hidden social phenomena that the content analysis cannot reveal. It falls within the circle of what is not declared, or what is known as "between the lines" resulting from the dominant social contexts. The sociology of organization and work as a “producer of discourse” couldn’t escape the issues of domination or political orientation, more precisely the ideological guidance. to know the reality of this specialization, we can focus our efforts on its outputs and analyzing them as a critical analysis speech. Our study is based on a sample of doctoral theses dealing with the sociology of organization and work of the Algerian universities, the University of Setif 2, as a case-study.

Key-words: ideology, the critical analysis of discourse, the sociology of organization and work, the Algerian university, the results of the high education

Quelques mots à propos de :  منال فناي

جامعة محمد لمين دباغين سطيف2fenai.manel@gmail.com

مقدمة

بين الموضوعية والذاتية في العلوم الاجتماعية والإنسانية عامة، وعلم اجتماع التنظيم والعمل بصورة أدق؛ يظهر الخطاب الأيديولوجي، ليصبح في أحايين كثيرة مصدر تقييم وتقويم للمادة العلمية. حيث يبرز طرحان: الطرح الأول الذي يرمي إلى تجريد الدراسات التي تعنى بالتنظيمات من علاقتها بالجماعات المسيطرة والبناء الأيديولوجي، وطرح ثانِ يدعو إلى ضرورة دراسة التنظيمات من خلال علاقتها بالسياق الاجتماعي والثقافي، وكذا الواقع المجتمعي الذي تجرى فيه الدراسات، أو ذاك الذي تنشط داخله نظريات علم اجتماع التنظيم والعمل.

 هذه النظريات نفسها بدأت كأيديولوجيا نشأةً وتطوراً، إذ جاءت إما لتبرر مصالح معينة وتفسر الواقع التنظيمي بما يدعم تلك المصالح، أو ثائرة على ذلك الواقع الذي لا يتوافق مع مصالحها. وفي ضوء هذه العلاقة الجدلية تحاول هذه الورقة العلمية البحث عن ملامح حضور الخطاب الأيديولوجي في دراسات علم اجتماع التنظيم والعمل في إحدى جامعات الجزائر من خلال استخدام منهج التحليل النقدي للخطاب على عينة من أطروحات الدكتوراه في هذا الاختصاص.

 أولا: الإطار النظري والمعالجة المنهجية

1-مشكلة الدراسة

تعود بدايات الدراسات السوسيولوجية في المغرب العربي عموما وفي الجزائر بصفة خاصة إلى الحقبة الاستعمارية الفرنسية، حيث تأطر مجمل الإنتاج السوسيولوجي بالمسلمات والركائز التي نهضت عليها المدرسة الكولونيالية، فكان الإنتاج السوسيولوجي بذلك نابعا عن المدرسة الفرنسية في علم الاجتماع وحاملا للأيديولوجيا الفرنسية، ومما ساعد على هذه التبعية أكثر هو أن تلك الدراسات المنجزة في تلك الحقبة كان يقوم بها باحثون وكتاب فرنسيون، فكانت بذلك تعكس إرادة المركز المنتج للمعرفة السوسيولوجية وللأغراض التي يرومها.

شهدت السنوات الأولى  لاستقلال الجزائر مرحلة عصيبة تمثلت في محاولة النهوض بمؤسسات الدولة الحديثة، وشكّل قطاع التعليم بمختلف أطواره أحد أكبر تلك التحديات التي واجهت الجزائر، خصوصا مع نسبة الأمية التي فاقت التسعين بالمئة غداة الاستقلال، وقلة المدارس والمنشآت التعليمية بل وانعدامها في مناطق كثيرة من الوطن، وكذا قلة المدرّسين... فتم التركيز على أطوار التعليم الابتدائي ثم المتوسط والثانوي، وهنا كان الانتقال التدريجي من تعليم فرنسي بمناهجه ولغته وبعض مدرّسيه إلى التعريب التدريجي للأقسام والمواد المدرسة والاستنجاد بمدرّسين مشارقة لسد الفراغ الذي تركه المعلمون الفرنسيون الذين غادروا مع الاستقلال، بالإضافة إلى عدد من الجزائريين الذين تخرجوا من المدرسة الفرنسية، وآخرين تخرجوا من مراكز التعليم في المشرق، في الزيتونة والقيروان والأزهر...، هذا جعل التوجه العام للتعليم الجزائري ينقسم إلى جناحين الأول يرى ضرورة استمرار ذاك التعليم الفرنسي لغة ومنهجا وبالتالي أيديولوجية كذلك، وبين التوجه الثاني الذي يرى عودة الشعب الجزائري إلى ثقافته الأم وانتمائه الحضاري للحضارة الإسلامية وبالتالي دافع هذا التوجه عن الانتماء الاسلامي.

بهذا بقيت تخصصات التعليم العالي أطول مدة (مقارنة ببقية الأطوار) في يد الجيل الأول الذي تخرج من المدرسة الكولونيالية. ومع ذلك فلا يمكن إغفال الخيارات الفكرية والأيديولوجية التي انخرطت فيها الجزائر وحددت توجهاتها السياسية والاقتصادية، والتي كان لها انعكاسها في مستوى الرؤية التي وجهت التعليم العالي على الإجمال ومعه فلسفة وهندسة التخصصات العلمية وعلى رأسها التخصصات الإنسانية والاجتماعية وفي مقدمتها السوسيولوجيا.

      يتبدى واضحا التأثر الذي ميز السوسيولوجيا كحقل للاشتغال الأكاديمي، فمثلما هيمنت رؤية المدرسة الكولونيالية على موضوعاته وانعكست في مستوى نتائجه في الفترة الأولى (الفترة الاستعمارية) سيخضع وفق المنطق نفسه للموجهات الأيديولوجية التي اختارتها دولة الاستقلال، حيث أصبحت سوسيولوجيا التنمية التخصص الأكثر حضوة بما هو تخصص يراد أن يطوع ليتجاوب مع مطمح التنمية الذي رفع كشعار في الفترة الستينية والسبعينية، وحيث غلبت المناولات والمقاربة الماركسية للموضوعات المدروسة لاعتبار الخيار الأيديولوجي على الصعيد المحلي، ولاعتبار ما ميز الفترة الستينية والسبعينية من إشعاع اليسار الماركسي سياسيا وأكاديميا حيث أصبحت أحرام الجامعات في العالم الثالث قلاعا منيعة للفكر الماركسي.

جاءت مرحلة الانفتاح على السوق وانتهاج الدولة نهج الرأسمالية ليلقي ذلك بظلاله على الدراسات السوسيولوجية التي عرفت هي الأخرى تفتحا على مقاربات وأيديولوجيات جديدة. فهناك من ظل وفيا في توجهاته للنهج الاشتراكي وانعكس ذلك على كتاباته في علم الاجتماع، ومنهم من انتقل تدريجيا للانخراط في المقاربات الليبيرالية، كما ظهر في فترة التسعينيات توجه ثالث متأثر بالنموذج المعرفي الإسلامي، بهذا نستطيع القول أن السوسيولوجيا في نهاية الثمانينيات وحتى بدايات الألفية الثالثة كانت مسرحا للتعدد الأيديولوجي واستكمالا للمسعى التتبعي للسوسيولوجيا الجزائرية تبرز ضرورة علمية لمعرفة الخلفية الأيديولوجية الثاوية خلف الإنتاج السوسيولوجي في الجزائر حاليا وتحديدا في العشرية الأخيرة، ونحن بصدد تخصيص دراستنا حول الأطروحات السوسيولوجية على اعتبارها منتجا سوسيولوجيا، ومخرجا من مخرجات التعليم العالي، فنرصد بذلك واقع علم الاجتماع في جزائر اليوم، ونخص بالدراسة في هذا البحث الإنتاج السوسيولوجي في علم اجتماع التنظيم والعمل من خلال تسليط الضوء على دراسات ما بعد التدرج في الجامعات الجزائرية حالة جامعة سطيف2أنموذجا.

وبتحديد نطاق البحث فإن التساؤل الرئيسي للبحث جاء كالآتي:

ما مدى حضور الخطاب الأيديولوجي في الإنتاج السوسيولوجي الجزائري الراهن ممثلا بأطاريح دكتوراه علم اجتماع التنظيم والعمل في الجامعة الجزائرية؟

2- تساؤلات الدراسة

أ‌- ماهي الأيديولوجيا؟ وما مدى حضورها في مسيرة علم الاجتماع؟

ب‌-                     ما مدى تطابق وصف علم الاجتماع بكونه يعيش مرحلة التيه الأيديولوجي والثقافي، مع واقع علم الاجتماع في الجزائر؟

3- المنهج والتقنيات المقترحة

اعتبارا بأن هذه الدراسة تروم الكشف عن الخطاب الأيديولوجي للإنتاج العلمي (السوسيولوجي) فإن أنسب منهج يمكن توظيفه في هذا الصدد هو منهج التحليل النقدي للخطاب. وذلك للاعتبارات التالية:

v                      "أن التحليل النقدي للخطاب لا ينكفئ على السياقات اللغوية والنصية المحدودة بل يتجاوزها إلى السياقات الاجتماعية المهيمنة، ولا ينخدع بالمقولات الجاهزة، ولا بما تمارسه الأيديولوجيات من تعمية، وتعتيم، وخداع، ولا يتوقف عند ما هو كائن، بل يتجاوزه إلى ما يمكن وما ينبغي أن يكون، ويسعى إلى إحداث تغييرات اجتماعية تبدأ من الوعي ولا تنتهي به"1.

v                      أن المداخل النقدية لتحليل الخطاب "لا تقتصر على وصف الممارسات الخطابية، بل تبين أيضا كيف يتشكل الخطاب بفعل علاقات السلطة والأيديولوجيات، والآثار البناءة للخطاب في الهويات الاجتماعية، والعلاقات الاجتماعية، ونظم المعرفة والعقيدة"2.

v                      أن التحليل النقدي للخطاب يهتم بالقضايا الاجتماعية، على اعتبار أن الخطاب ظاهرة اجتماعية، كما يسلم بأن القوة والهيمنة تنتجان وتتداولان ضمن اللغة، واللغة تحقق غايات أيديولوجية.3

4-  الأيديولوجيا: في إيتيمولوجية المفهوم

   "إذا ما بدأنا بالتعريف اللغوي نجد أن كلمة أيديولوجيا Ideology مركبة اشتقاقيا من مقطعين، Idea ومعناها فكرة، وLogy أو Ology ومعناها العلم الخاص بحقل معرفي معين، وبذلك يكون معناها علم الأفكار، أي العلم الذي يدرس الأفكار من حيث نشأتها وأشكالها وقوانينها".4

    وتجمع العديد من المصادر على أن أول من نحت كلمة أيديولوجيا هو ديستيت تريسي Destutt Tracy، حيث أن الفيلسوف ديستيت تريسي Destut de Tracy اقترح تسمية فلسفة العقل أيديولوجيا أو علم الأفكار Ideas من أجل تمييزها عن ميتافيزيقية القديمة.5

   "وقد طرأ تحول على معنى لفظ أيديولوجيا خلال عهد نابوليون، عندما أصبحت الأيديولوجيا تكاد تعني أيّ رأي ذي طابع ثوري، بمعنى أي رأي مضاد لنابوليون ذاته. كما أن نابوليون نفسه عندما وجد أن هذه المجموعة من الفلاسفة-أي الأيديولوجيين- تعارض تطلعاته الاستعمارية الامبريالية، أطلق عليهم باحتقار اسم الأيديولوجيين، وهكذا فإن لفظة الأيديولوجيا قد اكتسبت معنا تحقيريا مثل كلمة "اللاعملي" واحتفظت به حتى اليوم"6.     

ويرجع الفضل إلى الماركسية في تحديد علاقة الأيديولوجيا بشروطها وظروفها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، فالمجتمع لا يفسّر من خلال الأفكار، بل الأفكار تفسّر من خلال المجتمع.7 وفي كتاب الأيديولوجيا الألمانية عرّف ماركس وإنجلز الأفكار على أنها تعبيرات عن مصالح الطبقة المهيمنة، حيث يذكران أن:"أفكار الطبقة السائدة هي الأفكار السائدة أيضا في كل حقبة تاريخية، يعني أن الطبقة التي هي القوة المادية السائدة في المجتمع هي في الوقت ذاته القوة الفكرية السائدة، إن الطبقة التي تتصرف بوسائل الإنتاج المادي تمتلك في الوقت ذاته الإشراف على وسائل الإنتاج الفكري، بحيث تخضع من جراء ذلك أفكار أولئك الذين يفتقرون إلى وسائل الإنتاج الفكري لهذه البقة السائدة."8  وإسهام ماركس يتجلى في فلسفته للتاريخ؛ حيث يرى في التاريخ تاريخا للصراع الطبقي، وأن مراكز الطبقات في العملية الإنتاجية وقوتها الاجتماعية هي الشيء الذي يحدد وضع ومكانة هذه الطبقة أو تلك في المجتمع، وتصبح الطبقة القوية، تلك التي تسيطر على وسائل الإنتاج على وعي بإمكانياتها وتتحدى الطبقات الأخرى، ومن ثمة تسيطر على وسائل الإنتاج الأيديولوجي.9

كما يرى ماركس من هذا المنطلق أن التاريخ قد كان تحت هيمنة الأفكار السائدة بصورة دائمة، أفكار الطبقة المهيمنة التي يكون أيديولوجيوها نشطين وقادرين على التصور وبيع أوهام الطبقة عن ذاتها. ويقدم ماركس تحليلا وافيا لمفهوم الأيديولوجيا كوعي زائف من شأنه أن يؤدي إلى انشقاق الطبقة، وتعرُّضها للخطر، حالما يقوم نزاع عملي بين أيديولوجيي الطبقة وأولئك النشطين داخلها الذين لا يسمح لهم وقتهم كما يقول ماركس بأن يصنعوا الأوهام والأفكار عن أنفسهم10.

أما مانهايم فيفرق في تحليله لمعنى الأيديولوجيا بين معنيين اثنين واحد كلي والآخر جزئي، ويقصد بالجزئي ذاك الموقف المتشكك الذي نتخذه ضد أفكار الخصم، فنحن نفهمها على أنها تمويهات إما متعمدة لخداع الآخرين أو خداع النفس أو غير مقصودة ولا متعمدة. أما المعنى الكلي للأيديولوجيا فحين يكون الحديث عن أيديولوجية عصر ما أو طبقة ما، والمقصود حينها هو توضيح سمات وتركيب البناء الكلي لعقلية ذلك العصر أو تلك الطبقة أو الجماعة.11

ويعرفها غابيل في كتابه إيديولوجيات بأنها" منظومة من الأفكار المرتبطة اجتماعيا بمجموعة اقتصادية أو سياسية أو عرقية أو غيرها، منظومة تعبّر بدون تبادل عن المصالح الواعية بهذا القدر أو ذاك لهذه المجموعة، على شكل نزعة مضادة للتاريخ ومقاومة للتغيير ومفككة للكليات. إنها تشكل إذاً التبلور النظري لشكل من أشكال الوعي الخاطئ"12.

بالنسبة لألتوسر فهو ينظر للأيديولوجيا على نطاق واسع إلى حد كبير، ويدور حول مفاهيم "عالمية" مثل الأجهزة الأيديولوجية الحكومية، بينما يهتم عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو ببحث الآليات التي ترسخ بها الأيديولوجية في الحياة اليومية.  فالعنف الرمزي هو طريقة بورديو لإعادة التفكير في المفهوم الغرامسي للهيمنة. ويمثل عمله ككل مساهمة أصلية لما يمكن أن نطلق عليه "البنى المجهرية" للأيديولوجيا، مستكملاً المفاهيم الأكثر عمومية للتقاليد الماركسية من اعتبار الأيديولوجيا خطابا للحياة اليومية.13 حيث يرى بورديو أنه لا يكفي الحديث عن أيديولوجيا مهيمنة لتجنب الوقوع في المثالية، فالأيديولوجيا تتشيّأ لتصنع أشياء، والتحليل يجب أن يتبع التحولات التي تصنع من الخطاب المهيمن ميكانيزما للفعل، فالخطاب المهيمن ليس إلا تعبيرا عن سياسة، نبوءة تسهم في تحقيقها لذاتها، لأن أولئك الذين ينتجونها لهم مصلحة في جعلها حقيقية.14

وفيما يخص رؤية البنائية للأيديولوجيا فهي تعتبرها بناء، وهي في المجتمع الطبقي أيديولوجيا مجتمع، لأن الطبقة الأساسية في المجتمع الطبقي هي التي تقدم العنصر الأساسي الذي تقوم عليه الأيديولوجيا. إن البنائية ترفض فكرة وجود أيديولوجيا بروليتارية وأخرى برجوازية نقية، لأن الصراع الأيديولوجي هو عملية تحليل أو تفكيك وإعادة تركيب للعناصر الأيديولوجية.15 "ويعرفها والتزم تزجر قائلا: إنّ الأيديولوجيا لا تعدو أن تكون نسقا من المعتقدات يسوق أحكام القيمة وكأنها حقائق إمبريقية، وهي تبرّر سواء بوعي أو دون وعي المطالب المادية أو المعنوية الخاصة بجماعة اجتماعية واقتصادية معينة"16، ويرى"ج. جولد J.Gould. إن الأيديولوجيا لا تعدو أن تكون نسقا من المعتقدات والمدركات الواقعية والمعيارية التي تفسّر الظاهرات والظاهرات الاجتماعية المعقدة من منظور مبسط يوجه الخيارات السياسية-الاجتماعية التي تعرض للأفراد والجماعات"17، وحسب الزير بن رافاييل Eliezer Ben-Rafael فالمفهوم الاجتماعي الحديث للأيديولوجيا شيّد على أساس انتقاد ظاهرة الدين الذي اعتبر عقبة في وجه الحداثة.18 أما "يقرر فرديناند دوموند F.Dumon أن أغلب العلماء المعاصرين في علم الاجتماع ينظرون إلى الأيديولوجيا كنسق من الأفكار والأحكام الواضحة المنظمة بصورة عامة لتفسير سلوك وتبرير وضع الجماعة التي تدين به"19.

5- تصنيف الأيديولوجيا

ونكتفي بذكر بعضها؛ حيث يصنف مانهايم الأيديولوجيات السائدة في القرنين التاسع عشر والعشرين إلى خمس فئات هي على التوالي: الأيديولوجيا المحافظة البيروقراطية Bureaucratic Conservatism، الأيديولوجيا المحافظة التاريخية Conservative Historicism، الأيديولوجيا البرجوازية الديمقراطية الليبيرالية Liberal-Democratic/Bourgeois. Thought ، أيديولوجيا التفكير الاشتراكي-الشيوعي The Socialist-Communist Thought، وأخيرا الأيديولوجيا الفاشية Fascism.20

أما السمالوطي فيرى أن التصنيف يتم بالاعتماد على أربعة معايير تتجسد في "الجماعة التي توجه إليها الأيديولوجيا، العلاقة بين الأيديولوجيات والقوة الاجتماعية داخل المجتمع، أساليب الفعل أو السلوك التي تسعى الأيديولوجيات نحو تحقيقها، مضمون الأيديولوجيا"21. وبذلك نوجز تصنيفه للأيديولوجيا 22 كما هو موضح في الجدول الموالي:


 

المعيار الأول:

الجماعة التي توجه الأيديولوجيا إليها

الجماعة

أيديولوجية الطبقة العاملة، أيديولوجية الأطباء، المثقفين ....

المجتمع

أيديولوجيا القومية، أو الوحدة الوطنية

جماعات تتجاوز حدود المجتمع الواحد

الأيديولوجيا الماركسية التي وجهت رسالتها للعالم ككل، أيديولوجيا الطبقة الكادحة

 

 

المعيار الثاني:

العلاقة بين الأيديولوجيات والقوة الاجتماعية داخل المجتمع

الجماعة المستحوذة على القوة

أيديولوجية الطبقة المسيطرة، أيديولوجية التكنوقراط، الفنيين الممارسين للسلطة داخل المجتمع ....

الجماعات التي تسعى إلى تملّك زمام القوة داخل المجتمع

أيديولوجيا أحزاب الأقلية أو المعارضة

جماعات تسعى للتأثير على الجماعة الممارسة للقوة دون أن تسعى لتملّك زمام القوة

أيديولوجيا جماعات الضغط

المعيار الثالث:

أساليب الفعل أو السلوك التي تسعى الأيديولوجيات نحو تحقيقها

الأيديولوجيا الإصلاحية

الأيديولوجيا الثورية

 

المعيار الرابع:

مضمون الأيديولوجيا

الأيديولوجيا الرجعية

الأيديولوجيا المحافظة

الأيديولوجيا التقدمية

الأيديولوجيا الراديكالية

جدول رقم (1) يوضح تصنيف الأيديولوجيا


6- الأيديولوجيا والعلم

ترجع الفوارق الأساسية بين العلم والأيديولوجيا إلى النقاط الآتي ذكرها:

-القضية العلمية أقل ثقة بنفسها، معرضة للتعديل والتغيير والتشكيك في ظل عدم كفاية الدليل السببي.

-الأيديولوجيا أكثر جرأة وإصرارا، وهي متعصبة تبحث عن حقائق ذات طبيعة انتقائية فقط، وتؤمن بالمطلقية فيما يخدم قضية عقيدتها فقط.

-تستخدم الأيديولوجيا جزء فقط من الحقائق، ذاك الذي يخدم ما وافقت عليه سلفا عكس العلم الذي يتيح نفي الفرضيات التي ينطلق منها، فالعلم يقبل النسبية ويقبل التصحيح حال اكتشاف الخطأ، في حين تصرّ الأيديولوجيا على ما تقوم عليه من ادعاءات حتى لو خالفت المنطق.23

-الأيديولوجيا تتستر وراء قناع العلم، وتخترع منظومة تأويل تبدو مدهشة وفريدة من نوعها ثم تطبقها على الحوادث الجلية بشكل منهجي، ثم تدعي أنها وحدها "العلم الحقيقي"، وتتهم البقية بأنهم أيديولوجيون.24

7- مربع الأيديولوجيا

"من أدوات التحليل النقدي التي شاع استخدامها ما أطلق عليه فان دايك بمربع الأيديولوجيا Ideological square أو التجميل والتشويه والتهويل والتهوين، ويشير ببساطة إلى استخدام كل ما سبق من أدوات في تجميل كل ما لنا ومن معنا، وتشويه كل ما لغيرنا ومن علينا أو ضدنا. لتحقيق ذلك يعمد المتكلم أو الكاتب إلى التهويل والتهوين، بمعنى تضخيم حسناته وسيئات غيره، وتهوين سيئاته وحسنات غيره"25، ونحاول تلخيصه في الشكل الموالي:


الشكل رقم (1) يوضح مربع الأيديولوجيا

المصدر: إعداد شخصي بالاعتماد على ترجمة بهاء الدين محمد مزيد نقلا عن فان دايك

نخلص بناء على ما سبق، إلى أن المقصود بالبعد الأيديولوجي جملة الأفكار والتصورات والمنطلقات التي يقع صاحبها في حالة تحيز لها، إذ ينتصر لفكرة ما أو مدرسة فكرية ما حد تجميل تلك الفكرة وتشويه الفكرة أو الأفكار المضادة لها، أو عن طريق تهويل حسناتها وتهوين سيئاتها مقابل تهويل سيئات الفكرة المضادة وتهوين حسنات الأخيرة، ونعتمد في تصنيف الأيديولوجيا حسب المضمون إلى أيديولوجيا رجعية، محافظة، تقدمية وراديكالية. وإسلامية.


ثانيا: الإطار التطبيقي للدراسة

1- حدود الدراسة ومجتمع البحث            

تتأطر الدراسة جغرافيا بجامعة محمد لمين دباغين سطيف 2 بقسم علم الاجتماع تخصص تنظيم وعمل. وفي مجالها الزماني بدء من سنة 2014 إلى 2018؛ حيث يتمثل مجتمع البحث في خمسة عشر أطروحة دكتوراه موزعة زمنيا كما في الجدول رقم (2). تم الاعتماد على ثُلُث مجتمع البحث كعينة أي 5 أطروحات دكتوراه تم اختيارها عن طريق العينة الحصصية، من كل سنة تؤخذ أطروحة واحدة بشكل عشوائي على مدار السنوات الخمس.

السنة

عدد أطروحات دكتوراه التنظيم والعمل المناقشة في جامعة سطيف2

2014

2

2015

2

2016

2

2017

1

2018

8

الجدول رقم (2) يوضح توزع مجتمع البحث على مدار الخمس السنوات الأخيرة (مصدر الجدول)

2- التحليل النقدي لخطاب مفردات العينة

    في هذا المحور من البحث تم اختيار عناصر للتحليل بعينها لتكون محل تحليل نقدي للخطاب، وهي المقدمة، مشكلة البحث، المدخل النظري، نتائج البحث وتحليلها، الخاتمة، قائمة المراجع، كما هو موضح في الشكل، حيث يتم استخراج الكلمات، الجمل، أو الفقرات ذات القوة الدلالية على وجود خطاب أيديولوجي معين وتصنيفها عبر جداول ليتم استخراج الخطاب الأيديولوجي من كل مفردة ومن عناصر التحليل سابقة الذكر، هذا إن وجد الخطاب طبعا، بهذا يتم عرض خطاب كل وحدة على حدى. وتجدر الإشارة إلى ملاحظة هامة كون عملية تحليل خطاب كل عنصر من عناصر التحليل بمعزل عن بقية عناصر المفردة الواحدة هي عملية قاصرة لا تكشف عن مدى اتساق المفردة الواحدة في بعدها الأيديولوجي، لذلك عمدت الباحثة هذا الترتيب كدمج لعنصر التحليل نفسه في كل المفردات(خطاب المقدمات كله في جدول واحد مثلا) ، ثم مقارنة مختلف عناصر التحليل للأطروحة الواحدة مع بعضها في مرحلة لاحقة، وهذه العملية الأخيرة أوضحت وجود عدم اتساق في أحد مفردات العينة، أي أن إحدى الأطروحات أثبتت بشكل جلي تذبذب الرؤية لدى الباحث وتبنيه مداخل أيديولوجية متناقضة ومختلفة من عنصر لآخر، وهذا يعكس ما يمكن أن نطلق عليه تسمية "التيه الأيديولوجي".

شكل رقم (2) يوضح العناصر الأساسية في تحليل عينة الدراسة26

وقبل الشروع في عرض وتحليل خطاب الوحدات المعنية، تتم الإشارة إلى المتغيرات الأساسية في كل أطروحة من الأطروحات الخمس ليتمكن القارئ من معرفة موضوع الأطروحات الذي تعالجه لكن دون ذكر العنوان كاملا للأطروحات (مفردات العينة) وهذا لما جرت عليه تقاليد البحث العلمي في التحفظ على ذكر أسماء أو هويات مفردات العينة ونعتبر أن ذكر عنوان الأطروحة كاملا هو إشارة مباشرة لصاحبها الشيء الذي يتنافى وأخلاقيات البحث العلمي ويمكن أن يؤثر على تحليل وتفسير النتائج وبالتالي يخرج الباحث من الموضوعية المنتظرة منه خوفا من التجريح في أعمال أساتذة وباحثين شملتهم الدراسة، الشيء الذي لا تهدف له هذه الدراسة بتاتا.

الأطروحة الأولى عالجت موضوع الأجور في المؤسسات العمومية الجزائرية وعلاقة ذلك بالأداء، أما الأطروحة الثانية فتحدثت عن إدارة المعرفة في المؤسسات الاقتصادية وأهمية التدريب كاستراتيجية، والأطروحة الثالثة تتطرق إلى موضوع ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر، أما الرابعة فهي تهتم بموضوع المقاولاتية الشبابية والمسؤولية الاجتماعية، وأخيرا الأطروحة الخامسة تسلط الضوء على موضوع العمل في الجزائر عبر تمثلاته لدى الشباب.

1.2- الخطاب الأيديولوجي للمقدمة

تعرفنا المقدمات عادة بموضوع البحث بصفة أشمل وبالطرق والمحاور الكبرى لانجازه، وتهدف إلى إطلاع القارئ على الدوافع وراء اختيار الباحث لموضوعه، كما تحاول إثارة اهتمام القارئ وانتباهه وفضوله ليكمل قراءة البحث ويستشعر ما لهذا البحث من أهمية وما يمكن أن يقدمه من إضافة علمية، ويبرز أسلوب الباحث من خلالها بشكل جليّ؛ إذ لا يعتمد فيها على الاقتباس بقدر ما يتحدث فيها عن قناعاته وطريقة إدارته لبحثه، من هذا المنطلق نحاول تحليل خطاب المقدمة تحليلا نقديا للخطاب لمحاولة الكشف عن ما يخفيه خطاب الباحثين من توجهات أيديولوجية تتحكم برسائل الدكتوراه التي أنجزها في هذا الصدد في علم اجتماع التنظيم والعمل.  


مفردات العينة

الكلمات المفتاحية

الخطاب

 

 

الأطروحة 1

التنمية البشرية، التنمية الاقتصادية، التنمية الاجتماعية، الموارد البشرية، الصراع، الرضا الوظيفي، "سلطة التأديب بحكم عنصر التبعية والخضوع التي هي إحدى عناصر علاقة العمل"، سلوك الموظف، تحفيز الموظفين، "النزعة المادية التي أصبحت تميز الفرد الجزائري"

خطاب يستخدم في مفرداته مصطلحات الماركسية

يظهر التأثر بعلم اجتماع التنمية

 

الأطروحة 2

مبدأ التنافسية، مفهوم التفوق، القيمة التنافسية، بناء الفرد، رأس مال فكري مبدع، الرساميل المعرفية المتجددة، رؤية نمطية لمفهوم التدريب والتعلم ، عقيمة، غير مجدية، منظومة إدارة المعرفة والتعلم التنظيمي وبناء المنظمات المتعلمة.

تعبر عن الطرح المتبنى والمتمثل في إدارة المعرفة

 

 

 

 

الأطروحة 3

الرعاية الاجتماعية، "تقليص الفروقات بين الناس في المجتمع الواحد"، "تحقيق مستوى مقبول من العدالة الاجتماعية والمساواة"،"استقرار المجتمعات وتعزيز تماسكها ووحدتها".

"سن تشريعات للحد من المشكلات الاجتماعية... نتاج إفرازات سياساتها الاقتصادية المبنية على الإفراط في الاهتمام بالتصنيع والاستخدام المفرط للتكنولوجيات المتطورة".

توجيه الاهتمام للعنصر البشري، أهمية الاستثمار في رأس المال البشري.

ذكر مصطلح الدول النامية، استراتيجيات تنموية، الجانب التنموي، المزاوجة بين حقوق الإنسان والتنمية، البلدان النامية، الأعباء التنموية، الدول النامية. عملية التنمية

المسألة الاجتماعية

 

 

 

 

تناقض

الأيديولوجيا الاشتراكية

التأثر بعلم اجتماع التنمية

تمجيد السياسة القائمة

 

 

 

الأطروحة 4

مجتمعات أوروبا الغربية، السوق الحرة والفردانية البرجوازية، علاقات السلطة، إنتاج وإعادة إنتاج أبيتوس، "تقطع مع المقاربة المعيارية والجوهرانية السائدة وتقدم تفسيرات موضوعية"

"واصل الجزء الثاني من الفصل مهمة نقاش المفهوم، لكن هذه المرة على لسان الفلاسفة وعلماء الاجتماع الذين عاصروا وشهدوا على التحولات العميقة والثورية التي شهدها العمل وعالم العمل في سياق الحداثة الذي انتصر لنمط الإنتاج الرأسمالي ولاقتصاد السوق"

 

 

 

أيديولوجيا نيو ليبيرالية

 

 

الأطروحة 5

المسؤولية الاجتماعية للمقاولين ورجال الأعمال، "...اكتساب وتعلم يتأت من القيم والمعارف والاتجاهات والسلوكات  التي يكتسبها المقاولون من بيئتهم الاجتماعية"، التساند والتكامل في الأدوار، الإبداع والابتكار في المنتجات، "...حل العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها المجتمعات المحلية من البطالة والفقر والتهميش"، "المشاركة المجتمعية للنهوض بالمجتمعات المحلية وبالتالي المجتمع ككل"

الاتجاه المحافظ ممثلا بنظرية النسق الاجتماعي

الجدول رقم (3) يوضح خطاب المقدمة


يظهر الجدول أعلاه تلخيصا لأهم ما جاء به خطاب مقدمات مفردات البحث، خطاب مقدمة المفردة الأولى انطلقت من متغير مداخيل الأفراد (الأجور) وربطته بالتنمية البشرية، المدخول مقابل جهد يؤدي إلى تلاقي عدة مصالح هي مصلحة العامل والمنظمة، وتذكر المقدمة من جديد التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية.

تحدثت الفقرة الثانية عن فكرة طريقة دفع الأجور والعوامل التي قد تشكل تباعدا بين المجهود المبذول وحقيقة ما يستحقه من أجر. الفقرة الثالثة تتطرق لاهتمام الدول بمواردها البشرية بتحديد الحد الأدنى للأجور، حيث انتقل الباحث من الكلام عن الأجور والأداء الوظيفي انطلاقا من الفرد العامل إلى مسؤولية الدول والمنظمات واستراتيجياتها من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية واستمرارية المؤسسة. يذكر الباحث بوضوح مصطلح الصراع في هذه العملية، وهو مصطلح اشتراكي بامتياز.

   حيث تنظر الماركسية إلى الصراع الاجتماعي باعتباره ظاهرة محورية، يمكن لها أن تفسر الواقع الاجتماعي بشكل موضوعي فكارل ماركس يرى أن تاريخ كل المجتمعات عبر الزمن هو تاريخ الصراع الطبقي، المستغِلون (بكسر الغين) والمستغَلون (بفتح الغين) في تعارض وصراع دائمين يفضيان في النهاية إلى إعادة بناء المجتمع على أساس ثوري أو يؤدي ذاك الصراع إلى انهيار الطبقتين المتصارعتين.27

 أما الفقرة الرابعة فحملت فكرة المؤسسات الإدارية وخصوصياتها من حيث أنه يصعب عليها التحكم في سلوك الموظف نظرا لعوامل ثقافية ليتم تخصيص الكلام عن المؤسسات ذات الطابع الإداري في الجزائر، يذكر السلبيات الخاصة بأداء الموظفين والتهميش الذي يعانون منه لتختتم الفقرة بتحديد ما هي المؤسسات المعنية بالدراسة ويربط ذلك بـ "النزعة المادية التي أصبحت تميز الفرد الجزائري عموما والموظف والعامل خصوصا". باقي الفقرات هي تقديم لتقسيم الفصول وما جاء فيها. 

موضوع الأجور والأداء الوظيفي يمكن تناوله من مقاربات عدة، وإن كان بالأساس نابعا من اتخاذ العامل أو الموظف محور العملية الاقتصادية والصناعية بدرجة أولى، حيث أن موضوع الأجور أساسا نابع من النضالات العمالية والنقابية التي أخذت تطالب بحقوق العمال ورفع الغبن عنهم ثم أصبح مع مرور الزمن موضوع اهتمام الرأسمالية رغبة منها في الحفاظ على النظام القائم وتطوير المؤسسات والقدرات الاقتصادية لهذه البلدان باستحداث نظام الحوافز والترقيات، مقدمة الباحث تتناول الموضوع مركزة كما في الجدول أعلاه على  التنمية البشرية، التنمية الاقتصادية، التنمية الاجتماعية، الموارد البشرية، الصراع، الرضا الوظيفي، ومنه يمكن القول أن الطرح المتبنى هو طرح اشتراكي كما يظهر تأثر الباحث بعلم اجتماع التنمية، وبالرجوع إلى مربع الأيديولوجيا فالمقدمة تخلو من التهويل والتهوين أو التجميل والتشويه لأي فكرة أو طرح على حساب آخر، وبذلك يمكننا أن نتحدث عن طرح علمي لا أيديولوجي منحاز.

خطاب مقدمة المفردة الثانية: تنطلق مقدمة الأطروحة الثانية من أهمية الوضع الاقتصادي وحساسيته، خصوصا ما يتعلق بالبحث عن بدائل اقتصادية للدخل الريعي من أجل بناء نسيج صناعي متكامل يعوض البترول في الجزائر، وهذا من خلال مؤسسات قادرة على رفع تحديات العولمة الاقتصادية. تركز الفقرة الثانية على مبدأ التنافسية حيث يصفه الباحث بــــ " كلمة الفصل" في عالم تحكمه المصالح الاقتصادية؛ وهذا تهويل لهذا المبدأ على حساب حلول أخرى، حيث أن الباحث يعتقد جازما أنه "الفصل" وهذا التعبير يلغي أي مبدأ آخر ويفضل مبدأ التنافسية على غيره من المبادئ، ويضيف أنه يتعدى مفهوم التفوق وأنه قادر على إعطاء المؤسسة الاستمرارية والنجاح في البقاء.

الفقرة الثالثة يطور فيها الباحث الكلام عن المشكلات التي تعاني منها المؤسسات الاقتصادية الجزائرية ويربط بين فكرتي المنافسة وامتلاك المعارف والمعلومات والتكنولوجيا... ثم تأتي الفقرة التي تليها لتعزّز سابقاتها مع إعطاء أهمية للفرد في العملية الاقتصادية و"ضرورة بنائه معرفيا والاهتمام بتكوينه وتحيين معارفه".

يستخدم الباحث عبارات نعتقد أنها تشير وتدلل إلى نوع من الانحياز بذكر محاسن الاتجاه المتبنى وبطريقة غير مباشرة مساوئ التوجه الاشتراكي حيث يستخدم عبارات "كلمة الفصل"، "الرؤية النمطية"، "القول أن .... هو تصور وفهم قاصر عن تصور المشكلات الحقيقية"، "رؤية عقيمة قاصرة عن فهم ما يجري من تحولات عميقة"، وفي هذا نقد ضمني للفكر الاشتراكي الذي لم يولي للفرد أهمية من خلال "التدريب والتعلم الذي نظر إليه على أنه مهمة روتينية من مهام إدارة الموارد البشرية" ويستخدم الباحث صيغة المبني للمجهول في كلمة "نُظِرَ" فالدارس للاقتصاد الجزائري سيدرك أن رواسب الاشتراكية لا تزال بادية على الفكر المؤسساتي الجزائري ومن أحد مظاهرها ما تحدث عنه الباحث ضمنيا من عدم الاهتمام بتطوير العمال وتعليمهم، وبهذا فإن تحليل الباحث للظاهرة المدروسة له امتداد تاريخي وسياسي نابع من واقع ما عايشته المؤسسات الاقتصادية الجزائرية في ظل أيديولوجيا سابقة هي الماركسية، واختار الباحث منها أحد سلبياتها دون التعرض لها كأيديولوجيا حاكمة في ذلك الوقت بما لها من إيجابيات وسلبيات ولهذا مبرره وهو عدم الخروج عن موضوع التدريب وإدارة المعرفة بل اكتفى بالتلميح لاحتياج المؤسسات للتدريب والتطوير الذي كان غائبا عنها في سنوات ماضية. يظهر ذلك من خلال أيضا الكلام عن الجدة والحداثة للمقاربة التي يتبناها والجدة والحداثة هي عكس التقليدي والقديم أي "القاصر والعقيم".  

خطاب مقدمة المفردة الثالثة: خصص الكاتب أولى فقرات المقدمة للحديث عن أحد متغيرات دراسته ألا وهو سياسة الرعاية الاجتماعية وذكر أنها تعمل على: "تقليص الفروقات بين الناس في المجتمع الواحد"، "تحقيق مستوى مقبول من العدالة الاجتماعية والمساواة"، ونلتمس من العبارتين توجها اشتراكيا بارزا، ثم يربط سياسة الرعاية بـ"استقرار المجتمعات وتعزيز تماسكها ووحدتها" وهذه الفكرة الأخيرة من الاتجاه المحافظ.

في الفقرة الثانية، يتحدث الباحث عن تنوع سياسات الرعاية الاجتماعية بتنوع المعطى الاقتصادي، التاريخي، الثقافي والسياسي والاختلاف من بلد لآخر. يرى الباحث أن  المشكلات الاجتماعية هي نتاج إفرازات سياسات الدول الاقتصادية المبنية على الإفراط في الاهتمام بالتصنيع والاستخدام المفرط للتكنولوجيات المتطورة وهو هنا لم يحدد أي البلدان معنية بهذه المسببات وهو هنا يرجع كل أسباب المشكلات الاجتماعية لهذا المعطى إذن نستنتج من قراءة الباحث أن البلدان التي لا تعاني من الاهتمام بالتصنيع والاستخدام المفرط للتكنولوجيات المتطورة لا تعاني من مشكلات اجتماعية، ويضيف على الفكرة السابقة أن "هذا الواقع جعل الكثير من الدول تعيد النظر في استراتيجياتها التنموية" فهل فكرة الاستراتيجية التنموية تقال للدول المتقدمة أم هي عبارة خاصة بالبلدان النامية؟ في فقرة قصيرة موالية يكرر الباحث عبارة "الجانب التنموي" ويربطه بتوجيه الاهتمام للعنصر البشري، أهمية الاستثمار في رأس المال البشري. وفي فقرات لاحقة يذكر مصطلح الدول النامية، استراتيجيات تنموية، الجانب التنموي، المزاوجة بين حقوق الإنسان والتنمية، البلدان النامية، الأعباء التنموية، الدول النامية. عملية التنمية وتشير كلها إلى تأثر الباحث بعلم اجتماع التنمية.

في الفقرة التي يخصص فيها الحديث عن المسألة الاجتماعية في الجزائر، يرى الباحث أن الجزائر أعطت أهمية "قصوى" للمسألة الاجتماعية وعبارة "قصوى" هنا تشير إلى نوع من التهويل من حسنات سياسات الجزائر كنظام ويدلل على ذلك بأحد التشريعات ومصادقتها لاتفاقية دولية خاصة بذوي الإعاقة، ويضيف عبارة "وكل هذا كان في إطار الحرص على ضرورة توفير فرص المشاركة لجميع أفراد المجتمع دونما تمييز،  فعبارة "الحرص" يدخل كذلك ضمن خطاب إظهار حسنات النظام وكأنها مسلمة يقتنع بها الباحث أو هي أقرب إلى الخطاب السياسي الذي يمجد دور سياسة الدولة منه إلى الخطاب العلمي الذي يصف ويحلل وينقد ويستخدم مبدأ الشك.   

خطاب مقدمة المفردة الرابعة: يرجع الباحث السياق التاريخي للارتباط بين العمل والشباب إلى بناء الدولة الحديثة في مجتمعات أوروبا الغربية، يذكر الباحث مفاهيم :السوق الحرة والفردانية البرجوازية، الآلة الصناعية الرأسمالية، بالنسبة للزوج المفاهيمي عمل/ شباب في الجزائر فيرى الباحث أنه نشأ عن طريق التماس بين الحركة الوطنية ونضالات العمال حيث كانت فرنسا القاعدة الاجتماعية الحاضنة له، ويسرد تطور العمل تاريخيا في الجزائر  وفي جملة اعتراضية تبتدئ ب "لكن" يصف الباحث واقع العمل بعد 20 سنة من الاستقلال بالفشل وهنا يحدد مسارين اثنين لمآلات الشباب في الجزائر هما احتلال الأرصفة لتلبية شروط العيش، والمساجد للبحث عن خلاص من نوع آخر فيربط بذلك توجه الشباب للمسجد بعدم توفر مناصب الشغل ويمكن أن نفهم من ذلك إشارة إلى حقبة التسعينات التي عرفت تصاعدا للمد أو الفكر الإسلامي الذي يراه البعض تطرفا والبعض الآخر رجوعا إلى الهوية الإسلامية للبلد، وربط هذا المد بالبطالة وكأنه جاء أساسا لإيجاد حلول من نوع آخر لمشكلة البطالة مما يضع علامات استفهام على هذا التفسير. يذكر الباحث في فقرات موالية المصطلحات: علاقات السلطة، إنتاج وإعادة إنتاج أبيتوس، وهي مفاهيم بورديوية (نسبة إلى بيير بورديو). يذكر الباحث المقاربة المعيارية الجوهرانية بشكل سلبي ثلاث مرات في المقدمة حيث يرى أن لها مقولات اختزالية ويحذر من سهولة الانسياق وراء هذه المقولات.

خطاب مقدمة المفردة الخامسة: تنطلق الفقرة الأولى من المسؤولية الاجتماعية للمقاولين ورجال الأعمال وكيف أن العلوم الاجتماعية تهتم بهذا الموضوع على غرار العلوم الاقتصادية والتسييرية، ويرجع الباحث ذلك لارتباط المسؤولية الاجتماعية بعمليات التنشئة الاجتماعية التي تكسب المقاولين الشباب القيم الأخلاقية والمعارف المهنية... أما الفقرة الموالية فتشرح كيف تقوم مؤسسات التنشئة الاجتماعية بغرس وتنمية روح المسؤولية الاجتماعية لدى الشباب، ويخص بالذكر أجهزة الدعم والمرافقة ويعتبرها المصدر الرئيسي في تشجيع الشباب المقاولين على المشاركة المجتمعية للنهوض بالمجتمع. الفقرة الموالية يوضح فيها الباحث تخصيص دراسته للكشف عن دور النسق الاجتماعي ممثلا في الأسرة، مؤسسات التعليم والتكوين وأجهزة الدعم والمرافقة في تنمية المسؤولية الاجتماعية عند المقاولين الشباب وهذا في ولاية البويرة، أما بقية فقرات المقدمة فجاء الحديث فيها عن ما تحتويه فصول الدراسة. استخدم الباحث بوضوح مفاهيم النسق الاجتماعي، التساند والتكامل في الأدوار ويعبر هذا عن الاتجاه المحافظ ممثلا بنظرية النسق الاجتماعي وتخلو المقدمة تقريبا من عبارات التهويل والتهوين أو التحيز وبذلك نستطيع أن نقول أن الطرح كان علميا أكثر منه أيديولوجي رغم تبني مفاهيم نظرية النسق بشكل جليّ. 

2.2- الخطاب الأيديولوجي لمشكلة البحث

نقلا عن لوك فان كومبنهود وريمون كويفي فالإشكالية هي "المقاربة أو المنظور النظري الذي قررنا تبنيه لمعالجة المسألة المطروحة بواسطة سؤال الانطلاق (...) وهي الطريقة الخاصة في النظر إلى المسألة"28. "بالإضافة إلى أن" الإشكالية تعطينا الآفاق الأولية للتحليل بتحديدها لمجالات البحث الأساسية، ونعني بها المجال الزماني والمكاني، والبيئة الجغرافية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لمجتمع البحث، والجماعات الاجتماعية والمهنية، والتكوين الطبقي"29، فإنها تتضمن جملة من المفاهيم والمصطلحات المنسجمة والتي تعبّر عن خيارات الباحث النظرية، فعنصر الإشكالية يعدّ مادة علمية مهمة تظهر فيها جهود الباحث بوضوح في تصوره لموضوعه، وبهذا فمن المتوقع أن تعبّر بوضوح عن توجهاته الأيديولوجية وميولاته في تبني أطروحات دون غيرها.


مفردات العينة

مشكلة مفردات العينة

الخطاب الذي تحمله

 

 

 

 

 

الأطروحة 1

المؤسسات الاجتماعية، دولة القانون والمؤسسات، مظاهر الاستغلال، "أبشع أساليب الاستغلال والأعمال الشاقة"، "هلاك وإعاقة ومرض الكثير من الخلائق"، "ليزداد الغني غنى"، "زادت من تكريس نظام استغلال الإنسان لأخيه الإنسان ولكن في شكل أكثر تنظيما"، "... تقديم الكثير من التنازلات أو المزايا للطرف الضعيف (ونقصد به العامل) والتي لم تكن لتتحقق لولا دخول الفكر الاشتراكي..."

المقاربة 1: سياسة الأجور مجرد توزيع للثروة ولها علاقة مباشرة بصادرات المواد الأولية (حالة عديد الدول العربية)

المقاربة 2: سياسة الأجور مدخل استراتيجي لتحفيز الأفراد وتكريس انتماءاتهم المؤسساتية والاجتماعية (الدول الغربية المتقدمة)

المقاربة 3: غياب سياسة واضحة للأجور واللجوء إلى شراء السلم الاجتماعي عن طريق سياسات ارتجالية... "استقرار اجتماعي لكن لعوامل عدة طفت الصراعات الطبقية والاجتماعية والتنظيمية على نطاق واسع نتيجة الاختلالات الحاصلة في تطبيق الفلسفات النظرية وغياب العدالة التنظيمية والاجتماعية في توزيع الثروة"، تكررت كلمة صراع ثلاث مرات في الاشكالية، وخصصت مساحة صفحة تقريبا (19 سطرا) للتوسع في فكرة الصراع

 

 

 

تقدم لنا الإشكالية بوضوح التفسيرات الاشتراكية وتثني عليها كما تستخدم مفاهيم ومصطلحات الأيديولوجيا الاشتراكية

 

 

 

 

الأطروحة 2

المعرفة قوة، التحدي والتنافس، تحدي المعرفة، "مهام تقليدية ذات رؤى قاصرة وأهداف آنية والمتعلقة فقط بالتعامل مع الأفراد وتسيير شؤونهم الوظيفية"، "غير أنها تعرف اليوم انقلابا وتحولا عميقا من خلال ارتباطها وبشكل أكبر بكيفيات التعامل مع المعرفة المتجددة"، "الرؤية الاستراتيجية لمفهوم الموارد البشرية أو تدبير الموارد البشرية يتأسس اليوم على حتمية تقدير الفرد واستثمار قدراته، وطاقاته، وتظيفها.."، رأس المال الفكري، "ومن هنا تأتي أهمية موضوع إدارة المعرفة بالمنظمة من كونها أكثر الأصول قيمة، أين تمثل الحلقة الأهم ..."، ثقافة تنظيمية، القيم الثقافية، القيادة التنظيمية.

 

 

 

خطاب انتقاص من جهود الآخر

التهويل والتهوين

 

 

 

 

 

الأطروحة 3

 

"البنى الاجتماعية، البناءات والأنساق والنظم الاجتماعية"."وقد عرفت العصور الوسطى الإسلامية منعرجا حاسما في مجال الرعاية والتكافل الاجتماعي لكل الفئات الاجتماعية بما فيها المعاقين والمستمدة من النصوص التشريعية للديانة الإسلامية السمحاء" تكرر مصطلح التنمية تسع مرات وهو يدل على تأثر الباحث بعلم اجتماع التنمية

 

تحول الجهاز المفاهيمي إلى النظرية البنائية التي تعبر عن الطرح المحافظ، بروز ملامح بسيطة للاعتراف بتبني الباحث لانتماء عقدي للعقيدة الإسلامية.

بروز خطاب الإشادة بنظام الحكم القائم في الجزائر

 

 

الأطروحة 4

الإنتاج وخلق الثروة، الديمقراطية الاجتماعية ودولة الرفاه الحديثة، العمل في سلم القيم الاجتماعية. "ارتبط العمل لقرون بهوية اجتماعية سلبية" مع نمط الإنتاج الرأسمالي أخذ العامل تدريجيا في اكتساب كرامته الاجتماعية والأخلاقية. الريع والعمل، "إن غياب العمل المنتج للثروة والخلاق للقيمة المضافة يعني استحالة انبثاق الفرد الحر المستقل، الفرد المواطن.

 

تهويل من حسنات النظام الرأسمالي والإشادة به

أيديولوجيا نيوليبيرالية

 

 

 

الأطروحة 5

تحسين الظروف المهنية، نسق فرعي ضمن النسق العام، النسق الاجتماعي الذي ينشأ فيه المقاول، الفرد خاضع للمنظومة القيمية ولأنماط السلوك السائدة والمرغوب فيها،  الأدوار، المركز الاجتماعي، إبداع وابتكار طرق إنتاجية وتسويقية جديدة، التضامن والتساند الاجتماعي، المشاركة المجتمعية

تفسيرات تخلو من خطاب التهويل من حسنات الطرح المتبنى أو تهويل سيئات الاتجاه المعاكس، كما تخلو من تهوين سيئات الاتجاه المتبنى أو تهوين حسنات الطروحات المغايرة

الجدول رقم (4) يوضح خطاب مشكلة البحث


يبين تحليل إشكاليات مفردات البحث ما يلي:

خطاب مشكلة المفردة الأولى: يظهر في الجدول أعلاه تبني الكاتب للطرح الماركسي، ويظهر ذلك في استخدام                           مفاهيم ومصطلحات الأيديولوجيا الاشتراكية مثل: مظاهر الاستغلال، "أبشع أساليب الاستغلال والأعمال الشاقة"، "هلاك وإعاقة ومرض الكثير من الخلائق"، "ليزداد الغني غنى"، "زادت من تكريس نظام استغلال الإنسان لأخيه الإنسان ولكن في شكل أكثر تنظيما"، تكررت كلمة صراع ثلاث مرات في المشكلة، وخصصت مساحة صفحة تقريبا (19 سطرا) للتوسع في فكرة الصراع. ويظهر الطرح الأيديولوجي كذلك في الثناء على الاشتراكية وتبيان فضلها في الدفاع عن العامل في عبارة "... تقديم الكثير من التنازلات أو المزايا للطرف الضعيف (ونقصد به العامل) والتي لم تكن لتتحقق لولا دخول الفكر الاشتراكي..." فيظهر هنا خطاب التجميل لصالح الاشتراكية.

خطاب مشكلة المفردة الثانية: يظهر في هذه الإشكالية خطاب انتقاص من جهود الآخر، التهويل والتهوين من خلال النعوت المستخدمة كقوله " رؤى قاصرة"، " أهداف آنية"، " تعرف اليوم انقلابا وتحولا عميقا"، "حتمية تقدير الفرد"، " إدارة المعرفة...كونها أكثر الأصول قيمة"، " تمثل الحلقة الأهم".

خطاب مشكلة المفردة الثالثة: يذكر الباحث في مشكلته البحثية مصطلحات البنى الاجتماعية، البناءات والأنساق والنظم الاجتماعية لكن دونما تحيز في الطرح ثم يخص بالذكر الحقبة الإسلامية في الرعاية بالمعاقين وينتصر للأيديولوجيا الإسلامية في قوله "وقد عرفت العصور الوسطى الإسلامية منعرجا حاسما في مجال الرعاية والتكافل الاجتماعي لكل الفئات الاجتماعية بما فيها المعاقين والمستمدة من النصوص التشريعية للديانة الإسلامية السمحاء" وهذا دون التدليل على ما ذكر بنصوص تاريخية أو دينية. كما يلاحظ تكرر مصطلح التنمية تسع مرات وهو يدل على تأثر الباحث بعلم اجتماع التنمية، يظهر خطاب التحيز الأيديولوجي لدى الكاتب في الإشادة بدور السياسة القائمة في الجزائر اتجاه المعاقين بالرغم من أن الواقع الذي يعيشه ذوو الاحتياجات الخاصة في الجزائرية والمنحة الضئيلة التي يتحصلون عليها تنافي تماما ما يذهب إليه الباحث في تهويل دور الدولة مرتكزا في ذلك على إمضاء الجزائر لبعض الاتفاقيات الرامية إلى الاعتراف بحقوق هذه الشريحة دونما تجسيد على أرض الواقع.

خطاب مشكلة المفردة الرابعة: تنطلق مشكلة البحث من متغير "العمل"، ويضع الباحث نقطة فارقة بين ما قبلها وما بعدها، هذه النقطة الفاصلة هي الأجارة le salariat فيرى أن ما قبلها ولعدة قرون مرحلة كان ينظر فيها للعمل كمرادف للبؤس والتعب والخلو من الكرامة الإنسانية وبالتالي فكل الفترة الزمنية السابقة كانت مشحونة بمفهوم سلبي عن العمل، الباحث لم يحدد أي المجتمعات كان يقصد، ثم ما مدى صحة ما يذهب إليه؟ هنا نلتمس من الخطاب المدرج في الفقرات الأولى حسب مربع الأيديولوجيا تشويها لمفهوم العمل قبل الأجارة وربطه فقط بكل ما هو سلبي وفي ذلك تهوين من حسنات حقب تاريخية كانت فيها بعض الشعوب والديانات تقدس العمل، يذكر الباحث مفاهيم الإنتاج وخلق الثروة، الديمقراطية الاجتماعية ودولة الرفاه الحديثة، العمل في سلم القيم الاجتماعية كما هو موضح في الجدول، ثم يوضح الكاتب كيف أن العمل كان في القرن السادس عشر يهدف فقط إلى إشباع حاجات الجماعة وأنه لم يكن منفصلا عن باقي النشاطات الإنسانية بل كان مدمجا وذائبا فيها، وبدء من القرن 18 "مع نمط الإنتاج الرأسمالي أخذ العامل تدريجيا في اكتساب كرامته الاجتماعية والأخلاقية" وفي العبارة الأخيرة نجد خطاب التهويل من  حسنات الرأسمالية إذ ينسب لها الباحث كل الفضل في اكتساب العامل لكرامته الاجتماعية وحتى الأخلاقية وهو هنا يقع في مطب التحيز الأيديولوجي لصالح الرأسمالية خصوصا وأنه يهون من سيئاتها بل ويتغاضى عنها تماما ولا يطرح الرؤى التي تنتقدها كما يقدم مقولات لمفكرين كلهم رأسماليين بينما يكتفي بذكر أسماء فقط للبعض الآخر كذكره لماركس وهنا كذلك نلتمس التحيز في الطرح. في قوله "فاعتبار انبثاق العمل لحظة حاسمة ضمن سيرورة الحداثة، مرتبط بما أسس له من مجتمع جديد عل أنقاض مجتمع الامتيازات والمكانات الموروثة، وتمكينه من تحرير الفرد ماديا معززا بذلك ومحصنا حريته الشخصية وداعما المجتمع المدني في مقابل المجتمع السياسي الذي جسدته الدولة" يتحقق أكثر ما تحدثنا عنه من تبني مشكلة البحث للأيديولوجيا الرأسمالية بل ونستطيع أن نستنتج أن المشكلة تتبنى الأيديولوجيا النيوليبيرالية.

خطاب مشكلة المفردة الخامسة: تنطلق المشكلة الأخيرة مباشرة من الدول النامية وأهمية المسؤولية الاجتماعية للمقاولاتية فيها وأدوارها، ثم ينتقل الحديث إلى الشباب المقاولين وكيف تنمى المسؤولية الاجتماعية لديهم، ليتم تخصيص الحديث بعدها والتطرق للدولة الجزائرية ونشر ثقافة المقاولة. المشكلة تعتمد على جملة من المفاهيم -والمذكورة في الجدول أعلاه- وهي تعبر عن المدخل النظري المتبنى ألا وهو مدخل نظرية النسق الاجتماعي، وبالرغم من ذلك فتفسيرات الباحث وخطابه يخلو من التحيز أي من خطاب التهويل من حسنات الطرح المتبنى أو تهويل سيئات الاتجاه المعاكس، كما يخلو من تهوين سيئات الاتجاه المتبنى أو تهوين حسنات الطروحات المغايرة وعليه فهو طرح علمي غير مؤدلج.

3.2- الخطاب الأيديولوجي للمدخل النظري

المدخل النظري أو ما يعرف بالمقاربة النظرية تعدّ ضرورة بحثية لأي دراسة علمية أكاديمية، كونها توجّه الباحث وترشده ضمن إطار فكري ومنطقي معين، من خلال جملة من المفاهيم الدقيقة التي تستند عليها كل مقاربة، ومن المهم الإشارة إلى العلاقة الارتباطية بين طبيعة الموضوع والمدخل النظري المتبنى؛ حيث تكون بعض المقاربات أنسب من غيرها في مواضيع بعينها ولا تكون تلك المداخل النظرية قادرة على تفسير مواضيع أخرى، لذا فإنّ وقوع اختيار الباحث على مقاربة أو عدة مقاربات لا يتحكم فيها تبني الباحث لأيديولوجيا معينة فقط بل طبيعة الموضوع لها دخل في ذلك، وهنا نرجع حكمنا على تبني أيديولوجيا معينة إلى مربع الأيديولوجيا فكلما كان هناك تحيز (تجميل، تشويه/ تهويل، تهوين) كلما كان الحضور الأيديولوجي أقوى.

مفردات العينة

المدخل النظري المصرح به

الأطروحة 1

نظرية الإدارة العلمية

الأطروحة 2

غير مصرح به

الأطروحة 3

غير مصرح به

الأطروحة 4

غير مصرح به

الأطروحة 5

نظرية النسق الاجتماعي لتالكوت بارسونز

الجدول رقم (5) يوضح خطاب المدخل النظري

كما هو موضح في الجدول فقد تم التصريح بالمدخل المتبنى بشكل واضح في أطروحتين من أصل خمس أطروحات، والسؤال الذي نطرحه لماذا يتجاوز الباحثون هذه المحطة المهمة في البحث ولا يكشفون عن خلفيتهم النظرية والفكرية هل هو الخوف من المناقشة إذا وجد فيها مناقش لا ينسجم مع ما يمكن أن يختاره الباحث من إطار تفسيري؟ أم هل هو العجز المعرفي الذي يعكس ضعف التكوين لدى الباحث الجزائري؟ أم هل هو الكاووس chaos المعرفي الذي بات لازمة في أبحاثنا؟

4.2- الخطاب الأيديولوجي لنتائج البحث وتحليلها

إن تحليل خطاب نتائج البحث قد أفضى إلى نتيجة هامة تتمثل في اهتمام الباحثين محل الدراسة بما يتعارف عليه بالجانب الميداني؛ أي الشق الإمبريقي في الدراسات؛ حيث تميز تحليل النتائج بدرجة عالية من الطرح "الموضوعي" المبني على ما يخبرنا به الميدان؛ إذ حافظ الباحث على قدر هام من المسافة بين قناعاته وطرحه النظري وبين ما يؤكده أو ينفيه الميدان بمبحوثيه (الأطروحة 1)، وربما يرجع ذلك بالأساس إلى غياب القناعات بالأساس للباحثين الذين لم يصرحوا بمدخلهم النظري، هذا من جهة، والسؤال الذي يطرح من جهة أخرى هو هل يفهم الميدان ويفسر من دون إطار نظري أو نظرية تجعل الوقائع المشتتة ممكنة الفهم والتفسير؟

 وبذلك نخلص إلى أيديولوجيا مشتركة بين الباحثين؛ تتجسد في عدم اعتقادهم بجدوى السوسيولوجي إلا في ثوبه الإجرائي الإمبريقي البحت.

5.2- الخطاب الأيديولوجي للمراجع المعتمدة

يتضح خلال النتائج أن غالبية الأطروحات محل الدراسة تستخدم عددا لا بأس به من المراجع يتراوح بين 87 و172 مرجعا، حيث تحتل المراجع باللغة العربية نسبة 64.74% مقابل 3.64% للمراجع المترجمة، في حين بلغت نسبة المراجع الأجنبية الفرنسية 28.702% مقابل نسبة 2.89% للمراجع الأجنبية الانجليزية.


مفردات العينة  (الأطروحات)

نسبة المراجع العربية

نسبة المراجع المترجمة

نسبة المراجع الفرنسية

نسبة المراجع الانجليزية

الأطروحة 1

89.65%

5.74%

1.14%

3.44%

الأطروحة 2

76.78%

1.78%

19.64%

1.78%

الأطروحة 3

85.61%

2.05%

4.79%

7.53%

الأطروحة 4

4.8%

4%

91.2%

00%

الأطروحة 5

66.86%

4.65%

26.74%

1.74%

متوسط كل نسبة

64.74%

3.644%

28.702%

2.89%

جدول رقم (6) يوضح نسب المراجع المستخدمة في العينة (عربية، مترجمة، فرنسية، انجليزية)


وهذه النتيجة تعكس واقع الحصول على المعرفة العلمية من المراجع العربية التي تعتبر في غالبها مراجعا وليست مصادرا؛ أي أن الباحثين يعتمدون على المستوى الثاني في الحصول على المعرفة مقابل نسبة ضئيلة تتجه إلى الاعتماد على الكتب المؤسِّسة (المصادر) كتلك المترجمة، ثم تأتي المراجع الأجنبية في لغتها الأصلية بنسبة اعتماد تصل إلى30%، وهذا يرجع على الأرجح إلى تكوين الباحثين باللغة العربية.

وإذا كان أحمد موسى بدوي يرجع نسبة مماثلة تقريبا لهذه الدراسة في دراستة إلى "عدم كفاية المكتبات العلمية، وانخفاض مستوى إجادة اللغة غير الأصلية، وهذا ما يؤدي إلى انخفاض قدرة الباحثين على التواصل مع الحركة العلمية العالمية في مجالات تخصصهم"30 فإن هذه الدراسة تنفي القضية الأولى حول عدم كفاية المكتبات العلمية-وإن كان ذلك ينطبق على واقع الجامعة الجزائرية والحركة الثقافية بمدينة سطيف محلّ الدراسة التي تفتقر إلى مراكز ثقافية أجنبية- وهذا مرده إلى كون الإنترنت قد حلّت هذا المشكل بشكل كبير مع الانفتاح على المكتبات العالمية إلكترونيا وتوفر الأرشيفات المفتوحة للتحميل المباشر للملفات والكتب، وبهذا نرجع أمر عدم مواكبة الحركة العالمية العلمية إلى ضعف تكوين الباحثين بالدرجة الأولى سواء من ناحية اللغة، أو الوعي بضرورة مواكبة جديد النظريات وما يدور في الساحة العلمية لعلم الاجتماع.

خطاب المراجع يظهر توجها آخر تتحكم فيه اللغة التي تسيطر على الباحث؛ إذ استخدم الباحثون مراجع لمؤلفين عرب بمتوسط 79,72% ومراجع مترجمة بمتوسط 3,55% مقابل متوسط 16,70% فقط للمراجع الأجنبية وهذا مرده للغة التي يتقنها الباحثون بصفة عامةّ، وتعوّد أقسام علم الاجتماع في جامعة سطيف2 تدريس الطلاب باللغة العربية وبمراجع على الأغلب من المشرق العربي؛ حيث المكتبات الجامعية ثرية بالمراجع المشرقية مقابل عدد محدود من المراجع المغاربية أو تلك الغربية أو المكتوبة بلغات أجنبية، فالطلاب الذين أصبحوا فيما بعد أساتذة تكوينهم مشرقي أكثر مما هو مغاربي أو يعتمد على مصادر أجنبية، من هنا لن نجد أي تأثر بأيديولوجيا بذاتها بمعنى التبني المطلق أو التشبع الفكري بما تدعو إليه فمن غير المنطقي أن يكون هناك تشبع بفكر أيديولوجيا ما والباحث بعيد كل البعد عن المصادر التي نظرت لهذا التوجه أو الآخر، فمنبع استخدام الباحثين لمصطلحات ومفاهيم تنتمي لأيديولوجيا معينة مرده استخدام سطحي أو غير واعي أكثر منه استخدام ناجم عن قناعة أو تبني أيديولوجيا معينة.

في حين سجلت مفردة واحدة اختلافا كبيرا في نسبة الاعتماد على المراجع؛ حيث سجلت نسبة 4,8% فقط كنسبة لاستخدام المراجع العربية ونسبة 4% للمراجع المترجمة في حين شغلت المراجع المعتمدة باللغة الفرنسية نسبة 91,2% من إجمالي المراجع المعتمدة ويعكس هذا من جهة أخرى التأثر بالمدرسة الفرنكوفونية في السوسيولوجيا، والاكتفاء بها دون غيرها وكأنها تعكس وتختزن الخبرة السوسيولوجية البشرية. خصوصا وأن اللغة الفرنسية ليست بلغة علم إذا ما قارناها بالانجليزية وبهذا يغيب المبرر "العلمي" في الاعتماد على اللغة الفرنسية ويحيل بشكل أو بآخر على وجود غلاف أيديولوجي متأثر برداء فرنكفوني.


 

 

 

 

 

 

 

 

6.2- الخطاب الأيديولوجي للخاتمة

مفردات العينة

العبارات والكلمات المفتاحية

الخطاب

 

 

 

 

 

الأطروحة 1

الصراع مستمر، إفرازاته تؤثر على الاستقرار الاجتماعي، بل وتهدده، المورد البشري وثقافته هي الفاصل في نجاح التنظيم من عدمه، التدريب لا يصلح ما أفسده التوظيف، الاعتماد على يد عاملة محلية غير مؤهلة، تدخل القرار السياسي في توظيف العمال، ضرورة تطبيق مبدأ العدالة والمساواة، "إن التنمية الشاملة هي نتاج تنمية إدارية، هذه الأخيرة نتاج تنمية بشرية فلا بد من الاهتمام بالتنمية البشرية، "إن شراء السلم الاجتماعي يكون بإحقاق الحقوق وإحلال العدل والمساواة"، الحوكمة والإدارة الرشيدة، النية الصادقة، تسريح العمال.

طرح أقرب إلى الموضوعية منه إلى الدفاع عن خطاب أيديولوجي بعينه بدليل استمرار استخدامه مصطلحات الصراع ورغم ذلك فالباحث يقر بضرورة الاعتماد فقط على اليد العاملة المؤهلة، ضرورة اتخاذ قرارات جريئة في تسريح الفائض من اليد العاملة وهي حلول تناقض ما تدعو إليه الأيديولوجيا الاشتراكية

 

 

الأطروحة 2

"التعلم لا يتحقق إلا عندما تستحدث تغييرات على مستويات المعرفة لدى الأفراد من خلال تراكم المعرفة الجديدة لديهم"، "طبيعة المنظومة القيادية في المؤسسة الاقتصادية الجزائرية لا تساند بناء استراتيجية للتدريب ذات فعالية في المؤسسة الاقتصادية الجزائرية"

خاتمة تعتمد أساسا على نتائج الدراسة الإمبريقية

 

 

 

 

 

الأطروحة 3

الخطط التنموية، مبدأ المواطنة، الحرية والاختلاف والمساواة، "...تسعى حكومات غربية وإسلامية إلى تأسي المفهومات التي ترتكز عليها هذه المداخل لأجل تعزيز الدور الاجتماعي للدولة.."، "...تقدم إجابات واضحة عن ماهية الإنسان في المجتمع المعاصر"، "...ولما كان الأمر كذلك فقد أولت العديد من الدول اهتماما خاصا بظاهرة الإعاقة، ومن خلالها للمعاقين، والجزائر تعد إحدى الدول التي قامت بعديد المجهودات في هذا الصدد؛ حيث سنت العديد من التشريعات والقوانين، وأنشأت المراكز المتخصصة بغية التكفل الأمثل بهذه الشريحة العامة من المجتمع"

الثناء على جهود الدولة رغم ما توصلت له الدراسة من نتائج ورغم بداية الخاتمة التي تؤكد موطن الخلل المتمثل في إهمال الدولة لهذه الشريحة (ذوي الاحتياجات الخاصة) وهذا ميل أيديولوجي وسياسي للإشادة بالدولة التي ينتمي لها الباحث فوقع في شيء من التناقض.

 

 

 

الأطروحة 4

"قوة الثورة التي أحدثها انبثاق الاقتصادي مطلع القرن السابع عشر كشكل جديد ومميز من الواقع الاجتماعي، له قدرة كبيرة على هيكلة كل تفاصيل الحياة الاجتماعية خاصة في بعدها السياسي"، "التحدي التنموي الذي فشلت الجزائر دولة ومجتمعا في رفعه إلى الآن" الدعوة إلى الاستناد إلى براديغم تفسيري صلب ساهم في وضعه أعلام المدرسة السوسيولوجية الجزائرية.

العبارة الأولى تحمل خطاب تهويل لصالح الرأسمالية أهم سمات مطلع القرن 17. العبارة الثانية تحمل طرحا موضوعيا لا يعتمد على الإشادة بالنظام السياسي القائم بل يشخصه ويحكم عليه موضوعيا بالفشل التنموي إلى الآن. يؤكد الباحث ولاءه لما أسماه المدرسة السوسيولوجية الجزائرية، وهذا يجعلنا نطرح تساؤلا إزاء هذه المدرسة السوسيولوجية الجزائرية، أليست امتدادا للمدرسة الغربية الدوركايمية كما يصفها البعض أم هي جزائرية خالصة؟

 

 

الأطروحة 5

فاعلين اقتصاديين واجتماعيين، تطوير فعل اجتماعي، المشاركة الفعالة في تنمية المجتمع، النسق الاجتماعي، العوامل البيئية المحفزة، "التساند والاعتماد المتبادل بين مؤسسات النسق الاجتماعي وتكامل أدوارها"

التفسيرات كلها متطابقة مع تبني الباحث للمدخل النظري الذي ظل وفيا له ألا وهو مدخل النسق الاجتماعي

جدول رقم (7) يوضح خطاب الخاتمة


خطاب خاتمة المفردة الأولى: كما في الجدول أعلاه فإن الباحث ختم دراسته باستنتاجات موضوعية تخلو من التحيز الأيديولوجي للطرح الاشتراكي، حيث جاءت الخاتمة كمحاكاة لنتائج البحث التي توصل إليها،  ورغم استخدامه لمفهوم الصراع مرة أخرى، إلا أن الباحث يقرّ بأفكار رأسمالية تتناقض مع روح الاشتراكية، فيدعو إلى ضرورة الاعتماد فقط على اليد العاملة المؤهلة، ضرورة اتخاذ قرارات جريئة في تسريح الفائض من اليد العاملة بل وينتقد في أحد الأمثلة التي قدمها القرارات السياسية التي تهدف إلى شراء السلم الاجتماعي والأمني عن طريق طلب الدولة من مؤسسات الجنوب ضرورة إعطاء الأولوية في التوظيف لسكان الجنوب بغض النظر عن المؤهلات التي يمتلكونها.

خطاب خاتمة المفردة الثانية: من تحليل خطاب خاتمة المفردة الثانية ومن الجدول أعلاه نستنتج أن خطاب الخاتمة كان حوصلة عامة للبحث ونتائجه وعينته فكان الطرح موضوعيا وعلميا يخلو من التحيز الأيديولوجي وجاء مرتكزا بالأساس على النتائج التي خلصت إليها الدراسة.

خطاب خاتمة المفردة الثالثة: يحمل خطاب المفردة الثالثة ثناء على جهود الدولة رغم ما توصلت له الدراسة من نتائج ورغم بداية الخاتمة التي تؤكد موطن الخلل المتمثل في إهمال الدولة لهذه الشريحة (ذوي الاحتياجات الخاصة) وهذا ميل أيديولوجي وسياسي للإشادة بأيديولوجية الدولة التي ينتمي لها الباحث، فوقع في شيء من التناقض بين نتائج دراسته وخلاصته التي يطرحها في الخاتمة والتي ترمي إلى التحيز لسياسات الدولة المنتهجة فالقارئ للخاتمة يستخلص أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر محاطون بتكفل تام ورعاية متكاملة تضمن لهم العيش الكريم وتتوافق مع احتياجاتهم وتطلعاتهم الشيء غير المتوفر على أرض الواقع وندلل على ذلك بالمنحة الزهيدة التي تمنح لهذه الشريحة والتي لا تتعدى أربعة آلاف دينار، المبلغ الذي لا يغطي حتى احتياجات الفرد الشهرية من أكل وشرب.

خطاب خاتمة المفردة الرابعة: جاء في خطاب الخاتمة عبارات أساسية كما في الجدول: "قوة الثورة التي أحدثها انبثاق الاقتصادي مطلع القرن السابع عشر كشكل جديد ومميز من الواقع الاجتماعي، له قدرة كبيرة على هيكلة كل تفاصيل الحياة الاجتماعية خاصة في بعدها السياسي"، العبارة تحمل خطاب تهويل لصالح الرأسمالية أهم سمات مطلع القرن 17 من خلال استخدام صفات وعبارات تدل على المبالغة في وصف الشيء (قوة، مميز قدرة كبيرة، كلّ). "التحدي التنموي الذي فشلت الجزائر دولة ومجتمعا في رفعه إلى الآن". العبارة الثانية تحمل طرحا موضوعيا لا يعتمد على الإشادة بالنظام السياسي القائم بل يشخصه ويحكم عليه موضوعيا بالفشل التنموي إلى الآن. الدعوة إلى الاستناد إلى براديغم تفسيري صلب ساهم في وضعه أعلام المدرسة السوسيولوجية الجزائرية. يؤكد الباحث ولاءه لما أسماه المدرسة السوسيولوجية الجزائرية، وهذا يجعلنا نطرح تساؤلا إزاء هذه المدرسة السوسيولوجية الجزائرية، أليست امتدادا للمدرسة الغربية الدوركايمية كما يصفها البعض أم هي جزائرية خالصة؟

خطاب خاتمة المفردة الخامسة: التفسيرات التي يطرحها الباحث في الخاتمة كلها متطابقة مع تبنيه للمدخل النظري الذي ظل وفيا له ألا وهو مدخل النسق الاجتماعي كتبنيه لمفاهيم الدور، المكانة، النسق، التساند والتكامل، ولكن دونما تحيز في الخطاب إذ كانت استخداماته للمدخل النظري في إطار علمي بلا تجميل أو تشويه، أو تهوين وتهويل.

3- نتائج الدراسة

أثبت التحليل النقدي لخطاب الأطروحات جملة من النتائج:

- التناقض المتواجد في خطاب المفردة الواحدة؛ إذ يتبنى صاحب الأطروحة أكثر من أيديولوجية واحدة بل ويتم الجمع بين المتضاد منها وهذا ما يجسد فرضية التيه الأيديولوجي في دراسات علم الاجتماع في أحد الأطروحات الخمس.

- تميز خطاب الإشكالية بالحضور الأيديولوجي القوي مقابل عدم حضوره بشكل جلي في كل من خطاب النتائج وخطاب الخاتمة. وهذا راجع لاعتماد الأطروحات الخمس على التكميم فتعلقت بذلك النتائج والخاتمة بما هو إحصائي بحت.

- غياب المدخل النظري المتبنى في معظم مفردات العينة؛ حيث تم التصريح به في مفردتين اثنتين مقابل ثلاثة لم تتم الإشارة له بشكل صريح.

- الميل إلى الدراسات الإمبريقية الميدانية والاهتمام بها.

- بروز التوجه البنائي الوظيفي ومن ورائه الاتجاه المحافظ في ثلاثة مفردات مقابل خطاب تيه أيديولوجي في مفردتين.

- خطاب المراجع يظهر توجها آخر تتحكم فيه اللغة التي تسيطر على خيارات الباحثين العلمية والتي تتحكم بمستوى منتج المادة العلمية التي تبتعد عن المصادر وتعتمد على المراجع.

في ختام هذه الدراسة اتضح وجود أنواع ثلاثة أساسية للخطاب في أطروحات دكتوراه التنظيم والعمل بجامعة محمد لمين دباغين سطيف2:

الخطاب العلمي: "إن الخطاب العلمي حدث لغوي ومنتوج معرفي متخصص يشمل ترسانة من المفاهيم العلمية الخاصة بميدان معرفة ما، والمصطلحات اللغوية الواصفة الشارحة لتلك المفاهيم الضابطة لها المحددة الدالة عليها"31، ويكاد يخلو هذا الخطاب من التحيز رغم تبني الباحث لمدخل نظري، فلا نلمس في تحليلنا النقدي للخطاب -تقريبا-  محاولات للتهويل من إيجابيات الطرح المتبنى أو مهاجمة وتهويلا لسيئات الآخر، ولا تهوينا لسيئات الاتجاه المتبنى مقابل تهوين لإيجابيات الطرح الآخر، بل يتسم الخطاب بالاعتراف بسلبيات الاتجاه المتبنى ويتحلى بالروح العلمية المبنية أساسا على مبدأ الشك مقابل مناهضة المطلقية أين تجسد في الأطروحة الخامسة.

الخطاب الأيديولوجي وهو الخطاب الذي يتصف بعكس ما ذكر آنفا، هو خطاب يستميت في الدفاع عن الطرح الأيديولوجي ويرى فيه الحقيقة المطلقة والقدرة التفسيرية الوحيدة للظاهرة محل الدراسة مقابل تجاهل مجهودات مداخل نظرية مناقضة أو كما أشرنا عبر مربع الأيديولوجيا (تجميل وتشويه/التهويل والتهوين).

الخطاب المشوش أو خطاب التيه الأيديولوجي: وهو خطاب يعبّر عن تردد الباحث في تبني مدخل نظري ونموذج تفسيري معيّن، كما يمكن أن يؤشر على تعارض قناعات الباحث مع الاختيار الذي قام به فيستخدم جهازا مفاهيميا معتادا عليه قد يناقض الطرح المتبنى، كما قد يؤشر على عدم تحكم الباحث في الجهاز المفاهيمي لكل نظرية على حدى وضعف الوعي بفرضيات وتفسيرات كل مدخل نظري، كما أن دراسة موضوع في علم اجتماع التنظيم والعمل داخل مؤسسات جزائرية ينعكس على طبيعة الفهم والتفسيرات؛ إذ إن الدارس لاقتصاد وسياسة الجزائر سيفهم مدى التناقضات المتواجدة في مستوى مؤسسات هذا البلد؛ إذ لا يزال ما يمكن تسميته بـ"العادات الاشتراكية" يلقي بظلاله على القطاع العمومي بمؤسساته وإداراته ومنهجية عمله، أما النهج الرأسمالي الذي يفترض أنه قد تعمّم وبخاصة في مؤسسات القطاع الخاص، فإنه لا يزال هو الآخر حبيس هذا موروث ثقافي وممارسات اشتراكية عديدة تحول بينه وبين مواكبة العصرنة والاقتناع بضرورة تنمية المورد البشري.

إن التذبذب في الخيارات الأساسية للدولة والمجتمع يؤثر من دون شك على اختيارات الباحثين في تبني أطروحات تواكب هذه الخيارات، على عكس ما حصل في عقود خلت أين جنّدت الدولة علم الاجتماع ليواكب خيارها السياسي والاقتصادي في انتهاج الاشتراكية فأضحى وقتها علما "مؤدلجا"

مراجع الدراسة

1. أحمد موسى بدوي، الأبعاد الاجتماعية لإنتاج واكتساب المعرفة: حالة علم الاجتماع في الجامعات المصرية، سلسلة أطروحات الدكتوراه (76)، ط1، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان، تموز/يوليو 2009.

2. السيد عبد العاطي السيد، علم اجتماع المعرفة، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 2003.

3.  أمين حافظ السعدني، أزمة الأيديولوجيات السياسية، الهيئة العامة لقصور الفلسفة، القاهرة، 2014.

4. بشير إبرير، دراسات في تحليل الخطاب غير الأدبي، ط1، عالم الكتب الحديث، إربد، الأردن، 2010.

5. بهاء الدين محمد مزيد، تبسيط التداولية: من أفعال اللغة إلى بلاغة الخطاب السياسي، ط1، شمس للنشر والتوزيع، القاهرة، 2010.

6. حسين عبد الحميد أحمد رشوان، الأيديولوجيا والمجتمع، المكتب الجامعي الحديث، الاسكندرية، 2009

7. ديفيد هوكس، الأيديولوجيا، ت: إبراهيم فتحي، المجلس الأعلى للثقافة، مصر،2000.

8. ريموند ويليامز، الكلمات المفاتيح، ت: نعيمان عثمان، ط1، المشروع القومي للترجمة، القاهرة، 2005.

9. سعد عيد مرسي، الأيديولوجيا ونظرية التنظيم، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 2000.

10.                      شحاتة صيام، النظرية الاجتماعية: من المرحلة الكلاسيكية إلى ما بعد الحداثة، ط1، مصر العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، 2009.

11.                       عبد الله العروي، مفهوم الإيديولوجيا، ط8. المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، بيروت، لبنان،

12.                      عبد الله ابراهيم، البحث العلمي في العلوم الاجتماعية، ط1، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء-المغرب، بيروت-لبنان، 2008

13.                        كارل ماركس، فريديريك إنجلز، الإيديولوجية الألمانية، ت: فؤاد أيوب، ط1، دار الفرابي، بيروت لبنان، 2016.

14.                       كارل مانهايم، الأيديولوجيا واليوتوبيا: مقدمة في سوسيولوجية المعرفة، ت: محمد رجا عبد الرحمان الديريني، ط1، شركة المكتبات الكويتية، الكويت، 1980.

15.                       محمد سبيلا، عبد السلام بنعبد العالي، الإيديولوجيا، ط2، دفاتر فلسفية نصوص مختارة، دار توبقال، الدار البيضاء، 2006.

16.                      نادية هيشور، الصراع الاجتماعي بين النظرية والممارسة، دار بهاء الدين، قسنطينة، الجزائر، ط1، 2008.

17.                       ناصر قاسيمي، التحليل السوسيولوجي: نماذج تطبيقية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2017.

18.                      نورمان فيركلف، الخطاب والتغير الاجتماعي، ت: محمد عناني، المركز القومي للترجمة، القاهرة، 2015.

19.                                             Terry Eagleton, Ideology: An introduction, Verso, London-New York,1991.

20.                                           Bourdieu Pierre, Boltanski Luc. La production de l'idéologie dominante. In: Actes de la recherche en sciences sociales. Vol. 2, n°2-3, juin 1976. La production de l’idéologie dominante.

https://www.persee.fr/doc/arss_0335-5322_1976_num_2_2_3443

Fichier pdf généré le 22/04/2018

21.                                            Eliezer Ben-Rafael, Sociology and ideology, International studies in sociology and social anthropology,Brill Leiden-Boston, 2003


الهوامش

1. بهاء الدين محمد مزيد، تبسيط التداولية: من أفعال اللغة إلى بلاغة الخطاب السياسي، شمس للنشر والتوزيع، القاهرة، ط1، 2010، ص 105.

2.نورمان فيركلف، الخطاب والتغير الاجتماعي، ت: محمد عناني، المركز القومي للترجمة، القاهرة، 2015، ص27.

3. بهاء الدين محمد مزيد، مرجع سبق ذكره، ص 106.[1]

4. أمين حافظ السعدني، أزمة الأيديولوجيات السياسية، الهيئة العامة لقصور الفلسفة، القاهرة، 2014، ص17.

5. يموند ويليامز، الكلمات المفاتيح، ت: نعيمان عثمان، المشروع القومي للترجمة، القاهرة، ط1، 2005، ص196.

6.سعد عيد مرسي، الأيديولوجيا ونظرية التنظيم، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 2000، ص ص 6- 7.

7.  السيد عبد العاطي السيد، علم اجتماع المعرفة، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 2003، ص ص106- 107.

8.                         ارل ماركس، فريديريك إنجلز، الإيديولوجية الألمانية، ت: فؤاد أيوب، ط1، دارالفرابي، بيروت لبنان، 2016، ص ص68،69.

9. سعد عيد مرسي بدر، مرجع سبق ذكره، ص ص 7-8.

10.                      كارل ماركس، فريديريك إنجلز، المرجع نفسه، ص ص 69، 71.

11.                      كارل مانهايم، الأيديولوجيا واليوتوبيا: مقدمة في سوسيولوجية المعرفة، ت: محمد رجا عبد الرحمان الديريني، شركة المكتبات الكويتية، الكويت، ط1، 1980، ص129.

12.                      محمد سبيلا، عبد السلام بنعبد العالي، الإيديولوجيا، دفاتر فلسفية نصوص مختارة، دار توبقال، الدار البيضاء، ط2، 2006، ص19.

13.                                           Terry Eagleton, Ideology: An introduction, Verso, London-New York,1991, pp156,158.

14.                                           Bourdieu Pierre, Boltanski Luc. La production de l'idéologie dominante. In: Actes de la recherche en sciences sociales. Vol. 2,n°2-3, juin 1976. La production de l’idéologie dominante. P55

doi : https://doi.org/10.3406/arss.1976.3443 https://www.persee.fr/doc/arss_03355322_1976_num_2_2_3443  Fichier pdf généré le 22/04/2018

15.                       حسين عبد الحميد أحمد رشوان، الأيديولوجيا والمجتمع، المكتب الجامعي الحديث، الاسكندرية، 2009، ص43.

16.                     المرجع نفسه، ص44.

17.                      المرجع نفسه، ص44.

18.                                          Eliezer Ben-Rafael, Sociology and ideology, International studies in sociology and social anthropology, Brill Leiden-Boston, 2003, p91.

19.                      أحمد جعفر حسين محمد أبل الكندري، الأيديولوجيا وعلم الاجتماع: دراسة في النظرية الاجتماعية، دار المعرفة الجامعية، الاسكندرية، 2004، ص 30.

20.                     كارل مانهيام، مرجع سبق ذكره، ص ص 181، 182.

21.                      نبيل محمد توفيق السمالوطي، مرجع سبق ذكره، ص33.

22.                     المرجع نفسه، ص ص33-35.

23.                      علي ليله، بناء النظرية الاجتماعية، الكتاب الأول، المكتبة المصرية، الإسكندرية، د.س، ص 123.

24.                      ريمون روية، الممارسة الأيديولوجية، ت: عادل العوا، منشورات عويدات، بيروت-باريس، ط2، 1989، ص ص32-33.

25.                      بهاء الدين محمد مزيد، تبسيط التداولية: من أفعال اللغة إلى بلاغة الخطاب السياسي، شمس للنشر والتوزيع، القاهرة، ط1، 2010، ص 114.

26.                     تم اختيار عناصر التحليل وفقا لنموذج أحمد موسى بدوي ببعض التكييفات بما يتوافق وأهداف هذه الدراسة، انظر أحمد موسى بدوي، مرجع سابق، ص209.

27.                      نادية هيشور، الصراع الاجتماعي بين النظرية والممارسة، دار بهاء الدين، قسنطينة، الجزائر، ط1، 2008، ص21.

28.                      عبد الله إبراهيم، البحث العلمي في العلوم الاجتماعية، ط1، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء-المغرب، بيروت-لبنان، 2008، د ص.

29.                      ناصر قاسيمي، التحليل السوسيولوجي: نماذج تطبيقية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2017، ص36.

30.                      أحمد موسى بدوي، مرجع سبق ذكره. ص267.

31.                      بشير إبرير، دراسات في تحليل الخطاب غير الأدبي، عالم الكتب الحديث، إربد، الأردن، ط 1، 2010، ص144.

@pour_citer_ce_document

منال فناي, «الخطاب الأيديولوجي في أطروحات علم اجتماع التنظيم والعمل في الجامعة الجزائرية: جامعة سطيف2 نموذجا»

[En ligne] مجلةالآداب والعلوم الاجتماعيةRevue des Lettres et Sciences SocialesJournal of Arts and Social Sciences العدد 01 مجلد 17-2020Issue 01 volumes 17-2020N°01 VOL 17-2020
Papier : ص ص 08-24,
Date Publication Sur Papier : 2020-04-21,
Date Pulication Electronique : 2020-04-21,
mis a jour le : 21/04/2020,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/revue/index.php?id=6650.