تأثير الإعلان التلفزيوني على السلوك الشرائي للشباب شباب مدينة العلمة -نموذجا –The Impact Of TV Advertising On The Shopping Behavior Of Young People: The Case Of Young People In The City Of El Eulma
XML sitemap



































































advanced

Archive PDF

Informations pratiques

تأثير الإعلان التلفزيوني على السلوك الشرائي للشباب شباب مدينة العلمة -نموذجا –

The Impact Of TV Advertising On The Shopping Behavior Of Young People: The Case Of Young People In The City Of El Eulma
pp 08-22

أم الرتم عفاف
  • resume:Ar
  • resume
  • Abstract
  • Auteurs
  • Bibliographie

   تم من خلال هذا البحث دراسة تأثير الإعلان التلفزيوني على سلوك الاستهلاكي للشباب بمدينة العلمة، حيث تم التعرف على مدى تعرض الشباب الجزائري للإعلان التلفزيوني، وكذلك معرفة اتجاهاته نحو محتوياتها، بالإضافة إلى الوقوف على مدى تأثر المستهلك الجزائري بهذه الإعلانات وفقا لخصائصه الشخصية.

وقد تم استخدام منهج البحث الميداني للوصول إلى نتائج البحث، حيث قمنا بإعداد استبيان لعينة من المجتمع الجزائري في مدينة العلمة، بلغت " 200" مفردة، وذلك للحصول على تصور كامل ودقيق حول موضوع البحث.وقد تم التوصل إلى مجموعة من النتائج من أهمها:

محدودية تأثير الإعلان في توجيه السلوك الشرائي للشباب.

الكلمات المفتاحية: التأثير، الإعلان التلفزيوني، السلوك الاستهلاكي، الشباب.

Vous connaissez à travers cette étude de recherche de l'effet de la publicité télévisée sur le comportement des consommateurs de jeunes à El Eulma, où il était de déterminer l'ampleur de l'exposition de la jeunesse algérienne à la publicité télévisée, ainsi que la connaissance des tendances vers son contenu, en plus de la position sur les consommateurs algériens touchés par ces déclarations en fonction des caractéristiques personnelles. J’ai été en utilisant enquête sur le terrain pour avoir accès aux résultats de la recherche, Lorsque nous avons préparé un questionnaire à un échantillon de la communauté algérienne dans la ville d'El Eulma, s’élève a single "200", et ainsi d’obtenir une perception complète et précise sur l’objet de la recherche a été atteint a un groupe de résultats les plus importants :

- L'effet limité de la publicité à diriger le comportement d'achat des jeunes.

Mots clés : Effet, la publicité télévisée, le comportement des consommateurs, les jeunes.

Been through this research study the effect of TV advertising on consumer behavior of young people in El Eulma, where it was to identify the extent of Algerian youth exposure to television advertising, as well as knowledge of trends towards its contents, in addition to the stand over the Algerian consumers affected by these declarations in accordance with personal characteristics. I have been using Approach  field resarch to gain access to search results, where we have prepared a questionnaire to a sample of the Algerian community in the city of El Eulma, amounted to "200" Single, and so as to obtain a full and accurate on the subject of the search has been reached:

- The limited effect of advertising in directing purchasing behavior of young people.

Keywords: Effect, TV advertising, consumer behavior, youth.

Quelques mots à propos de :  أم الرتم عفاف

جامعة سطيف2

إشكالية الدراسة

أصبح الإعلان ضرورة من ضروريات الحياة الاقتصادية وأحد المستلزمات الأساسية للمنتج والموزع والمستهلك على حد سواء ، باعتباره أحد الأنشطة الرئيسية في مجال تسويق السلع والخدمات والأفكار، إضافة إلى كون الوظيفة الأساسية التي يقوم بها الإعلان تتمثل في نقل المستهلك من مرحلة عدم المعرفة إلى المعرفة بالسلعة المعلن عنها، من خلال ما يقدمه من معلومات وحقائق حول السلعة المعلن عنها(1).وهو بذلك يمثل مختلف الجهود الاتصالية والإعلامية غير الشخصية المدفوعة الأجر والتي تنشر أو تعرض أو تذاع  من خلال إحدى وسائل الاتصال أو أكثر ،وتظهر من خلالها شخصية المعلن بهدف تعريف جمهور معين بمعلومات تتعلق بسلعة أو خدمة ما وحثه على القيام بسلوك محدد (2)ويعد أيضا أحد الأنشطة الرئيسية في مجال التسويق والترويج للسلع والخدمات ووسيلة اتصالية فريدة من نوعها لأنه يجمع عنصرين مهمين وهما الصوت والصورة ،هذا الذي يجعلها أكثر تأثيرا وتميزا عن بقية العناصر الترويجية وما يجعلها تأخذ طابعا أو أسلوبا اقناعيا بهدف إحداث سلسلة من الآثار المتتابعة عن طريق دمج الصورة والصوت لتهيئة المستهلكين ذهنيا حتى يستجيبوا سلوكيا وفي الاتجاه المرغوب فيه(3).وعليه فالإعلان هو أحد سمات عصرنا بحيث أصبح يحاصرنا أينما ذهبنا وحيثما سرنا، ففي داخل المنزل نستقبل مئات الإعلانات عبر شاشات التلفزيون ناهيك عن الصحف والمجلات التي نطالعها يوميا ،وعندما نخرج للشارع نجد العديد من اللافتات التي تحتوي على أنواع مختلفة  من الإعلان ،هذا فضلا عما يطل علينا ونحن أمام شاشة الكمبيوتر عند البحث عما نريده على شبكة الانترنت من معلومات أو الإطلاع على البريد الإلكتروني .

وبهذا أصبح الإعلان يكتسي أهمية كبيرة ،حيث يعتبر عنصرا أساسيا في إستراتيجية أي مؤسسة كانت خصوصا ونحن نعيش اليوم عصر الانفتاح على السوق وغزو المنتجات الأجنبية للأسواق المحلية مما أدى إلى وجود منافسة قوية بين مختلف المنشات حيث تسعى كل منها إلى إظهار منتجاتها في أحسن صورة وأفضل المواصفات، السبب الذي دعا للجوء إلى أسلوب الإعلانات واختيار الوسائل المناسبة لجعل الإعلان فعال(4)ا ،فاستعملت بداية الصحافة المكتوبة التي كانت سابقة في نشر الإعلانات التي تستهدف جمهور القراء ،وهذا ما جعلها أقل فاعلية ،ثم استعملت الإذاعة التي  وسعت من عملية الإعلان من خلال تكرارها خلال فترات زمنية طويلة مما يزيد فرص الاستماع إليها ومع ظهور وتطور التلفزيون عرف الإعلان الإذاعي  نوعا من التراجع فهو يتطلب جهدا في وصف التفاصيل وخلق الصورة المطلوبة عكس التلفزيون الذي يعتمد على الصورة وما تتضمنه من مؤثرات وألوان وحركات وتعابير وجوه الشخصيات المؤدية للرسالة الإعلانية إضافة إلى الصوت واعتماد الأغاني وغيرها من المؤثرات الصوتية بالإضافة إلى التغطية الكبيرة من حيث عدد الجمهور الذي يشاهده وإمكانية بث رسالة إعلانية بعيدة عن إعلانات المنافسين في اللحظة نفسها فالاتصال التلفزيوني يشمل حاستي السمع والبصر مما يجعل إمكانية التأثير أكبر (5).

وكما هو معروف أن الأفراد من مشترين ومستهلكين وموزعين يقضون يومهم بين العمل والراحة ومشاهدة التلفزيون، لهذا فإن أفضل الظروف للتأثير بالرسالة التسويقية هي فترة الراحة والاستمتاع أمام شاشة التلفزيون عن طريق ربط الإعلان بالبرامج المفضلة لشريحة المستهلكين للسلعة أو الخدمة التي تتضمنها الرسالة الإعلانية التلفزيونية أو ما يسمى ب "رعاية البرامج " وبأسلوب التكرار والاستمرار لذلك الإعلان يتأثر المستهلك المشاهد وتتولد عنده الرغبة في تجربة المنتوج بإتمام عملية التبادل الشرائي،وبهذا فإن الإعلان التلفزيوني هو مجموعة من الوسائل الفنية المتنوعة المستخدمة من خلال الوقت المباع من قبل التلفزيون إلى المعلن بقصد تعريف الجمهور بخدمة أو سلعة أو فكرة بالشكل والمضمون الذي يؤثر في معلوماته وقيمه وسلوكه الاستهلاكي،وأفعاله وسائر المقومات الثقافية الأخرى(6).

والجمهور الجزائري كغيره من شعوب العالم يتلقى أنواعا مختلفة من هذه الرسائل الإعلانية التلفزيونية التي تبث في القنوات الفضائية بصفة عامة والعربية بصفة خاصة ،حيث أصبحت هذه القنوات تستقطب العديد من المشاهدين الجزائريين خاصة فئة الشباب الذين يبحثون عن آخر صيحات الموضة والجمال ومواكبة كل ما هو جديد ومفيد ،وتعمل هذه الإعلانات على إبراز خصائص ومزايا وفوائد السلع أو الخدمات أو الأفكار المعروضة من أجل إحداث التأثير المطلوب في سلوكه الاستهلاكي ،هذا الأخير يعرف على أنه "النمط الذي يتبعه المستهلك في سلوكه للبحث أو الشراء أو الاستخدام أو التقييم للسلع والخدمات والأفكار التي يتوقع منها أن تشبع

حاجاته ورغباته "(7)كما يعرف أيضا على أنه "مجموعة من التصرفات التي يتبعها الأفراد بصورة مباشرة للحصول على السلع والخدمات الاقتصادية واستعمالها بما في ذلك الإجراءات التي تسبق هذه التصرفات وتحددها "(8).

لهذا فإن محاولة معرفة مدى تأثر مواقف وقرارات المستهلك النهائي"الشباب "بالإعلانات التلفزيونية تستدعي طرح التساؤل الرئيسي الآتي:ما تأثير الإعلان التلفزيوني على السلوك الاستهلاكي للشباب بمدينة العلمة ؟.

-تحديد المفاهيم:                                                                                           

  • التأثير: Influence

يعرفه "محمد منير حجاب " أنه التغيير الذي يطرأ على مستقبل الرسالة كفرد فقد تلفت الرسالة انتباهه ويدركها وقد تضيف إلى معلوماته معلومات جديدة وقد تجعله يكون  اتجاهات جديدة أو يعدل اتجاهاته القديمة وقد تجعله يتصرف بطريقة جديدة أو يعدل سلوكه السابق ،فهناك مستويات عديدة من التأثير ابتداء من الاهتمام إلى حدوث تدعيم داخلي إلى حدوث تغيير على تلك الاتجاهات ثم في النهاية إقدام الفرد على سلوك علني(9).

  • الإعلان التلفزيوني:

كما يجب الإشارة إلى وجود اختلاف بين المشرق العربي حيث  يستخدم كلمة "إعلان" وبين المغرب العربي الذي يستخدم كلمة "إشهار" ويحدث هذا الاختلاف صعوبة للباحثين في الاعتماد على المراجع والاقتباسات، باعتبار أن الكم الأكبر للمراجع  في الموضوع مصدرها المشرق العربي، فيجد الباحث عندنا نفسه متأرجحا بين التسميتين، هذا ما يؤدي إلى استخدام الباحثين للتسميتين، لهذا ارتأينا المزاوجة في استخدام الكلمتين "إعلان" و"إشهار"في هذه الدراسة، بحكم شيوع استخدام اللفظ"إعلان" في أغلب المراجع التي تم الاعتماد عليها والتي كان مصدرها المشرق العربي،أما لفظ إشهار فقد تم ذكره في أغلب المراجع الجزائرية التي تم الاعتماد

يمكن أن نعطي تعريفا للإعلان التلفزيوني على أنه " عملية اتصال سمعي بصري يتم من خلالها نقل المعلومات والبيانات عن السلع والخدمات والأفكار أو أحداث معينة مقابل أجر مدفوع من طرف المعلن بغرض التأثير في المتلقي ودفعه لتقبل محتوى الرسالة الإعلانية والاستجابة لها والتعبير عن هذه الاستجابة من خلال استغلال مختلف مؤثرات التلفزيون من أجل زيادة الإغراء واستثارة اكبر لمختلف الحواس ومن أجل تحقيق الهدف المنشود والمسطر من قبل المعلن "(10  

  • السلوك الاستهلاكي:

السلوك الاستهلاكي هو إشباع رغبات الفرد، بحصوله على كل ما يريده من سلع وخدمات ويمثل نوعا أساسيا من أنواع السلوك الإنساني،ويعرف أيضا على أنه تعبير يلخص عملية شراء السلع والخدمات المختلفة التي يرى الأفراد أنها صالحة لإشباع رغباتهم واحتياجاتهم فيقررون شراء كميات معينة منها .(11)

  • الشباب:

تجدر الإشارة إلى مفهومنا لمصطلح الشباب في هذه الدراسة حيث نحدد مرحلة الشباب تحديدا إجرائيا بين سن 18و30سن.                         

ويرتبط سن 18سنة بالمرحلة الزمنية التي تعبر عن بلوغ النضج العقلي والنفسي والاجتماعي والثقافي قدرا معقولا، يسمح للشخص بتحمل مسؤولياته وعواقب تصرفاته، لذلك فإن هذه المرحلة تتزامن مع عدد من المحطات الهامة مثل:

- سن الدخول للجامعة ) أو يكون بينها مجال زمني قصير(.،سن الزواج، سن الانتخاب وربما الترشح،سن الحصول عل رخصة قياد السيارة،سن الرشد القانوني.

-الإجراءات المنهجية للدراسة:

 1-منهج الدراسة:

في دراستي هذه وقصد الوصول إلى نتائج تجيب عن الإشكالية المطروحة في البحث، والمتمحورة حول السلوك الاستهلاكي للشباب في مدينة العلمة وعلاقته بالإعلانات التي يبثها التلفزيون وجدت أن أنسب الطرق هو معالجة هذه الإشكالية في إطار البحوث الوصفية.

و يعتبر منهج البحث الميداني أو كما يعرف بالمنهج المسحي، من أبرز المناهج العلمية المستخدمة لوصف الظاهرة الإعلامية، حيث يستخدم لوصف وتقرير واقع معين لمجتمع أو جماعة ما أو نظام محدد في فترة زمنية محددة  بوقت إجراء الدراسة، وطريقة المسح تسعى إلى الحصول على المعلومات اللازمة عن المجتمع المبحوث، معتمدة على مجموعة من الأدوات، شرط أن تكون تلك المعلومات مصنفة ومرتبة(12). .

وكما يعرفه موريس أنجرس على أنه "مجموعة من الإجراءات والخطوات الدقيقة المتباينة من أجل الوصول إلى نتيجة، وهو إخضاع الباحث لنشاطه البحثي من أجل تنظيم دقيق في شكل خطوات معلومة يحدد فيها مساره، من حيث نقطة الانطلاق وخط السير ونقطة الوصول"(13).

2-مجتمع وعينة الدراسة::

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة إلى أي مدى يؤثر الإعلان التلفزيوني على السلوك الاستهلاكي للشباب الجزائري –العلمة  نموذجا- وعليه فقد انحصر مجتمع البحث في فئة محددة من الجمهور وهي في الشباب  في بلدية العلمة ولاية سطيف ، وقد قسمت إلى:  عمال وطلبة ، واللذين  تتراوح أعمارهم ما بين 18و30سنة.

وقد تم تحدد بداية مرحلة –موضوع دراستنا- بسن الثامنة عشر، لأن تلك السن يمكن للشباب عندها أن يمارس  حقوقه المدنية والقانونية، وأول سن يطلب فيه الشباب للخدمة العسكرية والوطنية، وبما أن الدراسة تتعلق بالعديد من الشباب وليس فقط الطلبة  فإن كثيرا من الشباب في تلك السن – وربما قبله – يكون قد دخل سوق العمل بالفعل،وربما يتزوج وينجب قبل التحاقه بالخدمة العسكرية الوطنية، خاصة الشباب المتعلم)الطلبة ( يكون قد أنهى دراسته الجامعية ويكون قد حصل عل عمل وتزوج وأنجب أطفالا ومن ثم يكون على مشارف حياة البالغين بوصفه عضوا كاملا في المجتمعإلى غاية 30سنة وهو الحد الأقصى لمجتمعنا(14).

عينة البحث:

بما أن الجمهور المستهدف من الدراسة هو الشباب بمدينة "العلمة "فإن المجتمع البحثي هنا غير متجانس ويصعب الوصول إلى مفرداته،وبالتالي كان لزاما اختيار عينة بحثية ممثلة لهذا المجتمع،ولعل أنسب العينات في مثل هذه الحالة هي العينة العرضية(الصدفةAccidentalSample  )  وهي عينة من العينات غير الاحتمالية يتم اختيار مفرداتها عن طريق الصدفة من قبل الباحث نظرا لصعوبة الحصر وما يتطلبه من إمكانيات ووقت وجهد،كما أن غياب إطار مضبوط وواضح يجعل اختيارنا للمفردات بالطريقة العشوائية أمرا غير ممكن،والمعاينة العرضية هي تلك المعاينة غير الاحتمالية التي تواجه صعوبات أقل أثناء انتقاء العناصر،ويتم اللجوء إلى هذا الصنف من المعاينة عندما لا يكون أمامنا أي اختيار،إنها الحالة التي لا نستطيع فيها أن نحصي في البداية مجتمع البحث المستهدف ولا اختيار العناصر بطريقة عشوائية(15)..

أما عن حجم العينة رأينا أن اختيار (200) مفردة هو عدد كاف بحكم وجود الجمهور المستهدف في إطار جغرافي واحد هو مدينة "العلمة " إضافة إلى سعينا للحصول على معلومات ونتائج دقيقة وذلك طبعا في حدود الإمكانيات المتوفرة  .

3-أدوات جمع البيانات:

و لقد تم  الاعتماد في هذه الدراسة على أداتين بهدف جمع المعلومات اللازمة.

  • الملاحظة: وتجدر الإشارة إلى أنه تم اعتماد الملاحظة البسيطة؛ وهي ملاحظة الظواهر والوقائع كما تحدث تلقائيا، دون إخضاعها للضبط وللشروط العلمية ودون استخدام أدوات دقيقة للقياس(16). ولقد تم استخدامها بغية ملاحظة سلوك الشباب أثناء اقتناء المنتجات ،التعرف على رغبات الشباب من السلع والخدمات،نسبة الإقبال على مشاهدة الإعلانات التلفزيونيةومدى تأثر سلوكم الاستهلاكي بما هو معروض في الإعلان.
  • الاستمارة:

قسمت الاستمارة إلى أربعة (4) محاور أساسية:

* المحور الأول: المتغيرات السوسيوديمغرافية.

* المحور الثاني : عادات وأنماط تعرض الشباب للإعلان التلفزيوني.

* المحور الثالث: اتجاهات الشباب نحو الإعلانات التلفزيونية.

* المحور الرابع: تأثير الإعلان التلفزيوني على السلوك الاستهلاكي للشباب.

نتائج الدراسة الميدانية:

المحور الأول :خصائص أفراد العينة: يتميز الشباب الذين تم اختيارهم عن طريق الصدفةبما يلي:

- بلغ عدد الذكور 100مفردة وذلك بنسبة 50%في حين كان عدد الإناث 100مفردة بنسبة50%أيضا،ويعود السبب في تساوي النسبتين لأن هدفنا كان عند اختيار العينة هو أن نساوي بين حجم الذكور والإناث،لأن متغير الجنس هو متغير أساسي في دراسة الجمهور، إذ أن  هناك اختلافات عديدة بين المرأة والرجل، تؤثر تأثيرا كبيرا على مضامين ما تبثه وسائل الاتصال. هذه الاختلافات قد تكون من حيث الاهتمامات الاجتماعية والتربوية والثقافية، أو من حيث العواطف والمشاعر الإنسانية، فضلا عن اختلافات أخرى تتعلق بالمزاج وأوقات الفراغ (17).

  -هناك نسب متفاوتة عند أفراد عينة البحث،فيما يتعلق بمتغير المستوى التعليمي ،فقد بلغت النسبة الكبيرة للجامعيين بنسبة 44% من مجمل العينة،تلتها في المرتبة الموالية فئة التعليم الثانوي بنسبة 24%،في حين راوحت النسبة الفئوية الخاصة بمستوى مابعد التدرج  نسبة قدرت ب 10% تليها الفئة الخاصة بمستوى التكوين المهني والفئة الخاصة بالتعليم المتوسط بنسبة متساوية قدرت ب 8 % وسجلت فئة المستوى الابتدائي أقل النسب حيث بلغت 6%.

- معظم أفراد العينة هم عازبين حيث شكلت نسبة العازبين (80%) من إجمالي العينة وتلتها مباشرة الفئة المتزوجة التي  كانت نسبتهم (20%)، في حين كانت نسبة فئة المطلقين وفئة الأرامل (0%).

-نسبة كبيرة من المبحوثين مستواهم الاقتصادي متوسط حيث كانت نسبتهم 66%من مجمل العينة، وتلتها نسبة معتبرة من المبحوثين ذوي المستوى الجيد حيث بلغت النسبة 34% أما  نسبة ذوي المستوى دون المتوسط فكانت0%.

وطبعا تلعب الوضعية المادية المادية دورا مهما في اتخاذ قرار الشراء داخل الأسرة وإمكانية الاستجابة للإعلانات، فالجانب المادي والوضعية الاقتصادية الجيدة تدفع إلى عملية  الشراء وبأدنى تفكير، خلافا للوضعيات الاقتصادية المتوسطة  والأقل،كما يؤكد  "حسين مكاوي" و"ليلى حسن السيد" أن الفئات ذات المستوى الاجتماعي والاقتصادي المنخفض، لا ينعدم لديها تدفق المعلومات بشكل عام، ولكن اكتسابها للمعلومات يظهر أقل نسبيا من الفئات الأعلى في المستوى الاجتماعي والاقتصادي(18)

المحور الثاني:عادات وأنماط تعرض الشباب للإعلان التلفزيوني

-أغلبية المبحوثين  يشاهدون الفواصل الإعلانية التي تمر خلال البرنامج المشاهدة وذلك  بنسبة 56%،أما الذين لا يشاهدون هذه الفواصل قد يقومون بسلوكيات أخرى.

-   مشاهدة الإعلانات بالنسبة لأغلبية المبحوثين تكون أحيانا قصدية، حيث بلغت نسبتهم55.17  % من إجمالي العينة ويمكن أن نرجع السبب لكون هذه  الفواصل الإعلانية تبث أثناء عرض البرامج المفضلة لدى الشباب مما يجعلهم يشاهدونها، بينما قدرت نسبة المبحوثين الذين يشاهدون الإعلانات حسب الظروف ب 17.24%. في حين نجد تقارب في نسب الشباب الذين يشاهدون الفواصل الإعلانية بشكل قصدي والذين يشاهدونها دائما بالصدفة حيث بلغت النسبة 13.79%. 

- هناك اختلافا بين الجنسين في مشاهدة الفواصل الإعلانية التي تعرض خلال البرنامج،إذ أجابت نسبة 54.5% من الذكور بأنهم لا يشاهدون الفواصل الإعلانية التي تعرض خلال البرنامج المشاهد،في حين فإن نسبة 53.6% من الإناث يشاهدن هذه الفواصل، وهي نفس النتيجة التي توصلت اليها الباحثة حنان شعبان في دراستها المعنونة ب "تلقي الاشهار التلفزيوني ".

ويمكن تفسير هذا الاختلاف في المشاهدة حسب النوع،كون ربما أن الذكور ليس لديهم الوقت الكافي لمشاهدة الفواصل الإعلانية من جهة،وكونهم أصحاب مسؤوليات من جهة أخرى مما يستلزم عليهم القيام بسلوكيات أخرى،على خلاف الإناث اللواتي يشاهدن هذه الفواصل،ربما بحكم طبيعتهن التي تفرض عليهن الحصول على معلومات أو تحقيق أغراض أخرى من جراء مشاهدة هذه الفواصل،أو أنهن يقضين وقتا أطول من الذكور في البيت وبالتالي مشاهدة كل ما يعرض في التلفزيون.

-ذوي الدخل المتوسط يشاهدون بصفة كبيرة الإعلانات التلفزيونية بنسبة 78.6% ذلك أن للوضعية الإقتصادية تأثير عل المشاهدة والتعرض للإعلانات التلفزيونية التي تبث أثناء عرض البرنامج ويمكن تفسير ذلك بكون فئة ذوي الدخل المتوسط تعتمد على الإعلانات في معرفة المنتوجات واختيار الأفضل بما يتناسب مع قدرتهم المالية وهذا ما يجعلهم يشاهدون الفواصل الإعلانية بدرجة اكبر ،في حين أن الفئة الثانية لا تعتمد على الإعلان بل تعتمد  على الماركة وإقتناء المنتوجات ذات العلامات التجارية المعروفة والشهيرة وهذا ما تؤكده دراسة الباحث نضال عبد الله تايه التي خلصت  بوجود فروق معنوية ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( 0.05) بين الشباب فيما يتعلق بأثر إعلانات الإنترنت على مراحل اتخاذ قرار الشراء تبعًاالدخل (19)، وفي المقابل نجد أن ذوي الدخل الجيد لا يشاهدون هذه الفواصل الإعلانية حيث قدرت نسبتهم ب 21.4%.

- الفئة ذات المستوى التعليمي الجامعي هي الفئة الأكثر مشاهدة للإعلانات التي تبث خلال عرض البرنامج وذلك بنسبة 46.4% من مجموع الأفراد الذين يشاهدون الإعلان،كما نلاحظ اختلاف في نسب المشاهدة باختلاف المستوى التعليمي،وعليه نستخلص أن للمستوى التعليمي أثر على مشاهدة الإعلانات التلفزيونية، إذن،نقول أن الخبرة المكتسبة تساعد على دفع الجمهور المبحوث لمتابعة أو العزوف عن البرنامج المشاهد (وهنا نقصد الإعلان)،وهذا حسب انتقائهم له،وهذا ما يفسر أن الانتقاء يرتبط بالدرجة الأولى حسب ما بينته Marisa Violفي الدراسة التي قامت بها أن عنصر المعرفة المسبقة والخبرة التي يمتلكها المبحوثين تساعدهم على انتقاء وتفسير البرامج التي يشاهدونها (20) ،وهذا ما بينه متغير المستوى التعليمي  إذا ما استطعنا أن نعتبره عنصرا من المعرفة المسبقة والخبرة في دراستنا هذه. وهذا ما تؤكده دراسة الباحث الليبي عز بوسنينة حيث وجد أنه توجد علاقة ذات دلالة إحصائیة بین أثر الإعلان التلفزیوني عل سلوك المستهلك، والمستوى التعلیمي للمستهلكين،فكلما ارتفع المستوى التعلیمي للمستهلكين  كان تأثرهم  بالإعلان التلفزیوني أكثر إیجابیة (21).

-هناك علاقة واضحة بين متغير الحالة الاجتماعية ومدى مشاهدة الإعلانات حيث نجد أن الفئة العزباء  أكثر مشاهدة للإعلانات وذلك بنسبة 78.6%من مجموع الشباب ، في حين احتلت الفئة المتزوجة المرتبة الثانية  وذلك بنسبة 21.4%  من مجموع المتزوجين، وفي المقابل نلاحظ أن فئة المطلقين والأرامل قد انعدمت.

-ا فيما يخص أسباب عدم مشاهدة  الجمهور المبحوث للفواصل الإعلانية)فيظهر بأن نشاط  التحدث مع الأعضاء الآخرين من الأفراد المشاهدين يحتل المرتبة الأولى وذلك بنسبة 31.8%أما السلوك الثاني فيعود إلى أولئك الذين يتحدثون مع الآخرين في الهاتف بنسبة 27.3% في حين أولئك الذين يقومون بتحضير شيء ما احتل المرتبة الثالثة بنسبة 18.2%،أما الذين يقوم بواجبات منزلية فاحتلت نسبتهم المرتبة ما قبل الأخيرة وذلك بنسبة 13.6%،وعادت المرتبة الأخيرة إلى أولئك الذين يقومون بواجبات الدراسة ،فقد بلغت نسبتهم 9.1%، وهذا ما أطلق عليه علماء الاتصال مفهوم "الانطفاء الفكري" الذي يجعل المتلقي أثناء وجود الفاصل الإعلاني يقوم ببعض الوظائف كالتحدث مع الآخرين أو الذهاب للثلاجة،وهذا ما يوفر له قسطا من الراحة والتوقف عن التركيز،وهذا الفاصل يمكن أن يلقى مدحا من طرف الجمهور المبحوث،كما قد يلقى ذما بسبب قطعه للبرنامج المشاهد (22).

-إن سياق مشاهدة الفواصل الإعلانية التي تبث أثناء عرض البرامج التلفزيونية يتباين بين مفردات مجتمع البحث،حيث أجمع أغلبيتهم أنهم يشاهدونها بمفردهم وذلك بنسبة 44% ،  في حين تعود المرتبة الثانية لأولئك الذين يشاهدون الإعلانات في سياق الأسرة  حيث بلغت نسبتهم 30%، أما الذين يشاهدونها مع بعض أفراد الأسرة والذين نقصد بهم الإخوة والأخوات بلغت نسبتهم 26%.ويمكن أن نرجع سبب ارتفاع المشاهدة على انفراد لكون نوعية البرامج المشاهدة من طرف الشباب تستلزم أن يكون السياق على انفراد.

- أغلبية شباب عينة الدراسة تمثل لهم الإعلانات التي تبث أثناء عرض البرامج التلفزيونية ملل وإزعاج بنسبة 50%، أما الذين تمثل لهم فرصة الإطلاع على مضامين أخرى فقد بلغت نسبتهم 28%، كما تمثل لنسبة 12%منهم فرصة للتعرف على منتجات جديدة، وتمثل للبقية فترة للراحة بنسبة 10%. ويمكن أن نرجع أسباب انزعاج المشاهدين من الإعلانات إلى محتوى الرسائل الإعلانية خاصة تلك المتعلقة بمساحيق الغسيل،مزيلات القشرة،مواد إزالة الشعر،معطر رائحة الفم،مزيلات رائحة العرق...الخ .

-مجموع المبحوثين يعودون بعد تغيير القناة لمواصلة متابعة البرنامج حيث بلغت نسبتهم 48%،اما الذين يقومون بتغيير القناة بمجرد وجود الفاصل الإعلاني فقد بلغت نسبتهم 36%،في حين الذين يغادرون غرفة التلفزيون بلغت نسبتهم 16%.

- البرامج المفضلة في التلفزيون لدى المبحوثين تتمثل في الأفلام وذلك بنسبة 30%وهذه النتيجة تتطابق مع تلك التي توصل إليها الباحث (بومعيزة السعيد)في دراسته "أثر وسائل الإعلام على القيم والسلوكيات ":بأن الأفلام تحتل المرتبة الأولى من حيث الاهتمام –وهي نفس النتيجة التي توصلت إليها الباحثة (حنان شعبان)في دراستها تلقي الإشهار التلفزيوني،في حين تليها المسلسلات بنسبة 26%، أما البرامج الإخبارية والدينية والطبخ والبرامج الوثائقية فقد تساوت في النسب حيث قدرت ب 16%، وفي المرتبة الأخيرة نجد البرامج الرياضية والغنائية الفنية بنسبة 12%.

-، النسبة الكبير ة من المبحوثين تعود لفترة الليل (42%) لمتابعة برامج التلفزيون والتعرض للإعلان،كون الجمهور المستهدف في الدراسة يتمثل في الشباب ولكون أن  الفترة الصباحية وفترة بعد الظهيرة ترتبط ارتباطا وثيقا بوجودهم في أماكن الدراسة أو العمل مما يمنعهم من مشاهدة برامج التلفزيون وبالتالي التعرض للإعلان،أما في الليل فيكونوا قد عادوا إلى أماكن سكناهم مما يؤدي بهم إلى مشاهدة برامج التلفزيون،ضف إلى ذلك ربما تشكل هذه الفترة وقت فراغهم.

- أغلبية المبحوثين لا يشاهدون القنوات المتخصصة في الإعلان حيث بلغت نسبتهم 54%،تلتها مباشرة الفئة التي نادرا ما تشاهد القنوات المتخصصة في الإعلان بنسبة 26%،وفي المرتبة ما قبل الأخيرة أولئك الذين يشاهدون القنوات الخاصة بالإعلان أحيانا بنسبة 20%وأخيرا الأفراد الذين يشاهدون القنوات الخاصة بالإعلان بصفة دائمة بنسبة 0%.

المحور الثالث: اتجاهات الشباب نحو الإعلان التلفزيوني

- حاجة عينة الدراسة لمعرفة ما هو متوفر في السوق،يعد مؤشرا وسببا رئيسيا لمشاهدة الفواصل الإعلانية والذي احتل الصدارة بنسبة 33%،وهي نفس النتيجة التي توصلت لها الباحثة حنان شعبان في دراستها المعنونة ب "تلقي الإشهار التلفزيوني"،كما توصلت دراسة بومشعل يوسف أيضا إلى نفس النتيجة وهي أن الإعلان التلفزيوني يعتبر المصدر الأساس للمعلومات بالنسبة للمستهلك الجزائري (23)، في حين يعد ملء وقت الفراغ من بين الأسباب المهمة والتي تجعل هي الأخرى الجمهور المشاهد يتابع الفواصل الإعلانية اذ بلغت النسبة 17%،أما الدافع الوجداني والمرتبط بمتعة مشاهدة الإعلان وكذلك اقتناء السلعة وتجربتها احتلا المرتبة الثالثة بنفس النسبة حيث قدرت ب 15%،وهي نفس النتيجة التي توصل لها الباحث معمر ربوح في دراسته التي خلص فيهاإلى أن الفرد يهتم بشكل الإعلانات التلفزيونية أكثر من محتواها أو المضمون الإعلاني والانبهار بالصورة والألوان الجذابة والشخصيات الظاهرة في الإعلان أي اشباعات الشكل على حساب اشباعات المضمون(24).ايضامن الأسباب التي تجعل الجمهور المبحوث يشاهد الإعلان التلفزيوني جاذبية المادة الإعلانية فهي الأخرى من الأسباب المهمة التي تجعل الجمهور المشاهد يتابع الفواصل الإعلانية إذ بلغت نسبة هذا السبب 11%في حين يحتل مؤشر كون الإعلان عفويا ويفرض قطع البرنامج المشاهد المرتبة الأخيرة وذلك بنسبة 9%.إذن نلاحظ أن هناك أسبابا عدة لمشاهدة الإعلان التلفزيوني تختلف باختلاف الحاجيات التي يحققها الجمهور المبحوث .

-أما الأسباب الكامنة وراء عدم مشاهدة الجمهور المبحوث للإعلان التلفزيوني،حيث أجمع أغلبية مفردات العينة أن السبب الأول لعدم مشاهدتهم للفواصل الإعلانية أنه يقطع البرنامج المتابع وذلك بنسبة 31%،ويعود السبب الثاني لعدم المشاهدة كون محتويات  هذا الأخير لا تعكس الواقع بنسبة 17%،بعدها يأتي بعده سبب أخر وهو كون شكل وطريقة عرض الإعلان لا يعجب الجمهور المشاهد وذلك بنسبة 15%،ويعود سبب عدم مشاهدتهم للفواصل الإعلانية ،كون هذا الأخير يثير القلق بنسبة13%،أما من حيث مؤشر عدم وجود وقت لمشاهدتها ومؤشر عدم القدرة على الحصول على المنتوجات المعروضة فيها فقد احتلا المرتبة الأخيرة بنسبة متساوية قدرت ب 12%.وهي نفس النتيجة التي توصلت إليها الباحثة حنان شعبان في دراستها تلقي الإشهار التلفزيوني،حيث خلصت أن السبب الأول لامتناع عينة الدراسة من مشاهدة الإعلانات هو أنه يقطع البرنامج المشاهد وذلك بنسبة 37.45%  .(25)

- نالت "السلع" أعلى النسب من إجمالي فئات البحث ب 56%وتلتها مشاهدة الخدمات بنسبة بلغت 44%. حيث نلاحظ أن هناك تفاوت في النسب بين النشاطين، ولعل أهم الأهداف التسويقية التي سعى الإعلان إلى تحقيقها هو الترويج للسلع الاستهلاكية بالدرجة الأولى وهذا ما يفسر التفاوت بين الخدمات والسلع،و الملاحظ أيضا أن الإعلانات تركز على الجوانب الاستهلاكية في حين يقل تركيزها على المجالات الإعلانية الأخرى هذا ما أشارت إليه نتائج الدراسات السابقة، حيث أثبتت أن إعلانات السلع تفوق إعلانات الخدمات، وهذا ما يشير إلى أن الإعلان يسير في اتجاه السلع دون سائر النوعيات الأخرى (26).

-أن الشباب يفضلون مشاهدة بعض الإعلانات دون غيرها ويمكن ترتيبها كما يلي:

    جاءت السيارات في المرتبة الأولى وبنسبة بلغت 46.42% من إجمالي السلع المعلن عنها، تلتها مباشرة السلع الخاصة بمواد التجميل بنسبة قدرت ب 25%في حين احتلت الأزياء والملابس المرتبة الثالثة ب 10.71%. لتأتي رابعا السلع الخاصة بالأثاث المنزلي ومواد التنظيف بنفس النسبة والتي قدرت ب 7.14%أما الإعلانات المتعلقة بـألعاب الأطفال فقد كانت نسبتها ضئيلة حوالي3.75%.

و من خلال هذه النسب فقد تبين أن  السيارات هي السلع  الأكثر مشاهدة من قبل جمهور الشباب الجزائريين، ويمكن تفسير ذلك لكون 50%من أفراد عينة الدراسة هم ذكور وهم،تلتها نسبة معتبرة متعلقة بمواد التجميل وكذلك المتعلقة بالأزياء والملابس وهذا نابع من طبيعة الشابات  اللاتي  تسعين دائما للبحث عن الجمال والأناقة، ولذا نجد أن جل الإعلانات تركز على هذا النوع من الحاجات الملحة للمرأة وهذا ما تؤكده "منى الحديدي" و"سلوى إمام" في كتابهما "الإعلان في التلفزيون" حيث تلاحظان أن أغلب إعلانات مواد التجميل تركز على غريزة وتر الحاجة للصحة والجمال (27).

- أما عن التفضيل الثالث للمشاهدين محل الدراسة، فقد كان للإعلانات الخاصة بمواد التنظيف وهذا أمر بديهي، لأن أي امرأة تسعى للمحافظة على نظافة بيتها وزوجها وأولادها، وتعتبر المرأة الجمهور المستهدف بالدرجة الأولى في هذا النوع من الإعلانات لأنها هي المعنية والمسؤولة عن هذه الشؤون، وخاصة المرأة العربية لأن الإعلان يحاول دوما ترسيخ صورة المرأة التقليدية، والتي من وظائفها الاهتمام بالبيت ونظافته بالإضافة إلى أمور أخرى، ويستعمل الإعلان المرأة لأغراض تجاريه فنجد الكثير من الومضات الإعلانية التي تستغل المرأة فتصور جسدها أو جزء منه، وهذا الاستغلال يظهر في محاولة الإعلان ترسيخ فكرة خضوع المرأة واعتبارها فقط موضوعا ووسيلة للرجل ووسيلة  للتدبير المنزلي. أما فكرة عدم خضوعها واستقلاليتها فلا تذكر إلا نادرا، كما يركز الإعلان في إقناع المرأة على الجانب المتعلق بتقاليد المجتمع.أما فيما يخص السلع الخاصة بألعاب الأطفال فهناك العديد من الدراسات التي أثبتت أن الإشهار يسعى لترسيخ فكرة المرأة "ربة البيت"، ويقصد بها المرأة التي تختار العناية ببيتها وتهتم بشؤون أسرتها وتدير أمور حياتهم وفقا لما تراه مناسبا، وتقوم بمختلف أدوار الرعاية داخل بيتها من تربية الأطفال إلى التنظيف إلى الطهي والترتيب، ودورها هو أحد الأدوار الاجتماعية التي يعيّنها المجتمع للنساء فقط.

- المشاهدين الجزائريين يفضلون متابعة الإعلانات السياحية بالدرجة الأولى بنسبة 32%، وتليها مباشرة الإعلانات الخاصة بخدمات الهاتف بنسبة   %24، ثم الإعلانات التوعوية والتجارية ويمكن القول أن هناك تقارب بين هذين النوعين من الإعلانات حيث بلغت نسبة إعلانات التوعوية 16%وقدرت نسبة الخدمات التجارية ب 16%أيضا في حين نجد أن إعلانات التأمينات والخدمات الرقمية كانت الأقل تكرارا والأقل نسبة.

ويمكن تفسير ذلك  بكون فئة الخدمات الخاصة بالسياحة وخدمات الهاتف تعتبر من الرفاهيات التي يسعى اليها كل فرد، ويعتبر "ستوتزل" Stotzelأن البحث عن الرفاهية يكاد يكون محل البحث عن السعادة، حيث تقلص مفهوم الرفاهية من مفهومه العام إلى المفهوم الإعلاني وأصبح يقصد به فقط كل ما يساعد على العيش في راحة. ومنه أرفقت أعداد هائلة من المنتجات بعلامات توحي بالرخاء المادي والبحث عن الكماليات،- فموضوع الترف والأبهة من المواضيع التي يستعملها المعلنون بشكل كبير في رسائلهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بفئة النساء لحبها للأبهة والتمظهر،-ويمكن أن نفسر الاهتمام بالإعلانات التوعوية نابع من كون المرأة (أو الأنثى والتي تمثل نصف عينة الدراسة  )بطبيعتها تحب أن تبين لها كيف تتصرف.

  أما فيما يخص الخدمات التجارية فيمكن تفسيره بكون الإعلان يركز دوما على الجانب التعليمي والتوجيهي، حيث نجد أن الرسالة تعرف المستهلك بالسلعة وخصائصها وطرق ومجالات استعمالها وكيفية صياغتها والمحافظة عليها، كما أنها تبين للمستهلك الأماكن التي تباع فيها السلعة، وتوفر له المعلومات التي تسهل عليه الحصول على الشيء المعلن عنه بأقل جهد وأقصر وقت وبأقل النفقات. فكل إعلان يتضمن أفكارا جديدة عن تلك السلعة،  فالناس بطبعهم يميلون إلى تجريب السلع التي تتوافر لديهم المعلومات الكافية عنها (28)، وفيما يخص التأمينات والخدمات  الرقمية ، فهي بعيدة عن اهتمامات المرأة بصفة خاصة  لأنها لا تدخل في حيزها الأنثوي،وبعيدة عن اهتمامات الشباب بصفة عامة  وغالبا ما تستخدم الإعلانات في هذين المجالين المدخل العقلي لا العاطفي، وتتوجه إلى جمهور مستهدف بعينه كجمهور المهتمين بالمنتجات الرقمية والمستثمرين الذين يهمتون بمجال التأمينات .

-أغلبية المبحوثين يرون أن الوقت المخصص للفواصل الإعلانية هو وقت طويل وذلك بنسبة 52%من إجمالي عينة الدراسة،تليها مباشرة الفئة التي ترى بان الوقت المخصص للفواصل الإعلانية متوسط بنسبة 42%،وفي الأخير نجد الفئة التي ترى أن الوقت المخصص هو قصير بنسبة ضئيلة قدرت ب 6%،وهذا ما يؤكد النتيجة التي تم التوصل إليها في الجدول (18) سابقا والتي تؤكد على كون عينة الدراسة تنظر للإعلانات على أنها إزعاج وملل.

-جل المبحوثين  يفضلون الإعلانات الغربية، حيث بلغت نسبة هذه الفئة 42  .%و تلتها مباشرة نسبة معتبرة من الإعلانات العربية حيث قدرت ب 34% ،ثم الإعلانات المترجمة بنسبة14% بينما احتلت الإعلانات الجزائرية المرتبة الأخيرة بنسبة جد ضعيفة 10 .%

  ويمكن تفسير الانجذاب نحو الإعلانات الغربية،لكونه مرتبط ارتباطا وثيقا بالصورة الذهنية لهذه الإعلانات واتجاهات الأفراد (المستهلكين) وتصرفاتهم، وله علاقة كبيرة بمعتقداتهم،  فالصورة الذهنية هي مجموع الانطباعات والأحاسيس، التي تكونت في عقول الأفراد عن أنفسهم، أو عن المنتجات والحركات عند استعمال تلك المنتجات، أو أثر التعامل معها ودرجة الانتباه المنتظر من طرف الفرد(29) وهناك قاعدة عامة ومتعارف عليها وهي :"أن كل ما هو أجنبي جيد، وكل ما هو محلي سيئ"،وفي نفس السياق يؤكد "نبيل لوطي" في مقاله المجتمع الإسلامي وقضية البث المباشر قائلا:

" إن نمط الحياة الغربي الذي تقدمه الوسائل الإعلانية والبعيد عن الواقع المعيش لهذه الشعوب، والذي يقدمه باعتباره النموذج الوحيد للتقدم والرفاهية والسعادة، مما يؤدي في النهاية إلى تغيير الشخصية والهوية القوية، وهذا من شأنه في النهاية أن يحول السلوكيات والقيم الغربية إلى قيم عالمية، في إطار محاولة تشكيل ثقافة دولية وإيجاد حالة تجانس ثقافي عالمي".

    إن هذه النتيجة تؤكد على أن الشباب الجزائري يشجع المنتوجات الأجنبية، أما عن الإعلانات العربية فهي تعرض محتوى أجنبي المصدر،لكن هذا لا ينفي أن الإعلانات العربية الأخرى تتمتع بتصميم إعلاني جيد يجذب الانتباه ويثير الاهتمام من حيث التقنيات العالية الاستخدام، وكذا اعتمادها على الأسلوب الاستشهادي والاستعانة بالشخصيات المشهورة العربية، وتظهر الحاجة إلى استخدام الشخصيات المشهورة كوسيلة للتأكيد على وجود السلعة أو الخدمة المعلن عنها وتفوقها على العلامات التجارية المنافسة، مما يجعل الجمهور المستهدف يرغب في محاكاة هؤلاء المشاهير(30ثم تأتي الإعلانات المترجمة والتي تكون نسخة عن الإعلان الغربي ولكن يتم ترجمته وتقريبه من المجتمع الذي سيبث فيه مما يتيح له درجة عالية من الفهم لدى غالبية المجتمع وهو ما يعرف بالإعلان المعولم،  أما بالحديث عن الإعلانات الجزائرية، فأول ما يلاحظ عنها أنها لازالت تفتقد إلى التصميم الإعلاني  الجيد، إضافة إلى تركيز جلها على نفس المنتجات، وتعتمد دوما على نفس الأساليب والتي تنحصر أساسا في الأسلوب الحواري، خاصة إذا ما قورنت بنظيراتها في القنوات العربية الأخرى، فالفارق واضح خاصة ونحن في عصر الثورة الاتصالية والمعلوماتية، عصر الصورة وما تحمله من تأثيرات.

-غالبية عينة الدراسة تعجبهم الإعلانات التي تستعمل الكل معا(الرجل،المرأة والأطفال) وذلك بنسبة معتبرة تقدر ب 52% تليها الفئة التي تفضل الإعلانات التي تستعمل الأطفال بنسبة 20%،وفي المرتبة الثالثة نجد الفئة التي تفضل استعمال المرأة في الإعلانات بنسبة 16%وفي الأخير الفئة التي تفضل إعلانات الرجل بأقل نسبة وهي%12.

ومن هنا نستنتج أن الشباب الجزائري يميل إلى الإعلانات التي تستعمل كل أفراد العائلة من رجل ومرأة وأطفال ويمكن تفسير ذلك لكون عينة الدراسة من الشباب الذين تمتد أعمارهم من 18إلى غاية 30سنة وهي فترة البحث عن اللإستقرار وتكوين أسرة.

  • نجد أن اللغة الإعلانية هي التي تمنح للتواصل قوة إقناعية، وتساعد على تحفيز المستهلك ودفعه للشراء،ولقد أجاب المبحوثون بأنهم يجدونها مفهومة دائما وأحيانا يجدون صعوبة في فهمها، ونادرا ما تكون غير مفهومة، حيث قدرت نسبة الإجابة دائما " ب 55  %و هي ليست بالفارقة مع من أكد بأن اللغة المستخدمة تكون أحيانا مفهومة، حيث بلغت نسبتهم ب 45%.

المحور الرابع :تأثير الإعلان على السلوك الاستهلاكي للشباب .

-نسبة 36%يعتمدون في إقتنائهم للمنتوج على الماركة،بينما يعتمد 22%على التجربة الشخصية  في حين نجد نسبة  14%يعتمدون على الأصدقاء في اقتناء المنتوج ،وكانت نسبة الذين يعتمدون على البائع وعلى العائلة في إقتنائهم للمنتوج متساوية حيث قدرت ب 10%،في حين اقتصرت نسبة الذين يعتمدون على الإعلان على  8% من المبحوثين .

ومنه نستنتج محدودية تأثير الإعلان في توجيه السلوك الشرائي للشباب(8%)والدور الأبرز كان للماركة والتجربة الشخصية أي  يكون التأثير الأكبر في توجيه السلوك الشرائي للعوامل الداخلية خاصة الشخصية التي يتمتع بها القائم بالسلوك حيث أن هناك العديد من الخصائص التي تميز الأفراد عن بعضهم البعض وتتحكم في إتخاذ القرار نذكر منها : المغامرة،الاندفاع،حب التملك،المسؤولية،حب السيطرة... (31)وهي نفس النتيجة التي توصلت لها الباحثة ليلى لونيس حيث خلصت لكون عنصر العلامة  يمثل المحددة الأول لشراء المبحوثات(32). يأتي بعدة الدور للاتصال الشخصي في اتخاذ القرار متمثلا في الاعتماد على الأصدقاء والعائلة والبائع،حيث أن هناك العديد من العوامل الخارجية التي توجه السلوك الشرائي كالأسرة والجماعات المرجعية (33).

وفي دراسة مرعوش اكرام توصلت الباحثة إلى أن قرارات المستهلك الجزائري لاتنبع من حالة عفوية بل هي تفاعل مشترك بين مؤثرات ذاتية داخلية وتفاعلات خارجية (34).

-نسبة 54% من مجموع المبحوثين يعيرون اهتماما أكبر للجودة على حساب السعر،في حين أن نسبة 46% منهم يعيرون اهتمام أكبر للسعر،ويمكن تفسير ذلك بكون جودة المنتوج أو العلامة التجارية للمنتجات تلعب دورا كبيرا في خلق تميز، ولها دور كبير في فهم قرار الشراء، فالحقيقة أن المستهلك عند أخذه لجودة العلامة بالحسبان، يكون مدركا أن المنافسين قادرون على تقليدها وتقديم الخصائص ذاتها وبالعلامة التجارية، والمستهلك يقوم بشراء المنتوج الذي يتميز من وجهة نظره عن العلامات الأخرى، ويستمر بشراء هذه المنتجات التي تحمل هذه العلامة مادامت  تحافظ على الفرق والتمييز وهذا ما يعرف بالفرادة uniqueness، وتعرف الفرادة بأنها:" الدرجة التي يشعر بها المستهلك بأن العلامة مختلفة عن العلامات المنافسة" إذا لم يتميز إدراك العلامة على أنها مميزة عن العلامات المنافسة سيكون من الصعب أن تقوم بوضع سعر أعلى من المنافسين. ففرادة العلامة تعد المحرك الأساسي للقيمة المعنوية لها من  وجهة نظر المستهلك، وبغض النظر عن كيفية تحقيق التميز، إلا أنه بمجرد أن تصبح العلامة فريدة فمن الممكن لها أن تطلب علاوة عن الأسعار السائدة في السوق، والجودة مفهوم متعدد الأبعاد  فهناك الجودة الفعلية، الجودة المدركة، فلفعليته نشير إلى التمييز التقني للمنتج الذي يمكن تعريفه وقياسه، في حين أن الجودة المدركة تشير إلى حكم المستهلك على التمييز الكلي للمنتج، من ثم فهو يختلف عن الجودة الفعلية بأنها تقييم شخصي أو سلوكي، لأنها ارتباط مباشر برغبة المستهلك بدفع سعر أعلى وترتبط ببنية الشراء (35).

-أفراد العينة الذين لا يتأثر سلوكهم الشرائي بتكرار الإعلانات بلغت نسبتهم 52% ،بينما تمثل نسبة 48% الأفراد الذين يتأثر سلوكهم الشرائي بكثرة الإعلانات،ومنه نستنتج أن الإستراتيجية الإقناعية المعتمدة في الرسائل الإعلانية (التكرار) كانت محدودة الفعالية.ويمكن تفسير ذلك لكون متلقي الإعلانات –خاصة إذا كان التكرار كبيرا- يصاب بنوع من الانزعاج وهو ما يدفعه إلى تجاهل التكرار الروتيني للرسائل الإعلانية والتهرب منها ومقاومة محتواه (36)ا.

-أغلب ومعظم المبحوثين لا  يتأثرون بما يشاهدونه في الإعلانات التلفزيونية من سلع وخدمات،وقد قدرت النسبة ب 52% وفي المقابل نجد من قاموا بفعل الشراء نتيجة تعرضهم للإعلانات قد قدرت نسبتهم ب 48%، ويكون هذا الشراء الناتج عن مشاهدة الإعلانات "أحيانا"فقط . وذلك بنسبة 75%، تليه فئة "دائما وأحيانا" بنفس النسبة والتي قدرت ب 12.%

ويمكن تفسير نتائج الفئة التي أجابت ب"لا"، بإرجاع السبب إلى الصورة الذهنية التي يحملها المبحوثين حول الإعلان، خاصة مع انتشار الفكرة التي تعتبر الإعلان هو تشييع لايدولوجيا  الإنتاج والاستهلاك ،  ولعل التردد في سلوك الشراء راجع الى عدة أسباب منها ،كون المبحوثين  يخضعون إلى العديد من المؤثرات الأخرى على خلاف الإعلان والتي من شأنها تدعيم ما بثه الإعلان أو تغيير ونفي  المعلومات المقدمة من خلال الوصلات الإعلانية،حيث وفي دراسة ل معمر ربوح خلص إلى أن المستهلك الجزائري لديه اتجاهات ليست ايجابية نحو إعلانات (37).

   أما فيما يخص تفسير النتائج الخاصة بالفئة الثانية والتي اجابت بنعم فيمكن القول أن اقتناء المنتوجات بعد مشاهدة الإعلانات يؤكد على تأثير الإعلانات على المتلقي، فكل ملفوظ إشهاري هو في الواقع سلسلة من السياقات المضمرة التي تتسلل إلى وجدان المستهلك، في غفلة  من كل أشكال الرقابة التي يمكن أن يستنجد بها، ويمكن أن نلمس القوى الإقناعية الضاربة في جل المنتوجات الخاصة بما له علاقة بالهوية الجسدية للمستهلك، ويمكن القول أن هذه القوى الإقناعية في الإشهار تكمن في خلق حالة تطابق بين عوالم المنتج وبين رغبات المتلقي الواعية واللاواعية (38).

    ولقد توصلت دراسة الباحثةمرعوش إكرام بعنوان "مدى تأثير الإعلان على سلوك المستهلك"إلى نتيجة أن  هناك علاقة منطقية ومتينة بين مراحل عملية الشراء لدى المستهلكين سواء كان قبلها أو خلالها أو بعدها مع عناصر المزيج الترويجي ،وبالأخص الإعلان حيث لهذا الأخير دور كبير في استمالة المستهلك نحو المنتجات المعروضة (39).

-معظم المبحوثين يؤكدون على أن الإعلانات التلفزيونية مبالغ فيها حيث قدرت نسبتهم ب 62.5%. وفي مقابل نسبة معتبرة بلغت 24.99%. أكد خلالها المبحوثون أن هناك مطابقة بين المنتجات وما يقوله الإعلان ، في حين بلغت نسبة الشباب الذين يجدون اختلاف بين واقع المنتجات وما يقوله الإعلان اختلافا كليا   12.5%،    وفي حقيقة الأمر، إن أي إرسالية اشهارية لا تخلو من البلاغة والأساليب والاستمالات والأوتار التي تؤدي في النهاية إلى دفع المستهلك إلى الشراء، فالإشهار ومعه التلفزيون لم يخلق لتلقين المعرفة، وأعتقد أنه من المفارقات العجيبة أنّ الإشهار لو تحول إلى التعريف بحقيقة الأشياء المعروضة للقي إعراض الجمهور، ومن الطبائع المحايثة والمميزة للإشهار أن لا يلقن المعرفة، لكن من الطبائع المميزة للجمهور نفسه أن لا يلفت إلى التعريف بحقيقة البضاعة تعريفا علميا أو تجريبيا، طالما أن العامة هي السامعة وطالما أن الإشهار ومعه التلفزيون هو المتحدث فلا مجال للحديث عن حقائق الأشياء(40).

- أغلبية المبحوثين لا يصدقون كل ما تعرضه الإعلانات التلفزيونية وذلك بنسبة 92% ،في المقابل نجد 8%فقط من المبحوثين يصدقون ما يتم بثه في الإعلانات .

-   عدم وجود علاقة بين الوضعية الاقتصادية وتصديق ما يشاهد في الإعلان، تقدّمت الطبقة الاقتصادية المتوسطة بنسبة 64%. تلتها نسبة 28% من فئة الوضعية الاقتصادية المرتفعة التي لا تصدق ما يشاهد في الإعلان ، أما عن الفئة التي تثبت هذه العلاقة الارتباطية وتوافق على هذا الرأي فهي فئة ضعيفة جدا ومهمشة ولا تتجاوز 6% وهذا ينفي وجود علاقة ارتباطية بين الوضع الاقتصادي وتصديق ما يشاهد في الإعلان حيث يرجع هذا إلى عوامل نفسية تدخل في تركيب الحجج الإقناعية لدى المستهلك، خصوصا الدوافع الجامحة التي تحتاج لإزالة التوتر وتلبية الرغبات والحاجات المباشرة، كاستجابة سلوكية ومنعكس شرطي لإشباع الحاجة وتصديق كل ما يرد فيه، لتحكم عامل أساسي في المؤثرات الداخلية المشكلة للإدراك والإقناع وهو الدوافع،وهي عكس النتيجة التي توصلت اليها الباحثة وقنوني باية في دراستها حيث وجدت أن  العوامل الثقافیة والاجتماعیة، التسویقیة والاقتصادیة والعوامل الموقفیة  تساهم في التأثیر على الاستجابة السلوكیة للمستهلك (41).

   حيث تشير نظرية التحليل النفسي لـ "فرويد" أن سلوك الإنسان يستجيب إما لدوافع مدفونة لديه، أو لدوافع لا يدركها ولكنها مؤثرة على سلوكه في نفس الوقت، ويقصد بالدوافع القوة أو الباعث لسلوك هادف معين، ولقد اهتم رجال التسويق بدراسة الدوافع وراء سلوك المستهلك سواء كان هذا السلوك متعلقا ب لماذا نشتري سلعة معينة؟ أو من مكان معين وحتى لماذا يترك السلعة؟ (42).

- أغلبية عينة الدراسة لا تصدق ما يقال في الإعلانات التلفزيونية والتي كانت إجابتهم ب "لا" 92%،في حين نجد أن 16%فقط من أفراد العينة يصدقون ما تقوله الإعلانات التلفزيونية .

ويرجع عدم تصديق أفراد العينة للإعلانات لكونهم يجدون اختلاف وعدم تطابق بين المنتجات التي تروج لها هذه الإعلانات والمنتجات التي يجدونها في الواقع وهذا حسب ما أدلى به أفراد العينة وهي نفس النتيجة التي توصل إليها بومشعل يوسف في دراستة سلوك المستهلك الجزائر حيث خلص إلى أنه لا توجد ثقة في مصداقية المعلومات التي تتضمنها الإعلانات وبالتالي اللجوء إلى مصادر أخرى للحصول على المعلومات تكون أكثر ثقة كالعائلة ،الزملاء والباعة (43)..

خــــــــــلاصة:

من خلال هذه الدراسة تبینت أهمية  الإعلان كأحد ابرز عناصر المزیج الترویجي من جهة وكأحد المثیرات الخارجیة التي تستهدف سلوك المستهلكين من اجل إحداث الاستجابة المتوقعة،كما تبرز أهمية الإعلان من خلال الاعتماد الكبیر والمتزاید عليه من قبل المعلنین الذین یعتبرونه بمثابة المنفذ والجسر الرابط ما بينهم وبین المستهلكين .

إن مسالة تأثیر الإعلان على السلوك الشرائي للمستهلك تتضمن مجموعة من العوامل أو الجوانب المهمة التي یجب مراعاتها عند عملیة إعداد وتصمیم الرسالة الإعلانیة ، وتتمثل هذه الجوانب في : الجانب النفسي ، الاجتماعي والاقتصادي ، فالجانب النفسي یتمثل في حاجات ، رغبات ودوافع المستهلك المختلفة التي تكون بمثابة الموجه الأساس لمختلف تصرفاته خاصة فیما یتعلق بسلوكه الشرائي ،أما الجانب الاقتصادي فیتمثل في الحالة المالیة ومستوى الدخل والذي یسمح للمستهلك من شراء المنتجات التي یحتاجها أو التي یرغب في الحصول عليها وذلك من خلال وضع المنتجین لأسعار مقبولة تكون في متناولهم الأمر الذي یسمح بتحقیق المنفعة للطرفین ( المنتج والمستهلك) ، في حین تبرز أهمية العوامل الاجتماعیة في معرفة طبیعة العلاقات القائمة مابین الأفراد سواء على مستوى المجتمع ككل أو على مستوى العائلة ، وهذا الأمر من شانه تحدید الفاعلین في العملیة الشرائیة من حیث تبیان دور المقرر،  المؤثر ، المبادر ....الخ .


وقد كان توجهنا في هذه الدراسة هو محاولة الكشف والتعرف على مدى تأثر السلوك الاستهلاكي للشباب في مدينة العلمة بالإعلانات التلفزيونية،خاصة فیما یتعلق باتخاذ القرارات الشرائیة والقیام بعملیة الشراء ، ولعل أهم ما توصلنا إليه في هذه  الدراسة هو التأثير النسبي للإعلان على هذا السلوك،مما يعني أن هناك وعيا وفهما عميقا إلى حد ما لدى الشباب فيما يتعلق بالإعلانات المعروضة في القنوات الفضائية ،فهم يجدونها متعارضة مع قيمهم وعقيدتهم وتحمل في طياتها غزوا ثقافيا ساهم بشكل أو بآخر في نشر قيم الغير وحضارته،متجاهلا بذلك خصائص وقيم المجتمع الجزائري ،إلى جانب المبالغة في وصف جودة المنتوج ،الأمر الذي يدفع الشباب إلى الاعتماد على قناعتهم الشخصية أو الجماعات المرجعية خاصة الأصدقاء عند اقتناء أي منتوج.

لكن هذا لا يلغي الجانب الايجابي لهذه الإعلانات فهي تعرف المستهلك بالسلع والخدمات المتوفرة وخصائصها وتيسر له الحصول عليها بأقل جهد وفي أقصر وقت وبأقل التكاليف،

بالإضافة إلى كون الإعلان التلفزیوني( التلفزیون كدعامة إعلانیة) هو أهم مصدر یستعین به المستهلك الجزائري للحصول على المعلومات المختلفة التي تساعده على اتخاذ القرارات الشرائیة الملائمة ،حيث يعتبرمن الوظائف الأساسية للاتصال في المجتمعات الحديثة وذلك لكونه من أكثر الإعلانات تأثيرا على السلوك النهائي للمستهلك وبالتالي فهو يعتبر من أهم أساليب الترويج للمنتوج من خلال تطبيقه تقنيات غرضها الإقناع والتأثير على قرارات الشراء لدى المستهلك.

الهوامش

1.  LAVIDGE Robert and STAINER Gray A., Amodel for predictive measurements of advertising effectivemen, Journal of marketing, vol 25, N.Y., the American marketing association, 1960, P60.

2.سامي عبد العزيز ,صفوت العالم ,"مقدمة في الإعلان "مداخلات تكنولوجيا التعليم ,كلية الإعلام ,جامعة القاهرة ,2004,ص 29.

3.ناجي معلا ,"الأصول العلمية في الترويج والإعلان "(مدخل اقناعي ) ط1,عمان ,ص 17.

4.عايد فضل الشعراوي "الإعلان والعلاقات العامة ",الدار الجامعية للطباعة والنشر ,ط1،,2006,ص 61

5.أخناق عثمان ,"أهمية الإشهار كاستثمار تسويقي في ظل المخاطر السوقية القائمة "دراسة حالة مؤسسة شبلي لمشتقات الحليب ,مذكرة ماجستير في العلوم التجارية ,تخصص تسويق ,جامعة بن يوسف بن خدة ,2007-2008,ص 95.

6.علي السلمي ,"الإعلان ",مكتبة غريب ,القاهرة ,د.س ،ص 20.

7.وقنوني باية ,"أثر العلاقات العامة على سلوك المستهلك النهائي "دراسة حالة شركة أوراسكوم  لاتصالات الجزائر – جازي -,مذكرة ماجستير في العلوم التجارية فرع الإدارة التسويقية ,جامعة أمحمد بوقرة ,بومرداس ,2007-2008,ص 7

8.محمود جاسم الصميدعي "سلوك المستهلك",دار المناهج للنشر والتوزيع ,عمان ,ط1 ,2007,ص 19

9.محمد منير حجاب ,"المعجم الاعلامي ,دار الفجر للنشر والتوزيع ,القاهرة ,2004,ص114.

10.ايناس محمد غزال "الاعلانات التلفزيونية وثقافة الطفل ,الدار الجامعية الجديدة للنشر ,الاسكندرية ,2001,ص19.

11.هنا السيد ,"الفضائيات وقادة الراي ",دار الكتاب ,القاهرة ,ط1, 2005,ص 37

12.صلاح مصطفى الفوال: مناهج البحث في العلوم الاجتماعية، مكتبة غريب، القاهرة، 1983،ص 169.

13. أحمد بن مرسلي: مناهج البحث في علوم الإعلام والاتصال، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2003، ص283.

14. قيش حكيم ,"الاتجاهات نحو الهجرة غير الشرعية وعلاقتها بالتوافق النفسي الاجتماعي لدى الشباب "دراسة ميدانية في منطقة دلس ببومرداس ,دراسة لنيل ماجستير في علم النفس تخصص علم النفس الاجتماعي ,جامعة الجزائر ,2008-2009 ,ص55

15.المرجع نفسه،ص311.

16.رشيد زرواتي: مناهج وأدوات البحث في العلوم الاجتماعية، دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع، عين مليلة، الجزائر، 2007، ص261.

17.، مصطفى حميد كاظم الطائي: الفنون الإذاعية وفلسفة الإقناع، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الإسكندرية، 2007ص 134.

18.حسن عماد مكاوي، ليلى حسين السيد: الاتصال ونظرياته المعاصرة، الدار المصرية اللبنانية، 1998، ص339.

19.نضال عبد الله تايه، تأثير الانترنت على مراحل اتخاذ القرار الشرائي عند الشباب الجامعي الفلسطيني في قطاع غزة ،دراسة مقدمة للحصول على درجة الماجستير ،قسم ادارة الأعمال ،كلية التجارة،الجامعة الاسلامية،غزة،السنة الجامعية2007،ص 176.

20.حنان شعبان، تلقي الإشهار التلفزيوني،مؤسسة كنوز الحكمة للنشر والتوزيع،ط1،الجزائر،2011 ،ص171.

21.عز الدين بوسنينة ،أثر الإعلان التلفزيوني على السلوك الشرائي للمستهلكين الليبيين ،دراسة على مستوى جامعة قار يونس ،بنغازي ،ليبيا،كلية الاقتصاد،الموسم الجامعي 2005-2006.،ص180.

22.حنان شعبان ،المرجع السابق،ص106

23.يوسف بومشعل ،الإعلان وسلوك المستهلك الجزائري،دراسة وصفية تحليلية لجمهور الطلبة ،مقدمة لنيل شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال ،تخصص اتصال وعلاقات عامة ،جامعة منتوري،قسنطينة،للسنة الجامعية2009-2010،ص161.

24. دراسة لمعمر ربوح بعنوان اتجاهات المستهلك الجزائري نحو الإعلان ،رسالة لنيل شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال ،تخصص اتصال وعلاقات عامة ،جامعة منتوري بقسنطينة ،2008-2009،ص 193.

25.حنان شعبان ،المرجع السابق،ص 109.

26.هويدا مصطفى :الإعلان في الأنظمة الإذاعية، الدار اللبنانية، القاهرة، 1999، ص216.

27.سلوى إمام علي ،منى الحديدي ،الإعلان في التلفزيون المصري، دار الفكر العربي، القاهرة،1987، ص 24.

28.محمد فريد الصحن، الإعلانات، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2003، ص93.

29.المرجع نفسه، ص77.

30.منى الحديدي، سلوى إمام علي : المرجع السابق، ص 82.

31.محمد فريد الصحن ،المرجع السابق،ص 195.

32.ليلى لوناس ، الفعالية الإعلانية للتلفزيون الجزائري، دراسة مسحية لمستهلكات مستحضرات التجميل والعناية، الجزائر العاصمة نموذجا، مذكرة لنيل شهادة الماجستير، كلية علوم الإعلام والاتصال، جامعة الجزائر، الجزائر،  للسنة الجامعية 2003-2004،ص 355.

33.المرجع نفسه،ص173.

34.مرعوش اكرام ،مدى تأثير الإعلان على سلوك المستهلك ،وهي مذكرة لنيل شهادة ماجستير في العلوم التجارية، تخصص تسويق بجامعة الحاج لخضر ،باتنة ، للسنة الجامعية 2008-2009. ،ص189.

35.حنان شعبان،المرجع السابق،ص141.

36. جمال محمد أبو شنب ،أشرف محمود خوجة:الدعاية والإعلان،المفاهيم الأطر النظرية،التطبيقات،دار المعرفة الجامعية،الاسكندرية،2005،ص162.

37. معمر ربوح ،المرجع السابق،ص194.

38.سعيد بنكراد:سعيد بنكراد: الصورة الاشهارية،اساليب الاقناع والدلالة،المركز الثقافي العربي،الدار البيضاء،المغرب،2009..، ص 207.

39.مرعوش اكرام ،المرجع السابق.ص189.

40.  سعيد بنكراد، المرجع نفسه، ص 212.

41.وقنوني باية ،المرجع السابق،ص179.

42. أيمن علي عمر، قراءات في سلوك المستهلك، الدار الجامعية ، الإسكندرية، ط1 ، 2006، ص76.

43.بومشعل يوسف ،المرجع السابق،ص164..

أم الرتم عفاف, «تأثير الإعلان التلفزيوني على السلوك الشرائي للشباب شباب مدينة العلمة -نموذجا –»

[En ligne] مجلةالآداب والعلوم الاجتماعيةRevue des Lettres et Sciences Sociales العدد 27 مجلد 15-2018N°27 Vol 15- 2018
Papier : pp 08-22,
Date Publication Sur Papier : 2011-09-20,
Date Pulication Electronique : 2018-06-26,
mis a jour le : 11/07/2018,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/revue/index.php?id=3011.