مقاربة سيكودينامية للجلد عند توأم حقيقي دراسة مقارنة من خلال اختبار الرورشاخ
XML sitemap


Archive of the Arts and Social Sciences magazine


Issue 01 April 2004


Issue 02 May 2005


Issue 3 November 2005


Issue 04 June 2006


Issue 05 June 2007


Issue 06 January 2008


Issue 07 June 2008


Issue 08 May 2009


Issue 09 October 2009


Issue 10 December 2009


Issue, June 11, 2010


Issue 12 July 2010


Issue 13 January 2011


Issue 14 June 2011


Issue 15 July 2012


Issue 16 December 2012


Issue 17 September 2013


Journal of Arts and Social Sciences


Issue 18 June 2014


Issue 19 December 2014


Issue 20 June 2015


Issue 21 December 2015


Issue 22 June 2016


Issue 23 December 2016


Issue 24 June 2017


Issue 25 December 2017


Issue 26 volumes 15 2018


Issue 27 volumes 15 2018


Issue 28 volumes 15-2018


Issue 01 volumes 16-2019


Issue 02 volumes 16-2019


Issue 03 volumes 16-2019


Issue 04 volumes 16-2019


Issue 01 volumes 17-2020


Issue 02 volumes 17-2020


Issue 03 volume 17-2020


Issue 01 volumes 18-2021


About the magazine

advanced

Archive PDF

Issue 14 June 2011

مقاربة سيكودينامية للجلد عند توأم حقيقي دراسة مقارنة من خلال اختبار الرورشاخ


محمد الصغير شرفي / حنان طالب
  • resume:Ar
  • resume
  • Auteurs
  • TEXTE INTEGRAL

المـلخـص:

      تتمثل دراستنا في مقاربة سيكودينامية للجلد وهذا  من خلال مقارنة توأم حقيقي  و هما فتاتين مسعفتين تعرضتا لصدمات متراكمة و لكنهما لم تستجيبا بنفس الطريقة، إذ أن إحداهما تغلبت على المحن التي واجهتها فهي جلدة و الأخرى وجدت صعوبات في ذلك. تتعلق الفرضية العامة الفارقية لدراستنا بالتوظيف الجيد لنظام ما قبل الشعور عند التوأم الجلدة و إخفاق غير الجلدة في هذا التوظيف.لقد تحققت هذه الفرضية من خلال تحقق الفرضية الإجرائية المتعلقة بنوعية العقلنة  والفرضيات الجزئية المتعلقة بالحياة الخيالية، الإرصان العقلي و القدرة على ربط وجداني القلق و الاكتئاب بتمثيلات.

    انطلاقا من هذه الدراسة تبين لنا أنالجلد يتحدد بسيرورات نفسية فردية   و علائقية و لا يرجع لعوامل وراثية جينية

       Notre étude porte sur une approche psychodynamique clinique de la résilience, en comparant deux jumelles monozygotes assistées soumises à un cumul de traumatismes, l’une résiliente et l’autre non. Nous avons formulé une hypothèse générale différentielle relative au bon fonctionnement du système préconscient chez la résiliente, et l’échec de ce fonctionnement chez l’autre. Cette hypothèse est confirmée en vérifiant l’hypothèse opérationnelle relative à la capacité de mentalisation et les hypothèses partielles relatives à l’espace imaginaire, l’élaboration mentale et la liaison de l’affect d’angoisse ou de dépression avec une représentation.

      La résilience apparait au vu de cette étude, plutôt déterminée par des processus psychiques individuelset relationnels que par des facteurs héréditaires génétiques


     تعترض الإنسان مجموعة من التهديدات التي ترجع للمحيط الذي يعيش فيه، فحياته بذلك ليست في منأى عن الوضعيات الصادمة الفردية أو الجماعية و التي يستجيب لها بمجموعة من التظاهرات العيادية التي تأخذ في بعض الحالات شكل تناذر عيادي.

     منذ أن رأى مصطلح الصدمة النفسية النور، فرض على الباحثين و المختصين الممارسين سلسلة من السببيات              و الحتميات التي من بينها مقاربة الصدمة من باب قابلية الجرح و عوامل الخطر التي تخص كل الأحداث و الوضعيات المؤدية للسلوكات المرضية، حيث اعتقد أن الترعرع في وسط عائلي متدني أو أحادي  ( موت الأب أو موت الأم)   أو محيط مشحون بالصراعات و الاضطرابات النفسية من شأنه أن يهيئ الأفراد للسيكوباتية و الانحراف الأخلاقي             ( إساءة المعاملة، الجنوح، الإدمان...)

و تعود هذه الحتمية إلى ما أسماه Cyrulnik   " انحراف الممارسة" حيث أن الممارسين لا يستقبلون في عياداتهم إلا الفئة التي تعاني من صعوبات، و بتحليل ماضي هذه الفئة توصلوا إلى أن أغلبية هؤلاء الأشخاص كانوا عرضة لسوء المعاملة في طفولتهم، و لكن لو لجأوا للدراسات التنبؤية و لو درسوا مآل مثل هؤلاء الأطفال المتعرضين لسوء المعاملة، لكانت نتائجهم مختلفة تماما، فالأشخاص الذين تغلبوا على المآسي و الذين لم يكرروا سوء المعاملة عبر الأجيال هم أشخاص "مختفون"، "مقصيون" بقوا بعيدين عن العيادات و المصحات النفسية.

    فالواقع يفصح عن وجود أشخاص خارقين، أبهروا المختصين بانتصارهم على التجارب القاسية و بتمكنهم من بناء حياة إيجابية ناجحة و منسجمة.

و لقد أطلق على هذا الانتصار لفظ الجلَد، فما معنى كلمة جَلَد؟

    يبدو من الصعب و ضع تعريف جامع للجلَد، إذ يحتوي التراث العلمي المتخصص على تعاريف مختلفة لهذا المفهوم، فأصل كلمة الجلَد الكلمة الفرنسية Résilienceو هي كلمة لاتينية الأصل من  résilientiaتستعمل عادة في علم فيزياء المواد لتعني مقاومة المادة للصدمات القوية و قدرة بنية ما على امتصاص الطاقة الحركية للوسط دون أن تتحطم  (Anaut, 2007, p.34 )، إذن في علم المعادن يعني الجلَد خاصية المواد التي تتمتع باللدانة  و الهشاشة في ذات الوقت و التي تظهر قدرة على استعادة حالتها البدائية بعد صدمة  أو ضغط متواصل.

 وحســب القامــوس التاريخـي للغـة الفـرنسـيـة    (in Anaut, 2007, p . 35) كلمة résilierتتكون في الأصل من reو يعني حركة نحو الوراء و salireو تعني القفز أو الوثب، إذن résilienceتعني الوثب إلى الخلف   و من هنا كانت الترجمة الحرفية للغة العربية الرجوعية حسب سهيل إدريس 2007 أو الاسترداد حسب المركز الإسرائيلي لعلاج الصدمات النفسية أو الجلَد كما ورد في الندوة التي نظمت في القدس حول الجَلَد في مارس 2007 ، إلا أننا نفضل كلمة الجلَد أي الصبر على المكروه   و تحمل الألم لما في ذلك من دينامية و خاصية إنسانية.

   فالجلد هو القدرة على النجاح، العيش و التطور إيجابيا على نحو مقبول اجتماعيا، بالرغم من الضغوط أو المحن التي تحمل في طياتها خطرا حقيقيا لمخرج سلبي.

   و يعود الفضل ل Emmy Wernerفي إدخال كلمة الجلد حيز التوظيف السيكولوجي في أواخر الثمانينات بعد دراستها الطولية بجزر هاواي على 200 طفل فقير منحدرين من أسر متدنية المستوى، آباء ذهانيين أو مدمنين...وضعت لهم مآلا أسودا و تنبأت لهم بالضياع   و الانحراف، و لكن بعد مرور 30 سنة فوجئت بعكس ما توقعت، فهؤلاء الأطفال حققوا نجاحا اجتماعيا مذهلا بالرغم من أنهم لم يحظوا برعاية نفسية خاصة.

    فكونت هذه الدراسة قاعدة صلبة للعديد من الأبحاث الأنجلوساكسونية التي تتسم بكونها دراسات وصفية، كمية تعتبر الجلد سمة شخصية و من هؤلاء الباحثين نذكر Rutterسنة (1980)Garmezy et alسنة                 ( 1984)  Masten et O’Connor  سنة(1989) Lutharسنة  (1991) و من الدراسات الحديثة نسبيا نذكر دراسة Louise Nadeau, Marc Corbière, Magali H. Dufourسنة 2001 حول استراتيجيات تكيف ضحيات التحرش الجنسي الجلدات و المدمنات حيث طبقوا استبيان  WCQل Lazarusعلى 20 امرأة تعرضت للتحرش الجنسي جلدات  و 20 امرأة أخرى تعرضت للتحرش الجنسي مدمنات قيد العلاج، فتوصلوا إلى أن الجلدات و المدمنات يستعملن استراتيجية البحث عن السند الاجتماعي و إعادة التقييم الإيجابية/البحث عن حلول لمواجهة التحرش، بينما تلجأ كذلك المدمنات دون الجلدات لاستراتيجيات التجنب و الابتعاد.

هذا بالإضافة للدراسات ذات التوجه السلوكي المعرفي (Jourdan Ionescu 2001 ; 2004) و النسقي البيئي (Vinay, 2004) التي تسلط الضوء على دور الدفاع الحامي، المرونة، الإنعاش، المعنى، التقييم، إيجابية الذات...

    في العشرية الماضية جلب مفهوم الجلد اهتمام الأخصائيين الفرانكفونيين إذ يعود الفضل للطبيب العقلي CyrulnikBorisفي إدخال مصطلح الجَلَد لسجل المفردات المتخصصة Le jargonالفرنسي من خلال كتابهكتابه Un merveilleux malheurسنة 1999 حيث استغل Borisدقة ملاحظة المختص الاتولوجي، أدوات الطبيب العقلي، تعاطف المحلل النفسي و مهارات الروائي ليصف كيف أن أفرد مجروحين انتصروا على الضربات القاسية التي تلقوها و نجحوا في تخطي ذاك المعاش إذ وجدوا معنى لحياتهم   و وضعوا في الوجود ما يجلب لهم السعادة وذلك بتوفر عوامل داخلية وخارجية تتيح لهم الفرصة لنسج سيرورة الجلد.

    عكف الفرانكفونيون على دراسة سيرورة الجلد و العوامل الحمائية الداخلية منها  و الخارجية التي تدخل في بنائه و بهذا دخل مصطلح الجلَد علم النفس الإكلينيكي من بابه الواسع و تضاعفت الدراسات الكيفية التحليلية في هذا الحقل الخصب فسلطت الضوء على وزن الآليات الدفاعية و الإرصان العقلي في مواجهة الصدمات بالاعتماد على منهجية دراسة الحالة المقارن و على الاختبارات الإسقاطية و من بين هذه الدراسات نذكر دراسة Lighezzolo, Marchal et Theisسنة 2003 على أطفال من نفس العمر، مروا بنفس التجارب كسوء المعاملة،                  و دراسة Theis  سنة 2006 لنيل شهادة الدكتوراه و المتمثلة في مقاربة سيكودينامية للجلد عند أطفال في سن الكمون تعرضوا لسوء المعاملة الأسرية  و وضعوا بأمر قضائي في أسر مستقبلة، لجأت Theisفي دراستها إلى المقارنة بين 12 ولد و بنت 6 منهم جلدين و 6 غير جلدين بالاعتماد على اختبارات إسقاطية و هي اختبار القصص، اختبار الرسم و اختبار الرورشاخ، فتوصلت إلى أن للدور التكيفي لآليات الدفاع بالدرجة الأولى دورا محوريا في بناء الجلد حيث تحققت هذه الفرضية عند 5 من الأطفال الجلدين و عند كل الأطفال غير الجلدين، بينما تكتسي العقلنة               و الفضاء الخيالي أهمية أقل في بناء الجلد، في حين بدا لها أن وجود موجه للجلد عند الأطفال الجلدين لا يعتبر ضروريا لبناء الجلد.

ما يعاب على هذه الدراسة هو عدم تجانس المجموعتين اللتان شكلتهما، كان من المفروض ضبط بعض المتغيرات، كسن الأطفال عند الوضع الأول إذ تباين بين 15 شهر إلى 6 سنوات، لم يحظوا في نفس الوقت بالمتابعة التربوية، و نفس التكفل، تواصل العنف عند بعضهم لمدة طويلة و هذا ما من شأنه أن يؤثر على نموهم النفسي.

    هناك دراسة أخرى قام بها Claude de Tychey, Mariana Popa, Rosine Diwo, Amandine Theisسنة 2007 تداركوا فيها الملاحظات السابقة الذكر في دراسة  , Amandine Theisحيث كانت عينة الدراسة مكونة من توأم غير حقيقي (Dizygotes) و هما فتاتين رومانيتين   تعرضتا لعدة صدمات متراكمة، الفرضيات الفارقية تعلقت بالآليات الدفاعية ضد قلق الانفصال، القدرة على المعالجة العقلية للإثارات النزوية العدوانية و إمكانية إعادة بناء تقمصات جديدة مع موجهات الجلد كلها تحققت.فتوصلوا إلى أن العوامل المتدخلة في الجلد هي عوامل نفسية بحتة و أقصوا الجانب الجيني الوراثي، و لكن الملاحظة التي نوجهها لهذه الدراسة كون التوأم غير حقيقي قد يختلف متاعه الوراثي بينما لو كان التوأم حقيقي لما اختلف في الأمر، فما هو دور العوامل الجينية في الجلد؟

     أظهرت الدراسات الحديثة في علم الوراثة الجزيئي دور بعض البدائل الوراثية عند ربطها بعوامل خطر بيئية، و في ميدان الجلد هناك دراسة واحدة من هذا النوع و هي دراسة   Caspi et alسنة 2003 التي تفرض أنه عند الأطفال المتعرضين لسوء المعاملة الحاملين لبديل وراثي مرتبط بمستوى عال للأمين الأحادي أكسيداز "أ" و هو إنزيم لأيض النواقل العصبية، يكون احتمال إصابتهم بسلوكات سيكوباتية أقل بكثير من أولئك الذين لا يحملون هذا الأخير.

 

@pour_citer_ce_document

محمد الصغير شرفي / حنان طالب, «مقاربة سيكودينامية للجلد عند توأم حقيقي دراسة مقارنة من خلال اختبار الرورشاخ »

[En ligne] ,[#G_TITLE:#langue] ,[#G_TITLE:#langue]
Papier : ,
Date Publication Sur Papier : 2012-06-13,
Date Pulication Electronique : 2012-06-13,
mis a jour le : 14/01/2019,
URL : http://revues.univ-setif2.dz/revue/index.php?id=530.