1- البابوري ومخطوطه حول تاريخ قسنطينة:
1-1 البابوري:الشخصية والمسار
لا نملك عن البابوري غير معلومات قليلة ومتفرقة بإمكاننا من خلالها إعداد ترجمة مقتضبة له فهو محمد بن أحمد البابوري[i]الذي وصفه فايسات بأنه" شخصية متعلمة جدا وهو من أهل قسنطينة ، و بسبب كبر سنه فقد كان شاهد عيان معاصر للأحداث التي كتب عنها[ii] "والعبارة الأخيرة توحي لنا بأن البابوري قد ولد في الفترة الأخيرة من العهد العثماني، أي في عهد صالح باي" 1772 – 1791 " كما أن عبارة شخصية متعلمة تعني أن البابوري قد درس على مشايخ العلم في قسنطينة في تلك الفترة لكن رغم هذا فإننا نجهل الكثير عنه وعن حياته حيث:" إنه لم يرد له ذكر إلا نادرا في الوثائق المعاصرة "[iii] حسبما ذكر سعد الله .
وجاء ذكر البابوري كناسخ لأحد العقود الإدارية في أواسط شهر محرم سنة 1247 هـ/ 1831 م أي في عهد الحاج أحمد باي، مما يعني تبوئه لمنصب كاتب إداري أو خوجة كما كان يعرف هذا المنصب[iv]،وهذا ما يؤكده مخطوط لابن المبارك اعتمد عليه شيربونو[v] قال فيه إن البابوري كان يشغل منصب خوجة لدى قائد الدار محمد بن البجاوي الذي قتل في الدفاع عن قسنطينة سنة 1837، كما ذكر شيربونو أن محمد البابوري كان الوسيط بين هذا المستشرق الفرنسي وابن المبارك من أجل الحصول على مخطوط الدرة الثمينة[vi]، وكان البابوري حيا سنة 1858 كما يستنتج من كلام فايسات، وكان مُسنًّا.
1-2-أهمية مخطوط البابوري حول تاريخ قسنطينة :
ذكر فايسات أن شيربونو-